الوسم: الامارات والسعوديه

  • حرب باردة بين السعودية والإمارات تزداد تيرتها وتحسن في العلاقات اليمنيه؟ لكن كيف!

    حرب باردة بين السعودية والإمارات تزداد تيرتها وتحسن في العلاقات اليمنيه؟ لكن كيف!

    عودة العلاقات السعودية اليمنية.
    الحرب الباردة بين السعودية والإمارات مستمرة وتزداد وتيرتها.
    اتجهت المملكة لتعزيز علاقتها بسلطنة عمان وهذا يعزز موقفها في هذا المعترك ولكن تحتاج المملكة لعودة وتعزيز علاقاتها مع اليمن!
    شكلياً علاقات اليمن مع السعودية لم تتوقف ونعلم ذلك وهي أيضاً مع الإمارات مستمرة لكن حتى الآن تلك علاقات تدار عبر اللجان والمشرفين وحتى الآن على الأقل لم ترتقي إلى الشراكة الاستراتيجية رغم حقيقة التحديات التي تواجهها المملكة واليمن.

    السعودية واليمن ترابط كبير ومصير مشترك ويمكن أن يشكلا معاً وإلى جانب سلطنة عمان تجمع اقتصادي وسياسي وعسكري هام فالمستقبل لهذه الدول.
    مكانة المملكة لدى اليمنيين تضررت كثيراً وبإمكان الرياض تضميد الجرح الذي أحدثه التحالف وان تظهر أن لا ذنب لها فيما ارتكبته الإمارات وذلك عبر انتهاج استراتيجية جريئة لمواجهة المشروع الإماراتي ولتعزيز العلاقة مع اليمن كدولة شريكة لا حديقة خلفية للمملكة.

    img 9994
    في هذه الصورة التي نشرها القصر الملكي السعودي ، يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، إلى اليمين ، السلطان العماني هيثم بن طارق ، في مطار خليج نيوم بمنطقة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية ، الأحد 11 يوليو 2021. القصر الملكي السعودي عبر AP)

    نعلم أن ذلك سيصطدم بمعوقات كبيرة فحتى داخل الشرعية هناك من هو أكثر ولاء للإمارات من الانتقالي نفسه! لكن ان صدقت النوايا سيتحقق الكثير.
    لا يعقل أن نتحدث عن تحول هام لا نرى أي دلائل ملموسة عنه وبالتأكيد ليس كل شيء يقال ويتم الإعلان عنه ولكن هناك أمور كثيرة وجوانب شتى يمكن للمملكة أن ترسل عبرها مؤشرات مطمئنة مثل إيقاف مهزلة مركز الملك سلمان الإغاثي والبرنامج السعودي للتنمية وإقالة تاجر الحرب الثري الذي تناسى انه مجرد سفير وأعني بالطبع سيء الصيت محمد آل جابر!

    المصدر: شاشوف + واشنطن بوست

  • “عيدروس الزبيدي” في لندن – صراع السعوديه و الامارات جنوب اليمن اقوى كلام د.فاطمه رضا

    “عيدروس الزبيدي” في لندن – صراع السعوديه و الامارات جنوب اليمن اقوى كلام د.فاطمه رضا

    أثارت الصور التي تداولتها وسائل الإعلام لوزير الخارجية البريطاني “جيرمي هانت” والتي ظهر بها في ميناء عدن الاستراتيجي لابساً واقياً من الرصاص إستغراب الكثير من الناشطين السياسيين. موجة إحتجاج كبيرة على وسائل التواصل الإجتماعي. كانت التدوينات تتحدث عن كيف تخوف الرجل من دخول عدن بلبس مدني ودخلها مدججاً بالسلاح والقوات، وصلت حد تخويفه بالقتل.

    في عدن حلت الميليشيات محل الدولة الشرعية وفي الواقع لا توجد توصيفات مستقلة إسمها “المجلس الانتقالي”، بل تركيب معقد من أبناء يافع والضالع وعدن، القبائل، ونظام هادي. وتحت زي الجيش اختبأ الجميع، بما في ذلك الحرس الجمهوري السابق التابع لعفاش وعشرات الألوية العسكرية، وفي المقدمة الهاشميون من أبناء الجنوب، في المدن التي تسيطر عليها ما تسمى ألوية النخبة إقتسم هادي والإنتقالي السلطة معاً.

    دفع المجلس الإنتقالي بوزير الخارجية البريطاني “هانت” بعد زيارة عيدروس الزبيدي إلى لندن بمباركة إماراتية ودون علم من الرياض والتي تتصارع مع الإمارات منذ أمد حول مصالح بعضهما، فالشرعية بكل تفاصيلها تتبع الرياض بينما “الإنتقالي” مكون بديل قام “طحنون”مستشار الأمن القومي الإماراتي بابتكاره من العدم في عدن ، وصل “عيدروس” الى لندن وإرتمى في أحضان البريطانيين وناشدهم العودة للبناء والشراكة في الجنوب، لم يكن “عيدروس” سوى ورقة إستخدمتها الإمارات لتقوية نفوذها بالشرق الأوسط وجنوب اليمن عموماً عبر بريطانيا بعد أن فشلت محاولات الإرتماء بأحضان الجمهوريين بسبب وفرة النفط السعودي في واشنطن.

