الوسم: في

  • اللحظة التي أحدثت تحولًا في موقف ترامب من سوريا

    اللحظة التي أحدثت تحولًا في موقف ترامب من سوريا


    صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب عن رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا استراتيجيًا في المقاربة الدولية للأزمة السورية. يشير القرار إلى انخراط السعودية وتركيا وقطر في إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ويعكس تحولات في موازين القوى الإقليمية. السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، باتت قائدًا للتنمية في المنطقة، بينما تحرص تركيا على حماية مصالحها الاستقرارية. قطر تلعب دور الوساطة وتقديم التنمية الاقتصاديةات. يتطلب النجاح في إعادة الإعمار انخراط القيادة السورية في عملية بناء جديدة تُعزز الاستقرار، متجاوزة صراعات الماضي.

    أحدث القائد الأميركي دونالد ترامب صدمة في الأوساط الدولية بإعلانه عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته إلى السعودية، في وقت كانت كل المؤشرات تشير إلى احتمال انحيازه للتيار اليميني الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى لتقسيم سوريا إلى كيانات مذهبية وإثنية متصارعة.

    هذا القرار، الذي صدر من قلب الرياض بدلاً من واشنطن، شكل انعطافة مهمة في التعامل مع ملف سوريا، وأطلق ديناميكية إقليمية جديدة تركزت حول إعادة تقييم موقف سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات تديرها قوى إقليمية رئيسية.

    لم يكن الحديث عن رفع العقوبات عن سوريا مجرد خطوة غير متوقعة أو تحول تكتيكي عابر. بل هو تعبير عن تحول أكبر في التوازنات الإقليمية والدولية، ونتيجة لتراكمات سياسية ودبلوماسية تقودها قوى إقليمية مؤثرة، من بينها السعودية وتركيا وقطر، ضمن رؤية لإعادة تشكيل النظام الحاكم الإقليمي بما يتجاوز المصالح الضيقة للسنوات الماضية.

    الحضور السعودي: رافعة سياسية واقتصادية

    يظهر حضور السعودية، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كعنصر محوري في تشكيل هذا التحول. فقد أصبحت السعودية مركز ثقل استراتيجي في المنطقة بدلًا من كونها فاعلاً تقليديًا فقط، وأصبحت رائدة في إعادة توجيه المسارات في العالم العربي.

    تنطلق المبادرات السعودية تجاه سوريا من فهم متكامل لمعنى الاستقرار والاستقرار: لا يمكن الوصول إلى استقرار في المنطقة دون معالجة انهيار الدولة السورية، ولا يمكن للسعودية أن تتقدم بمشروع تنموي شامل في الخليج والشرق الأوسط دون معالجة نقاط التوتر القائدية.

    رفع العقوبات، في هذا الإطار، لا يخدم فقط مصالح دمشق، بل يفتح الباب أمام مشروع اقتصادي-سياسي طموح يمكن أن تتولى السعودية رعايته بشكل أساسي.

    من خلال تعزيز التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية، والمنظومة التعليمية، والطاقة، يمكن تحويل سوريا من عبء إقليمي إلى فرصة للتنمية والتكامل، خاصة في ظل حاجة القطاع التجاري السورية المدمرة إلى كل أشكال الدعم وإعادة الإعمار.

    الدور التركي: مقاربة أمنية وتنموية مزدوجة

    تلعب تركيا دورًا محوريًا لكن من زاوية مختلفة. فقد كانت أنقرة جزءًا من الأزمة على مدار عقد من الزمن، لكنها تزداد انخراطًا الآن في عملية الحل، مع حرصها على حماية مصالحها الاستقرارية في شمال سوريا، لاسيما فيما يتعلق بالأكراد وتنظيم “قسد”.

    في حين تسعى تركيا لضبط علاقتها بسوريا، تدرك أن رفع العقوبات وزيادة إعادة الإعمار ستفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وتنموية تربط المناطق النطاق الجغرافيية بسوريا من جديد، مما يقلل من تدفق اللاجئين ويعيد الاستقرار إلى الجنوب التركي.

    تنظر تركيا إلى الملف السوري من منظورين: أمني بحت يمنع إنشاء كيان كردي مستقل، واقتصادي يستهدف استثمار مرحلة إعادة الإعمار في سوريا لتوسيع نفوذ الشركات التركية ودمج المالية السوري تدريجيًا في المحور التجاري بين أنقرة ودول الخليج.

    قطر: دبلوماسية مرنة وشريك تنموي واعد

    أما قطر، التي لطالما تموضعت بشكل حساس في الملفات الإقليمية، فتستثمر في هذه المرحلة متبعة دبلوماسية واقتصادية سلسة. بعلاقاتها المتقدمة مع الولايات المتحدة من جهة، وقدرتها على فتح قنوات اتصال مع الأطراف السورية والدولية، تبرز قطر كجسر مهم في عملية الوساطة السياسية، وتطرح نفسها كشريك اقتصادي قادر على تعزيز التنمية الاقتصاديةات وتنشيط الحضور العربي في مرحلة ما بعد الحرب.

    الدوحة، التي ساهمت في إعادة توجيه حل العديد من الأزمات الإقليمية (أفغانستان كنموذج)، ترى في سوريا فرصة جديدة لدعم الاستقرار، وترسيخ توازن إقليمي يعود بالنفع على الجميع، بشرط أن تُبنى المعادلة على احترام السيادة السورية والانفتاح على حلول سياسية عادلة.

    تكتل ثلاثي بفرص استثنائية

    إن اجتماع القوى الثلاث: السعودية وتركيا وقطر، حول تحول سياسي – اقتصادي في سوريا، هو حدث استراتيجي غير مسبوق. على الرغم من الاختلافات السابقة، فإن هذا التحالف يرى استقرار سوريا كفرصة مشتركة، وليس كتهديد متبادل. مما يعزز فرص التنمية الاقتصادية في الملفات التالية:

    • إعادة الإعمار: وستحتاج هذه العملية إلى عشرات المليارات من الدولارات، مما سيكون مفيدا لدول الخليج وتركيا عبر العقود والبنى التحتية والخدمات.
    • إعادة تموضع اللاجئين: حيث ستساهم بيئة مستقرة مع تمويل مناسب في إعادة جزء من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما تهدف إليه أنقرة والرياض والدوحة.
    • التوازن مع إيران: عبر إخراج طهران تدريجيًا من الساحة السورية بواسطة الوسائل الماليةية والسياسية لا العسكرية.
    • التكامل الاستقراري: من خلال التنسيق الاستخباراتي حول التهديدات العابرة للحدود كالارهاب والمليشيات غير المنضبطة.
    • اقتصاد مفتوح: لا يمكن تجاهل أهمية رفع العقوبات الذي سيساعد في جذب المزيد من التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والبيئة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا من المستثمرين السوريين في دول الخليج وأوروبا.

