الوسم: الصين

  • انخفاض حصة أوروبا في سوق السيارات الإسرائيلي لصالح الصين

    انخفاض حصة أوروبا في سوق السيارات الإسرائيلي لصالح الصين


    ذكرت صحيفة غلوبس الماليةية أن الصين تحتل أكبر حصة في سوق السيارات الإسرائيلية، حيث وصلت نسبة السيارات الصينية إلى 25.5% من إجمالي تسليمات السيارات الجديدة في الربع الأول من 2025. تتفوق إسرائيل على دول مثل أستراليا والإمارات والبرازيل، بينما سجلت أوروبا 4.1% فقط. تجاوزت مبيعات السيارات الصينية في إسرائيل 200 ألف مركبة، مع 21 علامة تجارية صينية موجودة في القطاع التجاري، مع توقعات بانضمام 5 علامات جديدة بحلول نهاية 2025. سجلت السيارات الصينية 92% من سوق السيارات الهجينة القابلة للشحن، مع زيادة مستمرة في حصة السيارات الهجينة التقليدية.

    ذكرت صحيفة غلوبس الماليةية أن الصين أصبحت تستحوذ على الحصة الأكبر من سوق السيارات في إسرائيل مقارنة بجميع الدول المتقدمة، حيث وصلت حصة السيارات الصينية إلى 25.5% من إجمالي تسليمات السيارات الجديدة في الربع الأول من عام 2025.

    بهذا الترتيب، تتفوق إسرائيل على دول مثل أستراليا التي سجلت نسبة 20%، والإمارات بنسبة 14%، والبرازيل بنسبة 7%. وفي أوروبا، بلغت الحصة 4.1% فقط خلال الفترة الحاليةين الأولين من عام 2025، رغم الزيادة الملحوظة مقارنة بالسنة السابق، وفقًا لتقرير غلوبس.

    كما أفادت الصحيفة أنه بحلول نهاية أبريل/نيسان 2025، تخطى إجمالي مبيعات السيارات المصنعة في الصين بإسرائيل حاجز 200 ألف مركبة، معظمها تم استيراده بعد عام 2020.

    وعلى الرغم من أن روسيا لا تزال تتصدر الترتيب العالمي بنسبة 53% من إجمالي القطاع التجاري لصالح السيارات الصينية، إلا أن القطاع التجاري الروسي لا يُصنف ضمن الأسواق المتقدمة بسبب العقوبات الغربية المفروضة بعد الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف معظم شركات السيارات الغربية عن البيع هناك.

    عدد قياسي من العلامات التجارية الصينية

    بحسب “غلوبس”، تعتبر إسرائيل “الدولة المتقدمة” التي تملك أكبر عدد من العلامات التجارية الصينية، حيث تتواجد 21 علامة تجارية صينية في القطاع التجاري، على الرغم من أن بعض هذه العلامات غير نشطة حاليًا. وتتوقع الصحيفة إضافة 5 علامات جديدة بحلول نهاية عام 2025.

    F 1706003278
    عدد العلامات التجارية الصينية في القطاع التجاري الإسرائيلي هو 21، مع توقع دخول 5 علامات جديدة بحلول نهاية 2025 (رويترز)

    شهد القطاع التجاري الإسرائيلي تغييرات في تركيبة السيارات المستوردة، حيث كانت السيارات الكهربائية تهيمن حتى عام 2023، لكن القطاع التجاري توسع ليشمل سيارات هجينة، قابلة للشحن، وأخرى تعمل بالبنزين، مما أتاح للمنتجات الصينية الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين.

    سيطرة واسعة على السيارات الهجينة القابلة للشحن

    في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، بلغت حصة السيارات الصينية من سوق السيارات الهجينة القابلة للشحن في إسرائيل 92%، وهو ما يمثل 6.2% من إجمالي تسليمات السيارات الجديدة.

    كما زادت الحصة الصينية في سوق السيارات الهجينة التقليدية من أقل من 1% في 2024 إلى 6.6% هذا السنة.

    ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو مع طرح نماذج هجينة جديدة من شركتي إم جي وبايك الصينيتين في الأشهر القادمة، وفقًا لما أفادت به الصحيفة.


    رابط المصدر

  • إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين

    إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين


    تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد القائد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من 1 يونيو. جاء هذا التهديد بسبب إحباط واشنطن من تقدم بطيء في المحادثات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالضرائب على الخدمات وقوانين السيارات. بينما أبدت المفوضية الأوروبية استعدادًا للتفاوض، لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن. يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى توازن بين الضغط الأميركي تجاه الصين والحفاظ على العلاقات الماليةية مع بكين. يختلف أسلوب التفاوض بين الطرفين، حيث تسعى الولايات المتحدة لنتائج سريعة بينما يتبع الأوروبيون مسارًا أكثر تدريجية.

    رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة القائد دونالد ترامب، مستوى التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مهددًا بفرض تعرفة جمركية تبلغ 50% على الواردات من أوروبا اعتبارًا من 1 يونيو/حزيران المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

    جاءت هذه الخطوة في ظل شعور بالإحباط المتزايد بين أعضاء الفريق الماليةي للرئيس الأمريكي من موقف الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، فيما يتعلق بالضرائب والتنظيمات وسياساته تجاه الصين، كما أوضحت الصحيفة.

    وأعرب مستشارو ترامب، خلال محادثات خاصة مع مسؤولين أوروبيين، عن استيائهم من ما اعتبروه “تباطؤًا في التقدم” خلال المفاوضات التجارية، وفق مصادر مقربة من تفاصيل النقاشات.

    انتقادات حادة من واشنطن لبروكسل

    وذكرت الصحيفة أن مستشاري ترامب اتهموا الاتحاد الأوروبي بالتأخر في تقديم عروض ملموسة تلبي المدعا الأمريكية، بما في ذلك الرسوم المفروضة على خدمات البث وضرائب القيمة المضافة، بالإضافة إلى التشريعات المتعلقة بصناعة السيارات والغرامات المفروضة على الشركات الأمريكية في قضايا مكافحة الاحتكار.

    WASHINGTON, DC - FEBRUARY 27: UK Prime Minister Keir Starmer tours Palantir Technologies headquarters with company employees and British military personnel on February 27, 2025 in Washington, DC. British Prime Minister Keir Starmer is on his first visit to Washington since US President Donald Trump returned to the White House. Starmer's trip comes shortly after he announced an increase in UK defence spending, ostensibly as a signal to Trump that the UK is prepared to bolster Europe's security, and as he aims to broker a fair peace deal for Ukraine amid Trump's warming relations with Russia. Carl Court - Pool/Getty Images/AFP (Photo by CARL COURT / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
    المملكة المتحدة هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي وقّعت اتفاقًا تجاريًا مع الولايات المتحدة يحافظ على الرسوم الجمركية (الفرنسية)

    بينما لم يتمكن البيت الأبيض حتى الآن من الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات على الصناعات الصينية، وافقت بريطانيا أخيرًا على التحرك في هذا الاتجاه فيما يتعلق بصناعة الصلب، وهو ما ساعد في إتمام الاتفاق التجاري بين واشنطن ولندن، كما ذكر التقرير.

    على الرغم من استعداد المفوضية الأوروبية لمناقشة مسألة “اقتصادات القطاع التجاري” مثل الصين، لم تُترجم هذه النوايا إلى التزامات فعلية، وفقًا لمطلعين على مسار المفاوضات.

