الكاتب: صالح العوذلي (الرجل الحكيم)

  • كيف استغل الحوثيون الغلطات السياسية للشرعية والانتقالي لكسب تأييد الشعب اليمني

    كيف استغل الحوثيون الغلطات السياسية للشرعية والانتقالي لكسب تأييد الشعب اليمني

    ‏لا تفرح في ضرب في ميناء الحديدة بل هو يوم عيد عند الحوثيين الان سيكسب قاعدة جماهيرية واسعة

    من ضرب اليمن الاحتلال ومعه امريكا ‏الان شعاره سيصبح مصدقًا عند عامة الناس كما انه يسجل اصواتكم في المساحات التي تقف ضد ابناء غزة ومع ضرب اليمن من الاحتلال ‏ويقول للشعب ان الشرعية و الانتقالي و طارق في خندق واحد مع الاحتلال وهم مع ضرب اليمن وغزة

    كانت قضيتكم مشروعه وهي الحق ومازالت ‏ولكن بسبب غبائكم اصبحتم على الرصيف ‏واصبح هو الذي يتصدر والان يقول بصوت عالي نحن لا نحارب تحالف عربي ولا اسلامي بل الاحتلال ‏الذي يدك اخوانكم في غزة وهذه مواقف اتباع الطرف الثاني وهذه اصواتهم في المساحات كما ان الزبيدي قال سيطبع مع الصهاينه ولم يعترض عليه احد من الشرعية ‏لهذا هم موافقين على ما يقوله ‏كما ان جزيرة سقطرى اصبحت خارج حكم الجمهورية اليمنية ويدخلها من هب ودب الا اليمني .

    مع ان اليمني يستطيع ولكن ‏بسبب صمت الشرعية عن سقطرى ‏اشتغل عليها بين العامه بل يقول انها مع الاحتلال نفسه .

    لقد اشتغل الحوثي وطلعكم على الرصيف ‏ولن تعودوا حتى تغيروا سياساتكم والتافهين ‏الذين يتكلمون بأسمكم في الأعلام ‏انتم في اليمن مش في دولة اخرى قضية فلسطين عنده مقدسة وتأتي بعد القضية اليمنية مباشرة ‏وانتم اهملتوها وأستغلها الحوثي تمامًا ‏والضحية الوطن و المواطن فقط ‏لك الله يا يمن اننا في فترة عاقين الوالدين يتحكموا بمصير اليمن في جميع الاتجاهات.

    ‏⁧‫

  • اكتشاف أثري جديد في مأرب اليمنية يثير اهتمام الخبراء ويبشر بصرح تاريخي عظيم

    اكتشاف أثري جديد في مأرب اليمنية يثير اهتمام الخبراء ويبشر بصرح تاريخي عظيم

    كشفت محافظة مأرب اليمنية عن اكتشاف أثري جديد يشبه في تصميمه وخصائصه معبد أوام الشهير الذي اكتشف سابقًا. وقد أثارت الصور الأولية للموقع المكتشف اهتمامًا كبيرًا بين الخبراء والباحثين في مجال الآثار اليمنية.

    “اكتشاف عظيم”

    يقول الخبير اليمني في مجال الآثار، أبو صالح العوذلي، معلقًا على الاكتشاف: “نحن أمام اكتشاف عظيم”. وأضاف أن الموقع الجديد يحمل في طياته الكثير من الأسرار التاريخية التي تنتظر الكشف عنها.

    أعضاء هيئة الآثار يؤكدون أهمية الاكتشاف

    وقد أكد عدد من أعضاء هيئة الآثار والمتاحف اليمنية أهمية الاكتشاف الجديد، مشيرين إلى أن هناك أجزاء كبيرة من الموقع لا تزال مطمورة ولم يتم التنقيب فيها بعد. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الموقع قد يكون بحجم معبد أوام أو حتى أكبر.

    صرح جديد يضاف إلى تاريخ اليمن العريق

    يأتي هذا الاكتشاف ليؤكد من جديد عراقة وتاريخ اليمن الحضاري، ويثبت أن أرض اليمن لا تزال تخفي الكثير من الكنوز الأثرية التي تنتظر من يكتشفها. ومن المتوقع أن يساهم هذا الاكتشاف في إثراء المعرفة بتاريخ اليمن القديم وجذب المزيد من الباحثين والسياح إلى هذه المنطقة الغنية بالآثار.

    خطوات مقبلة

    من المتوقع أن تبدأ فرق التنقيب المتخصصة في العمل بالموقع الجديد قريبًا للكشف عن المزيد من أسراره. وستكون هذه العملية فرصة للتعرف على جوانب جديدة من تاريخ اليمن القديم وثقافته.

    ختامًا، يعد هذا الاكتشاف الجديد في مأرب خطوة هامة في مسيرة الكشف عن تاريخ اليمن العريق، ويبشر بمستقبل واعد للبحث الأثري في هذه المنطقة الغنية بالآثار.

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الرابع عشر صراع القيل اليماني نور الدين بن عمر بن رسول والهواشم بنو قتادة على مكة

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الرابع عشر صراع القيل اليماني نور الدين بن عمر بن رسول والهواشم بنو قتادة على مكة

    نسبه : بن علي بن محمد بن هارون بن رسول ﺑﻦ ﺃﰊ ﺍﻟﻔـﺘﺢ ﺑﻦ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﻦ ﺭﺳﺘﻢ ﺑﻦ ﺍﳊﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺃﰊ ﺟ ﺒﻠﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﳊﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺛﻌﻠﺒﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺟﻔﻨﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﺰﻳﻘﻴﺎﺀ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺍﻟﻐﻄﺮﻳﻒ ﺑﻦ ﺍﻣﺮﻱﺀ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺍﻟﺒﻬﻠﻮﻝ بن ﺛﻌﻠﺒﺔ ﺍﻟﺒﻄﺮﻳﻖ ﻭﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻌﻨﻘﺎﺀ ﺑﻦ ﻣﺎﺯﻥ ﺯ اد السفر ﺑﻦ ﺍﻷﺯﺩ ﺑﻦ ﺍﻟﻐﻮﺙ بن ﺍﻟﻨﺒـﺖ ﺑـﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻛﻬﻼﻥ ﺍﺑﻦ ﺳﺒﺄ ﺑﻦ ﻳﺸﺠﺐ ﺑﻦ ﻳﻌرب بن قحطان بنو هود عليه السلام .

    ‏كان قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الرضى بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب ‏له عدة اولاد واشهرهم راجح بن قتادة وهو الاكبر والأصغر يدعى الحسن وهو الذي خلف والده في ادارة مكة بعدما انقلب على اخيه الاكبر وكانوا تحت الحكم العباسي حينها فغضب راجح حيث كان يرى أحقيته بحكم مكة من اخوته لكونه أكبر أبناء قتادة فذهب الى اليمن مستنجدا بالملك المسعود الأيوبي مكة انتقاما من أخيه حسن تاركا السياسة التي رسمها لهم المؤسس لسلطتهم قتادة بن ادريس الحسني لعله يأمل في مساندة المسعود لاسترداد مكة لحكم الشريف راجح مكتفيا بربط نفسه بعلاقات ‏قدم الملك المسعود الأيوبي على رأس قوة قادها من اليمن سنة ٦١٩ هـ وبرفقته راجح بن قتادة متوجها إلى مكة لابعاد أخيه حسن الذي فوجيء بهذه القوة الأيوبية اليمنية المساندة لأخيه راجح فدار القتال بينهما في مكة ونتيجة القتال وضرواته من ناحية وعدم رغبة السكان في مساندة حسن لسوء معاملته لهم من ناحية أخرى تفرق أفراد قوة حسن ‏فاضطر إلى الخروج من مكة ناجيا بنفسه وبمن بقي من قوته تاركا مكة للمسعود الايوبي ونور الدين عمر بن علي بن رسول ثم عاد المسعود الى اليمن وترك مكه بيد نور الدين عمر بن علي بن رسول وترك معه من القوة ثلاثمائة فارس ولكن الحسن بن قتادة لم يستسلم لذلك وإنما جمع قوته واتى من ينبع سنة ٦٢٠ هـ وحاربه الأمير نور الدين عمر بن رسول بالحديبية قبل دخول مكة وهزم الحسن بن قتادة هزيمه ساحقة فهرب من المعركة إلى العراق عبر الأراضي الشامية حيث توفي بالعراق سنة ٦٢٢ هـ ‏و قام نور الدين عمر بن رسول عندما كان امير على مكة وقبل تأسيس المملكة اليمنية الرسولية ببعض الاصلاحات العمرانية بمكة كبناء مسجد التنعيم ودار أبي بكر الصديق وغير ذلك .

