الشاب اليمني ظهر في محتوى مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يضع يده على يد فتاة سعودية وهي تبعد يدها وهو يكرر نفس الحركه وبحضور احدى الزبائن التي كانت تصور فيديو بهاتفها وقامت بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو لاقى استياء كبير في اوساط الشعب اليمني الذي استنكر هذا الفعل من احد ابناءه، الشاب تعرض لحملة تحريض شرسة من قبل الاخوة السعوديين أيضاً فيما علق البعض من المتابعين ان مقصد الشاب هو محاولة لفت انتباه زميلته في العمل لرفع السعر على الزبونه.
– ماحدث أن السلطات الأمنية السعودية، الاربعاء، أعلنت عن توقيف شخص بعد ظهوره في مقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعي وهو “يتحرش بفتاة”.
وقبضت شرطة منطقة مكة على شاب يمني قالت أنه ظهر في محتوى مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يتحرش بالفتاة.
وانتشر مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر رواد التواصل عن استيائهم من فعله غير الأخلاقي وهذا ما استنكره الشعبين اليمني والسعودي الشقيقين.. لكن ما مصير الشاب اليمني؟ نتمنى من السلطات الامنية التحقق من القصد وحسن النوايا والرأفة بهذا العامل وتخفيف العقوبة عنه بما يسمح النظام والقانون والمروه.
🚨🚨🚨🚨 في جدة #تم_القبض على #المتحرش_اليمني القذر وبأذن الله أقصى العقوبات بحقه وحق كل واطي مثله. بعد مطالبات واسعة بالقبض على يمني بعد تحرشه بأحد الموظفات.
القيادي الحوثي محمد ناصر البخيتي يسرد بعض ما اعلن عنه زعيم جماعة انصار الله (الحوثيين) في صنعاء حول تدخله في فلسطين لنصرة المقاومة الفلسطينية حيث طالب في كلمته المملكة العربية السعودية بوقف عملياتها العسكرية في اليمن في حال تدخلت قواته في عملية صد اسرائيل حسب قوله! وهذا ما اورده محمد البخيتي نصا عبر منصة إكس:
السيد : كنا نتمنى أننا بجوار فلسطين ولو تهيأ لنا ذلك لبادر شعبنا بمئات الآلاف من المقاتلين للدفاع عن فلسطين لكن أمامنا المنطقة الجغرافية، وبعض الدول.
السيد: مهما كانت العوائق لن نتردد في فعل كل ما نستطيع وكل ما بأيدينا.
السيد: نحن في تنسيق تام مع محور الجهاد والمقاومة لفعل كل ما نستطيع.
السيد : التنسيق فيه مستويات معينة للأحداث وخطوط حمر من ضمنها إذا تدخل الأمريكي بشكل مباشر نحن مستعدون للمشاركة بالقصف الصاروخي والمسيرات والخيارات العسكرية.
السيد : هناك خطوط حمر في الوضع المتعلق بغزة ونحن على تنسيق مع إخوتنا في محور الجهاد وحاضرون للتدخل بكل ما نستطيع.
السيد : نحرص لأن تكون لنا خيارات مساعدة على فعل ما يكون له أثر كبير في إطار التنسيق مع محور الجهاد والمقاومة.
حماس وحركة الجهاد الاسلامي في #غزة يحملون صوره السيد القائد العلم عبدالملك الحوثي يحفظة الله ..
المقاتل الفلسطيني يقاتل وهو يعرف أن خلفه قائدان عظيمان السيد حسن نصر الله والسيد عبدالملك الحوثي وهذا يكفي ولا يحتاج لأي شيء أخر ويقاتل من أجل وطنه وخلفه كل الوطن العربي #طوفان_الأقصىpic.twitter.com/rBi6usAZ2m
قائد اللجنة الثورية في صنعاء محمد علي الحوثي عبر حسابه في منصة x يدعو المملكة العربية السعودية عبر ولي عهدها محمد بن سلمان لعقد صفقه: ولي العهد العربي السعودي إن واقع اليوم مغايرٌ لما كان عليه بالأمس ، وذلك بعد أن فُتحت المعركة مع الكيان الإسرائيلي العدو الحقيقي للأمة.
ولأن المملكة السعودية التي تقودها – لها حدود الان مع العدو وكذلك حدود مع الجمهورية اليمنية، فادعوك لتوقيع اتفاق لفتح مسار عاجل محدد ومؤقت، ليستطيع الشعب اليمني تفويج أبنائه للالتحام بإخوانهم في فلسطين نصرةً لهم.
فإن انتصر مجاهدو شعبنا على الكيان فستكون مشاركاً في النصر.
وان نالوا الحسنى الأخرى بالشهادة فقد كُفيت مؤنة حربكم على شعبنا اليمني العزيز، وأثبّت – بهذا الموقف – عدم تخاذلك في نصرة القضية المركزية التي تجعلونها في أولوياتكم.
عملات رقمية: هل يمول زعيم الحـ/ـوثي معركة حمـ/ـاس ضد إسـ/ـرائيل أم يقف وراءها زعيم حـ/ـزب الله؟ القصة كاملة:
أما في حال عدم الموافقة فإن موقفنا هو ما أكده القائد – يحفظه الله – في هذا المقطع. مع أملنا أن تتوقف خططكم العسكرية والأمنية وغيرها تجاه الشعب اليمني خلال أي مشاركة له مع إخوانه المجاهدين في المحور.
ونؤكد مجدداً موقفنا الواضح وهو أن العدو الإسرائيلي هو من تجب مواجهته، رغم ما جرى من عدوان وحصار مستمر على بلدنا بقيادتكم للتحالف خلال السنوات الماضية وحتى الآن.