    تصريحات غاضبة

    في بيان公开 صدر عن المكتب البيضاوي يوم الجمعة، صرح ترامب: “لا أسعى للصفقة” مع أوروبا، مؤكدًا استعداده لتنفيذ خطته بشأن الرسوم الجمركية. وكان قد نشر تهديده في وقت مبكر عبر منصة “تروث سوشيال”، بينما أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تفاؤلهم حيال تحسن سير المفاوضات.

    بعد مكالمة هاتفية مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، قال المفوض التجاري الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بجدية في المحادثات، مؤكدًا استعداده للدفاع عن مصالحه، مشيرًا إلى أن العلاقة التجارية بين الجانبين “يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على التهديدات”.

    أوروبا توازن بين الصين وأميركا

    تشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يسعون لتبني نهج متوازن بين الحزم الأمريكية حيال الصين ورغبتهم في الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع بكين، خاصة أن الصين تمثل واحدة من أكبر أسواق التصدير الأوروبية.

    ارشيف Containers of Danish shipping company Maersk are stacked at a transshipment station in Frankfurt am Main, western Germany, on April 15, 2025. German investor sentiment in April 2025 recorded its biggest fall since Russia's full-scale invasion of Ukraine, as US President Donald Trump's huge tariffs threatened to snuff out a recovery. Market expectations for Europe's biggest economy over the next six months fell 65.6 points to sit at minus 14, the largest drop since the outbreak of war in Ukraine in 2022, according to a survey by the ZEW institute. (Photo by Kirill KUDRYAVTSEV / AFP)
    الاتحاد الأوروبي من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة (الفرنسية)

    أرسلت بروكسل مقترحات لتقليل الرسوم الصناعية المتبادلة وزيادة الواردات من الطاقة وفول الصويا الأمريكي، لكنها غادرت واشنطن في أبريل/نيسان دون تحقيق نتائج ملموسة.

    وأوضح ناطق باسم المفوضية آنذاك: “قام الاتحاد الأوروبي بدوره، وحان الوقت الآن لتحديد موقف الولايات المتحدة”.

    في حين تطلب واشنطن من شركائها التجاريين فرض تعريفات على المنتجات الصينية للحد من سياسات الدعم الصناعي من بكين، إلا أن الاستجابة الأوروبية كانت بطيئة، رغم أن الاتحاد سبق ووافق على تعريفات قيمتها 21 مليار يورو (24 مليار دولار) على الواردات الأمريكية، لكنه جمد تنفيذها بعد إعلان واشنطن عن هدنة تفاوضية لمدة 90 يومًا.

    كما كشفت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي أعد قائمة ثانية محتملة لفرض رسوم تصل قيمتها إلى 95 مليار يورو (حوالي 102 مليار دولار)، في حال عدم نجاح المحادثات مع الولايات المتحدة.

    تباين في أسلوب التفاوض

    يعتبر أحد أبرز أسباب الخلاف هو التباين الكبير بين النهج الأمريكي الحازم والنهج الأوروبي المتأني. بينما يسعى ترامب إلى تحقيق اتفاقات سريعة، تتبع المفوضية الأوروبية عملية تفاوض طويلة تشمل مشاورات شاملة مع جميع الدول الأعضاء، مما يطيل أمد التوافق.

    وفي تعليقه على التهديد الجمركي الأمريكي، قال دبلوماسي أوروبي: “من الصعب بناء سياسة على منشور على تروث سوشيال”، بينما صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت لشبكة فوكس نيوز أن الهدف من هذا التهديد هو “تحفيز الأوروبيين على التحرك”.


    رابط المصدر

  • انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا

    انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا


    تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين في الربع الأول من 2025، بينما ارتفعت في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أصدرت الأخيرة 801 مليون طن متري، بزيادة 7% عن السنة الماضي، وهي الأعلى منذ 2022. تراجع انبعاثات الصين، بسبب أزمة الائتمان في قطاع البناء، ساهم في انخفاضها بمقدار 60 مليون طن. ومع ذلك، تستمر مستويات التلوث في الارتفاع عالميًّا، حيث يعتمد منتجو الطاقة في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر على الوقود الأحفوري. يُتوقع أن تؤدي زيادة إنتاج الكهرباء في الصين إلى ارتفاع الانبعاثات مجددًا، مما يهدد الجهود البيئية.

    أظهرت بيانات من شركة “إمبر” انخفاض معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين خلال الربع الأول من السنة الحالي، في حين ارتفعت في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بقيت مستويات الانبعاثات بشكل عام عند مستويات مقلقة.

    تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا أصدرتا مجتمعتين 801 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري بين يناير ومارس.

    وبلغت الزيادة في الانبعاثات 53 مليون طن، أي ما يعادل 7%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، وكانت هي الأعلى منذ عام 2022 للربع الأول.

    تُعوض الزيادة الكبيرة في انبعاثات الولايات المتحدة وأوروبا الانخفاض الذي بلغ 60 مليون طن في انبعاثات الطاقة في الصين، التي تُعتبر أكبر ملوث للطاقة في العالم، والتي قامت بأكبر خفض لانبعاثات الطاقة منذ عام 2020.

    على الرغم من ذلك، بقيت مستويات التلوث في قطاع الطاقة العالمي عند معدلات مرتفعة ومقلقة بسبب زيادة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث قام منتجو الطاقة بزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر الأحفورية مثل الفحم والغاز الطبيعي في الأشهر الأولى من عام 2025، مقارنةً بالسنة السابق.

    تشير المعلومات إلى أن تراجع سرعات الرياح في أوروبا أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة النظيفة، مما أجبر الشركات على رفع إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024.

    كما ارتفع إنتاج الطاقة المعتمدة على الغاز بنسبة 8%، بينما زاد إنتاج الفحم بنسبة 6% خلال الربع الأول من عام 2025، وفقًا لتقديرات “إمبر”.

    في الولايات المتحدة، أدى ارتفاع الطلب على الطاقة، مدعومًا بسياسات إدارة القائد دونالد ترامب المؤيدة للوقود الأحفوري، إلى زيادة إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق.

    أسفر الارتفاع الحاد في أسعار الغاز عن اعتماد الشركات على الفحم الأرخص، حيث زاد إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 23% في الربع الأول من 2025، بينما انخفض إنتاج الغاز بنسبة 4%.

    أما في الصين، فقد أثر الطلب على الطاقة في بداية 2025 بسب تعثر المالية نتيجة أزمة الائتمان في قطاع البناء والحرب التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة.

    أدى تراجع إنتاج المصانع إلى انخفاض الطلب على الكهرباء في القطاع التجاري، مما أتاح تقليص إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق. ومع ذلك، من المتوقع أن يقوم المصنعون في الصين بزيادة إنتاجهم، مما قد يرفع الطلب على الطاقة ويزيد إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري.

    من المتوقع أن تبدأ شركات الطاقة الأميركية في رفع إنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري مع دخول فصل الصيف، الذي يمثل ذروة الطلب على الطاقة بسبب استخدام أجهزة التكييف.

    مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 40% مقارنةً بمايو 2024، يُتوقع أن تستمر الشركات في الاعتماد على الفحم الأرخص، مما سيؤدي إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

    في عام 2024، أطلقت شركات الطاقة الأميركية نحو 950 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المولدة بالفحم، مقارنة بـ540 ألف طن لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المنتجة بالغاز، وفقًا لبيانات “إمبر”.

    إذا تمت إضافة هذه الانبعاثات إلى الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة بالصين، التي تعتمد على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء، فإن العالم يسير نحو مزيد من الارتفاع في انبعاثات الطاقة في الفترة القادمة، وفقًا لتقديرات “إمبر”.


