الوسم: الصين

  • الصين تتزعّم صناعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2025

    الصين تتزعّم صناعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2025


    من المتوقع أن تمثل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، حيث ستصل التنمية الاقتصاديةات إلى 2.2 تريليون دولار، ضعف ما يُستثمر في النفط والغاز والفحم. ومع ذلك، تواجه البلدان النامية صعوبات في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة. التقرير يشير إلى ضرورة مضاعفة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق أهداف مؤتمر كوب 28. بينما زادت استثمارات الهند في الطاقة المتجددة، شهدت أفريقيا انخفاضًا مقلقًا في استثمارات الطاقة. الصين تعتبر الآن المستثمر الأول في الطاقة النظيفة، ويعكس هذا التوجه مخاوفها من أمن الطاقة.

    من المتوقع أن تشكل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، مما يُظهر تناقضًا واضحًا مع البلدان النامية التي تواجه صعوبات في جذب رأس المال للبنية التحتية للطاقة المتجددة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية.

    تنص النسخة العاشرة من تقرير وكالة الطاقة الدولية “التنمية الاقتصادية العالمي في الطاقة 2025” على أن التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة ستصل إلى 2.2 تريليون دولار في عام 2025، وهو ما يعادل ضعف التنمية الاقتصاديةات في النفط والغاز والفحم مجتمعة.

    تشمل تقنيات الطاقة النظيفة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية والشبكات وحلول التخزين والوقود منخفض الانبعاثات والكفاءة والكهرباء.

    وذكر التقرير أن التدفقات الحالية على مستوى العالم غير كافية لتحقيق الأهداف المتفق عليها خلال مؤتمر الأطراف 28 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) الذي عُقد في 2023.

    وفي ذلك المؤتمر، التزمت الدول بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وزيادة معدل تحسين كفاءة الطاقة حتى عام 2030. نوّه تقرير وكالة الطاقة الدولية على ضرورة زيادة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق هذا الهدف.

    كان الجزء الأكبر من زيادة التنمية الاقتصاديةات العالمية مدفوعًا بالصين، التي ضاعفت إنفاقها في الطاقة النظيفة إلى أكثر من 625 مليار دولار منذ 2015.

    خلال العقد الماضي، ارتفعت مساهمة الصين في الإنفاق العالمي على الطاقة النظيفة من 25% إلى نحو 33% نتيجة التنمية الاقتصاديةات في الطاقة الشمسية والرياح والكهرومائية والطاقة النووية والبطاريات والمركبات الكهربائية.

    وفي ذات الوقت، وافقت الصين في عام 2024 على إنشاء ما يقرب من 100 غيغاوات من محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم.

    من المحتمل أن يكون هذا الاتجاه مدفوعًا بمخاوف أمن الطاقة، التي أصبحت دافعًا رئيسيًا للاستثمار، خاصة في ظل التجارب السابقة للصين مع انقطاع التيار الكهربائي، لا سيما خلال ذروة الطلب في الصيف ومواسم الجفاف التي تؤثر على إنتاج الطاقة الكهرومائية.

    BITTERFELD, GERMANY - OCTOBER 06: A hybrid car drives past spinning wind turbines at a wind park on October 6, 2010 near Bitterfeld, Germany. The German government recently set ambitious goals for renewable energy sources in a new energy policy plan that calls for heavy investment in wind, solar and biogas electricity production. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
    الدول النامية تكافح لتوفير التنمية الاقتصاديةات للبنية التحتية للطاقة النظيفة (غيتي)

    تفاوت عالمي

    صرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، خلال مؤتمر صحفي: “إجمالي استثمارات الصين في الطاقة يساوي مجتمعة استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. قبل عشرة سنوات، كان هذا الإجمالي يعادل فقط استثمارات الولايات المتحدة. الآن، تُعتبر الصين المستثمر الأول في الوقود الأحفوري والبنية التحتية للطاقة النظيفة”.

    على صعيد آخر، زادت الهند استثماراتها في الطاقة المتجددة بشكل كبير، من 13 مليار دولار في عام 2015 إلى 37 مليار دولار في عام 2025، رغم أن استثماراتها في الوقود الأحفوري ارتفعت أيضًا من 41 مليار دولار إلى 49 مليار دولار.

    أنذرت وكالة الطاقة الدولية العالم من ضرورة إدراج قضية تكلفة رأس المال في “خارطة طريق باكو-بيليم”، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف 29 السنة الماضي.

    تهدف خارطة الطريق إلى جمع ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار لتمويل مشاريع منخفضة الانبعاثات في الماليةات النامية، مثل الهند، بحلول عام 2035.

    تشجع الهند التنمية الاقتصادية في مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتنويع مصادر الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

    بلغ إنفاق الهند على الطاقة النووية وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة مليار دولار في عام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 6 مليارات دولار بحلول 2025. تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من الجهود لتقليل الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري، مما يدل على أن أمن الطاقة كان له تأثير في هذا التنمية الاقتصادية.

    عكس ذلك، شهدت أفريقيا انخفاضًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة. لفت التقرير إلى أن القارة تمثل فقط 2% من استثمارات الطاقة النظيفة رغم احتوائها على 20% من سكان العالم.

    انخفضت استثمارات أفريقيا في الوقود الأحفوري من 125 مليار دولار في عام 2015 إلى 54 مليار دولار في 2025، في حين شهدت استثمارات الطاقة المتجددة ارتفاعًا طفيفًا من 13 مليار دولار إلى 21 مليار دولار خلال نفس الفترة.


    رابط المصدر

  • ارتفاع أسعار الذهب والنفط في ظل انتظار محادثات أميركا مع الصين وإيران

    ارتفاع أسعار الذهب والنفط في ظل انتظار محادثات أميركا مع الصين وإيران


    ارتفعت أسعار الذهب والنفط اليوم بسبب ترقب المستثمرين لمحادثات تجارية بين أميركا والصين ومفاوضات نووية مع إيران. سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.11%، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.12%. بالنسبة للنفط، زادت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتًا. المستثمرون يترقبون بيانات ارتفاع الأسعار الأميركية المقرر صدورها غدًا، والتي قد تؤثر على قرارات المؤسسة المالية المركزي بشأن أسعار الفائدة. وفي سياق المفاوضات الإيرانية، تشير طهران لمزيد من الاقتراحات. تأثير المفاوضات على أسعار النفط يبقى ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يزيد إنتاج أوبك في المستقبل القريب.

    شهدت أسعار الذهب والنفط ارتفاعًا اليوم الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون نتائج المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى المفاوضات النووية الأميركية الإيرانية وبيانات ارتفاع الأسعار المرتقبة هذا الإسبوع، والتي قد توفر مؤشرات حول قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) القادمة بخصوص أسعار الفائدة.

    في أحدث التعاملات، سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.11% ليصل إلى 3329.43 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغ أدنى مستوياته عند 3301.54 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.

    وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.12% لتصل إلى 3350.70 دولارًا.

    ونقلت رويترز عن كبير محللي السلع في ريلاينس للأوراق المالية، جيغار تريفيدي، قوله: “استقر الذهب بعض الشيء وسط إقبال على الشراء مع انخفاض الأسعار، حيث إن المخاوف المالية وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تُعتبر من العوامل الدافعة لانتعاش الأسعار”.

    تستمر المحادثات التجارية الرفيعة المستوى بين المسؤولين الأميركيين والصينيين لليوم الثاني، حيث تشمل النقاشات مسائل متنوعة تتعلق بالرسوم الجمركية والقيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة.

    في أبريل/ نيسان، فرضت الولايات المتحدة والصين رسومًا جمركية متبادلة، مما أثار القلق من احتمال حدوث حرب تجارية. إلا أن البلدين اتفقا الفترة الحالية الماضي على تعليق مؤقت لتلك الرسوم، مما أعطى إشارات إيجابية للأسواق المالية.

