شغف الجماهير قبل انطلاق المباراة.. تذاكر كأس العالم 2026 تُثير جدلاً كبيراً – شاشوف

شغف الجماهير قبل انطلاق المباراة تذاكر كأس العالم 2026 تُثير


قبل ستة أشهر من كأس العالم في أمريكا الشمالية، واجه المشجعون أسعار تذاكر مرتفعة، حيث وصل سعر تذكرة المباراة النهائية إلى أكثر من 4000 دولار. ويتطلب متابعة منتخب واحد تكلفة 6900 دولار على الأقل، أي خمس مرات مقارنة بكأس العالم 2022. اعترضت منظمة مشجعو كرة القدم في أوروبا على الأسعار وطلبت من ‘الفيفا’ وقف بيع التذاكر حتى جاءت الحلول المناسبة. لأول مرة، سيختلف سعر تذاكر مباريات دور المجموعات حسب الطلب. يُخشى أن تقصي الأسعار المرتفعة الجماهير الحقيقية وتحوّل البطولة إلى مجال للنخبة، ما يهدد جوهر اللعبة الشعبية.
Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

منوعات | شاشوف

قبل ستة أشهر من بداية بطولة كأس العالم في أمريكا الشمالية، اصطدم حماس الجماهير بتكاليف مرتفعة حولت هذه البطولة الكبرى إلى مشروع تجاري، مما أثار غضبًا واسعًا بين المشجعين.

مع طرح المرحلة النهائية لبيع التذاكر هذا الأسبوع، تجاوز سعر تذكرة المباراة النهائية 4000 دولار. لمتابعة منتخب واحد من مرحلة المجموعات إلى النهائي، يحتاج المشجع إلى 6900 دولار على الأقل بحسب مرصد ‘شاشوف’، ما يعادل زيادة بنحو خمسة أضعاف مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر.

من هم المتضررون؟

الأمر اللافت هو أن اتحاد ‘الفيفا’ قد خصص، من خلال ما يسميه ‘تخصيصات الاتحادات الأعضاء المشاركة’، تذاكر تُباع عبر الاتحادات الوطنية للمشجعين الأكثر ولاءً، هؤلاء الذين يتابعون منتخباتهم منذ سنوات وينضمون إلى مجموعات المشجعين وبرامج الولاء.

وبذلك، وجدت أكثر فئات المشجعين وفاءً أنفسهم أمام خيارين قاسيين، إما دفع المبالغ المرتفعة أو الاكتفاء بمشاهدة المباريات من المنزل.

عبرت منظمة ‘مشجعو كرة القدم في أوروبا’ عن استنكارها للأسعار ‘المبالغ فيها على أكثر المشجعين تفانيًا’، وطالبت المنظمة الفيفا بوقف بيع التذاكر حتى إيجاد حل ‘يحترم تقاليد كأس العالم ورمزيتها وأهميتها الثقافية’.

لا تقتصر الأزمة على سعر التذاكر فقط، حيث يجب على المشجع أيضًا تحمل تكاليف السفر والإقامة في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك)، وفقاً لتقرير شاشوف على موقع CNN بيزنس.

لذا، من المتوقع أن يغيب عدد كبير من المشجعين الحقيقيين، وسيحضر فقط من يستطيع الدفع، مما قد يؤثر سلبًا على أجواء المباريات وروح البطولة.

إنجلترا مثلاً

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن أسعار تذاكر مروعة لمبارياته، حيث تصل أرخص تذكرة لمباراة الافتتاح أمام كرواتيا إلى 265 دولارًا، وفي حال الوصول للنهائي، فإن أرخص تذكرة ستكون 4185 دولارًا، بينما أغلى تذكرة تصل إلى 8680 دولارًا.

وعلاوة على ذلك، يتعين على المشجعين سداد المبالغ بحلول أوائل 2026، مما يزيد من العبء المالي.

ولم تُخفِ رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا وويلز استياءها، معتبرة أن الأسعار ‘تجاوزت الحدود’، وأن ما يحدث يؤكد مخاوفهم من أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ‘يعتبر ولاء المشجعين مجرد مورد يُستغل لتحقيق الأرباح’.