    رابط المصدر

  • مصانع الصين تواجه رسوم ترامب رغم تباطؤ وتيرتها الإنتاجية

    مصانع الصين تواجه رسوم ترامب رغم تباطؤ وتيرتها الإنتاجية


    تباطأ نمو الإنتاج الصناعي في الصين في أبريل، حيث سجل زيادة بنسبة 6.1% على أساس سنوي، مقارنة بـ7.7% في مارس. تعكس هذه المتانة تأثير الدعم الحكومي، رغم الصدمة الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية. ورغم بيانات صادرات قوية، نوّهت التقارير أن قيمة تسليم الصادرات ظلت ثابتة. توصلت بكين وواشنطن إلى اتفاق لإلغاء معظم الرسوم، مما قد يساعد في تعزيز التجارة. ومع ذلك، يأنذر الخبراء من أن الوضع سيتأثر بالضغوط التجارية المستمرة والنزاع الحالي. سجلت مبيعات التجزئة نمواً طفيفاً بنسبة 5.1%، مما يعكس تأثير الرسوم على توقعات المستهلكين.

    تراجع معدل نمو الإنتاج الصناعي في الصين في أبريل/نيسان، إلا أنه أظهر قوة تشير إلى أن الإجراءات الحكومية قد خففت من تأثير الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدد بإعاقة الزخم في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

    وكشفت بيانات المكتب الوطني للإحصاء اليوم الاثنين أن الإنتاج الصناعي توسع بنسبة 6.1% في أبريل/نيسان مقارنة بنفس الفترة الحالية من السنة السابق، متراجعًا عن نسبة نمو سنوية بلغت 7.7% في مارس/آذار، لكنه تخطى الزيادة المتوقعة بنسبة 5.5% وفقًا لاستطلاع لرويترز.

    دعم مسبق

    ولفت كبير الخبراء في وحدة الأبحاث الماليةية، تيانشين شو، إلى أن “متانة الأرقام في أبريل تعود جزئيًا إلى الدعم المالي المدعوم مسبقًا”، في تلميح إلى زيادة الإنفاق الحكومي.

    جاءت هذه المعلومات بعد صادرات أكثر استقرارًا مما كان متوقعًا في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، حيث أفاد خبراء المالية بأنها مدعومة من مصدّرين يعيدون توجيه شحناتهم ودول تشتري المزيد من السلع من الصين في ظل إعادة ترتيب التجارة العالمية بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأمريكي دونالد ترامب.

    ومع ذلك، ذكر تيانشين أن المعلومات الصادرة اليوم قد نوّهت على الأثر السلبي الناتج عن التعريفات الجمركية الأمريكية، مضيفًا أن “على الرغم من النمو السريع في القيمة المضافة الصناعية، فإن قيمة تسليم الصادرات تكاد تكون ثابتة”.

    توصلت بكين وواشنطن إلى اتفاق مفاجئ الإسبوع الماضي لإلغاء معظم الرسوم الجمركية التي كانت كل منهما تفرضها على سلع الأخرى منذ أوائل أبريل/نيسان، وقد أدى الهدنة التي تستمر لمدة 90 يومًا إلى تقليل حدة الحرب التجارية التي أعاقت سلاسل التوريد العالمية وأثارت مخاوف الركود.

    TANGSHAN CITY - MAY 29: Workers operating hydraulic press processing products in a factory, on may 29, 2014, Tangshan city, Hebei Province, China
    إنتاج المصانع الصينية يتحدى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية (شترستوك)

    تغلب على الصعوبات

    وقال المتحدث باسم مكتب الإحصاء، فو لينج هوي، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين “إن التجارة الخارجية للصين تتجاوز الصعوبات وتستمر في النمو الثابت، مما يُظهر قوة كبيرة وقدرة تنافسية دولية”.

    وأضاف أن تخفيف التوترات التجارية سيكون له فوائد على نمو التجارة الثنائية والانتعاش الماليةي العالمي.

    غير أن خبراء المالية يأنذرون من أن الهدنة قصيرة المدى ونهج القائد الأمريكي ترامب غير القابل للتنبؤ سيستمران في التأثير سلبًا على المالية الصيني القائم على التصدير، والذي لا يزال يواجه رسومًا جمركية تبلغ 30% بالإضافة إلى الرسوم الحالية.

    وارتفعت مبيعات التجزئة، كمؤشر للاستهلاك، بنسبة 5.1% في أبريل/نيسان، متراجعة عن زيادة بنسبة 5.9% في مارس/آذار، وجاءت أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى توسع بنسبة 5.5%. وعزا خبراء المالية تباطؤ نمو مبيعات التجزئة إلى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على توقعات المستهلكين.

    سجل المالية الصيني نموًا بنسبة 5.4% في الربع الأول، متجاوزًا التوقعات. وما زالت السلطات واثقة من تحقيق هدف بكين للنمو بمعدل يقارب 5% هذا السنة، رغم تحذيرات خبراء المالية من أن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تعيق هذا الزخم. في الفترة الحالية الماضي، زادت بكين وواشنطن الرسوم الجمركية إلى أكثر من 100% في عدة جولات من الإجراءات الانتقامية.


    رابط المصدر

  • ليس فقط لتوليد الطاقة.. الصين تكسو الجبال بالألواح الشمسية

    ليس فقط لتوليد الطاقة.. الصين تكسو الجبال بالألواح الشمسية


    تسعى الصين لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، خاصة في مقاطعة “قويتشو” حيث تم تركيب الألواح الشمسية على الجبال. تُعتبر قويتشو منطقة جبلية مثالية بسبب ارتفاعها ومناخها، وكانت سابقًا قاحلة، لكن الطاقة الشمسية حولتها. منذ عام 2016، توسعت المحطات الشمسية لتنتج 15 مليون كيلوواط سنويًا بحلول 2023. يجمع نموذج “تكامل الزراعة والطاقة الكهروضوئية” بين إنتاج الطاقة وزراعة المحاصيل، مما زاد من دخل سكان القرى. تدعم السلطة التنفيذية الصينية هذه المبادرات، مما يعزز مكانة الصين في الطاقة المتجددة، حيث تصل طاقتها الإنتاجية نحو 600 غيغاواط/ساعة، متجاوزة عدة دول مجتمعة.

    تعمل الصين على تكثيف جهودها في استغلال الطاقة المتجددة، ويبدو ذلك جليًا في مقاطعة “قويتشو” (Guizhou)، حيث تم تركيب الألواح الشمسية بدقة وعلى نطاق واسع في قمم الجبال، حتى أنها تبدو وكأنها جزء من المناظر الطبيعية هناك.

    تُعتبر قويتشو منطقة جبلية في جنوب غرب الصين، وتشتهر بقراها الريفية التقليدية. تعيش فيها أقليات مثل “مياو” و”دونغ”، وتعرف بشلال هوانغ غوهشو الذي يبلغ ارتفاعه 74 مترًا.

    تتميز هذه المنطقة بمكونات تجعلها مثالية لتركيب الألواح الشمسية مثل ارتفاعها الكبير ومناخها المتنوع وموقعها المعزول، فقد غُطيت معظم مرتفعاتها حاليًا بألواح الطاقة الشمسية، مما أضاف بعدًا جديدًا للمناظر الجبلية الخلابة وأبرز ريادة الصين في مجال الطاقة المتجددة.

    قبل ذلك، كانت المنطقة قاحلة وغير منتجة، وكان دخل سكانها عادةً محدودًا، حيث كانوا يكسبون حوالي ألفي يوان (277 دولارًا) فقط من زراعة البطاطس. لكن الوضع تغير جذريًا مع تنفيذ المشروع الضخم لإنتاج الطاقة الشمسية.

