الوسم: إيران

  • واشنطن تعلن خروج مئات المواطنين الأمريكيين من إيران وتنبه من السفر إلى العراق

    واشنطن تعلن خروج مئات المواطنين الأمريكيين من إيران وتنبه من السفر إلى العراق


    كشفت برقية داخلية أميركية أن المئات من الرعايا الأميركيين غادروا إيران الإسبوع الماضي بطرق برية، رغم وجود تأخيرات ومضايقات للبعض. وأوصت الخارجية الأميركية بعدم السفر إلى العراق، مشددة على ضرورة الخروج من إيران عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية. في السياق، أبلغت رسائل داخلية عن تعبئة أكثر من 6400 أميركي نماذج إجلاء من إسرائيل، حيث تعمل السفارة الأميركية على ترتيبات إجلاء جوي وبحري تزامناً مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل.

    أظهرت برقية داخلية أميركية أن المئات من الرعايا الأميركيين مغادرون إيران الإسبوع الماضي عبر طرق برية، في حين أفادت وزارة الخارجية الأميركية بضرورة الامتناع عن السفر الى العراق لأي سبب كان، وذلك في ظل التوتر بين طهران وتل أبيب.

    وتشير البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية – التي اطلعت عليها رويترز – إلى أنه على الرغم من مغادرة العديد من الأميركيين إيران دون أي معوقات، “فقد تعرض الكثيرون ل delays ومضايقات أثناء محاولاتهم الخروج.

    وذكرت البرقية، المؤرخة في 20 يونيو/حزيران الجاري، أن عائلة واحدة (لم يتم تحديد هويتها) نوّهت احتجاز اثنين من المواطنين الأميركيين الذين حاولوا مغادرة إيران.

    وتوضح رويترز أن البرقية تعكس التحدي الذي تواجهه واشنطن في مساعدة مواطنيها في دولة تفتقر لعلاقات دبلوماسية معها، وفي ظل حرب قد تتورط فيها الولايات المتحدة قريباً.

    كما نقلت رويترز عن وزارة الخارجية الأميركية تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى العراق لأي سبب، وأنها توصي بالخروج البري من إيران عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا.

    وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من يوم الجمعة رداً على سؤال بشأن البرقية “بسبب القيود على الخدمات القنصلية في إيران، يجب على المواطنين الأميركيين الراغبين في المغادرة الاستفادة من الخيارات المتاحة لمغادرة إيران”.

    من جهة أخرى، أفادت رسالة إلكترونية داخلية منفصلة للوزارة – التي اطلعت عليها رويترز – بأنه حتى يوم الجمعة، قام أكثر من 6400 أميركي بتعبئة نموذج طلب إجلاء من إسرائيل.

    وتواصل واشنطن البحث عن طرق محتملة لإجلاء مواطنيها من إسرائيل، بعد أن صرح سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في وقت سابق، عن خطة لإجلاء الرعايا الأميركيين جواً وبحراً.

    وأوضح هاكابي – في منشور له على منصة إكس – أن السفارة الأميركية تعمل على ترتيبات الإجلاء، وحث الأميركيين في إسرائيل على التسجيل للحصول على آخر المستجدات عبر برنامج السفر لوزارة الخارجية الأميركية.

    هذا وتؤكد عدة دول، خاصة الأوروبية، عزمها على إعادة مئات من مواطنيها من إسرائيل مع تصاعد المواجهة مع إيران.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران، تشن إسرائيل حملة عنيفة ضد إيران تستهدف المنشآت النووية والقواعد الصاروخية والعسكريين والعلماء النوويين. وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين البلدين.


    رابط المصدر

  • المركز والمعتقد والانفجار.. ما هي وجهة إيران المقبلة؟


    يسعى فالي نصر في كتابه “الإستراتيجية العظمى لإيران: تاريخ سياسي” إلى تحليل تطور الجمهورية الإسلامية منذ 1979، مبرزًا “الإستراتيجية الكبرى للممانعة” التي تستهدف مقاومة النفوذ الغربي. يقدم نصر منظورًا استراتيجيًا يشير إلى تحول إيران من دولة ثورية إلى قوة وطنية تعتمد على الجغرافيا والتاريخ. يسلط الضوء على عقيدة المقاومة التي تشمل الدفاع الأمامي، مُشيرًا إلى أحداث مثل هجوم 7 أكتوبر 2023. يعالج أيضًا العلاقة بين الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن التوازن بينهما أصبح معقدًا، مما يحتم على إيران إعادة تقييم استراتيجياتها في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • إخلاء المواطنين العرب والغربيين والصينيين من إيران


    صرحت الكويت والسلطنة العمانية عن نجاح عمليات إجلاء مواطنيهما من إيران بسبب العدوان الإسرائيلي. وصلت الدفعة الأولى من الكويتيين إلى البلاد عبر تركمانستان، بينما أتمت عمان المرحلة الخامسة بإجلاء 181 مواطناً عبر مشهد. الصين أيضاً أنجزت إجلاء 330 مواطناً، فيما قامت إيطاليا بإعادة 24 شخصاً عبر باكو، بينما أُجلت 64 ألمانيا بواسطة طائرات عسكرية. من جهة أخرى، غادر مئات من الرعايا الأمريكيين إيران بطرق برية، وسط تحديات عديدة، حيث حثت وزارة الخارجية المواطنين على استخدام النطاق الجغرافي الآمنة. المتحدثون الرسميون لفتوا إلى أهمية التعاون الدولي في هذه العمليات.

    صرحت الكويت اليوم السبت عن وصول أول مجموعة من مواطنيها الذين تم إجلاؤهم من إيران بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، أفادت سلطنة عمان بنجاح المرحلة الخامسة لإجلاء رعاياها من هناك. كما صدرت تقارير مماثلة من إيطاليا وألمانيا والصين والولايات المتحدة، حيث شمل الإجلاء مواطنين غربيين من إسرائيل.

    ولفتت وزارة الخارجية الكويتية في بيانها إلى أن الدفعة الأولى من الرعايا الكويتيين الذين تم إجلاؤهم من إيران “وصلوا إلى البلاد عبر جمهورية تركمانستان التي تحدها إيران بحدود برية”.

    ونوّه البيان أن الكويت ستستمر في جهودها لضمان عودة جميع مواطنيها الموجودين في إيران.

    تتم عمليات إجلاء مواطني الدول من إيران عبر دول وسيطة تجمعها حدود برية مع إيران، بالإضافة إلى استخدام مسارات متنوعة بين البحر والبر، نظرًا لإغلاق المجال الجوي الإيراني وبعض المجالات الجوية المحيطة بمنطقة التوتر.

    سلطنة عمان

    من جانبها، صرحت الخارجية العمانية في بيان لها اليوم السبت أن مسقط ستواصل عمليات إجلاء رعاياها من إيران عن طريق البر والبحر والجو، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على طهران.

    وأوضح البيان أنه “في إطار المرحلة الخامسة من خطة الإجلاء التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية في سلطنة عمان وطاقم سلطنة عمان في طهران، تم تأمين عودة 181 مواطناً عمانياً بالإضافة إلى عدد من رعايا جنسيات أخرى”.

    وحسب البيان، فإن المرحلة الخامسة من الإجلاء “تمت من مدينة مشهد شمال شرق إيران عبر جمهورية تركمانستان، وصولاً إلى سلطنة عمان عبر مطار مسقط الدولي”.

