أزمة نقص وقود الطيران في اليمن: تزايد التكاليف وصعوبات في الخيارات – شاشوف


تواجه اليمن أزمة حادة في قطاع الطيران بسبب اقتراب نفاد وقود الطائرات (JET A-1)، نتيجة تأثيرات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز. حذرت شركة النفط اليمنية في عدن من نفاد المخزون خلال 72 ساعة، مما استدعى تدابير عاجلة من الحكومة لتوفير الوقود بأسعار جديدة. تكاليف الوقود ارتفعت بشكل ملحوظ، ما يزيد الضغوط على الخطوط الجوية اليمنية، التي تعاني من مشاكل تشغيلية مزمنة. تتحمل الشركات نحو 35% من تكاليفها بسبب الوقود، مما قد يتطلب خيارات صعبة، مثل زيادة أسعار التذاكر أو تقليص الرحلات، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي في البلاد.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يتزايد الضغط على قطاع الطيران في اليمن بشكل غير مسبوق، مع اقتراب نفاد وقود الطائرات (JET A-1) خلال أيام، في ظل تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز. هذا الأمر أدى إلى تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع حاد في تكاليف التشغيل. تشير التطورات الأخيرة إلى وجود أزمة مركّبة تتداخل فيها العوامل الدولية مع الاختلالات المحلية، مما يضع شركات الطيران، وعلى رأسها الخطوط الجوية اليمنية، أمام خيارات تشغيلية ومالية معقدة.

وفقاً لمتابعات “شاشوف”، فقد حذّرت شركة النفط اليمنية في عدن مطلع الأسبوع من أن مخزون وقود الطائرات لديها سينفد خلال 72 ساعة، نتيجة صعوبة وصول الشحنات المتعاقد عليها بسبب تداعيات الحرب الإقليمية. ودعت الشركة إلى تزويد الطائرات بالوقود من مطارات الدول المجاورة ابتداءً من اليوم الإثنين 27 أبريل، كإجراء مؤقت لتفادي توقف الرحلات.

أثار التحذير تحركاً حكومياً عاجلاً، حيث عقدت وزارة النقل اجتماعاً خلص إلى إقرار توفير وقود الطائرات وفق تسعيرة جديدة تتماشى مع المتغيرات الإقليمية، بهدف الحفاظ على استقرار خدمات النقل الجوي ومنع حدوث اضطرابات في الرحلات.

حسب تقديرات الخبير الاقتصادي علي المسبحي، فإن نحو 40% من إمدادات وقود الطائرات العالمية تمر عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أن أسعار وقود الطائرات قفزت من 750 دولاراً للطن إلى نحو 1,573 دولاراً، في ظل سباق عالمي على تأمين الإمدادات وتراجع المخزونات إلى مستويات تكفي لستة أسابيع فقط، مما ينذر باضطراب واسع في حركة الطيران العالمية وإلغاء آلاف الرحلات.

تتواصل الضغوط التشغيلية على الخطوط الجوية اليمنية، التي تفاقمت بفعل الأزمة الحالية. لقد أوضحت الشركة أن الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز أدّيا إلى ارتفاع تكاليف الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في المطارات الخارجية بنسبة تجاوزت 100%، مما أخلّ بالتوازن بين التزاماتها التشغيلية ودورها.

يشير علي المسبحي إلى أن وقود الطيران يمثل نحو 35% من إجمالي التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، مما يجعل أي زيادة في أسعاره عبئاً مباشراً على الأداء المالي. وأضاف أن الشركة قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة، تشمل رفع أسعار التذاكر، أو تقليل عدد الرحلات غير الربحية، أو فرض رسوم إضافية على الخدمات، أو حتى تقليص النفقات الإدارية. كما حذّر من أن اللجوء إلى التزود بالوقود من مطارات خارجية قد يكون مكلفاً ومعقداً، وقد يؤدي إلى تأخيرات في جدول الرحلات وإرباك العمليات التشغيلية.

اعتماد كبير على الاستيراد

تعتمد اليمن بشكل شبه كامل على استيراد وقود الطائرات، فيما يُوجه الإنتاج المحلي من مصافي مأرب وحقول صافر، بالإضافة إلى مصافي حضرموت، لتشغيل محطات الكهرباء في عدن، وهذا الاعتماد يجعل قطاع الطيران أكثر عرضة للصدمات الخارجية، خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

في هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي رشيد الحداد إن ربط جميع أزمات الوقود في اليمن بمضيق هرمز هو طرح غير موضوعي، مشيراً إلى وجود بدائل لاستيراد المنتجات النفطية، خصوصاً من السعودية عبر موانئ البحر الأحمر.

تأتي الأزمة في سياق هشاشة مزمنة يعاني منها قطاع الطيران اليمني منذ سنوات. حيث أكدت وزارة النقل في حكومة عدن أن القطاع تعرض لصدمات متتالية منذ عام 2015، بما في ذلك فقدان الخطوط الجوية اليمنية لنصف أسطولها نتيجة القصف الذي استهدف طائراتها في مطار صنعاء الدولي، مما زاد من تعقيد التحديات التشغيلية. كما تسعى حكومة عدن للحصول على دعم من منظمة الطيران المدني الدولي لمساندة القطاع في مواجهة التحديات الراهنة، التي تشمل ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراجع القدرة التشغيلية.

تكشف المعطيات الحالية أن أزمة وقود الطائرات في اليمن تتصاعد وتُنذر بمزيد من التحديات الضخمة، وفي حال عدم التوصل إلى حلول سريعة، سواء من خلال تأمين إمدادات بديلة أو دعم مالي مباشر، فإن قطاع الطيران في اليمن يواجه خطر اضطرابات أوسع، قد تصل إلى تقليص الرحلات أو تعليق بعضها، مما سينعكس مباشرة على حركة السفر والاقتصاد والخدمات الإنسانية في بلد يعاني أساساً من أزماته الطاحنة.



الخليج يعيد تقييم ضعفه: من اقتصاد وفير إلى سعي من أجل البقاء – بقلم شاشوف


يواجه النموذج الاقتصادي الخليجي ضغوطات تؤثر على أساسياته، حيث تمثل الأزمات الحالية تهديداً للنمو وتكشف عن هشاشة الهيكل الاقتصادي. رغم الاحتياطيات النفطية، فإن الاعتماد على ممرات بحرية محدودة، مثل مضيق هرمز، يُظهر ضعفاً في القدرة على الاستجابة للضغوط. تواجه دول الخليج تحديات في الأمن الغذائي، وتعتمد على الواردات مما يعرضها لتقلبات الأسعار. التحذيرات من مؤسسات تقييم المخاطر تشير إلى خطر مستمر على الأمن الطاقي. الحاجة ماسة لإعادة بناء البنية اللوجستية وتعزيز الاكتفاء الذاتي لمواجهة الأزمات بكفاءة أكبر.