    كانت الألواح الشمسية في الجبال تنتج 1.75 مليون كيلوواط من الطاقة في عام 2018، مما كان يكفي لتلبية احتياجات 1300 أسرة، وفي عام 2023، ارتفعت هذه الكمية لتصل إلى 15 مليون كيلوواط.

    أقدمت شركات مثل “قويتشو جينيوان” التي تعمل في مجال الطاقة الشمسية في المنطقة، على تنظيم العمليات الزراعية في الموقع. هذا يعني أن الألواح الشمسية تُستخدم لأغراض متعددة وليس فقط لتوليد الطاقة.

    كانت هذه التجربة علامة بارزة في التنمية بعد إنشاء محطة الطاقة الأولى من نوعها في قويتشو عام 2016، حيث أجرت محطة ميزهان للطاقة الكهروضوئية المخصصة للزراعة تجارب زراعية متنوعة، وهو ما أدى إلى زيادة أرباح المزارعين المحليين.

    وبات السكان يحصلون أيضًا على رسوم نقل ملكية الأرض لاستخدامها في توليد الطاقة الكهروضوئية، إضافة إلى دخل من محاصيل متنوعة وأجور من العمل في محطة الطاقة أو في التعاونيات.

    بفضل ما يعرف بنموذج “تكامل الزراعة والطاقة الكهروضوئية”، زادت هذه القرى من القيمة الماليةية للأرض، ووفرت فرص عمل، وزادت من دخل المواطنون المحلي. وتتيح هذه الطريقة جني فوائد متعددة من قطعة أرض واحدة، وتعزز نمو الإنتاج الريفي بشكل فعال.

    تُظهر مثل هذه المشاريع تأثيرًا واضحًا في الزراعة والمناطق الريفية عبر التنمية المستدامة، مما يقلل من البصمة الكربونية الإجمالية، ويشكل خطوة إيجابية نحو التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة.

    كما تعالج هذه المشاريع القلق العالمي بشأن ندرة الغذاء وفرص التنمية والعمل لا سيما في المناطق الريفية النائية، مقدمة حلولاً عملية لكلا الأمرين، حسب التقارير.

    وبحسب موقع “فوتوريزم”، تقوم السلطة التنفيذية الصينية بتمويل منشآت تصنيع الطاقة الشمسية في مناطق مثل قويتشو من خلال قروض مصرفية ودعم حكومي، مما يشير إلى أن سعي الصين نحو الطاقة المتجددة يتسارع بسرعة أكبر من الدول المنافسة، وفقًا لتقارير وكالة الطاقة الدولية.

    تمتلك الصين حاليًا بنية تحتية قادرة على إنتاج حوالي 600 غيغاواط/ساعة من الطاقة المتجددة، وهي كمية تفوق بكثير إنتاج أكبر أربع دول منتجة للطاقة، مثل الولايات المتحدة والبرازيل والمملكة المتحدة وإسبانيا. إذ تصل الطاقة الإنتاجية المشتركة لهذه الدول الأربع إلى 72 غيغاواط/ساعة من الطاقة المتجددة.


    رابط المصدر

  • نقص المعادن النادرة من الصين يهدد سلاسل الإمداد العالمية

    نقص المعادن النادرة من الصين يهدد سلاسل الإمداد العالمية


    سمحت الصين بدخول بعض شحنات المعادن الأرضية النادرة بموجب قواعد جديدة لضوابط التصدير، لكنها تأخرت في الموافقات، مما يهدد سلاسل التوريد العالمية. في أبريل، فرضت بكين قيودًا على تصدير 7 عناصر نادرة، وهو ما يؤثر على صناعات مثل السيارات الكهربائية والطائرات. رغم بعض الموافقات على التراخيص إلى أوروبا، فإن الشركات تعبر عن قلقها من عدم قدرة الصين على تلبية الطلب. تشمل المشكلات البيروقراطية والشروط الخاصة بالاستخدام النهائي، مما يزيد من حالة عدم اليقين. يتوقع الخبراء أن تعزز هذه الضوابط الجهود الغربية لتقليل الاعتماد على الصين.

    وافقت الصين على دخول بعض شحنات المعادن الأرضية النادرة وفقًا لقواعد جديدة لضوابط التصدير، لكن التأخير في الموافقات يهدد بإعاقة سلاسل التوريد العالمية، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز بمعلومات من مختصين في هذا المجال.

    في أوائل أبريل/نيسان الماضي، فرضت بكين قيودًا على تصدير 7 عناصر أرضية نادرة والمغناطيسات الأساسية، وهي مدخلات ضرورية لمجموعة واسعة من المنتجات، من المركبات الكهربائية إلى الطائرات المقاتلة.

    موافقات

    لفت المصدرون والمجموعات الصناعية الصينية وخبراء في سلاسل التوريد إلى أن وزارة التجارة الصينية وافقت بعد أسابيع من التأخير على بعض تراخيص التصدير إلى أوروبا، لكن العملية تسير بشكل أبطأ مما يلبي الطلب.

    وذكر فولفغانغ نيدرمارك، عضو المجلس التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، “إن فرصة تجنب التأثير السلبي الكبير على الإنتاج في أوروبا تتقارب سريعًا”.

    أعربت شركات أمريكية مثل تسلا وفورد ولوكهيد مارتن عن مخاوفها بشأن ضوابط التصدير الصينية الجديدة في إحاطات لها مع المستثمرين مؤخرًا.

    نقلت الصحيفة عن مسؤول تنفيذي أوروبي في الصين لم تُكشف هويته قوله إن التأخيرات الحالية “لا تُحتمل” بالنسبة للمصنعين الأجانب، مضيفًا: “ما أراه على الأرض هو مستوى فعلي من عدم الكفاءة؛ لقد أخطأوا في تقدير الأثر المتوقع وما يتعين عليهم الاستعداد له على مستوى الأعمال”.

    يأتي توسيع الصين لضوابطها على صادرات المعادن الأرضية النادرة ردًا على التعريفات الجمركية الشاملة التي صرحها القائد الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.

    تسلط هذه الضوابط، التي تُلزم المصدرين بالحصول على تراخيص من مسؤولي وزارة التجارة لشحنات المعادن الأرضية النادرة السبعة المستهدفة والمغناطيسات الأساسية منها، الضوء على النفوذ الجيوسياسي الذي تمنحه هيمنة الصين على إمدادات المعادن العالمية.

    وفقًا للصحيفة، غير معروف ما إذا كانت الصين قد بدأت في الموافقة على صادرات إلى الولايات المتحدة منذ أن اتفقت القوتان الماليةيتان على تعليق الحرب على التعريفات هذا الفترة الحالية.

    ذكرت شركة يانتاي تشنغهاي للمواد المغناطيسية، وهي شركة تصدير مقرها مقاطعة شاندونغ، أنها حصلت على تراخيص تصدير و”استأنفت” تلقي الطلبات من بعض العملاء.

    في موضوع آخر، أفاد مصدران مطلعان أنه تمت الموافقة على شحنة واحدة على الأقل متجهة إلى شركة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات.

    نوّهت فولكس فاغن أن إمداداتها من القطع التي تحتوي على معادن أرضية نادرة مستقرة وأن مورديها منحوا “عددًا محدودًا من تراخيص التصدير”.

    هناك مخاوف واسعة في قطاع الصناعة من أن تجلب بيروقراطية الترخيص في الصين عبئًا إضافيًا مع تزايد عدد الطلبات، حسبما ذكرت الصحيفة.

    قالت الهيئة التنفيذية الأوروبية إن الشركات الأوروبية “غير متنوّهة من كيفية إثبات” عدم إعادة تصدير شحناتها إلى الولايات المتحدة، مما يُشكل انتهاكًا لشروط الترخيص.