    من العقوبات إلى التحول: لحظة إستراتيجية

    إن قرار رفع العقوبات لم يكن نتيجة لحظة واحدة، بل هو نتيجة تحول في الرؤية الأميركية تجاه سوريا والمنطقة. إذ بات من الواضح أن الإدارة الأميركية لم تعد تعتبر إضعاف سوريا مفيدًا لمصالحها الاستراتيجية، بل ترى أن سوريا المستقرة المنفتحة على الخليج وتركيا وأوروبا ستكون شريكًا أفضل في مواجهة التطرف وضبط النطاق الجغرافي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

    يأتي هذا التحول في إطار رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الأزمات في الشرق الأوسط، وتحويل الموارد والتركيز نحو قارة آسيا ومواجهة الصين. وبالتالي، فإن تسوية الملف السوري تأتي ضمن خطة “تصفير النزاعات”.

    لحظة اختبار للقيادة السورية

    لكن تبقى جميع هذه الفرص مرهونة بمدى استعداد القيادة السورية لاغتنام هذا التحول والمشاركة في مشروع إعادة البناء السياسي والماليةي والاجتماعي.

    سوريا بعد العقوبات ليست كما كانت من قبل، والمطلوب اليوم هو أكثر من مجرد إعادة إعمار البنية التحتية، بل بناء عقد اجتماعي جديد يضمن المشاركة السياسية، ويخرج السوريين من دوامة الخوف والانقسام، ويعيدهم إلى محيطهم العربي.

    تتطلب الفرصة الاستراتيجية التي تتشكل تحت القيادة السعودية والشراكة القطرية والتركية شجاعة سياسية من دمشق واستعدادًا للانفتاح، وتجاوز الركود الذي دام لأكثر من عقد.

    فإما أن تصبح سوريا “خلية نحل” كما يصفها بعض المحللين الخليجيين، أو تبقى أسيرة لماضٍ دموي يتجدد في كل دورة من العنف.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • عاجل | تقارير إعلامية إسرائيلية: سماع صوت انفجارات متكررة في وسط إسرائيل

    عاجل | تقارير إعلامية إسرائيلية: سماع صوت انفجارات متكررة في وسط إسرائيل


    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراضه صاروخًا أطلق من اليمن نحو إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بسماع دوي انفجارات متتالية في وسط البلاد نتيجة لهذا الاعتراض.
    قال القوات المسلحة الإسرائيلي إنه اعترض في وقت مبكر من صباح اليوم صاروخًا أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن دوي انفجارات متسلسلة سمع في وسط إسرائيل.

    رابط المصدر

  • صحف دولية: استراتيجية إسرائيلية لتقسيم غزة وتجمع السكان في ثلاث مناطق محددة

    صحف دولية: استراتيجية إسرائيلية لتقسيم غزة وتجمع السكان في ثلاث مناطق محددة


    تناولت صحف عالمية استمرار استخدام إسرائيل للتجويع كوسيلة ضد الفلسطينيين، واستعرضت خطة لتقسيم غزة واحتلالها، مع الإشارة إلى أن زيارة ترامب لم تسفر عن وقف إطلاق النار المطلوب. صحيفة “إلباييس” الإسبانية اعتبرت وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” ضروري، ودعت المواطنون الدولي للتحرك. من جهة أخرى، ذكرت “يديعوت أحرونوت” أن الوضع الإنساني في غزة حرج، وأن الضغط الدولي يسعى لتفادي تصعيد عسكري. كما نقلت “التايمز” خريطة تظهر خطة إسرائيل لإجبار المدنيين على البقاء في مناطق محددة. أخيرًا، نوّهت “معاريف” تأثير سياسات نتنياهو على العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لفتت صحف دولية إلى استمرار إسرائيل في استخدام التجويع كأداة ضد الفلسطينيين، وكشفت النقاب عن تفاصيل خطة لتقسيم قطاع غزة واحتلاله، مضيفة أن زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة لم تسفر عن تحقيق وقف إطلاق النار المنشود.

    وفي هذا السياق، تناولت افتتاحية صحيفة “إلباييس” الإسبانية كيفية توظيف إسرائيل للجوع كوسيلة لقتل الفلسطينيين، داعية المواطنون الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري.

    ورأت أن وصف إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية” أصبح وصفاً مناسباً لما يحدث، رغم الجدل القانوني الذي قد يثيره. ونوّهت أن معاناة الفلسطينيين، إذا لم تكن إبادة، فإن خطر تحولها إلى ذلك واضح للغاية.

    كما وجهت الصحيفة نداءً للعالم قالت فيه “يجب على الحكومات أن تبدأ في مخاطبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بلهجة تتماشى مع حجم جرائمه”.

    في هذا السياق، تابعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتصدر عناوين الصحف العالمية بعد التحذيرات الإسرائيلية بشأن عملية “عربات جدعون”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الضغط الدولي يزداد لتفادي عملية عسكرية شاملة في القطاع. كما نقلت عن مصادر أجنبية أن التصعيد العسكري “لا يسهم في الوصول إلى تسوية، ويقلل من قدرة الوسطاء على الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)”.

    خريطة مسربة

    وفي صحيفة التايمز، تم الحديث عن خريطة سربها دبلوماسيون تكشف أن القوات المسلحة الإسرائيلي يقترح إجبار المدنيين في غزة على البقاء في 3 قطاعات تسيطر عليها القوات بإحكام، تفصل بينها 4 مناطق محتلة.

    وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخريطة ستظل سارية ما لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار خلال الأيام المقبلة. وتظهر الخطة أنه سيتوجب على المدنيين الحصول على تصاريح للتنقل بين هذه القطاعات، وسيتم استخدام إجراءات أمنية تشمل التحقق من الهوية.