الاقتصاد العربي | شاشوف

يواجه النموذج الخليجي، القائم على توازن بين الثقل النفطي والانفتاح الاستثماري والخدمات اللوجستية والسياحة، ضغوطاً متزايدة تؤثر على ركائزه الأساسية. هذه التحديات تعيد ترتيب الأولويات من التوسع والنمو إلى الحماية والاحتواء، وسط تحذيرات بخصوص تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية في عام 2026.

تشير التقديرات التحليلية التي تابعها “شاشوف” إلى أن هذه الصدمة لا تهدد فقط معدلات النمو على المدى القصير، بل توضح أيضاً وجود خلل هيكلي في قدرة الاقتصادات الخليجية على المواجهة تحت الضغط. أظهرت الأزمة أن امتلاك احتياطيات نفطية ضخمة لا يوازيه بالضرورة أمن طاقي كامل، إذ تبقى نقطة الضعف الحقيقية في قابلية التصدير واستمرارية التدفقات عبر الممرات الحيوية، مثل مضيق هرمز.

وفق تقدير نشرته مؤسسة كارنيغي، فقد أثر ارتفاع كلفة التأمين البحري وتعطل الممرات التجارية بشكل مباشر على ثقة المستثمرين وسرعة تنفيذ المشاريع، مما دفع الحكومات إلى إعادة ترتيب أولوياتها نحو إدارة المخاطر بدلاً من التوسع.

صدرت تحذيرات متزايدة من مؤسسات تقييم المخاطر، بما في ذلك ستاندرد آند بورز، التي أكدت أن استمرار تعطّل مضيق هرمز يهدد الوصول إلى حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، مما يكشف انكشاف الشركات الخليجية في سلاسل الطاقة والبتروكيماويات. يظهر هنا مفهوم “الأمن الطاقي الجزئي”، حيث تمتلك دول الخليج قدرة إنتاجية واحتياطيات كبيرة، لكنها تفتقر إلى مرونة كافية في التصدير بسبب اعتمادها الكبير على ممرات بحرية محددة. هذه الهشاشة تضعف قدرة هذه الدول في مواجهة الأزمات وتجعلها معرضة لاضطرابات النقل والتأمين.

الغذاء في الخليج.. أضعف حلقة

يُعتبر الأمن الغذائي أحد أبرز المظاهر الهشّة في منطقة الخليج. يشير تقرير المعهد الدولي لبحوث السياسات الزراعية إلى أن الاعتماد المرتفع على الواردات، مع مرور جزء كبير من الغذاء والأعلاف عبر ممرات مهددة، يجعل الدول الخليجية عرضة لتقلبات متعددة تشمل النقل والتأمين وأسعار الوقود والأسمدة.

ويحذر التقرير، حسب اطلاع “شاشوف”، من أن قدرة دول الخليج الحالية تقتصر على امتصاص الصدمات طويلة الأجل، وذلك بفضل المخزونات والإدارة الظاهرة، لكنها لا تصل إلى مستوى الاكتفاء الاستراتيجي طويل المدى، ما يعني أن أي اضطراب ممتد قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الإمدادات والأسعار.

على صعيد الاقتصاد الكلي، تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن استمرار الصراع يؤدي إلى مزيج معقد من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم وزيادة كلفة التمويل، وهو ما ينعكس مباشرة على الاقتصادات الخليجية، حتى مع وجود فوائض مالية مستمرة.

زيادة المخاطر تدفع المستثمرين إلى توخي الحذر، مما يرفع كلفة المشاريع ويقلص الهوامش المالية للحكومات الساعية إلى مواصلة الإنفاق التنموي دون إخلال بالتوازنات. وفي هذا السياق، يشير تقرير أوكسفورد إيكونوميكس إلى أن الصناديق السيادية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتحصين الاقتصادات الخليجية من تأثيرات الحرب أو للحد من إعادة تسعير المخاطر في المنطقة.

ثغرات استراتيجية عميقة

تظهر الأحداث الراهنة وجود “ثغرات استراتيجية عميقة” في الاقتصادات الخليجية، وخاصة في مجالات الأمن اللوجستي والغذائي والطاقي. الاعتماد الكبير على الممرات البحرية التقليدية، مثل مضيق هرمز، يكشف الهشاشة في البنية اللوجستية، في ظل الافتقار إلى بدائل برية مع دول المشرق العربي.

أظهرت الأزمة محدودية الحماية التي تقدمها التحالفات الدولية، بما في ذلك التحالف مع الولايات المتحدة، مما يستدعي إعادة تعريف دول الخليج لدورها الاقتصادي والأمني، والانتقال من مجرد مصدر للطاقة إلى لاعب أكبر في سلاسل الإمداد العالمية.

يؤكد اقتصاديون أن الأزمة الحالية تتطلب إعادة بناء البنية اللوجستية الخليجية، من خلال تعزيز كفاءة الموانئ والمطارات والطرق البرية، وتحقيق مستوى أعلى من الاكتفاء الذاتي في مجالي الغذاء والدواء. وتبرز سلطنة عُمان كنموذج بديل، حيث استوعب مطار مسقط أكثر من 1500 رحلة إضافية خلال مارس، وارتفعت حركة الشحن الجوي بنسبة 500%، مما يعكس قدرة بعض الهياكل التحتية الخليجية على امتصاص الصدمات.

من الضروري، حسب التقديرات، وضع سيناريوهات طوارئ تشمل احتمالات تعطّل ممرات استراتيجية أخرى مثل باب المندب وقناة السويس، بالإضافة إلى الاضطرابات المحتملة في العلاقات التجارية مع قوى كبرى كالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

ختاماً، تكشف الأزمة الحالية أن الاستراتيجية الخليجية التي تعتمد على تنويع مصادر الدخل لم تعد كافية، حيث يكمن التحدي الحقيقي في تنويع “المسارات” وليس فقط “القطاعات”. فالمطلوب اليوم، كما تشير التقارير، هو بناء اقتصاد قادر على العمل تحت الضغط، من خلال تطوير موانئ بديلة، وتعزيز الربط البري، وتوسيع مخزونات الغذاء والطاقة، فضلاً عن الاستثمار في الزراعة والمياه والطاقة المتجددة.