    ولفتت الخارجية العمانية إلى “استمرار جهود الإجلاء بالتعاون مع الجهات المختصة لضمان عودة جميع المواطنين العمانيين من إيران”.

    صرحت مسقط يوم الجمعة الماضي عن إجلاء 292 من مواطنيها من إيران عبر تركيا ضمن المرحلة الرابعة من عمليات الإجلاء، في حين تمت المرحلة الثالثة من ميناء بندر عباس الإيراني إلى ميناء خصب العماني مباشرة.

    وجهت الخارجية العمانية في بيانها يوم أمس الشكر للحكومة التركية على “التعاون البناء الذي ساهم في نجاح هذه المرحلة من الإجلاء بكل سلاسة وأمان”.

    الصين

    في السياق نفسه، أفادت قناة “سي سي تي في” الصينية الرسمية اليوم السبت أن رحلة إجلاء تقل 330 مواطناً صينياً عائدين من إيران وصلت إلى مطار بكين.

    وأضافت القناة أن الرحلة القادمة من عشق آباد، عاصمة تركمانستان، هبطت في بكين مساء أمس الجمعة.

    وصرح لي تشونلين، نائب المدير السنة في إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الصينية، للقناة بأنه تم إجلاء نحو ألفي مواطن صيني من إيران.

    كما ذكر السفير الصيني لدى إسرائيل شياو جون تشنغ لشبكة “سي جي تي إن” الإعلامية الحكومية أنه تم إجلاء نحو 400 مواطن صيني من إسرائيل.

    رعايا غربيون لدى وصولهم إلى سلوفاكيا بعد إجلائهم من المنطقة (الأوروبية)

    إيطاليا

    أوروبياً، قالت وزارة الخارجية الإيطالية إن مجموعة ثانية تضم 24 إيطالياً تم إجلاؤهم من إيران وصلت إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث ينتظرون العودة إلى وطنهم وسط تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران.

    وأضافت الوزارة أنه “بعد رحلة استغرقت حوالي 9 ساعات، واستغراق وقت طويل عند النطاق الجغرافي، استقبل ممثلو السفارة الإيطالية في باكو المجموعة ثم انتقلوا إلى مطار باكو بانتظار العودة إلى إيطاليا على متن أول الرحلات الجوية المتاحة”.

    وحسبما أفادت الوزارة، تضم المجموعة طبيباً إيطالياً وزوجته الإيرانية وطفلهما البالغ من العمر 18 شهراً. ومن المحتمل أن يغادر مجموعة أخرى طهران بحلول يوم الاثنين كحد أقصى.

    بينما بلغ عدد أفراد المجموعة الأولى التي وصلت إلى إيطاليا عبر باكو في الأيّام الأخيرة 34 إيطالياً. ولفتت الخارجية الإيطالية إلى أنها استأجرت طائرة للمساعدة في إجلاء رعاياها من إسرائيل عبر مدينة شرم الشيخ المصرية يوم الأحد المقبل.

    ألمانيا

    وفي نفس السياق، تم إجلاء 64 مواطناً ألمانيا من إسرائيل على متن طائرتين عسكريتين ألمانيتين مساء أمس الجمعة، وفقاً لوزارتي الخارجية والدفاع الألمانيتين.

    وحسبما ذكرت الوزارتان، تركزت عمليات الإجلاء على العائلات التي لديها أطفال وغيرها من الفئات الأكثر ضعفاً، مشيرتين إلى أنه تم ترتيب الرحلات بسرعة بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.

    وفي وقت سابق من الإسبوع الماضي، عاد 345 مواطناً ألمانيا من الأردن على متن رحلات تجارية مستأجرة.

    رعايا أميركا

    وكشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها وكالة رويترز يوم الجمعة الماضي أن العديد من الرعايا الأميركيين غادروا إيران عبر طرق برية خلال الإسبوع الماضي منذ اندلاع الحرب الجوية بين طهران وإسرائيل.

    وأظهرت البرقية أن بعضهم غادر دون مشكلات، لكن “الكثير من المواطنين واجهوا تأخيرات ومضايقات أثناء محاولتهم المغادرة”.

    وذكرت البرقية -دون إعطاء تفاصيل إضافية- أن إحدى العائلات، التي لم تحدد هويتها، أفادت باحتجاز اثنين من المواطنين الأميركيين الذين حاولوا مغادرة إيران.

    تسلط البرقية الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في حماية ومساعدة مواطنيها في بلد لا تربطها به علاقات دبلوماسية، وفي ظل حرب قد تتورط فيها الولايات المتحدة قريباً.

    كما لفت إلى أن السفارة الأميركية في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، طلبت دخول أكثر من 100 مواطن أميركي من إيران، لكن حكومة تركمانستان لم توافق بعد.

    ونشرت صحيفة واشنطن بوست تفاصيل حول البرقية، ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب التعليق.

    حثت وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة الماضية مواطنيها الراغبين في مغادرة إيران على استخدام الطرق البرية عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا، نظراً لإغلاق المجال الجوي الإيراني.

    كما نوّهت وزارة الخارجية الأميركية أن طهران تتعامل مع المواطنين الإيرانيين الأميركيين من أبناء الأم والأب كمواطنين إيرانيين فقط.

    وأنذرت الوزارة من أن “الرعايا الأميركيين معرضون لخطر كبير من الاستجواب والاعتقال والاحتجاز في إيران”.

    تبحث واشنطن عن طرق محتملة لإجلاء مواطنيها من إسرائيل، لكنها تعاني من نقص كبير في الوسائل لمساعدة الأميركيين داخل إيران، حيث لا توجد علاقات دبلوماسية بين الجانبين منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

    السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، صرح أول أمس الخميس أن الإدارة الأمريكية تبحث عن طرق متنوعة لإجلاء المواطنين الأميركيين.

    وأوضح هاكابي في منشور على موقع إكس “نحن نعمل على توفير رحلات عسكرية وتجارية ورحلات جوية مستأجرة وسفن سياحية للإجلاء”، وحث المواطنين الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء على ملء استمارة عبر الشبكة العنكبوتية.

    وأفادت رسالة إلكترونية داخلية أن أكثر من 6400 مواطن أميركي قاموا حتى يوم الجمعة بملء نموذج الإجلاء من إسرائيل.

    كما لفتت رسالة البريد الإلكتروني الثانية، المؤرخة أيضاً في 20 يونيو/حزيران، أن “حوالي 300 إلى 500 مواطن أميركي يومياً قد يحتاجون إلى مساعدة في المغادرة”.

    بالإضافة إلى ذلك، جاء في البرقية أن الوزارة لم تتلق أي تقارير عن وقوع قتلى أو إصابات بين المواطنين الأميركيين في إسرائيل أو إيران.

    لا تملك وزارة الخارجية الأميركية أرقاماً رسمية، لكن يُعتقد أن الآلاف من المواطنين الأميركيين يقيمون في إيران مقابل مئات الآلاف في إسرائيل.