    الآن، يتطلع المستثمرون إلى بيانات ارتفاع الأسعار الأميركية المُقررة غدًا الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول اتجاهات الإستراتيجية النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

    يعتبر تقرير ارتفاع الأسعار الأميركي واحدًا من آخر التقارير القائدية قبل اجتماع المؤسسة المالية المركزي الأميركي في يومي 17 و18 يونيو/ حزيران، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن تُبقي أسعار الفائدة كما هي.

    وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

    • تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.35% ليصل إلى 36.63 دولارًا للأوقية.
    • انخفض البلاتين بنسبة 0.58% إلى 1213.18 دولارًا.
    • تراجع البلاديوم بنسبة 1.44% ليصل إلى 1061.34 دولارًا.
    Gold bars are stacked at a safe deposit room of the ProAurum gold house in Munich in this March 6, 2014 file picture. Gold climbed above $1,300 an ounce on January 21, 2015 for the first time since August as a softer dollar, worries about the global economy and hopes of stimulus measures from the European Central Bank (ECB) fuelled demand. REUTERS/Michael Dalder/Files (GERMANY - Tags: BUSINESS COMMODITIES)
    ارتفاع طفيف في سعر الذهب خلال تعاملات اليوم (رويترز)

    النفط

    ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 23 سنتًا لتصل إلى 67.27 دولارًا للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 20 سنتًا ليصل إلى 65.49 دولارًا، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 4 أبريل/ نيسان في وقت سابق من الجلسة.

    وكان قد ارتفع خام برنت يوم أمس الاثنين إلى 67.19 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 28 أبريل/ نيسان، بدعم من احتمال التوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين.

    وذكر القائد الأميركي دونالد ترامب يوم أمس الاثنين أن المحادثات الجارية في لندن تسير بشكل جيد، وأنه “لا يتلقى سوى تقارير إيجابية” من فريقه.

    يمكن أن يسهم التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين في تعزيز التوقعات الماليةية العالمية ودعم الطلب على السلع الأساسية، بما فيها النفط.

    فيما يتعلق بالمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، نوّهت طهران أنها ستقدم قريبًا مقترحًا بديلًا عن المقترح الأميركي الذي تعتبره “غير مقبول”، في حين أوضح ترامب أن الجانبين لا يزالان مختلفين حول ما إذا كان سيسمح للجمهورية الإسلامية بمواصلة تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

    تُعتبر إيران ثالث أكبر منتج بين أعضاء منظمة أوبك، وأي تخفيف للعقوبات الأميركية عليها سيمكنها من تصدير كميات أكبر من النفط، مما سيكون له تأثير كبير على أسعار الخام العالمية.

    في هذه الأثناء، أظهر استبيان أجرته رويترز أن إنتاج أوبك من النفط قد ارتفع في مايو/ أيار، رغم أن الزيادة كانت محدودة. حيث ضخ العراق كمية أقل من المستهدف لتعويض الإنتاج الزائد سابقًا، وقد قامت كل من السعودية والإمارات بزيادة أقل من المسموح.

    shutterstock 1867958110
    قضايا المفاوضات الأميركية الإيرانية لها تأثير كبير على أسعار النفط (شترستوك)

    تقوم مجموعة أوبك بلس، التي تسهم بحوالي نصف النفط العالمي وتضم أعضاء أوبك وحلفاء مثل روسيا، بتسريع خططها للتقليل من آخر مستويات تخفيضات الإنتاج.

    وأوضح دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأساسية في بنك “إيه إن زد”، في مذكرة له أن “احتمال حدوث زيادات إضافية في إمدادات أوبك لا يزال يشكل ضغوطًا على القطاع التجاري”.

    وأضاف: “التحول الدائم نحو استراتيجية قائمة على القطاع التجاري (في أوبك) قد يؤدي إلى فائض كبير في سوق النفط في النصف الثاني من عام 2025، مما سيؤدي على الأرجح إلى انخفاض أسعار النفط”.


    رابط المصدر

  • هل فشلت أمريكا في خطتها الأفريقية لصالح الصين؟

    هل فشلت أمريكا في خطتها الأفريقية لصالح الصين؟


    هذا الإسبوع، أظهرت سياسة الإدارة الأميركية تجاه أفريقيا تناقضات واضحة. خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ حول التأثير الصيني في القارة، لفت الدبلوماسي تروي فيتريل إلى فقدان الولايات المتحدة لنفوذها لصالح الصين، مع تأكيده على ضرورة تعزيز الدبلوماسية التجارية لمواجهة هذا التحدي. في نفس اليوم، أصدرت إدارة ترامب قائمة بحظر سفر تشمل سبع دول أفريقية، ما أثار رد فعل عنيف من الاتحاد الأفريقي. بينما يحول الطلاب الأفارقة خياراتهم نحو الصين بسبب قيود التأشيرات، تؤكد الولايات المتحدة حاجتها لجهود كبيرة لتعزيز علاقاتها التجارية والتنمية الاقتصاديةية في أفريقيا.

    تجلت التناقضات في سياسة الإدارة الأميركية تجاه أفريقيا بوضوح هذا الإسبوع. ففي الرابع من يونيو/ حزيران، نظمت اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ الأميركي المعنية بأفريقيا وسياسة الرعاية الطبية العالمية جلسة استماع بعنوان “التأثير الخبيث للصين في أفريقيا”، وهو عنوان يوضح كيف ينظر الكونغرس إلى القارة.

    استدعى رئيس اللجنة الفرعية تيد كروز الدبلوماسي تروي فيتريل، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، الذي يمتلك خبرة تمتد لثلاثة عقود.

    بلهجة دبلوماسية مدروسة، لفت فيتريل إلى كيف فقدت الولايات المتحدة مكانتها أمام الصين في أفريقيا، وكيف يمكن تعزيز الدبلوماسية التجارية لمعالجة ذلك.

    في نفس اليوم، أصدر القائد دونالد ترامب أحدث قائمة لحظر السفر، حيث تم منع مواطني سبع دول أفريقية من دخول الولايات المتحدة.

    تحذير أفريقي

    رد الاتحاد الأفريقي بسرعة غير معتادة، مدعااً واشنطن “بتبني نهج أكثر تشاوراً والانخراط في حوار بناء مع الدول المعنية”.

    وأنذر الاتحاد الأفريقي من تأثير هذه التدابير على العلاقات المنظومة التعليميةية والدبلوماسية والتجارية التي تم رعايتها بعناية على مدار عقود.

    لكن بعيداً عن تصريحات الاتحاد الأنذرة، قام الطلاب الأفارقة والشركات بتغيير خياراتهم بشكل جذري.

    ففي عام 2018، تم تسجيل أكثر من 81 ألف دعا أفريقي في الصين، وفقاً لبيانات منظمة اليونسكو، مقارنة بـ 68 ألف دعا في بريطانيا و55 ألف في الولايات المتحدة.

    ومن المتوقع أن تعزز القيود الجديدة على تأشيرات الطلاب في الولايات المتحدة وبريطانيا هذه الخيارات، حيث إن الرسوم الدراسية في الجامعات الصينية أقل، والحصول على تأشيرات الطلاب أكثر سهولة.

    في عام 2022، تم رفض أكثر من نصف طلبات التأشيرة الدراسية الأفريقية للولايات المتحدة، التي بلغت 56 ألف طلب، بسبب أخطاء في الأوراق أو نقص التمويل، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

    ونظراً لتأثير المؤسسات المنظومة التعليميةية على القادة السياسيين ورجال الأعمال، فإن هذا التحول من قبل الطلاب الأفارقة سيعزز من نفوذ الصين في القارة.

    خلال جلسة اللجنة الفرعية، نوّه السفير فيتريل أن “الفرصة في أفريقيا ليست نظرية، بل يستغلها خصومنا بالفعل”.

    ففي عام 2000، كانت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر لأفريقيا، بينما في عام 2024، صدرت الصين بضائع بقيمة 137 مليار دولار إلى أفريقيا، أي أكثر من 7 أضعاف صادرات الولايات المتحدة التي بلغت 17 مليار دولار.