والسلام
ولي العهد العربي السعودي إن واقع اليوم مغايرٌ لما كان عليه بالأمس ، وذلك بعد أن فُتحت المعركة مع الكيان الإسرائيلي العدو الحقيقي للأمة.
ما حقيقة خطبة الشيخ منير السعدي خطيب جامع ابن عباس في عدن التي هاجم فيها المقاومة الفلسطينية بقسوة وغلظة وهو احد الممولين من الامارات! هل الخطبة تتحدث عما يجري اليوم – وكيف رد الحوثي؟
اولاً: اليكم تعليق الحوثيين:
القيادي الحوثي محمد البخيتي: للاسف انه كل ما حصل تصعيد اسرائيلي على فلسطين فإن اول تحريض على محور المقاومة يأتي من جماعات الاسلام السياسي ضد حزب الله وايران وسوريا وانصار الله بدوافع مذهبية ثم تأتي أدوات الإمارات والسعودية لإكمال المهمة بالتحريض على حماس والجهاد مما يؤدي لتشتيت وعي الأمة وإفلات المتخاذلين والخونة والمتآمرين من محاسبة المجتمع.
وللإنصاف، لا اشكك في تعاطف جماعات الاسلام السياسي مع المقاومة الفلسطينية وإستعدادهم للتضحية ولكن عقدهم المذهبية التي لا مبرر لها تدفعهم لتفريق الامة خدمة للعدو بقصد وبدون قصد.
ادعوا جماعات الاسلام السياسي للإستفادة من دروس الماضي والبعد عن المناكفات السياسية في مثل هذا الوقت من أجل توحيد الصف لمواجهة العدو، خصوصا وأن النظام السعودي والاماراتي بات يجند أصوات محسوبه على التيار الديني لمهاجمة حماس كما هو حال منير السعدي خطيب جامع ابن عباس في عدن.
ثانيا: الفيديو قديم القاه الشيخ قبل اكثر من 3 سنوات لكن اليمنيين يدعون الشيخ المتطرف لتعديل موقفه تعليقا على مايجري اليوم!؟ فلا تستحق فلسطين منا ان نطعنها في ظهرها ونحن مدداً لهم ومعهم في سلمهم وحربهم.
للاسف انه كل ما حصل تصعيد اسرائيلي على فلسطين فإن اول تحريض على محور المقاومة يأتي من جماعات الاسلام السياسي ضد حزب الله وايران وسوريا وانصار الله بدوافع مذهبية ثم تأتي أدوات الإمارات والسعودية لإكمال المهمة بالتحريض على حماس والجهاد مما يؤدي لتشتيت وعي الأمة وإفلات المتخاذلين… pic.twitter.com/Hb4F2fWTMg
— محمد البخيتي(Mohammed Al-Bukhaiti) (@M_N_Albukhaiti) October 10, 2023
ستظل ذكرى السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023 محفورة بقسوة ومرارة في ذاكرة الشعب الإسرائيلي، ربما تفوق قسوتها ذكرى السادس من تشرين الأوّل/أكتوبر 1973 التي لا تزال حاضرة في الوعي الجماعي لديهم، إذ تُذكِّرهم بتدمير “الهيكل الثاني” وتهديد وجود الدولة وحتى المشروع الصهيوني بأكمله.
لم يتخيل قادة الاحتلال في أكثر كوابيسهم رعباً أن يشهدوا يومًا يتم فيه اقتحامهم من قبل مقاتلين فلسطينيين يخرجون من قطاع غزة المحاصر، ليتسللوا ويجتاحوا المستوطنات المجاورة، يقتلون ويأسرون المئات من الجنود والمستوطنين، في ظل عجز “الجيش الذي لا يقهر” عن التصدي. فكأن الجنرالات والضباط والاستخبارات ناموا نومة عميقة، حتى استيقظوا على كابوس مروع دائمًا حذرت منه الأوساط العسكرية.
يحاول هذا المقال تقديم إجابة على سؤال: كيف تفاعل الإعلام الإسرائيلي وفسّر هزيمة دولته في الأيّام الأولى من معركة “طوفان الأقصى”؟
بماذا تفاجأت “إسرائيل”؟ لم تعد كلمة “مفاجأة” تكفي لوصف ما حصل، ويمكن اللجوء لمفردات أخرى في لغتنا العربية للبحث عن أوصاف أخرى للواقعة، مثل: الصدمة، والذهول، والدهشة، والانبهار، وصولاً إلى كونه “حُلماً” فلسطينياً لم يتوقعه أحد، إذ اعتاد الفلسطينيون اقتحامات جيش الاحتلال لمدنهم وقراهم.
أمّا بالنسبة للاحتلال، فأشكال تفاجئه من الحدث عديدة، لعلّ أبرزها؛ حالة التضليل التي أدارتها حركة “حماس” منذ أشهر، وهي توهمه بأنها منشغلة في تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لسكان القطاع. كما جاءت عدم مشاركتها الفاعلة في الجولات العسكرية التي خاضتها حركة “الجهاد الإسلامي” خلال الشهور الماضية، لترسل رسائل “تضليلية” مفادها أنّه ليس من الوارد دخولها في مواجهات عسكرية مع “إسرائيل”، على الأقل في المدى المنظور.
يقع الإسرائيليون من جديد فيما نسميه “سوء تقدير الموقف”، الذي غالباً ما رافقهم في قراءتهم للواقع الفلسطيني، رغم امتلاكهم أجهزة أمنية ومعاهد بحثية ومراكز تفكير، جلّ عملها قراءتنا والتنبؤ بما سنقوم به، وهنا كان الفشل المدوّي.