    وفي صحيفة “واشنطن تايمز”، ناقش مقال الرأي القمة العربية السنوية التي عُقدت في بغداد يوم السبت الماضي، مشيراً إلى سعي القادة العرب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووعدهم بالمساهمة في إعادة إعمار القطاع بمجرد توقف الحرب.

    تدمير الدعم الأميركي

    وأوضح المقال أن جولة القائد الأميركي الأخيرة في المنطقة “طغت على اجتماع بغداد، رغم أنها لم تؤد إلى اتفاق لوقف إطلاق نار جديد في غزة كما كان يأمل الكثيرون”.

    وفي الختام، ذكر تحليل في صحيفة “معاريف” أن الإهانات التي تعرضت لها إسرائيل حديثاً من دونالد ترامب هي نتيجة لسياسات نتنياهو، التي يرى فيها الكثيرون أنها تؤدي إلى تدهور إسرائيل بشكل أكبر.

    واصل التحليل بالقول إن نتنياهو لم يقضِ على أسس العلاقة مع الولايات المتحدة فحسب، بل دمر فعلياً تقليد الدعم الحزبي لإسرائيل الذي استمر لعقود بين البلدين.

    واتهم التحليل وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر بالمساهمة في ذلك خلال السنوات السبع التي قضاها كسفير لتل أبيب في الولايات المتحدة.


    رابط المصدر

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر

  • عودة الرحلات الجوية في مطار صنعاء بعد 10 أيام من الهجمات الإسرائيلية

    عودة الرحلات الجوية في مطار صنعاء بعد 10 أيام من الهجمات الإسرائيلية


    صرحت جماعة الحوثي اليمنية استئناف الرحلات التجارية في مطار صنعاء الدولي بعد توقف دام 10 أيام نتيجة الغارات الإسرائيلية. وقد استؤنفت الرحلات عبر الخطوط الجوية اليمنية، حيث وصلت طائرة من الأردن وعادت إلى العاصمة بحمل 144 مسافرًا. ونوّه نائب وزير النقل الحوثي أن المطار يعمل بكامل طاقته ويخطط لتأمين 4 رحلات يومية. كانت الرحلات الإنسانية قد استؤنفت أيضًا، بعد تعرض المطار لهجمات إسرائيلية ألحقت دمارًا كبيرًا فيه، وقدرت الخسائر بنحو نصف مليار دولار. الجماعة تدعي أن الضغوط مستمرة في سياق صراع متزايد موجه ضد إسرائيل.




    |

    صرحت جماعة الحوثي اليمنية اليوم السبت عن استئناف الرحلات التجارية في مطار صنعاء الدولي، بعد توقف دام 10 أيام بسبب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المطار.

    وذكرت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين أن مطار صنعاء الدولي “استأنف اليوم رحلاته عبر الخطوط الجوية اليمنية بعد توقف دام 10 أيام بسبب التعرض لعدوان إسرائيلي سافر”.

    ولفتت إلى أن رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية وصلت إلى مطار صنعاء قادمة من مطار الملكة علياء الدولي في الأردن، وعلى متنها 138 مسافراً، وغادرت الطائرة ذاتها مطار صنعاء متوجهة إلى العاصمة عمّان وعلى متنها 144 مسافراً.

    ونقلت الوكالة عن يحيى السياني، نائب وزير النقل والأشغال السنةة في حكومة الحوثيين (التي لا تعترف بها المواطنون الدولي)، قوله إن استئناف الرحلات الجوية يمثل رسالة “صمود وثبات اليمن في وجه العدوان الغاشم”.

    وأوضح أن مطار صنعاء يعمل بكامل طاقته الفنية والتشغيلية، ويقدم الخدمات الملاحية والأرضية وفق المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).

    وقال المسؤول الحوثي إن السلطات تخطط لتأمين 4 رحلات يومية في الأيام القادمة.

    وفي يوم الخميس، استؤنفت الرحلات الإنسانية عبر مطار صنعاء الدولي، حيث صرحت الجماعة عن إقلاع وهبوط 10 رحلات تابعة للأمم المتحدة.

    هجمات إسرائيلية

    وفي السابع من مايو/أيار الجاري، أفادت جماعة الحوثي بوقف الرحلات الإنسانية والتابعة للأمم المتحدة عبر مطار صنعاء الدولي نتيجة الغارات الإسرائيلية.

    وفي السادس من نفس الفترة الحالية، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن شن هجمات واسعة على العاصمة اليمنية، شملت مطار صنعاء الدولي ومحطات كهرباء مركزية ومصنع أسمنت، بعد يوم من إعلان تدميره ميناء الحديدة بغرب البلاد عبر سلسلة من الغارات.

    وادعت جماعة الحوثي في بيانات سابقة أن الغارات الإسرائيلية تسببت في “دمار كبير” لمطار صنعاء، مما أدى إلى تعطيل الرحلات بشكل كامل، بما في ذلك الرحلات الإنسانية، مقدرين الخسائر الناجمة عن القصف بحوالي نصف مليار دولار.

    وجاءت هذه الغارات بعد يومين من استهداف الحوثيين لمطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي، مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص وهروب الملايين إلى الملاجئ.

    بين عامي 2016 و2022، كان المطار معطلاً إلا لاستقبال الرحلات التي تنظمها الأمم المتحدة في ظل النزاع بين السلطة التنفيذية المعترف بها دولياً (المدعومة من تحالف تقوده السعودية) وجماعة الحوثي.

    وفرض التحالف حصارًا جويًا على صنعاء، وهو ما انتهى فقط في عام 2022 بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي أوقف الأعمال العدائية لمدة 6 أشهر، ورغم عدم تجديده، إلا أن القتال توقف بشكل كبير.

    يقول الحوثيون إنهم يطلقون الصواريخ على إسرائيل “دعماً للفلسطينيين في غزة”، مؤكدين أنهم سيستمرون في ذلك ما دام العدوان على غزة مستمراً.

    بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مجازر جماعية في غزة، أسفرت عن حوالي 174 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.


