الوسم: في

  • ما الذي ستحمله الآفاق المخفية للطيران الماليةي في عام 2025؟

    ما الذي ستحمله الآفاق المخفية للطيران الماليةي في عام 2025؟


    تغيرت قواعد السفر الجوي في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت شركات الطيران منخفضة التكلفة تعتمد سياسات تفرض رسومًا إضافية على خدمات كانت مجانية سابقًا، مثل حقائب اليد. بينما توفر تذاكر بأسعار منخفضة، تأتي هذه الشركات بمقاعد غير مريحة ودون وسائل ترفيه، مما يجعل التجربة شبيهة بالنقل السنة. تزايدت الشكاوى حول الرسوم غير العادلة، مما دفع نواب المجلس التشريعي الأوروبي إلى المدعاة بالتحقيق. بعض الشركات تعتزم أيضًا تقديم خيار “السفر وقوفًا” لتقليل التكاليف. تطرح هذه السياسات تساؤلات بشأن تكلفة الأمان والراحة في السفر، خاصة في العالم العربي.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while preserving the HTML tags:

    هل سبق لك أن تساءلت عما إذا كانت تذكرة الطيران الرخيصة التي اشتريتها ستكلفك أكثر من رحلة سياحية كاملة؟ في عام 2025، تغيرت قواعد السفر الجوي، حيث اعتمدت شركات الطيران الماليةي استراتيجيات جديدة.

    السعر المغري في البداية يختبئ خلف مجموعة من الرسوم الإضافية المفروضة على كل شيء، بما في ذلك الحقائب اليدوية المجانية! بل ظهرت مقاعد مصممة لتكون شبه واقفة بأسعار أقل! في هذا المقال، نقوم بكشف الستار عن عالم الطيران منخفض التكلفة (flight low cost)، الذي يبتكر بشكل يومي أساليب جديدة للتقليل من السعر المعلن وزيادة التكلفة الحقيقية على الراكب.

    تكلفة الوزن الزيادة 1749563637
    تقوم شركات الطيران منخفضة التكلفة بفرض رسوم إضافية على حقائب اليد التي كانت مجانية سابقًا (غيتي)

    تعريف شركات الطيران الماليةي

    يعتمد نموذج شركات الطيران منخفضة التكلفة -أو ما يُعرف بالطيران الماليةي- على معادلة واضحة: أسعار تذاكر منخفضة للغاية، في مقابل التخلي عن العديد من الخدمات التقليدية التي اعتدنا عليها في السفر.

    نشأ هذا النموذج في الولايات المتحدة، ثم انتقل إلى أوروبا في أوائل التسعينيات ومن ثم انتشر في بقية أنحاء العالم.

    لقد شكل هذا التحول نقطة تحول كبيرة في صناعة الطيران، إذ قدم بديلاً “اقتصاديًا” يعتمد على تقليص النفقات التشغيلية لأقصى حد ممكن، مما سمح لهذه الشركات بتقليل تكاليفها بشكل كبير والسماح لها بالمنافسة مع شركات الطيران التقليدية الكبرى، على الرغم من أن ذلك جاء على حساب راحة الركاب.

    وفي الوطن العربي، لا تزال فكرة الطيران الماليةي جديدة نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى على مستوى العالم.

    مميزات الطيران الماليةي

    يعتبر الطيران الماليةي خيارًا مثاليًا للمسافرين الذين يسعون لتوفير المال، حيث يقدم تذاكر بأسعار أقل بكثير مقارنة بشركات الطيران التقليدية. من أبرز مميزاته المرونة، إذ يمكن للمسافر اختيار الخدمات التي يحتاجها ودفع تكلفة معينة مقابلها، مثل الأمتعة الإضافية أو اختيار المقاعد، مما يمنحه تحكمًا أكبر في ميزانيته ويقلل من تكلفة الرحلة الإجمالية.

    علاوة على ذلك، يوفر الطيران الماليةي إمكانية الوصول إلى شبكة واسعة من الوجهات، بما في ذلك المدن الثانوية التي قد لا تخدمها شركات الطيران الكبرى، مما يفتح المجال لمزيد من فرص الاكتشاف والمغامرة.

    المقاعد الوثيرة 1749565299
    من أهم مميزات السفر الماليةي إمكانية اختيار الخدمات المطلوبة مثل المقاعد (غيتي)

    وجود شركات الطيران الماليةي في القطاع التجاري يعزز المنافسة، مما يجعل الشركات التقليدية تعمل على تحسين خدماتها وتقديم أسعار أكثر جذبًا.

    وفي حين أن هذا النوع من السفر يناسب مجموعة معينة من المسافرين الذين يسعون للحصول على أقل الأسعار مقابل تقليص الخدمات، فقد أتاح لشرائح واسعة، خاصة الفئة الناشئة العربي، زيارة وجهات في أوروبا لم يكن بإمكانهم الذهاب إليها لولا وجود الطيران الماليةي.

    عيوب الطيران الماليةي

    رغم ميزاته العديدة، يواجه المسافرون بعض التحديات مع الطيران الماليةي. المقاعد غالبًا ضيقة وغير مريحة، خاصة في الرحلات الطويلة، كما أن مساحة الأرجل تكون محدودة.

    قد تفتقر الطائرات إلى وسائل الترفيه المعتادة، مما يجعل الرحلة تشبه استخدام وسائل النقل السنةة في الجو. حيث تفرض معظم الشركات رسومًا إضافية على الأمتعة، ولا تسمح باختيار المقاعد مجانًا، بينما يتم دفع ثمن الطعام والشراب بشكل منفصل.

    لاتوج وسائل تفيه غيتي 1749563839
    قد تفتقر الطائرات إلى وسائل الترفيه المعتادة، خاصة للأطفال (غيتي)

    وبالإضافة إلى العيوب السابقة، تتواجد مواعيد الرحلات غالبًا في أوقات غير مناسبة سواء في الليل أو في الصباح الباكر، كما يتم الهبوط في مطارات صغيرة وبعيدة عن المدن الكبرى.

    ومن المهم أن نلاحظ أن تذاكر الطيران الماليةي عادةً غير مرنة، وتغيير أو إلغاء التذكرة يتطلب رسومًا مرتفعة.

    أخيرًا، يُطلب من المسافرين حجز الطيران الماليةي عبر الشبكة العنكبوتية فقط، من خلال مواقعهم الإلكترونية أو تطبيقاتهم الخاصة، مما يعني أن الدعم الفني في حال حدوث مشاكل سيكون محدودًا وصعبًا.

    رسوم الأمتعة اليدوية

    حتى وقت قريب، كانت شركات الطيران منخفضة التكلفة تسمح للمسافرين بحمل حقيبة يد صغيرة مجانًا (عادة لا تزيد عن 7 كيلوغرامات وبأحجام محددة تختلف حسب الشركة).

    لكن مؤخرًا، بدأت هذه الخدمة المجانية في الانخفاض تدريجيًا، حيث أثارت شركة “رايان إير” الأيرلندية، على سبيل المثال، استياء الكثيرين بعد فرضها رسومًا مرتفعة على حقائب اليد الصغيرة التي كانت مسموحًا بها سابقًا دون مقابل، حيث بلغت هذه الرسوم أحيانًا 75 يورو.

    GettyImages 1477997501 1749550247
    فرضت شركات الطيران منخفضة التكلفة رسومًا مرتفعة على حقائب اليد الصغيرة التي كانت مجانية سابقاً (غيتي)

    انتشرت قصص المسافرين الغاضبين على وسائل التواصل الاجتماعي، والذين شعروا أنهم “عوقبوا” فجأة ودون إنذار. والمشكلة ليست في القواعد نفسها، التي تحدد أحجام الحقيبة على الموقع الرسمي، بل في الطريقة التي يتم بها تطبيقها التي تبدو غير عادلة.

    أحيانًا يُسمح لبعض الركاب بمرور حقائبهم، بينما يُطلب من آخرين دفع الرسوم على الرغم من التشابه في الحالات، مما دفع البعض لوصف تطبيق الرسوم بأنه “تعسفي” و”مهين”.

    تظهر هذه الإستراتيجية الجديدة تحولًا أكبر في فلسفة شركات الطيران الماليةي، حيث بدلاً من الالتزام بنقل المسافرين بأقل تكلفة، بدأت بفرض رسوم إضافية غير أي رسوم منتظرة تُكتشف غالبًا عند الحجز أو حتى عند الصعود إلى الطائرة.

    ومع ارتفاع تكاليف السفر وزيادة الأسعار، تتحول هذه الرسوم إلى عبء مادي ونفسي، مما يزيد الشعور بفقد الثقة فيما يُعتبر “السفر الماليةي”.

    ردود فعل غاضبة

    أثارت رسوم الأمتعة الجديدة استياءً واسعاً دفع بعض نواب المجلس التشريعي الأوروبي إلى المدعاة بإجراء تحقيقات رسمية في ما وصفوه بـ”سوء معاملة الركاب”. ورغم تأكيد شركة “رايان إير” أن الشروط واضحة، فإن الركاب يشكون من تطبيق غير عادل للرسوم عند الصعود للطائرة.

    لم يقتصر الغضب على الأفراد فقط، بل قامت أكثر من 14 منظمة أوروبية لحماية المستهلك بالتحرك ضد هذه الرسوم، ورفعت شكوى رسمية للمفوضية الأوروبية ضد 7 شركات طيران منخفضة التكلفة، من بينها “رايان إير” و”إيزي جيت” و”ويز إير”.

    تتهم هذه الجمعيات الشركات بفرض رسوم غير مبررة على الحقائب اليدوية، على الرغم من حكم سابق لمحكمة العدل الأوروبية عام 2014 يُفيد بأن الأمتعة اليدوية ذات الحجم المعقول لا ينبغي أن تُفرض عليها رسوم إضافية طالما أنها تلتزم بالشروط الاستقرارية والحجم المطلوب.