    القائد الصيني (وسط) وقادة أفارقة في صورة جماعية بقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في بكين في 5 سبتمبر/أيلول 2024 (رويترز)
    القائد الصيني (وسط) وقادة أفارقة في صورة جماعية بقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في بكين في 5 سبتمبر/أيلول 2024 (رويترز)

    الحاجة لجهود كبيرة

    وعلى الرغم من إشادة أعضاء مجلس الشيوخ بخبرة فيتريل وحماسه، فإنه سيحتاج إلى جهود كبيرة لعكس هذه الاتجاهات، لكن بعض مبادراته قد تلقى قبولاً في أفريقيا.

    تتصدر قائمة الخطط قمة للقادة الأفارقة في نيويورك بالتزامن مع الجمعية السنةة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، احتفالاً بالذكرى الـ80 لتأسيس المنظمة.

    وإذا تمكنت واشنطن من تعبئة الأموال عبر كيانات مثل مؤسسة تمويل التنمية المدعومة من القطاع الخاص، فقد يتم تسريع تنفيذ عدة مشروعات كبيرة.

    يعتمد الكثير على حسم قضايا الإستراتيجية الأميركية مثل مستقبل قانون النمو والفرص الأفريقي (AGOA) والامتيازات الجمركية المرتبطة به، بالإضافة إلى وضع مؤسسة تحدي الألفية (MCC)، التي مولت العديد من المشاريع الأميركية في أفريقيا قبل أن تعلقها وزارة كفاءة السلطة التنفيذية، التي أسسها إيلون ماسك كجزء من تدابير خفض التكاليف.

    نوّه فيتريل، الذي يدعم بقوة مبادئ قانون AGOA، أنه بحاجة إلى تحديث، لكنه توقع صدور قرارات بشأن إصلاحه قريباً، وقبل مراجعته في سبتمبر/أيلول المقبل.

    أما بخصوص مؤسسة تحدي الألفية، فقد لفت إلى استمرار المناقشات حول مستقبلها.

    37006710 1739852761
    متظاهرون أمام مبنى وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية احتجاجاً على عمليات الترحيل في الولايات المتحدة (وكالة الأناضول)

    وأضاف أن هذه التحولات تتماشى مع دبلوماسية تجارية أميركية أكثر حزماً في أفريقيا، مما دفع بعض أعضاء مجلس الشيوخ إلى التساؤل عن تقارير بشأن خطط وزارة الخارجية لإغلاق السفارات وتقليص حجم إدارة الشؤون الأفريقية في واشنطن. ورد فيتريل بالنفي، مؤكداً أن السفارات الأميركية تعزز جهودها في مجالي التجارة والتنمية الاقتصادية.

    ومن المتوقع أن يتوجه فيتريل قريباً إلى أنغولا للقاء القائد جواو لورينزو، لدعم مشروع ممر لوبيتو المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولإلقاء كلمة في مؤتمر مجلس الشركات هذا الفترة الحالية.

    مع ذلك، سيحتاج الأمر إلى العديد من المبادرات الأخرى، خاصة تلك التي تجلب استثمارات طويلة الأجل وتخلق فرص عمل، إذا كانت الشركات الأميركية ترغب في منافسة الهيمنة الصينية على التجارة الثنائية، واستخراج المعادن الحيوية، والسيطرة على سلاسل الإمداد في أفريقيا.


    رابط المصدر

  • تباطؤ زيادة صادرات الصين بفعل ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب

    تباطؤ زيادة صادرات الصين بفعل ضغوط الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب


    تباطأ نمو الصادرات الصينية في مايو إلى أدنى مستوى خلال 3 أشهر، مدفوعًا بتداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، حيث انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 34.5% على أساس سنوي. إجمالي قيمة الصادرات ارتفع 4.8%، أقل من المتوقع، في حين تراجعت الواردات بنسبة 3.4%. على النقيض، قفزت صادرات المعادن النادرة بنسبة 23% شهريًا، رغم القيود المفروضة من بكين. الفائض التجاري زاد إلى 103.22 مليار دولار. كما انخفض مؤشر أسعار المنتجين إلى أدنى مستوى له منذ 22 شهرًا، مما يزيد الضغط على المالية الصيني وسط توتر علاقتها التجارية مع الولايات المتحدة واستئناف المحادثات بين البلدين.

    شهدت صادرات الصين في مايو/أيار الماضي تراجعًا ملحوظًا حيث انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال 3 أشهر، وذلك نتيجة التأثيرات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية. كما استمر الانخفاض في أسعار المنتجين ليصل إلى أسوأ حالاته منذ عامين، مما زاد الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم على صعيدي الداخل والخارج.

    أدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتقلبات في العلاقات التجارية بين البلدين خلال الفترة الحاليةين الماضيين إلى اضطرابات كبيرة في أداء المُصدرين الصينيين، بالإضافة إلى شركائهم التجاريين في منطقة المحيط الهادي.

    كشفت المعلومات الجمركية عن أن قيمة صادرات الصين إلى الولايات المتحدة قد تراجعت بنسبة 34.5% في مايو/أيار مقارنة بالسنة السابق، وهذا يُعتبر أكبر انخفاض منذ فبراير/شباط 2020 عندما بدأت جائحة كورونا بالانتشار.

    وأظهرت المعلومات المنشورة -اليوم الاثنين- أن إجمالي قيمة الصادرات الصينية ارتفع بنسبة 4.8% على أساس سنوي في مايو/أيار، بعد زيادة بلغت 8.1% في أبريل/نيسان، لكنه أقل من النمو المتوقع الذي بلغ 5% وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز، على الرغم من تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية التي تم تفعيلها على السلع الصينية في أوائل أبريل/نيسان.

    المعادن النادرة

    على الجانب الآخر، فقد ارتفعت صادرات الصين من المعادن النادرة في مايو/أيار بنسبة 23% على أساس شهري، لتصل إلى 5864.60 طنا، وهو أعلى معدل شهري منذ عام كامل، على الرغم من القيود التي فرضتها بكين على تصدير بعضها.

    تسببت القيود التي فرضتها الصين في أبريل/نيسان على عدة أنواع من المعادن النادرة في حدوث اضطرابات في قطاعات تصنيع السيارات عالمياً.

    تراجعت الواردات السنةة للصين بنسبة 3.4% على أساس سنوي في مايو/أيار، وهو تفوق على التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع بنسبة 0.9%.

    على الرغم من تراجع المخاوف بين المصدرين في الصين خلال مايو/أيار بعد اتفاق بكين وواشنطن على تعليق معظم الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، إلا أن التوترات لا تزال قائمة بين أكبر اقتصادين في العالم وهما يتفاوضان بشأن العديد من القضايا.

    اجتماع

    يجتمع ممثلون تجاريون من الصين والولايات المتحدة في لندن -اليوم الاثنين- لاستئناف المحادثات بعد مكالمة هاتفية بين القائد الأميركي ونظيره الصيني.

    بلغ الفائض التجاري للصين في مايو/أيار 103.22 مليار دولار، مرتفعًا من 96.18 مليار دولار في الفترة الحالية السابق.

    لفتت بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء إلى تفاقم الضغوط النزولية على أسعار المنتجين.

    انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.3% على أساس سنوي في مايو/أيار بعد تراجعه بنسبة 2.7% في أبريل/نيسان، مسجلًا بذلك أكبر انكماش خلال 22 شهرًا، بينما واصلت أسعار المستهلكين تراجعها، وقلت بنسبة 0.1% في الفترة الحالية الماضي على أساس سنوي.