    رابط المصدر

  • هل تؤثر الأزمات الماليةية على تقاليد الزواج في مصر؟

    هل تؤثر الأزمات الماليةية على تقاليد الزواج في مصر؟


    في ظل الأزمة الماليةية وارتفاع أسعار الذهب في مصر، أصبح تحويل “شبكة” الخطوبة من الذهب إلى الفضة خيارًا متزايدًا للعديد من الفئة الناشئة. كريم عبد المعطي، شاب مصري، اضطر لاختيار شبكة فضة بسبب التكلفة الباهظة للذهب، مما يعكس تحولًا اجتماعيًا تجاه هذه العادة التقليدية. الأسعار قفزت بشكل غير مسبوق، مما دفع بعض الأسر لتأجيل الخطوبة أو التفكير في بدائل. مبادرات مجتمعية على وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تشجع على استبدال الذهب بالفضة، مما يُظهر تغييرًا في القيم والتقاليد. هذا التحول ليس فريدًا لمصر، بل يعكس اتجاهات عالمية في مواجهة الأزمات الماليةية.

    الإسكندرية – يقول كريم عبد المعطي، شاب مصري في منتصف الثلاثينيات ويعمل موظفًا بإحدى شركات التسويق: “كنتُ أحلم أن أُهديها عقدًا من الذهب مثلما فعل أبي مع أمي، ولكن عند زيارة الصاغة، وجدت أن حلمي تحول إلى عبء ثقيل لا يمكنني تحمله”. وقد اضطر مؤخرًا لاستبدال “شبكة” خطوبته التي كان يخطط لها منذ سنوات بأخرى من الفضة، في تغيير لم يكن مألوفًا قبل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب.

    قصة عبد المعطي ليست حالة فردية، بل تمثل تحولًا مجتمعيًا متزايدًا في البيوت المصرية نتيجة تفاقم الأزمة الماليةية، وتراجع القدرة الشرائية، والزيادة الكبيرة في أسعار الذهب.

    هذا التحول لا يمس الأرقام فحسب، بل يتحدى واحدة من أكثر التقاليد رسوخًا في مراسم الزواج وهي “شبكة الذهب”، التي كانت ترمز يومًا ما إلى الفخر ودليلًا على جدية الشاب واستعداده لتحمل المسؤولية.

    ويرى المراقبون أن هذه “الشبكة” أصبحت اليوم عبئًا يدفع الكثيرين لإعادة التفكير في شكل الارتباط ذاته.

    أرقام قياسية وتبدل في الأولويات

    في أواخر أبريل/نيسان 2025، سجل سعر غرام الذهب من عيار 21، الأكثر شيوعًا في مصر، نحو 5100 جنيه مصري (حوالي 106 دولارات) بعدما كان لا يتجاوز 800 جنيه (حوالي 44 دولارًا بناءً على سعر الصرف وقتها) قبل 7 سنوات فقط.

    هذا الارتفاع القياسي جعل شراء الشبكة الذهبية حلمًا بعيد المنال حتى لأولئك من الطبقة المتوسطة.

    احتياطي <a class=

    يوضح ممدوح خليل، صاحب محل مجوهرات في الإسكندرية، أن متوسط تكلفة “الشبكة” التي كانت تتراوح بين 15 و20 ألف جنيه (ما بين حوالي 830 و1100 دولار بناءً على سعر الصرف في عام 2018) تجاوزت الآن 100 ألف جنيه (حوالي 2084 دولارًا حاليًا) حتى في أبسط تصاميمها.

    ويقول للجزيرة نت “الزبائن يأتون للسؤال ثم يغادرون في صمت، حتى من يشتري يطلب أقل وزن ممكن، أو قطعة واحدة فقط بدلاً من طقم كامل”.

    هذا الواقع دفع بعض الأسر لتأجيل الخطوبة أو التفكير في بدائل، أبرزها شراء الفضة كخيار عملي ومقبول اجتماعيًا، حتى وإن واجه ذلك بعض المقاومة التقليدية.

    مبادرات مجتمعية ورسائل تضامن

    بدأت بوادر التغيير في الظهور منذ السنة الماضي عندما أطلقت بعض الصفحات المحلية على فيسبوك مبادرات شعبية تشجع على استبدال الفضة بالذهب تحت عناوين مثل “الذهب مش دليل المحبة” و”الفضة بركة” و”مش لازم دهب علشان تتجوز”.

    ومع تفاقم الأزمة، تفاعل آلاف المستخدمين بالتعليقات، وأعاد الكثير من الفئة الناشئة في الفترة الأخيرة تداول الصور لخواتم وخلاخيل فضية باعتبارها “شبكات ذات قيمة”، مع تعليقات ساخرة أو داعمة.

    أميرة ياسين، دعاة دراسات عليا في علم الاجتماع بجامعة الإسكندرية، تقول إن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا في كسر “التابوهات التقليدية” حول مظاهر الارتباط.

    وتضيف “في الماضي، كان إعلانك عن رفض الذهب يعني أنك غير قادر، لكن اليوم قد يكون للفضة دلالة على وعينا ومسؤوليتنا تجاه بناء حياة مستقرة بلا ديون”.

    يقول أحمد سلامة (37 عامًا)، موظف في شركة خاصة، “أنا خاطب منذ 6 أشهر، واتفقنا من البداية على شبكة فضة بدلًا من الذهب، ليس فقط بسبب الأسعار، ولكن حتى نبدأ حياتنا بدون ضغوط، فلم يعد الموضوع غريبًا، وإن انتظرنا الذهب، ستضيع ما تبقى لنا من أيام الفئة الناشئة في الانتظار”.

    سارة حسين، منسقة مبادرة “اتجوز ببساطة”، تقول “بدأنا المبادرة في الجامعة لتشجيع الفئة الناشئة على مشاركة تجاربهم في تقليل تكاليف الزواج، وعند اقتراحنا التحول إلى شبكة الفضة كان التفاعل كبيرًا، والبعض اقترح طلاءها بطبقة من الذهب، فالناس بحاجة إلى نموذج بديل ليشعروا بأنهم ليسوا وحدهم”.

    السلطة التنفيذية المصرية تقرر إعفاء واردات الذهب من الضريبة الجمركية لمواجهة ارتفاع الأسعار (مراسل الجزيرة نت)
    مبادرات شعبية على وسائل التواصل شجعت على استبدال الذهب واختيار الفضة (الجزيرة)

    المفارقة أن الفضة لم تكن غريبة تمامًا عن تقاليد الخطبة في مصر، بل كانت خيارًا شائعًا في قرى الصعيد والدلتا خلال منتصف القرن الماضي، خصوصًا في المناطق الريفية ذات الدخل المحدود.