في مفاجأة أخرى، تجاوز مقاتلو غزّة العائق المادي الذي وضعته “إسرائيل” على طول حدود القطاع، باعتباره حلاً سحرياً لمواجهة تحدي الأنفاق التي باتت كـ “أوتوستراد” للمقاومين. لذلك، قرّر الاحتلال إقامة جدار بمليارات الدولارات، مستعيناً بآخر ما توصلت إليه التقنيّة، ومُستعيناً بتجربة الولايات المتحدة في حدودها مع المكسيك، حتى بات نموذجاً يستقطب دولاً عالمية تواجه مشاكل في حدودها الخارجية.
لكن مقاتلي غزة لم يكتفوا بالأنفاق، فاقتحموا مستوطنات الغلاف من فوق الأرض، وفي وضح النهار، وخاضوا مواجهات وجهاً لوجه، وليس إنزالا من وراء الخطوط، مما شكل انتكاسة إسرائيلية لم يدرسها جنودهم في جامعاتهم العسكرية.
أما المفاجأة الثالثة، فتمثلت في قدرة المقاتلين على التسلل عبر السياج الحدودي وتفجيره، وإحداث عشرات الثغرات فيه، والسير من خلال المركبات والدراجات النارية مئات الأمتار، دون أن يعثروا على جندي أمامهم، مع أن الحدود مع غزة تشهد توتراً أمنياً يستدعي تواجد عدد من الوحدات العسكرية على طول الحدود. لذا تجد الإسرائيليين يسألون بصوت عالٍ: أين اختفى الجنود؟ ولماذا لم يتصدّوا للمقاومين؟ وكيف كانت الطريق أمام هؤلاء معبّدة دون أية عوائق سواء من الجنود أو الألغام أو الحواجز العسكرية؟
فيما المفاجأة الرابعة، فإنّها مرتبطة بحالة الجمود المطبق الذي رافق جيش الاحتلال ووحداته الخاصة طوال ثمانية وأربعين ساعة، فعدا عن أماكن محدودة فإنّهم لم يخوضوا اشتباكاتٍ مباشرة مع المقاتلين في المستوطنات وخارج المواقع العسكريّة. لذا ظهرت التساؤلات: هل وجهت المقاومة لجيش الاحتلال ضربة “الصدمة والترويع” التي لم يستفق منها طوال ساعات طويلة؟ لماذا لم يكن جيش الاحتلال مستعداً لمثل هذا السيناريو؟ مع العلم أنه رأى بأم عينيه مرّات عدّة تدريبات المقاومة في غزة على مثل هذا السيناريو، كما واجه صورة مصغرة عنه، حين حاول عشرات الفلسطينيين خلال مسيرات العودة عام 2018 اجتياز السياج.
بالصوت والصورة لهذه المفاجآت التي مُنيت بها “إسرائيل” خلال معركة “طوفان الأقصى”، تبعات ونتائج متوقعة. أوّلها على الصعيد العسكري؛ إذ كشفت مشاهد تسلل المقاتلين وقتلهم وأسرهم لجنود وضبّاط، أنّ الجيش الذي يخضع جنوده لتدريبات قاسية تؤهله لخوض مواجهات عسكرية مع قوى أكثر فتكاً، ظهر مكشوف الظهر أمام مقاتلين اقتصرت تدريباتهم على شوارع غزة وأزقتها، ولم يدخلوا أكاديميات عسكرية مرموقة. ولعلّ مشاهد الجنود الإسرائيليين وهم مستسلمون للمقاومين الفلسطينيين، قد صبّت مزيداً من الزيت على نار الإهانة التي تلقّاها هؤلاء الجنود بالصوت والصورة.
علماً أنّ مثل هذه المشاهد سيكون لها ما بعدها، على صعيد التدريبات العسكرية والتقييمات، فتحدّث عدد من كبار القادة العسكريين بشأن عدم أهلية الجنود للمواجهات القتالية المباشرة، بعد أن طغى عليهم استخدام التكنولوجيا العسكرية بدلاً من القتال التقليدي.
إنّ النتيجة الثانية – بالنسبة للاحتلال – متعلقة بالإخفاق الأمني، والحاجة الماسة لإعادة تأهيل الأجهزة الاستخبارية، التي دائماً ما تباهت بقدرتها على إحصاء أنفاس الفلسطينيين في غزة، ومعرفة تفاصيل حياتهم، وماذا يأكلون ويشربون، لكنها وقفت عاجزة أمام مئات المقاتلين يجتازون السياج الفاصل. ولهذا الفشل الاستخباراتي أضلاعٌ متعدّدة، ابتداءً بعدم توفر معلومات حول ما تفكر به المقاومة أصلاً، وليس انتهاءً بعدم معرفة تفاصيل خطتها والافتقار لآليات وأساليب تحبط تحركات المقاتلين.
أما النتيجة الثالثة، فهي مرتبطة بالوضع السياسي، الناشئ عن ظهور “إسرائيل” في حالة بائسة أمام العالم أجمع. وكلنا يعلم أنها بالأساس مشروع استعماري كولونيالي، أقيم خصيصاً لتحقيق تطلّعات وأطماع تلك الدول في المنطقة العربية؛ الأمر الذي يفسّر حالة الاستنفار الأميركي والأوروبي بشكل عام لصالحها.