    رابط المصدر

  • احتجاجات في اليمن تأييدًا لفلسطين وتضامنًا مع إيران


    احتشد الآلاف في مسيرة بصنعاء تضامناً مع الشعب الفلسطيني وتأييداً للرد الإيراني على إسرائيل. ونوّه المتظاهرون دعمهم لحق الشعب الإيراني في الرد على الهجمات الإسرائيلية. نقل مراسل الجزيرة، نبيل اليوسفي، صورة من المظاهرة، التي تعكس مشاعر التضامن مع القضية الفلسطينية والشعب الإيراني.

    تجمع آلاف الأشخاص في مسيرة بالعاصمة اليمنية صنعاء تأييدًا للشعب الفلسطيني ودعمًا للرد الإيراني على إسرائيل، بالإضافة إلى تضامنهم مع الشعب الإيراني.

    أعرب المتظاهرون عن دعمهم للشعب الإيراني وحقه في الرد على الاعتداءات الإسرائيلية. مراسل الجزيرة نبيل اليوسفي كان حاضرًا في المظاهرة ونقل المشهد من هناك.


    رابط المصدر

  • ما هي خطة “الدفاع المتقدم” التي تعتمدها إيران؟ وهل ستواصل تنفيذها؟


    تستند استراتيجية “الدفاع الأمامي” الإيرانية، المعروفة بـ”الدفاع المستمر”، إلى مفهوم أمني يفترض أن حماية الدولة تتطلب التمدد في المناطق العربية حولها. تتجاوز هذه الاستراتيجية الحرب النظام الحاكمية لتشمل الحروب غير المتكافئة، وتتطلب ضبط مجال الخصم لتأمين الوجود الإيراني. تتجذر الاستراتيجية في تاريخ الحرب العراقية-الإيرانية، حيث أدركت إيران أن الدفاع داخل النطاق الجغرافي يُعتبر خطراً. توسعت إيران عبر دعم حلفائها في العراق وسوريا واليمن، وواجهت تحديات جديدة بعد الغزو الأميركي للعراق. ومع تصاعد التهديدات، تبرز تساؤلات حول استدامة هذه الاستراتيجية وضرورة مراجعتها في ظل التحولات الجارية.

    من المهم الإشارة إلى أن استراتيجية الدفاع الأمامي، المعروفة في الأدبيات الإيرانية باسم “الدفاع المستمر”، تعتمد على تصور أمني مركزي يفترض أن حماية الدولة لا تتحقق ضمن حدودها الجغرافية، بل من خلال التمدد الاستباقي في الفضاء العربي المحيط.

    هذا الطرح يمثل استجابة مرنة لتهديد مركب ومتزايد يتجاوز أنماط الحرب النظام الحاكمية إلى الحرب غير المتكافئة، حيث يصبح ضبط المجال الحيوي للخصم شرطًا أساسيًا لاستمرارية الذات.

    وبهذا، فإن استراتيجية الدفاع الأمامي لا تُعتبر مجرد خيار ظرفي، بل هي تموضع وجودي في مشهد إقليمي متغير، وإعادة صياغة لمفهوم السيادة ضمن منطق ردع واسع النطاق.

    إذا أردنا توضيح هذه العقيدة في سياقها التاريخي، يجب علينا الرجوع إلى لحظة تأسيسها الأولى، والتي تتمثل في الحرب العراقية الإيرانية. فقد كانت تلك الحرب تعبيرًا عن صراع كياني بين مشروعين متصارعين على الأرض والرمز.

    ومن تلك التجربة، خاصة بعد انسحاب العراق من الأراضي الإيرانية في عام 1982، تشكل وعي مركزي يفيد بأن الدفاع داخل النطاق الجغرافي يشبه الانتحار البطيء، وأن تحييد الخطر يتطلب نقله إلى أرض الخصم.

    وبناءً على هذا الوعي، بدأت طهران تتبنى نظرية الدفاع الأمامي، ليس باعتبارها مجرد عملية عسكرية استباقية، بل كتحول نوعي في هندسة الاستقرار، بحيث لا يُترك للعدو مجال للاقتراب، ولا يُسمح له بتشكيل ميزان القوى بالقرب من حدودها.

    ويمكن اعتبار نموذج حزب الله في لبنان كأول تجسيد عملي لهذا المنطق، حيث أثبت الحزب في مواجهته المعقدة مع إسرائيل أن الفاعل غير النظام الحاكمي يمكنه إعادة تعريف القوة بعيدًا عن الأوزان التقليدية للجيوش.

    لاحقًا، تم استنساخ هذا النموذج في بيئات مختلفة تتناسب مع خصوصية كل ساحة، حيث ظهر الحشد الشعبي في العراق، وفاطميون وزينبيون في سوريا، والحوثيون في اليمن.

    فكان لكل ساحة عنوانها المحلي، لكن العقيدة والمركز التنسيقي ظلوا تحت إشراف منظومة الحرس الثوري، وخصوصًا “فيلق القدس”، الجناح الخارجي الذي وشكل قاسم سليماني فيه الانتقال من الدولة إلى الشبكة، ومن المركز إلى الامتداد.

    عندما أتى عام 2003، وجدت إيران نفسها أمام لحظة فاصلة، إذ مكن الغزو الأميركي للعراق من إسقاط عدوها التاريخي، وفتح الباب واسعًا لاختراق بنية العراق على المستويات السياسية والاستقرارية والاجتماعية.

    وقد أحسنت طهران استخدام هذا التحول، ليس من خلال الدعم المباشر لحلفائها فقط، ولكن من خلال إعادة هندسة العراق كمجال إستراتيجي دائم، لا مجرد حليف عابر.

    ثم جاءت التحولات الإقليمية التي تزامنت مع الربيع العربي لتمنح إيران فرصة إضافية للتوسع، فدخلت إلى سوريا تحت عنوان حماية محور المقاومة وإلى اليمن تحت شعار نصرة المستضعفين.

    كل ذلك لم يكن إلا حلقات مترابطة ضمن سلسلة الدفاع الأمامي، نظرًا لكونها منظومة مرنة لا تعترف بالنطاق الجغرافي الجغرافية الصلبة، بل تبني أمنها على إمكانية التمدد وفق خطر متحرك.

    إن ما يقوي هذه الاستراتيجية ليس فقط انتشار الوكلاء وتعدد الساحات، بل أيضًا اعتمادها على بنية سردية عقائدية تعبّئ وتضفي قدسية على الجهد العسكري، حيث يتداخل الدفاع عن المزارات في النجف وكربلاء والسيدة زينب مع حماية الثورة، وتتشابك رمزية كربلاء مع المعارك الميدانية في البوكمال أو شبوة، مما يجعل الهوية الشيعية العابرة للحدود غلافًا تعبويًا لمشروع جيوسياسي قوي.

    من هذا المنظور، تكتسب هذه الاستراتيجية شرعيتها من تداخل السياسي بالمقدس، ومن قدرة النظام الحاكم الإيراني على تقديم نفسه كحامٍ للوجود الشيعي ضد ما يعتبره تهديدًا سنيًا تارة وإسرائيليًا تارة أخرى.

    ومع ذلك، فإن لهذه الاستراتيجية كلفة، بل كلفة باهظة. فعندما تتوسع إيران على حساب دول منهكة أو متداعية، فإنها لا تكتسب نفوذًا خالصًا، بل ترث هشاشة البنى التي تتدخل فيها، ما يعرضها لخطر الارتداد العكسي.

    وقد أدت هذه المقاربة إلى حدوث صدام مفتوح مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وعرضت إيران لسلسلة من العقوبات الماليةية القاسية، ووُصمت في الخطاب العربي الرسمي والشعبي بأنها قوة طائفية توسعية.