    ومع صعود ثقافة الاستهلاك والانبهار بالمظاهر، تراجعت هذه العادة تدريجيًا لصالح الذهب، الذي أصبح يمثل “مخزن الثقة” أكثر من كونه زينة، وفقًا لمراقبين.

    تقول الكاتبة والباحثة في الفلكلور المصري عبير الجمل إن العديد من العائلات كانت تحتفظ بخواتم وخلاخيل فضية كجزء من جهاز العروس حتى نهاية الثمانينيات.

    وتضيف للجزيرة نت “الفضة تحمل رمزية أيضًا، فهي تعكس معاني الطُهر والبساطة، واستخدامها اليوم لا يجب أن يُفسر كضعف، بل قد يُعتبر عودة إلى الجوهر”.

    في زوايا أخرى من المشهد، تظهر مؤشرات ظهور تغيرات جذريّة في تفكير بعض الفئة الناشئة المصري، تجسدها حملات على الشبكة العنكبوتية تدعو للزواج من دعاات أجنبيات من دول مثل ماليزيا وإندونيسيا، بسبب “بساطتهن وابتعادهن عن طلبات الذهب والمبالغات”.

    وعلى الرغم من أن هذه الدعوات لم تتحول إلى ظاهرة بعد، فإنها تعكس -وفق مختصين- نزعة احتجاجية تجاه “معايير الزواج المستحيلة” في المواطنون المصري، حيث ترتفع تكاليف الزواج بشكل لا يقدر عليه الفئة الناشئة.

    “من الناحية الشرعية، لا يشترط الدين الإسلامي نوعًا معينًا من الشبكة أو المهر، بل يشجع على التيسير، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج رجلًا بخاتم من حديد”، يقول الشيخ علاء عطية، أحد علماء الأزهر الشريف.

    ويرى عطية أن الذهب ليس شرطًا لصحة الخطبة، ويضيف للجزيرة نت “ما يقدمه الرجل من شبكة أو هدية هو نوع من الترضية، وليس عبادة، والأصل في الزواج هو القبول والنية الحسنة، وليس القيمة القطاع التجاريية للهدايا”.

    هذا الطرح يتلاقى مع ما يقوله والد آية عبد الله، فتاة من محافظة الغربية، بأنه لا يمانع إذا كانت شبكة ابنته مصنوعة من الفضة عند ارتباطها، واستخدام ثمن الشبكة في تجهيزات أخرى تحتاجها حفلات الزواج.

    يقول الأب “ما يهمني هو الخُلق والدين، فيما يخص الذهب، فهو سيُستهلك ولا يبقى. أنا ضد وضع التقاليد كعبء على أولادنا”.

    ولكن السيدة إيمان عبد المنعم -موظفة- لم تعجبها فكرة تحويل شبكة العروس من الذهب إلى الفضة، وترى أنه ليس الحل الأمثل لتصاعد الأسعار، ويجب على الزوج أن يتحمل مسؤوليته تجاه هذه العادة التقليدية، التي تختلف حسب المستوى الاجتماعي للعروسين، مع إمكانية الاكتفاء بمشغولات ذهبية بسيطة لتسهيل أمور الزواج بدلاً من الفضة الأقل قيمة.

    899898 1747489957
    خبراء المالية يؤكدون أن الفضة تمثل تحوًلا طبيعياً في ظل الأزمات المتكررة (الجزيرة)

    تقاليد متغيرة في مواجهة الأزمات

    من منظور اقتصادي، التحولات في طقوس الزواج ليست جديدة. فقد شهد التاريخ المصري تعديلات مشابهة في فترات الأزمات، ففي أعقاب نكسة 1967 تراجعت مظاهر البذخ، وكذلك خلال موجات ارتفاع الأسعار في السبعينيات والثمانينيات.

    يؤكد الخبير الماليةي رشاد عبده، أستاذ المالية بجامعة القاهرة، أن “العادات ليست ثابتة، بل تتشكل وفق الظروف، وما يحدث الآن هو إعادة ترتيب للأولويات، والفئة الناشئة أصبح يفضل تأسيس بيت بسيط بدلاً من شراء ذهب لا فائدة منه سوى المجاملة الاجتماعية”.

    يوضح، في حديث للجزيرة نت، أن شراء الذهب أو ما يعرف بـ”الشبكة” للمتزوجين ليس مجرد تقليد اجتماعي متوارث، بل هو ضمان لحق العروسة، وفي بعض الأحيان وسيلة يمكن الاستفادة منها لتأمين مستقبل الأسرة الجديدة في مواجهة تقلبات الزمن.

    ويرى أن “المشهد في مصر ليس فريدًا؛ ففي لبنان وفنزويلا، دفعت الأزمات الفئة الناشئة للاستغناء عن الشبكة أو استبدالها ببدائل رمزية، ومع ذلك، فإن هذا الاتجاه لا يزال في بدايته ويواجه مقاومة من بعض العائلات التي ترى أن الشبكة رمز اجتماعي لا يمكن التنازل عنه بسهولة”.

    ويتابع الخبير الماليةي: لا يمكن الجزم بأن الذهب سيختفي من حفلات الخطوبة في مصر، لكن المؤكد أن مكانته الرمزية بدأت تتزعزع أمام متغيرات الواقع. فالفضة وإن لم تكن بنفس البريق، قد تمثل بداية عصر جديد من الطقوس الاجتماعية التي تعيد تعريف معنى الزواج، لا كعرضٍ مسرحي للثروة، بل كعقد إنساني تُحدد النوايا فيه، لا الأوزان.

    ويشير أستاذ المالية إلى أن انخفاض قيمة الجنيه دفع الكثير من المصريين للبحث عن خيارات لحماية مدخراتهم، ومنها شراء الدولار والعقارات والمعادن النفيسة، بما في ذلك الفضة، التي أصبحت خيارًا مفضلًا.