الإنفاق العسكري في العالم: 2.9 تريليون دولار تدعم اقتصاد الصراعات – شاشوف


الإنفاق العسكري العالمي يستمر في الارتفاع لعامه الحادي عشر، حيث بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025 بزيادة 2.9%. هذا الارتفاع يعكس حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي ويحول أولويات الاقتصاد نحو الدفاع. تقدم الولايات المتحدة، الصين، وروسيا الجزء الأكبر من هذا الإنفاق، رغم انخفاض إنفاق الولايات المتحدة بنسبة 7.5%. بالمقابل، شهدت أوروبا زيادة بنسبة 14% إلى 864 مليار دولار، تعكس تحولاً استراتيجياً في الدفاع. ومع ذلك، شهدت بعض دول الشرق الأوسط تراجعاً في الإنفاق. التقرير يشير إلى استمرار النزاعات والضغوط على الاقتصاد العالمي مع توجيه الموارد نحو المجال العسكري.

العالم الاقتصادي | شاشوف

استمر الانفاق العسكري العالمي في الارتفاع للعام الحادي عشر على التوالي، مما يشير بوضوح إلى تعزيز اقتصاد الحروب كأحد المحددات الأساسية للنظام الدولي. وقد بلغ إجمالي النفقات حوالي 2.89 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة تقدر بنحو 2.9% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لتقرير صادر يوم الاثنين عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام ‘سيبري’.

تعكس هذه الزيادة استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، بجانب تبني العديد من الدول خطط انفاق عسكري طويلة المدى، مما يدفع نحو ترسيخ منحى تصاعدي محتمل في السنوات القادمة، بما في ذلك 2026 وما بعدها. ووفقاً للتقرير، ارتفعت حصة الإنفاق العسكري لتصبح حوالي 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2009، مما يدل على تحول تدريجي في أولويات الاقتصاد العالمي نحو الأمن والدفاع بدلاً من الاستثمار المدني.

رغم التباطؤ النسبي في وتيرة الزيادة مقارنة ببعض السنوات السابقة، فإن استمرار النمو يدل على تزايد القلق الدولي من النزاعات المستمرة، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط أو آسيا، بالإضافة إلى سباقات التسلح بين القوى الكبرى. حيث استحوذت الولايات المتحدة والصين وروسيا على الحصة الأكبر من الإنفاق العسكري العالمي، بإجمالي بلغ 1.48 تريليون دولار، أي ما يعادل 51% من الإجمالي العالمي، مما يعكس استمرار هيمنة هذه القوي على موازين القوة العسكرية.

سجلت الولايات المتحدة إنفاقاً قدره 954 مليار دولار في 2025، بانخفاض نسبته 7.5%، وهو تراجع ملحوظ يُنسَب بشكل رئيسي إلى قرار إدارة دونالد ترامب بوقف تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، بعد أن بلغ إجمالي الدعم في السنوات الثلاث السابقة حوالي 127 مليار دولار.
لكن يُعتبر هذا التراجع مؤقتاً بشكل عام، إذ تشير بيانات الموازنة الأمريكية إلى ارتفاع الإنفاق الدفاعي مرة أخرى في 2026 ليصل إلى أكثر من تريليون دولار، مع توقعات بأن يصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2027.

على النقيض، شهدت أوروبا زيادة ملحوظة في الإنفاق العسكري، حيث ارتفع بنسبة 14% ليصل إلى 864 مليار دولار، مدفوعًا بزيادة نفقات دول حلف شمال الأطلسي في ظل استمرار التوترات الأمنية في القارة. ويُعد هذا النمو أقوى زيادة سنوية في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة، مما يدل على تحول استراتيجي في السياسات الدفاعية الأوروبية نحو تعزيز القدرات العسكرية وتقليل الاعتماد على الحماية الأمريكية.

وعلى عكس الاتجاه العام، سجلت بعض دول الشرق الأوسط انخفاضاً في نفقاتها العسكرية خلال 2025. فقد تراجع الإنفاق في إسرائيل بنسبة 4.9% ليصل إلى 48.3 مليار دولار، بالتوازي مع تراجع حدة الحرب على غزة. كما هبط الإنفاق في إيران بنسبة 5.6% إلى 7.4 مليار دولار، مع تسجيل هذا الانخفاض للعام الثاني على التوالي، رغم استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بها.

كما يبرز تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن استمرار النزاعات الدولية، بالإضافة إلى الخطط العسكرية بعيدة المدى، سيبقيان الإنفاق الدفاعي في مسار تصاعدي، مما يعزز من احتمالات دخول سباقات تسلح جديدة ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي. ويشير هذا الاتجاه إلى مفارقة ملحوظة، حيث بينما تواجه العديد من الاقتصادات تحديات مثل التضخم والديون والأزمات المعيشية، تتجه الموارد بشكل متزايد نحو الانفاق العسكري، مما قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية ويؤثر على أولويات التنمية في مجموعة من الدول.



تستحوذ شركة باور مينيارلز على مشروع مورو دو فيرو للأتربة النادرة

اختتمت شركة Power Minerals عملية الاستحواذ على مشروع Morro do Ferro (MDF) للأتربة النادرة في جنوب ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل.

وتأتي عملية الاستحواذ في أعقاب اتفاق نهائي مع شركة Mineração Terras Raras (MTR)، وهي شركة استكشاف خاصة.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

تم تأمين الاتفاقية بعد التقييم الفني لشركة Power، والذي كشف عن تركيزات ملحوظة من أكاسيد الأتربة النادرة المغناطيسية (MREOs) مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم والديسبروسيوم والتيربيوم.

وتمثل هذه العناصر أكثر من 80% من القيمة السوقية للعناصر الأرضية النادرة (REEs).

ويقع المشروع داخل مجمع Poços de Caldas القلوي في البرازيل، وهي منطقة معروفة بمواردها الأرضية النادرة.

كشفت عمليات الحفر التي أجراها الملاك السابقون عن نتائج تشمل 35,332 جزءًا في المليون (جزء في المليون) من MREOs أكثر من 2 متر في حفرة الحفر MFSR-47.