صحيح أن الولايات المتحدة أعلنت دون تردد وقوفها بجانب “إسرائيل”، فقدم بايدن لنتنياهو مساعدة عاجلة بثمانية مليارات دولار، واستقدم حاملة الطائرات “جيرالد فورد” لسواحل فلسطين المحتلة، وتوالت الإدانات الأوروبية للمقاومة الفلسطينية، وصحيحٌ أنّ ذلك شكّل غطاء سياسياً ودبلوماسياً لـ “إسرائيل”، لكنه في الوقت ذاته كشف عن ضعف يحيط بالاحتلال، فالحديث لا يدور عن مواجهة إسرائيلية إيرانية مثلاً، قد تستدعي مساعدات أميركية عاجلة أسوة بما حصل في حرب 1973 من إرسال القطار الجوي لـ “إسرائيل” لمساعدتها في مواجهة الجيشين المصري والسوري.
بالقرب من مستوطنة سديروت في اليوم الأول من معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023. نتيجة رابعة تُشير إلى تصدّع الثقة الإسرائيلية في الدولة ذاتها، فبعد أن أجمع الإسرائيليون في حرب أكتوبر 1973 على أنها حرب وجودية تستهدف الدولة من أساسها، فإنهم في الحرب الجارية، وما رأوه من مشاهد مهينة للدولة داخل حدودها، دفعت أوساط إسرائيلية عديدة لطرح تساؤلات حول مدى ثقتهم في دولة لا تقوى على حماية مواطنيها أمام مئات المقاتلين الذين داهموا المستوطنات، دون أن يقدر جيشها على حمايتهم.
ضباب الأيّام القادمة بعد أن استوعب الاحتلال هول الصدمة، وأيقن أنه أمام انتكاسة فعلية، بدأ بتهديد الفلسطينيين، يزبد ويرعد، ويتوعدهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، لاسيما التحضير لتنفيذ عدوان واسع عليهم مختلف عن سابقاته، وصفه نتنياهو بأنه “سيغير وجه الشرق الأوسط”، ورأى وزير حربه غالانت بأنه “سيمنع حماس من التحول لتصبح عامل تهديد لإسرائيل”. وعلى ما في هذه التصريحات من مبالغات، إلا أنه أقدم على ارتكاب المجازر بالقصف الجوي محاولاً استعادة بعض من هيبته، وتلويحه بتنفيذ هجوم بري، قد يشمل إعادة إحتلال بعض مناطق القطاع.
على الصعيد السياسي الإسرائيلي، فإنّ ما حصل من عملية فدائية غير مسبوقة قد طوى – مؤقتاً على الأقل – صفحة الخلافات الإسرائيلية الداخلية، ودفع الفرقاء للتباحث بشأن تشكيل حكومة طوارئ مهمتها الأساسية إدارة الحرب على الفلسطينيين، في استعادة لما حصل عشية حرب 1967 حين انضم مناحيم بيغن زعيم المعارضة إلى حكومة ليفي أشكول.
أمّا على الصعيد الخارجي الإسرائيلي، فمن المرجّح أن يعطّل “طوفان الأقصى” مسار التطبيع المتسارع بين “إسرائيل “والسعودية، والذي أوشك أن يصل محطته الأخيرة. لكن من الواضح أن الاحتلال الذي مرّغت المقاومة أنفه في التراب، لن يكون اتفاق التطبيع مع السعودية – على أهميته – أولويّة بالنسبة إليه في المرحلة القادمة.
الخلاصة أننا أمام تحوّل نوعي وكمّي في مسار المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية، وسيكون من التعسّف بمكان تقديم تقييم كامل وشامل لـ”طوفان الأقصى”، ولمّا يمرّ عليه أكثر من أربعة أيام بعد، الأمر الذي يجعلنا في حالة ترقب عما ستسفر عنه تطورات الأيّام القادمة.
قديروف يقترح إرسال قوات حفظ سلام شيشانية إلى إسرائيل وفلسطين
ذكر رمضان قديروف، رئيس الشيشان، في تصريح عبر قناته على تليغرام، أن وحداته مستعدة لتصبح قوات حفظ سلام في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وناشد قديروف زعماء الدول الإسلامية بتشكيل تحالف ودعوة الدول الغربية وأوروبا بأكملها، الذين يُعرفون بأصدقاء إسرائيل، بعدم قصف المدنيين تحت ذريعة قضاء الحسابات مع المسلحين.
كما أضاف قديروف أنه يدعو إلى وقف الحرب وأي تصعيد، وإذا لزم الأمر، فإن وحداته مستعدة للتحول إلى قوات حفظ سلام لاستعادة النظام ومواجهة أي عمليات شغب.
في السياق نفسه، تتواصل عملية “طوفان الأقصى” في يومها الثالث، مع استمرار الاشتباكات في عدة مناطق في غلاف غزة واستمرار إطلاق الصواريخ.
من جانبه، قام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية “السيوف الحديدية” كرد فعل على الهجمات، وشن غارات على قطاع غزة، وأعلنت إسرائيل رسميًا بدء الحرب، فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الفلسطينيين إلى مغادرة غزة، وهدد بتدمير حركة “حماس” وتدمير غزة بأكملها.
Ramzan Kadyrov: "We fully support the actions of Palestine because their land was taken by Israel"
The head of the Chechen Republic recorded an appeal to the world community, in which he condemned Israel's actions and called for support for Palestine:
تشهد الصين حاليًا أزمة في سوق العقارات تستمر منذ أكثر من عامين. وقد أثرت هذه الأزمة على النمو الاقتصادي في البلاد وتشكل تهديدًا كبيرًا للآفاق الاقتصادية في السنوات الثلاث إلى الخمسة المقبلة.