    رابط المصدر

  • الصين تسيطر على المعادن النادرة وتحدث اضطرابًا في صناعة التصنيع العالمية

    الصين تسيطر على المعادن النادرة وتحدث اضطرابًا في صناعة التصنيع العالمية


    تواجه صناعة السيارات العالمية أزمة حادة بسبب قيود الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية مع أوروبا. منذ أبريل، أدت هذه القيود إلى اختناقات إمداد أثرت على الإنتاج، حيث أوقفت شركات مثل سوزوكي وفورد خطوط الإنتاج بسبب نقص المكونات الأساسية. يُظهر الوضع أن أوروبا في مرحلة إدارة الأزمة بسبب تأثير قيود التصدير. الصين، التي تسيطر على 70% من إنتاج العناصر النادرة، تستخدم هذه المواد كأداة ضغط في الحرب التجارية، مما يزيد من قلق المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل الصناعة.

    تواجه الصناعات العالمية، ولا سيما قطاع السيارات، أزمة نتيجة القيود التي فرضتها الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها. تستخدم بكين هذه المواد كبطاقة ضغط جيوسياسي، مما يزيد من توتر العلاقات مع أوروبا ويُهدد سلاسل الإمداد العالمية.

    تجلّت هذه الأزمة بوضوح في خطوط الإنتاج خلال بضعة أسابيع فقط، وفق تقرير نشرته صحيفة “لوموند”، للكاتبين صوفي فاي وهارولد تيبو. فمنذ أن فرضت الصين في أوائل أبريل/نيسان الماضي، قيودًا على تصدير بعض المعادن الإستراتيجية، وخصوصًا العناصر الأرضية النادرة “الثقيلة” والمغناطيسات المشتقة منها، نشأ اختناق في الإمدادات أثر بشكل كبير على العديد من الصناعات العالمية التي تعتمد عليها، وبدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح في قطاع السيارات.

    وصرحت شركة سوزوكي اليابانية في 26 مايو/أيار، عن تعليق إنتاج طراز “سويفت” بسبب نقص في بعض المكونات، وهي مشتقات من العناصر الأرضية النادرة، بحسب صحيفة “نيكاي” الماليةية. في نهاية الفترة الحالية نفسه، أوقفت شركة فورد الأميركية إنتاج طرازها رباعي الدفع “إكسبلورر” لمدة أسبوع بعد نفاد مخزون أحد مورديها من المغناطيسات المصنوعة من سبائك نادرة. كما نوّهت شركة باجاج، أحد أكبر الشركات المصنعة في الهند، أن استمرار الأزمة سيؤثر “بشكل كبير” على إنتاجها من السيارات الكهربائية في يوليو/تموز.

    وفي يوم 4 يونيو/حزيران الجاري، كشفت الصناعة الأوروبية للسيارات عن مدى تعرضها لهذه الأزمة. وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين “كليبا”، فإن “هذه القيود أدت إلى توقف عدد من خطوط الإنتاج وإغلاق بعض المصانع في أوروبا، ومن المتوقع أن يتفاقم التأثير خلال الأسابيع المقبلة مع نفاد المخزون”. نوّهت شركة بي إم دبليو الألمانية تأثر بعض مورديها، بينما صرّح رئيس لجنة تنسيق صناعات موردي السيارات في فرنسا، سيلفان برو بأن “الوضع دخل مرحلة إدارة الأزمة”، ولفت جان-لويس بيش، رئيس اتحاد صناعات معدات المركبات، إلى “حرب اقتصادية تمتلك أوروبا فيها أوراقًا يمكن استخدامها”.

    2199727679 1741693578
    قيمة المعادن النادرة المكونة للسيارات ليست كبيرة لكنها أساسية (غيتي إيميجز)

    وضع مقلق

    عبّر المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، بعد لقائه وزير التجارة الصيني وانغ وين تاو الثلاثاء الماضي، عن قلقه بشكل علني قائلاً: “الوضع مقلق في قطاع صناعة السيارات الأوروبية، بل وفي الصناعة عمومًا، حيث تُعتبر العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة أساسية للإنتاج الصناعي”.

    هذه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تؤثر بشكل غير مباشر على صناعيين من دول أخرى ليست لها علاقة بالنزاع، كما يشير الكاتبان. ففي بداية أبريل/نيسان، في ظل التصعيد المتبادل للرسوم الجمركية بين القوتين الماليةيتين الأهم في العالم، صرحت بكين بشكل غير معلن أن الشركات الصينية المصدّرة للعناصر الأرضية النادرة الثقيلة ومشتقاتها بحاجة للحصول على ترخيص مسبق لكل عميل أجنبي.

    تُبرر بكين القيود التصديرية لأسباب تتعلق بالاستقرار القومي والالتزامات في مجال عدم الانتشار نظرًا لاستخدام هذه العناصر في صناعة الصواريخ والبرنامجات النووية. ومع ذلك، تُعتبر هذه المواد ورقة ضغط مهمة للصين ردًا على القيود الأميركية المفروضة على قطاع أشباه الموصلات، خاصة بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الشركات والدول التي تستخدم شرائح شركة هواوي.

    وفي ختام مكالمة مع القائد الصيني شي جين بينغ في 5 يونيو/حزيران، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن المشكلة قد حُلّت، مضيفًا: “لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة بعد الآن بشأن صعوبات منتجات العناصر الأرضية النادرة”.

    سيطرة صينية

    يشير الكاتبان إلى أن هذه الورقة تُظهر قدرة الصين الكبيرة على التأثير في الدول الأخرى، وهو ما يتجلى من خلال النقاط التالية:

    • تسيطر الصين على حوالي 70% من الإنتاج العالمي للعناصر الأرضية النادرة.
    • تتحكم الصين في 99% من تكرير المعادن النادرة و90% من الإنتاج العالمي، أي نحو 200 ألف طن من المغناطيسات الدائمة المصنوعة من سبائك معدنية وعناصر أرضية نادرة.

    تُستخدم هذه المغناطيسات اليوم في جميع المجالات الميكانيكية والتكنولوجية، حيث تعد صناعة السيارات من أكبر المستهلكين لها، إذ تُستخدم في مكبرات الصوت، وآلية عمل ماسحات الزجاج، وأنظمة الكبح، وضبط المقاعد كهربائيًا، وكذلك في المحركات الكهربائية والحرارية.

    يقدّر المستشار في شركة “أليكس بارتنرز” في باريس، ألكسندر ماريان، أن “مركبة بمحرك حراري تحتوي على ما يتراوح بين 400 و500 غرام من المعادن النادرة بقيمة تتراوح بين 2 و50 دولارًا، أما في السيارة الهجينة فتصل الكمية إلى 1 إلى 5 كيلوغرامات، بقيمة تتراوح بين 50 و200 دولار، وهذا هامشي من حيث القيمة الإجمالية للسيارة، لكنه جوهري للإنتاج”.

    تراخيص بالتنقيط

    توقع العديد من الصناعيين حول العالم أن توقف الصين إمداداتها عن قطاع الدفاع الأميركي فقط، لكن هذه التوقعات سرعان ما تلاشت. فصار يتم منح تراخيص التصدير بشكل محدود وغير منتظم، ويبدو أن المسؤولين المحليين في المقاطعات الصينية يُبالغون في التدقيق قبل الموافقة على طلبات التراخيص، حيث قُدمت مئات الطلبات منذ أبريل/نيسان، لكن نحو ربعها فقط حصل على الموافقة، وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين التي تندد بإجراءات غير شفافة تختلف من منطقة إلى أخرى، في بعض الأحيان مع رفض لأسباب شكلية بحتة.

    ولفت الكاتبان إلى أن بطء تسهيل التصدير في الصين يعود إلى مخاوف المسؤولين المحليين من ارتكاب أي أخطاء أمام السلطة المركزية. وقال محرر نشرة “مراقب العناصر النادرة” في سنغافورة، توماس كرويمر: “ثمة رد فعل مفرط من البيروقراطية الصينية لضمان عدم خروج العناصر النادرة من مناطقهم إلى المجمع الصناعي العسكري الأميركي”؛ لكن صناعيًا أوروبيًا مقيمًا في الصين، طلب عدم الكشف عن هويته، نفى هذا التفسير، مؤكدًا أن معظم العناصر المصدرة إلى أوروبا تُستخدم لأغراض مدنية، مما يجعل تسريع العملية ممكنًا ولا يعتقد أن السبب بيروقراطي فقط.

