تفشي المجاعة في غزة وانتشار معلومات مضللة حول وصول المساعدات – شاشوف

تفشي المجاعة في غزة وانتشار معلومات مضللة حول وصول المساعدات


مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة وتفشي المجاعة، يُطالب المجتمع الدولي بفرض ضغوط على إسرائيل لإنهاء الحرب ورفع الحصار. رغم التقارير عن دخول المساعدات، أكد مسؤولون أن الأزمة تتفاقم، مع حاجة القطاع إلى 500 ألف كيس طحين أسبوعياً. وقد سجلت المستشفيات أكثر من 115 حالة وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية. تطالب منظمات حقوقية دولية، مثل هيومن رايتس ووتش، باتخاذ إجراءات عاجلة، بما في ذلك فرض عقوبات. كما دعا البرلمانيون الأوروبيون إلى ضرورة التصدي للصمت والتواطؤ تجاه الوضع، محذرين من زيادة المخاطر على المدنيين.

تقارير | شاشوف

مع انحدار الأوضاع الإنسانية وتفشي المجاعة في قطاع غزة، يدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط على إسرائيل لوقف النزاع وإنهاء الحصار وإدخال المساعدات، في وقت أصبح فيه الحصول على وجبة واحدة من الطعام أمراً بالغ الصعوبة.

يتم الإعلان عن دخول مئات الشاحنات، لكن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أشار اليوم الخميس أن المجاعة لم تُحل كما يُزعم بل تزداد سوءًا، حيث تؤكد الحاجة إلى 500 ألف كيس طحين أسبوعياً لتفادي انهيار إنساني شامل، مشيراً إلى أن “حدة المجاعة تتزايد في مختلف محافظات القطاع، بالتزامن مع إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر منذ 145 يوماً، ومنع دخول حليب الأطفال والمساعدات الإنسانية”.

وحسبما أفادت مصادر في غزة، فإن المستشفيات سجلت أكثر من 115 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، في ظل غياب شبه كامل للغذاء والماء والدواء.

وصرّح الأطباء بأنهم عاجزون عن تقديم الرعاية اللازمة للمرضى بسبب نقص الطعام، حيث يواجه الطاقم الطبي في القطاع صعوبة في تقديم الرعاية العاجلة في المستشفيات المليئة بالجرحى والمدنيين. ورغم ذلك، لا يزال الطاقم يعمل وسط نقص الغذاء، ولكن سوء التغذية الذي يعاني منه المرضى يضيف ضغطًا هائلاً على العمل المنهك أصلاً.

تؤكد شبكة المنظمات الأهلية في القطاع أن كل لحظة تمر على الأطفال المصابين بسوء التغذية تزيد من خطر وفاتهم، مطالبةً بضغط دولي فعلي على إسرائيل لإجبارها على إدخال المساعدات.

مؤتمر وزاري أممي وضغوط دولية مقابل صمت عربي

في تطور جدير بالاهتمام، طالب البرلمانيون الأوروبيون بفرض حزمة عقوبات على إسرائيل، واقترحوا أيضاً فرض عقوبات على مؤسسة غزة الإنسانية التي أسستها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي شهدت مقتل المئات من الفلسطينيين في مراكز التوزيع أثناء بحثهم عن الطعام. وأكد البرلمانيون أن “التاريخ لن يغفر صمت الاتحاد الأوروبي وتواطؤه في مواجهة المجاعة والإبادة في غزة”.

كما أضاف البرلمانيون الأوروبيون: “لا مزيد من المعايير المزدوجة أو الصمت أو التواطؤ مع ما يحدث في غزة، نحن بحاجة إلى تحرك عاجل لإنقاذ الفلسطينيين من الجوع والقتل”.

منظمة هيومن رايتس ووتش دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات فورية خلال المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول فلسطين، المقرر في نيويورك نهاية الشهر الجاري، وطالبت بإنهاء عقود من إفلات السلطات الإسرائيلية من العقاب على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي ضد الفلسطينيين.

حثت المنظمة المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير عاجلة مثل فرض عقوبات هادفة ووقف تزويد إسرائيل بالسلاح، وتعليق الاتفاقيات التجارية الخاصة، ودعم تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين الإسرائيليين المطلوبين.

المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول فلسطين يُعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تحت عنوان “حل الدولتين والسلام في الشرق الأوسط”، وستُعقد الجلسة الوزارية يومي 28 و29 يوليو المقبل، على أن تُعقد جلسة ثانية على مستوى رؤساء الدول والحكومات في سبتمبر 2025، قبل افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة.

أعلنت فرنسا أنها ستترأس مع السعودية هذا الاجتماع لإنقاذ حل الدولتين، قائلةً إن احتمالات إقامة دولة فلسطينية أصبحت أكثر تهديدًا من أي وقت مضى في ظل معاناة قطاع غزة من المجاعة والدمار.

بدورها، أكدت هولندا على وجود خطر داهم بحدوث مجاعة في غزة، مطالبةً إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات والالتزام بالقانون الإنساني الدولي وتنفيذ التزاماتها الإنسانية في غزة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي بعد أن أعلن الأخير في 11 يوليو عن اتفاق مع إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني وزيادة الإمدادات اليومية من المساعدات.

أما كندا فتواصلت بلهجة حادة طالبةً استئنافاً فورياً لدخول المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة على نطاق واسع، منددةً بقتل المدنيين الذين يبحثون عن المساعدات في القطاع، قائلةً إن ‘القتل المستمر للفلسطينيين الذين يسعون للحصول على الغذاء والماء الضروريين أمر غير مقبول.”

منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت أن الاكتفاء بالخطابات عن حل الدولتين أو عملية السلام لن يوقف الجرائم على الأرض، في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون في غزة للاجتثاث والإبادة والتهجير القسري، وجرائم حرب وثقتها هيئات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، في حين يستمر التواطؤ المخزي عربياً وعالمياً مع إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة، ولا يوجد حتى الآن رادع للإبادة والتجويع والتعطيش في القطاع المحاصر.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version