تمثل سوق العقارات حوالي 30 في المئة من الاقتصاد الصيني، وقد كانت طفرة في القطاع العقاري تدعم النمو القوي في الصين على مدى العقود الماضية. ولكن بسبب حملة الحكومة الصينية على اقتراض المطورين، انخفضت استثمارات العقارات للمرة الأولى في العام الماضي بعد عقد من الزمن.
تعمل الحكومة الصينية على تنفيذ سياسات للتصدي لهذه الأزمة، بما في ذلك تقليص المخزون العقاري وتشجيع المطورين على خفض أسعار المساكن لتحفيز الطلب. ومع ذلك، يرون المحللون أن هذه الإجراءات ليست كافية وأن الصين بحاجة إلى التكيف البطيء والمؤلم للخروج من هذه الأزمة.
توقعت البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين في السنوات المقبلة. وقد خفض البنك الدولي توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لعام 2024، في حين رجح صندوق النقد الدولي أن يتباطأ نمو الصين إلى نحو 3.5 في المئة على المدى المتوسط.
يبدو أنك تتحدث عن الوضع الحالي لقطاع العقارات في الصين وتأثيره على الاقتصاد. هناك عدة نقاط مهمة يمكن التركيز عليها:
التحفيز والإصلاحات الاقتصادية: يشير صندوق النقد الدولي إلى أن النمو المستقبلي للاقتصاد الصيني قد يتجاوز 3.5٪ إذا قدمت الحكومة المزيد من التحفيز والإصلاحات الاقتصادية. هذا يعني أن بكين تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تنفيذ سياسات تحفيزية وإصلاحات هيكلية.
أزمة الديون العقارية: تواجه الشركات المطورة للعقارات في الصين صعوبات مالية وديون متراكمة. قرارات الحكومة الصينية الصارمة فيما يتعلق بالاقتراض المفرط من قبل صناعة العقارات، ورغبتها في كبح أسعار العقارات المرتفعة وتقليل المخاطر المرتبطة بالديون، أدت إلى تفاقم الأزمة النقدية في الصناعة.
تأثير الأزمة العقارية: الشركات المتأثرة بالأزمة العقارية في الصين، مثل “إيفرغراند”، تواجه صعوبات في سداد ديونها واستكمال مشاريع العقارات غير المكتملة. هذا يثير مخاوف المستثمرين ويؤثر على الثقة في سوق العقارات ويعوق جهود الحكومة الصينية لإنعاش القطاع العقاري وتجنب مشكلات اقتصادية أكبر.
البحث عن محركات نمو بديلة: تسعى الحكومة الصينية للعثور على محركات نمو بديلة لقطاع العقارات. تركز الجهود على تشجيع القطاعات الأخرى مثل التكنولوجيا الخضراء لتعويض الانخفاض في دور العقارات في الاقتصاد. ومع ذلك، يشير بعض المحللين إلى أن هذا الهدف قد يكون صعب المنال في المدى القريب، حيث أن القطاعات البديلة لا تزال أصغر بكثير من حجم وأهمية القطاع العقاري.
أهمية العقارات في الاقتصاد الصيني: يلعب قطاع العقارات دورًا هامًا في الاقتصاد الصيني، حيث تشكل الأصول السكنية نسبة كبيرة من ثروة الأسر، وتسهم مبيعات الأراضي للمطورين بشكل كبير في دخل الحكوالصيني. بالإضافة إلى ذلك، يعد القطاع العقاري مصدرًا هامًا للوظائف والنشاط الاقتصادي العام.
مع ذلك، فإن الوضع الحالي للقطاع العقاري في الصين يشهد تحديات كبيرة، وقد يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد في المدى القريب. من المهم أن يتخذ القادة الصينيون إجراءات للتصدي لهذه التحديات وتعزيز الاستقرار في القطاع العقاري والاقتصاد بشكل عام.
يعتبر انكماش سوق العقارات وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين تحديات كبيرة تواجه الحكومة الصينية، وقد يؤثران على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
يبدو أن الاقتصاد الصيني يواجه تحديات عدة وفجوات في بعض القطاعات، ومن بين هذه القطاعات قطاع العقارات. قدمت “كابيتال إيكونوميكس” وجهة نظرها بأن خطة التصنيع الجديدة التي وضعها الرئيس الصيني تركز بشكل أساسي على تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي والتنافس مع الغرب، بدلاً من التركيز على تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وهذا قد يؤدي إلى تضييق الفجوة في القطاع التكنولوجي ولكنه يمكن أن يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي بشكل عام.
بالنسبة لقطاع العقارات، فقد كان له دور كبير في دفع الاستهلاك وتحفيز نمو الاقتصاد الصيني على مدى العقود الماضية. ومع انخفاض أسعار المساكن، بدأت الثروة العقارية في الانخفاض، مما أدى إلى تراجع رغبة الأفراد في الإنفاق. وبدلاً من ذلك، بدأ الناس في اكتناز الأموال النقدية. وفقًا لبيانات بنك الشعب الصيني، بلغ إجمالي الودائع المصرفية للأسر رقمًا قياسيًا في يونيو (حزيران) الماضي.
تلك الفجوة في قطاع العقارات يشكل تحديًا للاقتصاد الصيني، حيث أنه يحتاج إلى إيجاد سبل أخرى لتعزيز الاستهلاك وتعويض تأثير انخفاض أسعار المساكن. قد تتطلب ذلك تحفيز قطاعات أخرى في الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة للأفراد، وربما تبني سياسات اقتصادية تهدف إلى تعزيز الثقة والإنفاق لدى الأفراد.