    رابط المصدر

  • 4 قضايا رئيسية يتناولها القادة في قمة بغداد اليوم

    4 قضايا رئيسية يتناولها القادة في قمة بغداد اليوم


    تُعقد اليوم القمة العربية الرابعة والثلاثون في بغداد، بقيادة رئيس السلطة التنفيذية محمد شياع السوداني. تُعد القمة فرصة للعراق لاستعادة دوره الإقليمي بعد سنوات من التقييمات السلبية. سيتم مناقشة قضايا مهمة مثل الوضع في غزة والاستقرار القومي العربي، إضافة إلى الأزمات في سوريا والسودان. يسعى العراق لتحقيق تكامل عربي لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز العلاقات الماليةية مع دول عربية. كما يهدف السوداني إلى تحسين صورة العراق عربياً بعد عقود من الأزمات. ومع ذلك، تظل التوترات الداخلية، مثل التهديدات ضد الوفد السوري، عقبة أمام هذه الأهداف.




    |

    تستضيف العاصمة بغداد اليوم القمة العربية الرابعة والثلاثين، والتي تمثل culmination of significant preparatory work by the Iraqi leadership under Prime Minister Mohammed Shia Sudani. هذه القمة تعتبر فرصة استراتيجية للعراق لاستعادة مكانته الإقليمية في مجالات الإستراتيجية والمالية والاستقرار، في ظل التقييمات السلبية التي تعرض لها من قبل المنظمات الدولية ومن العديد من الدول الأخرى.

    يمتلك العراق أيضًا رسائل إيجابية تجاه التعاون العربي، وخاصةً بعد تزايد الانطباع العراقي الرسمي والشعبي بتخفيف التدخل الإيراني في البلاد والشرق الأوسط، حيث يسعى العراق لتقديم نفسه كشريك اقتصادي مع جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية، دول الخليج، ولبنان، وأيضًا مع السلطة التنفيذية السورية برئاسة أحمد الشرع.

    سيعمل العراق مع جامعة الدول العربية لتعزيز مستوى تمثيل الحضور إلى أعلى الدرجات الممكنة؛ لضمان أن نتائج القمة ستكون أفضل من القمم السابقة التي لم توفر حلولًا فعالة للقضايا العربية، سواء كانت إيجابية أو سلبية؛ إذ تظل قضايا مثل التكامل الماليةي والقطاع التجاري العربية المشتركة، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المُشترك، وحماية الدول العربية من الفقر والمواجهةات الداخلية والدخول الخارجي على الطاولة.

    على رأس الملفات التي ستناقشها القمة قضية غزة التي تجسد إحراجًا لكثير من الدول العربية بسبب تجاوز إسرائيل العديد من النطاق الجغرافي، وسعيها لاستمرار الحرب، ليس فقط لأغراض “الرهائن”، بل دوام عمليات القتل بحق سكان غزة عبر وسائل عسكرية، أو من خلال الحرمان من متطلبات الحياة الأساسية كالمواد الغذائية والأدوية والمياه الصالحة للشرب.

    قضية الاستقرار القومي العربي ليست بعيدة عن غزة، بل تمثل مسألة مترنحة وكأنها مجرد عبارة لا وجود فعلي لها، حيث أن سلسلة من الأحداث تشمل الحرب على لبنان والهجمات الإسرائيلية على سوريا، بالإضافة إلى زيادة الانتشار الأمريكي والإسرائيلي في اليمن، قد أدت إلى زعزعة الأمل في المستقبل لدى الشعوب العربية.

    موضوع سوريا تحت حكمها الجديد يُعتبر ركيزة من ركائز القمة الرابعة والثلاثين، وهو ضمن رهانات السوداني على نجاح القمة؛ حيث نوّه أكثر من مرة على أهمية وجود القائد السوري أحمد الشرع في الوفد السوري، معتبرًا أن “أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الاستقرار القومي العراقي”.

    ومن المهم أيضًا أن توضح سوريا الجديدة احتياجاتها من الدعم العربي لتعزيز الاستقرار والاستقرار والسلام الماليةي، وإعادة الإعمار، مع ضرورة عدم السماح بتدخلات دولية أو منظمات إرهابية تؤثر على الاستقرار القومي العربي بشكل عام.

    قضية أخرى يجب مناقشتها من قبل القادة العرب؛ هي الأوضاع في جمهورية السودان، هذه الدولة العربية الكبرى، والتي تشهد حالة خطيرة من الدمار بفعل أزمات داخلية بدعم من أطراف إقليمية ودولية.

    حيث أدت الحرب بين القوات المسلحة السوداني وقوات الدعم السريع إلى “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، حسب تقارير الأمم المتحدة، حيث فر أكثر من 12.5 مليون شخص من منازلهم، ويعاني نصف سكان السودان من نقص حاد في الأغذية والأدوية. مع تزايد المخاطر في السودان يسعى (الدعم السريع) لتشكيل حكومة جديدة تحت اسم “سلام ووحدة”.

    تستهدف قمة بغداد إعادة حسابات العمل العربي بما يتماشى مع التغيرات العالمية وموازين القوى وتأثيرها على الوطن العربي؛ حيث يحتاج العرب إلى اتخاذ سياسات متوازنة تجاه كافة التطورات وعدم الانغماس في استراتيجيات فردية تؤدي إلى ضعف قدرتهم على التأثير.

    يسعى العراق أيضًا لإعادة تقديم نفسه إلى الإطار العربي بعد أن تغيرت طبيعته من علاقة (تبعية) إلى علاقات ودية واقتصادية قائمة على مبادئ حسن الجوار.

    ومع ذلك، فإن تصريحات بعض قادة الكتل والفصائل العراقية الموالية لإيران، الذين هددوا باغتيال القائد أحمد الشرع عند زيارته لبغداد، قد تعرقل هذه الأهداف.

    ترتبط هذه الرهانات أيضًا بإزالة الصورة المشوهة التي لدى النظام الحاكم العربي عن العراق، نتيجة السلبيات التي رافقت النظام الحاكم السياسي الجديد منذ عام 2003 والتي أثارت قضايا طائفية تسببت في استياء الدول العربية الأخرى.

    يهدف السوداني من خلال تحقيق هذه الرهانات إلى جذب التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والإعمار، واستعادة الدور المحوري للعراق كدولة عربية مركزية في الشأن القومي الاستقراري والماليةي مع مراعاة دوره كوسيط مع الجانب الإيراني في أوقات التوتر.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • ذعر في واشنطن: ناشونال إنترست تكشف عن محاولة الحوثيين إسقاط طائرة إف-35

    ذعر في واشنطن: ناشونال إنترست تكشف عن محاولة الحوثيين إسقاط طائرة إف-35


    قال موقع “ناشونال إنترست” إن صاروخاً الحوثياً كاد يسقط طائرة F-35 الأميركية، مما أثار تساؤلات حول فعالية الطائرات المتقدمة في مواجهة خصوم أقل تقدماً. ونوّه التقرير أن الدفاعات الجوية الحوثية، رغم بساطتها، أثبتت فعاليتها، حيث تمكن الحوثيون من إسقاط طائرات مسيرة أميركية. الحادث يثير تساؤلات حول مدى قدرة المقاتلات الأميركية على التصدي لأنظمة الدفاع الجوي الحديثة في المواجهةات الكبرى، حيث يُظهر أن الأنظمة المتقدمة ليست دائماً مضمونة النجاح. كما تُشير المعلومات إلى أن الحوثيين يمتلكون أنظمة إيرانية حديثة، مما يزيد من تعقيد التهديدات الجوية على القوات الأميركية.