    وفي هذا السياق، فإن ما كسبته إيران من عمق جيوسياسي تم استهلاكه من رصيدها في العالم العربي ومن رصيد خطابها الثوري، ودخلت في شبكة معقدة من التوازنات يصعب التحكم بمآلاتها.

    حتى أن الداخل الإيراني بدأ يظهر عليه التململ، لا سيما في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة، حيث بدأت فئات واسعة من الشعب تتساءل عن منطق تخصيص موارد هائلة لدعم جماعات مسلحة خارجية، بينما تعاني الطبقات الدنيا من الانهيار المعيشي، وتتقلص شرعية النظام الحاكم في نظر قاعدته الاجتماعية.

    ورغم ذلك، تواصل المؤسسة الاستقرارية والعسكرية الإيرانية رؤية استراتيجية الدفاع الأمامي كخيار وجودي لا يمكن التراجع عنه، حيث تدرك أن الانكفاء يعنى الانكشاف وأن الانسحاب من الميدان يفتح المجال أمام الخصوم للشغل على الفراغ، مما يعيد رسم الإقليم بما يهدد وجودها.

    وقد أدى اغتيال قاسم سليماني، بما يحمله من رمزية، إلى تعزيز الإيمان بهذه الاستراتيجية، وجعل من الرجل شهيدًا في سرديتها ورؤيته الاستراتيجية التي لا يمكن التخلي عنها.

    لهذا، لا يبدو أن إيران مقبلة على تعديل جذري في مقاربتها رغم تغير الظروف، فالرؤية البنيوية التي تحكم دفاعها الأمامي تجعل هذه الاستراتيجية أداة لتأمين الإقليم، وآلية للتفاوض في المواجهة الدولي، ووسيلة لتجاوز النطاق الجغرافي التقليدية الفاصلة بين الدولة والأمة، وبين العقيدة والمصلحة، وبين المذهب والجيوسياسة.

    لكن السؤال يبقى معلقًا: هل تملك إيران في ظل التحولات الدولية من الموارد والشرعية والحلفاء ما يكفي لاستدامة هذه الاستراتيجية؟ أم أن الدفاع الأمامي، الذي بلغ ذروته، قد يتحول إلى استنزاف أمامي يعجل بالانكفاء الداخلي الذي لا يترك شيئًا؟

    اليوم، وبعد المواجهة العسكرية غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل، حيث استهدفت منشآت عسكرية وعلمية في عمق طهران وسقطت قيادات رفيعة في الحرس الثوري والقوات المسلحة، يبدو أن المشهد دخل طورًا جديدًا من التحدي البنيوي لاستراتيجية الدفاع الأمامي نفسها.

    أظهرت هذه الضربات هشاشة المنظومة الردعية الإيرانية، لا سيما في ظل عدم القدرة على حماية المركز، مما قد يدفع صانعي القرار في طهران لإعادة النظر في حدود هذه الاستراتيجية وأدواتها.

    كما أصبح مطروحًا على طاولة النقاش الاستقراري والسياسي في إيران سؤال لم يكن ممكنًا طرحه من قبل: هل حان الوقت لتقديم منطق الدولة على منطق الثورة؟ وهل يؤدي الانكفاء داخليًا إلى بناء جبهة وطنية ومؤسساتية توفر أمانًا أكثر استدامة من المغامرات العابرة للحدود؟

    إن خطورة هذه اللحظة لا تكمن فقط في حجم الخسائر، بل في دلالة ما حدث. حيث اخترقت إسرائيل المنظومة الردعية الإيرانية في قلب العاصمة، وكشفت قابلية الانكشاف الاستراتيجي للدولة، مما قد يضطر صانع القرار الإيراني (حتى تحت ضغط الواقع) للتخفف من عبء التمدد الخارجي، والعودة إلى صياغة تشدد على (إيران الدولة) التي توازن بين المصلحة والسيادة، وتعيد تعريف الاستقرار القومي على أسس داخلية لا توسعية.

    لكن هذا يظل مرهونًا بتوازنات معقدة بين مراكز القوة داخل النظام الحاكم، بين من يعتبر الانكفاء خيانة للمبادئ، ومن يعتبره شرطًا لبقاء النظام الحاكم.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • طائرة حربية أمريكية ثالثة تصل المنطقة وإجلاء المواطنين من إيران وإسرائيل


    تحركت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، وسط تأكيد واشنطن أن قرار الحرب بيد القائد ترامب، الذي يستعد لتحديد دور الولايات المتحدة في النزاع بين إيران وإسرائيل. مسؤولون أميركيون أنذروا من أن الدبلوماسية قد تنفد، مشيرين إلى سحب طائرات عسكرية من قاعدة قطر. تم إجلاء مئات الأميركيين من إيران، حيث يواجهون صعوبات أثناء مغادرتهم بسبب الأوضاع المتوترة. في الوقت نفسه، قامت ألمانيا والصين بإجلاء رعاياهم من المنطقة. وزارة الخارجية الأميركية تحث مواطنيها على مغادرة إيران عبر النطاق الجغرافي.

    تزامن وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى المنطقة مع إعلان واشنطن بأن قرار الحرب سيكون بيد القائد دونالد ترامب، في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية، إلى جانب ألمانيا والصين، مشغولة بإجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل.

    ذكر مسؤول في البحرية الأميركية يوم الجمعة أن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” ستغادر قاعدتها البحرية في نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة “صباح الثلاثاء المقبل وستتجه نحو أوروبا، لتكون الحاملة الثالثة التي تحط في منطقة الشرق الأوسط قريبا.

    تعتبر “جيرالد فورد” أول سفينة عسكرية من الجيل الجديد من حاملات الطائرات، وتزن 100 ألف طن، وتعمل بالطاقة النووية، وقد دخلت الخدمة في 2017.

    ومن الجدير بالذكر أن الحاملة الأميركية “يو إس إس كارل فينسون” تتواجد في الشرق الأوسط منذ عدة أشهر، وقد شاركت في العمليات العسكرية ضد جماعة أنصار الله في اليمن.

    كما غادرت “الحاملة نيميتز” – التي كانت راسية في بحر جنوب الصين – باتجاه الغرب عبر الطريق المؤدي إلى الشرق الأوسط.

    على صعيد متصل، أقلعت طائرات عسكرية كبيرة من الولايات المتحدة إلى القواعد العسكرية في أوروبا، كما تم سحب عشرات الطائرات من القاعدة في قطر لحمايتها من أي ضربات محتملة قد توجهها إيران.

    فانس قال إن قرار الحرب بيد ترامب (الأوروبية)

    قرار الحرب

    في السياق ذاته، صرح جيه دي فانس نائب القائد الأميركي بأن ترامب “هو الذي سيتخذ القرار النهائي بشأن إيران”، مضيفاً “أعتقد أن الوقت بدأ ينفد أمام الحلول الدبلوماسية”.

    ولفت فانس إلى أن “القائد ترامب قال إنه سيسعى إلى حل دبلوماسي، لكنه مقتنع بأن الفرص قد انتهت، وسيفعل ما يلزم لإنهاء البرنامج النووي الإيراني”.

    كما صرح ترامب والبيت الأبيض يوم الخميس عن قرب اتخاذهم قرار بشأن مشاركة الولايات المتحدة مع إسرائيل في مواجهتها مع إيران خلال الإسبوعين القادمين.