من المهم متابعة التطورات الاقتصادية في الصين لمعرفة كيف ستتعامل الحكومة مع هذه التحديات وتنفيذ السياسات الاقتصادية المناسبة لتعزيز النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من المعلومات التي قدمتها، يبدو أنه في عام 2022، ازدادت مدخرات الأسر الصينية بشكل كبير، حيث ارتفعت بمقدار 17.84 تريليون يوان (2.6 تريليون دولار)، وهذا يمثل زيادة بنسبة 80٪ عن عام 2021. وقد أصبحت مدخرات الأسر تمثل أكثر من ثلث إجمالي دخلهم، بعد أن كانت تشكل نحو خمس دخلهم قبل الوباء.
وتشير تقديرات “كابيتال إيكونوميكس” إلى أن صافي ثروات الأسر الصينية قد تقلصت بنسبة 4.3٪ في عام 2022، وذلك بسبب انخفاض أسعار المنازل وسوق الأوراق المالية. وهذا يعد أول انخفاض من نوعه منذ أكثر من عقدين.
ووفقًا لمحللين من جامعة “أكسفورد إيكونوميكس”، فإن ثقة المستهلكين والمستثمرين الصينيين في نموذج النمو الحالي قد بدأت في التلاشي، ويبدو أن الإنفاق الاستهلاكي يعد المكان الواضح للبحث عن النمو. ومع ذلك، يتطلب تحقيق هذا التغيير هيكلية سياسية كبيرة.
تواجه الحكومة الصينية تحديات متعددة في تنفيذ هذه التغييرات، حيث أن الأسر بالفعل مديونة بشكل كبير في قطاع الإسكان وليس لديها القدرة الكبيرة على الاقتراض للإنفاق الاستهلاكي. لذا، يجب على الحكومة أن تعمل بسرعة على إيجاد بدائل لزيادة دخل الأسر بجانب الإسكان، مما قد يشجعهم على زيادة الاستهلاك.
وتشير أيضًا إلى أن تركيبة السكان في الصين تلعب دورًا في رغبة الصينيين في الادخار بكثافة، حيث توفر تلك المدخرات الاستقرار والأمان في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة.
تلقت جماهير الدوري الأميركي لكرة القدم صدمة كبيرة بعد فشل فريق إنتر ميامي في التأهل إلى الدور ثمن النهائي من البطولة المحلية حيث تأهلت أول سبعة أندية في جدول الترتيب وهي سينسيناتي وأورلاندو سيتي وفيلاديلفيا يونيون وكولومبوس كرو ونيو إنغلاند ريفولوشن وأتلانتا يونايتد وناشفيل، وتأهل مونتريال (المركز الثامن) ودي سي يونايتد (المركز التاسع) إلى مرحلة التصفيات.
وتعرض ميامي للهزيمة أمام سينسيناتي بنتيجة (1-0) أمس الأحد، مما جمد رصيد نقاطه عند 33 نقطة في المركز الـ15 بالمجموعة الشرقية في الدوري الأميركي.
وظهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع فريقه الأميركي للمرة الأولى منذ فترة طويلة بعد تعافيه من إصابة بإجهاد عضلي، لكنه لم ينجح في إنقاذ ميامي من الخسارة والابتعاد عن مراحل المنافسة على اللقب.
وتأتي صدمة الجماهير في الدوري الأميركي بسبب غياب ميسي عن مباريات البطولة، حتى شهر فبراير (شباط) 2024، بسبب وداع فريقه للمنافسات، مما يكبدهم كثيراً من الخسائر، لأن البعض قام بشراء تذاكر الموسم كاملة من أجل مشاهدة الأرجنتيني.
زلزال ميسي في الدوري الأميركي
في يوليو (حزيران) الماضي، لم يكن ميسي أصبح لاعباً في إنتر ميامي الأميركي ولم يوقع العقود وقتها، واجتاح المشهد هناك إقبال الجماهير على التذاكر من أجل رؤية الأفضل في العالم حسب وصف التقارير آنذاك، سواء من جماهير الفريق الذي سيتعاقد معه بشكل رسمي، أو مشجعي الأندية المنافسة في المباريات التي ستجمعهما، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار التذاكر إلى أضعاف قيمتها الطبيعية المتعارف عليها قبل دخول النادي في مفاوضات مع قائد المنتخب الأرجنتيني.
وكشفت تقارير صحافية آنذاك، أن الأسعار الرسمية لتذاكر مباريات إنتر ميامي، كانت تتراوح بين 245 يورو (275 دولاراً) وما يزيد قليلاً على ألف يورو (1120 دولاراً)، لكن التذاكر التي أعيد بيعها مرة أخرى وصلت إلى 22664 يورو (25405 دولارات)، متخطية أسعار تذاكر أحداث عالمية كبرى وقتها، وهو ما يدل على تأثير ميسي في الدوري الأميركي عقب الانتقال إليه بداية الموسم الجاري.
تعويضات كبيرة
في الثامن من سبتمبر (أيلول) الماضي، تعرض ميسي لإصابة مع المنتخب الأرجنتيني أمام نظيره الإكوادوري ضمن تصفيات كأس العالم 2026، في اللقاء الذي انتهى بنتيجة (1-0) لصالح منتخب “التانغو”، وكانت إصابة قائدهم على مستوى أوتار الركبة.