    تحدٍ

    قال إيلون ماسك، رئيس تسلا، للمستثمرين الفترة الحالية الماضي إن الصين سعت للحصول على ضمانات بأن المواد التي تحتاجها شركته لأذرع الروبوتات لن تُستخدم لأغراض عسكرية، مضيفًا: “هذا مثال على التحدي الموجود”.

    أفاد القائد التنفيذي لوحدة السيارات في شركة ماهيندرا آند ماهيندرا الهندية، راجيش جيجوريكار، بأن عملية الحصول على شهادة الاستخدام النهائي -التي تهدف إلى ضمان عدم استخدام الإمدادات في الأسلحة- غير واضحة حاليًا.

    قالت مديرة في شركة تشنغدو غالاكسي ماغنتس، التي تبيع المغناطيسات الدائمة، إن الحظر على الشحنات المرتبطة بالأغراض العسكرية كان مصدر قلق للسلطات الصينية، مضيفةً أن شركتها تساعد العملاء في تقديم المعلومات اللازمة للحصول على موافقة التصدير، ولكن الطلبات “المتعلقة بالأغراض العسكرية” غير مسموح بها.

    نقلت الصحيفة عن المسؤولة دون الكشف عن هويتها قولها: “قد يسمح بالتصدير للتطبيقات غير العسكرية”.

    تُستخدم المغناطيسات الأساسية في الطائرات المقاتلة مثل طائرة F-35 التي تنتجها شركة لوكهيد، ومن المتوقع أن تتسبب الضوابط الجديدة في مشاكل قصيرة المدى وتفرض تحولات طويلة الأجل في سلسلة التوريد.

    قال إيفان سكوت، المدير المالي لشركة لوكهيد، للمستثمرين هذا الإسبوع إن شركته تمتلك ما يكفي من المواد الأرضية النادرة هذا السنة، وتوقع أن تعطي السلطات الأمريكية الأولوية لتوريد لوكهيد “نظرًا لأهمية برامجنا”.

    موافقات

    مع وجود تهدئة مؤقتة بين الولايات المتحدة والصين لمدة 90 يومًا، يتوقع كومبس أن تمنح وزارة التجارة المزيد من الموافقات، لكنه أنذر من استمرار حالة عدم اليقين. حيث قال: “يرغب الجميع في وضوح الأمور من وزارة التجارة. لكن النفوذ الاستراتيجي للصين يعتمد جزئيًا على قدرتها على استخدام ذراع التحكم في الصادرات بشكل يمكّنها من عدم تقديم عرض مُرضٍ للولايات المتحدة”.

    لفت الخبراء إلى أن أحدث ضوابط على المعادن الأرضية النادرة ستُعزز محاولات الغرب لتقليل اعتماده على الصين.


    رابط المصدر

  • خبير اقتصادي للجزيرة نت: علاقات الصين بباكستان تتميز بالاستراتيجية والتفرد

    خبير اقتصادي للجزيرة نت: علاقات الصين بباكستان تتميز بالاستراتيجية والتفرد


    تتميز العلاقة بين باكستان والصين بأنها فريدة واستراتيجية تمتد لأكثر من خمسين عامًا، حيث تشترك الدولتان في احترام متبادل ورغبة مشتركة في التنمية. تدعم الصين باكستان في مختلف المجالات، بما في ذلك الدعم العسكري والماليةي، خاصة في أوقات الأزمات. وفقًا للخبير الماليةي شكيل أحمد رامي، فإن العلاقة خالية من النزاعات التاريخية، وتعتمد على تكامل المصالح. بينما يفرض الغرب شروطًا صارمة لدعمه، توفر الصين التمويل بدون تدخل سياسي. تسعى باكستان لتحسين إدارتها لمشاريعها لضمان نجاح الشراكة، رغم التحديات الاستقرارية والسياسية المستمرة.

    تُعتبر العلاقة بين باكستان والصين فريدة من نوعها، حيث لا يمكن مقارنتها بأية علاقات أخرى بين دول. فما السر وراء ذلك؟ الصين، التي تُعد واحدة من القوى الماليةية الكبرى في العالم، تربطها علاقات استراتيجية مع العديد من الدول، ولكن لا يُمكن مقارنتها بالعمق السياسي والماليةي المُعقد لباكستان.

    برزت مؤخرًا أهمية العلاقة بين بكين وإسلام آباد عندما بدأت المواجهات بين الهند وباكستان، حيث دعمت الصين باكستان وصرحت عن دعمها في حماية سيادتها، خاصة في المجال الماليةي.

    هذا ما نوّهه ضيفنا في هذا الحوار، الخبير الماليةي الباكستاني شكيل أحمد رامي، الذي له مؤلفات عديدة حول الصين والعلاقة بين بكين وباكستان، بالإضافة إلى مقالات ومحاضرات متعددة.

    يرى رامي -في حديثه للجزيرة نت- أن الشراكة بين البلدين تعد استراتيجية وعلاقة “فريدة وشاملة” تقوم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في التنمية. ويشير إلى استعداد الصين الجاد لدعم باكستان في مجالات عدة.

    ولفت إلى متانة هذه العلاقة بقوله: “بصفتها الصديق الموثوق لباكستان وشريكها الاستراتيجي في جميع الظروف، فإن الصين تدرك تمامًا المخاوف الاستقرارية المشروعة لباكستان وتساندها في حماية سيادتها ومصالحها الاستقرارية”، كما جاء في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الباكستاني إسحاق دار بعد الهجوم الهندي على باكستان في السابع من الفترة الحالية الجاري.

    الأستاذ والخبير الماليةي الباكistani شكيل أحمد رامي
    رامي يؤكد استعداد الصين الجاد لدعم باكستان في ميادين عديدة (الجزيرة)

    يمتلك الخبير الماليةي والمحلل الاستراتيجي شكيل أحمد رامي فهمًا عميقًا لمسار الشراكة الصينية الباكستانية ولتقييم مكاسبها وتحدياتها.

    في هذا الحوار القصير، نسلط الضوء على جوانب التعاون، والفروق بين الدعم الصيني والغربي، وتوصيات الخبير لـ”مستقبل اقتصادي متوازن ومستقل لباكستان”.

    وإليكم الحوار الذي تم:

    بماذا تتميز العلاقة الباكستانية الصينية؟

    نوّه شكيل على تميز العلاقة بين البلدين التي تمتد لأكثر من 5 عقود، مشيرًا إلى أنها تتسم بما يلي:

    • الاستمرارية والثبات: لم تتأثر العلاقة بالتغييرات السياسية، بل ظلت قائمة بغض النظر عن الحكومات أو الأنظمة المتعاقبة، سواء كانت باكستان تحت حكم مدني أو عسكري أو كانت الصين تعاني من تغيرات اقتصادية.
    • غياب المصالح المتضاربة: على عكس علاقات باكستان بالغرب أو الهند، فإنها لا تحمل أي نزاعات تاريخية أو حدودية أو تنافس جيوسياسي مباشر مع الصين.
    •  العلاقة قائمة على تكامل المصالح وليس تعارضها.
    • التعاون الاستقراري والدفاعي العميق: تقدم الصين دعمًا عسكريًا لباكستان، وقد تجلى ذلك مؤخرًا خلال النزاعات بين الهند وباكستان، إذ زودت الصين باكستان بحوالي 80% من أسلحتها في السنوات الخمس الأخيرة، بما في ذلك غواصات وطائرات حربية، مما يعزز قدرات باكستان العسكرية.
    • التعاون في نقل التقنية وتصنيع أسلحة مشتركة مثل طائرات JF-17.
    • الدعم المتبادل في المحافل الدولية، إذ تدافع الصين دائماً عن باكستان في مجلس الاستقرار، خاصة في قضايا مثل كشمير والتطرف، وباكستان تدعم بدورها المواقف الدولية للصين بما فيها موقفها من تايوان وشينغيانغ.