    ببياناته، أبقى ترامب العالم في حالة من التوقعات حول استراتيجياته، إذ انتقل من اقتراح حل دبلوماسي إلى الإشارة إلى إمكانية أن تنضم واشنطن للقتال جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

    فرار وإجلاء

    وفي هذا السياق، أفادت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها وكالة رويترز بأن مئات من الرعايا الأميركيين غادروا إيران عبر الطرق البرية خلال الإسبوع الماضي، منذ اندلاع الحرب الجوية بين طهران وإسرائيل.

    وفق البرقية، “غادر العديد منهم بدون مشاكل، لكن الكثير منهم واجهوا تأخيرات ومضايقات أثناء محاولتهم الخروج”.

    وكشفت البرقية أيضًا عن احتجاز اثنين من المواطنين الأميركيين حاولوا مغادرة إيران من قبل عائلة، لكن لم تكشف عن هويتها.

    تسلط البرقية الداخلية، المؤرخة في 20 يونيو/حزيران، الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في جهودها لحماية ومساعدة مواطنيها في بلد لا تتمتع معه بعلاقات دبلوماسية وفي حرب قد تدخل فيها الولايات المتحدة قريباً.

    ذكرت البرقية أن السفارة الأميركية في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، طلبت دخول أكثر من 100 مواطن أميركي من إيران، ولكن لم توافق حكومة تركمانستان بعد على الطلب.

    كانت صحيفة واشنطن بوست هي الأولى في الكشف عن البرقية، حيث لم تتجاوب وزارة الخارجية الأميركية حتى الآن مع طلب التعليق.

    في وقت سابق من يوم الجمعة، حثت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الراغبين في مغادرة إيران على استخدام الطرق البرية عبر أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا، نظراً لأن المجال الجوي الإيراني مغلق.

    نوّهت وزارة الخارجية أن طهران تعتبر المواطنين الأميركيين مزدوجي الجنسية كإيرانيين فقط.

    في التحذير، جرى التنبيه إلى أن “الرعايا الأميركيين معرضون لخطر كبير بسبب الاستجواب والاعتقال في إيران”.

    تسعى واشنطن لإيجاد طرق إجلاء لمواطنيها في إسرائيل، لكن ليس لديها أي خيارات فعالة لمساندة الأميركيين داخل إيران بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

    بينما صرح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأن الإدارة الأميركية تبحث عن طرق مختلفة لإجلاء المواطنين الأميركيين.

    وأوضح هاكابي في تغريدة على منصة إكس “نعمل على توفير رحلات عسكرية، وتجارية، وإيجار طائرات، وسفن سياحية للإجلاء”، وناشد المواطنين الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء بتعبئة النموذج عبر الشبكة العنكبوتية.

    وكشفت رسالة إلكترونية داخلية منفصلة من الوزارة أنه حتى يوم الجمعة، عبّأ أكثر من 6400 مواطن أميركي نموذج الإجلاء من إسرائيل.

    جاء في رسالة البريد الإلكتروني الداخلية، المؤرخة أيضاً في 20 يونيو/حزيران، أنها تحمل علامة “حساس”، أن “ما يقارب 300 إلى 500 مواطن أميركي يومياً قد يحتاجون إلى مساعدة للمغادرة”.

    كما ورد أيضاً في رسالة البريد الإلكتروني الثانية “لم تتلق وزارة الخارجية الأميركية أي تقارير بشأن سقوط قتلى أو مصابين من المواطنين الأميركيين في إسرائيل أو إيران”.

    لا تمتلك وزارة الخارجية الأميركية أرقاماً رسمية، ولكن يُعتقد أن آلاف المواطنين الأميركيين يقيمون في إيران مقابل مئات الآلاف في إسرائيل.

    رعايا من سلوفاكيا ودول غربية تم إجلاؤهم من الأردن لدى وصولهم إلى براتيسلافا (الأوروبية)

    ألمانيا والصين

    من جهة أخرى، تم إجلاء 64 مواطناً ألمانيا من إسرائيل باستخدام طائرتين عسكريتين ألمانيتين مساء الجمعة، بحسب ما أفادت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتين.

    ولفتت الوزارتان إلى أن عمليات الإجلاء تتركز على العائلات التي لديها أطفال، وغيرها من الفئات الأكثر ضعفاً، موضحتين أنه تم ترتيب هذه الرحلات بسرعة بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية.

    في وقت سابق من الإسبوع، عاد 345 مواطناً ألمانيا من الأردن عبر رحلات تجارية مستأجرة.

    من ناحية أخرى، أفادت قناة “سي سي تي في” الصينية بأن رحلة إجلاء تقل 330 مواطناً صينياً عائدين من إيران وصلت إلى مطار بكين.

    وأضافت القناة أن الرحلة القادمة من عشق آباد هبطت في بكين مساء الجمعة.

    أوضح لي تشونلين، نائب المدير السنة لشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الصينية، أن نحو ألفي مواطن صيني تم إجلاؤهم من إيران.

    كما لفت السفير الصيني لدى إسرائيل، شياو جون تشنغ، بأنه تم إجلاء حوالي 400 مواطن صيني من إسرائيل.


    رابط المصدر

  • هل ستتدخل روسيا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران؟


    نوّه القائد الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تستمر في دعم إيران خلال تصاعد النزاع مع إسرائيل، لكنه أوضح أن الدعم ليس عسكريًا. ولفت إلى أن الإيرانيين لم يطلبوا مساعدة عسكرية مباشرة. المتحدث باسم الكرملين نوّه على العلاقات الشراكة، رغم عدم وجود بند عسكري في المعاهدة مع إيران. روسيا تحافظ على علاقات ثقة مع إسرائيل، حيث تم التأكيد على سلامة الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية. يعتقد الخبراء أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط بين الطرفين، وسط تخوفات الأمريكيين من تصاعد النزاع وتأثيراته على المنطقة.

    موسكو- صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تحافظ على شراكة فعالة مع إيران وتقدّم لها الدعم في ظل التصعيد الأخير للصراع مع إسرائيل، ولكن ذلك لا يتضمن الدعم العسكري.

    وأوضح، خلال اجتماع مع ممثلي وكالات الأنباء العالمية، أن “أصدقاؤنا الإيرانيين لا يطلبون منا المساعدة العسكرية”، لكنه لم يكشف عن تفاصيل العلاقة الحالية بين البلدين، مكتفياً بالإشارة إلى أنه لم يتلقَّ أي طلبات ذات صلة من الجانب الإيراني.

    رداً على سؤال من أحد الصحفيين حول استخدام طهران لأنظمة دفاع جوي روسية، لفت بوتين إلى أن هذه عمليات تسليم منفصلة وليست جزءًا من نظام دفاع جوي متكامل، كاشفاً أن موسكو عرضت على طهران التعاون في تطوير نظام دفاع جوي، لكن إيران لم تُبدِ اهتماماً بذلك حينها.

    علاقات شراكة

    في نفس السياق، نوّه المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تستمر في علاقات الشراكة مع إيران، موضحاً أن “الاتفاقية الموقعة مع طهران لا تتضمن بنوداً بشأن التعاون العسكري المشترك في مثل هذه الظروف، ولكن الدعم من موسكو واضح”.