    ذكر موقع ناشونال إنترست أن صاروخاً أطلقه الحوثيون كاد أن يُسقط جوهرة التاج في ترسانة المقاتلات الأميركية إف-35، لولا اتخاذها إجراءً مراوغاً. وتساءل الموقع: كيف يمكن لأميركا تنفيذ عمليات جوية فعالة ضد خصم أكثر تطوراً، إذا كانت “الجماعة المتخلفة” في اليمن قادرة على تعطيل عملياتها بهذه السهولة؟

    وأوضح الموقع -في تقرير كتب بواسطة المتخصص في الدفاع والاستقرار هاريسون كاس- أن هذا الحادث أثار تساؤلات حول قدرة إحدى أكثر المقاتلات الأميركية تقدماً على الصمود، كما خلق مخاوف بشأن مدى فاعلية نظام الدفاع الجوي الحوثي الغير معقد نسبياً في إعاقة العمل الأميركي.

    وذكر المحلل العسكري غريغوري برو على منصة إكس أن “الدفاعات الجوية الحوثية كانت قادرة على استهداف طائرات أميركية عدة من طراز إف-16 وطائرة من طراز إف-35، مما يزيد من احتمال وقوع خسائر بشرية أميركية”. كما أضاف أن الحوثيين تمكنوا من إسقاط “7 طائرات أميركية مسيرة من طراز إم كيو-9، تصل قيمة كل منها إلى نحو 30 مليون دولار، مما أعاق قدرة القيادة المركزية على تتبع الجماعة وضربها”.

    وتساءل الموقع عن مدى ضعف المقاتلات الأميركية أمام نظام الدفاع الجوي الحوثي الذي وصفه بأنه بدائي، ولكنه فعال، موضحاً أنه سريع الحركة وأن بساطته تساعده على تجنب الكشف المبكر من قبل المعدات الأميركية المتقدمة.

    ولفت موقع “ذا وور زون” إلى أن الدفاعات الصاروخية الحوثية تحتوي على “العديد من صواريخ سام المرتجلة التي تستخدم أجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء السلبية غير التقليدية، وصواريخ جو-جو مصممة بدقة، مما يقدم إنذاراً مبكراً قليلاً أو معدومًا للتهديد، بالإضافة إلى الهجوم القام”.

    يمتلك الحوثيون أيضًا بعض الأنظمة الحديثة بفضل إيران – وفقاً لناشونال إنترست – مثل صواريخ سام “برق-1” و”برق-2″، ولا تزال القدرات الدقيقة لصواريخ سام الإيرانية غير واضحة، لكن الحوثيين يدّعون أن مداها الأقصى يصل إلى 31 ميلاً و44 ميلاً، وقادرة على ضرب أهداف على ارتفاع 49 ألف قدم و65 ألف قدم على التوالي.

    ولفت الكاتب إلى أن أنظمة “برق” مبنية على عائلة صواريخ “تاير” الإيرانية، وبعضها مزود برادارات مدمجة”، وفقاً لما أفاد به موقع “ذا وور زون”، “كما ورد أن بعض أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية القادرة على إطلاق نسخ مختلفة من تاير مزودة بكاميرات كهروضوئية تعمل بالأشعة تحت الحمراء لمساعدة في رؤية الهدف وتحديده وتتبع مساره”.

    نذير شؤم لصراع القوى العظمى

    أثار الحادث بين طائرة إف-35 الأميركية وصاروخ سام الحوثي مناقشات حول المواجهةات الكبرى. إذا كانت جماعة متمردة تعاني من التخلف قادرة على إعاقة العمليات الجوية الأميركية فوق اليمن، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتوقع إجراء عمليات جوية فعالة في المجال الجوي لأعداء أكثر تطوراً؟ وإذا كانت طائرة إف-35، وهي مقاتلة شبح من الجيل الخامس بمقطع راداري منخفض جداً، عرضة لدفاعات صواريخ أرض-جو من حقبة الحرب الباردة، كيف سيكون أداؤها هي وغيرها في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة؟

    خلص الموقع إلى أن امتلاك أنظمة أكثر تكلفة وتطوراً، سواء في الجو أو على الأرض، لا يضمن حرية الوصول أو النجاح المستدام، لأن الأنظمة منخفضة التقنية قد تعيق فعالية الأنظمة العالية التقنية بشكل موثوق.


    رابط المصدر

  • الاتحاد الأوروبي يناقش الاستمرار في تعليق العقوبات على سوريا

    الاتحاد الأوروبي يناقش الاستمرار في تعليق العقوبات على سوريا


    في 20 مايو 2025، سيعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا لمناقشة إمكانية استمرار تعليق بعض العقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد. يأتي ذلك في إطار مناقشات مستمرة حول العقوبات، حيث يُتوقع اتخاذ قرار بالإجماع. الهدف هو تعليق بعض العقوبات دون رفعها بالكامل، مع إمكانية إعادة تفعيلها حسب الظروف في سوريا. كما قدمت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد، اقتراحًا بتمويل إعادة الإعمار وقضايا الهجرة. يُذكر أن العقوبات الأوروبية على النظام الحاكم السوري بدأت في 2011 ردًا على انتهاكات حقوق الإنسان، وشملت عقوبات اقتصادية وإجراءات مالية.

    |

    ذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية، يوم الجمعة، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون في اجتماعهم الذي يُعقد في 20 مايو/أيار الحالي، إمكانية استمرار تعليق بعض العقوبات المفروضة على نظام القائد السوري السابق بشار الأسد.

    وبحسب مسؤول رفيع في الاتحاد، فإن الاجتماع جزء من جدول اللقاءات الدورية للوزراء، حيث من المتوقع أن يتم نقاش رسمي حول العقوبات التي تم تعليقها مؤخراً، وسط استمرار المحادثات الفنية حول هذا الموضوع داخل مؤسسات الاتحاد.