    ببعض رجال تنظيمه العسكري الكبير يتقدم “عيدروس” واثق الخطى لإستعادة دولة الجنوب وخلال ثلاثة اعوام من الإرتهان للإمارات ومنذ سقوط عدن وطرد الحوثيين منها، استحوذ الإنتقالي على الجزء الأكبر من السلطة المدنية والأمنية، وكان ابناء يافع والضالع هم سيوف ودروع “عيدروس” و”شلال”. لم يكتف “المجلس الإنتقالي” باجتياح مؤسسة الدولة لمصلحة “طحنون”، بل انخرطوا في الجيش وخاضوا به حروب لصالح قوى غير وطنية. فقد كان تعيين رجلين جنوبيين كقائدين للجيش والأمن من أولى قرارات هادي بعد سقوط عدن، ومؤخراً قام “عيدروس” بتعيين مجلس للإفتاء يشكل السلفيون 100٪ من قوامه, وضرب “الإنتقالي” بأبناء يافع والضالع في كل إتجاه حتى وصل بهم الحال الى تقديم انفسهم دروع بالعشرات في الجبهات الحدودية مع السعودية وليس خلافنا معهم حول ذلك انما من باب ما يتشدقون به من سيادة الجنوب، ودولة الجنوب التي مسحوا بسيادتها كل قصور الإمارات وبريطانيا مؤخراً.

    هذه الحقيقة المرة، وهي أمر لم يعد يقبل الجدل، والتي وضعت “المجلس الإنتقالي” في مركز الكراهية الجماعية. وهي “السيادة” المصدر الرئيسي للكراهية، ويمكن ملاحظتها في تسليم سقطرى للإمارات وفي آلاف التدوينات اليومية على تويتر وفيس بوك، وهو إنصهار “الإنتقالي” في “الإمارات”، وتصدر النخبة الجنوبية للمشهد بوصفهم “أنصار الإسلام” الجدد. ما إن وصل “عيدروس” لندن حتى تكشفت للسطح رائحة الدم لشهداء الجنوب خلال 138 عام من نضالهم حتى طرد المستعمر البريطاني من عدن مدحوراً منكسراً. كنا جميعاَ ننشد دولة مستقلة للجنوب ولكننا تفاجئنا بمشروع إحتلال بدأت به الإمارات ليتوضح لنا مؤخرا أن كل ما تقوم به الإمارات كان بتوجيهات مباشره من جهاز المخابرات البريطاني والذي لازال يطرب نفسه بالعودة للجنوب العربي مره أخرى والتي كان يطلق عليها “محمية عدن”.

    بدت القصة “الجنوبية” ذات دراما رمزية روائية، فقد نظر إليها الجميع كما لو كانت “قصة بين محبوبة شكسبير واشعاره الغزيرة والتي لا تنتهي” لا يمثل “عيدروس” سوى طموحات ناشزة لأقلية جنوبية، ومؤخراً يراد تغليفها دينياً بمن يسمونه “هاني بن بريك” ، وداخل مجتمع كبير ومتلاطم مترامي الأطراف بدا الجنوبيون غير مستوعبين جيداً لكلام “عيدروس” في لندن فالرجل أظهر ما كان مخفياً ويبدوا أنهم صوروه دون أن يعلم أنهم سينشرون التصوير، الجنوبيون يملكون حضارة تعود إلى سبعة آلاف سنة. مع اختفاء الدولة وتلاشي دستورها الجيوسياسي ملأ “الإنتقالي” الفراغ كله، وأصبحوا الدولة التي يراد للجنوبيين ان يعيشوا تحت كنفها. لا توجد مفردات سوى محاصصات قادمة قد تفضي لما من شأنة تقويض اتفاقات المملكة وحروبها التي تعبت عليها كثيراً ليأتي طحنون ويقضي عليها مع وزير خارجية “بريطانيا” والذي دخل عدن متنكراً بزي ضد الرصاص أشبه ما يكون بلباس هالوين وفزاعات المزارع الليلية.

    عملياً صار “شلال” الفرد ممثلاً حيوياً وحقيقياً للنظام الجنوبي الجديد الذي يراد أن يكون، وبين هذا وذاك. تشتعل “جبهات الحوثي” بكل الوسائل المتاحة في حجور وغيرها، بالتزامن مع زيارة “هانت” فعسكرياً، نجحت المعركة العسكرية سابقاً “للإمارات” في الجنوب على نحو يثير الدهشة، ولم يبق للحوثيين من أثر في مدن الجنوب، بشكل لافت وخلال أيام معدودة دخلت الامارات بصحبة “شلال” و “عيدروس” نتمنى من الاخوة الجنوبيين اذا كانوا صادقين في إستعادة دولتهم أن يستعيدوها دون أن يوقضوا الأخطبوط الأكبر(بريطانيا) أكبر دولة محتلة عبر التاريخ الإنساني لتعود الى أرضهم من جديد وتلتهم كل شيء.

    د.فاطمة احمد رضا