    في تصريح منفصل، لفت بيسكوف إلى أن روسيا تحافظ على علاقات ثقة قوية مع إسرائيل، وأن تل أبيب نوّهت أن الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية الإيرانية لن يكونوا في خطر.

    ومع ذلك، أنذر أليكسي ليخاتشيف، القائد التنفيذي لشركة الطاقة النووية الروسية “روساتوم”، من أن أي ضربة إسرائيلية على محطة بوشهر قد تؤدي إلى كارثة مماثلة لـكارثة تشرنوبل، معرباً عن أمله في أن “تكون القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل حكيمة بما يكفي لتجنب أي ضربة غير مقصودة في هذه المنطقة”.

    تُعتبر محطة بوشهر أول محطة طاقة نووية عاملة في إيران، والوحيدة حتى الآن. بدأت أعمال البناء في السبعينيات، ولكن توقفت بعد الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب مع العراق.

    في عام 1995، وقعت طهران اتفاقاً مع شركة “أتوم ستروي إكسبورت” الروسية (التابعة لشركة روساتوم) لاستكمال بناء الوحدة الأولى للطاقة.

    شمل عمل الخبراء الروس بناء المعدات وتركيبها، بالإضافة إلى تعديلات على المشروع، حيث كانت المحطة مصممة في الأصل وفق تصميم ألماني من شركة “سيمنز”. لاحقاً، وقعت روسيا وإيران اتفاقيات لبناء وحدتين إضافيتين في الموقع.

    موقف محايد

    تثير التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل تساؤلات حول الموقف الروسي من هذه الأحداث، في ظل تلميحات أمريكية إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران، وإشارات من مراقبين روس بأن الكرملين يتبنى موقفاً دقيقاً يبدو ظاهرياً محايداً.

    يعتقد ديمتري كيم، الخبير في العلاقات الدولية، أن موسكو لن تشارك في أي عمليات عسكرية إلى جانب إيران، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى إمكانية توسيع نطاق المساعدات العسكرية التقنية لطهران ضمن إطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة.

    في تعليق ل الجزيرة نت، أوضح أن روسيا، من خلال الحفاظ على توازن علاقاتها مع إسرائيل وإيران، تتيح لنفسها فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة كوسيط مسؤول. ونوّه أن المعاهدة الاستراتيجية بين البلدين توفر أساساً قانونياً وسياسياً يمكن موسكو من الحفاظ على حيادها والمساهمة في تهدئة النزاع.

    وفقاً للخبير كيم، إذا وافقت الأطراف المعنية على قبول الوساطة الروسية، فإن ذلك سيشمل ضمان مصالح إيران في مجال الطاقة النووية السلمية، وفي ذات الوقت يبدد مخاوف الدول الأخرى في المنطقة.

    ويرى أن التصعيد بين طهران وتيل أبيب قد يشتت انتباه الدول الغربية عن الأزمة الأوكرانية، مما يمنح موسكو مجالاً إضافياً للمناورة الدبلوماسية. ومع ذلك، يعتبر التدخل المباشر لروسيا في صراع جديد غير مناسب.

    حسابات دقيقة

    بدورها، قالت ألكسندر شابوفالوف، الخبيرة في الشؤون الإيرانية، إن دخول الولايات المتحدة في المواجهة بين إيران وإسرائيل قد يهدد بامتداد المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

    لكنها تشير -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن صناع القرار في واشنطن لا يزالون يفتقرون إلى توافق حول هذه القضية، إذ يتذكر الكثير منهم الإخفاقات في أفغانستان وليبيا والعراق.

    تضيف شابوفالوف أن القائد الأميركي دونالد ترامب، الذي يفضل عادة عدم تحمل المسؤولية، يشن حملة نفسية على إيران، ويحاول أن يظهر بصورة الضغط عليها، لكن طهران أصبحت الآن مستعدة تماماً للرد، و”ستُعاقَب إسرائيل على كل شيء في النهاية”.

    لا ترى المحللة أن الوضع متوتر بشكل يكفي لتدخل أمريكا في هذا المواجهة لدعم إسرائيل وتنظيم هجوم بأسطولها البحري وسلاحها الجوي ضد إيران، حيث لا توجد مبررات كافية لذلك.

    أما بالنسبة للتحرك الروسي المتوقع في حال اندلعت مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن، أوضحت أن ذلك يعتمد على عوامل عديدة:

    • مستوى التصعيد والحاجة إلى التدخل العسكري أو التقني الروسي.
    • أي تطورات سلبية إضافية لدى المنظومة الغربية من وجهة نظر روسيا بشأن الملف الأوكراني.
    • الوصول إلى توافق مع الصين حول تحرك مشترك لدعم إيران.
    • يجب أن يكون هناك هجوم نووي تكتيكي ضد إيران أو خطوات عسكرية أمريكية تهدد مباشرة المصالح الروسية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • نيويورك تايمز: مشاركة أمريكا في الحرب ضد إيران تحدٍ كبير لنفوذ الصين


    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قدرة الصين على التأثير في الشرق الأوسط محدودة، رغم سعيها لتكون قوّة بديلة للولايات المتحدة في المنطقة. بينما تمثل إيران نقطة ارتكاز مهمة للصين لموازنة النفوذ الأميركي، فإن بكين غير مرجح أن تدافع عسكريًا عن طهران إذا تدخلت الولايات المتحدة. يُفضل الدعم الرمزي والمادي على التحركات العسكرية. تشير التقارير إلى أن الصين تركز على حماية مصالحها، بما فيها إجلاء مواطنيها من إيران وإسرائيل. يُظهر هذا الموقف تردد الصين في مواجهة التصعيد العسكري، مع تزايد القلق من تأثير أي صراع على اقتصادها، خاصة أسعار الطاقة.

    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها أنه مع تزايد النقاش حول احتمال التدخل العسكري الأميركي في إيران بالتعاون مع إسرائيل، بدأ يتضح أن قدرة الصين على التأثير في الشرق الأوسط تظل محدودة، رغم مساعيها لأن تكون القوة الكبرى البديلة للولايات المتحدة في المنطقة.

    ولفت التقرير -الذي كتبه ديفيد بيرسون وكيث برادشر وبيري وانغ- إلى أن الصين ستتكبد خسائر كبيرة في حالة وقوع صراع غير متحكم فيه، حيث إن نصف وارداتها النفطية تمر عبر مضيق هرمز على الساحل الجنوبي لإيران، بالإضافة إلى اعتماد بكين الطويل الأمد على طهران لمواجهة النفوذ الأميركي.

    واستمر التقرير بالقول إنه رغم هذه المصالح الاستراتيجية، فإنه من غير المرجح أن تقف الصين إلى جانب إيران عسكرياً، خاصة إذا تدخلت الولايات المتحدة في النزاع.

    دعم هادئ

    واضح التقرير عن زاك كوبر، زميل بارز في معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن، قوله: “الواقع أن الصين تفتقر إلى القدرة الفعلية لنشر قواتها لحماية المنشآت الإيرانية. ما تفضله هو تقديم دعم مادي ورمزي، وربما بعض المساعدات الإنسانية بهدوء”.