تعرضت جماهير الدوري الأميركي لكثير من الإحباط والصدمة بعدها بسبب غموض فترة غياب ميسي بعد الإصابة التي لحقت به، بخاصة الجماهير الذين قاموا بشراء التذاكر من أجل رؤيته سواء من مشجعي إنتر ميامي أو من الفريق المنافس له في مختلف المباريات، وهو ما دفع بعض الأندية لتعويض هؤلاء بعد أن تكبدوا خسائر مالية.
وقرر نادي شيكاغو فاير الأميركي تعويض جماهيره الذين كانوا ينتظرون رؤية ميسي أمام فريقهم في المباراة التي جمعتهما في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ومنعته الإصابة من التواجد رفقة فريقه، ووصل عدد المشجعين الذين اشتروا تذاكر هذا اللقاء إلى 61 ألف شخص.
وأصدر نادي شيكاغو بياناً رسمياً حول هذا الأمر، وقال “من أجل تقديرنا للمشجعين، سيوضع رصيد بقيمة 250 دولاراً، لحاملي تذاكر الموسمين الجديدين لموسم 2024، أو رصيد 50 دولاراً لأي شخص لا يريد أن يكون حاملاً لهذا النوع من التذاكر وأراد أن يأتي إلى مباراة واحدة”.
وهذا جاء بعد التأكد من غياب ميسي عن اللقاء بسبب الإصابة، وحالة الإحباط التي سيطرت على الجماهير التي كانت تنتظر رؤية نجم منتخب الأرجنتين.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، ولكن تملك الغضب جماهير إنتر ميامي أنفسهم بسبب غياب نجم فريقهم ميسي عن مواجهة أتلانتا التي انتهت بخسارتهم بنتيجة (5-2)، وحينها كانت ارتفعت أسعار التذاكر أيضاً، وكانت أقل سعر تذكرة في يوم المباراة 150 دولاراً.
أسهم عنصر المفاجأة في إنجاح العملية العسكرية لدرجة أن الحركة “تفأجأت من سهولة تنفيذها”
على رغم أن تكلفة الواحدة منها لا تزيد على خمسة آلاف دولار، إلا أن “الطائرات الشراعية” شكلت حجر الزاوية في الهجوم غير المسبوق والمباغت لحركة “حماس” على إسرائيل، الذي انطلق فجر السبت الماضي الموافق السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
فالعملية العسكرية التي لا تزال مستمرة مثلت إخفاقاً استخباراتياً وعسكرياً وسياسياً إسرائيلياً، يضاهي ما حصل مع إسرائيل في حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1973.
ومع أن إسرائيل أكملت قبل سنتين إقامة جدار “أمني ذكي” على طول حدودها مع قطاع غزة، بكلفة بلغت مليار دولار أميركي، إلا أن مقاتلي “حماس” اجتازوه وكأنه “لم يكن، وليس سوى وهم كبير”.
وبطول 65 كيلومتراً يمتد الجدار من رفح جنوباً وحتى البحر المتوسط، ويتكون من جدار خرساني مقوى تحت الأرض مزود بأجهزة استشعار، وسياج فولاذي فوق الأرض بارتفاع ستة أمتار، إضافة إلى أجهزة رادار وأسلحة آلية يتم التحكم بها عن بعد.
حينها أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن “الجدار الذكي” سيشكل عازلاً من حديد وأجهزة استشعار بين قطاع غزة ومعسكرات الجيش الإسرائيلي والإسرائيليين في مستوطنات غلاف غزة.
“حتى لو اقترب عصفور من أعلى الجدار أو صرصار من أسفله، فإن الجيش الإسرائيلي يلحظ ذلك”، قالت إحدى مجندات الجيش الإسرائيلي التي خدمت في وحدة المراقبة الواقعة على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، معبرة عن تفاجئها من كيفية اجتيازه.
عنصر المفأجاة
وأسهم عنصر المفأجاة المبني على خطة خداع استراتيجية، في إنجاح العملية العسكرية لـ”حماس”، التي استخدمت فيها الطائرات الشراعية والجرافات والدراجات النارية.
“بينما كانت إسرائيل تعتقد أنها تحتوي حماس التي أنهكتها الحروب من خلال توفير حوافز اقتصادية للعمال في غزة، كان مقاتلوها يتدربون، وغالباً على مرأى من الجميع”، قال مسؤول في الحركة.
وقال المسؤول إن “الحركة أقامت مستوطنة إسرائيلية وهمية في غزة للتدريب على اقتحامها وعلى الإنزال العسكري”.
وأشار مسؤول أمني إسرائيلي إلى أن الحركة “خدعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية”، قائلاً “لقد جعلونا نعتقد أنهم يريدون المال، لكنهم طوال الوقت كانوا يشاركون في التدريبات حتى قاموا بالهجوم”.
العملية غير المسبوقة لـ”حماس” تشكلت من أربع مراحل، بدأت في مرحلتها الأولى بإطلاق ثلاثة آلاف صاروخ من غزة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع اجتياز مقاتلين من “حماس” على متن طائرات شراعية الشريط الحدودي.
“وبمجرد هبوط المقاتلين على الأرض، قاموا بتأمين المكان حتى تتمكن وحدة كوماندوز من النخبة من اقتحام الجدار”، أشار المسؤول في “حماس”.
وبعد ذلك، اجتاز المئات بالدراجات النارية والمركبات الجدار إثر إزالة أجزاء منه بالمتفجرات والجرافات.
وتبع ذلك هجوم على مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في جنوب غزة، والتشويش على اتصالاته، ومنع الأفراد من الاتصال بالقادة أو ببعضهم بعضاً.
