يعبّر اقتصاديون يمنيون عن قلقهم بشأن تأثير التشكيلة الجديدة لحكومة عدن المدعومة من السعودية على الاقتصاد المحلي، حيث تتمتع بزيادة ملحوظة في عدد الوزراء إلى 35، مما يزيد من الأعباء المالية في وقت تعاني فيه الدولة من موارد محدودة وتعتمد بشكل كبير على المساعدات. المحلل علي المسبحي أشار إلى أن هذه الحكومة ستزيد النفقات التشغيلية وتعتبر ‘حكومة احتواء’ للمعارضة. كما يوجد نقص في السيولة النقدية مما قد يؤدي إلى أزمة مصرفية. الحكومة الموسعة تعقد الوضع الاقتصادي، في ظل غياب إصلاحات شاملة لمكافحة الفساد وتنمية الإيرادات.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
يعبّر اقتصاديون يمنيون عن القلق تجاه تأثير التشكيلة الجديدة لحكومة عدن، التي تم الإعلان عنها بدعم سعودي، على الاقتصاد اليمني.
من بين هؤلاء، المحلل الاقتصادي علي المسبحي الذي أكد أن حكومة عدن الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على الموارد المحدودة للدولة. فالحكومة الموسعة، التي تضم 35 وزيراً بإضافة 10 وزراء عن الحكومات السابقة، تأتي في ظل وضع اقتصادي كارثي يعتمد فيه البلد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، كما ذكر مرصد ‘شاشوف’، مما يضع أي زيادة في الإنفاق العام في موقف حرج للغاية.
وأشار إلى أن التوسع الحكومي يؤدي إلى ارتفاع في نفقات التشغيل، بما في ذلك رواتب الوزراء ونوابهم ووكلائهم، إلى جانب إنشاء مقرات ومكاتب جديدة، ودفع تكاليف السفر والسيارات والسكن، في وقت تواجه الدولة صعوبة في دفع رواتب موظفيها والنفقات التشغيلية الأساسية.
ووصف المسبحي الحكومة الجديدة بأنها “حكومة احتواء واسترضاء” تهدف إلى امتصاص المعارضة وتقليل الانتقادات، معتبراً أنه مقارنةً بالحكومة المصرية، التي لا يتجاوز عدد وزرائها 30 وزيراً برواتب ومخصصات أقل، تظهر حجم الإنفاق المتزايد في اليمن، حيث يتحول المسؤول اليمني بعد انتهاء فترة عمله إلى مستفيد تجاري بسبب ضعف الرقابة والمحاسبة.
وهناك “مفارقة سياسية” تتمثل في احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية، وقد وصف المسبحي هذه الخطوة بأنها غير مسبوقة عالمياً، حيث يصعب على رئيس الحكومة إدارة الملفات الاقتصادية والإصلاحات المالية والخدمية والإشراف على الوزارات في الوقت الذي يقضي فيه أغلب وقته خارج البلاد.
أوضح أن بعض مؤسسات الدولة تعاني من انهيار شبه كامل، وتستند على خزينة الدولة لدعم عملياتها بما في ذلك مؤسسات الإيرادات، محذراً من اعتماد الدولة على المساعدات والدعم الخارجي لتمويل عجز الموازنة، وأن الدين العام الداخلي ارتفع إلى أكثر من 8 تريليونات ريال بنهاية 2025 مقارنةً بـ7 تريليونات ريال بنهاية 2024، مما يعني زيادة بمقدار 1 تريليون ريال خلال عام واحد فقط.
وتواجه المؤسسات المالية والبنوك اليمنية نقصاً حاداً في السيولة النقدية بالعملة المحلية، مما قد يدفع الجمهور لسحب أموالهم، وهو ما قد يؤدي إلى إفلاس غير معلن لبعض البنوك وشلل في النظام المصرفي، وفقاً للمحلل الاقتصادي.
ويضاف إلى ذلك أن الحكومة الموسعة الجديدة، إلى جانب وجود ثمانية أعضاء في المجلس الرئاسي، تزيد من تعقيدات المشهد الاقتصادي وفقاً لقراءة شاشوف، وتضاعف الإنفاق العام في ظل الموارد المحدودة، وضعف مكافحة الفساد، وغياب سياسة إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى تنمية الإيرادات في مختلف القطاعات الاقتصادية والنفطية والاجتماعية والخدمية.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً إلغاء الرد