    الاختلاف الكبير في تعريف حجم الأمتعة بين الشركات أدى إلى فرض رسوم متفاوتة تتراوح بين 23 و43 يورو، وقد تصل أحيانًا إلى 280 يورو، مما يجعل من الصعب على الركاب فهم الأسعار ومقارنتها.

    لذا، تدعا جمعيات حماية المستهلك الأوروبية بتوحيد قواعد الأمتعة المحمولة وتحديد معايير واضحة لما يتوجّب تضمينه في التذكرة الأساسية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والعدالة للمسافرين والشركات على حد سواء.

    الربح في التفاصيل

    لماذا تضيف شركات الطيران الماليةية رسومًا على كل شيء؟ تعتمد شركات الطيران منخفضة التكلفة على تقديم أسعار تذاكر رخيصة للغاية، أحيانًا لا تتجاوز 20 يورو في بعض الرحلات القصيرة، ولكن هذه الأسعار وحدها لا تكفي لتغطية التكاليف.

    مقاعد ممرات 1749565874
    تقوم شركات الطيران منخفضة التكلفة بتعويض أسعار التذاكر الرخيصة بفرض رسوم على خدمات كاختيار المقاعد وتسجيل الأمتعة (غيتي)

    لذا، تعوّض الشركات الفارق من خلال فرض رسوم إضافية على كل خدمة تقريبًا تتجاوز “أجرة النقل الأساسية”، مثل اختيار المقاعد، وتسجيل الأمتعة، والطعام على متن الطائرة، وحتى طباعة بطاقة الصعود.

    الهدف ليس فقط تحقيق الأرباح، بل أيضًا تقليل التكاليف التشغيلية، على سبيل المثال، تُفرض رسوم على من لا يقومون بالتسجيل إلكترونيًا لتقليل الاعتماد على مكاتب الخدمة والموظفين في المطارات.

    هذا النموذج، رغم أنه يسمح بتقديم تذاكر رخيصة، ينقل عبء اختيار الخدمات ودفع مقابلها إلى الراكب نفسه، مقابل مزيد من المرونة في تحديد احتياجاته ومقدار راحته.

    ومع تزايد الجدل حول رسوم الأمتعة اليدوية، بدأ المدافعون عن حقوق المستهلك يدعاون بوضع قواعد تضمن حدًا أدنى من الخدمات في سعر التذكرة، مثل حقيبة يد مجانية، وإلزام الشركات بالكشف الكامل عن جميع الرسوم من البداية.

    لكن قد تؤدي هذه المدعا إلى زيادة الأسعار الأساسية لتذاكر الطيران، مما قد يعيد التفكير في مفهوم “الرحلات الماليةية” بمعناها المعروف. فالمشكلة لم تعد تتعلق بحقيبة يد، بل بنزاع أوسع بين الركاب الباحثين عن الشفافية وتوفير المال وبين الشركات التي تسعى لتحقيق الربح.

    عرض السفر وقوفا

    في سعيها لخفض التكاليف وزيادة عدد الركاب، بدأت بعض شركات الطيران الماليةي بطرح فكرة مبتكرة وغير مسبوقة، حيث اقترحت مؤخرًا تقديم خيار “السفر وقوفًا” بتذاكر أقل سعرًا للرحلات القصيرة.

    هذه التجربة، التي كانت تبدو في السابق خيالًا، بدأت تتجسد فعليًا بعد تطوير مقاعد عمودية تعرف باسم “سكاي رايدر” من قبل شركة “أفيونتريورز” الإيطالية.

    العديد من شركات الطيران الماليةي ستقدم خيارات مقاعد الوقوف فقط ابتداءً من عام 2026
    بعض شركات الطيران طرحت مؤخرًا خيار السفر وقوفًا مما يسمح للطائرة بحمل عدد أكبر من الركاب (مواقع التواصل)

    تعتمد هذه المقاعد على تصميم يشبه مقعد الدراجة، مما يتيح للراكب وضعية شبه وقوف مريحة نسبيًا، مما يسمح للطائرة بحمل عدد أكبر من الركاب بنسبة قد تصل إلى 20%.

    تخطط بعض الشركات لاعتماد هذا النموذج في الرحلات القصيرة التي تستمر لأقل من ساعتين، اعتبارًا من عام 2026، في محاولة لجذب مسافرين جدد من خلال تذاكر منخفضة، حتى لو كان ذلك على حساب الراحة.

    لكن هذا الطموح الماليةي لم يمر دون جدل، فقد أثيرت تساؤلات واسعة حول الراحة، والأمان، والمخاطر الصحية، خاصة أثناء حالات الاضطرابات الجوية أو الطوارئ.

    ورغم تأكيد الشركات المصنعة أن هذه المقاعد تستوفي المعايير الدولية للسلامة، وأنها ستُستخدم فقط في الرحلات القصيرة والمحددة، فإن النقاش لا يزال مستمرًا، خاصة بعد أن أثارت فكرة “السفر وقوفًا” موجة من الرفض والسخرية بين العديد من الناس في العالم العربي، بعدما نشرت قناة الجزيرة الوثائقية تقريرًا عن الفكرة على صفحتها الرسمية في فيسبوك.

    تفاعلت التعليقات بتندّر على “درجة الوقوف”، واعتبرها الكثيرون تعبيرًا عن جشع شركات الطيران، في حين تساءل آخرون عن جدوى البرنامج العملي، مُتهمين الفكرة بأنها “مزحة ثقيلة”.

    شكوك حول الأمان

    ورغم أن المقاعد الجديدة، المزودة بأحزمة أمان وتقتصر على الرحلات القصيرة التي لا تتجاوز ساعة ونصف، تتوافق مع معايير السلامة الدولية، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن مدى أمان هذا النموذج في حالات الطوارئ أو الاضطرابات الجوية.

    حتى الآن، لم تُبدِ أي من شركات الطيران في المنطقة العربية نية لتجربة هذا النموذج، بخلاف بعض الشركات الأوروبية وأخرى من أميركا الجنوبية وآسيا التي تستعد لاختباره فعليًا.

    وهكذا، يبقى “السفر وقوفًا” تجربة تحت الامتحان، بين من يعتبرها خطوة اقتصادية ذكية ومن يخشى أن تعبر عن مستقبل يُفرغ السفر من المعنى الإنساني.

    العديد من شركات الطيران الماليةي ستقدم خيارات مقاعد الوقوف فقط ابتداءً من عام 2026
    جدل حول التوجه الجديد وشكل المقاعد ومدى موائمتها للجوانب الإنسانية (مواقع التواصل)

    في نهاية المطاف، يبدو أن مفهوم الطيران الماليةي سيشهد تغييرات كبيرة، فمن جهة، يفتح الأبواب أمام شريحة واسعة من الأشخاص لتجربة متعة السفر بأسعار معقولة، لكنه من جهة أخرى يحمّلهم تكاليف كل تفصيلة صغيرة كانت تعتبر جزءًا من أساسيات رحلة الطيران.

    وبين رسوم الأمتعة، والمقاعد الضيقة، و”درجة الوقوف” التي تلوح في الأفق، يتبلور اتفاق غير معلن: سعر أقل مقابل راحة أقل.

    لكن السؤال الأهم يبقى: إلى أي مدى يمكننا التضحية بالجوانب الإنسانية في سبيل خفض التكاليف؟ وهل سيتجه هذا التوجه نحو تقليص الخدمات إلى شركات الطيران الماليةي في العالم العربي، ليغيّر معايير الراحة والخدمات الأساسية التي اعتدنا عليها؟

    Let me know if there is anything else you would like to adjust!

    رابط المصدر

  • ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة

    ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة


    شهدت الموانئ الصينية نشاطاً قياسياً مؤخراً، حيث شُحنت حوالي 6.7 ملايين حاوية في الإسبوع الماضي، بزيادة 6% مقارنة بالإسبوع السابق. هذه الزيادة جاءت نتيجة تسارع المصدرين لتوصيل البضائع إلى أمريكا قبل فرض الرسوم الجمركية في يوليو. وقد تأثرت الصادرات الصينية بعد انخفاض كبير في مايو. الفترة الحاليةين المقبلين يتوقع أن يكونا أقوى للتجارة مع الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات دول آسيوية أخرى مثل كوريا الجنوبية وفيتنام. في نفس الوقت، بقيت الرحلات الجوية الدولية مرتفعة على الرغم من إنهاء الإعفاء الجمركي، مع زيادة في شحنات السكك الحديدية والشحن الجوي المحلي.

    مؤخراً، حققت الموانئ الصينية أعلى مستوى من النشاط على الإطلاق، نتيجة تسابُق المصدرين لتسليم البضائع إلى الولايات المتحدة في أسرع وقت قبل فرض الرسوم الجمركية بداية الفترة الحالية المقبل.

    صرحت وزارة النقل اليوم الثلاثاء أن حوالي 6.7 مليون حاوية قياسية شُحنت محلياً ودولياً الإسبوع الماضي، حيث زادت حركة النقل بنسبة تقارب 6% مقارنة بالإسبوع الماضي، وذلك بعد هدنة تجارية تم الاتفاق عليها مع واشنطن في أوائل يونيو/حزيران.

    في مايو/أيار، سجلت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة أكبر انخفاض لها منذ بداية جائحة (كوفيد-19).

