أسعار النفط تشهد أكبر تراجع أسبوعي منذ عامين

أسعار النفط تتجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي منذ عامين


في 27 يونيو 2025، رغم ارتفاع طفيف في أسعار النفط، العقود الآجلة تتجه لتسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس 2023، بعد تلاشي مخاطر الحرب بين إيران وإسرائيل. ارتفع خام برنت 0.75% إلى 68.24 دولار، بينما خام غرب تكساس الوسيط زاد بنسبة 0.8% إلى 65.75 دولار. تشهد الأسعار تراجعًا يقارب 12% هذا الإسبوع. المحللون يتوقعون زيادة إنتاج “أوبك بلس” الفترة الحالية المقبل. كما نوّهت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض المخزونات، مما يدل على تحسن في الطلب. ورغم استقرار الأسعار، تبقى الأسواق النفطية حساسة تجاه التوترات الجيوسياسية والطلب العالمي.

|

على الرغم من الزيادة الطفيفة في أسعار النفط يوم الجمعة، فإن العقود الآجلة للخام تتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس/آذار 2023، وذلك بعد تلاشي المخاطر التي فرضتها النزاع بين إيران وإسرائيل، وفقًا لتقرير وكالة “رويترز”.

ارتفع خام برنت بمقدار 51 سنتًا، أي بنسبة 0.75%، ليصل إلى 68.24 دولارًا للبرميل حتى الساعة 12:02 ظهرًا بتوقيت غرينتش، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة تقارب 0.8% ليبلغ 65.75 دولارًا.

كانت الأسعار قد ارتفعت لأكثر من 80 دولارًا للبرميل خلال النزاع الذي نشب بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية في 13 يونيو/حزيران، والذي استمر 12 يومًا، قبل أن تعود للانخفاض بشكل حاد إلى 67 دولارًا بعد إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن هدنة بين الطرفين.

وفقا لوكالة “رويترز”، يحقق كلا العقدين تراجعًا أسبوعيًا يقارب 12%، وهو أكبر هبوط من نوعه منذ عامين، مما يعكس عودة الأسواق إلى ما وصفه المختصون بـ “الأساسيات الماليةية” بعد زوال التوترات الجيوسياسية.

قال المحلل في شركة “ريستاد إنرجي”، يانيف شاه، إن “القطاع التجاري تجاوزت تقريبًا بالكامل المخاطر الجيوسياسية التي كانت سائدة قبل أسبوع، وعادت إلى التفاعل مع العوامل الأساسية”. ولفت إلى أن اجتماع “أوبك بلس” المقرر في 6 يوليو/تموز يتوقع أن يشهد زيادة في الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا، في ضوء أهمية مؤشرات الطلب الصيفي.

أما تاماس فارغا، المحلل لدى “بي في إم أويل أسوشيتس”، فقد لفت إلى أن بيانات المخزون ساهمت أيضًا في دعم الأسعار، موضحًا أن “عدة تقارير عن المخزون أظهرت تراجعًا قويًا في المنتجات النفطية المتوسطة، مما دعم الأسعار”.

GettyImages 2150304678 1750188078
بيانات شركة “فورتيكسا” تشير إلى أن الصين استوردت 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني خلال العشرين يومًا الأولى من يونيو/حزيران (غيتي)

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء بانخفاض مخزونات النفط والوقود خلال الإسبوع الماضي، بالتوازي مع زيادة النشاط التكريري والطلب، مما يدل على تحسن نسبي في الأساسيات على الرغم من التقلبات الجيوسياسية.

في هذا السياق، أظهرت بيانات نُشرت يوم الخميس أن مخزونات الغازولين المحتفظ بها بشكل مستقل في مراكز التكرير والتخزين في أمستردام وروتردام وأنتويرب (ARA) بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، بينما تراجعت مخزونات المنتجات المكررة المتوسطة في سنغافورة مع ارتفاع صافي الصادرات على أساس أسبوعي.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت واردات الصين من النفط الإيراني في يونيو/حزيران بشكل كبير، وفقًا للمحللين، إذ تسارعت الشحنات قبل اشتعال النزاع وتحسن الطلب من المصافي المستقلة. الصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم، وقد استوردت أكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني بين 1 و20 يونيو/حزيران، وهو رقم قياسي بحسب بيانات شركة “فورتيكسا” لمراقبة الشحن.

كانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد أفادت يوم الأربعاء بأن مخزونات النفط والوقود انخفضت خلال الإسبوع السابق، بالتزامن مع ارتفاع النشاط التكرير والطلب، مما يعزز وجود مؤشرات على تحسن نسبي في الأساسيات رغم التقلبات الجيوسياسية.

استنتج تقرير “رويترز” أن أسواق النفط لا تزال في وضع هش، تتأرجح بين عمليات تحالفات الإنتاج الكبرى وتقلبات الإستراتيجية الإقليمية؛ فيما يبدو أن تلاشي المخاوف من اتساع النزاع بين إيران وإسرائيل أعاد قدرًا من الاستقرار للسوق، لكن دون التخلص من تأثير التقلبات الحالية على مستويات الطلب العالمية.


رابط المصدر