بالإضافة إلى ذلك، تضمنت النتائج من ثقوب الحفر الأخرى 100.44 مترًا عند 49,910 جزء في المليون من إجمالي أكسيد الأتربة النادرة (TREOs) في MFSR-10 و60.85 مترًا عند 89,177 جزءًا في المليون من TREOs في MFSR-35.

في السابق، تم إنشاء خطاب نوايا ملزم (LoI) مع MTR، مما أدى إلى العناية الواجبة الشاملة على مستوى الشركات والمالية والفنية.

وأكد هذا على إمكانات المشروع بالنسبة لكائنات MREO الهامة ومواءمته مع استراتيجية الشركة في قطاع الأتربة النادرة.

وستتركز الاستكشافات المستقبلية على الحفر العميق للماس، والحفر الدوراني العكسي للمستودع الرئيسي، والحفر الهوائي لتحديد أهداف جديدة.

تهدف هذه الجهود إلى تحديد التمعدن، الذي يظل مفتوحًا في العمق وعلى طول الضربة.

وقال مينا حبيب، العضو المنتدب لشركة Power Minerals: “يسعدنا إكمال عملية الاستحواذ على مشروع Morro do Ferro، بعد أن دخلنا فقط في خطاب النية للاستحواذ على المشروع في الشهر السابق واستكملنا العناية الواجبة الشاملة في وقت سابق من هذا الشهر.

يمثل المشروع أصولًا أرضية نادرة وعالية الجودة ومعتمدة جيدًا في مركز عالمي ناشئ للأتربة النادرة في البرازيل، وهو مكمل مثالي لمحفظة مشاريعنا البرازيلية. ويسلط تقييم بيانات الاستكشاف المتاحة الضوء على إمكانات الموارد المعدنية القوية للمشروع والتوسع الممتاز في الاتجاه الصعودي، رهنًا بمزيد من الاستكشاف.

يتمتع المشروع أيضًا بمزايا طبوغرافية كبيرة سنسعى إلى استغلالها في أي مشروع تطوير مستقبلي. ومن خلال الاستفادة من الخبرة الفنية الواسعة لفريق الإدارة لدينا، نتطلع إلى تسريع برامج الاستكشاف الأولية في MDF لتحقيق عرض القيمة الكاملة.”

في أغسطس 2024، أنهت شركة Power Minerals عملية الاستحواذ على مشروع Lítio Niobium في البرازيل من شركة Ita Iron Mineracao بعد استكمال الإجراءات القانونية الواجبة.



المصدر

قادت BMO كابيتال ماركتس عملية البحث عن المشورة المالية لعمليات الاندماج والاستحواذ في الربع الأول من عام 2026.

كانت BMO Capital Markets هي المستشار المالي الأول لعمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع المعادن والتعدين (M&A) خلال الربع الأول من عام 2026، سواء من حيث قيمة الصفقة أو حجمها، بناءً على جدول دوري من شركة تحليلات البيانات GlobalData.

وفقًا لقاعدة بيانات الصفقات المالية التابعة لشركة GlobalData، قدمت BMO Capital Markets خدمات استشارية لخمس معاملات يبلغ مجموعها 8.7 مليار دولار.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

من حيث قيمة الصفقة، احتلت RBC Capital Markets المرتبة الثانية، حيث قدمت المشورة بشأن معاملات بقيمة 7 مليارات دولار.

وجاء مورجان ستانلي في المركز الثاني بثروة بلغت 5.6 مليار دولار، في حين أكمل بنك نوفا سكوتيا وبنك كندا الوطني المراكز الخمسة الأولى بثروة بلغت 5.5 مليار دولار و4.4 مليار دولار على التوالي.

وفيما يتعلق بالحجم، حصلت شركة Moelis & Company على المركز الثاني من خلال تقديم المشورة بشأن ثلاث صفقات.

تعاملت كل من RBC Capital Markets وMorgan Stanley وBank of Nova Scotia مع صفقتين.

قال المحلل الرئيسي في GlobalData Aurojyoti Bose: “كان هناك تحسن في إجمالي عدد الصفقات التي نصحت بها BMO Capital Markets خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالربع الأول من عام 2025. ونتيجة لذلك، تقدمت من احتلال المركز 28 من حيث الحجم في الربع الأول من عام 2025 لتتصدر الرسم البياني بهذا المقياس في الربع الأول من عام 2026.

“وبالمثل، في تصنيف القيمة أيضًا، لم تكن من بين العشرة الأوائل في الربع الأول من عام 2025 ولكنها تقدمت في الصدارة في الربع الأول من عام 2026. وقد ساعدت المشاركة في صفقتين بقيمة ملياري دولار خلال الربع الأول من عام 2026 BMO Capital Markets على تصدر الرسم البياني من حيث القيمة.”

تعتمد جداول تصنيف GlobalData على التتبع في الوقت الفعلي لآلاف مواقع الشركات ومواقع الشركات الاستشارية وغيرها من المصادر الموثوقة المتوفرة في المجال الثانوي. ويقوم فريق متخصص من المحللين بمراقبة جميع هذه المصادر لجمع تفاصيل متعمقة عن كل صفقة، بما في ذلك أسماء المستشارين.

ولضمان المزيد من قوة البيانات، تسعى الشركة أيضًا إلى تقديم صفقات من كبار المستشارين.




المصدر

تعطيل شحن البضائع في الخليج: الفلبين توقف إرسال البحارة و20 ألفاً عالقون خلف مضيق هرمز – شاشوف


تشهد صناعة الشحن البحري العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة تصنيف الخليج الفارسي كمنطقة حرب. الفلبين، أكبر مصدر للعمالة البحرية، أوقفت إرسال بحّارتها إلى المنطقة، مما يضغط على ملاك السفن ويزيد من صعوبة استبدال الطواقم العالقة. يُقدّر أن نحو 20,000 بحار عالقون في الخليج، وسط ظروف قاسية مثل نقص الغذاء والاتصالات. ومع تراجع حركة السفن والهجمات المستمرة، تزداد المخاطر. تحاول المنظمة البحرية الدولية وضع خطة لإجلاء العمال، في ظل غموض سياسي وعسكري يزيد الوضع تعقيدًا ويهدد سلاسل الإمداد العالمية.