في المقابل، يؤكد اتحاد الفيفا أنه أطلق مرحلتين سابقتين لبيع التذاكر قبل تأكيد القرعة والجدول الزمني، وأن المرحلة الحالية هي الأولى التي تتيح للمشجعين شراء تذاكر لمباريات يعرفون بالتأكيد أن فرقهم ستشارك فيها.

كما يكرر الفيفا وعوده بأن البطولة ستكون ‘مناسبة الأسعار’، مشيرا إلى أن هناك أربع فئات للتذاكر، تبدأ من 60 دولارًا لمباريات دور المجموعات حسب اطلاع ‘شاشوف’. لكن هذه التذاكر الأرخص لم تُخصص للاتحادات الوطنية، مما يعني أن المشجعين الأكثر ولاءً، مرة أخرى، يتوجب عليهم الدفع أكثر.

لمن لا يحق لهم الشراء عبر الاتحادات، فُتح باب السحب العشوائي لشراء تذاكر المباريات الفردية، كحل لمعالجة الغضب.

سابقة تاريخية: لا سعر موحّد

للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، لن يكون هناك سعر موحد لمباريات دور المجموعات، حيث ستُسعر كل مباراة وفقًا للطلب، مما يعني أن مشجعين من دول مختلفة سيدفعون أسعارًا متفاوتة لمباريات ضمن نفس المرحلة.

ووصفت رابطة مشجعي كرة القدم الأوروبية ذلك بأنه ‘خيانة فادحة لتقاليد كأس العالم’ وتجاهل مباشر لدور المشجعين في اللعبة.

يعكس غضب المشجعين قلقًا حقيقيًا من إمكانية تحويل اللعبة الأكثر شهرة إلى ساحة نخبوية تُبعد أولئك الذين ساهموا في نجاحها في المدرجات. ومع وعود الفيفا بـ’العالمية’ والواقع المتمثل في الأسعار، يبدو أن المعركة المقبلة لن تُخاض فقط على العشب، بل في عمق العلاقة بين كرة القدم وجمهورها.

تشير دراسة للفيفا إلى توقّعات مالية قياسية للبطولة، التي تناولها مرصد ‘شاشوف’ سابقًا، حيث يصل الأثر الاقتصادي الإجمالي للبطولة إلى نحو 80.1 مليار دولار على الولايات المتحدة وبقية دول العالم.

من المُرجح أن تُساهم البطولة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحوالي 40.9 مليار دولار. وتُقدَّر العوائد الحكومية (الضرائب المباشرة وغير المباشرة) بنحو 9.4 مليار دولار.

وتستحوذ الولايات المتحدة على الجزء الأكبر من المكاسب المتوقعة (حوالي 30.5 مليار دولار). وتُعتبر القطاعات المستفيدة هي السياحة والرياضة، حيث يُتوقع حضور حوالي 6.5 ملايين مشجع للمباريات.

يصل إجمالي الإنفاق المتوقع لتنظيم البطولة إلى نحو 13.9 مليار دولار. وقد خصص الفيفا حوالي 3.9 مليارات دولار للاستثمارات، بما في ذلك مصروفات التشغيل، والنقل التلفزيوني، و900 مليون دولار مخصصة للجوائز المالية.

وتتحمل الولايات المتحدة الجزء الأكبر من التكاليف المتوقعة بقيمة 11.1 مليار دولار، منها نفقات سياحية تُقدَّر بـ6.4 مليار دولار.

كما وُسّعت بطولة كأس العالم 2026 لتشمل 48 فريقًا بدلاً من 32، مما يتيح فرصة استثنائية لتحقيق أرباح للفيفا والدول المستضيفة الثلاث، والعديد من الشركات الخاصة. حيث تُعتبر مبيعات التذاكر هدفًا استراتيجيًا لتحقيق أقصى ربح ممكن من البطولة العالمية.


تم نسخ الرابط