صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية عن فشل هبوط مركبتها “ريزيلينس” على القمر بسبب عطل في أداة توجيه بالليزر. الحادث جاء بعد تحطم مركبتها السابقة عام 2023 بسبب خطأ برمجي. “ريزيلينس”، التي كانت تحمل أدوات علمية لمشاريع يابانية، فقدت الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم. حتى الآن، نجحت شركة واحدة فقط في هبوط مركبتها بنجاح. تنوي “آي سبيس” القيام بمحاولة هبوط ثالثة عام 2027 بالتعاون مع NASA، مع إدخال تحسينات بتكلفة 10 ملايين دولار. تلعب الشركات الخاصة دوراً متزايداً في استكشاف الفضاء، مما يزيد من دفع الابتكار والكفاءة.
صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية، المتخصصة في استكشاف القمر، عن عدم نجاح هبوط مركبتها “ريزيلينس” على سطح القمر، نتيجة لعطل في أداة التوجيه بالليزر.
هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الشركة خللاً، فقد تحطمت مركبتها الأولى عام 2023 بسبب خطأ برمجي.

خطأ ليزري
كانت المركبة تحاول الهبوط في منطقة “بحر البرودة” على سطح القمر، ولكن أثناء عملية الهبوط، استخدمت أداة ملاحة بالليزر تُعرف بـ”محدد المدى بالليزر” لقياس المسافة بينها وبين سطح القمر.
وفقاً لـبيان رسمي من الشركة، حدث خلل في أداء هذه الأداة، حيث كانت بطيئة في العمل ولم تتمكن من قياس المسافة بدقة، مما أدى إلى هبوط المركبة بسرعة عالية بلغت حوالي 42 مترًا في الثانية، واصطدمت بسطح القمر مع فقدان الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم.
تم تأكيد التحطم من خلال صور التقطتها مركبة ناسا المدارية، حيث أظهرت المركبة وقد تحطمت وتبعثرت على سطح القمر.
حمل “ريزيلينس” خمس أدوات علمية تخص عملاء متنوعين، منها معدات للتحليل الكهربائي للماء من شركة تاكاساغو للهندسة الحرارية، وتجربة لإنتاج الغذاء من شركة يوجلينا، وكلاهما ياباني.
بالإضافة لذلك، حملت المهمة مسبار إشعاع الفضاء العميق من تطوير قسم علوم وهندسة الفضاء في الجامعة الوطنية المركزية بتايوان، ولوحة تذكارية من تطوير معهد بانداي نامكو للأبحاث اليابانية، مستوحاة من “ميثاق القرن العالمي” للرسوم المتحركة “موبايل سوت جاندام يو سي”.
علاوة على ذلك، كانت “ريزيلينس” تحمل مركبة “تيناسيوس” الجوالة الصغيرة، المطورة من قبل شركة “آي سبيس-أوروبا”، والتي كانت ستستكشف موقع الهبوط وتجمع تربة القمر، مع نقل المعلومات إلى المركبة، ومزودة بجرافة وكاميرا عالية الدقة في الأمام.

شركات خاصة
من بين 7 محاولات هبوط على القمر من قبل الشركات الخاصة في السنوات الأخيرة، نجحت محاولة واحدة فقط بالكامل، وهي شركة “فايرفلاي إيروسبيس”، التي نجحت في هبوط مركبتها بلوجوست في مارس/آذار 2025.
كما هبطت شركة “إنتويتيف ماشينز” بمركبتها “أوديسيوس” على سطح القمر، لكن الهبوط واجه بعض التحديات مما جعله نجاحاً جزئياً.
انطلقت بلوجوست وريزيلينس معًا في 15 يناير/كانون الثاني على متن صاروخ من شركة سبيس إكس، الذي قطع مسافة شاسعة تجاوزت 3.5 مليون كيلومتر قبل دخول المركبتين مدار القمر في 13 فبراير/شباط.
تخطط “آي سبيس” لإجراء محاولة هبوط ثالثة في عام 2027 بالتعاون مع وكالة ناسا، بالإضافة إلى مهمة رابعة مخطط لها.
خلال تلك الفترة، ستقوم الشركة بإضافة اختبارات وتحسينات إضافية بتكلفة تزيد عن 10 ملايين دولار لتحسين أداء المركبة،
كما سيساهم خبراء خارجيون في مراجعة الحادث، وستتعاون الشركة بشكل أوثق مع وكالة الفضاء اليابانية في الجوانب التقنية.
مستقبل السفر للفضاء
تتزايد أهمية الشركات الخاصة في استكشاف الفضاء، وهو القطاع الذي تقوده تقليديًا الوكالات الحكومية.
غالبًا ما تقدم الشركات الخاصة مقاربة مبتكرة وحلولاً ذات كفاءة عالية لمهام الفضاء المعقدة، بسبب طبيعتها التنافسية التي تعزز التقدم التكنولوجي والفعالية التشغيلية.
أيضاً، يتوسع سوق المهام الفضائية بشكل كبير، بدءًا من إطلاق الأقمار الصناعية – وهو نشاط تُركّز عليه جميع الدول حاليًا – وصولاً إلى السياحة الفضائية، وهو قطاع واعد مستقبلًا.
علاوة على ذلك، تُسهم الشراكات بين الشركات الخاصة والوكالات الحكومية – مثل برنامج “كليبس” التابع لوكالة ناسا – في تبادل الموارد والخبرات، مما يسرع جداول المهام ويوسع نطاق البحث العلمي.