أخبار الشحن | شاشوف

تتزايد الاضطرابات في قطاع الشحن البحري العالمي بالتزامن مع قرارات دولية تعقد من عمليات تشغيل السفن وتدوير طواقمها. وفي أحدث تطور تابعه ‘شاشوف’، قررت الفلبين – وهي أكبر مصدر للعمالة البحرية في العالم – وقف إرسال بحّارتها إلى الخليج، مما يعكس تزايد المخاطر ويضغط بشكل كبير على ملاك السفن.

وطلبت السلطات الفلبينية من وكالات توظيف الأطقم البحرية التوقف مؤقتاً عن إرسال مواطنيها إلى الخليج العربي، بعد تصنيف المنطقة كـ ‘منطقة حرب’، مما يعني فقدان شركات الشحن لأحد أهم مصادر العمالة البحرية على مستوى العالم، حيث يبلغ عدد البحّارة الفلبينيين حوالي 590 ألف.

ووفقاً لمتابعات ‘شاشوف’، يأتي هذا القرار استجابة لتوجيهات دولية صنفت الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان كمناطق عمليات حربية، مما يمنح البحّارة حقوقاً إضافية تشمل رفض العمل في تلك المناطق والمطالبة بأجور وتعويضات أعلى. كما يعرّض الوكالات المخالفة لفقدان تراخيصها، وهو ما دفع العديد منها لإبلاغ ملاك السفن بتعليق عمليات التوظيف.

يزيد هذا التطور من صعوبة استبدال آلاف البحّارة العالقين، حيث يسعى الكثير منهم لإنهاء عقودهم أو مغادرة السفن بعد انتهاء مدد العمل، في ظل ظروف متدهورة وخطر متزايد.

عشرات آلاف البحّارة عالقون في الخليج

بالتزامن مع القرار الفلبيني، تشير التقديرات الحديثة إلى أن حوالي 20 ألف بحّار لا يزالون عالقين على متن مئات السفن في مياه الخليج، غير قادرين على عبور مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وتراجعت حركة السفن بشكل حاد، حيث عبرت حوالي 80 سفينة خلال أسبوع واحد في أبريل الجاري، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب، حسب مراجعة ‘شاشوف’. كما تعرضت عشرات السفن لهجمات مباشرة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 بحّارة.

ويعيش البحّارة ظروفاً قاسية، تتراوح بين نقص الغذاء والمياه، والانقطاع المتكرر للاتصالات، إلى جانب الضغوط النفسية الناتجة عن رؤية الانفجارات والهجمات عن قرب. وتحدثت نقابات حول تلقيها مئات نداءات الاستغاثة يومياً من طواقم عالقة وعائلاتهم.

ورغم بعض جهود الإجلاء المحدودة، مثل إجلاء الهند لما يقارب 2680 بحّاراً، إلا أن الجزء الأكبر من العمالة البحرية لا يزال خارج نطاق عمليات الإنقاذ. وتزداد الأزمة تعقيداً مع اقتراب انتهاء عقود العديد من البحّارة، مما يشكل تحدياً إضافياً لشركات الشحن التي تحتاج إلى حد أدنى من الطواقم للحفاظ على جاهزية السفن.

كما أن استمرار الحصار المزدوج على المضيق، إلى جانب المخاطر الأمنية مثل الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة، يجعل من عمليات التناوب شبه مستحيلة حالياً. وفي هذا السياق، تعمل المنظمة البحرية الدولية على إعداد خطة لإنشاء ممر إنساني آمن لإجلاء البحّارة، لكنها أكدت أن تنفيذ هذه الخطة يعتمد على وجود مؤشرات واضحة لخفض التصعيد العسكري.

يحذر مسؤولون وخبراء من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ‘كارثة إنسانية’ في البحر، مع عجز متزايد عن تدوير الطواقم أو إجلائها، كما يهدد هذا الوضع بتعطيل أعمق في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع اعتماد التجارة الدولية بشكل كبير على النقل البحري.

ويرى مسؤولون في القطاع أن الأولوية يجب أن تكون لسلامة البحّارة قبل الشحنات، في ظل ظروف تعد من بين الأكثر خطورة منذ سنوات. ويزيد الغموض السياسي والعسكري المحيط بمضيق هرمز من تعقيد المشهد، حيث لا توجد مؤشرات واضحة على موعد إعادة فتحه بالكامل.

ومع استمرار القيود على الملاحة، وزيادة الضغوط على العمالة البحرية، يبدو أن أزمة الشحن في الخليج مرشحة للتفاقم، مع تأثيرات تتجاوز القطاع البحري وتمس أسواق الطاقة والغذاء والتجارة العالمية بأسرها.



اضطراب في استراتيجيات الزراعة والإمدادات.. تأثير الأسمدة ينذر بخطر على الأمن الغذائي العالمي – شاشوف


يدخل القطاع الزراعي العالمي مرحلة حرجة بسبب تأثيرات الحرب على إيران، مما يؤدي إلى أزمة جديدة في إمدادات الأسمدة ويهدد إنتاج الحبوب. ارتفعت أسعار الأسمدة، مثل اليوريا، بفعل الصراعات وتأثيرها على سلاسل الإمداد. توقفت صادرات اليوريا من قطر، مع تزايد الأسعار مما يعقد وضع المزارعين، خاصة مع انخفاض أسعار الحبوب. قد يلجأ بعضهم لتقليل استخدام الأسمدة، مما يؤثر سلباً على الإنتاجية. التحذيرات تزيد بشأن الأمن الغذائي، خصوصاً في الدول النامية، مع توقعات بتقليص الأراضي المزروعة وترجيح استمرار نقص الإمدادات لفترة طويلة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يواجه القطاع الزراعي العالمي مرحلة حرجة نتيجة تأثيرات الحرب على إيران، حيث يتجه العالم نحو أزمة جديدة في إمدادات الأسمدة، مما سيؤثر بشكل مباشر على إنتاج الحبوب في الموسم المقبل. ووفقاً لتحليل اطلعت عليه ‘شاشوف’ من وكالة ‘رويترز’، فإن الزيادة الحادة في أسعار الأسمدة – التي تمثل الارتفاع الثاني خلال أربع سنوات – تأتي هذه المرة في بيئة أكثر هشاشة، مع تراجع أسعار المحاصيل، مما يعرض المزارعين لمعادلة صعبة بين التكاليف والعوائد.

يمثل الشرق الأوسط مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير الأسمدة على مستوى العالم، ولكن تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب أدى إلى شلل واسع في سلاسل التوريد. حيث توقفت صادرات اليوريا – أحد أهم الأسمدة النيتروجينية – من أكبر منشأة إنتاج عالمية في قطر، بالتوازي مع توقف تدفقات الكبريت والأمونيا، وهما مادتان أساسيتان لصناعة الأسمدة.