    هذا الارتفاع في نشاط الموانئ قد يكون نتيجة جهود المصدرين الصينيين لنقل البضائع إلى جنوب شرق آسيا، ومن ثم إلى الولايات المتحدة، قبل انتهاء الموعد النهائي للرسوم الجمركية المتعلقة بتلك الدول في أوائل يوليو/تموز، بالإضافة إلى سعي الشركات الصينية إلى الشحن مباشرة إلى الولايات المتحدة بعد أن منحتها اتفاقية تم التوصل إليها في 12 مايو/أيار فترة 90 يوماً قبل انتهاء المفاوضات في منتصف أغسطس/آب.

    يبدو أن شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران سيكونان من أقوى الأشهر التجارية من آسيا إلى الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة خلال أول 20 يوماً من يونيو/حزيران مقارنةً بالسنة الماضي، بعد أن بلغت مستوى قياسياً تقريباً في مايو/أيار، بينما أبلغت فيتنام، وتايوان، وتايلند عن شحنات قياسية إلى أكبر اقتصاد في العالم الفترة الحالية الماضي.

    النقل غير البحري

    وعلى الرغم من انتهاء الولايات المتحدة للإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة القادمة من الصين، والذي كان أحد المحركات القائدية للشحن الدولي، إلا أن عدد الرحلات الجوية الدولية لا يزال مرتفعاً، وفقاً للبيانات الصينية.

    كما ينمو الطلب من المستهلكين في دول أخرى على هذه الطرود الصغيرة بسرعة، مما يخفف من تأثير انخفاض المشتريات الأميركية في مايو/أيار.

    وسجلت شحنات السكك الحديدية المحلية الصينية الإسبوع الماضي مستوى قياسياً لهذه الفترة من السنة، بينما وصلت رحلات الشحن الجوي المحلية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال الإسبوع الماضي.

    وقد أُجريت أكثر من 2100 رحلة شحن من هذا القبيل في الإسبوع المنتهي يوم الأحد، مما رفع إجمالي الرحلات إلى ثاني أعلى مستوى أسبوعي على الإطلاق.


    رابط المصدر

  • ترامب: بإمكان الصين الاستمرار في شراء النفط من إيران

    ترامب: بإمكان الصين الاستمرار في شراء النفط من إيران


    نوّه القائد الأميركي دونالد ترامب أنه يمكن للصين مواصلة شراء النفط الإيراني، مما يشير إلى تخفيف العقوبات الأمريكية. عبر ترامب عن أمله في أن تشتري بكين كمية كبيرة من نفط الولايات المتحدة أيضاً. تصريحات ترامب أدت إلى تراجع أسعار النفط، حيث انخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 4.5%. تعتبر الصين سوقاً رئيسية للنفط الإيراني، إذ تستورد أكثر من 90% من صادرات إيران النفطية. من جهة أخرى، أوضح وزير الخارجية الصيني وانغ يي أنه على تواصل مع إيران وإسرائيل، ويتطلع إلى تحقيق “وقف إطلاق نار حقيقي” وحل سياسي للقضية النووية الإيرانية.

    نوّه القائد الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن الصين يمكنها مواصلة شراء النفط الإيراني، في خطوة تبدو كمؤشر على تخفيف العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران.

    وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “يمكن للصين الآن الاستمرار في شراء النفط من إيران، ونحن نأمل أن يشتروا الكثير من النفط الأميركي أيضًا”.

    أثرت تصريحات ترامب على أسعار النفط، حيث انخفض سعر برميل خام برنت المرجعي بنسبة 4.5% ليصل إلى 68.26 دولارًا، وهبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.6% إلى 65.34 دولارًا.

    President Trump left his golf club in Bedminster, N.J., on Saturday to meet with his national security team in Washington.Credit...Eric Lee for The New York Times
    ترامب أعرب عن أمله أيضًا في أن تشتري الصين كمية كبيرة من نفط الولايات المتحدة (الصحافة الأميركية)

    يعتبر موقف الصين كمشتري رئيسي للنفط الإيراني طوق نجاة لطهران في ظل العقوبات الدولية التي تعاني منها الجمهورية الإسلامية؛ حيث تستورد بكين أكثر من 90% من صادرات إيران النفطية، حسب تقرير شركة “كبلير” للتحليلات.

    ففي أبريل/نيسان، استوردت الصين 1.3 مليون برميل من الخام الإيراني يوميًا، بانخفاض عن مستويات مارس/آذار الذي ظل مرتفعًا لمدة 5 أشهر.

    كما صرحت الولايات المتحدة الفترة الحالية الماضي عن عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيرانية إلى بكين كجزء من حملة إدارة ترامب “للضغوط القصوى” على طهران.

    أمل صيني بوقف حقيقي للحرب

    من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الثلاثاء أن الصين تتواصل مع إيران وإسرائيل والأطراف المعنية، وتتطلع لتحقيق “وقف إطلاق نار حقيقي”.

    ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله في بيان إن على جميع الأطراف استئناف الحوار والعودة إلى الطريق السياسي لحل القضية النووية الإيرانية.

    أضاف وانغ أن القضية الفلسطينية ما زالت في صميم قضايا الشرق الأوسط.

    كما أدانت الصين في الفترة الأخيرة الضربات الأميركية على 3 منشآت نووية إيرانية، ودعت جميع الأطراف في المنطقة “خصوصًا إسرائيل”، إلى خفض التصعيد، إضافة إلى الدعوة لحل سياسي يضمن صمود وقف إطلاق النار المعلن.


    رابط المصدر

  • قارة موهوبة ولكن متجاهلة: أفريقيا في مواجهة فرص التعاون وصعوبات الوضع الراهن

    قارة موهوبة ولكن متجاهلة: أفريقيا في مواجهة فرص التعاون وصعوبات الوضع الراهن


    أفريقيا، على الرغم من هشاشتها وفقرها، تعد قارة غنية بالموارد الطبيعية وتتمتع بأهمية استراتيجية. تشير تقارير إلى تزايد اهتمام القوى العالمية بها، مثل الصين والولايات المتحدة وروسيا، بجانب القوى الاستعمارية التقليدية كفرنسا وبريطانيا. يُبرز مركز الجزيرة للدراسات التحديات التي تواجها القارة، منها عسكرية واقتصادية وثقافية، إضافة إلى ضرورة الوحدة الأفريقية لمواجهة التنافس الخارجي. تشكل هذه التحديات عقبة أمام التنمية، حيث يمكن أن تُستغل ثروات أفريقيا بما لا يخدم مصالح شعوبها، مما يعوق التقدم ويعزز الاعتماد على الخارج.

    تشتهر أفريقيا -وفقًا لتقارير ودراسات- بالهشاشة والتخلف والفقر، مما يجذب القوى الاستعمارية والجهات الساعية إلى النفوذ والسيطرة، خصوصًا عند الأخذ بعين الاعتبار الأهمية البالغة لهذه القارة في الحاضر والمستقبل، بالإضافة إلى غناها بالخيرات الملموسة وغير الملموسة، فضلا عن كونها قارة شابة وواعدة، على عكس القارات الأخرى التي قد شاخت أو وصلت إلى مراحل متقدمة من التطور.

    في سياق مكانة أفريقيا على الساحة العالمية، نشر مركز الجزيرة للدراسات ورقة تحليلية بعنوان “التنافس الدولي في أفريقيا.. الفرص والتحديات” حيث حاول رئيس جبهة المواطنة والعدالة في موريتانيا، محمد جميل منصور، تحليل مظاهر ومستويات التنافس الدولي في أفريقيا، وأهم الأطراف المعنية والتفاعلات والمواجهةات التي تنشأ عنها والتحديات الناتجة عنها.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    محلل أميركي يتنبأ: تورط الولايات المتحدة في حرب ضد إيران سيحطم إرث ترامب

    list 2 of 2

    الجزيرة للدراسات يختتم مؤتمر “التنافس بين القوى العظمى والشرق الأوسط”

    end of list

    قارة غنية

    تشمل أهمية أفريقيا النقاط التالية:

    • تشكل 20% من المساحة اليابسة.
    • تمثل حوالي 15% من سكان العالم.
    • تعد خزانًا عالميًا من الموارد الطبيعية والمعادن الثمينة.
    • تحتوي على 10% من احتياطي النفط العالمي وحوالي 8% من احتياطي الغاز.
    • تمتلك 90% من احتياطي الكروم والبلاتين.
    • تشكل أكثر من ربع عدد الدول في الأمم المتحدة (54 دولة).
    • تتمتع بموقع استراتيجي بين القارات الكبرى (أميركا غرباً، أوروبا شمالاً، وآسيا شرقاً).
    • تحتوي على 65% من الأراضي القابلة للزراعة وحوالي 10% من موارد المياه العذبة المتجددة.

    وبالنظر إلى هذه الأهمية المتزايدة لأفريقيا، سيكون من الطبيعي أن تتجه إليها أنظار القوى الدولية المتنافسة، وهو ما يتجلى في القمم المتعاقبة ذات الصلة، منها: القمة الفرنسية الأفريقية، القمة الصينية الأفريقية، القمة الأميركية الأفريقية، القمة الروسية الأفريقية، وقائمة طويلة من الفعاليات، مع الأخذ بعين الاعتبار المحاولات الإسرائيلية.

    النفوذ الاستعماري التقليدي

    سعى الكاتبان أنطوان كلازير وستيفن سميث في كتابهما “كيف خسرت فرنسا أفريقيا؟” إلى تتبع الخطوات الفرنسية من الإهمال والاست exploitation، التي أدت إلى فقدان باريس شيئًا من نفوذها في قارة كانت تعتبر بامتياز حدائقها الخلفية ومجالًا لمصالحها ولغتها.

    إعلان

    ومع تقاسم النفوذ مع بريطانيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، تركت فرنسا بصمتها العميقة في القارة عبر جهودها الماليةية والثقافية والعسكرية وحتى القانونية.