    ولفت المصدر إلى أن الهدف هو التوصل إلى قرار مشترك بالإجماع بشأن تعليق إضافي لبعض العقوبات، دون أن يعني ذلك إلغاؤها بالكامل، موضحًا أن العقوبات المعلقة يمكن تفعيلها في أي وقت حسب تطورات الوضع في سوريا.

    كما أفادت وسائل إعلام أوروبية أن كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والإستراتيجية الاستقرارية، التي ستترأس الاجتماع، قدمت اقتراحاً بتوفير تمويل للوزارات المعنية بإعادة الإعمار وقضايا الهجرة في سوريا.

    وكان القائد الأميركي دونالد ترامب قد صرح، في بداية الإسبوع الحالي، خلال زيارة رسمية إلى السعودية، رفع إدارته للعقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما اعتبرته الدوائر الأوروبية تطوراً قد يؤدي إلى مراجعة أوسع للعقوبات الغربية.

    وفرض الاتحاد الأوروبي أولى عقوباته على النظام الحاكم السوري في مايو/أيار 2011، بعد اندلاع الثورة السورية، مستهدفًا شخصيات بارزة من الدائرة المقربة من بشار الأسد، المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وشملت العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول المالية.

    كما شملت العقوبات إجراءات قطاعية استهدفت قلب الشبكة المالية للنظام، بما في ذلك حظر استيراد النفط الخام ومشتقاته من سوريا، ومنع تصدير معدات ذات استخدام مزدوج (مدني وعسكري)، بالإضافة إلى قيود على تمويل مشاريع البنية التحتية.

    وصرح الاتحاد الأوروبي في 24 فبراير/شباط الماضي تعليق بعض العقوبات المرتبطة بقطاعات مثل البنوك والطاقة والنقل، مع التأكيد على مراقبة الوضع الميداني في سوريا وتقييم إمكانية وقف المزيد من العقوبات في المستقبل.


    رابط المصدر

  • الجائزة الأمريكية للتجنيس.. واشنطن تفكر في إطلاق برنامج تلفزيوني للمهاجرين

    الجائزة الأمريكية للتجنيس.. واشنطن تفكر في إطلاق برنامج تلفزيوني للمهاجرين


    تدرس وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية مقترح برنامج تلفزيون واقع بعنوان “الأميركي”، يهدف لإبراز تجربة المهاجرين في السعي للحصول على الجنسية الأميركية. فكرة البرنامج، التي قدمها روب وورسوف، تشمل 12 مهاجراً يتنافسون في تحديات مستوحاة من الثقافة الأميركية، تنتهي بتتويج الفائز بالجنسية على درجات الكابيتول في واشنطن. بينما يلقى الاقتراح إشادة من بعض المسؤولين، يواجه انتقادات باعتباره تبسيطاً لقضايا الهجرة، ومحاولة لتسليع التجربة الإنسانية للمهاجرين. الوزارة لا تزال في مرحلة مراجعة، ولم يُتخذ قرار نهائي بعد.

    تقوم وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية حاليًا بدراسة اقتراح برنامج تلفزيون واقع يظهر مهاجرين يتنافسون للحصول على الجنسية الأميركية.

    الفكرة قدّمها روب وورسوف، الكاتب والمنتج الكندي المعروف بعمله في برامج مثل “سلالة البط” (Duck Dynasty) على قناة “إيه آند إي”، والذي يستعرض حياة عائلة “روبرتسون” التي حصلت على ثروتها من خلال شركة “دك كوماندر” المتخصصة في إنتاج أدوات صيد البط، وبرنامج “صانعة علاقات المليونيرات” (Millionaire Matchmaker) الذي تقدّمه باتي ستانغر، الخبيرة في العلاقات والتي تدير وكالة للزواج للمليونيرات. في كل حلقة، تساعد السيدات والسادة الأغنياء في العثور على شركاء مناسبين، وقد تم عرض هذا البرنامج على قناة برافو.

    وفقاً لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، صرحت المتحدثة بإسم الوزارة تريشيا ماكلوفلين أن الاقتراح لا يزال في مراحل مراجعة أولية، ولم يتم اتخاذ قرار بشأنه بعد، كما أضافت أن وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم لم تطّلع على الاقتراح حتى الآن.

    الاقتراح، الذي يحمل اسم “الأميركي” (The American)، يتضمن مشاركة 12 مهاجرًا في مجموعة من التحديات المستلهمة من الثقافة والتاريخ الأميركيين، مثل التنقيب عن الذهب في سان فرانسيسكو وتجميع هيكل سيارة موديل T في ديترويت.

    يبدأ البرنامج بقدوم المتسابقين إلى جزيرة إيليس في نيويورك، ثم يسافرون عبر الولايات المتحدة على متن قطار يُعرف باسم “ذا أميركان”، حيث يشاركون في تحديات مختلفة، ويختتم البرنامج بتتويج الفائز بالجنسية الأميركية في احتفال يُعقد على درجات مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة.

    صرّح وورسوف لصحيفة وول ستريت جورنال بأنه لم يتواصل بشكل مباشر مع وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم، ولكنه تلقى ردود فعل إيجابية من بعض مسؤولي الوزارة، وهو في مراحل نقاش أولية مع عدد من الشبكات التلفزيونية. ونوّه أن البرنامج لا يهدف إلى استغلال معاناة المهاجرين، بل إلى تسليط الضوء على تجربة الهجرة والاحتفاء بمعنى أن تكون أميركياً.

    رغم أن الاقتراح لا يزال قيد المراجعة، فقد أثار جدلا كبيرًا، حيث اعتبره البعض محاولة لتسليع عملية الهجرة وتقليلها إلى مسابقة ترفيهية، وناقش النقاد أن الفكرة قد تُبسط قضايا الهجرة المعقدة وتحولها إلى مجرد ترفيه، مما قد يقلل من أهمية التجربة الإنسانية للمهاجرين.

    من ناحية أخرى، يرى وورسوف أن البرنامج يمكن أن يقدم تجربة تعليمية وتوعوية، ويُبرز التحديات التي يواجهها المهاجرون في سعيهم للحصول على الجنسية الأميركية.

    تستمر وزارة الاستقرار الداخلي في تقييم الاقتراح، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه حتى الآن.


    رابط المصدر