تشير التقديرات إلى فقدان حوالي مليوني طن من اليوريا منذ بداية الصراع، أي ما يعادل نحو 3% من التجارة البحرية السنوية، فيما لا تزال نحو مليون طن عالقة على متن سفن داخل الخليج. ويؤكد الخبراء أنه حتى في حال توقف العمليات العسكرية قريبًا، فإن إفراغ هذا التكدس سيستغرق أسابيع، مما يطيل فترة الأزمة.

شهدت أسعار اليوريا أكبر ارتفاع منذ بدء الحرب، نتيجة فقدان حوالي ثلث الكميات المصدّرة من الخليج. في هذا السياق، سارعت دول كبرى مثل الهند إلى تأمين احتياجاتها عبر شراء كميات قياسية بأسعار تضاعفت تقريبًا خلال شهرين فقط، لكن هذا السلوك لا يعكس واقع جميع الدول، حيث أكد المحللون أن الأسعار الحالية تفوق قدرة العديد من المزارعين، خاصة مع تراجع أسعار الحبوب عالميًا. فقد انخفضت أسعار القمح في بورصة شيكاغو إلى حوالي نصف مستوياتها قبل أربع سنوات، كما تراجعت أسعار فول الصويا بنحو 50% مقارنة بذروتها السابقة، مما يقلّص هوامش الربح ويضعف القدرة على تغطية تكاليف المدخلات الزراعية.

خيارات صعبة للمزارعين

تعتبر الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا ضرورية سنويًا للحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل، بما في ذلك مستوى البروتين في القمح. بينما يمكن تقليص استخدام عناصر أخرى مثل الفوسفات والبوتاس بشكل مؤقت دون خسائر فورية، فإن استمرار الضغوط على هذه الأسواق، خاصة مع القيود الصينية على الصادرات وتعطيل الإمدادات، قد يحد من هذا الخيار أيضًا.

يحذر الخبراء من أن بعض المزارعين قد يلجؤون إلى تقليل استخدام الأسمدة بشكل عام، وهو ما وصفه مسؤولون في القطاع بـ ‘المجازفة’، لما له من تأثير مباشر على حجم وجودة الإنتاج الزراعي.

ورغم أن المخزونات الحالية من الأسمدة وبعض المحاصيل قد تخفف من التأثير الفوري، إلا أن المؤشرات المستقبلية بدأت تتجه نحو التراجع. فقد خفّضت مؤسسات زراعية، بما في ذلك المجلس الدولي للحبوب، توقعاتها للإنتاج المقبل، في حين حذرت الأمم المتحدة من مخاطر متزايدة على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية. وتجدر الإشارة إلى أن مناطق مثل شرق أفريقيا تبدو الأكثر عرضة للتأثر، بناء على تجربة عام 2022 حين ساهمت تكاليف الأسمدة المرتفعة في تفاقم أزمة الجوع.

مؤشرات مبكرة من الأسواق العالمية

تظهر بوادر الأزمة في عدد من الدول الرئيسية المنتجة. في أستراليا، يُتوقع أن تتراجع مساحة زراعة القمح بنسبة 14%، مع اتجاه المزارعين نحو محاصيل أقل استهلاكًا للأسمدة. وفي البرازيل، يُحتمل أن يلجأ المزارعون لاستخدام بدائل أرخص وأقل فعالية، مما قد يؤثر على الإنتاج.

أما في جنوب شرق آسيا، فإن نقص الأسمدة يهدد إنتاج زيت النخيل، خاصة مع التأثيرات طويلة الأمد على الأشجار الصغيرة. وفي أوروبا، تتجه بعض الدول إلى تقليص زراعة الذرة، مع توقع انخفاض جودة القمح بسبب تقليل الأسمدة النيتروجينية. ويحذر المحللون من أن الخطر الأكبر قد يظهر في موسم الزراعة الخريفي، حين يضطر المزارعون، تحت ضغط التكاليف، إلى تقليل المساحات المزروعة، مما يضع محصول عام 2027 في دائرة القلق المبكر.

تشير التقديرات التي اطّلعت عليها شاشوف إلى أن إمدادات الأسمدة ستظل محدودة لعدة أشهر، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية الإنتاجية في الخليج، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة على البدائل المحدودة. ويعتقد الخبراء أن العودة إلى مستويات الإمداد الطبيعية لن تكون سريعة، حتى في حال انتهاء الحرب، مع تزايد القلق من أن تتحول أزمة الأسمدة الحالية إلى أزمة غذاء عالمية خلال المواسم القادمة.



التدريب على الإنقاذ في الأماكن الضيقة من أجل تعدين أكثر أمانًا تحت الأرض

الالتزامات التنظيمية وإجراءات الدخول

تخضع عمليات التعدين في معظم البلدان لتشريعات محددة تحكم الدخول إلى الأماكن الضيقة والقدرة على الإنقاذ. في الولايات المتحدة، تحدد إدارة سلامة وصحة المناجم معايير مفصلة تغطي تكوين فريق الإنقاذ، وتكرار التدريب، ومتطلبات المعدات لكل من مناجم الفحم والمعادن وغير المعدنية تحت الأرض. تحتفظ أستراليا وكندا وجنوب أفريقيا بأطر مماثلة بموجب قوانين سلامة التعدين الخاصة بكل منها. تحدد هذه اللوائح الأماكن التي تتطلب تصريحًا قبل الدخول، وما هي الظروف الجوية التي يجب التحقق منها، وما هو مستوى قدرة الإنقاذ التي يجب الحفاظ عليها عندما يكون العمال موجودين داخل مكان محصور محدد. يُتوقع من أصحاب العمل توثيق امتثالهم وإتاحة السجلات أثناء عمليات التدقيق التنظيمية أو التحقيقات بعد الحادث.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يزود التدريب على الإنقاذ في الأماكن المحصورة العمال وفرق الإنقاذ المخصصة بالمهارات العملية المطلوبة للاستجابة بفعالية عند حدوث حالة طوارئ داخل منطقة محظورة. تغطي البرامج القياسية مراقبة الغلاف الجوي، واستخدام أجهزة تنفس الهواء الموردة، وتشغيل نظام الاسترجاع، وبروتوكولات الاتصال في المناطق ذات تغطية الإشارة المحدودة. عادةً ما يتم بناء سيناريوهات الإنقاذ حول الخصائص الفيزيائية للمساحات الموجودة في كل موقع محدد، مما يضمن أن أعضاء الفريق مستعدون للظروف التي من المرجح أن يواجهوها أثناء حادث حقيقي.