    رغم التراجع الذي لفت إليه الكاتبان، نوّهت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا -في تصريحات داخل المجلس التشريعي في أواخر عام 2023- أن العلاقات مع أفريقيا تتجه نحو التطور والتوسع، مشيرة إلى إمكانيات بلادها في العديد من البلدان الأفريقية التي لم تكن لديها تاريخيًا الأولوية، كما هو الحال مع نيجيريا، التي تضاعفت فيها التنمية الاقتصاديةات الفرنسية خلال العقد الأخير، ولا تزال فرنسا الوجهة الأولى للطلاب الأفارقة.

    ولا يخفي بعض القادة الأفارقة تحفظهم تجاه دور فرنسا، معتبرين أنه لم يعد يتناسب مع قارة تسعى لتكون شريكة وليس تابعا، وطرفا محترما بدلاً من مستعمر سابق.

    ولا يمكن تجاهل بريطانيا التي كانت تستعمر عددًا من أبرز الدول الأفريقية، ولكن تحولها نحو آسيا وارتباطها الوثيق بالولايات المتحدة -أكثر من البلدان الأوروبية الأخرى- جعلها تقلص من دورها في أفريقيا وتترك هامشًا لفرنسا.

    إلا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ورغبتها في استعادة بعض قوتها، وحاجة القوى الغربية إلى وجودها في أفريقيا بعد التدخل الكبير من الصين وروسيا وتركيا -دفع البريطانيين إلى إعادة بعث نفوذهم في القارة.

    ولا بد من الإشارة إلى الأهمية المتزايدة لكل من إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا، بالإضافة إلى ألمانيا وسويسرا، حيث تعبر هذه الدول عن اهتمام متزايد بالقارة الأفريقية.

    نفوذ غير أوروبي

    إلى جانب قوى الاستعمار التقليدية، تدخل القوى الدولية الكبرى التي تسعى للتركيز على المالية والتنمية مثل الصين، أو تهتم بالجوانب الماليةية والاستقرارية والسياسية مثل الولايات المتحدة، أو تدخلت عسكرياً وأمنياً مثل روسيا.

    لم تكن الصين غائبة عن الساحة الأفريقية، بل كانت حاضرة سياسيًّا خلال حركات التحرر ومدعا الاستقلال، وقدمت بعض الدعم التنموي الذي يظهر في عدة عواصم أفريقية كدليل على الامتنان لأفريقيا التي لم تبخل بدعم القضايا الصينية.

    من الواضح أن دخول الصين في أفريقيا كان قويًا، مع التركيز على الأبعاد الماليةية والتنموية والتنمية الاقتصادية في البنية التحتية، مما منحها بعض القبول من قبل الدول الأفريقية.

    بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا 282 مليار دولار في عام 2023، فيما سجل ارتفاعًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 ليصل إلى 167 مليار دولار، مما يشير إلى استمرار زيادة النشاط في هذا المجال.

    تجتهد بكين أيضًا في عدم إظهار أهدافها السياسية البعيدة، حيث يبدو أن استراتيجيتها -ليست فقط في أفريقيا- تعتمد على التدرج والتراكم وبناء ميزان قوة يمكنها من الإعلان عن أجندتها فيما بعد.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تكن تضع أفريقيا كأولوية، إلا أنها ظلت موجودة ومهتمة، وبعد أحداث 11 سبتمبر، عززت أمريكا جهودها في أفريقيا وأقامت القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم) عام 2007، حيث أصبح الوقود الأفريقي يمثل ربع واردات الولايات المتحدة، ووصل الدعم الموجه لأفريقيا إلى 7.5 مليارات دولار بحلول عام 2008.

    بينما تمثل روسيا القوة الكبرى الثالثة في أفريقيا، حيث يتماشى دخولها مع الاستراتيجية التي يتبناها القائد فلاديمير بوتين في محاولة لإعادة تأسيس نفوذ السوفيات عبر البعد الاستقراري والعسكري، رغم ضعف القوى الماليةية الكبيرة.

    إعلان

    بينما كانت القمة الروسية الأفريقية، التي انعقدت في أكتوبر 2019، نقطة انطلاق هامة في بناء الشراكة مع القارة، حيث تم توقيع 50 وثيقة بقيمة تقارب 800 مليار روبل (12.5 مليار دولار).

    26417901 1707436016
    تركيا رفعت تمثيلها الدبلوماسي بأفريقيا وعقدت عددًا من القمم المشتركة مع دولها (الأناضول)

    نفوذ القوى الصاعدة بأفريقيا

    علاوة على القوى الاستعمارية التقليدية والدول الكبرى، توجد أيضًا قوى صاعدة، بما في ذلك الدول المتقدمة عسكريًا واقتصاديًا مثل اليابان والهند وتركيا والبرازيل وكوريا الجنوبية والسعودية وغيرها.

    تمكنت اليابان من تنظيم أول لقاء اقتصادي مع قارة أفريقيا، المعروف باسم “تيكاد” عام 1993، والذي قد ألهم القوى الأخرى لعقد لقاءات مشابهة.

    وتتميز الشراكة الهندية الأفريقية بالتنوع والشمول، حيث عقدت حتى الآن ثلاث قمم مشتركة في مجالات الزراعة والاستقرار الغذائي والرعاية الطبية والمنظومة التعليمية وتكنولوجيا المعلومات والتغييرات المناخية والمالية الأزرق.

    بلغت استثمارات الهند في أفريقيا عام 2018 نحو 63 مليار دولار، حيث توجه 21% من استثماراتها الخارجية نحو هذه القارة، بالإضافة إلى المناورات العسكرية المشتركة.

    أما تركيا، فقد شهدت تحسنًا كبيرًا في تواجدها في أفريقيا وأسواقها. وفي تقرير لمجلة “جون أفريك” الفرنسية، أُشير إلى أن أنقرة أنشأت شبكة من الكيانات لتعزيز هذه العلاقة، منها القمم التركية الأفريقية، منتديات رجال الأعمال، وفرق الصداقة المجلس التشريعيية مع 50 دولة أفريقية، مقارنة بـ39 مع آسيا و36 مع أوروبا. كما تمتلك تركيا 44 سفارة في القارة مقابل 12 سفارة كانت لديها في عام 2009.

    ومع عودة القائد لولا دا سيلفا إلى الحكم في البرازيل، انتعشت الروابط البرازيلية الأفريقية بعد أن شهدت تراجعًا خلال عهد سلفه، حيث مثّل المنتدى البرازيلي الأفريقي المنعقد في ساو باولو عام 2023 فرصة لتطوير الشراكة والتنمية الاقتصادية، حيث صرحت البرازيل أن أولوياتها في عام 2024 ستكون مع أفريقيا.

    وليس الأمر مقصورًا على هذه الدول فقط، فهناك محاولات متجددة من قبل إسرائيل لدعم علاقاتها مع الدول الأفريقية، حتى أنها سعت لتصبح عضوًا مراقبًا في الاتحاد الأفريقي، رغم المعارضة القوية من بعض الدول، أبرزها الجزائر وجنوب أفريقيا.

    تمتلك إسرائيل علاقات مع 40 دولة أفريقية، 36 منها في منطقة جنوب الصحراء، وقد فتحت 15 سفارة في أفريقيا، حيث زارها عدد من الرؤساء الأفارقة.

    التحديات والفرص

    تُظهر المعطيات السابقة أن التحديات التي تنجم عن هذا التنافس الواسع على أفريقيا متعددة:

    أولاً: التحديات الاستقرارية والعسكرية: يتضمن ذلك عددًا كبيرًا من الدول وأجهزتها الاستقرارية وقواعدها العسكرية وبرامج التعاون السيبراني والاستخباراتي، وهذا في قارة تعاني من الهشاشة. يبقى الخطر قائمًا، والقدرات لدى معظم الدول الأفريقية لا تؤهلها للاستفادة من هذا التعاون بشكل إيجابي.

    ثانيًا: التحديات الماليةية والتنموية: رغم أن برامج الشراكة توفر دعمًا وتطويرًا، إلا أن الاهتمام ينصب على الموارد والثروات الأفريقية، مما يدفع بعض الشركاء لاستغلال الشرعية الهشة لبعض الحكام الأفارقة.

    ثالثًا: التحديات الثقافية والاجتماعية: حيث تثار النقاشات باستمرار حول القضايا الاجتماعية، خاصة مع الأوروبيين الذين يصرون على توسيع قيمهم الثقافية.

    إعلان

    رابعًا: تحدي الوحدة: توجد خلافات عميقة داخل القارة، ولكن هناك جهود لتحسين الوضع تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

    خامسًا: تحدي الإغراء وضعف المساواة: حيث أن تنوع برامج التعاون قد يصعّب على الدول الاعتماد على الذات.

    سادسًا: تحدي غياب الرؤية المشتركة: وفقًا للمؤرخ السنغالي ممادو ديوف، الذي لفت إلى معاناة الدول الأفريقية من غياب الحلم.

    [يمكنكم قراءة الورقة التحليلية كاملة عبر هذا الرابط]


    رابط المصدر

  • عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط

    عودة المخاوف حول السندات الأميركية بعد الهدوء في الشرق الأوسط


    يركز مستثمرو السندات الأميركية مجددًا على المخاطر المالية بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. أدى ذلك إلى ارتفاع الأسهم والدولار الأسترالي، لكن عوائد سندات الخزانة بقيت مستقرة في ظل قلق المستثمرين من ارتفاع الأسعار والرسوم الجمركية. بينما تنخفض عوائد السندات لعشر سنوات إلى 4.33%، نوّه المدير في كابيتال غروب أن المخاوف من ارتفاع الأسعار تتوازى مع توقعات التباطؤ. يراقب المستثمرون شهادة رئيس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، للحصول على مؤشرات حول الإستراتيجية النقدية، وسط تحذيرات من أن ارتفاع العوائد قد يضغط على التمويل الحكومي.