    ولجأت بعض الشركات إلى اليابان التي كوّنت مخزونات إستراتيجية بعد توترات 2016 وارتفاع أسعار عنصرين نادرين، كما يُطرح شراء قطع جاهزة لتجنب التراخيص، وفقًا لألكسندر ماريان. لكن ذلك قد يزيد من معاناة موردي المعدات الأوروبيين، خصوصًا في قطاع السيارات الذي يعتمد على نظام التدفق المستمر، على عكس صناعة الطيران التي تملك مخزونات أكبر.

    ومع ذلك، يسعى توماس كرويمر إلى تهدئة الأجواء، معتبرًا أن الصين منذ أن “امتلكت قدرة إنتاجية تعادل أعلى تقدير للاحتياجات العالمية بحلول 2030” لا مصلحة لها في إلحاق الضرر طويل المدى بالدول الأخرى غير الولايات المتحدة، حتى لا تدفعها إلى تعزيز استراتيجياتها للاستقلال الذاتي.

    لفت التقرير إلى أن العناصر النادرة أصبحت ملفًا خلافيًا بين الصين وأوروبا، حيث تمتلك الصين اليد العليا، على عكس ملف السيارات الكهربائية التي فرضت عليها بروكسل رسومًا جمركية مرتفعة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. وبالنسبة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي ستزور بكين في يوليو/تموز، سيكون هذا الملف من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات.


    رابط المصدر

  • الصين إلى أوروبا: تبادل المعادن النادرة مقابل تسهيلات في تسويق السيارات الكهربائية

    الصين إلى أوروبا: تبادل المعادن النادرة مقابل تسهيلات في تسويق السيارات الكهربائية


    في 6 يوليو 2025، قالت وزارة التجارة الصينية إنها اقترحت إنشاء “قناة خضراء” لتسريع فحص صادرات المعادن الأرضية النادرة للاتحاد الأوروبي. تتجه المفاوضات بشأن أسعار السيارات الكهربائية الصينية المصدرة إلى الاتحاد إلى مرحلة نهائية، رغم الحاجة لمزيد من الجهود. يناقش الجانبان أيضاً صادرات البرندي الفرنسي إلى الصين، مع احتمال نشر قرار نهائي بشأنها قبل 5 يوليو. تأتي هذه المفاوضات قبيل قمة أوروبية-صينية تُحتفل بمرور 50 عاماً على العلاقات بين الطرفين، وسط توترات اقتصادية وسياسية متزايدة. الصين تسيطر على معظم إنتاج المعادن النادرة، مما أثر على سلاسل التوريد العالمية.




    |

    صرحت وزارة التجارة الصينية يوم السبت أن الصين اقترحت إنشاء “قناة خضراء” لتعزيز عملية الفحص والموافقة على صادرات المعادن الأرضية النادرة إلى شركات الاتحاد الأوروبي.

    وبحسب بيان على الموقع الرسمي لوزارة التجارة الصينية، فإن المشاورات حول الأسعار بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية المصدرة من الصين إلى التكتل وصلت إلى مرحلة نهائية، مع الحاجة لمزيد من الجهود من الجانبين.

    وذكر البيان أنه تمت مناقشة هذه القضايا بين وزير التجارة الصيني وانغ ون تاو ومفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش في باريس يوم الثلاثاء الماضي.

    تعتبر هذه التصريحات خطوة إيجابية في قضايا أثرت على العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي على مدار السنة الماضي.

    تعليق التصدير

    منذ بداية أبريل/نيسان، فرضت الصين الحصول على ترخيص لتصدير هذه المواد الحيوية، التي تمثل أكثر من 60% من استخراجها و92% من إنتاجها المكرر عالميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

    أدى قرار الصين إلى تعليق صادرات مجموعة كبيرة من المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات ذات الصلة، مما أثر على سلاسل التوريد الأساسية لشركات صناعة السيارات والفضاء وأشباه الموصلات والمقاولين العسكريين في جميع أنحاء العالم.

    في سياق تجاري آخر، أفادت وزارة التجارة الصينية أن الطرفين ناقشا القضايا المعقدة المرتبطة بصادرات البرندي (شراب كحولي) الفرنسي إلى الصين، وواردات السيارات الكهربائية الصينية إلى أوروبا.

    RC2E3EAP3RR6 1745846860
    دول الاتحاد الأوروبي تفرض رسوما مرتفعة على استيراد السيارات الكهربائية الصينية (رويترز)

    لفتت الوزارة اليوم إلى أن المفاوضات “في مراحلها النهائية” بشأن الالتزام بسعر السيارات الكهربائية الصينية التي تخضع لتحقيق من بروكسل بشأن مكافحة الإغراق.

    بالنسبة للكونياك الفرنسي الذي يخضع لعقوبات صينية منذ السنة الماضي، فقد “توصّل الطرفان إلى اتفاق حول البنود الأساسية”، حسبما أفادت الوزارة.

    وأضافت: “إذا تم المصادقة عليه، فإنه قد يتم نشر القرار النهائي قبل الخامس من يوليو/تموز القادم.”

    تجري هذه المباحثات مع اقتراب موعد القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي والصين التي ستعقد في يوليو/تموز في الصين بمناسبة مرور 50 عامًا على العلاقات بين بروكسل وبكين.

    وقد تؤدي هذه القمة إلى إعادة التوازن للعلاقات بين الكتلة الأوروبية والصين، في ظل تزايد الخلافات السياسية والتجارية بين الطرفين.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: إيران تسعى للحصول على مكونات صواريخ باليستية من الصين

    وول ستريت جورنال: إيران تسعى للحصول على مكونات صواريخ باليستية من الصين


    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران طلبت آلاف الأطنان من مكونات الصواريخ الباليستية من الصين، بهدف إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضغوط الإسرائيلية وتوسيع دعمها للحوثيين في اليمن وفصائل عراقية. الصفقة تشمل بيركلورات الأمونيوم، المستخدمة في وقود الصواريخ، وتكفي لصنع نحو 800 صاروخ. بعد الهجمات الإسرائيلية التي دمرت معداتها، بدأت إيران بإصلاح تلك المعدات. وتنقل إيران بشكل متزايد أسلحة إلى فصائل شيعية عراقية. الصين نفت علمها بالصفقة، لكن التقارير تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني يسعى لتجاوز القيود الدولية عبر هذه الواردات.

    ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن إيران قد طلبت مؤخرًا آلاف الأطنان من مكونات الصواريخ الباليستية من الصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها العسكرية بعد الهجمات التي تعرضت لها من قبل إسرائيل، وتوسيع دعمها لحلفائها الإقليميين، بما في ذلك الحوثيون في اليمن وفصائل عراقية.

    وبحسب مصادر مطلعة، تشمل الصفقة شحنات كبيرة من بيركلورات الأمونيوم، وهي مادة مؤكسدة تُستخدم في وقود الصواريخ الصلب. وتُقدّر الكمية المطلوبة بأنها تكفي لإنتاج حوالي 800 صاروخ باليستي.

    نوّهت المصادر أن بعض هذه المواد قد يتم نقلها إلى فصائل متحالفة مع إيران في كل من اليمن والعراق.

    كما لفت التقرير إلى أن الصفقة وُقعت قبل أن يُعلن القائد الأميركي دونالد ترامب عن نيته لإجراء محادثات نووية مع إيران في أوائل مارس/آذار الماضي.

    وفقًا للصحيفة، يأتي هذا التحرك الإيراني بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على طهران في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والذي دمر معدات خلط الصواريخ القائدية، مما عرقل قدرة طهران على تصنيع صواريخ جديدة تعمل بالوقود الصلب لفترة من الوقت.

    وتفيد المصادر الأميركية أن إيران قد بدأت في إصلاح تلك المعدات استعدادًا لمرحلة إنتاج جديدة.