معايير OSHA والتعلم المنظم

إن إكمال دورة الامتثال الخاصة بإدارة السلامة والصحة المهنية (Osha) بشأن الأماكن الضيقة المطلوبة للحصول على تصريح يمنح العمال فهمًا واضحًا للإطار القانوني الذي يحكم إجراءات الدخول، والمسؤوليات المصاحبة، والشروط التي يجب بموجبها إيقاف الدخول. يعد هذا الأساس التنظيمي مهمًا بشكل خاص في بيئات التعدين حيث قد يعمل العديد من المقاولين في وقت واحد وحيث يجب أن تظل إجراءات الدخول متسقة عبر فرق مختلفة. إن المشرفين الذين يفهمون المعيار المطبق هم في وضع أفضل لتحديد الثغرات الإجرائية قبل وقوع الحادث وليس أثناء التحقيق الذي يليه.

جاهزية فريق الإنقاذ ومعداته

يجب أن يتناول برنامج التدريب المنظم على الإنقاذ في الأماكن المحصورة أدوار الفريق أثناء عملية الإنقاذ الحية، بما في ذلك تقنيات الاسترجاع غير المتعلقة بالدخول والتي تسمح ببدء الاستجابة قبل دخول أي شخص إلى منطقة الخطر المحددة. يُتوقع عمومًا من أعضاء الفريق أن يحملوا شهادة الإسعافات الأولية الحالية، وأن يجتازوا تقييمات اللياقة البدنية الدورية، وأن يشاركوا في التدريبات بالوتيرة التي تحددها اللائحة المعمول بها. تشتمل المعدات التي يحتفظ بها الفريق عادةً على أنظمة استرجاع الحامل ثلاثي الأرجل والونش، وأحزمة الجسم بالكامل، وأجهزة مراقبة الغلاف الجوي للغازات المتعددة، وأجهزة الاتصالات المُصنفة للاستخدام تحت الأرض. يجب فحص جميع المعدات بانتظام، مع الاحتفاظ بسجلات الفحص إلى جانب وثائق التدريب.

دمج الاستعداد في الامتثال للسلامة في المناجم

إن برامج الامتثال لسلامة الألغام التي تتضمن التدريب على الإنقاذ في الأماكن الضيقة كأولوية تشغيلية حقيقية بدلاً من ممارسة التوثيق تؤدي باستمرار إلى نتائج أفضل للسلامة بمرور الوقت. يجب أن يعكس محتوى التدريب المخاطر الفعلية التي تم تحديدها في الموقع، ويجب أن تأخذ الجداول الزمنية التنشيطية في الاعتبار التغييرات في الموظفين، وأنماط الورديات الدورية، وأي توسع للعملية في مناطق عمل جديدة. يجب الاحتفاظ بسجلات الحضور ونتائج التقييم وفحوصات المعدات بتنسيق يمكن استرجاعه ومراجعتها بشكل دوري للتأكد من أن البرنامج يظل دقيقًا وفعالًا مع تطور العملية.

خاتمة

يعتمد الاستعداد للأماكن المحصورة في التعدين تحت الأرض على التدريب المنظم، والامتثال التنظيمي الواضح، والاستثمار المستمر في قدرات الفريق ومعداته. إن العمليات التي تتبع منهجًا منظمًا لتحديد المخاطر وتدريب الفريق والتوثيق الإجرائي، مع برامج الإنقاذ التي يقدمها مقدمو التدريب المعتمدون على السلامة مثل FMTC Safety، تكون في وضع أفضل لحماية العمال والاستجابة بفعالية عند حدوث حالات الطوارئ. مع توسع التعدين إلى بيئات أكثر تعقيدًا ونائية، ستزداد الطلبات المفروضة على قدرات الإنقاذ، مما يجعل التدريب المستمر ومراجعة الامتثال جزءًا أساسيًا من الإدارة المسؤولة للموقع.



المصدر

الصين توقف تصدير المعادن النادرة على وشك الانتهاء

من المقرر أن ينتهي تعليق ضوابط تصدير الأتربة النادرة الموسعة في الصين لمدة 12 شهرًا في 10 نوفمبر 2026، حيث تشير ظروف العرض الحالية إلى تقدم محدود في تقليل الاعتماد العالمي، وفقًا لتحليل أجرته مجموعة EBC المالية.

بعد ستة أشهر من التوقف المؤقت، ذكرت الشركة أن البيانات المتاحة “لا تشير إلى الاستعداد”، مشيرة إلى استمرار التركيز عبر التعدين والمعالجة والتصنيع.

وتم تعليق إجراءات أكتوبر/تشرين الأول 2025 – التي وسعت قائمة العناصر الخاضعة للرقابة وأدخلت أحكاما تتجاوز الحدود الإقليمية – لمدة عام واحد. ومع ذلك، لا تزال الضوابط السابقة التي تم تقديمها في أبريل 2025 سارية، وتتطلب تراخيص تصدير كل حالة على حدة لسبعة عناصر أرضية نادرة متوسطة وثقيلة، بما في ذلك الديسبروسيوم والإيتريوم.

ووفقا لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات البحثية ومقرها الولايات المتحدة، فإن التعليق “يوقف مؤقتا بعض الإجراءات التجارية العدائية” مع ترك القيود الأساسية سليمة.

البيانات من GlobalData التعدين العالمي للمعادن النادرة (مراجعة 2026) تشير إلى أن العرض لا يزال مركزا هيكليا. وصل الإنتاج العالمي من مناجم الأتربة النادرة إلى ما يقدر بنحو 390 ألف طن من مكافئ أكسيد الأرض النادرة (REO) في عام 2025، وتمثل الصين 270 ألف طن، أو 69.2٪ من الإنتاج.

ويشير التقرير أيضًا إلى أن الصين تعالج “ما يصل إلى 90%” من المعادن النادرة العالمية، مما يعزز مكانتها خارج نطاق التعدين.

أما خارج الصين، فلا يزال الإنتاج محدودًا نسبيًا. وشكلت الولايات المتحدة 13.1% من الناتج العالمي في عام 2025، بينما ساهمت أستراليا بنسبة 7.4%، وفقًا لشركة GlobalData.