    عاد مستثمرو السندات الأميركية للتركيز على المخاوف المالية في أكبر اقتصادات العالم، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران الذي ساهم في إزالة الضباب عن الأسواق العالمية.

    أدى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط إلى تحركات واضحة في الأسواق يوم الثلاثاء، مما أدى إلى ارتفاع الأسهم والعملات الحساسة للمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، بينما شهد الذهب والدولار انخفاضًا، في حين كانت عوائد سندات الخزانة شبه مستقرة مع عودة تركيز المستثمرين على مجموعة من الإشارات المتضاربة القادمة من أكبر اقتصاد في العالم.

    نقلت بلومبيرغ عن كبير إستراتيجيي التنمية الاقتصادية في ساكسو ماركتس، تشارو تشانانا: “لقد خفف وقف التصعيد في الشرق الأوسط من مخاوف ارتفاع الأسعار القريبة، لكن حالة عدم اليقين بشأن مخاطر الرسوم الجمركية والإستراتيجية المالية لا تزال قائمة”.

    حسابات مربكة

    يعكس شعور عدم اليقين في سوق سندات الخزانة الحسابات المعقدة التي يُجبر المستثمرون على القيام بها لحساب تأثير الرسوم الجمركية ومسار أسعار الفائدة المحتمل.

    عزز مشروع قانون ترامب “الجميل الكبير”، الذي يقترب من التصويت في مجلس الشيوخ، المخاوف بشأن العجز المالي الأميركي، بينما زادت الحرب التجارية من مخاوف ارتفاع الأسعار. هذان السنةلان قد يمارسان ضغطًا على العائدات، بينما يتحدث البعض من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي عن تخفيضات أسرع من المتوقع في أسعار الفائدة، مما قد يقود العائدات للانخفاض.

    doc 42378hu 1747491954
    شاشة تعرض الدين القومي الأميركي في حي مانهاتن بمدينة نيويورك في وقت سابق من السنة الجارية (الفرنسية)

    نتيجة لهذه الأوضاع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.33% في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، في حين تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا بنقطة أساس واحدة إلى 4.86%.

    كتب مدير محفظة الدخل الثابت في كابيتال غروب، تيم نج، التي تدير أكثر من 2.8 تريليون دولار: “يوازن المستثمرون بين مخاوف ارتفاع ارتفاع الأسعار واحتمالية التباطؤ، وكلاهما نابع من سياسة التعريفات الجمركية التي لا تزال تتطور”.

    توقع تشارو تشانانا أن يركز متداولو السندات على السندات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أنها معرضة بشكل خاص للضغوط المالية، مشروع قانون تسوية الميزانية، والتوترات بين ترامب ورئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، الذي تعرض لانتقادات من القائد لعدم خفض أسعار الفائدة.

    شهادة باول

    سيكون المستثمرون متيقظين لشهادة باول لدى لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، حيث ستتيح له القطاع التجاري فرصة الحصول على إشارات جديدة حول اتجاه الإستراتيجية النقدية.

    نقلت بلومبيرغ عن إستراتيجي في ماركتس لايف، غارفيلد رينولدز: “هناك احتمال كبير أن يكرر باول تصريحاته بعد اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بأن الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير في مرحلة ما هذا الصيف. وهذا يعني أن مسار أسعار الفائدة سيظل غير واضح حتى يستطيع صانعو السياسات رؤية تأثير الرسوم”.

    يرتفع العائد نتيجة ضغط على التمويل في وقت تتزايد فيه الاقتراضات الأميركية ويظل الإنفاق الحكومي مرتفعًا، حيث سجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ حوالي عقدين، مسجلاً 5.15% الفترة الحالية الماضي. ومع تذبذب العائدات، يأنذر الاستراتيجيون من أن بعض الركائز التقليدية التي جعلت من سندات الخزانة الأميركية أساسًا لمحافظ السندات العالمية تبدو الآن أكثر هشاشة.

    قال إستراتيجي القطاع التجاري العالمية في جي بي مورغان لإدارة الأصول، كيري كريغ: “يكمن الخطر في ارتفاع العائدات نتيجة صدمة تضخمية أو إعادة ضبط توقعات الوضع المالي في الولايات المتحدة”.


    رابط المصدر

  • بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا

    بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا


    انطلقت القمة الـ17 الأميركية الأفريقية للأعمال في لواندا، أنغولا، بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، بما في ذلك رؤساء حكومات أفريقية وموفدين أميركيين. تركز القمة على قضايا هامة مثل المعادن والطاقة والبنى التحتية، بينما تسعى أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي. تتمثل التحديات الأميركية في التوترات العالمية والاهتمام المتزايد بالتعاون التجاري بدلاً من المساعدات التنموية، خاصة مع توتر العلاقات مع الصين. من بين المشاريع المحورية، “ممر لوبيتو” الذي يربط الكونغو بأنغولا، وأيضًا مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية التي قد تراجعها إدارة ترامب.

    بدأت في العاصمة الأنغولية لواندا فعاليات القمة 17 للأعمال الأميركية الأفريقية، وذلك في ظل أجواء دولية مشحونة بالاضطرابات الجيوسياسية وزيادة التساؤلات حول أولويات واشنطن في القارة.

    تعتبر هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها أنغولا هذا الحدث الماليةي والدبلوماسي بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، من بينهم رؤساء دول وحكومات أفريقية وممثلون رفيعو المستوى من الإدارة الأميركية، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل القائد الغابوني بريس أوليغي أنغيما والقائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ورئيس وزراء مدغشقر كريستيان نتساي.

    تركز القمة على قضايا حيوية، أبرزها المعادن والطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري، في وقت تسعى فيه أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي لاستقطاب التنمية الاقتصاديةات وتوسيع نفوذها داخل القارة.

    US President Donald Trump pumps his fist after stepping off Air Force One at Joint Base Andrews in Maryland on June 21, 2025 upon return from his golf club in Bedminster, New Jersey. (Photo by Mandel NGAN / AFP)
    القائد الأميركي دونالد ترامب (الفرنسية)

    الأولويات الأميركية

    تنعقد القمة بينما تركز الإدارة الأميركية على ملفات خارجية ملتهبة، وأبرزها التوترات مع إيران، مما يثير تساؤلات حيال مدى الالتزام الأميركي تجاه أفريقيا، خاصة في ضوء سياسات إدارة القائد ترامب التي أرسلت إشارات متضاربة حول أهمية القارة.

    تعتبر هذه القمة محاولة لإعادة تموضع الولايات المتحدة في أفريقيا، عبر التركيز على الشراكات التجارية والتنمية الاقتصاديةية بدلاً من استراتيجيات المساعدات التنموية التي ميزت الفترات السابقة.

    مشروع “لوبيتو”

    يتصدر “ممر لوبيتو” للنقل السككي أولويات المناقشات، وهو مشروع يربط جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنغولا، ويعتبر محوراً استراتيجياً لتسهيل نقل المعادن وتعزيز الربط بين موانئ غرب أفريقيا وعمقها الاستراتيجي.

    يحظى هذا المشروع بدعم واشنطن التي تسعى إلى ضخ استثمارات جديدة لتحسين كفاءته وزيادة تنافسيته.

    وفي هذا الصدد، سيعقد القائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي -الذي يشارك بنشاط في المحادثات حول ممر لوبيتو- اجتماعاً مع مستشار أفريقيا في البيت الأبيض مسعد بولس.

    Lobito Highway - source: Ministey of transport Angola
    طريق لوبيتو السريع (رويترز)

    اتفاقية النمو والفرص الأفريقية

    من بين القضايا الحيوية المطروحة أيضاً مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية (أغوا)، المقررة انتهائها في سبتمبر/أيلول 2025.

    تُعد الاتفاقية إحدى دعائم التعاون التجاري بين الجانبين لأكثر من عقدين، ولكن مصيرها لا يزال غامضاً في ظل توجه واشنطن المحتمل لتأجيل المفاوضات حول تجديدها، بالاستناد إلى تصاعد التنافس مع الصين، التي صرحت مؤخرًا نيتها إعفاء صادرات معظم الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، مما يزيد من الضغوط على الولايات المتحدة لإعادة تقييم استراتيجياتها التجارية في القارة.


    رابط المصدر

  • الأمم المتحدة: زيادة مضاعفة في درجات الحرارة في آسيا

    الأمم المتحدة: زيادة مضاعفة في درجات الحرارة في آسيا


    تشهد آسيا، موطن أكثر من نصف سكان العالم، ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل ضعف بقية العالم، مما يؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة تهدد الاستقرار الغذائي والنظم البيئية، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة. سجلت درجات الحرارة في 2023 أعلى مستوى تاريخي، حيث ارتفعت بمعدل 1.04 درجة مئوية منذ 1991. كما تضررت العديد من المناطق بالموجات الحر والجفاف، مما أودى بحياة المئات وأثر على المالية. وارتفعت حرارة المحيطات، مما يهدد المواطنونات الساحلية. يأنذر التقرير من الكوارث المناخية المستمرة ويؤكد على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لتحسين الاستجابة لهذه التحديات المتزايدة.

    تشهد قارة آسيا، التي تضم أكثر من نصف سكان العالم، زيادة في درجات الحرارة بمعدل يقارب الضعف مقارنة ببقية العالم، مما يؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة ويهدد الاستقرار الغذائي والأنظمة البيئية الضعيفة، بالإضافة إلى إحداث خسائر اقتصادية تقدر بالمليارات، وفقًا لتقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة.

