تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في اليمن حتى فبراير 2026، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. انخفض سعر الريال اليمني في مناطق حكومة عدن إلى 2,533 ريالاً مقابل الدولار، بينما استقر عند 533 ريالاً في مناطق حكومة صنعاء. شهدت أسعار الوقود زيادة كبيرة في عدن، بينما بقيت مستقرة في صنعاء. وبسبب ارتفاع تكاليف النقل، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في عدن بنسبة 37% على أساس سنوي، مع استمرار انخفاض القوة الشرائية بسبب قلة مصادر الدخل. يُتوقع أن تستمر هذه الأوضاع بسبب نقص المساعدات الإنسانية.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
تشير أحدث المعلومات من الأمم المتحدة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في اليمن قد تستمر في التدهور حتى فبراير 2026، مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، مما يعمق أزمة الأمن الغذائي التي تهدد أكثر من 18 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.
وفقاً لتقرير الأمم المتحدة الشهري بشأن الأسواق والسلع لشهر مايو 2025، الذي قدمته شاشوف، فإن قيمة الريال اليمني انخفضت بشكل كبير في الشهر الماضي في مناطق حكومة عدن، ليصل سعر الصرف إلى متوسط 2,533 ريالاً مقابل الدولار الواحد، متراجعاً إلى سُبع قيمته مقارنةً بالعام 2024، نتيجة انخفاض صادرات النفط والغاز وتراجع التحويلات المالية إلى اليمن بشكل كبير.
في المقابل، استقر سعر الريال اليمني عند 533 ريالاً مقابل الدولار في المناطق التي تسيطر عليها حكومة صنعاء.
ارتفاع أسعار الوقود والغذاء
شهدت مناطق حكومة عدن زيادة في أسعار الوقود منذ أبريل 2025، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ بنسبة تتراوح بين 28-35% على أساس سنوي، وهي الآن أعلى بكثير من المتوسط للسنوات الثلاث السابقة بنسبة 40-54%.
بينما حافظت مناطق حكومة صنعاء على استقرار أسعار الوقود، والتي تقل بنسبة 9-16% عن متوسط السنوات الثلاث، وفقاً للأمم المتحدة.
ومع ذلك، تظل التوقعات مقلقة في مناطق كلتا الحكومتين، حيث تشير مشاكل البنية التحتية في موانئ الحديدة وتراجع قيمة العملة في عدن إلى وجود خطر متزايد لارتفاع أسعار الوقود أو نقصه، مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الغذاء عبر ارتفاع نفقات النقل، كما تشير قراءة شاشوف.
نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود، استمرت أسعار المواد الغذائية في الزيادة في مناطق حكومة عدن، بالإضافة إلى انهيار العملة المحلية. بالمقابل، شهدت مناطق حكومة صنعاء استقراراً في أسعار الغذاء، رغم أن المخاطر المتعلقة بزيادة الأسعار لا تزال قائمة، نظراً لضوابط الأسعار الحالية التي ساعدت في الحفاظ على استقرار أسعار دقيق القمح.
تنجم هذه التحديات عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك توقف المساعدات الإنسانية في مناطق حكومة صنعاء والانقطاعات المستمرة في إمدادات الديزل الضرورية للطحن والنقل.
شهدت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق حكومة عدن زيادة بنسبة 37% على أساس سنوي و49% أعلى من المتوسط للسنوات الثلاث، بينما ظلت تكاليف سلة الغذاء الدنيا في مناطق حكومة صنعاء ثابتة على أساس شهري، وأقل قليلاً من العام الماضي، لكن رغم الانخفاض الرسمي، يواجه السكان في مناطق حكومة صنعاء انخفاضاً في القوة الشرائية نتيجة ضعف تنوع مصادر الدخل وتوقف المساعدات الإنسانية.
علاوة على ذلك، شهدت واردات القمح انخفاضاً حاداً في موانئ الحديدة لكنها استمرت في الاستقرار في عدن، بينما ارتفعت واردات الوقود في كل من ميناء رأس عيسى النفطي في الحديدة وميناء عدن، مما يدل على انتعاش طفيف بعد ستة أشهر من الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية التي أثرت على العمليات في موانئ الحديدة.
اختتم التقرير بالإشارة إلى استقرار معدلات أجور العمالة المؤقتة خلال مايو، لكن مع ذلك، شهدت مناطق حكومة عدن زيادة في الأجور بنسبة 9-12% على أساس سنوي. في حين زادت أجور العمالة في المزارع بنسبة 2%، انخفضت أجور العمالة غير الزراعية بنسبة 3%. ومع ذلك، تستمر مناطق كلتا الحكومتين في مواجهة تحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على تحمّل تكاليف الغذاء نتيجة ارتفاع التضخم وضعف قيمة العملة ومحدودية فرص العمل.
تم نسخ الرابط
