الصين تتنبأ بظهور نظام مالي دولي جديد بمشاركة الرنمينبي

الصين تتوقع ظهور نظام نقدي عالمي جديد بحضور الرنمينبي


يتوقع محافظ المؤسسة المالية المركزي الصيني، بان غونغ شنغ، ظهور نظام نقدي عالمي جديد يتنافس فيه الرنمينبي (اليوان) مع الدولار الأميركي في نظام متعدد الأقطاب. خلال منتدى مالي في شنغهاي، لفت إلى أن هيمنة الدولار، التي رسخت بعد الحرب العالمية الثانية، تعاني من “اعتماد مفرط” على عملة واحدة. ولتجاوز المخاطر الجيوسياسية، دعا إلى زيادة استخدام حقوق السحب الخاصة كبديل للعملة المهيمنة. في سياق جهود تعزيز الرنمينبي، انضمت ستة مؤسسات أجنبية إلى نظام الدفع الصيني، مما يعكس الاستمرار في تطوير العلاقات المالية وتعزيز استخدام الرنمينبي عالميًا.

توقع محافظ المؤسسة المالية المركزي الصيني، بان غونغ شنغ، ظهور نظام نقدي عالمي جديد بعد فترة طويلة من هيمنة الدولار الأميركي، حيث يتنافس الرنمينبي (اليوان) ضمن “نظام نقدي دولي متعدد الأقطاب”.

وفي كلمته في المنتدى المالي الصيني في شنغهاي، لفت بان إلى أن الدولار “ثبت هيمنته” بعد الحرب العالمية الثانية و”حافظ على مكانته حتى الآن”، مأنذرًا من “الاعتماد المفرط” على عملة واحدة.

وأضاف: “في المستقبل، قد يستمر النظام الحاكم النقدي العالمي في التطور نحو نمط تتعايش فيه عدة عملات سيادية، تتنافس وتوازن بينها”، مشيرًا إلى الدور المتزايد للرنمينبي.

كما لفت بان إلى أن التطورات القائدية في النظام الحاكم النقدي الدولي على مدار العقدين الماضيين تشمل اعتماد اليورو وصعود الرنمينبي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفقاً لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.

وذكر أن الرنمينبي يعد ثاني أكبر عملة لتمويل التجارة وثالث أكبر عملة لعمليات الدفع عالميًا.

(FILE) صورة مؤرخة في 26 أغسطس 2015 لموظف يحصي أوراق نقدية من الرنمينبي في أحد فروع البنوك في هوايبي، مقاطعة آنهوي، الصين. صرح صندوق النقد الدولي في 30 نوفمبر 2015 أنه سيضيف الرنمينبي، أو اليوان، إلى العملات التي يستخدمها كمعيار للقيمة، جنباً إلى جنب مع الدولار، واليور، والين، والجنيه الاسترليني. EPA/WOO HE CHINA OUT *** Local Caption *** 52146007
الصين تعارض استخدام العملة كسلاح (وكالة الأنباء الأوروبية)

الدور المهيمن

جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من حديث كريستين لاغارد، رئيسة المؤسسة المالية المركزي الأوروبي، التي نوّهت أن “الدور المهيمن للدولار.. لم يعد مضمونا”، مما يوفر لليورو فرصة لتحسين “أهميته العالمية”.

وبحسب فايننشال تايمز، فإن تصريحات بان تشير إلى تجدد الحاجة الملحة لدى الصين نحو نظام نقدي “متعدد الأقطاب”، في ظل الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن التجارة وتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب.

وقد تم التوصل إلى هدنة هشة بين بكين وواشنطن، حيث تم تخفيض الرسوم الجمركية بعد تصعيدها في أبريل/نيسان، لكن التوترات لا تزال مرتفعة في ظل إدارة أميركية جديدة تعيد تشكيل التجارة الدولية.

وذكر بان: “في حالات المواجهةات الجيوسياسية، أو المصالح الاستقرارية الوطنية، أو حتى الحروب، يصبح من السهل استغلال العملة الدولية المهيمنة واستخدامها كسلاح”.

التقى بان ولاغارد في بكين الإسبوع الماضي لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال البنوك المركزية، تتضمن إطارًا للحوار المنتظم.

حقوق السحب

ونوّه المسؤول الصيني على المناقشات حول تعزيز استخدام حقوق السحب الخاصة (وهي سلة من العملات يديرها صندوق النقد الدولي) كبديل محتمل يسهم في “التغلب على المشكلات المتأصلة في عملة سيادية واحدة كعملة دولية مهيمنة”.

وتزامنت تعليقاته مع عدة إعلانات صدرت يوم الأربعاء، متعلقة بجهود الصين نحو خلق نظام عملة يركز أكثر على الرنمينبي، بما في ذلك إنشاء مركز دولي للعمليات الخاصة بالرنمينبي الرقمي في شنغهاي.

كما صرحت ست مؤسسات أجنبية، بما في ذلك بنك أو سي بي سي السنغافوري وبنك إلديك، ثالث أكبر بنك في قيرغيزستان، أنها ستنضم إلى نظام الدفع بين البنوك عبر النطاق الجغرافي (سيبس) الصيني، الذي يعد بديلاً لنظام الدفع العالمي (سويفت).

وقّعت سلطات هونغ كونغ وشنغهاي اليوم الأربعاء أيضًا “خطة عمل” لتعزيز العلاقات المالية، بما في ذلك إدارة وتخصيص الأصول المقومة بالرنمينبي.

وأفاد تشو هيكسين، نائب محافظ بنك الشعب الصيني ورئيس إدارة الدولة للنقد الأجنبي، أن بكين ستعمل على توسيع نطاق برنامج يسمح للمستثمرين المحليين بشراء أصول خارج الصين، مشيرًا إلى أن توسيع برنامج المستثمر المؤسسي المحلي المؤهل “سيلبي الاحتياجات المتزايدة للاستثمار الخارجي”.


رابط المصدر