    تقرير “حالة المناخ في آسيا 2024″، الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لفت إلى أن السنة الماضي سجل إما كأكثر الأعوام حرارة أو كأحد أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق في قارة آسيا.

    ووفقاً للتقرير، شهدت آسيا ارتفاعاً متوسطاً في درجات الحرارة بمقدار 1.04 درجة مئوية فوق خط الأساس بين عامي 1991 و2020، ما أدى إلى زيادة في موجات الحر والكوارث المناخية التي أثرت من جبال الهيمالايا إلى سواحل المحيط الهادي.

    كما أظهر التقرير أن اتجاه الاحترار في القارة الآسيوية بين عامي 1991 و2024 كان تقريباً ضعف ما كان عليه بين عامي 1961 و1990، بسبب الكتلة الأرضية الكبيرة في آسيا التي ترتفع حرارتها بمعدل أسرع من المحيطات.

    وربط التقرير بين هذا الارتفاع وموجات الحر التي شهدتها شرق آسيا، والتي ضربت الدول من اليابان وكوريا الجنوبية إلى الصين، واستمرت من أبريل/نيسان 2023 حتى نوفمبر/تشرين الثاني، محققة أرقاماً قياسية جديدة.

    كما شمل التأثير دول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، حيث سجلت ميانمار أعلى درجات حرارة في تاريخها بلغت 48.2 درجة مئوية.

    كما عانت شمال غرب الهند من موجات حرارة هذا السنة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة في نيودلهي.

    A man walks through the dried-up bed of a reservoir in Sanyuan county, Shaanxi province July 30, 2014. Lingering droughts in most parts of China have affected millions of hectares of agricultural crops, the State Flood Control and Drought Relief Headquarters said on Wednesday. Picture taken in July 30, 2014. REUTERS/Stringer (CHINA - Tags: ENVIRONMENT DISASTER TPX IMAGES OF THE DAY) CHINA OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN CHINA
    الجفاف يؤثر على المحاصيل والأراضي في الصين نتيجة ارتفاع الحرارة (رويترز)

    المحيطات تزداد حرارة

    تشهد المحيطات المحيطة بالقارة موجات حر بحرية في عام 2023 كانت الأسوأ منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1993.

    حيث تأثرت حوالي 15 مليون كيلومتر مربع من مياه آسيا، أي ما يعادل عُشر مساحة المحيطات العالمية، بموجات حر بحرية شديدة أو شديدة جدًا.

    كانت المناطق الأكثر تضرراً تشمل شمال المحيط الهندي، والبحار المحيطة باليابان، والبحر الأصفر، وبحر شرق الصين.

    كما ارتفعت درجة حرارة سطح البحر بمعدل 0.24 درجة مئوية لكل عقد، وهو ضعف المعدل العالمي، مما أدى إلى تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر، الأمر الذي يهدد المواطنونات الساكنة في المناطق الساحلية المنخفضة بالخطر من الغرق والانجراف.

    جبال تذوب وخسائر بشرية

    تتعرض الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا ومنطقة تيان شان للانكماش بشكل غير مسبوق.

    فمن بين 24 نهرا جليديا تمت مراقبتها، فقد 23 منها كتلته في السنة الماضي فقط، مما يزيد من احتمالية تفجر بحيرات جليدية وتسببها في حدوث فيضانات مدمرة.

    أسفرت الظروف الجوية القاسية عن خسائر بشرية، حيث تسببت أمطار غزيرة وانهيارات أرضية في كيرالا الهندية في يوليو/تموز 2023 في مقتل أكثر من 350 شخصا.

    وفي نيبال، أسفرت الأمطار الغزيرة في سبتمبر/أيلول من نفس السنة عن وفاة 246 شخصا، وتسببت في خسائر اقتصادية تقدر بحوالي 94 مليون دولار.

    وفي الصين، تضرر حوالي 4.8 ملايين شخص جراء الجفاف الشديد، مما أثر على أكثر من 335 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية.

    وفي منطقتي هوانغهواي وجيانغهواي، تفاقمت أزمة الجفاف لمدة شهرين، ثم تحولت فجأة إلى فيضانات بعد هطول أمطار غزيرة.

    35761208 1727662494
    فيضانات تغمر كاتماندو في نيبال بعد أمطار غزيرة السنة الماضي (الأناضول)

    أعاصير ومد بحري

    آسيا لم تكن محصنة من الأعاصير المدارية، ففي السنة الماضي، تسبب الإعصار المداري ياغي في ضرب عدد من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك الفلبين وفيتنام ولاوس وتايلند وميانمار، قبل أن يصل إلى الصين ويخلف دماراً واسع النطاق في الزراعة والبنية التحتية.

    يأنذر التقرير من أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات يؤدي إلى زيادة مستويات سطح البحر، مما يسبب تغييرات في التيارات وبنية الأنظمة البيئية البحرية. كما يمكن أن ينتج عن هذا الاحترار تغييرات في أنماط العواصف وزيادة ضغط المحيطات وتعطيل الحياة البحرية.

    وارتفعت غازات الدفيئة إلى مستويات غير مسبوقة في عام 2023، مما ينذر بتسارع الكوارث المناخية في المستقبل.

    ودعت الأمينة السنةة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتوسيع قدرات التنبؤ بالطقس، مشيرة إلى أن هذا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

    وأوضحت أن الظروف الجوية القاسية تتسبب في “خسائر غير مقبولة”، وتشكل تهديداً للحياة وسبل العيش.


    رابط المصدر

  • البنوك المركزية في أفريقيا تعزز احتياطاتها من الذهب لمواجهة التقلبات المالية.

    البنوك المركزية في أفريقيا تعزز احتياطاتها من الذهب لمواجهة التقلبات المالية.


    أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من 2025 أن دول شمال أفريقيا تتصدر قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة. الجزائر احتلت المركز الأول بـ173.6 طنًا، تلتها ليبيا (146.7 طن) ومصر (128 طن). يُعزز هذا التوجه رغبة الدول في تعزيز السيادة النقدية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. بينما برزت دول مثل غانا (31 طن) في القائمة، تسعى دول أخرى، مثل جنوب السودان وزيمبابوي، لزيادة احتياطاتها لبناء أنظمة نقدية مستقلة. شهد الذهب ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار متجاوزًا 3500 دولار للأونصة، مما يعكس أهمية الذهب كأصل موثوق.

    أظهرت أحدث إحصائيات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من عام 2025 تفوق دول شمال أفريقيا في قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة، في وقت تسعى فيه العديد من الدول لتعزيز سيادتها النقدية وتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية.

    شمال أفريقيا يهيمن

    احتلت الجزائر المرتبة الأولى باحتياطي قدره حوالي 173.6 طنًا، تلتها ليبيا بـ146.7 طناً، ثم مصر بـ128 طناً. ويعكس هذا الترتيب هيمنة واضحة لدول شمال أفريقيا في مشهد الذهب على مستوى القارة، مدفوعة برغبة في تعزيز الثقة الماليةية داخلياً وخارجياً.

    على الرغم من الفجوة الكبيرة، فإن دولاً مثل غانا (31 طناً) وموريشيوس وتونس وكينيا برزت في قائمة السبعة الأوائل، مما يدل على اتساع دائرة الاهتمام بالذهب كأداة للتحوط من تقلبات أسعار الصرف وتعزيز الاستقلالية النقدية.

    بينما تسعى دول مثل جنوب السودان وزيمبابوي ونيجيريا إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، متبعةً خطى القوى الماليةية الكبرى لبناء أنظمة نقدية أكثر مرونة واستقلالية.

    KUNSU, GHANA – May 22, 2022: Ghanaian Illegal miner finds a small nugget of gold. Ghana gold nugget.
    تسعى العديد من الدول الأفريقية لتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية من خلال تعزيز احتياطاتها من الذهب (شترستوك)

    الذهب يبلغ ذروته

    لطالما اعتُبر الذهب من الأصول الموثوقة بفضل استقراره وسيولته وعوائده المستقرة، وهو ما يفسر سعي البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأفريقية، لزيادة احتياطياتها منه.

    ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، تمتلك البنوك المركزية اليوم حوالي خُمس إجمالي الذهب المستخرج عالمياً، مما يعكس مكانته كركيزة للاستقرار النقدي.

    جدير بالذكر أن سعر الذهب شهد ارتفاعاً قياسياً في أبريل/نيسان الماضي، متجاوزاً 3500 دولار للأونصة، نتيجة لمخاوف المستثمرين من التوترات الجيوسياسية وانتقادات القائد الأميركي دونالد ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

    ويأتي ذلك في سياق عام شهد شراء البنوك المركزية لأكثر من ألف طن من الذهب، وهو ضعف متوسط العقد الماضي.


    رابط المصدر

  • التقنية كعائق أمام الفقراء في الوصول إلى الذهب: حرب عنيفة في مناجم أفريقيا

    التقنية كعائق أمام الفقراء في الوصول إلى الذهب: حرب عنيفة في مناجم أفريقيا


    في منجم تاركوا الذهبي في غانا، أطلقت طائرة مسيرة لرصد عمليات التعدين غير الشرعي. الهدف كان كشف عمال المناجم غير القانونيين الذين يواجهون صراعات مع السلطات بسبب زيادة أسعار الذهب إلى 3300 دولار للأونصة. وثق الفريق مضخات ومعدات مستخدمة في استخراج الذهب. وفي السنوات الأخيرة، قُتل العديد من العمال أثناء اشتباكات في المناجم. يعتمد حوالي 10 ملايين شخص في أفريقيا على التعدين غير المنظم، متسببًا في مواجهات عنيفة وتدهور الوضع الماليةي. الحكومات تعمل على تعزيز الحماية العسكرية لمواقع التعدين مع استخدام تكنولوجيا متقدمة للكشف عن الأنشطة غير القانونية.

