شهد المعرض الأول للبن والتمر في العاصمة المؤقتة عدن تنظيم ورشة عمل مختصة حول سلسلة قيمة البن والتمور، بمشاركة واسعة من المزارعين والخبراء وممثلين عن جهات حكومية وتعاونيات ومؤسسات التمويل، بهدف تعزيز الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المحلية وفتح آفاق تسويقية جديدة.
أقيمت الورشة برعاية معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم عبدالله السقطري، وبدعم من المؤسسة المالية التعاوني والزراعي كراعٍ رسمي حصري للمعرض، وشهدت حضوراً كبيراً لمزارعي البن من مناطق لحج وأبين وتعز، بالإضافة إلى شركات متخصصة في تسويق البن، والجمعية التعاونية الزراعية، والاتحاد التعاوني الزراعي.
تطبيق خبرات وطنية وتقنيات مبتكرة لحفظ التمور
وفي تصريح خاص، أوضح المستشار أحمد عبدالملك الملك، مدير المركز الوطني لتنمية البن، أن الورشة تميزت بالطابع التفاعلي، إذ لم تقتصر على المحاضرات النظرية التي قدمها عدد من الأكاديميين والخبراء، مثل الدكتور أحمد باطم والدكتور سعيد الشريقي، بل أفسحت المجال للمزارعين للمشاركة الفعالة، مشيراً إلى أن مداخلات مزارعين مثل نائف معاربان أضافت قيمة نوعية للمحتوى.
وكشف الملك عن تقنية مبتكرة عرضها مزارعون من سقطرة لحفظ التمور، والتي تتيح الاحتفاظ بجودة التمر لمدة تصل إلى سبع سنوات باستخدام عبوات بلاستيكية خاصة، وهي تقنية فريدة مقارنة بالطرق التقليدية التي لا تتجاوز فيها مدة الحفظ عاماً واحداً. ونوّه أن هذه التقنية تمثل تحولاً نوعياً في حفظ المنتج المحلي وتصديره للأسواق الخارجية.
المؤسسة المالية التعاوني والزراعي: دعم شامل لسلاسل القيمة
بدوره، تحدث الأخ عبده محسن، مساعد نائب القائد لقطاع الزراعة ممثل المؤسسة المالية التعاوني والزراعي، عن دور المؤسسة المالية في تمويل سلاسل القيمة المتكاملة للبن والتمور، مُشيراً إلى أن المؤسسة المالية يهدف لتطوير منتجات تمويلية غير تقليدية تشمل جميع مراحل الإنتاج، من الزراعة إلى التصنيع والتسويق، لضمان استدامة المشاريع وتقليل المخاطر التمويلية.
ولفت محسن إلى أن المؤسسة المالية حقق تقدماً كبيراً في الحصول على اعتماد من جهات تمويل دولية بالتعاون مع وزارة المياه والبيئة، ليكون أول مؤسسة وطنية مؤهلة لهذا الاعتماد، مما سيمكنه من الوصول المباشر للتمويلات الخارجية وتوجيهها بحسب الأولويات الوطنية، بدلاً من الاعتماد على رؤى الشركاء الدوليين الذين قد لا يدركون احتياجات المزارعين الحقيقية.
تفاعل استثنائي رغم تحديات رمضان
نوّه المستشار أحمد عبدالملك أن المشاركة الكبيرة في المعرض والورشة تجاوزت جميع التوقعات، حيث قُدر عدد زوار المعرض بحوالي 30 ألف زائر، على الرغم من حلول شهر رمضان المبارك. وقال: “تخوف البعض من ضعف الإقبال بسبب الفترة الحالية الفضيل، لكن الناس أثبتوا أن العمل والتعاون لهما الأولوية، وأن شهر العبادة هو أيضاً شهر عطاء وإنتاج”.
ولفت إلى أن الورشة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خاصة تأثير التغيرات المناخية على مواسم الزراعة والإنتاج، داعياً إلى إجراء دراسات علمية دقيقة لتحديد أنماط التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي في اليمن.
حضر الورشة عدد من المسؤولين، منهم رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي صالح مسعد الأمير، ورئيس الجمعية التعاونية السنةة للبن موسكاد علي الناخبي، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الزراعة والجهات المعنية.
يُذكر أن معرض البن والتمر في عدن، الذي نظمته وزارة الزراعة بالتعاون مع شركات متخصصة، يهدف إلى الترويج للمنتجات اليمنية ودعم المزارعين وتعزيز فرص التصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.
اخبار عدن: ورشة عمل تناقش تطوير زراعة البن والتمر
شهدت مدينة عدن مؤخراً إقامة معرض مخصص للبن والتمر، حيث تم تنظيم ورشة عمل ضخمة لمناقشة سبل تطوير زراعة البن وتمويل سلاسل الإنتاج. وقد أُقيمت هذه الفعالية تحت شعار “معاً لزراعة مستقبل أفضل”.
أهداف ورشة العمل
تهدف الورشة إلى تعزيز معرفة المزارعين والمهتمين في مجال الزراعة بأساليب جديدة ومبتكرة في زراعة البن، وذلك لما يمثله البن اليمني من قيمة ثقافية واقتصادية. كما أن الكلمة الافتتاحية لرئيس اللجنة المنظمة، نوّهت على أهمية تعزيز سلاسل التمويل والدعم للمزارعين لتحقيق إنتاجية عالية.
محاور المناقشة
تناولت الورشة عدة محاور رئيسية، منها:
-
أساليب زراعة البن الحديثة: تم عرض تقنيات جديدة في الزراعة وطرق مكافحة الآفات التي تصيب نبات البن.
-
تمويل المشروعات الزراعية: ناقش المشاركون سبل توفير التمويل اللازم للمزارعين، بما يضمن لهم القدرة على تنمية زراعتهم وتحسين جودة المنتج.
-
تسويق المنتجات: تم تسليط الضوء على استراتيجيات تسويق البن والتمر محليا ودوليا وكيفية الوصول إلى الأسواق العالمية.
-
التعاون مع المنظمات الدولية: تم الإشارة إلى ضرورة التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية لدعم جهود تطوير الزراعة.
دفع عجلة التنمية
إن تنظيم مثل هذه الفعاليات يمثل خطوة إيجابية نحو دفع عجلة التنمية في القطاع الزراعي في عدن. يساهم تطوير زراعة البن والتمر في تعزيز المالية المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للمزارعين والمشتغلين في هذا القطاع.
رسائل المشاركين
عبر المشاركون في الورشة عن تفاؤلهم بتحقيق نتائج ملموسة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة. ونوّهوا على أهمية تكامل جهود السلطة التنفيذية، القطاع الخاص، والمواطنون المحلي في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة.
خاتمة
إن نجاح ورشة العمل والمعرض يعد بمثابة بداية جديدة لتطوير الزراعة في عدن، ويأمل الجميع في أن يتم تنفيذ التوصيات التي تم التوصل إليها خلال هذا الحدث. وفي نهاية المطاف، فإن دعم زراعة البن والتركيز على جودة الإنتاج سيسهم في تعزيز مكانة اليمن كواحدة من أكبر الدول المنتجة للبن في العالم.
بهذا، نستطيع أن نرى أن الجهود المبذولة في عدن تعكس إصرار المزارعين وبذلهم لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً إلغاء الرد