    هل يمكنك أن تصف العلاقة الماليةية بين باكستان والصين؟

    أوضح رامي أن هناك شراكة اقتصادية تتزايد بين البلدين، حيث يُظهر مشروع الممر الماليةي بين الصين وباكستان “CPEC” تحول الصين إلى شريك تنموي واستثماري، مما يجعلها أكبر مستثمر في باكستان.

    كيف تقارن دعم الصين لباكستان بالدعم الغربي لها؟

    يشير شكيل إلى أنه بعد خيبات الأمل التي تعرضت لها باكستان مع الولايات المتحدة، تُعتبر الصين شريكاً لا تتدخل سياسياً ولا تربط مساعداتها بإصلاحات سياسية أو شروط مجحفة.

    وذكر أنه خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان، استخدمت القوات الأمريكية والناتو طرق باكستان، لكنهم تركوا هذه الطرق بلا إصلاح، ما يُظهر تهاون الغرب في دعم باكستان.

    في المقابل، تعمل الصين على تطوير مشاريع في باكستان من خلال بناء الطرق والبنية التحتية الحديثة لدعم مشروعاتها.

    هل يمكن أن تلخص في نقاط لماذا تميل باكستان إلى الصين بدلاً من الغرب في تعاونها الماليةي؟

    • الغرب يشترط لدعمه تقديم إصلاحات سياسية واقتصادية صعبة، بينما تقدم الصين التمويل بشروط أخف ودون تدخُّل سياسي مباشر.
    • الصين لا تطلب تنازلات سياسية من باكستان مقابل الدعم، بل تتعامل بواقعية ودون شروط مرتبطة بالديمقراطية الغربية أو قضايا حقوق الإنسان.
    • الصين تقدم تمويلًا لمشاريع ضخمة دون الدخول في الشؤون الداخلية.
    2197197357 1741620380
    القائد الصيني شي جين بينغ (يمين) يستقبل نظيره الباكستاني آصف علي زرداري في بكين في فبراير/شباط الماضي (غيتي)

    ما الدور الباكستاني المطلوب لدعم التعاون الماليةي مع الصين؟

    يوضح الخبير الماليةي أن الصين أبدت استعدادًا حقيقيًا لدعم باكستان في مجالات الدفاع والصناعة والبنية التحتية، وقد وضعت ذلك موضع التنفيذ في العديد من المشاريع.

    ومع ذلك، يتطلب الأمر من الجانب الباكستاني إصلاح الشركات المملوكة للدولة لتيسير التعاون وعمليات التنمية.

    انتقد رامي توصيات صندوق النقد الدولي والمؤسسة المالية الدولي بخصوص خصخصة هذه الشركات، واقترح بدلاً من ذلك التعاون مع الصين لإصلاحها من خلال شراكات استراتيجية، مستفيدًا من التجربة الناجحة للصين في هذا السياق.

    ما أبرز التحديات والفرص للعلاقة المتميزة بين باكستان والصين؟

    يراود رامي أن الصين تقدم فرصًا كبيرة لباكستان، مأنذرًا من أن نجاح هذه الشراكة يعتمد على قدرة باكستان على إدارة المشاريع بفاعلية وضمان الشفافية، وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين.

    ويشير إلى أن هناك تحديات أمنية وسياسية قد تؤثر على تنفيذ المشاريع، كما هو الحال مع مشروع الممر الماليةي بين الصين وباكستان “CPEC” الذي يتعرض لهجمات جماعات مسلحة مدعومة من الخارج، خصوصًا في منطقة غوادر.

    هذا المشروع الواعد يهدف إلى إنشاء طريق بري يربط مدينة كاشغر (غربي الصين) بميناء غوادر الباكستاني، ويعتبر جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الصينية العالمية.

    CHINA IN NEW ERA COMMUNITY WITH SHARED FUTURE Book UNDERSTANDING CHINA FOR FUTURE COOPERATION book
    كتابا رامي “فهم الصين من أجل تعاون مستقبلي” و”الصين في العصر الجديد.. مجتمع ذو مستقبل مشترك” (الجزيرة)

    أبرز كتب رامي عن الصين

    •  “فهم الصين من أجل تعاون مستقبلي” Understanding China for Future Cooperation، صدر هذا الكتاب عام 2020 عن معهد السياسات للتنمية المستدامة (SDPI)، ويُعتبر من أبرز مؤلفاته.

    يتناول هذا الكتاب النموذج التنموي للصين، ويشرح كيفية استفادة باكستان والدول النامية من التجربة الصينية في مجالات الحوكمة والمالية والتعاون الإقليمي.

    • “الصين في العصر الجديد.. مجتمع ذو مستقبل مشترك” China in New Era: Community with Shared Future، صدر عام 2021 عن معهد الحضارة البيئية (AIERD).

    يناقش الكتاب رؤية القائد شي جين بينغ في “العصر الجديد” و”المواطنون ذو المستقبل المشترك”، ويحلل السياسات الماليةية والدبلوماسية والاستقرارية للصين في هذا السياق.

    • “الصين في 75: من الثورة إلى التجدد” China at 75: From Revolution to Rejuvenation، صدر عام 2023 بمناسبة مرور 75 عامًا على تأسيس جمهورية الصين الشعبية.

    يستعرض الكتاب رحلة الصين من النهوض إلى الازدهار، مع تسليط الضوء على التحولات السياسية والماليةية والاجتماعية التي شهدتها البلاد.

    وتمت الإشارة إلى أن مؤلفات رامي غالبًا ما تُستخدم كمراجع في الجامعات والمراكز البحثية.


    رابط المصدر

  • من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين

    من الروبوتات الإنسانية إلى أجهزة المراقبة: تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة في الصين


    أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.

    الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.

    ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.

    ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.

    روبوت يكتب رسالة
    لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)

    معادلة من 3 أطراف

    يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.

    بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.

    على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.

    مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.

    روبوتات مسلحة رباعية الأرجل خلال التدريبات العسكرية الأخيرة مع كمبوديا (يئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
    تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)

    60 درجة من الحرية

    في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.

    لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.

    قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.

    وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.

    أداء الوظائف البسيطة

    بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.

    في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.

    تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.

    وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.

    كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.

    CyberDog 012
    حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)

    المزيد من الاستخدامات الاستقرارية

    رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.

    لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.

    دعم حكومي واسع

    في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

    تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.

    تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.


    رابط المصدر

  • الصين لا تصرخ.. بل تتحول إلى هندسة جديدة للقواعد.

    الصين لا تصرخ.. بل تتحول إلى هندسة جديدة للقواعد.


    في تحول مفاجئ، توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي يقلل الرسوم الجمركية المتبادلة، مما قد يخفف التوترات في الحرب التجارية. الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 14 مايو 2025، يتضمن هدنة لمدة 90 يوماً لتعليق الرسوم الإضافية وإعادة التفاوض. يقود الفريق الصيني خه لي فنغ، الذي يمتلك مهارات تفاوضية قوية، مع مساعدين ذوي خبرات قانونية وتجارية. رغم التفاؤل، تبقى القضايا الجوهرية دون حل. وفي الخلفية، تصاعد التوترات في مجال التقنية، حيث تسعى الولايات المتحدة لفرض قيود على التقنية الصينية. هذا الاتفاق يعكس تغير استراتيجيات التفاوض الصينية والقدرة على التأقلم.