    بينما كانت الشمس الحارقة تتألق على منجم تاركوا الذهب في الجنوب الغربي من غانا، أطلق ثلاثة رجال طائرة مسيرة في الأفق. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عادت بخبر مؤكد.

    جابت الطائرة المسيرة منطقة خضراء تمتد على نحو 210 كيلومترات مربعة.

    بعد أن رصدت شيئًا غير عادي، وبعد 20 دقيقة، وصل إلى الموقع فريق مكون من 15 شخصًا، بينهم رجال شرطة مسلحون.

    كان هناك ملابس مهجورة، وخنادق حديثة الحفر، ومعدات بدائية وسط برك من المياه الملوثة بالزئبق والسيانيد.

    تعود هذه المعدات إلى ما يُعرف بعُمَّال المناجم غير الشرعيين، الذين يعملون على حواف العديد من مشاريع التعدين الرسمية في القارة الإفريقية.

    صادر الفريق سبع مضخات مياه تعمل بالديزل ووحدة معالجة “تشانفان” المستخدمة لاستخراج الذهب من مجاري الأنهار.

    وهذه واحدة فقط من عمليات الكر والفر بين السلطات والشركات المتحكمة في المناجم، وعمال التعدين غير الشرعيين.

    الموت على درب الذهب

    لطالما كان الذهب مصدر جذب في جميع أنحاء العالم عبر العصور. ولكن الآن، أصبح ذا أهمية أكبر مع ارتفاع سعر الأونصة الواحدة إلى 3300 دولار.

    هذا الارتفاع الكبير في الأسعار يزيد من حدة المواجهات القاتلة أحيانًا بين امتيازات الشركات وعُمَّال المناجم الحرفيين في غرب أفريقيا،

    يقول دوين أساري – وهو رئيس خدمات الحماية في منجم غولد فيلدز تاركوا – “إذا لم يكن لديك عيون في السماء، فلن تعرف بوقوع حدث مدمر”.

    وفي نهاية السنة الماضي، قُتل حوالي 20 عاملًا خلال مواجهات في مناجم غير شرعية في غانا وغينيا وبوركينا فاسو.

    في بعض الحالات، تسببت الاشتباكات في توقف الإنتاج في المناجم لمدة تصل إلى شهر، مما دفع هذه الشركات للضغط على الحكومات لتوفير مزيد من الحماية العسكرية.

    تقدم عمليات التعدين غير الرسمية في أفريقيا جنوب الصحراء الدخل الأساسي لحوالي 10 ملايين شخص، وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي.

    وفي غرب أفريقيا، يعتمد ما بين 3-5 ملايين شخص على التعدين غير المنظم، الذي يمثل نحو 30% من إنتاج الذهب، وفق بيانات أخرى من قطاع التعدين، مما يشكل شريان حياة اقتصاديًا في منطقة تعاني من شح فرص العمل الرسمية.

    ومثل فامانسون كيتا (52 عامًا)، الذي ينحدر من منطقة كيدوغو الغنية بالذهب، نشأ العديد من السكان وهم يمارسون تعدين الذهب في مناطقهم.

    A drone view shows queued dump trucks at Gold Fields Mine in Tarkwa, Ghana, April 11, 2025. REUTERS/Francis Kokoroko TPX IMAGES OF THE DAY
    منجم تاركوا الذهبي في جنوب غرب غانا (رويترز)

    الشركات أخلفت الوعود

    باستخدام أساليب تقليدية وبسيطة، تمكن العديد من الأفراد من الحصول على دخل إضافي يُكمل دخلهم الزراعي، حتى وصول شركات التعدين، التي وعدتهم بفرص عمل وتنمية سريعة.

    يقول كيتا إن الشركات “لم تفِ بتلك الوعود. فالكثير من شبابنا يعملون في وظائف متدنية المستوى وغير متعاقد عليها، مع أجور منخفضة ودون استقرار. لا تكفي الزراعة الصغيرة وحدها لتوفير احتياجات أسرنا”.

    يريد الكثير من السكان المحليين كسب عيشهم من البحث عن الذهب على أطراف مناجم الشركات.

    بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الأنشطة غير المشروعة التي تتم الآن باستخدام معدات حفر وتجريف حديثة، بدعم من عصابات محلية وأجانب، بما في ذلك من الصين، حسبما أفادت وكالة رويترز.

    ضغوط اقتصادية ومواجهات عنيفة

    يتوقع أولف ليسينغ، وهو محلل في مجال الاستقرار والتعدين، حدوث المزيد من المواجهات العنيفة حول عمليات التعدين في الأشهر المقبلة.

    ويضيف: “كلما ارتفع سعر الذهب، زادت المواجهةات بين عمال المناجم الصناعيين وغير الرسميين”.

    وفقًا لمصدر مجهول، قُتل 9 عمال مناجم غير نظاميين بالرصاص في يناير في منجم أوبواسي التابع لشركة “إيه جي إيه” في غانا عندما اقتحموا منطقة الامتياز المُسيّجة التي تمتد على 110 كيلومترات مربعة لاستخراج الذهب.

    وفي منجم سيغويري التابع لشركة “إيه جي إيه”، شمال شرق غينيا، اقتحم مئات من عمال المناجم غير النظام الحاكميين منطقة الامتياز في فبراير، مما استدعى تدخلاً عسكريًا، حسبما أفاد مصدر مطلع على العمليات.

    وقالت الشرطة إن ثلاثة عمال مناجم غير نظاميين على الأقل أصيبوا برصاص الحراس، بينما أصيب آخرون في موقع تعدين الذهب “أهافو” التابع لشركة نيومونت في شمال غرب غانا في يناير.

    وفي منطقة كايس الغنية بالذهب في مالي، صرح عامل حفار في موقع تعدين غير قانوني بأن العمليات توسعت بسرعة هذا السنة، مع قيام الصينيين بنشر المزيد من المعدات في مواقع جديدة نتيجة ارتفاع أسعار الذهب، بحسب قوله.

    هذا السنة، دهمت السلطات الغانية عشرات المواقع التعدينية غير الرسمية، واعتقلت مئات من السكان المحليين والأجانب، خاصة الصينيين، الذين يديرون عمليات تعدين غير منظمة في الغابات الواسعة للبلاد، بما في ذلك المناطق المحمية والمسطحات المائية.

    Security personnel stand watch during a drone surveillance exercise at the Gold Fields Mine in Tarkwa, Ghana, April 10, 2025. REUTERS/Francis Kokoroko
    الدول الأفريقية تتعهد باستخدام القوة لحماية امتيازات الشركات في مناجم التعدين (رويترز)

    التهريب والخسائر

    يقول الباحث مارك أوميل “بسبب النطاق الجغرافي غير المحكمة وضعف اللوائح، يتم تهريب معظم منتجاتهم.. مما يحرم الدول من الاستفادة الكاملة”.

    فقدت غانا أكثر من 229 طنًا من الذهب، الذي يتم استخراجه في أغلبه يدويًا، بسبب التهريب خلال الفترة من 2019 إلى 2023، وفقًا لمنظمة سويس إيد، التي قامت بتحليل بيانات التصدير خلال تلك الفترة.

    وقال أداما سورو، رئيس اتحاد غرف المناجم في غرب أفريقيا، إن عُمَّال المناجم الحرفيين يتنافسون أيضًا مع عمال المناجم الكبار على الخام، مما يحدد عمر المناجم.

    وأضاف: “نشهد عمال مناجم حرفيين يحفرون حتى عمق 100 متر، مما يؤثر على كتلة الخام لعمال المناجم الكبار، ويتسبب في خسائر مالية لنا”.

    وقد صرح رئيس شركة تعدين في غانا أن عمال المناجم يلجؤون إلى أساليب غير تقليدية ويزيدون الإنفاق على حساب التنمية الاقتصادية والمشاريع المواطنونية.

    التقنية في مواجهة الفقراء

    أضاف المصدر أن المنجم ينفق تقريبًا نصف مليون دولار سنويًا على إجراءات تشمل مراقبة الطائرات بدون طيار لمكافحة التعدين العشوائي، ولكنه لا يزال يتعرض لهجمات متكررة.

    وزادت شركات التعدين الكبرى في غانا من حملتها لتوفير الحماية العسكرية لمواقع التعدين هذا السنة، وتم تقديم طلبات مماثلة في بوركينا فاسو ومالي.

    قال أحمد داسانا نانتوغماه – القائد التنفيذي للعمليات في غرفة مناجم غانا – “من الناحية المثالية، نرغب في وجود عسكري في جميع عمليات التعدين، لكننا نفهم أهمية إعطاء الأولوية للمواقع التي تتعرض لهجمات متكررة مع تنفيذ دوريات منتظمة في المواقع الأخرى”.

    وأضاف، “التقى قادة القطاع بمسؤولين حكوميين في منتصف أبريل الماضي لطرح قضيتهم، وقد أسفرت المناقشات عن نتائج إيجابية”.

    تُحقق هيئة المعادن، الجهة المنظمة لقطاع التعدين في غانا، تقدمًا تكنولوجيًا كبيرًا، حيث أنشأت غرفة تحكم تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات من 28 طائرة بدون طيار منتشرة في المناطق التعدينية غير القانونية.

    يشمل النظام الحاكم أجهزة تتبع على الحفارات ونظام تحكم يمكنه تعطيل الحفارات التي تعمل خارج النطاق الجغرافي المسموح بها عن بُعد.