    ‏وفي سنة ٦٢٢ هـ حاول أمير المدينة المنورة قاسم الحسيني الهاشمي ان يطرد امير مكة حينها نور الدين عمر بن علي بن رسول اليماني فحاصرها لمدة شهر ولكن لم يستطع تحقيق هدفه لانه أيضا هُزم هزيمه ساحقه مما جعله يرجع إلى المدينة المنورةدون تحقيق الهدف الذي أتى من أجله فبقيت مكة تحت سيطرة الامير نور الدين عمر بن علي بن رسول مؤسس المملكة اليمنية الرسولية وولد فيها ابنه البكر المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول اليماني .

    ثم عاد لليمن نور الدين وخلف مكانه صارم الدين ياقوت المسعودي اليماني .

    ‏المصادر‏:العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية الخزرجي ‏ابن الاثير الكامل في التاريخ ‏الحياة السياسية ومضاره الحياة في عهد دولة بني رسول في اليمن .

    محمد عبدالفتاح باعليان ‏علاقة سلاطين بني رسول بالحجاز آمنه حسن جلال رسالة ماجستير ‏البداية والنهاية ج12 ابن كثير ‏النجوم الزاهرة ج6 ابن تغري ‏اتحاف الورى .

    مخطوطة تحقيق محمد فهيم شلتوت ج3 ‏غاية المرام ج1 عبدالعزيز بن فهد ‏سمط النجوم ج4 العصامي ‏بلاد الحجاز في العصر الايوبي عائشة باقسي ‏الاحوال السياسية ص44 ريتشارد مورتيل ‏

    ‏ابوصالح العوذلي 2024

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثالث عشر جابر بن حيان الازدي اليماني

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثالث عشر جابر بن حيان الازدي اليماني

    جَابر بن حيّان بن عبد الله الازدي اليماني
    ‏برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويُعد جابر بن حيّان أول من استخدم الكيمياء عمليًا في التاريخ تعلم الرياضيات في صنعاء على يد استاذه الحميري هاجر اهله من اليمن إلى الكوفه.

    ‏جابر هو ابن حيان بن عبد الله الأزدي الذي هاجرت أسرته من اليمن إلى الكوفة، وكانت ولادته فيها وعمل في الكوفة صيدلانياً كان والده من المناصريين للعباسيين في ثورتهم ضد الأمويين، الذين أرسلوه إلى خراسان ليدعوا الناس لتأييدهم، حيث قُبض عليه وقتله الأمويون، فهربت أسرته إلى اليمن،حيث نشأ جابر ودرس القرآن والعلوم الأخرى ومارس مهنة والده وكان ذلك في صنعاء.

    ‏وصفه ابن خلدون في مقدمته وهو بصدد الحديث عن علم الكيمياء فقال: «إمام المدونين جابر بن حيّان حتى إنهم يخصونها به فيسمونها علم جابر وله فيها سبعون رسالة كلها شبيهة بالألغاز» ‏قال عنه أبو بكر الرازي في «سر الأسرار»:«جابر من أعلام العرب العباقرة وأول رائد للكيمياء»، وكان يشير إليه باستمرار بقوله الأستاذ جابر بن حيان قال عنه الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس بيكون: «إن جابر بن حيّان هو أول من علّم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء»، قال عنه العالم الكيميائي الفرنسي مارسيلان بيرتيلو في كتابه (كيمياء القرون الوسطى): «إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق» أي مثل ما أن أرسطو ابدع في الفلسفة وكان نابغةً بها مثل الأمر مع جابر بن حيّان بالكيمياء.

    ‏•قال عنه برتيلو (Berthelot): «إن لجابر في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق».

    ‏•قال عنه الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس باكون: (إن جابر بن حيان هو أول من علم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء)

    ‏•يقول ماكس مايرهوف: يمكن إرجاع تطور الكيمياء في أوروبا إلى جابر ابن حيان بصورة مباشرة. وأكبر دليل على ذلك أن كثيراً من المصطلحات التي ابتكرها ما زالت مستعملة في مختلف اللغات الأوربية.

    جابر بن حيان الازدي اليماني
    جابر بن حيان الازدي اليماني
    جابر بن حيان الازدي اليماني
    جابر بن حيان الازدي اليماني

    ‏لقد عمد جابر بن حيان إلى التجربة في بحوثه، وآمن بها إيمانا عميقا . وكان يوصي تلاميذه بقوله:«وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لايعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يابني بالتجربة لتصل إلى المعرفة»

    ‏توفي في عام 815 م في الكوفة بالعراق وهو في الخامسة والتسعين من عمره.

    ‏ابوصالح العوذلي 2024

  • اكتشف في اليمن: قاع جهران يكشف أدلة على وجود الإنسان قبل 120 ألف سنة

    اكتشف في اليمن: قاع جهران يكشف أدلة على وجود الإنسان قبل 120 ألف سنة

    مهم.. قاع جهران الانسان عاش فيه منذُ 120 الف سنة من الان

    أسفرت أعمال مسح قامت بها بعثة أثرية فرنسية عن العثور على عدة فؤوس في موقع جبل تلع (لحج) استعملها الإنسان قبل مئات الآلاف من السنين، كما عثرت البعثة على أدوات في عدة مواقع بشمال اليمن – يعود زمنها إلى مائة ألف سنة». وكذلك دلت الأبحاث الأثرية – الألمانية – على أن الإنسان قد عاش في منطقة قاع جهران منذ أكثر من مائة وعشرين ألف سنة مضت.

    مهم.. قاع جهران الانسان عاش فيه منذُ 120 الف سنة من الان

    هذه الاكتشافات الأثرية تلقي الضوء على تاريخ الحضارة اليمنية القديمة وتشير إلى وجود الإنسان في المنطقة منذ زمن بعيد. قاع جهران، الذي يقع في محافظة ذمار، يعتبر موقعًا هامًا يحمل بصمات تاريخية قديمة.

    تأتي هذه المراجعات التي يستمر بعض الباحثين اليمنيين في مراجعتها في ظل الأحداث الأخيرة في اليمن، حيث يشهد البلد صراعات وتوترات. ومع ذلك، فإن هذه النتائج الأثرية تعزز أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي في اليمن، وتذكرنا بأن الحضارة اليمنية تمتد لآلاف السنين.

    تعد هذه الاكتشافات محطة هامة في دراسة التاريخ البشري وفهم تطور الحضارات. ومن المهم أن نعمل على الحفاظ على هذا التراث الثقافي القيم وتعزيز الأبحاث الأثرية لاستكشاف المزيد من الأدلة على تاريخ الإنسان في اليمن ومناطق أخرى.

    في النهاية، يجب أن نحترم ونحافظ على التراث الثقافي للأمم، فهو يروي قصة حضاراتنا الماضية ويساهم في فهمنا للحاضر وصنع مستقبل أفضل.

    المصدر: تقرير البعثة الفرنسية – مقال لمسار الحضارة اليمنية – عثمان خليفة – صحيفة الثورة – عدد ١٩٨٦/٤/١٢م

    المصدر: تقرير البعثة الفرنسية - مقال لمسار الحضارة اليمنية - عثمان خليفة - صحيفة الثورة - عدد ١٩٨٦/٤/١٢م

    صورة التمثال والنفق مصدرها ويكيبيديا: https://en.wikipedia.org/wiki/Dhamar_Governorate

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثاني عشر القيل والعالم حربي الحِميّري

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثاني عشر القيل والعالم حربي الحِميّري

    امام العلماء حربي الحِميّري السبأي القحطاني اليماني

    ‏‏افضل علماء الرياضيات والكيمياء والفلسفة ومازال علمه للان ‏العالم حربي الحِميّري احد أهم معلمي جابر بن حيان ‏في محاولة للكشف عن ما هو محجوب من سير العلماء، يتطرق هذا المقال إلى محاولة لتسليط الضوء على بعض الزوايا المظلمة من سيرة ⁧‫حربي الحميري‬⁩، وقل ما تطرق إليها الباحثون.

    فممن تطرق لذكره:

    ‏– البروفيسور فؤاد سزكين. ‏– الدكتور ارك جون هولميارد يقول سزكين عن حربي الحميري: ‏“من أهم معلمي جابر بن حيان ذكر تلميذه أنه ولد في الجاهلية وامتد به العمر حتى القرن الثاني في الإسلام، وقد ذكر جابر الذي اعتاد أن يسميه في كتبه «الشيخ الكبير» أنه تلقى عنه الكثير من علومه واللغة الحميرية وروى جابر عنه في كتابه (كتاب الذهب) وصفا لتركيب في الصنعة كما خصص كتابا مستقلا لتصحيح وتمحيص آراء حربي، سماه (كتاب مصححات حربي) يترتب على ذلك أنه كان بين يدي جابر شيء مكتوب يرجع لأستاذه”.