    في مفاجأة غير متوقعة، نجحت الصين في تغيير مجريات الأمور لصالحها، بتوقيع اتفاق أولي مع الولايات المتحدة يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة، مما يُعتبر نقطة مضيئة في تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    بحسب تقارير بلومبيرغ، فإن هذا التطور لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لتحضيرات طويلة الأمد دفعتها بكين عبر فريق تفاوضي متمرس يقوده خه لي فنغ، نائب رئيس الوزراء، الذي يتمتع بخبرة تقنية وسياسية مرتفعة.

    يشمل الاتفاق، الذي بدأ تنفيذه في 14 أيار/مايو 2025، هدنة مؤقتة مدتها 90 يومًا، يتم خلالها وقف فرض أي رسوم إضافية، مما يمنح كلا الطرفين فرصة لإعادة التفاوض على أسس جديدة.

    خه لي فنغ… مهندس الهدنة وصاحب الخيوط الخلفية

    كه لي فنغ يُعتبر أحد أقدم المساعدين للرئيس شي جين بينغ، حيث تعاونا في مدينة شيا من في الثمانينيات، ويشغل اليوم منصب نائب رئيس الوزراء وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ويُعتبر مهندس السياسات الماليةية في البلاد.

    doc 46lw9zp 1747243774
    الفريق التفاوضي الصيني يُظهر خبرات قانونية وتجارية بارزة (الفرنسية)

    ورغم عدم تمتعه بالخلفية الأكاديمية الدولية التي كان يتمتع بها سلفه ليو هي الذي درس في جامعة هارفارد، إلا أن خه يتميز بقدرة فريدة على إدارة السياسات الماليةية الداخلية، مما أهّله لقيادة وفد تفاوضي متميز إلى جنيف.

    جنبا إلى جنب معه، اختار خه تعزيز الفريق بأسماء بارزة، من بينهم:

    • لي تشنغ قانغ، نائب وزير التجارة وخريج جامعة هامبورغ، يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويعتبر من أبرز الخبراء القانونيين في مجال التجارة الدولية ومكافحة الإغراق.
    • لياو مين، نائب وزير المالية، واحد من القلائل الذين شاركوا في المفاوضات التجارية خلال فترة ترامب الأولى، ويشغل منصبه منذ عام 2018، مما منحه فهمًا عميقًا للتفاصيل الدقيقة للتعامل مع الأمريكيين.

    جاذبية صينية جديدة.. دبلوماسية بروح الدعابة

    خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قاعة واسعة في مقر بعثة الصين لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، لفت لي تشنغ قانغ الانتباه بأسلوبه المميز. وعندما استفسر الصحفيون عن موعد البيان المشترك، أجاب بعبارة صينية أبهرت المتابعين: “كما نقول في الصين: إذا كانت الأطباق لذيذة، فالوقت لا يهم. ومهما تأخر البيان، فسيكون خبرا سارا للعالم.”

    تحولت هذه العبارة بسرعة إلى عنوان رئيسي في العديد من الصحف العالمية، فهي تعكس الثقة، وروح الدعابة، والدبلوماسية الذكية، مما يظهر تحولًا في أسلوب الصين التفاوضي الذي كان يُنظر إليه سابقًا بأنه صارم وجاف.

    فريق لا يُهزم.. قوة سياسية ومعرفة تقنية

    تُظهر التركيبة التي اختارتها بكين بقيادة خه لي فنغ أنها تجمع بين:

    • الشرعية السياسية: حيث يتمتع الأعضاء بعلاقات مباشرة مع القيادة العليا، بما في ذلك المكتب السياسي.
    • الخبرة القانونية والتجارية: حيث يمتلك لي أكثر من 20 عاماً في قضايا الاتفاقيات والمعاهدات ومكافحة الحواجز التجارية.
    • القدرة التفاوضية: إذ وصفه كريستوفر آدامز، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، بأنه “مفاوض قوي ولكن بناء، وأحد المحترمين في واشنطن”.

    نقلت بلومبيرغ عن كيث روكويل، المتحدث السابق باسم منظمة التجارة العالمية، قوله إن “لي يعرف قواعد منظمة التجارة العالمية بشكل جيد ولا يسمح للأميركيين بالسيطرة عليه بسهولة”.

    هدنة قصيرة.. وصراع طويل يتجدد

    ورغم التفاؤل النسبي من الجانبين، إلا أن مدة التسعين يوماً تعتبر اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على إيجاد حلول للنقاط الفاصلة بين مصالحهما. فالقضايا الأساسية مثل حقوق الملكية الفكرية وحرية الوصول إلى الأسواق والقيود التكنولوجية لا تزال على الطاولة.

    doc 46m37g2 1747244049
    اجتماعات جنيف نوّهت تفوق التنظيم الصيني في المفاوضات (الفرنسية)

    علاوة على ذلك، لم يتضمن الاتفاق أي تغييرات جذرية في السياسات الصناعية الصينية التي كانت سببًا في توتر العلاقات، بل ركز على الأمور الجمركية المباشرة، مما يجعل الهدنة “تجميدًا مؤقتًا” بدلاً من “حل دائم”، وفقًا لخبراء المالية الدولي.

    التقنية.. ساحة مواجهة موازية

    في خلفية المحادثات التجارية، تواصل واشنطن تصعيد اجتهادها في مجال التقنية. فقد صرحت وزارة التجارة الأميركية أن استخدام رقائق “هواوي أسيند” الذكية في أي مكان بالعالم يُعتبر انتهاكاً للقوانين الأميركية، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة الصين على تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الذكاء الصناعي والهواتف الذكية.

    وفي قضية مكافحة المخدرات، أنذرت واشنطن بكين بأن عدم التعاون في قضية مادة “الفنتانيل” الاصطناعية قد يؤدي إلى عواقب دبلوماسية واقتصادية خطيرة، وفقاً للسفير الأميركي السابق نيكولاس بيرنز.

    الصين تتقدم في الأسواق.. رغم العواصف

    أظهرت الشركات الصينية الكبرى مرونة ملحوظة، حيث صرحت شركة كاتل (المعروفة رسميا بشركة تكنولوجيا أمبير المعاصرة) عن نجاح طرحها السنة في بورصة هونغ كونغ، مع طلبات اكتتاب تتجاوز التوقعات، وسعر سهم عند الحد الأعلى 263 دولار هونغ كونغي، مما يعني جمع 31 مليار دولار هونغ كونغي (حوالي 4 مليارات دولار).

    من المتوقع بدء التداول في أسهم الشركة في 20 أيار/مايو 2025، مما يعكس ثقة الأسواق على الرغم من تصاعد التوتر الجيوسياسي.

    على الجانب الآخر، تكبدت شركة سوني اليابانية خسائر متوقعة تبلغ 100 مليار ين ياباني (أي 700 مليون دولار) نتيجة الرسوم الأميركية المفروضة على وارداتها. وقامت بخفض توقعاتها للأرباح التشغيلية إلى 1.28 تريليون ين، بينما كانت توقعات المحللين تصل إلى 1.5 تريليون ين، مما يعكس التأثير المباشر للقيود الجمركية على الشركات العالمية.

    جزيرة “جيجو” على الموعد

    من المقرر أن يمثل لي تشنغ قانغ الصين خلال اجتماع وزراء التجارة في منتدى التعاون الماليةي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.

    doc 46gb2dx 1747243829
    الاتفاق الجمركي المؤقت يعكس تراجع الضغط الأميركي أمام الثبات الصيني (الفرنسية)

    يتوقع أن يشهد الاجتماع مواجهة دبلوماسية جديدة بينه وبين المفاوض الأميركي جيميسون غرير، في جولة قد تُحدد مستقبل الاتفاق المؤقت بين الطرفين.