    شحنات سابقة وارتباطات بالحرس الثوري

    وذكرت تقارير سابقة أن سفينتين إيرانيتين نقلتا هذا السنة أكثر من ألف طن من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أولية لإنتاج بيركلورات الأمونيوم، من الصين إلى الموانئ الإيرانية في وقت سابق من السنة الحالي، وقد تم تسليمها في فبراير/شباط ومارس/آذار. ويُعتقد أن هذه الشحنات دعمت تصنيع 260 صاروخًا قصير المدى.

    كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين عقوبات على كيانات صينية وإيرانية، مشيرة إلى أنها متورطة في شراء مكونات حساسة لصالح الحرس الثوري الإيراني وبرنامج الصواريخ الخاص به، وأيضًا لتزويد الحوثيين بهذه المواد.

    وعلى الرغم من الضغوطات، قامت إيران مؤخرًا بنقل صواريخ باليستية إلى فصائل شيعية عراقية، وفقًا للتقرير، تستطيع استهداف إسرائيل والقوات الأميركية. كما يُنتظر أن ترسل طهران بعض مكونات الصواريخ الصينية إلى الحوثيين في اليمن، على الرغم من تراجع قدراتهم مؤخرًا بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية.

    الصين تنفي علمها بالصفقة

    في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده “ليست على علم” بهذه الصفقة، مؤكدًا أن بكين تطبق رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، بما يتوافق مع التزاماتها الدولية.

    غير أن تقرير وول ستريت جورنال يشير إلى أن شركة صينية مقرها في هونغ كونغ تُدعى ليون كوموديتيز هولدينجز المحدودة، هي التي تعاقدت مع كيان إيراني يُعرف باسم بشغامان تجارات رافي نوفين كو.

    ولفت التقرير إلى أن “الحرس الثوري الإيراني يسعى حاليًا لتجاوز القيود المتعلقة بالإنتاج المحلي من خلال هذه الواردات الضخمة من الصين، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بتخزين هذه المواد، والتي أدت إلى انفجار في ميناء شهيد رجائي في أبريل/نيسان، مما أسفر عن مقتل العشرات بسبب سوء التعامل معها من قبل وحدة تابعة لفيلق القدس.”

    ختامًا، يشير التقرير إلى أن إيران تواصل، على الرغم من الضغوط والعقوبات، إعادة تفعيل شبكتها الإقليمية من الجماعات المسلحة ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، والذي يشمل حزب الله والحوثيين والفصائل المسلحة في العراق، مستفيدة من تدفق المواد الحيوية من الخارج، في محاولة لفرض توازن جديد في المنطقة في ظل التصعيد المستمر مع إسرائيل.


    رابط المصدر

  • مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيس الصين وسط توتر العلاقات.

    مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيس الصين وسط توتر العلاقات.


    أجرى القائد الصيني شي جين بينغ محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب اليوم، بناءً على طلب الأخير، وسط توتر في العلاقات بين البلدين بسبب النزاعات التجارية. وعبرت الصين عن موقفها عبر سفارتها في واشنطن، حيث تأتي هذه المحادثات في وقت تتبادل فيه واشنطن وبكين الاتهامات بشأن المعادن الحيوية. فرض ترامب رسوماً جمركية جديدة بعد عودته إلى البيت الأبيض، رغم اتفاق سابق لتخفيف الرسوم. واعتبر ترامب أن شي “عنيد جداً” مما يجعل إبرام اتفاق معقداً، رغم مشاعره الإيجابية تجاهه.

    ذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن القائد الصيني شي جين بينغ أجرى، اليوم الخميس، مكالمات هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وذلك في ظل التوتر بين البلدين بسبب النزاعات التجارية.

    وأضافت الوكالة أن هذا الاتصال الجوالي جرى بناء على طلب من القائد الأمريكي، دون الخوض في تفاصيل المحادثة.

    وفي سياق متصل، أفادت السفارة الصينية في واشنطن أن القائد الصيني قام بإجراء اتصال هاتفي مع ترامب بناء على طلبه.

    وتأتي هذه المحادثات في ظل اتهامات متبادلة في الأسابيع الأخيرة بين واشنطن وبكين بشأن المعادن الاستراتيجية، وهو نزاع قد يهدد بتقويض الهدنة الهشة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم.

    وفرض ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض رسوماً جمركية جديدة مرتفعة على العديد من الواردات، بما في ذلك الصين.

    وكانت البلدان قد اتفقت في 12 مايو/أيار على خطة مدتها 90 يوماً لإلغاء بعض الرسوم الجمركية المتبادلة التي كانت مفروضة منذ تنصيب ترامب في يناير/كانون الثاني.

    واتهم القائد الأمريكي الصين بانتهاك بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات في سويسرا، حيث اتفق الطرفان على تعليق مؤقت لزيادة التعريفات المتبادلة التي بلغت 125% على المنتجات الأمريكية و145% على المنتجات الصينية.

    وكان ترامب قد ذكر، يوم الأربعاء، أن القائد الصيني شي جين بينغ يتسم بالعند و”من الصعب جداً إبرام اتفاق معه”.

    وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال “أحب القائد الصيني شي، دائماً أحببته وسأظل أحبّه، لكنه عنيد للغاية ومن الصعب جداً إبرام صفقة معه”.


    رابط المصدر

  • الصين ترد على الاتهامات الهولندية بالتجسس في مجال التقنية

    الصين ترد على الاتهامات الهولندية بالتجسس في مجال التقنية


    الصين نفت اليوم اتهامات هولندية بشأن “سرقة” ملكية فكرية إثر تصريحات وزير الدفاع الرويني، الذي اتهم بكين بتكثيف أنشطة التجسس، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات. وزارة الخارجية الصينية دافعت عن سمعة البلاد، معارضةً محاولات “التشويه” من خلال اتهامات تتعلق بالتجسس والهجمات الإلكترونية. كما لفت الوزير إلى أن وكالة المخابرات العسكرية الهولندية تحقق في استهداف الصين لصناعات أشباه الموصلات والطيران والبحرية، مؤكداً على استمرار هذه الأنشطة. السلطة التنفيذية الهولندية كانت قد اتهمت بكين في وقت سابق بالتسبب في اختراق لشبكتها العسكرية عام 2023.

    نفت الصين، اليوم الثلاثاء، أن تكون إنجازاتها العلمية والتكنولوجية ناتجة عن “سرقة” ملكية فكرية، وذلك بعد تصريحات لوزير الدفاع الهولندي الذي اتهم بكين بتكثيف جهود التجسس، خصوصاً في مجال أشباه الموصلات.

    ذكرت وزارة الخارجية الصينية، في رد مكتوب لوكالة رويترز، أن بكين تعارض بشدة محاولات “تشويه” سمعتها بواسطة اتهامات “التجسس” و”الهجمات الإلكترونية”، ودعت الأطراف المعنية إلى النظر إلى الصين بموضوعية وإنصاف.

    أفادت وكالة المخابرات العسكرية الهولندية السنة الماضي بأن جواسيس صينيين استهدفوا صناعات أشباه الموصلات الهولندية، وكذلك صناعات الطيران والبحرية. ولفت وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز، في منتدى عُقد يوم السبت، إلى أن تلك الهجمات قد زادت بشكل ملحوظ.

    ونوّه بريكلمانز، في حوار على هامش اجتماع شانغريلا الاستقراري في سنغافورة، أن صناعة أشباه الموصلات تُعتبر من الأهداف القائدية المستمرة للهجمات السيبرانية الصينية، وهي واحدة من الصناعات المتطورة في هولندا مع تزايد الاهتمام الصيني بها. كما أضاف أن وكالة الاستخبارات العسكرية الهولندية تعتبر الصين أكبر مصادر التهديد السيبراني لها.