    رابط المصدر

  • الجالية العربية في كاليفورنيا تعبر عن قلقها من عمليات التهجير

    الجالية العربية في كاليفورنيا تعبر عن قلقها من عمليات التهجير


    تستمر حملات توقيف المهاجرين غير النظام الحاكميين في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس، مما يزيد من قلق الجالية العربية. يقدر عددهم بنحو 374 ألف شخص، ويخشون من تأثير الإجراءات الفيدرالية على أفراد لديهم وضع قانوني غير مستقر. الجالية العربية تأثرت سلبًا اقتصاديًا نتيجة هذه الحملات، حيث غاب العديد من العمال من أصول لاتينية بسبب الخوف من الاعتقال. وقد أدان المجلس المدني العربي الأميركي نشر القوات، معتبرًا أنه انتهاك للحريات المدنية. توجد تحديات سياسية واقتصادية مستمرة تواجه الجالية، تتطلب تعزيز الوعي والتمثيل السياسي لحماية حقوقهم.

    كاليفورنيا- تستمر حملات توقيف المهاجرين غير النظام الحاكميين في ولاية كاليفورنيا، خاصة في مدينة لوس أنجلوس، حيث دخلت أسبوعها الثالث، في ظل قلق وتوتر بين الجالية العربية، مع ارتفاع الاحتجاجات والانقسام السياسي والاستقراري حول تداعياتها.

    تعيش الجالية العربية التي تتألف من مئات الآلاف في كاليفورنيا تحت وطأة هذه التطورات بقلق شديد، خاصة وسط مخاوف من أن تشمل الإجراءات الفدرالية بعض أبنائها، خصوصاً من ذوي الوضع القانوني غير المستقر أو من المقيمين في المناطق المتأثرة بالحملات.

    تشير التقديرات إلى أن عدد أفراد الجالية العربية في الولاية يترواح حوالي 374 ألف شخص، ما يجعلها الأكثر تعداداً من بين السكان من أصول عربية في الولايات المتحدة، حيث تتواجد تجمعات عربية كبيرة في مدن مثل لوس أنجلوس، وإل كاهون، وسان دييغو، وإيرفين، وأناهايم.

    أما عدد المسلمين في الولاية، فهو يقارب مليون نسمة، يمثل ربعهم أصول شرق أوسطية، ونحو 40% أصول آسيوية، و20% أصول أفريقية، في حين تأتي النسبة المتبقية من خلفيات متنوعة، وفقاً لإحصائيات مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) بكاليفورنيا.

    رشاد الدباغ المدير التنفيذي للمجلس المدني العربي الأميركي بكاليفورنيا
    الدباغ: ما يمس الجالية اللاتينية ينعكس بشكل مباشر على العرب (الجزيرة)

    تأثير مباشر

    يقول رشاد الدباغ، المدير التنفيذي للمجلس المدني العربي الأميركي بكاليفورنيا، إن الحملات الاستقرارية التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك مؤخراً في مدينة لوس أنجلوس، كانت تركز أساساً على المهاجرين من أصول لاتينية، مما أثر سلبًا على العرب المقيمين في الولاية.

    وفي حديثه للجزيرة نت، لفت الدباغ إلى أن “ما يؤثر على الجالية اللاتينية يؤثر بشكل مباشر على العرب”، مبرزاً وجود عدد من المهاجرين العرب في أوضاع قانونية هشّة قد تشملهم الإجراءات، خاصة مع وجود ترابط بين الجاليتين في سوق العمل والقطاعات الماليةية.

    كما أضاف أن النشاط الماليةي في بعض المناطق ذات الأغلبية العربية بجنوب كاليفورنيا تأثر بسبب التوتر، حيث غاب العديد من العمال من أصول أميركية لاتينية عن أعمالهم خوفاً من الاعتقال، مما أثر سلباً على المحلات التجارية والمطاعم العربية التي تعتمد على جهودهم.

    ولفت الدباغ إلى حادثة توقيف مهاجر عربي في مايو/أيار الماضي في مقاطعة أورانج وترحيله لاحقًا، مما زاد من مشاعر القلق داخل الجالية العربية، ودفع العديد من الأسر إلى تقليل حركتها والبقاء في منازلها خوفاً من عمليات التفتيش أو التوقيف المفاجئ.

    حسام أيلوش مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في كاليفورنيا (2)
    أيلوش: تبعات الحملات الاستقرارية تطال جميع المهاجرين (الجزيرة)

    إدانة رسمية

    في تطور هام، أدان المجلس المدني العربي الأميركي قرار نشر قوات من الحرس الوطني ومشاة البحرية (المارينز) في لوس أنجلوس، واعتبروه “استعراضاً غير مبرر للقوة” و”انتهاكاً للحريات المدنية”.

    وذكر في بيانه أن العرب في الولاية ليسوا بمنأى عن الإجراءات الاستقرارية الفدرالية، بالنظر إلى تاريخ من التضييق عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وما تلاها من استهداف للعرب والمسلمين.

    بدوره، نوّه حسام أيلوش، المدير التنفيذي لمجلس “كير” في كاليفورنيا، أن تداعيات الحملات الاستقرارية تشمل جميع المهاجرين، بما في ذلك أولئك الذين لديهم وضع قانوني سليم.

    وقال للجزيرة نت إن مجموعة من الناشطين العرب شاركوا في الاحتجاجات الجارية في لوس أنجلوس، تضامناً مع المهاجرين الذين تم توقيفهم، واحتجاجاً على “النهج المتشدد” في سياسات الهجرة.

    يرى أيلوش أن ما يحدث لا يمكن فصله عن السياسات السنةة للإدارة الأميركية الحالية تجاه ملف الهجرة، التي تسببت، حسب وجهة نظره، في خلق مناخ من التوتر والخوف ضمن الجاليات العربية والمسلمة، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

    تشير الإحصائيات إلى أن ولاية كاليفورنيا -التي يتجاوز عدد سكانها 40 مليون نسمة- تُعتبر واحدة من أكثر الولايات تنوعاً وانفتاحاً، حيث تميل غالبية سكانها للتوجهات الليبرالية، في حين يُقدَّر عدد المهاجرين غير النظام الحاكميين فيها بنحو مليوني شخص، معظمهم من دول أميركا اللاتينية.

    تُعتبر كاليفورنيا الولاية الأولى من حيث الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، إذ تجاوز 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ما يشكل 14% من حجم المالية الأميركي، وهي تحتل المرتبة الثالثة من حيث المساحة الجغرافية.

    سعيد الخليفي رئيس الجمعية المغربية الأميركية في كاليفورنيا
    الخليفي: التمثيل السياسي للعرب الأميركيين لايزال ضعيفا (الجزيرة)

    تحديات تاريخية

    ونوّه سعيد الخليفي، رئيس الجمعية المغربية الأميركية بكاليفورنيا، أن الجالية العربية في الولاية، رغم تاريخها العريق الذي يمتد لأكثر من قرن، لا تزال تواجه تحديات اجتماعية وسياسية واقتصادية مهمة، من أبرزها التمييز المرتبط بالهوية الدينية أو العرقية، لا سيما في أوقات التوتر السياسي أو أثناء اندلاع الأزمات في منطقة الشرق الأوسط.

    وأوضح الخليفي، في حديثه للجزيرة نت، أن اللاجئين والمهاجرين الجدد من أبناء هذه الجالية يعانون من صعوبات متزايدة في تسوية أوضاعهم القانونية، مما يعرضهم لخطر التوقيف أو الترحيل، في ظل الاستهداف الممنهج لأصحاب الأصول اللاتينية الذين يتشابهون في العديد من المؤشرات السلوكية والديمغرافية مع المهاجرين العرب.

    ولفت إلى أن التمثيل السياسي للعرب الأميركيين لا يزال ضعيفاً، رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها العديد منهم في مجالات متنوعة، منها الأكاديمية والفنون والطب والتقنية، إلا أن حضور العرب في مواقع صنع القرار ما زال دون الطموحات، مما يحد من قدرتهم على التأثير الفعّال في السياسات السنةة.

    الاحتفاظ بالهوية

    تُعتبر منطقة “ليتل أرابيا” في مدينة أنهايم، التي تبعد حوالي 45 كيلومتراً عن لوس أنجلوس، مركزاً رئيسياً للجالية العربية، حيث تضم أغلبية من أصول لبنانية وفلسطينية ومصرية وسورية ويمنية. وتعتبر منطقة نابضة بالحياة، مليئة بالمطاعم العربية، المقاهي، محلات الجزارة والأسواق التقليدية.

    يعود تاريخ الوجود العربي في الولاية إلى أواخر القرن التاسع عشر، عندما بدأت أولى موجات الهجرة من بلاد الشام، ولا سيما من لبنان وسوريا، لأسباب اقتصادية ودينية. وكان معظم المهاجرين من المسيحيين، ثم تتابعت الموجات في وقت لاحق، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وشملت مهاجرين من مصر والعراق وفلسطين، قبل أن تأتي موجة ثالثة في الستينات من القرن الماضي تشمل أطيافاً أوسع دينياً وسياسياً واجتماعياً.

    اليوم، أصبحت “ليتل أرابيا” رمزاً لهوية راسخة ومتجذرة، تدعمها فعاليات ثقافية وجمعوية نشطة، بالإضافة لمدارس دينية ومؤسسات مجتمعية، تعمل على الحفاظ على اللغة والثقافة والروابط بين الأجيال، على الرغم من التحديات المستمرة.

    بينما تتزايد وتيرة الحملات الفدرالية للهجرة، يجد العرب الأميركيون أنفسهم بين سندان القوانين المتشددة ومطرقة الصور النمطية التي تحد من وجودهم منذ سنوات، مما يستدعي -وفقاً لنشطاء ومراقبين- ضرورة تعزيز مستوى الوعي القانوني والسياسي داخل الجالية، وزيادة تمثيلها في مراكز القرار لضمان حماية حقوقها ومكتسباتها.


    رابط المصدر