وبلغت الاحتياطيات العالمية 85 مليون طن اعتبارًا من يناير 2026، حيث تمتلك الصين والبرازيل وأستراليا وروسيا وفيتنام مجتمعة 78.6 مليون طن، مما يسلط الضوء على التركيز الجغرافي للموارد.

وتظل مرحلة المعالجة هي عنق الزجاجة الرئيسي. في حين أن العديد من البلدان تقوم باستخراج المعادن النادرة، إلا أن معظم المواد يتم تكريرها في الصين قبل دخولها إلى سلاسل التوريد النهائية.

وكان الهدف من فترة التعليق دعم تطوير قدرات التوريد البديلة. ومع ذلك، تشير توقعات بلومبرج إنتليجنس إلى أن نمو العرض خارج الصين سيظل غير كاف لتلبية الطلب.

تتوقع بلومبرج إنتليجنس زيادة قدرها 4.4 أضعاف في إنتاج النيوديميوم والبراسيوديميوم غير الصيني بين عامي 2024 و2030، لكنها لا تزال تتوقع عجزًا عالميًا بنسبة 36٪ بحلول عام 2030 مع نمو الطلب بنحو 7٪ سنويًا.

ويشير تقرير GlobalData لشهر فبراير أيضًا إلى ارتفاع الطلب مدفوعًا بتقنيات تحول الطاقة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الأتربة النادرة من 91 ألف طن في عام 2024 إلى 178 ألف طن بحلول عام 2050، حيث تمثل السيارات الكهربائية وطاقة الرياح حصة متزايدة من الاستهلاك.

في عام 2025، صدرت الصين ما يقرب من 62.5 ألف طن من التربة النادرة، مما يؤكد دورها المستمر كمورد رئيسي للأسواق العالمية على الرغم من تشديد ضوابط السياسة.

ولا تزال القدرة الصناعية خارج الصين قيد التطوير. وفي الولايات المتحدة، تعمل شركتا MP Materials وUSA Rare Earth على تطوير التعدين والمعالجة محليًا، في حين تعمل شركتا Lynas Rare Earths وIluka Resources في أستراليا على توسيع قدرات التكرير.

ومع ذلك، وفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، “لا توجد دولة واحدة” لديها حاليا القدرة المالية أو الفنية لتكرار سلسلة التوريد المتكاملة في الصين.

تم تحديد ثلاث نتائج سياسية محتملة قبل الموعد النهائي في نوفمبر: تمديد التعليق، وإعادة انتقائية للضوابط التي تستهدف عناصر محددة أو استخدامات نهائية، وإعادة فرض تدابير أكتوبر 2025 بالكامل.

ومن الممكن تنفيذ الإعادة الانتقائية من خلال إطار الترخيص الحالي، في حين أن إعادة الفرض الكامل ــ بما في ذلك الأحكام التي تتجاوز الحدود الإقليمية ــ من شأنها أن تؤثر على الصناعات التحويلية في قطاعات السيارات والدفاع والطاقة.

ويعكس نهج مراقبة الصادرات في الصين الآليات المستخدمة في سياسة تجارة أشباه الموصلات، مما يوسع نطاق الولاية القضائية ليشمل المنتجات المصنعة خارج حدودها ولكنها تحتوي على مواد خاضعة للرقابة.

على الرغم من الاستثمار المستمر، تشير جلوبال داتا إلى أن التنويع لا يزال “تدريجيا وكثيفا لرأس المال”، ومن المتوقع أن تحتفظ الصين بمركز مهيمن في المعالجة وتصنيع المغناطيس خلال العقد.

أصبح الموعد النهائي في نوفمبر/تشرين الثاني 2026 الآن أقل من سبعة أشهر، مع تعليق البنية التحتية للتراخيص في الصين بدلا من إزالتها، وما زالت الضوابط الرئيسية نشطة.





المصدر

الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية شراكة في المعادن الحيوية

أبرم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، لإطلاق شراكة استراتيجية بشأن التعاون الحيوي في سلسلة توريد المعادن.

الاتفاقية، التي وقعها في واشنطن العاصمة مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفتشوفيتش ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تحدد أيضًا خطة عمل المعادن الحرجة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وتهدف المبادرة إلى تعزيز مرونة سلسلة التوريد ودعم التعاون الشامل طوال دورة حياة المواد، بما في ذلك التعدين والمعالجة والتكرير وإعادة التدوير.

وستعمل الشراكة على دعم الابتكار والاستثمار ورسم الخرائط الجيولوجية، إلى جانب استراتيجيات العرض والطلب.

كما قدم سيفتشوفيتش والممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير خطة عمل لتعزيز مرونة سلسلة توريد المعادن المهمة.

وتستكشف الخطة السياسات التجارية المختلفة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال المعادن الحيوية.

وبموجب خطة عملهما، من المقرر أن يتعاون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن مجموعة من السياسات والأدوات التجارية لتعزيز الجهود الدولية المنسقة.

ويشمل ذلك النظر في الحدود الدنيا للأسعار المعدلة حسب الحدود، ومعايير السوق، وإعانات فجوة الأسعار، واتفاقيات الشراء.

وسيركز تعاونهم أيضًا على إنشاء معايير مشتركة للتعدين والمعالجة وإعادة التدوير، وتشجيع الاستثمار، والبحث والابتكار المشترك، واستراتيجيات التخزين، وتطوير آليات لمعالجة اضطرابات الإمدادات بسرعة.

وأكد الطرفان على التعاون المستمر ضمن المنصات الدولية مثل مجموعة السبع ومنتدى المشاركة الجيواستراتيجية للموارد.

تنبع مذكرة التفاهم وخطة العمل من الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية في واشنطن العاصمة في فبراير 2026، والذي شاركت فيه اليابان.

وقال سيفتشوفيتش: “من المشجع أن نرى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن المواد الخام الحيوية يتجسد بشكل ملموس. الرؤية موجودة – والآن الاختبار الحقيقي هو التنفيذ، من خلال تحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع مؤثرة.

“هذا سيحدد نجاحنا. تقع المعادن المهمة في قلب كل صناعة تواجه المستقبل – وبالتالي فإن المرونة أمر لا مفر منه ومعالجة نقاط الضعف أمر حتمي.”

ومن المقرر أن يعتمد التعاون على البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في 21 أغسطس 2025.



المصدر