    ومع ذلك، نوّه الكتاب في تقريرهم أن الصين ترغب في استقرار الشرق الأوسط، لكنها قد تستفيد إذا ما تورطت الولايات المتحدة في حرب طويلة هناك، مما قد يشتت انتباه القوات الأميركية ومواردها عن آسيا.

    ولفت التقرير إلى أن قرار ترامب بضرب إيران سيوفر للصين دروساً قد تُشكل استراتيجيتها الجيوسياسية، حيث ستحاول بكين فهم نهج ترامب في الإستراتيجية الخارجية واستعداده لاستخدام القوة. وقد يؤثر ذلك على تقييمها لاحتمالية تدخل واشنطن للدفاع عن تايوان في حال قررت الصين غزوها.

    صرح جوليان جيويرتز، المسؤول السابق عن سياسات الصين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية خلال إدارة القائد جو بايدن، للصحيفة: “إن بكين تعمل على مواكبة الأحداث بسرعة، وتركز على حماية مواطنيها وأصولها في المنطقة أكثر من أي مبادرة دبلوماسية موسعة”.

    دور الصين في الشرق الأوسط كان تجارياً واقتصادياً بحتاً، والجميع يفترض ببساطة أن الصين ستتصرف بما يخدم مصالحها الذاتية

    بواسطة المسؤولة السابقة بالخارجية الأميركية باربرا ليف

    كما نقل التقرير عن تشو تشاوي، خبير الشرق الأوسط في جامعة المالية والأعمال الدولية في بكين، أن الصين لا تستطيع منح إيران “حماية غير مشروطة” أو مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل عسكرياً، مشيراً إلى أن بكين يمكنها فقط ممارسة الضغط في مجلس الاستقرار الدولي كعضو دائم.

    ووفقاً للصحيفة، فقد ركزت جهود الصين، حتى الآن علنًا، على إجلاء أكثر من 1000 من مواطنيها من إسرائيل وإيران.

    وصف التقرير الرد المتحفظ للصين بأنه مشابه لرد شريكتها روسيا، التي لم تفعل أكثر من إصدار بيانات دعم لإيران، مما يثير تساؤلات حول تماسك ما يُسمى في واشنطن بـ”محور الاضطراب”.

    يمثل هذا المحور الرباعي كلاً من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، والذي يتوحد حول معارضة النظام الحاكم العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

    التقرير: الصين قد تستفيد إذا ما تورطت الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد ضد إيران (رويترز)

    ومن بين هذه الدول الأربع، كما يواصل تقرير نيويورك تايمز، فإن الصين وحدها منخرطة بعمق في المالية العالمي، مما يجعلها أكثر عرضة للخسائر بسبب أي اضطراب في الشرق الأوسط.

    لذا، فإن ارتفاع أسعار الطاقة سيكون مصدر قلق كبير لبكين، التي تحاول إنعاش اقتصادها.

    يؤكد التقرير أن إيران تمثل نقطة ارتكاز مهمة للصين في الشرق الأوسط لدعم مصالحها وموازنة النفوذ الأميركي، خاصة مع وجود عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في المنطقة.

    ونقلت باربرا ليف، مساعدة وزيرة الخارجية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، والمستشارة الحالية في شركة أرنولد آند بورتر القانونية بواشنطن، قولها: “لا أحد يقول: يجب أن نتصل ببكين ونرى ما يمكنها فعله هنا، لأن دور الصين كان تجارياً واقتصادياً بحتاً”.

    وأضافت أن الجميع “يفترض ببساطة أن الصين ستتصرف بما يخدم مصالحها الذاتية”.


    رابط المصدر

  • الدول التي تقوم بإجلاء مواطنيها من إيران وإسرائيل


    تتخذ عدة دول حول العالم إجراءات لإجلاء رعاياها من إسرائيل وإيران بعد أسبوع من اندلاع الحرب بينهما. وفي ظل استمرار إغلاق المجال الجوي، قامت دول عديدة بتنظيم رحلات إجلاء، ومن بينها أستراليا التي أجلت 1200 مواطن من إسرائيل، والنمسا التي أخرجت 48 مواطناً من إسرائيل و44 من إيران. كذلك، قامت الصين بإجلاء 1600 مواطن من إيران والعشرات من إسرائيل. دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا واليابان صرحت عن تنظيم رحلات إجلاء، بينما دفعت دول مثل البرتغال وصربيا وكوريا الجنوبية جهودًا مماثلة لإعادة مواطنيها.

    تقوم دول العالم باتخاذ تدابير لإعادة رعاياها من إسرائيل وإيران مع مرور أسبوع على بدء النزاع بين البلدين، واستمرار إغلاق الأجواء في المنطقة.

    مع تفاقم الأوضاع والمخاوف من تصعيد النزاع، تسارع العديد من الدول لتنظيم رحلات لإجلاء مواطنيها انطلاقاً من دول مجاورة لإيران وإسرائيل.

    فيما يلي بعض الدول التي غادر رعاياها إيران وإسرائيل:

    أستراليا

    أفادت وزيرة الخارجية بيني وونغ بأن السلطة التنفيذية الأسترالية أجْلت يوم الأربعاء 1200 أسترالي كانوا يرغبون في المغادرة من إسرائيل.

    تقدم حوالي 2000 أسترالي في إيران بطلب المساعدة.

    النمسا

    صرحت وزارة الخارجية أن 48 نمساوياً غادروا إسرائيل أو الأردن المجاور من أصل 200 مواطن تقدموا بطلبات للمساعدة.

    وطلب حوالي 100 نمساوي مغادرة إيران، وقد تم إجلاء 44 نمساوياً وأوروبياً إلى تركيا وأرمينيا.

    بلغاريا

    صرّحت السلطة التنفيذية بأنها قامت بإجلاء 17 دبلوماسياً وأسرهم من إيران إلى أذربيجان، وستقوم بإعادتهم براً وجواً. كما تم نقل إدارة السفارة في طهران بشكل مؤقت إلى باكو.

    الصين

    قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن البلاد قامت بإجلاء أكثر من 1600 مواطن من إيران ومئات آخرين من إسرائيل.

    وتفيد التقارير أن هناك عدة آلاف من الصينيين يعيشون في إيران.

    جمهورية التشيك

    صرحت وزيرة الدفاع يانا تشيرنوتشوفا أن طائرة تحمل 66 شخصاً تم إجلاؤهم من إسرائيل هبطت بالقرب من العاصمة براغ.

    فرنسا

    صرح وزير الخارجية جان نويل بارو أن البلاد ستقوم بتنظيم قافلة من إيران إلى النطاق الجغرافي التركية أو الأرمينية بحلول مطلع الإسبوع.

    ولفت إلى أن الفرنسيين المتواجدين في إسرائيل يمكنهم الانتقال بالحافلات من النطاق الجغرافي الأردنية بدءاً من صباح اليوم، وتم استئجار طائرة من عمّان.

    ألمانيا

    أفادت وزارة الخارجية أن 345 ألمانيا غادروا منطقة الشرق الأوسط بفضل الرحلات التي وفرتها السلطة التنفيذية.

    اليونان

    صرحت وزارة الخارجية أن البلاد قامت بإجلاء 16 مواطناً وعائلاتهم براً من إيران إلى أذربيجان، وتعمل الآن على إعادتهم إلى الوطن.

    الهند

    صرحت وزارة الخارجية الهندية أنها بدأت عملية لإجلاء رعاياها من إيران، حيث تم إجلاء 110 دعااً هندياً من شمال إيران إلى أرمينيا في 17 يونيو/ حزيران.