وتمثلت المرحلة الأخيرة من العملية بنقل الرهائن إلى قطاع غزة كأسرى ويقدر عددهم بالمئات.
طائرات تعمل بالطاقة
وتعتمد عمليات الإنزال المظلي على امتلاك طائرات شراعية يقفز منها الجنود باتجاه الأرض مستخدمين مظلات تمكنهم من الهبوط في المواقع المحددة بأمان.
وتعمل تلك الطائرات بالطاقة، وتشبه مركبة صغيرة بثلاثة إطارات معلقة بمظلة شراعية، وعلى متنها مسلحون.
وتجمع تلك الطائرات الشراعية بين ميزة المظلة التقليدية، وقوة الدفع التي توفرها المحركات، لمنحها القدرة على الانطلاق من الأرض واتخاذ مسارات محددة، بقوة دفع يمكن التحكم بها بواسطة المظلي الذي يستخدمها.
وكان قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي نمرود ألوني كشف قبل أشهر عدة عن تشكيل حركة “حماس” وحدة مظليين قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى مستوطنات غلاف غزة.
وأشار ألوني الذي أسرته الحركة في هجومها إلى أن “مسلحي الحركة تمكنوا من صناعة تلك الطائرات الشراعية، وهذا يدل على مدى خبرتهم ومهنيتهم”.
واعتبر الرئيس التنفيذي لإحدى مؤسسات التحليل العسكري رياض قهوجي، أن عملية حركة “حماس” جاءت “بمستوى جيش نظامي وليس حركة مسلحة”، مشيراً إلى أن الحركة استخدمت فيها الأسلحة الجوية والبرية والبحرية.
وأشار قهوجي إلى أن العملية جاءت “بالأسلوب التقليدي عبر شل مراكز القيادة والسيطرة للجيش الإسرائيلي، وقصف أبراج الاتصال”، مضيفاً أن ذلك سبب “باستفراد مقاتلي حماس بقوات الجيش الإسرائيلي في المواقع الصغيرة ثم مقر القيادة الرئيس”.
وأوضح قهوجي أن عملية “حماس” سببت حالة من الفوضى والإرباك بين عناصر الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى تواصل الاشتباكات لأيام عدة.
دور “حزب الله”
وأوضح أن “عنصر المفاجأة كان قاتلاً للجيش الإسرائيلي الذي كانت قواته بملابسهم الداخلية حين اقتحام مقاتلي حماس معسكراتهم، حتى الدبابات كانت مدافعها مغطاة”.
وأضاف قهوجي أن “عنصر المفاجأة أسهم بنسبة 100 في المئة في إنجاح العملية لدرجة أن حماس تفأجأت من سهولة تنفيذها”.
“إسرائيل أدركت بعد فوات الأوان حجم القوة لحماس” قال قهوجي، “وغرورها دفعها إلى عدم تصور إمكانية استفادة خصومها من التكنولوجيا المتقدمة”.
وتابع أن الحركة وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضوج العسكري بسبب التنسيق المباشر والدائم مع “حزب الله” اللبناني، مرجحاً مشاركة الحزب اللبناني في التخطيط والتدريب للعملية.
ويرى قهوجي بأن هجوم “حماس” على إسرائيل سيكون عينة مصغرة لأي حرب مقبلة بين إسرائيل و”حزب الله”، لافتاً إلى أنه يعتبر ذلك رسالة من “حزب الله” إلى تل أبيب.
رئيس المعارضة الإسرائيلية: وزير الخارجية الإماراتي عبر عن دعمه لإسرائيل
أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أنه أجرى محادثات هاتفية مع وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان. عبر فيها الأخير عن دعمه لإسرائيل، وفقا للبيد.
وقال لابيد في بيان على منصة “إكس” (تويتر سابقا): “تحدثت قبل قليل مع وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد. وأعرب وزير الخارجية بن زايد عن تضامنه مع إسرائيل، وشكرته على دعمه”.
وصرحت وزارة الخارجية الإماراتية أمس أن الهجمات التي تشنها حماس ضد المدن والقرى الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة بما في ذلك إطلاق آلاف الصواريخ على التجمعات السكانية، تشكل تصعيدا خطيرا وجسيما.
وعبرت عن أسفها العميق للخسائر في الأرواح الإسرائيلية والفلسطينية نتيجة لاندلاع أعمال العنف، ودعت الطرفين إلى وقف التصعيد وتجنب تفاقم العنف وما يترتب على ذلك من عواقب مأساوية تؤثر على حياة المدنيين والمنشآت.
وأضافت أن الإمارات تواصل بشكل وثيق مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين لإعادة تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد بأسرع وقت ممكن والعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى تسوية نهائية وفقا لحل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين الذين يستحقون العيش بسلام وكرامة.
كما أعربت الوزارة في بيان أخر عن “قلقها الشديد” إزاء تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأشارت الوزارة إلى أن “الإمارات، وبصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، تدعو إلى ضرورة إعادة التفعيل الفوري للجنة الرباعية الدولية لإحياء مسار السلام العربي الإسرائيلي، وتحث المجتمع الدولي على دفع كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل، ومنع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف والتوتر وعدم الاستقرار”.
وأطلقت حركة حماس أمس السبت عملية “طوفان الأقصى” تم خلالها استهداف إسرائيل بعدة آلاف من الصواريخ من قطاع غزة، كما نفذ المقاتلون الفلسطينيون عمليات نوعية.
وردا على ذلك، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنامين نتنياهو الفلسطينيين إلى مغادرة غزة، مهددا بتدمير حركة “حماس” وتحويل غزة إلى خراب.