    بكين لا تتحدث فقط… بل تبني إستراتيجية

    دائما ما تُثبت الصين أن التفاوض ليس مجرد معركة شعارات، بل يعتمد على المعرفة والتحضير والفهم العميق لتعقيدات المالية العالمي. الفريق الذي تم إرساله إلى جنيف يمثل الأمة بكاملها التي تعرف ما تريد وتُجيد اختيار اللحظات المناسبة، وتُتقن اللعب على حافة الأزمات.

    قال البروفيسور فيكتور شيه من جامعة كاليفورنيا عن الفريق الصيني: “قد لا يكون خه لي فنغ خبيرًا أكاديميًا مثل سلفه، لكنه يعرف كيف يختار رجاله. لقد درست الصين هذا الملف لسنوات وتعرف الآن كيفية مواجهة الحماية الأميركية”.

    بينما تترقب الأسواق، يبقى الأكيد أن بكين لا تتفاوض فقط من أجل الهدوء، بل من أجل إعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي.


    رابط المصدر

  • من الذي حقق الفوز في الاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة؟

    من الذي حقق الفوز في الاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة؟


    أُعلن هذا الإسبوع عن تهدئة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، تُعتبر في بكين انتصارًا وطنيًا. بينما يُظهر ترامب الاتفاق كتوجيه ناجح، تُفسر الصين ذلك كدليل على ضعف أميركي تحت ضغط الأسواق. الاتفاق ينص على تقليل الرسوم الجمركية المتبادلة على السلع الصينية من 125% إلى 10% لمدة 90 يومًا، مع خفض رسوم على السلع الأميركية. رغم ارتفاع توقعات النمو الصيني، يشير التقرير إلى مخاطر، منها احتمال تراجع أميركا عن الاتفاق وعودة الصين للامتناع عن الإصلاحات الماليةية. الاتفاق يعزز صورة بكين في ظل نظرة سلبية للإدارة الأميركية الحالية.

    التهدئة التجارية التي أُعلنت هذا الإسبوع بين الولايات المتحدة والصين تُعتبر في الصين انتصارًا وطنيًا كبيرًا. في حين يصور القائد الأميركي دونالد ترامب الاتفاق كنجاح لتكتيكاته التصعيدية، يُعتبر في بكين دليلاً على تراجع الإرادة الأميركية تحت ضغط الأسواق المتدهورة وسخط المستهلكين.

    ووصفت وسائل الإعلام الرسمية الصينية الاتفاق بأنه “انتصار عظيم”، بينما كتب أحد المعلقين على منشور سفارة الولايات المتحدة في وي تشات: “الإمبرياليون ليسوا أكثر من نمور من ورق، والأميركيون لا يستطيعون تحمل فراغ رفوف متاجرهم”.

    التنازلات: من قدّم ماذا؟

    في إطار الاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة بتقليل الرسوم الجمركية “المتبادلة” من 125% إلى 10% على السلع الصينية لمدة 90 يومًا. كما خفضت واشنطن رسومًا جمركية أخرى بنسبة 120% كانت مفروضة على الشحنات الصغيرة التي تقل عن 800 دولار ضمن آلية “دي-مينيميس”.

    Two women discuss stocks while watching the Taiwan Stock Exchange (TAIEX) data on an electronic board at a brockerage in Taipei, Taiwan, 26 August 2015. On 26 August, following the 'Black Monday' of global stock markets' slump, Asian stock markets remained volatile after China cut its interest rate on 25 August.
    رد فعل الأسواق الصينية يعكس توجسا من هشاشة التهدئة وفقدان زخم الإصلاح الداخلي (الأوروبية)

    في المقابل، لم تقدم الصين تنازلات كبيرة، لكنها وافقت على خفض الرسوم على السلع الأميركية إلى 10% ورفعت الحظر عن طائرات بوينغ الأميركية التي تحتاجها في أسطولها المدني. كما ألمحت بكين إلى إمكانية تخفيف القيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة.

    مؤشرات اقتصادية إيجابية

    تأثرت التوقعات الماليةية الصينية بشكل سريع بعد الاتفاقية. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين لعام 2025 من 4% إلى 4.6%، بينما زادت جيه بي مورغان التوقعات إلى 4.8%. كان من المتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة 5% هذا السنة، لكنها ستظل مستقرة وفقًا للتوقعات الجديدة.

    ولفت تشنغ يونغنيان من جامعة الصين في هونغ كونغ – شينزين إلى أن “الصين تحظى بدعم كبير من بلدان الجنوب العالمي لمواجهة الهيمنة”. كما نوّهت إيكونوميست أن القائد شي جين بينغ شدد خلال اجتماع مع قادة من أميركا اللاتينية في 13 مايو/أيار على أن “الصين ستدافع عن التعددية الحقيقية والعدالة الدولية”.

    الانتصار قد ينقلب عبئًا

    على الرغم من شعور النصر، لفتت تقارير إيكونوميست إلى وجود تحديات خلف هذا الاتفاق. أولها، أن النجاح الملحوظ قد يحفز ترامب على إعادة تقييم موقفه، وهو احتمال ممكن نظراً لتغير مواقفه. المعلومات من سوق الشحن البحري، وفقًا لبلومبيرغ، تُظهر زيادة سريعة في الشحنات للاستفادة من نافذة الـ90 يومًا قبل أي احتمالية لتغيير.

    التحدي الثاني هو أن انخفاض خطر التصعيد قد يدفع الحزب الشيوعي الصيني إلى التراجع عن الإصلاحات الماليةية اللازمة، خاصة تلك التي تعزز الاستهلاك الداخلي. هذا التوجه قد يفسر، وفقًا للتقرير، انخفاض سوق الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 2% في 13 مايو/أيار، بالرغم من الأنباء الإيجابية.

    التردد الأميركي يفتح حسابات جديدة

    اعتبرت إيكونوميست أن تراجع الولايات المتحدة عن التصعيد يبعث برسالة إلى قيادة الحزب الشيوعي الصيني، تفيد بأن واشنطن تفتقر إلى الجاهزية لتصعيد دائم، سواء على الصعيد الماليةي أو العسكري، بما يشمل إمكانية التحرك ضد بكين في ملف تايوان.

    RC28CEAZD3J6 1747237808
    خطوات الصين الاستقرارية في هونغ كونغ تزامنت مع احتفالها بالانتصار التجاري، في رسالة مزدوجة للغرب (رويترز)

    بعد تصريح ترامب بأن الاتفاق سيكون “عظيمًا من أجل السلام والوحدة”، كان على الإدارة الأميركية توضيح أن القائد لم يكن يشير إلى إعادة توحيد تايوان مع البر القائدي.

    في اليوم ذاته، دفعت الصين عبر مجموعة قوانين جديدة للأمن القومي لتعزيز قبضتها على هونغ كونغ، وشهد الخطاب القومي تصاعدًا بعد أنباء عن استخدام طائرة صينية من قبل باكستان لإسقاط مقاتلة هندية خلال المناوشات الأخيرة.

    نصر بطعم القلق

    بالنسبة لبكين، لا شك أن الاتفاق يعزز مكانتها السياسية والماليةية، ويقدمها كطرف ثابت مقابل إدارة أميركية تعاني من عدم الاستقرار. ومع ذلك، كما تشير التقارير، “من السهل إحراج أميركا، لكن من الصعب تحقيق صفقة دائمة”.


    رابط المصدر