    إيطاليا

    تنظم إيطاليا رحلة طيران عارضة من مصر في 22 يونيو/ حزيران للسماح لمواطنيها بمغادرة إسرائيل إذا رغبوا بذلك.

    وقال مصدر دبلوماسي إن 29 من أصل حوالي 500 إيطالي غادروا إيران بالفعل يوم الأربعاء بمساعدة السلطة التنفيذية.

    اليابان

    صرحت السلطة التنفيذية اليابانية أنها سترسل طائرتين تابعتين لقوات الدفاع الذاتي إلى جيبوتي استعداداً لإجلاء اليابانيين من إيران وإسرائيل.

    وقد استعدت السفارتان اليابانيتان في إيران وإسرائيل لإجلاء المواطنين بحافلات إلى دول مجاورة اعتباراً من الخميس الماضي.

    بولندا

    صرحت وزارة الخارجية أن مجموعة من البولنديين الذين تم إجلاؤهم من إيران قد عادوا إلى وارسو صباح الخميس.

    حيث هبطت أول طائرة إجلاء من إسرائيل في وارسو صباح الأربعاء، ومن المتوقع عودة طائرة ثانية تحمل 65 شخصاً من عمّان بعد ظهر الخميس.

    البرتغال

    أغلقت البلاد سفارتها في إيران مؤقتاً وأجلت 4 برتغاليين عبر أذربيجان.

    وأفادت وزارة الخارجية أنها تلقت 130 طلب عودة من مواطنين في إسرائيل ونظمت رحلة عودة وصلت إلى البرتغال يوم الخميس.

    صربيا

    لفت السفير ميروليوب بتروفيتش إلى أن مجموعة من 100 صربي قد فروا من إسرائيل عبر مصر.

    سلوفاكيا

    أفادت السلطات السلوفاكية أن أول رحلة إجلاء وصلت إلى براتيسلافا يوم الاثنين الماضي وعلى متنها 73 شخصاً، بما في ذلك 25 سائحاً و5 من عائلات دبلوماسيين مقيميين في تل أبيب.

    وصرحت وزارة الخارجية أنها ستغلق سفارتها في طهران مؤقتاً وتعمل على إجلاء جميع موظفيها من البلاد.

    كوريا الجنوبية

    أفادت وزارة الخارجية أنه تم إجلاء 18 مواطناً من إيران، بالإضافة إلى اثنين من أفراد عائلاتهم، وهما إيرانيان، براً.

    تايوان

    أفادت الوزارة بأنه تم إجلاء 36 تايوانيا من إسرائيل عبر المعبر البري مع الأردن، وغادر 3 تايوانيين إيران عبر النطاق الجغرافي البرية مع تركيا.

    الولايات المتحدة

    قال السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي في منشور على منصة إكس أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً لإجلاء رعاياها الراغبين في مغادرة إسرائيل عن طريق تنظيم رحلات جوية وبحرية.

    فيتنام

    طلبت وزارة الخارجية من المواطنين في إسرائيل وإيران الاستعداد للإجلاء، ونوّهت أنها أجْلت 18 فيتنامياً من إيران.


    رابط المصدر

  • البيت الأبيض: ترامب يتخذ قراره بشأن شن هجوم على إيران خلال أسبوعين


    أفادت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن القائد ترامب يراقب عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، وسيتخذ قرارًا حاسمًا بشأن الخيار العسكري خلال الإسبوعين المقبلين. إذا لم تتعاون طهران دبلوماسيًا، يفكر ترامب في ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية. أضافت أن جميع الخيارات متاحة، لكن الأولوية للدبلوماسية. واشنطن تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم شرطًا أساسيًا لأي اتفاق. وذكرت أن لديهم مخاوف من أن إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي. ترامب نفى تقارير إعلامية تفيد بموافقته على خطط هجوم، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

    أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن القائد دونالد ترامب يراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني، وسيتم اتخاذ قرار حاسم بشأن الخيار العسكري المحتمل خلال الإسبوعين المقبلين.

    ولفتت ليفيت -خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم الخميس- إلى أن القائد سيقوم بتقييم خلال الإسبوعين القادمين لدراسة إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تُظهر طهران مدى جدية في الحلول الدبلوماسية.

    ولفتت إلى أن “جميع الخيارات متاحة، لكننا نُعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي طالما كان ذلك ممكنًا”، مضيفة أن “الوقت ليس مفتوحًا، ولن نسمح لإيران بأن تكسب المزيد من الوقت للمتابعة في برنامجها النووي”.

    واستشهدت المتحدثة برسالة من ترامب حيث قال: “استنادًا إلى احتمالية كبيرة لإجراء مفاوضات مع إيران، قد تُعقد أو لا تُعقد في المستقبل القريب، سأتخذ قراري بشأن العمل العسكري من عدمه خلال الإسبوعين المقبلين”.

    وبخصوص الاتفاق النووي مع إيران، نوّهت ليفيت أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق لا يشتمل على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم، مشددة على أن طهران تملك الآن القدرات التقنية لإنتاج سلاح نووي.

    وأوضحت: “لقد أرسلنا رسائل مباشرة إلى إيران عبر قنوات مختلفة، أوضحنا من خلالها أن واشنطن لن تتجاهل إذا واصلت طهران تجاوزاتها النووية”.

    ترامب نفى تقارير عن موافقته على توجيه ضربة عسكرية لإيران (الفرنسية)

    وقف التخصيب أولا

    ونوّهت ليفيت أن واشنطن تعتبر وقف التخصيب شرطًا غير قابل للتفاوض في أي اتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن “إيران وصلت إلى مستوى من تخصيب اليورانيوم يجعلها على بعد خطوات قليلة من امتلاك سلاح نووي، وهذا يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي”.

    وأضافت أن الإدارة الأميركية ترى أن أي حل لا يتحقق من خلال تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب كليًا، سيكون مجرد تأجيل للخطر بدلاً من إنهائه.

    وعند سؤالها عن دعم الولايات المتحدة لاحتمال تغيير النظام الحاكم في إيران، نوّهت ليفيت أن أولوية الإدارة هي ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

    كما نوّهت أن واشنطن لا تلاحظ حاليًا أي مؤشرات على أن الصين ستتدخل عسكريًا لدعم إيران، مشددة على أن القائد يتمتع بعلاقة محترمة للغاية مع بكين “وندرك أن لدينا العديد من المصالح الاستراتيجية المشتركة”.

    ونفى ترامب -في وقت سابق اليوم- ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن منحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطط هجومية ضد إيران، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن كيفية التعامل مع طهران.

    وكانت الصحيفة الأميركية قد ذكرت، أمس الأربعاء، أن ترامب وافق على خطة عسكرية لاستهداف إيران، ولكنه أرجأ إصدار الأوامر النهائية انتظارًا لما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

    في غضون ذلك، بدأت إسرائيل فجر 13 يونيو/حزيران الجاري، بدعم أميركي ضمني، حملة واسعة ضد إيران، شملت قصف المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، بالإضافة إلى اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين ومدنيين.

    وفي مساء نفس اليوم، بدأت إيران ردها عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار مادية كبيرة، وفقًا لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.


    رابط المصدر

Exit mobile version