    لفت بريكلمانز إلى التقرير السنوي الذي تصدره وكالة الاستخبارات الهولندية، والذي تضمن في السنة الماضي ذكر الهجمات السيبرانية الصينية في محاولة للتجسس على صناعات أشباه الموصلات، بالإضافة إلى الصناعات الفضائية والبحرية. بعدها، أوضح بريكلمانز في حديثه مع رويترز أن هذه الأنشطة لا تزال مستمرة حتى الآن، مؤكداً وجودها في النسخة الأحدث من التقرير الذي سيصدر قريباً.

    بدأت السلطة التنفيذية الهولندية في توجيه أصابع الاتهام إلى السلطة التنفيذية الصينية للمرة الأولى في السنة الماضي، عندما وجهت اتهامات إليها بشأن عملية الاختراق التي وقعت للشبكة العسكرية الهولندية في عام 2023، والتي أدت إلى اختراق شبكة داخلية تُستخدم من قبل 50 شخصًا لإجراء أبحاث غير مصنفة.


    رابط المصدر

  • أهم الفوائد التي حصلت عليها كينيا من زيارة رئيسها إلى الصين

    أهم الفوائد التي حصلت عليها كينيا من زيارة رئيسها إلى الصين


    زار القائد الكيني وليام روتو الصين في مايو 2025 لتعزيز العلاقات الاستراتيجية، بدعوة من نظيره شي جين بينغ. خلال الزيارة، وقعت كينيا والصين أكثر من 20 اتفاقية بقيمة 1.6 مليار دولار في مجالات البنية التحتية، المنظومة التعليمية، والزراعة، مما يعكس تغييرات في سياسة روتو التي كانت متجهة نحو الغرب. تأتي هذه الزيارة في ظل ضغوطات اقتصادية وتهديدات من الولايات المتحدة بزيادة التعريفات الجمركية. كما تثير ديون كينيا للصين قلقا، بينما تسعى كينيا لتكون مركزا في مبادرة الحزام والطريق لتقوية اقتصادها.

    وصلت طائرة القائد الكيني وليام روتو إلى العاصمة الصينية بكين مساء يوم الثلاثاء 6 مايو/ أيار 2025 في زيارة رسمية بدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ. تُعتبر هذه الزيارة الثالثة لرئيس روتو منذ توليه الحكم في سبتمبر/ أيلول 2022، واستمرت خمسة أيام تم خلالها توقيع أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

    تأتي زيارة روتو بعد أسابيع قليلة من قرار القائد الأميركي بزيادة الرسوم الجمركية على صادرات الدول إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك كينيا، بنسبة 10%. كما أطلق ترامب تهديدات بزيادة الرسوم الجمركية على الصين، أكبر الماليةات العالمية، قبل أن يعود لاحقًا لإبرام اتفاق “تهدئة تجارية” يستمر 90 يومًا.

    سبق وأن وعد روتو خلال حملته الانتخابية عام 2022 بطرد صغار التجار الصينيين من كينيا، مُعبرًا عن توجهه نحو الغرب، لكنه سرعان ما توجّه شرقًا؛ مُستلهمًا من الزعيم الإصلاحي الصيني “دنغ شياو بينغ”، الذي ساهم في التحول من سياسة المالية الموجّه إلى اقتصاد القطاع التجاري الحر بأسلوب صيني، والمعروف فقط بـ”الإصلاح والانفتاح”.

    يبدو أن القائد الكيني استقى الحكمة بعيدًا عن الشعور، ووضَع خارطة طريق للفلسفة الماليةية لدورته الرئاسية الأولى، حيث وضع استراتيجية مثيرة للجدل تُسمى “المالية من القاعدة إلى القمة”، والتي تتضمن ست ركائز رئيسية تشمل: خفض تكاليف المعيشة، القضاء على الجوع، خلق فرص العمل، توسيع القاعدة الضريبية، تحسين ميزان النقد الأجنبي للبلاد، وتعزيز النمو الشامل.

    الصين شريك إستراتيجي

    أجرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) حوارًا مع القائد الكيني وليام روتو في 23 أبريل/ نيسان 2025، حيث أوضح أن زيارته إلى الصين تهدف إلى تعزيز الشراكة التي استمرت لأكثر من ستة عقود مع الصين، مُشددًا على دور كينيا كشريك رئيسي ومهم في مشروع الحزام والطريق، ومعتبرًا أن مشاريع مثل طريق نيروبي السريع وخط سكة حديد مومباسا – نيروبي تندرج كأدلة على حيوية الشراكة الصينية الكينية.

    كما أضاف أنه يستكشف التعاون في مجالات النقل والتقنية والطاقة الخضراء، معربًا عن أمله في أن تستفيد كينيا من موقعها الإستراتيجي على الساحل الشرقي لأفريقيا لتصبح من أبرز الدول ضمن مبادرة الحزام والطريق، مؤكدًا على أن التعاون الصيني سيساعد بلاده في مكافحة الفقر من خلال تحديث الزراعة وتعزيز التجارة مع الدول الأخرى في الجنوب.

    خلال تواجده في الصين، كتب روتو على حسابه في منصة “إكس”: “إن الشراكة الإستراتيجية بين كينيا والصين هي شراكة دائمة تركز على الإنسان وتستثمر في تحقيق مواقف عملية وملموسة ومستدامة ومربحة للطرفين”. ونوّه أيضًا: “سأواصل مع شي بينغ الجهود لتعزيز وإصلاح أنظمة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الاستقرار، لكي تصبح أكثر تمثيلًا واستجابة للتحديات الحالية”.

    ما هي أبرز مكتسبات كينيا من زيارة الصين؟

    وقّعت كينيا والصين 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم بلغ مجموع قيمتها 137 مليار شلن كيني (1.6 مليار دولار)، شملت مجالات متعددة مثل البنية التحتية، التجارة، المنظومة التعليمية، الزراعة، الرعاية الطبية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
    في مجال البنية التحتية، وافقت الصين على تمويل مدّ خط السكة الحديدية من مدينة نيفاشا الكينية إلى مدينة مالابا الأوغندية.

    كما ستقوم الصين بتمويل توسعة الطريق السريع بين نيروبي وناكورو ماو حتى مدينة مالابا الأوغندية، وتشييد طريق يربط بين طريق كيامبو السريع ومقاطعة إلدوريت، بالإضافة إلى 15 طريقًا داخليًا.

    في قطاع التجارة، تم رفع العلاقة بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، حيث قدّم القائد الصيني منحة بقيمة 100 مليون يوان صيني (1.7 مليار شلن كيني) لدعم مشاريع متنوعة، لا سيما في قطاع الرعاية الطبية.

    على الصعيد الدبلوماسي، منحت الزيارة كينيا هامش مناورة مع حلفائها الغربيين، الذين سارعوا بالتوجّه إلى نيروبي بعد انتهاء الزيارة. فقدّمت الولايات المتحدة الأميركية دعوة لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني، موساليا مودفادي، لزيارة واشنطن وإجراء محادثات مع وزير الخارجية، ماركو روبيو. كما أطلق الاتحاد الأوروبي منتدى الأعمال بين كينيا ودول الاتحاد في الفترة من 12 إلى 14 مايو/ أيار الماضي لتعزيز التجارة والتنمية الاقتصادية، بمشاركة كبار المسؤولين الأوروبيين ورجال الأعمال.

    خلال المنتدى الذي استمر يومين، تمّ تدشين غرفة التجارة الأوروبية الكينية. وفي السياق ذاته، قام القائد الفنلندي بزيارة تاريخية إلى كينيا، وهي الأولى لرئيس فنلندي، حيث تمّ خلال الزيارة توقيع مذكرات تفاهم شملت مجالات المشاورات السياسية، ودعم جهود السلام والوساطة، بالإضافة إلى التعاون في الرعاية الطبية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

    عقبة فخ الديون الصينية

    صنّف المؤسسة المالية الدولي كينيا رابع أكثر الدول تحملًا لأعباء الديون في العالم، وتُعد الديون الصينية على كينيا مصدر قلق للعلاقات الثنائية، حيث استُخدمت من قِبل الدول الغربية كذريعة لتهديد حلفائها الأفارقة، وخاصة كينيا. وقد حذّرت واشنطن والعواصم الغربية من “فخ الديون الصينية”.

