جريمة “لايك وشير”: اختطاف “المعافا” 35 يوماً في صنعاء لمشاركته فيديو “أحمد علي راجع” الذي شاهده 4 أشخاص فقط!

جريمة "لايك وشير": اختطاف "المعافا" 35 يوماً في صنعاء لمشاركته فيديو "أحمد علي راجع" الذي شاهده 4 أشخاص فقط!

أحمد علي راجع!!

عبدالوهاب قطران:

يبدو أن صنعاء صارت دولة تُرعبها “المشاركات” أكثر من الغارات!

فيديو قصير لقصيدة شاعر يبدو أنه من خولان بعنوان “أحمد علي راجع”، نُشر قبل شهرين ونيف، بالتحديد في تاريخ 17 أغسطس، في صفحة اسمها “تحيا الجمهورية اليمنية”، فتحولت المشاركة البريئة لصاحب همدان المعافا إلى تهمة أمن دولة!

وقد سمعت القصيدة لأول مرة في صفحة صاحبنا المعافا أمس.

الدولة لسنحان، والقصيد لخولان، والسجن لصاحب همدان!!

الضحية؟ فلاح طيب من وادعة همدان، اسمه يحيى راشد المعافا. اختطفوه وغيَّبوه، وكأن الرجل بثّ خطة انقلاب عسكري وليس مشاركة عفوية تلقائية لقصيدة!

غُيِّبَ المعافا بالسجون وتنقَّل بين ثلاثة سجون، بسبب مشاركته لقصيدة “أحمد علي راجع”!!

وأحمد علي والله ما هو دارٍ أين خرِيَتُه (مخرج كلابه)!

ولا يعرف أن بمديريته سنحان مسجونًا من همدان منذ 35 يومًا، لأنه شارك قبل شهرين ونصف قصيدة “أحمد علي راجع”!

بالأمس اتصل بي أخوه، وقال لي إنهم نقلوا السجناء أصحابنا (همدان وسجناء خولان وسنحان) “السبتمبريين”، ومن ضمنهم أخوه يحيى راشد المعافا وأخي عارف قطران ونجله عبدالسلام، من سجن إدارة الأمن في ريمة حميد بسنحان إلى جهة مجهولة.

سألته: “ما تهمة أخيك؟”

فقال بحُرقة: “شارك فيديو اسمه (أحمد علي راجع).”

فانفجرت ضاحكًا وقلت له: يا رجل! معقول؟ يُسجن إنسان 33 يومًا لأنه شارك فيديو شاهده وعمل له “لايك” أربعة أشخاص فقط؟!

أربعة!

يعني لو جمعناهم ما شكَّلوا حتى فريق “التحليل الثوري” في مقيل!

لكنها جمهورية الخوف… حيث “اللايك” تهمة، والمشاركة جريمة، والتنفس يحتاج تصريحًا من المشرف!

ولا ندري هل الأربعة الذين عملوا “لايك” للمشاركة بالسجن أم لا يزالوا طلقاء؟!

دخلت صفحة ابن المعافا أمس، فوجدت فلاحًا بسيطًا يحتفل بمطر الخريف، لا ينتمي لحزب، ولا لتيار، فقط يحب المطر والتراب.

لكن هيئة مخابرات الشرطة اكتشفت خطورته العظيمة على الأمن القومي، فأرسلوا الأطقم، اقتادوه من وسط قريته، صبيحة 21 سبتمبر الماضي، بنفس العتاد الذي يُرسَل عادة للقبض على “عميل للأمريكان”!

المعافا فلاح بسيط من قرية الـ”حَقَّة” بوادعة همدان، قرية مجاورة لقريتنا. لا أعرفه شخصيًا، ولم أسمع به إلا ظهر 21 سبتمبر بعد اختطافه من وسط قريته بنفس الأطقم التي اختطفت أخي عارف ونجله وحميد الأسد.

أي جنون هذا؟!

تخطفون فلاحًا بسيطًا لمجرد أنه شارك فيديو شاهده أربعة أشخاص فقط؟!

يا قوم، ما هذا الجنون؟!

هل خفتم من ظِلِّكم إلى هذا الحد؟

تراقبون صفحات فلاحين بسطاء غُلَباء لا يتجاوز جمهورها أربعة معجبين وديك الجيران؟!

تفتشون في التعليقات كما يفتش العسس عن المؤامرات في جرار الطماط؟!

ثم تسجنون الرجل شهرًا ونيفًا لأنه شارك فيديو؟

يا إلهي… لقد صار الـ**”شير”** أخطر من “شرارة حرب”!

يا جماعة الخير،

الله سبحانه هو من يمنح الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، وليس فلاح من همدان شارك فيديو من صفحة اسمها “تحيا الجمهورية اليمنية”!

حرامٌ والله ما تفعلونه…

تغيبون رجلاً بسيطًا لا يعرف حتى كيف يُغلق الـ**”واي فاي”**، فقط لأنه ضغط زر “مشاركة”!

هو أب لأربعة أطفال الذين ترونهم إلى جواره بالصورة أدناه، ومُغَيَّب بالزنازين ولا أحد تضامن معه.

والله المستعان،

ما هكذا تُورَد الإبل، ولا تُدار الدول، ولا تُحكم الأمم. لكن يبدو أن عندنا نظرية جديدة في الأمن:

“احذر المشاركة، فربما تُعاد إلى عهد الإمامة بضغطة زر!”

#الحريةليحيى_راشد_المعافا

#الحرية لكل المعتقلين أصحاب الرأي