    ويقول هولميارد عنه في سياق حديثه عن جابر بن حيان في مقتبل عمره ما ترجمته: ‏“خلال فترة إقامته في بلاد العرب، درس القرآن، الرياضيات، وموضوعات أخرى على عالم يسمى حربي الحميري”.

    ويعد قولهما عن المترجم له من أجمع الأقوال التي تلخص لنا ما توصل إليه الباحثون – على ما وقع بأيدينا من المصادر وحربي الحميري هو من قبيلة حمير التي قال عنها ابن منظور: وحمير: أبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أنه كان يلبس حللا حمرا، وليس ذلك بقوي الجوهري: حمير أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ومنهم كانت الملوك في الدهر الأول، واسم حمير العرنجج وقوله أنشده ابن الأعرابي: أريتك مولاي الذي لست شاتما ولا حارما، ما باله يتحمر فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأنه ملك من ملوك حمير.

    التهذيب: حمير اسم، وهو قيل أبو ملوك اليمن وإليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظفار كانت لحمير” ولا يعرف من نسبه سوى اسمه وقبيلته. عاش في الكوفة في الفترة التي تتلمذ جابر بن حيان فيها على يديه، وقد ذكر الجلدكي – وهو شارح كتاب نهاية الطلب وأقصى غايات الارب – عن المؤلف: “الكتاب الأول من الجزء الثالث من كتاب البرهان في اسرار علم الميزان من شرح كتاب نهاية الطلب وأقصى غايات الارب للأستاذ الكبير جابر بن حيان بن عبدالله الكوفي مولدا الاسدي قبيلة الطوسي منشأ الصوفي مذهبا، آخذ عن حربي الحميري اليمني الذي كان من المعمرين، وترجمه جابر بأنه بلغ من العمر عتيا حتى انه عاصر أيام هارون الرشيد بعد مائة وسبعين سنة من الهجرة رحمة الله عليه، ولما تمهر جابر على علم حربي من صغره وبلغ في العلوم إلى مقام كبير هاجر إلى الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين عليهم السلام، فصار به جابر إماما”.

    فالظاهر هو تعلم جابر الكوفي مولدا على يد الحميري، ومن ثم انتقل إلى مرحلة جديدة من مسيرته العلمية ‏وعلى ما يظهر من حديث تلميذه عنه وحفظ علومه ومصنفاته، أن له تدبيرات خاصة في الكيمياء، كما أشار إلى ذلك سزكين ومن الواضح من قول هولميارد، أنه كان عالما بالقرآن والرياضيات، مضافا إلى الكيمياء واللغات، فلا يصح أن يكون المرئ أستاذا قبل أن يتقن باب العلم الذي يدرسه.

    أما معرفته باللغات، فقد أشار إليها سزكين، ويقول جابر حول إستخراجه للسان الحميري: ولقد تعبت في استخراج الحميري تعبا ليس بالسهل، لأني لم أر أحدا يقول: إنه سمع من يقرأ به، فضلا عن أن أرى من يقرأ به إلى أن رأيت رجلا له أربعمائة سنة وثلاث وستين سنة، فكنت أقصده، وعلمني الحميري وعلمني علوما كثيرة ما رأيت بعده من ذكرها، ولا يحسن شيئا منها. قد أودعتها كتبي في المواضع التي تصلح أن أذكرها فيها، وذلك إذا سمعتنا نقول: قال الشيخ الكبير، فهو هذا الشيخ ‏وإذا قرأت كتابنا المعروف بالتصريف فحينئذ تعرف فضل هذا الشيخ وفضلك أيها القارئ، والله أعلم إنك أنت هو” ومن الجدير بالذكر أنه لا يعرف لحربي الحميري تلميذا غير جابر بن حيان، ولا آثارا إلا ما حفظه جابر عن أستاذه في تراثه، ولم نعثر إلى الآن ذكرا مستقلا للحميري دون ابن حيان.

    ونلاحظ من قول جابر في المصدر السابق، أن “الشيخ الكبير” قد عمر إلى عمر يناهز ال٤٦٣ سنة، وهذا يعني أنه ولد – على أقل تقدير – سنة ٢٩٣ قبل الهجرة، لأن الجلدكي أشار فيما سبق إلى وفاته أيام هارون الرشيد سنة ١٧٠ للهجرة إن حربي الحميري كان عالما موسوعيا، فله على ما ظهر لنا من الدلالات، علم القرآن، الرياضيات، اللسانيات والكيمياء ومازالت بعض آثار علومه واقعة بأيدينا ببركة تلميذه جابر بن حيان، كوجود تركيب له في كتاب الذهب وبعض آرائه المصححة في مصححاته. نأمل في المستقبل أن ييسر الله تعالى لنا ولجميع الباحثين دراسة هذه الشخصية بعمق.

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الحادي عشر أبن العربي المعافري اليماني

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الحادي عشر أبن العربي المعافري اليماني

    أبن العربي المعافري اليماني

    ‏الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري اليماني ويلقب (ابن العربي )ولد في عام 463هـ في أشبيليه وتوفي في عام 543 هـ في فاس بالمغرب وهو ليس ابن عربي الصوفي محي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي اليماني الذي يعرض في مسلسل ارطغرل … ‏يعود أصل صاحب قصتنا من تعز من بلاد المعافر كان أبوه أبو محمد من كبار أصحاب أبي محمد بن حزم الظاهري بخلاف ابنه القاضي أبي بكر ; فإنه منافر لابن حزم ، محط عليه بنفس ثائرة .

    ارتحل مع أبيه ، وسمعا ببغداد من طراد بن محمد الزينبي ، وأبي عبد الله النعالي ، وأبي الخطاب ابن البطر ، وجعفر السراج ، وابن الطيوري ، وخلق ، وبدمشق من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وأبي الفضل بن الفرات ، وطائفة ، وببيت المقدس من مكي بن عبد السلام الزميلي ، وبالحرم الشريف من الحسين بن علي الفقيه الطبري ، وبمصر من القاضي أبي الحسن الخلعي ، ومحمد بن عبد الله بن داود الفارسي وغيرهما .

    وتفقه بالإمام أبي حامد الغزالي ، والفقيه أبي بكر الشاشي ، والعلامة [ ص: 199 ] الأديب أبي زكريا التبريزي ، وجماعة .

    وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه سمع بدمشق -أيضا- من أبي البركات ابن طاوس ، والشريف النسيب ، وأنه سمع منه عبد الرحمن بن صابر ، وأخوه ، وأحمد بن سلامة الأبار ، ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .

    قلت : رجع إلى الأندلس بعد أن دفن أباه في رحلته -أظن ببيت المقدس – وصنف ، وجمع ، وفي فنون العلم برع ، وكان فصيحا بليغا خطيبا .

    صنف كتاب ” عارضة الأحوذي في شرح جامع أبي عيسى الترمذي ” وفسر القرآن المجيد ، فأتى بكل بديع ، وله كتاب ” كوكب الحديث والمسلسلات ” وكتاب ” الأصناف ” في الفقه ، وكتاب ” أمهات المسائل ” ، وكتاب ” نزهة الناظر ” وكتاب ” ستر العورة ” ، و ” المحصول ” في الأصول ، و ” حسم الداء في الكلام على حديث السوداء ” ، كتاب في الرسائل وغوامض النحويين ، وكتاب ” ترتيب الرحلة للترغيب في الملة ” و ” الفقه الأصغر المعلب الأصغر ” وأشياء سوى ذلك لم نشاهدها . [ ص: 200 ] واشتهر اسمه وكان رئيسا محتشما ، وافر الأموال بحيث أنشأ على إشبيلية سورا من ماله .

    حدث عنه : عبد الخالق بن أحمد اليوسفي الحافظ ، وأحمد بن خلف الإشبيلي القاضي ، والحسن بن علي القرطبي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الفهري ، والحافظ أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي ، ومحمد بن إبراهيم بن الفخار ، ومحمد بن يوسف بن سعادة ، وأبو عبد الله محمد بن علي الكتامي ، ومحمد بن جابر الثعلبي ، ونجبة بن يحيى الرعيني ، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطي ، وعلي بن أحمد بن لبال الشريشي ، وعدد كثير ، وتخرج به أئمة ، وآخر من حدث في الأندلس عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وستمائة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري ، وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر ، أدخل الأندلس إسنادا عاليا ، وعلما جما .

    وكان ثاقب الذهن ، عذب المنطق ، كريم الشمائل ، كامل السؤدد ، ولي قضاء إشبيلية ، فحمدت سياسته ، وكان ذا شدة وسطوة ، فعزل ، وأقبل على نشر العلم وتدوينه . ‏[ ص: 201 ] وصفه ابن بشكوال بأكثر من هذا ، وقال أخبرني أنه ارتحل إلى المشرق في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وسمعت منه بقرطبة وبإشبيلية كثيرا .

    وقال غيره : كان أبوه رئيسا وزيرا عالما أديبا شاعرا ماهرا ، اتفق موته بمصر في أول سنة ثلاث وتسعين فرجع ابنه إلى الأندلس .

    قال أبو بكر محمد بن طرخان : قال لي أبو محمد بن العربي : صحبت ابن حزم سبعة أعوام ، وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب ” الفصل ” وقرأنا من كتاب ” الإيصال ” له أربع مجلدات ولم يفتني شيء من تواليفه سوى هذا . كان القاضي أبو بكر ممن يقال : إنه بلغ رتبة الاجتهاد .

    قال ابن النجار : حدث ببغداد بيسير ، وصنف في الحديث والفقه والأصول علوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ ، واتسع حاله ، وكثر إفضاله ، ومدحته الشعراء ، وعلى بلده سور أنشأه من ماله .

    ‏وقد ذكره الأديب أبو يحيى اليسع بن حزم ، فبالغ في تقريظه ، وقال : ولي القضاء فمحن ، وجرى في أعراض الإمارة فلحن وأصبح تتحرك بآثاره الألسنة ، ويأتي بما أجراه عليه القدر النوم والسنة ، وما أراد إلا خيرا ، نصب السلطان عليه شباكه ، وسكن الإدبار حراكه ، فأبداه للناس صورة [ ص: 202 ] تذم ، وسورة تتلى لكونه تعلق بأذيال الملك ، ولم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السلاطين وحزبهم ; بل داهن ، ثم انتقل إلى قرطبة معظما مكرما حتى حول إلى العدوة ، فقضى نحبه .

    قرأت بخط ابن مسدي في ” معجمه ” ، أخبرنا أحمد بن محمد بن مفرج النباتي سمعت ابن الجد الحافظ وغيره يقولون : حضر فقهاء إشبيلية : أبو بكر بن المرجى وفلان وفلان ، وحضر معهم ابن العربي ، فتذاكروا حديث المغفر، فقال ابن المرجى : لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهري .

    فقال ابن العربي : قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا : أفدنا هذا.

    فوعدهم ، ولم يخرج لهم شيئا ، وفي ذلك يقول خلف بن خير الأديب ‏يا أهل حمص ومن بها أوصيكم بالبر والتقوى وصية مشفق فخذوا عن العربي أسمار الدجى ‏وخذوا الرواية عن إمام متق إن الفتى حلو الكلام مهذب إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق ‏قلت : هذه حكاية ساذجة لا تدل على تعمد ، ولعل القاضي -رحمه الله- وهم ، وسرى ذهنه إلى حديث آخر ، والشاعر يخلق الإفك ، ولم أنقم على القاضي -رحمه الله- إلا إقذاعه في ذم ابن حزم واستجهاله له ، وابن حزم أوسع [ ص: 203 ] دائرة من أبي بكر في العلوم ، وأحفظ بكثير ، وقد أصاب في أشياء وأجاد ، وزلق في مضايق كغيره من الأئمة ، والإنصاف عزيز .

    ‏قال أبو القاسم بن بشكوال توفي ابن العربي بفاس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وفيها ورخه الحافظ أبو الحسن بن المفضل وابن خلكان .

    وفيها توفي المسند الكبير أبو الدر ياقوت الرومي السفار صاحب ابن هزارمرد ، والمعمر أبو تمام أحمد بن محمد بن المختار بن المؤيد بالله الهاشمي السفار صاحب ابن المسلمة بنيسابور ، والفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي الرقي الذي يروي الخطب والحافظ أبو علي الحسن بن مسعود ابن الوزير الدمشقي كهلا بمرو ، وقاضي القضاة أبو القاسم علي بن نور الهدى الحسين بن محمد الزينبي والمعمر أبو غالب محمد بن علي ابن الداية ومسند دمشق أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، ومفيد بغداد أبو بكر المبارك بن كامل الظفري [ ص: 204 ] الخفاف والشهيد شيخ المالكية أبو الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي بدمشق .

    قتل بأيدي الفرنج رحمه الله .

    أخبرنا محمد بن جابر القيسي المقرئ ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد القاضي بتونس ، أخبرنا أبو الربيع بن سالم الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن جيش الحافظ ، حدثنا القاضي أبو بكر بن العربي ، حدثنا طراد الزينبي ، حدثنا هلال بن محمد ، حدثنا الحسين بن عياش ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا شعبة ، حدثنا جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : من جر ثوبا من ثيابه من مخيلة فإن الله لا ينظر إليه .

    وأخبرناه عاليا بدرجتين إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد بن قدامة ، أخبرتنا شهدة وطائفة قالوا : أخبرنا طراد النقيب . . فذكره .

    ومات في فاس في ربيع الآخر سنة 543 هـ، ودفن بها. قال عنه ابن بشكوال: هو الإمام الحافظ، ختام علماء الأندلس ويعتبر مفخر للمسلمين ولليمانيين خاصه في بلاد الأندلس

    المصدر

    ‏سيرة اعلام النبلاء لمحمد ابن احمد بن عثمان الذهبي

    ابو صالح العوذلي 2024

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم العاشر الامير مرجان الظافري اليماني

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم العاشر الامير مرجان الظافري اليماني

    اول مرة ستقرأ عن قصة حماية عدن والسواحل اليمنية في عهد الدولة اليمنية الطاهرية من الغزو البرتغالي لعدن

    ثريد حامي عدن وسواحلها الامير مرجان الظافري اليماني وانتصاره الساحق على البرتغاليين

    بعد نحو ست سنوات من احتلال البرتغاليين لجزيرة سقطرى بعدما واجهوا ثورة كبيرة من ابناء سقطرى ادركوا ان عدن هي بوابة البحر الاحمر وليست سقطرى .وبالسيطرة عليها يمكن شل الحركة التجارية في البحر الاحمر، واستنادًا لهذه المعطيات التي حملتها تقارير البحرية البرتغالية إلى لشبونة، اصدر ملك البرتغال “مانويل الأول من البرتغال (بالبرتغالية:Manuel I) هو الملك الرابع عشر للبرتغال. وتوفي في لشبونة في 13 ديسمبر 1521.

    دعم حملات الاستكشاف البرتغالية في المحيط الأطلسي. وقد تم اكتشاف البرازيل وضمها إلى مملكته في عصره كما أن فاسكو دا غاما قام بتأمين طريق التجارة إلى الهند وقام ألفونسو دي البوكيرك بالسيطرة على المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عمان وجميع الموانئ في المنطقة مما عزز دور الإمبراطورية البرتغالية. ” باحتلال عدن، فتحرك القبطان افونسو جود سالو دلبوكيرك مانويل من جوّا في سنة 939هـ/1513م نحو عدن للسيطرة عليها.

    ويذكر بامخرمة الذي عاصر هذه الحملة بأن أهل ابين رأوا عددًا من السفن قاصدة عدن ، وكانت في حقيقتها طلائع الأسطول البرتغالي ،فارسلوا من يبلغ الأمير مرجان الظافري والي مدينة عدن بذلك”وهو بطل قصتنا “والذ بدوره أسرع بإرسال الخبر إلى السلطان الظافر عامر بن عبدالوهاب (الثاني)سلطان الدولة اليمنية الطاهرية الذي كان آنذاك يواصل بالحروب الداخلية ضد المتمردين وهو ماجعل البرتغاليين يتجرأون بالقدوم إلى عدن وذلك بسبب الحروب الداخلية ولكن السلطان الظافر أمر بتجهيز حملة حربية لنجدة عدن كما امر ببقية امراء الموانئ اليمنية بالاستعدادات للمقاومة .

    ‏وعلى اية حال ، فقد أُشير على الامير مرجان الظافري بنقل شحنات السفن الراسية في الميناء إلى المدينة خشية تعرضها للسطو من قبل البرتغاليين. بيد أن الامير مرجان الظافري لم يعمل بمشورته لان لديه خطة اخرى حول هذا الامر حيث كان آنذاك مشهورًا بحنكته وكفاءته في ادارة شئون الحكم في عدن.

    وفي صبيحة يوم الجمعة الموافق 17 محرم 919هـ/25 مارس 1513م رأى اهل عدن ثمانية عشر مركباً راسية في صيرة فعزم الامير مرجان على منازلتهم ولكنه وضع عدة خطط ولم يتسرع وهذا مشهود له وكانت أولى الخطط إلى التغافل عنهم وعدم مبادرتهم بالحرب وأمر اهل المدينة باتباع ذلك .

    ‏وتنفيذًا للمخطط البرتغالي شرعت إحدى سفنهم في استطلاع الوضع في البندر حتى أطمأنت “وهذه من خطط الامير مرجان الظافري اعطائهم الامان “ثم أشارت تلك السفينة إلى الاسطول بالتقدم حتى رسوا في البندر ، وبدأوا مباشرة بضرب المدينة بالمدفعية والبنادق .ولكن الامير مرجان قد درس هذا حيث وضع اماكن يحتمي بها اهل المدينة لانه يعلم أنها اذا بدأت المعركة فسيضربون بيت المدنيين لكي يضغطون عليه ولكنه كان احرص منهم في هذه النقطة.

    وحاول الأمير مرجان الظافري مناورتهم حتى يتم استكمال الاستعدادات فقام بمفاوضات لكسب الوقت فأرسل إليهم بالكباش والفواكة على سبيل الضيافة ، إلا أنهم رفضوها البرتغاليين وقالوا ان هدفهم هو الاستيلاء على المدينة وإنهم إن لم يستلموها طوعًا أخذوها قهرًا ، مؤكدين في الوقت ذاته مهاجمة المدينة يوم السبت.

    ‏وعلى الرغم من تعنتهم إلا أن الأمير مرجان الظافري حاول ثانيةً لكسب الوقت ‏، فأرسل رسولاً آخر بهدايا ويخبر دلبوكيرك أن عدن تحت أمر ملك البرتغال ‏وأن رغبات الملك نافذة، بيد أن دلبوكيرك رفضها، ورد على الأمير مرجان بأنه ليس من عادته قبول الهدايا من أمراء لا تربطه بهم حالة سلام حقيقية، وإذا كانت رغبة الأمير مرجان في الطاعة حقيقية، فإن عليه الأمر بفتح أبواب المدينة، ويسمح بدخول جنوده إليها، أما السفن الراسية في الميناء فيمكن السماح لها بالسفر إذا طلبت منه إذناً بذلك (4) .

    الامير مرجان الظافري اليماني
    الامير مرجان الظافري اليماني

    عندما رأى الأمير مرجان أنهم بدأوا بالاستيلاء على السنابيق والسفن الراسية تمهيداً لغزو المدينة ( السفن لم يسحبها وهو من اجل يعرف خطوات العدوا وانه اذا اقترب للسفن فالمعركة بدأت لانه تركها من اجل كسب الوقت ومعرفة ما يخطط له العدو) ‏لقد أمر الامير مرجان الظافري بنصب المدافع على الدرب استعداداً للمقاومة ولإعداد الخطة الهجومية على عدن استشار القبطان دلبوكيرك كبار قادة الأسطول وبدورهم قرروا تكليف فرقة باستخدام السلالم لتسلق الدرب من يسار الساحل ويقودها دي جارسيا، فيما يقود دلبوكيرك بنفسه قوة ثانية لمهاجمة المدينة من يمين الساحل، ثم قائد آخر يتخذ موقعاً بين الفرقتين ومعه فرقة تحمل سلماً ضخماً، فيما عهدوا إلى مائة جندي تسلق التلوالمطل على السور في أقصى اليمين من الساحل للقفز خلف السور وكيفما كان أمر ذلك المخطط، فقد فشل دلبوكيرك فشلاً ذريعاً إذ إن قواته المتجهة إلى يسار الساحل عجزت عن اقتحام المدينة، لان المقاومة كانت تقاتلهم بشراسة والفرقة التي قادها بنفسه أعاقها شدة انحدار الشاطئ والقوة التي وضعها الامير مرجان الظافري لمنع وصول هؤلاء البرتغالييون من الدخول للمدينة مما عرقل سير القوارب، فاضطروا للخوض في الماء حاملين معهم السلالم والبنادق فوق رؤوسهم، وحاولوا عبثاً نصب السلالم على الدرب فتم كسرها بهم وبعد أن أخفق دي جارسيا في التسلق من يسار السور واقتحام باب السر وكان هذا فخ البرتغالييون حول وجهته إلى رأس شرشرة ، وتمكنت قواته من التسلق إلى أعلى السور دون أن يواجه مقاومة تذكر بأمر من الأمير مرجان الظافري ونزل بعضهم إلى المدينة وآخرون صعدوا إلى جبل الخضراء، فوجدوا قوات الدولة يسندهم أهل عدن لهم بالمرصاد يقاتلوهم بشراسة حتى أنزلوهم من الجبل .

    ‏أما المعارك التي دارت على الدرب، فقد ورد في المصادر أن دلبوكيرك أمر جنوده بالبحث عن باشورة كشك خشبي متحرك للاحتماء بها حتى يتمكنوا من الدخول إلى المدينة كما أمر بترميم السلالم حتى يتمكن جنوده من تجاوز الدرب (٥) ، بيد أن الانتصار في هذه المرحلة من المعركة كان حليف امير عدن وقواته و أهل عدن الذين استبسلوا في مقاتلة البرتغاليين حتى استولوا على الدرب، ومن جهته أمر الأمير مرجان بحرق الباشورة التي كانت تحمي عدداً قليلاً من الغزاة، فاضطر من نجا منهم إلى ركوب السنابيق للعودة إلى السفن. وفي آخر الدرب قرب جبل الخضراء كان الانتصار فيها لوهلة حليف البرتغاليين وتمكنوا من الدخول إلى أسواق المدينة ، ولكن عاد الامير بقوة هو وقواته يحث أهل المدينة بعدما علم أن ذلك الإخفاق في تلك الجبهه قد أثر في معنويات أهل عدن وتسرب إلى نفوسهم اليأس والإحباط، حيث قال من خاف من الموت فل يخرج من عدن ولكنني اقسمت ان لا ابرح المكان إلا منتصرًا او شهيدًا .

    ‏وكان ذلك الخوف لعدم تكافؤ طرفي المعركة في العدد والعتاد، فضلاً عن تأخر نجدات اخرى حيث أرسلوا قوات الطاهريين ولكن الامير مرجان الظافري يريد اكثر ولانشغال الدولة بمحاربة المتمردين في الداخل تأخرت بقية الامدادات ولكن الأمير مرجان كما يبدو قد استقرأ أحداث ووقائع المعركة ورأى إمكانية التقدم والتفوق على العدو، فعاد إلى المعركة في قلةٍ من رجاله، وانضم إليه رجال كثر من المدينة بعد كلمته التي حفزتهم وقاتلوا الغزاة حتى ألحقوا بهم الهزيمة المنكرة، وهرب البرتغاليون إلى مراكبهم، ولتمام الإجهاز عليهم أمر الأمير مرجان بضرب مراكبهم بالمدفعية من قلعة صيرة، فقتلت وجرحت عدداً كبيراً منهم، وعلى إثر هذه الضربة الموجعة التي تلقاها الغزاة قاموا بإضرام النيران في المراكب الراسية في البندر انتقاماً لهزيمتهم ، وقد ظلت بعض المراكب تناوش المدينة دون طائل فيما ‏أبحرت أغلب مراكبهم إلى جزيرة كمران.‏

    اما حصيلة قتلى هذه المعركة من الطرفين إذ يذكر المؤرخ بافقيه الشحري ان عدد قتلى البرتغالييون مائتان من القتلى ويقول ابن شنبل ان في هذه المعركة خمسين شهيد مسلم، من اليمنيين الذين هم دون شك كوكبة من خيرة رجالاتها أبرزهم إسماعيل بن عمر بن موسى المهري الرحيلي الذي كان أحد أسباب النصر وكان سند كبير للامير مرجان الظافري وبهذا الانتصار الساحق سجلت المدينة أروع صفحاتها التاريخية ممهورة ببطولات ‏المقاومة الشعبية تحت لواء أميرها الجسور مرجان الظافري.

    الامير مرجان الظافري اليماني
    الامير مرجان الظافري اليماني

    عودة البرتغاليين لغزو عدن للمرة الثانية لينتقموا من هزيمتهم الاولى والساحقة.

    ‏ أقام البرتغاليون في جزيرة كمران حتى منتصف جمادى الأولى للسنة ذاتها يوليو١٥١٤م، ثم عادوا ليعززوا رفاقهم في عدن استعداداً لمهاجمة المدينة مرة ثانية، بيد أن الأمير مرجان الظافري هذه المرة اتخذ الاستعدادات اللازمة والمتاحة لتحصين المدينة، فبنى دروباً ومسالك وحصوناً، ولعله بنى الممشى (الممر) بين جزيرة صيرة والبلد لتيسير نقل المؤن إلى الجزيرة والقلعة، كما فتح باب المشاركة أمام أهل عدن للعمل ضمن القوات النظامية، ورتب عسكر البحرية على ساحل البحر وعلى المراكب، وعزز رتبة الحصون والدروب وشحنها بالعتاد وعندما وصل البرتغاليون إلى صيرة بدأوا كالعادة بحرق عشرين مركباً من المراكب ‏الراسية ثم نزلوا بالسنابيق إلى ساحل صيرة ليلاً، وكان البحر عارياً، وبينما هم يحملون السلالم والعتاد، إذا بالأمير والجيش و بأهل المدينة قد ثاروا عليهم بالسلاح من كل مكان، وحدثت بين الطرفين معركة شديدة الضراوة، ثم تدخلت المدفعية، وقصفت مراكب الغزاة من أعلى سور صيرة،ومن الله على عدن بالنصر، وقفل البرتغاليون منهزمين إلى سفنهم بين قتيل وجريح وأسير .

    وفي اليوم التالي أحجم الجند البرتغاليون عن مهاجمة المدينة ولزموا مراكبهم، وكعادتهم أفرغوا غضبهم وغيظهم على السفن الراسية في البندر فأضرموا فيها النار حتى أحرقوها، وفي المقابل تعرضت سفنهم لنيران المدافع والعرادات فأصابتها بأضرار بالغة، وأجبرتهم على الفرار مذمومین مدحورین من عدن وسواحلها ومن بحر ابين و لحج وشرق اليمن .

    ‏وبهذا النصر المؤزر يكون الأمير مرجان الظافري قد سدد صفعة قوية إلى هيبة البرتغاليين الحربية البحرية، إذ كانت هزيمتهم في عدن أول هزيمة كبرى يتلقونها منذ انتصاراتهم المتلاحقة على الأقاليم الصغيرة في شرق أفريقيا وسواحل الهند الغربية . وعلى إثر نتائج المقاومة الباسلة التي نظمها وخطط لها الأمير مرجان ضد الغزاة سطع نجمه في الآفاق ، وذاع صيته بحسن الإعداد وبعد النظر والثبات عند الشدائد فوق شهرته كإداري قدير .

    ولكي يمسح البرتغاليون عار تلك الهزيمة أو على الأقل يخففون من آلامها ذهبوا ليعززوا مراكزهم العسكرية والتجارية شرقاً فاحتلوا جزيرة هرمز وساحل عمان سنة ٩٢١هـ/١٥١٥م

    المصدر

    ‏بامخرمة قلادة النحر ج 3 ‏بافقية الشحري تاريخ الشحر ‏عيسى بن لطف الله روح الروح ج1 ‏بامطرف الشهداء السبعة دلبوكيرك السجل الكامل ج3 ‏الكبسي اللطائف السنية ‏تاريخ ابن شنبل عباس علوي فرحان عدن في عهد الدولة الطاهرية

    بقلم ابو صالح العوذلي 2024

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم التاسع مؤرخ الدولة اليمنية الرسولية أبو الحسن الخزرجي

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم التاسع مؤرخ الدولة اليمنية الرسولية أبو الحسن الخزرجي

    مؤرخ الدولة اليمنية الرسولية أبو الحسن الخزرجي

    هو موفق الدين أبو الحسن علي ابن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهاس الزبيدي الخزرجي الشافعي الأنصاري، ويعرف أيضاً بابن النقاش.

    ‏اما عن اسم الخزرجي ونسبه

    هو موفَّق الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهَّاس الخزرجي الزبيدي اليمني، مؤرِّخ وأديب وبحَّاثة، والزبيدي؛ نسبةً إلى مدينة زبيد، التي نشأ وتُوفِّي فيها، يرتفع نسبه إلى الصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي الازدي اليماني رضي الله عنه سيِّد الخزرج.

    ‏قال ابن العماد الحنبلي: وعلي بن وهَّاس جدُّ جدِّه، هو الذي يقول فيه الزمخشري صاحب “الكشَّاف”:

    ‏مولد علي بن الحسن الخزرجي

    ‏لا تشير المراجع إلى تاريخ ولادته نعم لا يُعرف تاريخ مولده على التحديد، ولكنَّ ابن حجر رحمه الله نقل أنَّ الخرزجي تُوفِّي سنة (812هـ=1410م) وقد جاوز السبعين من عمره، فتكون ولادته في حدود سنة (740هـ=1340م)، أو قبلها بقليل.

    ‏نشأة الخزرجي وأعماله نشأ موفَّق الدين الخزرجي في ظلِّ الدولة اليمنية الرسوليَّة (626-858هـ= 1228-1454م)، عمل في بداية أمره عند أحد المعماريِّين في تبييض جدران البيوت، حيث كان في أول أمره يتعاطى مهنة البناء ونقش الصور. وزخرفتها بالنقوش والكتابات، وشبَّ على ذلك حتى أجاد هذه الصناعة إجادةً تامَّة، واكتسب منها ذوقًا فنِّيًّا رفيعًا، إلى جانب حسن الخطِّ الذي يحتاج إليه فنُّ الزخرفة؛ مثل كتابة الآيات القرآنيَّة، أو الأحاديث النبويَّة، أو الأبيات الشعريَّة.

    وهذه الصنعة من الصنائع المرموقة في العصر الرَّسولي، وكان الخزرجي من أشهر أصحابها، وبواسطتها تمكَّن من الاتِّصال بالملوك الرسوليِّين، وأُوكِل إليه زخرفة المدارس والقصور الملكيَّة، واسمه مثبَّت في بعض المدارس، كالمدرسة الأفضليَّة في مدينة زبيد، وقد استدعاه من مدينة زبيد إلى مدينة تعز الوزيرُ عمرُ بن أبي القاسم بن معيبد؛ لعمارة مدرسةٍ في ناحية المحاريب.

    اشتغل بعد ذلك بطلب العلم، فدرس الأدب، والتاريخ، وبرع في علم القراءات، حتى عُيِّن ضمن القرَّاء في الجامع المبارك في قرية المملاح، التي كانت بالقرب من مدينة زبيد، وقد استأثر به الملك إسماعيل بن العباس، وكلَّفه بالحجِّ عن والدته، وأعطاه أربعة آلاف درهم للحجِّ والزيارة، وبعد رجوعه إلى اليمن أعفى أراضيه الزراعيَّة من الخراج، وجعله من خاصَّته، ينظم له القصائد في المناسبات المختلفة.

    موهبة الخزرجي

    ‏ذكرنا أنَّ أبا الحسن الخزرجي كان نابغة، بدأ حياته صنايعيًّا نقَّاشًا، ولكنَّه انجذب إلى مجالس العلماء والشعراء والأدباء ورُقِّي إلى منادمة الأمراء والملوك، ونهل من كثيرٍ من العلماء حتى صار متضلِّعًا من المعارف والفنون السائدة في عصره، التي ازدهرت في العصر الذهبي الرَّسولي الغسَّاني باليمن، الذي كانت عاصمتهم مدينة تعز المشهورة.

    وكان له انشغالٌ بارزٌ بالأدب وعلم الأنساب وتراجم الرجال وبالحساب، بالإضافة إلى كونه شاعرًا لم يُجاره شعراء عصره، وله قصيدةٌ مطوَّلة على غرار النقائض سمَّاها “الدامغة”، ردَّ فيها على بعض معاصريه المتعصِّبين لأرومتهم (عدنانيَّة – قحطانيَّة)، وله مدائح طنَّانة في ملوك آل رسول الذين عاصرهم ومطارحات مع بعض الشعراء، وقد حوى ديوانه الذي مازال مخطوطًا كلَّ ذلك، خلا ما تناثر منه في بطون الكتب.

    منزلة الخزرجي

    ترجم له الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في كتابه “إنباء الغمر بأبناء العمر”، وكذلك شمس الدين السخاوي (ت 902هـ) في كتابه “الضوء اللامع”، وتُرجم له -أيضًا- في “شذرات الذهب” لابن العماد (ت 1098هـ)، وفي كتاب “آداب اللغة العربية” لجرجي زيدان (ت 1914م)، والتقى الخزرجي بالعلَّامة الفاسي في مكَّة المكرَّمة ونقل عنه ولم يُترجم له.وقد أشاد هؤلاء بالخزرجي وبموهبته ونبوغه. قال عنه ابن حجر: “اشتغل بالأدب ففاق أقرانه ومدح من ملوك اليمن الرسوليِّين الغسانيِّين، الملك الأفضل والأشرف والناصر”. كما قال عنه ابن حجر في إنباء الغمر: “اشتغل بالأدب ولهج بالتاريخ فمهر فيه، وجمع لبلده تاريخًا كبيرًا وآخر على الحروف وآخر في الملوك، وكان ناظمًا ناثرًا، اجتمعت به بزبيد، وكتب لِي مدحًا”.وقال السخاوي: “… ولقيته بزبيد فطار حتى برسالةٍ أوَّلها: أمتع الله بطلعتك المضيَّة وشمائلك المرضيَّة، وحُزت خيرًا، ووُقِيت ضيرًا …، وكان ناظمًا ناثرًا”.

    ‏ثم قربه إليه الملك الأشرف الرسولي وتشبع بثقافة عصره كاللغة والأدب والحديث والفقه والتاريخ والنحو والأنساب وهو ما يلمس في مؤلفاته ولا تعرف تفاصيل تعليمه وشيوخه، إلا أنه نشأ في أسرة كانت لها يد في اكتساب العلوم والمعارف وكانت لها وجاهة لدى ملوك اليمن من بني رسول الذين عاش في ظلهم .اعتنى الخزرجي بأخبار اليمن فجمع لها تاريخاً على السنين وآخر على الملوك والأسرات أو الدول، وتاريخاً على الأسماء حسب حروف المعجم وأشهر مؤلفاته :

    ‏مؤلفات الخزرجي

    ‏يُعتبر موفَّق الدين علي بن الحسن الخزرجي الزبيدي مؤرِّخ اليمن وخاصَّةً ما يتعلَّق بتاريخ الدولة الرسوليَّة، قال السخاوي: “اعتنى بأخبار بلده، فجمع لها تاريخًا على السنين وآخر على الأسماء، يعني المسمَّى طراز أعلام اليمن في طبقات أعيان اليمن، وسمَّاه -أيضًا- العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن، وآخر على الدول”.

    العسجد المسبوك فيمن تولى اليمن من الملوك أهمُّ كتبه في التاريخ والسير والتراجم، كتاب “العسجد المسبوك فيمن تولَّى اليمن من الملوك”، ويُسمَّى كذلك “العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك”. رتَّبه على السنين وجعله أبوابًا، ولكلِّ بابٍ فصول عدَّة، وكلُّ فصلٍ لمرحلةٍ معيَّنةٍ؛ وذلك من ظهور الإسلام، إسلام أهل اليمن مرورًا بعمال النبيِّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين على المخاليف، عمال بني أمية، عمال بني العباس، الإمارات والممالك اليمنية التي حكمت اليمن في مرحلة الاستقلال الإقليمي عن الدول الإسلاميَّة المركزيَّة، وخصَّ الدولة الرسوليَّة بالنصيب الأوفر إلى آخر حياة الملك الأشرف بن الأفضل العباسي المتوفَّى سنة (803هـ=1400م)، وصنَّفه وعلَّق عليه العلامة محمد علي الأكوع.

    العقود اللؤلؤيَّة في تاريخ الدولة الرسوليَّة ‏ولموفَّق الخزرجي كتاب “العقود اللؤلؤيَّة في تاريخ الدولة الرسوليَّة”، رتَّبه بحسب السنين والأشهر، من أوَّل دولة الملك المنصور عمر بن علي الرسولي الغساني سنة 626هـ، مؤسِّس الدولة الرسوليَّة في اليمن، الذي جاء بعد انقراض الدولة الأيوبيَّة إلى آخر دولة الملك إسماعيل بن العباس، معوِّلًا فيه على كتاب “الجندي” في التاريخ الموسوم بـ “السلوك”، ترجمة المستشرق “السير. ج.

    دود هاوس”، ونشره بعد وفاته المستشرقان “براون” و”نيكلسون” في ثلاثة أجزاء، وقد صدرت الطبعة الأولى منه، عن مطبعة (الهلال – بالفجالة)، بمصر، سنة 1911م، في مجلَّدين، وأعاد طبعه مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء سنة (1403هـ=1983م)، في مجلَّدين، بتحقيق المؤرِّخ (محمد بن علي الأكوع)، وللكتاب ذيلٌ لمؤلِّفٍ مجهول، من أهل القرن التاسع، سجَّل فيه حوادثه إلى ربيع الآخر سنة 803هـ، وقام بنشره الأستاذ عبد الله الحبشي (مطبعة الكتاب العربي: دمشق 1984م).

    كتب أخرى في تاريخ وتراجم اليمن ولعليِّ بن الحسن الخزرجي من المصنَّفات -أيضًا-:

    1- كتاب “طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن”، ويُسمَّى -أيضًا- (العقد الفاخر الحسن): مخطوط في أربعة مجلَّدات، حقَّقه الأستاذ (عبدالله بن محمد الحبشي)، وهو كتابٌ مرتَّبٌ على الحروف الهجائيَّة، بدأه بذكر كبار الصحابة، والتابعين، والفقهاء من اليمن، إلى أن ذكر أشهر الأعلام في أيَّامه، وتوجد منه نسخة في المتحف البريطاني.

    2- كما أنَّه يُنسب إليه كتاب “الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام”: وهذا الكتاب مرتَّبٌ حسب تاريخ الدول التي حكمت اليمن، ويتضمَّن عشرة فصول في تاريخ اليمن، منذ ظهور الإسلام، إلى قيام دولة (بني زريع)، خصَّص الفصل الخامس منه في تاريخ مدينة زبيد – خ، توجد منه نسخة في مكتبة باريس، وأخرى في مكتبة المتحف البريطاني في لندن.

    3- وكتاب “قلايد العقيان” وهو مخطوط، وهو موجود في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء.

    ‏4- وله “ديوان شعر”، وهو من كتبه المفقودة.

    5- “مرآة الزمن في تاريخ زبيد وعدن”، وهو من كتبه المفقودة.

    6- “المحصول في أنساب بني رسول”.

    7- “مجموع رسائله”، من كتبه المفقودة أيضًا.

    8- “الدامغة”، وهي قصيدةٌ طويلةٌ في التعصُّب للقحطانيَّة، ردَّ بها على بعض معاصريه من الشيعة، مطلعها: ‏تَأَلَّقَ الْبَدْرُ الْكَلِيلُ فِي الدُّجَى *** مُرَفْرِفًا فَهَبَّ نَشْرِيُّ الصِّبَا ‏وقد ردَّ عليها العلَّامة أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الناشري. وموفق الدين الخزرجي يعترف في معظم كتبه بفضل العلَّامة المؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي عليه، ويقول: “لولا جمعه، وبحثه، واستقصاؤه ما تصدَّيت لتصنيفي، ولا اهتديت إلى شيءٍ من ذلك؛ فهو الذي شجَّعني على ذلك الطريق، وهو في السلم شيخي، وإمامي في الحرب”. اعتمد الخزرجي في وضع كتبه على عدة مصادر ومؤرخين وعلماء سبقوه من بينهم ابن عبد المجيد، الرازي الجندي ، الأزرقي صاحب أخبار مكة ، ‏والمسعودي، الحسن بن يعقوب الهمداني ،الشريف الإدريسي، الأسنوي في طبقاته. أبو الحسن الأصفهاني القلعي وسبط ابن الجوزي، إلا أن أهم ما قام ‏به هو رصده للأحداث والوقائع التي عاشها وشاهدها ولهذا كانت شهادته شهادة ‏عيان من قبل مؤرخ دقيق الملاحظة، فتاريخ الدولة الرسولية كان هو شاهداً لها ‏وعليها. وصارت أعماله مرجعاً لمن جاء بعده كابن الديبع وبامخرمه وغيرهم رحم الله مؤرخ ألدولة اليمنية الرسولية ابو الحسن الخزرجي الذي اضاف لليمن رصيد قوي من خلال كتبه التي اصبحت مراجع لكل من يبحث عن تاريخ اليمن في عهد الدولة اليمنية الرسولية.

    وفاة الخزرجي

    ذكر ابن حجر العسقلاني أنَّ أبا الحسن الخزرجي تُوفِّي بزبيد في أواخر سنة (812هـ=1410م)، وقد جاوز السبعين. قال محقِّق كتاب العقود اللؤلؤيَّة محمد الأكوع: إنَّ وفاته كانت بمدينة زبيد، وقيل: في مدينة حرض شمال مصبِّ وادي مور، في أثناء عودته من الحج. فرحمه الله رحمةً واسعة.

    المصادر والمراجع:‏

    – الخزرجي: العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية، الجزء الأول عُني بتصحيحه وتنقيحه: محمد بسيوني عسل، الجزء الثاني تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، الناشر: مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، دار الآداب، بيروت

    – لبنان، الطبعة الأولى، 1403هـ=1983م. ‏- الخزرجي: العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك، تحقيق: شاكر محمود عبد المنعم، الناشر : دار البيان/ بغداد – دار التراث الإسلامي/ بيروت، 1395هـ=1975م.

    ‏- ابن حجر: إنباء الغمر بأبناء العمر، تحقيق: حسن حبشي، الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – لجنة إحياء التراث الإسلامي، مصر، 1389هـ=1969م. ‏- السخاوي: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، الناشر: منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت، د.ت.

    ‏- ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناءوط، خرج أحاديثه: عبد القادر الأرناءوط، الناشر: دار ابن كثير، دمشق

    – بيروت، الطبعة: الأولى، 1406هـ=1986م.

    ‏- محمد زبارة: ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (الملحق التابع للبدر الطالع)، الناشر: دار المعرفة – بيروت، د.ت.

    – الزركلي: الأعلام، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، مايو، 2002م.

    ‏- عبد الولي الشمري: موسوعة الأعلام اليمنية.

    ‏- علي بن علي صبرة: الخرزجي، الموسوعة العربية العالمية، المجلد الثامن، ص800

    ‏ابو صالح العوذلي 2024

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثامن نبذة مختصرة عن لسان اليمن الهمداني

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثامن نبذة مختصرة عن لسان اليمن الهمداني

    ‏الحسن بن أحمد يعقوب، الملقب بـ (لسان اليمن) أو (ابن الحائك) : ولد بصنعاء سنة (٢٨٠هـ – ٨٩٢) م، وتوفي بمنطقة (ريدة)، شمال (صنعاء) سنة (٣٦٠هـ = ٩٧٠) م تقريباً، عاش الهمداني في عصر كانت الحالة الأدبية والعلمية في العالم العربي تشهد تطوراً وعطاءً خصباً لم يشهد له مثيل من ذي قبل، وعلى رغم أن اليمن في عصره كانت تمثل ولاية من ولايات الدولة العباسية، وبعيدة عن عاصمة الدولة المركزية بـ بغداد فإننا نلمس بصماته بارزة في الحركة الثقافية والعلمية لتلك الدولة، كما نجده يحتل مكانة بين أدباء وعلماء وشعراء ذلك العصرالذي كان من أبرزهم (الطبري) و (المسعودي)، و (المتنبي)… الخ.

    إلا أن أهم مميزات الهمداني، ولعه الشديد بدراسة اليمن تاريخياً وحضارياً وجغرافيا في فترة إتجهت الكتابات العربية الإسلامية لدراسة الفقه، والشريعة،وتاريخ الدولة العباسية.

    أما على الساحة السياسية الداخلية فنجد الهمداني قد عاش في ظروف سياسية قاسيّة ، خاصة وأن اليمن آنذاك كان مسرحاً للفتن والتطاحن، فترة بلغ الصراع العدناني القحطاني أوجه إن تلك الأوضاع المتردية- التي كان يعيشها اليمن على جميع المستويات – كانت محركاً ودافعاً رئيسياً لتعمق الهمداني لدراسة تاريخ وحضارة اليمن ونستشف من خلال كتاباته وطنيّة صادقة، تعكسها مواقفه السياسية، فقد استخدم الآثار والنقوش كقرائن ماديّة لا تقبل الشك، تبرهن على تمدن اليمن منذ القدم.

    لقد أقلقت كتابات الهمداني سلطات عصره وخاصة (الأئمة) ومناصريهم فزج به في السجن أكثر من مرة، بتهمة التحريض ضد آل البيت كما أتهم بسب الرسول وكانت هذه التهم ملفقة للتخلّص منه لقد كان للهمداني من تلك الدراسات هدف سام الغرض منه إعادة وحدة اليمن وصورته الحضارية.

    أما مؤلفاته فتعتبردون جدل مصدراً هاماً من مصادردراسة التاريخ اليمني ، والدور الحضاري الذي لعبه اليمن فقد تطرق للغة اليمنية القديمة (النقوش) والآثار ، ولعادات وتقاليد اليمنيين، وخير ما تركه لنا من ثروة علمية قيمة توثيقه لأسماء عدد كبير من الشعراء من مختلف العصور، منهم من عاش قبل الإسلام، ومنهم من عاش بعده، كما وثّق لنا العديد من المناطق والقبائل التي لولاه لطوتها صفحة النسيان إن دراسة الهمداني لم تقتصر على اليمن فحسب بل تطرقت إلى الفكر العربي الإسلامي، والصراعات السياسية السائدة آنذاك، فقد تناول شتى العلوم في مجال التاريخ والجغرافيا، والآثار، والأنساب، والفلك، والطب، والتعدين، والأدب، والفلسفة ولم تصلنا سوى نزر يسير من مؤلفاته، أما البقية فقد وصلنا علمها من خلال ما ذكره لنا الهمداني نفسه في طي مؤلفاته التي عثر عليها، وبعضها وصلنا معرفتها بواسطة (صاعد الاندلسي ت ٤٦٤ هـ) في كتابه (طبقات الأمم)، فهو أول من ترجم للهمداني من علماء الأندلس. ففي تلك الفترة كانت قد وصلت إلى الأندلس أغلب مؤلفات الهمداني بفضل الخليفة (المنتصر بالله) عام ٣٥٠ هـ الذي كان شغوفا بالعلوم ، وبتجميع المؤلفات العلمية من كل بلد، كما أفادتنا ‏ترجمة (علي بن يوسف القفطي) في كتابه (أبناء الرواة في أنباه النحاة).

    مؤلفات الهمداني المطبوعة والمنشورة:

    (۱) الاكليل : عشرة أجزاء لم يبق منها سوى الأجزاء الأول، والثاني، والثّامن، والعاشر .

    الجزء الأول : في المبتدأ وأصول أنساب العرب والعجم، ونسب ولد حمير.

    الجزء الثاني : في نسب ولد الهميسع بن حمير، وقد طبع الجزءان باختصار
    ‏قام به ( محمد بن نشوان الحميري ) .

    الجزء الثامن في محافد اليمن ، ومساندها ودفائنها ، وقصورها ومراثي حمير، والقبوريات ( في آثار اليمن ) .

    الجزء العاشر: في معارف همدان، وأنسابها، وعيون أخبارها.

    (۲) صفة جزيرة العرب : من الكتب القيمة للهمداني التي تبحث في جغرافية جزيرة العرب، وأسماء بلادها، وأوديتها، ومن يسكنها.

    (۳) كتاب الجوهرتين العتيقتين من أجود مؤلفات الهمداني، وأكثرها نفعاً، فهو
    ‏يتعلّق بالذهب والفضة من حيث تعدينها، وصياغتها، وكل ما يتصل بها.

    (٤) الدامغة: قصيدة للهمداني، قرابة ٦٠٠ بيت رد فيها على قصيدة للشاعرالكميث ‏بن زيد الأسدي، في تفضيله عدنان على قحطان.

    (٥) المقالة العاشرة من سرائر الحكمة وهي متعلقة بالنجوم، ويظهر أنها كاملة في موضوعها وأنّ المقالات التسع الأخرى من الكتاب تتعلق بموضوعات أخرى في الفلسفة لم نعثر عليها بعد.

    مؤلفات الهمداني المفقودة :

    ‏- كتاب الإبل : يتحدث عن الحيوان.

    ‏- كتاب أخبارالأوفياء يبحث في أخبار بني شهاب وأيامهم.

    ‏- كتاب الأيام يبحث في أشعار قضاعة، وأخبار خولان.- كتاب الحرث والحيلة عن الأرض.

    ‏- ديوان الهمداني.

    ‏- زيج الهمداني: جداول توضح أطوال وعروض المواضيع الجغرافية.

    – سرائر الحكمة : تسع ،مقالات، في الفلسفة والفيزياء.

    ‏- كتاب السير والأخبار.

    ‏- كتاب الطالع والمطارح في النجوم .

    ‏- كتاب القوي في الطب .

    ‏- كتاب المسالك والممالك .

    ‏- مفاخر اليمن ووقائعها.

    ‏- كتاب اليعسوب: في الرمي بالسهام والنصال، وفقه الصيد حلاله وحرامه.

    ‏- الأجزاء الستة المفقودة من الاكليل.

    الجزء الثالث: يبحث فى فضائل اليمن ومناقب قحطان. الجزء الرابع: في السيرة القديمة لحمير، من عهد يعرب بن قحطان إلى ‏عهد أبي كرب اسعد “أسعد الكامل”.

    ‏- الجزء الخامس: في سيرة حمير الوسطى، من عهد أبـي كـرب إلى عهد ‏ذي نواس.

    ‏- الجزء السادس : في سيرة حمير، من عهد ذي نواس إلى عهد الإسلام.

    ‏- الجزء السابع: في ذكر السيرة القديمة، والأخبار الباطلة، والمستحيلة.

    ‏- الجزء التاسع: في كلام حمير، وتجاربهم المروية بلسانهم . ‏هكذا ومن خلال تلك المؤلفات المتعدّدة والمتنوعة يتضح جليا أن الحسن الهمداني، بذل جهدا عظيما في دراسة اليمن ،وتاريخه وحضارته، بمختلف جوانبها وأن دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى الوعي والحس الوطني لديه.

    ‏المصدر ‏موجز التاريخ السياسي القديم لجنوب شبه الجزيرة العربية/الدكتوره اسمهان الجرو/ص53-56. ‏

    ابو صالح العوذلي 2024
    ‏⁧‫