    ففي مايو/ أيار 2019، اتّهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الصين باستخدام نظام فخ الديون (DTP) للتأثير على الدول كأداة لتقويض الموقف السياسي، من خلال خلق ديون ضخمة ومقايضتها مع الأصول السيادية في حال عدم القدرة على السداد.

    تم الإشارة إلى كينيا وجيبوتي كإحدى الدول الأكثر استدانة من الصين. ومع ذلك، ترفض الصين باستمرار استخدام الديون كوسيلة للإيقاع بالدول الأفريقية، بل قدّمت في كثير من الحالات جدولة المدفوعات لمنح مهَل للدول التي تعاني من ضعف في السداد، كما حدث عندما منحت الصين كينيا في فبراير/ شباط 2021 مهلة لمدة ستة أشهر لسداد 245 مليون دولار نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19.

    تبلغ الديون الصينية على كينيا حوالي 6.3 مليارات دولار، وفقًا لوزارة الخزانة الكينية، من أصل الدين السنة الكيني الذي بلغ نحو 11.02 تريليون شلن (حوالي 82 مليار دولار) حتى يناير/ كانون الثاني 2025. وتمثل هذه الديون ما يقارب 67% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث أنفقت السلطة التنفيذية الكينية حوالي 152.6 مليار شلن في السنة المالية 2023/2024 لسداد الديون المستحقة للصين.

    يؤكد خبراء اقتصاديون أن كينيا تُستخدم 60 شلن من كل 100 شلن لسداد خدمة الدين، بينما يُستخدم المبلغ المتبقي، أي 40 شلن، لدفع الرواتب والإنفاق على التنمية.

    تُعتبر بكين أكبر دائن ثنائي لكينيا، حيث استخدمت نيروبي القروض الصينية في تمويل مشاريع البنية التحتية، أبرزها القطار السريع الرابط بين نيروبي ومومباسا، الذي بلغت تكلفته 3.6 مليارات دولار قدمتها الصين.

    في أبريل/ نيسان 2025، اجتمع وزير المالية الكيني جون مبادي مع نظيره الصيني لان فوان في بكين لمناقشة إعادة هيكلة الديون الصينية وتوفير التمويل الميسر لدعم الاستقرار الماليةي في كينيا. وعلى إثر ذلك، أقدمت نيروبي على إلغاء المراجعة النهائية لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي.

    تشكيك أميركي في التحالف مع كينيا

    لم تلقَ زيارة القائد الكيني وليام روتو إلى الصين ترحيبًا من الحلفاء الأميركيين، إذ عبّر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، جيم ريش، عن استيائه خلال جلسة للمجلس بعنوان: “شرق أفريقيا والقرن الأفريقي: نقطة تحوّل أم انهيار؟” في 13 مايو/ أيار 2025.

    اعتبر ريش أن تصريحات روتو، حين وصف العلاقة بين كينيا والصين بـ”الشراكة الإستراتيجية”، كانت “صادمة”، خاصة أنها جاءت بعد عام تقريبًا من تصنيف كينيا كحليف للولايات المتحدة. وقال: “هذا ليس مجرد انحياز للصين، بل هو أكثر من ذلك، وقد حان الوقت لإعادة تقييم علاقاتنا مع نيروبي، ليس فقط فيما يتعلق بالتجارة، بل بما يخص النظام الحاكم العالمي الجديد”.

    ومع ذلك، بينما كانت لجنة العلاقات الخارجية تعقد اجتماعها لمناقشة هذه القضية، كان وفد استثماري صيني يزور نيروبي برفقة القائد روتو لاستكشاف توسيع صادرات الشاي الكيني إلى الصين.

    سارعت الإدارة الأميركية، ممثلةً بوزير الخارجية ماركو روبيو، لتقديم دعوة عاجلة لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني موساليا مودفادي لزيارة واشنطن. وقد التقى مودفادي بروبيو يوم 7 مايو/ أيار 2025.

    أفاد بيان وزارة الخارجية الأميركية بأن الاجتماع تناول سبل تعزيز الشراكة الأميركية- الكينية من خلال دعم المصالح الماليةية المشتركة. ونوّه روبيو على دور كينيا في تعزيز السلام والاستقرار في الصومال، والسودان، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو، إضافةً إلى قيادتها في بعثة الدعم الاستقراري متعددة الجنسيات في هايتي ومواجهتها لحركة الفئة الناشئة.

    في 5 أبريل/ نيسان 2025، جعل كبير مستشاري القائد الأميركي، مسعد بولس، نيروبي محطة ضمن جولته الأفريقية التي شملت عدة دول، منها رواندا وجمهورية الكونغو.

    قال بولس خلال لقاءاته في كينيا: “الولايات المتحدة تدرك أن كينيا لا تزال قادرة على لعب دور رئيسي في مبادرات السلام”، مضيفًا أن “القائد ترامب يدعم عملية السلام في أفريقيا، وأن الأهم هو إنجاز الأمور بسرعة وبأسلوب منظم”.

    أدان موساليا مودفادي محاولة بعض النواب الكينيين القيام بزيارة موازية إلى تايوان أثناء زيارة القائد روتو إلى الصين، مؤكدًا أن هذه المحاولة “خبيثة ومتهورة”، واصفًا إياها بأنها خطوة غير وطنية واستفزازية.

    أثناء الزيارة، صرح القائد روتو دعم كينيا لسياسة “الصين الواحدة”، وحل الدولة الواحدة بين إسرائيل وفلسطين، والبحث عن حلول سلمية للنزاع الأوكراني- الروسي من خلال الحوار.

    الخلاصة

    جاءت زيارة القائد الكيني إلى الصين في وقت حاسم لحكومة روتو التي تم إعادة تشكيلها مؤخرًا، والتى تواجه عبء الديون الصينية، وتحتاج دعمًا ماليًا عاجلاً لتحقيق الاستقرار الماليةي. كما جاءت في ظل تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين التي تمت بزيادة التعريفات الجمركية.

    مع زيادة التعريفات الجمركية على كينيا بنسبة 10%، اعتبر المحللون أن هذه الظروف أدت إلى توتر العلاقات بين نيروبي وواشنطن، مما دفع كينيا لإعادة تقييم علاقاتها مع شركائها الغربيين، معتبريين أن ذلك يُشكل فرصة للاستفادة من تداعيات المواجهة الأميركي – الصيني. بدلاً من السعي للحصول على قروض جديدة، قد تُعزّز نيروبي التعاون في مجالات القدرة الإنتاجية ونقل التقنية، وهو ما يتماشى مع أهداف بكين المتمثلة في إيجاد حلفاء جدد.

    قد يكون من المفيد لـ”بكين” و”نيروبي” انضمام كينيا لمجموعة “البريكس” لتصبح إحدى الدول المهمة في شرق أفريقيا، حيث يضمن هذا الانضمام لها الاستفادة من القروض الميسرة والمساعدات من دول المجموعة وبنك تنمية “البريكس”. كما يعتبر انضمام كينيا للمجموعة، إن حدث، ضربة في وجه “واشنطن” التي تَعتبر كينيا واحدة من أقدم وأهم الحلفاء، ودولة رئيسية في استقرار الاستقرار في القرن الأفريقي، بما في ذلك الأدوار التي تلعبها كينيا في الصومال والسودان وجنوب السودان.

    تمثل زيارة القائد روتو إلى الصين توازنًا في العلاقات المتأرجحة مع الدول الغربية، حيث يسعى روتو للحصول على التمويل والدعم الماليةي الحيوي من الصين، وهو جهد يتكامل مع التغيرات الجيوسياسية الأوسع. من ناحية أخرى، تعتبر الصين كينيا بوابة استراتيجية لتعزيز نفوذها الماليةي والدبلوماسي والاستقراري في منطقة شرق أفريقيا، ونقطة وصل استراتيجية في مشروع “الحزام والطريق”.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر