الوسم: إيران

  • مع انتظار رد إيران: ارتفاع أسعار النفط والضغط على الذهب بفعل قوة الدولار

    مع انتظار رد إيران: ارتفاع أسعار النفط والضغط على الذهب بفعل قوة الدولار


    تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها المطرد، حيث سجل خام برنت 76.87 دولار للبرميل بعد أن وصل إلى 81.40 دولار. جاء هذا الانخفاض بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، وسط مخاوف من الرد الإيراني الذي قد يتضمن إغلاق مضيق هرمز. يتوقع محللون ارتفاعًا في الأسعار إلى 100 دولار للبرميل، مع زيادة احتمالات وصولها إلى 120 دولارًا. من جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب بعد تفضيل المستثمرين للدولار كملاذ آمن، مع تراجع طفيف في سعره إلى 3366.25 دولار للأوقية. وارتفعت الفضة والبلاتين بينما تزايدت التوترات الجيوسياسية.

    |

    بعد ارتفاعه لقمم جديدة منذ يناير/ كانون الثاني، شهد النفط تحقيق بعض التراجعات اليوم، بسبب انتظار رد إيران على الهجمات الأميركية على ثلاثة مواقع نووية إيرانية ومدعاة المجلس التشريعي الإيراني بإغلاق مضيق هرمز.

    و بعد أن قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% لتصل إلى 81.40 دولاراً للبرميل في بداية اليوم تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 76.87 دولاراً.

    وبعد وصول خام النفط الأميركي للعقود الآجلة إلى 78.40 دولاراً للبرميل في بداية التعاملات، تراجع إلى 73.68 دولاراً للبرميل.

    وجاءت القوة في الأسعار بعد أن صرح القائد الأميركي دونالد ترامب أنه قد دمر المواقع النووية الإيرانية القائدية في الضربات التي وقعت فجر يوم الأحد، مما زاد من حدة المواجهة في الشرق الأوسط، مع تعهد طهران بالدفاع عن نفسها.

    تُعد إيران ثالث أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

    ويتوقع المتعاملون في القطاع التجاري مزيدًا من الارتفاع في الأسعار وسط مخاوف متزايدة من احتمال قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو معبر يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية تقريباً.

    قالت سوجاندا ساشديفا من مؤسسة “إس.إس ويلث ستريت” للأبحاث في نيودلهي: “إن التصعيد الجيوسياسي الحالي يعد عاملاً رئيسياً لدفع أسعار خام برنت نحو مائة دولار (للبرميل)، ومع تزايد الاحتمالات قد تصل إلى 120 دولاراً للبرميل”.

    صرحت إيران اليوم الاثنين أن الهجوم الأميركي على مواقعها النووية قد وسع من نطاق الأهداف المشروعة لقواتها المسلحة، ووصفت ترامب بأنه “مقامر” نتيجة انضمامه إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية على إيران.

    ذكرت جون جو، كبيرة المحللين في شركة سبارتا كوموديتيز: “مخاطر تعرض البنية التحتية النفطية للتضرر قد تفاقمت”.

    ولفتت إلى أنه رغم توفر طرق بديلة عبر خطوط الأنابيب خارج المنطقة، إلا أنه سيظل هناك كمية من النفط الخام غير قابلة للتصدير بالكامل في حال تم إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن شركات الشحن ستصبح أكثر تحفظًا في الدخول إلى تلك المنطقة.

    وفقاً لتقرير من بنك غولدمان ساكس صادر يوم الأحد، من المحتمل أن تصل أسعار خام برنت إلى ذروتها لفترة قصيرة عند 110 دولارات للبرميل، إذا انخفضت تدفقات النفط عبر الطريق المائي الحيوي إلى النصف لمدة شهر، ولم تبق منخفضة بنسبة 10% خلال 11 شهرًا تالية.

    ورغم ذلك، افترض المؤسسة المالية عدم حدوث أي انقطاع كبير في إمدادات النفط والغاز الطبيعي، ووجود حوافز عالمية لمنع انقطاع طويل الأمد وكبير.

    شهد خام برنت زيادة بنسبة 13% منذ بدء المواجهة في 13 يونيو/ حزيران، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10%.

    ذكرت ساشديفا أنه بالنظر إلى أهمية مضيق هرمز لصادرات إيران النفطية، التي تشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات طهران، فإن إغلاقه بشكل مستمر يمكن أن يسبب أضراراً اقتصادية كبيرة لإيران نفسها، مما يجعله سلاحاً ذا حدين.

    تأثير التوترات السياسية على أسعار الذهب والنفط (شترستوك)

    الذهب

    استقرت أسعار الذهب في ظل تفضيل المستثمرين للدولار بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية يوم أمس.

    وحافظ الذهب على مستواه في المعاملات الفورية عند 3366.25 دولار للأوقية مع هبوط طفيف، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.18% لتصل إلى 3380.1 دولار للأوقية.

    لفت تيم ووترر، كبير محللي القطاع التجاري في كيه.سي.إم تريد، إلى أن “الضربات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية قد أدت إلى إقبال على الدولار كملاذ آمن في سوق العملات”.

    كما أضاف: “ارتفاع قيمة الدولار ساهم في انخفاض قيمة الذهب، مما أدى لأداء غير معتاد للمعدن النفيس على الرغم من المخاطر الناتجة عن المواجهة”.

    وارتفع الدولار بنسبة 0.65% مقابل العملات القائدية، ما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.

    أثار القائد الأميركي أمس الأحد قضية تغيير النظام الحاكم في إيران بعد الضربات الأميركية على مواقع عسكرية رئيسية، بينما أنذر كبار المسؤولين في إدارته طهران من الرد.

    توعدت طهران بالرد بعد يوم من إسقاط الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات تزن 30 ألف رطل على جبل فوق موقع فوردو النووي الإيراني.

    استمر تبادل الهجمات الصاروخية بين إيران وإسرائيل، حيث أفاد متحدث عسكري إسرائيلي بأن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية ضربت أهدافاً عسكرية في غرب إيران.

    أوضح محلل رويترز وانغ تاو أن أسعار الذهب في المعاملات الفورية قد تختبر مستوى الدعم عند 3348 دولاراً للأوقية، وأن الهبوط دون هذا المستوى قد يمهد الطريق لتراجعها إلى 3324 دولاراً.

    بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، كانت أداؤها كالتالي:

    • ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 36.18 دولاراً للأوقية.
    • ارتفع البلاتين بنسبة 2.35% إلى 1298.22 دولاراً.
    • زاد البلاديوم بنسبة 1.88% إلى 1067.70 دولاراً للأوقية.


    رابط المصدر

  • ضغوط الحلفاء وخيارات الردع: تصرفات ترامب تجاه إيران


    أطلقت الولايات المتحدة ضربة مبكرة ومستهدفة لثلاث منشآت نووية إيرانية، رغم دعوة إيران للانتظار. الإدارة الأميركية بررت الضربة كخطوة استباقية لحماية الاستقرار القومي، مشيرة إلى خطر وشيك بسبب أنشطة إيران النووية. تلقت الضربة ترحيبًا من إسرائيل، لكن بعض الباحثين اعتبروا أنها نتيجة ضغوط سياسية من تل أبيب. عقب الضربة، اعتبرت إيران الهجوم جريمة، وتأكيدها استمرارية برنامجها النووي. الإدارة الأميركية تأمل أن تدفع الضغوط إيران للتفاوض، لكن الوضع يبقى متوترًا، مع تخوفات من تصعيد أكبر في المنطقة وفقدان آفاق التهدئة.

    واشنطن ـ لم تستمر المهلة التي لفتت إليها المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بشأن اتخاذ القرار تجاه إيران لأكثر من يومين، رغم دعوة إيران للانتظار والترقب لمدة أسبوعين.

    جاءت الضربة الأميركية مبكرة ومفاجئة، مستهدفة ثلاث منشآت نووية في عمق الأراضي الإيرانية، وسط تباين في التبريرات والتحليلات في واشنطن.

    وصفت إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب الضربات بأنها “خطوة استباقية لحماية الاستقرار القومي الأميركي”، مستندة إلى معلومات استخباراتية تشير إلى تسارع الأنشطة النووية الإيرانية ووجود “خطر وشيك” على الاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما ورد في تصريحات مسؤوليها.

    في حين شدد البنتاغون على أن العملية كانت “محدودة” تهدف إلى إرسال رسالة واضحة دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، حظيت الضربة بترحيب واسع في تل أبيب، حيث لفت وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أنها “خطوة حاسمة في الاتجاه الصحيح”، مضيفاً أن “التهديد النووي الإيراني أصبح غير محتمل ولا يمكن تأجيل التعامل معه”.

    يشير مراقبون إلى أن هذه الضربة جاءت في وقت حساس، حيث تدخل المواجهة بين إيران وإسرائيل أسبوعها الثاني، بالتزامن مع دعوات إسرائيلية متكررة لتحرك عسكري دولي ل”كبح المشروع النووي الإيراني”، مما يعزز فرضية أن الضربة لم تكن قراراً أميركياً صرفاً، بل جاءت بتأثير مباشر من الحليف الإسرائيلي.

    في حديث خاص للجزيرة نت، وصف النائب الجمهوري السابق توم غاريت الضربة بأنها “محدودة ومبررة”، مشيراً إلى أن “إيران تهدد بتدمير أميركا منذ عام 1979، وعندما تقترب من حيازة سلاح نووي يصبح من الواجب التحرك”.

    كما أضاف أن طهران “تدخلت في صراعات أنهكت المنطقة، خاصة في اليمن، مما يجعل تهديداتها جزءاً من واقع لا يمكن تجاهله”.

    منشأة أصفهان النووية وسط إيران بعد استهدافها من قبل القوات الأميركية (الفرنسية)

    ضغوط إسرائيلية

    من جهة أخرى، شكك عدد من الباحثين في دوافع القرار الأميركي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، معتبرين أنه لم يكن قائماً على معلومات استخباراتية مستقلة، بل جاء نتيجة ضغوط سياسية من إسرائيل.

    تقول باربرا سلافين، الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني، للجزيرة نت، إن “صقور إسرائيل والمقربون منهم في واشنطن أقنعوا ترامب بأن اللحظة ملائمة لضرب البرنامج النووي الإيراني، بينما تمر طهران وشركاؤها بمرحلة ضعف”. لكنها أنذرت من أن الضربة قد تكون “نقطة اللاعودة”، مشيرة إلى أن “التهدئة أصبحت بعيدة المنال على المدى القريب”.

    عقب الضربة، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه “جريمة شنعاء”، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب “تجاوزتا خطًا أحمر بمهاجمة منشآتنا النووية”، مضيفاً “لا أعلم إن كان بقي أي خط للتفاوض بعد ذلك”.

    بينما صرح ترامب أن الضربة “دمرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل”، نفت طهران تعرض منشآتها النووية في فوردو ونطنز وأصفهان لأضرار كبيرة، ونوّهت استمرار البرنامج “دون توقف”، مع التلويح بإغلاق مضيق هرمز وتهديد مباشر لسلاسل إمداد الطاقة العالمية، مما أثار مخاوف من أزمة طاقة جديدة.

    إيران تواصل ردها على الهجمات الإسرائيلية بهجمات صاروخية تسبب دماراً واسعاً (الجزيرة)

    رهان أميركي

    على الرغم من التصعيد، تراهن الإدارة الأميركية على أن الضربة، بالإضافة إلى الضغط العسكري المستمر من إسرائيل، قد تدفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

    جيم هانسون، المحارب الأميركي السابق والخبير في دراسات الاستقرار القومي، رفض التعليق للجزيرة نت، مفضلاً الحديث لقناة فوكس نيوز. ولكن صرح بأنه “في حين قد تلوح إيران بالتصعيد، لديها رغبة في تجنب حرب شاملة”، متوقعاً أن “يصل هاتف البيت الأبيض قريباً بمكالمة من طهران تعلن فيها استعدادها للعودة إلى التفاوض”.

    في نفس السياق، قال النائب السابق توم غاريت إن “ما تقوله إيران وما يمكنها فعله فعلياً هما أمران مختلفان”، وأضاف أن “الشعب الإيراني هو الخاسر الأكبر، في ظل نظام لا يظهر أي استعداد للتخلي عن طموحه النووي”.

    يعتقد المراقبون أن التطورات الأخيرة تطرح تساؤلات مفتوحة حول طبيعة الرد الإيراني واتجاه التصعيد، في أجواء مشحونة تشير إلى دخول المنطقة فصل جديد من المواجهة، قد تكون مآلاته صعبة التحكم، خاصة مع غياب أفق واضح للتهدئة أو المفاوضات.


    رابط المصدر

  • جدل في مجلس الاستقرار إثر الضربات الأميركية على إيران


    في اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ناقش الأعضاء الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث دعا كل من روسيا والصين وباكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط. الأمين السنة أنطونيو غوتيريش أنذر من أن القصف يشكل تحولاً خطيراً، داعياً للعودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. مندوبة الولايات المتحدة، دوروثي شيا، نوّهت على الحاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران. في المقابل، سعت إيران للتأكيد على أن الاتهامات الأميركية لا أساس لها، وهددت بالرد. لم يتضح موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار الذي يعارض الهجمات الأميركية، وسط تعهدات أميركية بمواصلة الضغط على إيران.

    |

    عقد مجلس الاستقرار التابع للأمم المتحدة اجتماعًا يوم الأحد لمناقشة الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية، حيث اقترحت روسيا والصين وباكستان على المجلس المكوّن من 15 عضوًا تبنّي قرار يدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

    قال الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمجلس الاستقرار يوم الأحد، إن القصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية يعدّ تحولًا خطيرًا. ولفت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف القتال والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

    كان العالم ينظر بترقب إلى رد فعل إيران يوم الأحد بعد أن صرح القائد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “دمرت” المواقع النووية القائدية في طهران، منضمةً بذلك إلى إسرائيل التي تشنّ هجمات على إيران منذ أكثر من 10 أيام.

    أدانت روسيا والصين الضربات الأميركية، حيث قال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ “لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط باستخدام القوة. لم تُستنفد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة المسألة النووية الإيرانية، ولا يزال هناك أمل في التوصل إلى حل سلمي”.

    لكن المندوبة الأميركية بالوكالة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا نوّهت أن الوقت قد حان لواشنطن للقيام بإجراءات حاسمة، وحثت مجلس الاستقرار على دعوة إيران لإنهاء مسعاها لمحو إسرائيل والحد من طموحاتها في الحصول على أسلحة نووية.

    وشددت شيا على أن استهداف المنشآت الإيرانية جاء من أجل تقليل قدراتها النووية، محذّرةً من أن أي هجوم إيراني ضد المواطنين أو القواعد الأميركية سيواجه برد قوي.

    من جهته، استذكر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تصريح وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول عام 2003، عندما قدم مبررات لغزو العراق استنادًا إلى مزاعم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل.

    قال نيبينزيا، “مرة أخرى يُطلب منا تصديق الروايات الأميركية، مما يؤدي إلى معاناة الملايين في الشرق الأوسط. هذا يعزز قناعتنا بأن التاريخ لم يُعطِ الأميركيين دروسًا”.

    تدمير الدبلوماسية

    دعات إيران بعقد اجتماع مجلس الاستقرار يوم الأحد، ووجه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بتدمير الدبلوماسية، مضيفًا أن جميع الاتهامات الأميركية غير صحيحة، وأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد استُخدمت كأداة سياسية.

    كما أضاف إيرواني أنه بدلاً من ضمان الحقوق المشروعة لأطراف معينة في امتلاك الطاقة النووية السلمية، تم استغلال المعاهدة كذريعة للاعتداءات والأعمال غير القانونية.

    وذكر المندوب الإيراني أن “مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قد نجح مجددًا في دفع الولايات المتحدة نحو حرب مكلفة”، مشيرًا إلى أن واشنطن اختارت التضحية بأمنها لحماية نتنياهو.

    نوّه إيرواني أن إيران ستحدد الوقت ونوع وحجم الرد المناسب على الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقعها النووية، ودعا مجلس الاستقرار بأن يتخذ موقفًا حازمًا للتنديد بهذا العدوان وإلا سيكون متواطئًا.

    في حين أشاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بالولايات المتحدة لقيامها بعمل ضد إيران، مضيفًا أن طهران كانت تستخدم المفاوضات بشأن برنامجها النووي كذريعة لشراء الوقت من أجل تطوير الصواريخ وتخصيب اليورانيوم.

    لم يتضح على الفور موعد تصويت مجلس الاستقرار على مشروع القرار. ودعات روسيا والصين وباكستان أعضاء المجلس بإرسال ملاحظاتهم بحلول مساء الاثنين. ويتطلب تمرير القرار الحصول على 9 أصوات على الأقل دون استخدام حق النقض من الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا أو روسيا أو الصين.

    من المرجح أن تعارض الولايات المتحدة مشروع القرار – الذي قالت رويترز إنها اطلعت عليه– والذي يدين أيضًا الهجمات على المواقع والمنشآت النووية الإيرانية، دون ذكر الولايات المتحدة أو إسرائيل.

    ويأتي ذلك بعد الهجمات الأميركية التي استهدفت فجر يوم الأحد ثلاث منشآت نووية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان، واصفًا ترامب هذه الهجمات بأنها “ناجحة” وأنها حرمت إيران من القنبلة النووية، بينما نددت طهران بتلك الهجمات وتوعدت بالرد.


    رابط المصدر

  • ثلاثة توقعات محتملة بعد الهجوم الأمريكي على إيران


    الضربة الأميركية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية تُعتبر تحولًا استراتيجيًا في قواعد الاشتباك بالمنطقة، إذ تمثل تجاوزًا لـ”الاحتواء المحسوب” وبدء سياسة ردع جديدة. إيران تعاملت مع الهجوم كاختبار متوقع، وردت بخطوات محسوبة وقانونية دون توسيع المواجهة. ورغم الضغوط الداخلية، تسعى للحفاظ على توازن مع الشارع، مع الاستمرار في استنزاف إسرائيل عبر هجمات محدودة وسبرانيات. الوضع الإقليمي ضبابي، والدول العربية غائبة عن التأثير الفعلي، بينما تعكس الانقسامات الداخلية في أميركا هشاشة في الإستراتيجية. السيناريوهات المحتملة تتراوح بين استمرار الاستنزاف أو مواجهة كبرى أو تسوية سياسية.

    لم تكن الضربة الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت إيران النووية مجرد حدث عابر، بل كانت تحولًا استراتيجيًا في قواعد الاشتباك الإقليمي.

    فالهجوم الذي استهدف مواقع حساسة في نطنز وفوردو وأصفهان، لم يكن فقط ردًا على الضربات الإيرانية ضد (إسرائيل)، بل مثل إعلانًا أميركيًا بأن مشروع الردع الإسرائيلي لم يعد كافيًا بمفرده، وأن واشنطن أصبحت مستعدة لتجاوز سياسة “الاحتواء المحسوب” عند الضرورة.

    إيران من جانبها، لم تعتقد أن الضربة كانت ضربة مفاجئة، بل اعتبرتها اختبارًا متوقعًا، إذ أعدّت سيناريوهات متنوعة منذ بداية التصعيد.

    على الرغم من حجم الدمار، فضّلت طهران الرد بصورة محدودة ومدروسة حتى الآن، مركّزة على مسارين: الأول عسكري من خلال قصف مواقع الاحتلال برشقات دقيقة تحمل بصمة تصعيد تقني ورسائل ردعية صاروخية، والثاني قانوني عبر رسائل موجهة لمجلس الاستقرار الدولي لكسب التأييد الدولي واستثمار البعد الأخلاقي والسياسي للاعتداء.

    لكن المثير للاهتمام أن إيران لم توسع المواجهة حتى الآن. لم تغلق مضيق هرمز، رغم كونه أحد أوراق الضغط الاستراتيجية الأخرى، ولم توجه ضربات مباشرة للقواعد الأميركية في الخليج، ما قد يقرأ كدليل على نضوج في ضبط النفس وتجنّب خوض حرب شاملة قد لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.

    طهران تدرك أن الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة لن يكون في صالحها، خصوصًا في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة وتراجع مستويات الدعم الشعبي بعد سنوات من العقوبات والتقشف.

    لكن القيادة لا تزال تحافظ على تناغم نسبي مع الشارع، مستفيدة من شعور قومي عام بالتهديد الخارجي. ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط قد يفتح المجال أمام أصوات إصلاحية تدعو لإعادة النظر في السياسات الإقليمية، مما يجعل النظام الحاكم في اختبار مزدوج: الحفاظ على الردع خارجيًا وتفادي التصدع داخليًا.

    غير أن التراجع أو الانكفاء قد يُفهم كاستسلام، وهو ما ترفضه طهران التي تسعى لتأسيس معادلة جديدة: الردع بالقدرة وليس بالانفجار.

    في هذا الإطار، تواصل إيران حرب استنزاف طويلة ضد (إسرائيل) بالدرجة الأولى، تعتمد على رشقات صاروخية متقطعة، وهجمات سيبرانية، بالإضافة إلى تحركات محدودة في العراق وسوريا ولبنان واليمن حسب المتاح.

    هذا النمط من الاستنزاف لا يحقق انتصارات فورية، لكنه يضعف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويستنزف اقتصادها، ويعزز صورة إيران كقوة صامدة لا تُهزم بسهولة. كما أنه يمنح محور المقاومة في المنطقة مساحة معقولة للمناورة دون الانجرار إلى صراع شامل.

    لكن المشهد الإقليمي أصبح أكثر ضبابية من أي وقت مضى. الدول العربية، باستثناء بعض المواقف الإعلامية، غائبة عن التأثير الفعلي. تركيا مشغولة بأولوياتها، بينما العراق ولبنان يعانيان من انقسامات سياسية مُستنزِفة، في حين يقوم النظام الحاكم السوري بإعادة ترتيب أوراقه في سياق إقليمي جديد. اليمن وحده يبقى مؤثراً بفضل خبراته القتالية وموقعه الجغرافي الحيوي.

    دوليًا، تكتفي موسكو بالتحذير من الانزلاق إلى حرب كبرى دون إبداء استعداد فعلي للتدخل، بينما تعبر بكين عن قلقها المتزايد من تأثير التصعيد على مبادرة “الحزام والطريق” وأمن الطاقة العالمي، مشيرة إلى أنها لن تبقى محايدة إذا تفاقمت الأمور.

    هذه الإشارات تؤكد أن الضربة الأميركية قد تتجاوز الطابع الثنائي، وأن تداعياتها تمس النظام الحاكم الدولي ككل.

    في الداخل الأميركي، عمقت الضربة انقسامات خطيرة. فترامب يحظى بدعم واسع من اللوبيات الإسرائيلية، لكنه يجد تحذيرات تأتي من المؤسسة الاستخباراتية والرأي السنة المعارض للغزوات العسكرية الجديدة.

    هذا التناقض يعكس هشاشة الموقف الأميركي أمام تحديات المرحلة، بين إرضاء الحلفاء الاستراتيجيين وتجنّب الانغماس في حرب استنزاف غير مضمونة العواقب.

    وفي ظل هذا التعقيد، تتراوح السيناريوهات المحتملة بين ثلاثة: استمرار الاستنزاف المحدود دون مواجهة شاملة، وهو السيناريو الأكثر احتمالاً في المدى القصير، أو الوقوع في مواجهة كبرى بسبب خطأ في الحسابات أو ضربة نوعية مفاجئة، أو تسوية سياسية غير معلنة بوساطات متعددة تضمن تقليل التصعيد مقابل ضبط النفوذ الإيراني.

    الخيار الأخير، رغم قلة احتماليته، لا يزال قائمًا إذا ما تغيرت حسابات واشنطن أو واجهت (إسرائيل) ضغطًا داخليًا غير متوقع.

    الخلاصة أن العدوان الأميركي لم يكن حدثًا عسكريًا منفصلًا، بل لحظة فارقة في طبيعة المواجهة، ونقلة نوعية في الاشتباكات الإقليمية والدولية.

    ومع تعقد الوضع، أصبح من الواضح أن الحسم الكامل لم يعد خيارًا ممكنًا، وأن التراجع ليس مطروحًا.

    المنطقة بأكملها اليوم معلّقة على شفا برخٍ من النار، لن تُحسم إلا بمعادلة جديدة لا تُفرض بالقوة وحدها، بل بصياغة شراكة أمنية وسياسية تُنقذ الإقليم من انفجار قد يُنهي ما تبقى من الاستقرار الهش.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • كيف ستستجيب الحوثيون عقب الضربات الأمريكية ضد إيران؟


    بعد الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، أبدى الحوثيون في اليمن دعمهم لطهران، مؤكدين أنهم سيتخذون “ردًا مناسبًا” لحماية سيادة إيران. توعد الحوثيون باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر ردًا على أي اعتداء أميركي. الأوساط السياسية تُشير إلى أن تصعيد الولايات المتحدة أعاد الحوثيين إلى دائرة المواجهة وأعطاهم دورًا عسكريًا مؤثرًا. الخبراء يعبرون عن قلقهم من تطورات الوضع، ويعتبرون أن الحوثيين قد يغلقون مضيق باب المندب ويستهدفون القواعد الأميركية إذا اتسعت المواجهة. هذه التطورات تؤكد ترابط المصير بين إيران والحوثيين.

    صنعاء- بمجرد أن بدأت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، أثيرت الكثير من التساؤلات حول موقف حلفاء طهران، بما في ذلك جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في اليمن من هذا التطور العسكري البارز.

    وكان القائد الأميركي دونالد ترمب قد صرح في الليلة الماضية أن جيشه نفذ “هجومًا ناجحًا جدًا” على 3 منشآت نووية إيرانية، بما في ذلك منشأة فوردو لـتخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض.

    في المقابل، اعتبرت إيران أن الهجوم الأميركي على منشآتها النووية في فوردو ونطنز وأصفهان “عملاً بربريًا وغير قانوني”، ودعات بعقد اجتماع طارئ لمجلس الاستقرار لإدانة هذا الهجوم.

    الرد المناسب

    في اليمن، لم يتأخر الحوثيون، ونوّهوا أنهم سيستجيبون بشكل مناسب للعدوان الأميركي بما يحفظ كرامة إيران وسيادتها.

    وصرحت حكومة التغيير والبناء التابعة للحوثيين في صنعاء في بيانها اليوم الأحد “نقف بتضامن كامل مع الشعب الإيراني الشقيق، ضد العدوان الأميركي والإسرائيلي، ونؤكد على الثبات في مواجهة التحديات، وسنجري الرد المناسب على هذا العدوان، بما يحفظ كرامة إيران وسيادتها”.

    وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد هدد يوم أمس باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر إذا اعتدت واشنطن على إيران دعماً لإسرائيل.

    كما أضاف في بيان مصور أنه “قواتنا تتابع بدقة كافة التحركات في المنطقة، بما فيها التحركات المعتدية ضد وطننا، وسنتخذ ما يلزم من إجراءات مشروعة للدفاع عن بلدنا العزيز وشعبه الباسل”.

    وفي سياق متصل، يرى أحمد داود رئيس تحرير موقع “المسيرة نت” التابع للحوثيين أن اليمن قد وضعت موقفها بشكل واضح عبر بيان القوات المسلحة التابعة للحوثيين والذي نوّه أن أي عدوان أميركي على إيران سيتم الرد عليه باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر.

    وأضاف داود للجزيرة نت أن تأكيد هذا الموقف جاء من مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى والقائد الأعلى للقوات المسلحة التابعة للحوثيين، الذي أنذر من أن العدوان الأميركي على إيران ستكون له عواقب كبيرة، وأن استهداف السفن لن يقتصر على الأميركيين بل سيطال كل الدول المشاركة في العدوان.

    وذكر رئيس تحرير “المسيرة نت” أن هذين الموقفين العسكري والسياسي للحوثيين “يجعلهما في قلب الحدث”، مشيرًا إلى أنهم قد دخلوا فعلاً في سياق المواجهة خاصة بعد الهجوم الأميركي على إيران.

    واعتبر أن الوسائل العسكرية التي قد يلجأ إليها الحوثيون تتمثل في استهداف كافة السفن التجارية الأميركية في البحر الأحمر، وكذلك القطع الحربية مثل البوارج والمدمرات، خاصة وأنهم يمتلكون صواريخ فرط صوتية.

    ويرى داود أنه إذا طالت المعركة وتوسعت، واعتدت إيران على القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، فإن صنعاء ستشارك في ذلك وقد تستهدف القاعدة العسكرية الأميركية في جيبوتي، الأكبر بين القواعد في المنطقة، أو القواعد الأميركية في السعودية، خاصة إذا استخدمت هذه القواعد في العدوان على اليمن وإيران.

    طبيعة المساندة

    من ناحيته، يرى الباحث الأول في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي، أن الوضع قد يتغير بشكل جذري بعد التدخل الأميركي في المواجهة ودعمهم لإسرائيل بقصف المنشآت النووية الإيرانية.

    وأضاف للجزيرة نت “في هذه الحالة، سيكون ثمة خطر حقيقي على إيران، ومن المحتمل دخول الحوثيين على الخط بشكل أوسع”.

    وخلص ناجي إلى أن هذه المعركة ليست محصورة فقط بإيران، بل إنها تحدد مصير “محور المقاومة” بأكمله، الذي يشكل الحوثيون أحد مكوناته الأساسية.

    وبدوره، يتوقع رئيس تحرير موقع “هنا عدن” الصحفي أنيس منصور هجمات حوثية جديدة، بما في ذلك إمكانية إغلاق مضيق باب المندب، واستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات والاحتمالات واردة جدًا، ولا يمكن فصل الموقف الإيراني عن نظيره الحوثي.

    استهداف السفن الحربية الأميركية وإغلاق باب المندب هما خياران لدى الحوثيين (الجزيرة)

    واعتبر منصور أن تصرفات الحوثيين هي استمرارية مباشرة للسياسة والإدارة الإيرانية، مؤكدًا على وجود تنسيق كبير وغرف عمليات مشتركة بين الطرفين، مما يجعل من الصعب على هذه الجماعة اليمنية الخروج عن الإطار الإيراني.

    وشدد على أن العدوان الأميركي على إيران وتهديد أنصار الله (الحوثي) باستهداف السفن والبوارج الأميركية يشير إلى تطوّر نوعي يتمثل في أن “اتفاق السلام أو وقف إطلاق النار بين أميركا والحوثيين قد فشل أو تعثّر”.

    وأضاف أن “البيان الذي أصدره الحوثيون، السبت، يشير بشكل واضح إلى أنه إذا تعرضت أميركا إيران للضرب، فإن اليمن سيغلق باب المندب”.

    وتابع “المستجدات الجديدة الناتجة عن العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران أعادت خلط الأوراق ودخلتنا في مربع جديد من المواجهة”.

    ورقة ضغط

    وفي تعليقه على هذه التطورات، يرى المحلل السياسي عبد السلام قائد أن التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران ودخول الولايات المتحدة المعركة قد زاد من تعقيد الوضع في المنطقة وسيمنح الحوثيين دورًا عسكريًا.

    وأضاف قائد للجزيرة نت “بعد تدخل واشنطن بشكل مباشر في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، قد تطلب طهران من حلفائها التحرك لمساندتها، وسيتمثل دور الحوثيين حينها بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، أو القواعد العسكرية الأميركية بالخليج، وهو ما نوّه عليه الحوثيون في بيانهم يوم أمس.”

    كما لفت المحلل السياسي إلى أن “تحرك الحوثيين سيكون بمثابة ورقة ضغط قوية في يد إيران وحلفائها لمواجهة أميركا وإسرائيل”.


    رابط المصدر

  • محلل أمريكي يتوقع: مشاركة الولايات المتحدة في صراع مع إيران ستدمر إرث ترامب


    يسعى القائد الأميركي دونالد ترامب لتحقيق تحول إيجابي، لكن الحرب على إيران قد تكون عائقاً. تجارب سابقيه، كجورج بوش الأب والابن، تظهر تأثير الحرب على المكاسب السياسية، حيث تحولت النجاحات العسكرية إلى أزمات. يشير المحلل جون ألين جاي إلى سيناريوهين: أحدهما متشائم يؤدي إلى تصعيد الحرب وركود اقتصادي، والآخر متفائل يُمكن أن يمنح ترامب انتصارات عسكرية تؤدي إلى تغيير داخلي في إيران. ورغم التفاؤل، فإن القضايا المحلية كالأقتصاد والثقافة تظل محورية للمواطن الأميركي، لذا ينبغي على ترامب التركيز على هذه الأمور بدلاً من الانخراط في صراعات عسكرية.

    يسعى القائد الأميركي دونالد ترامب لتحقيق تحول إيجابي كقائد، ولكن ذلك قد يتعذر عليه إذا تورط في صراع مع إيران.

    يميل القادة، عادةً، إلى البحث عن المجد العسكري. فقد كان الرومان يضيفون دائماً أسماء انتصاراتهم إلى ألقاب جنرالاتهم المشهورين مثل كوريولانوس وأفريكانوس وجرمانيكوس وبريتانيكوس.

    الآن، قد يرغب البعض في منح دونالد ترامب لقب “بيرسيكوس”، الذي يعني المنتصر على الفرس. لكن هل من الممكن أن تعزز “هزيمة” إيران مستقبل ترامب السياسي، أم أنها قد تؤدي إلى عواقب سلبية؟

    وفقاً لجون ألين جاي، المحلل السياسي الأميركي والمدير التنفيذي لجمعية جون كوينسي آدمز للسياسة الخارجية في الولايات المتحدة، لا حاجة للبحث بعيداً عن تأثير الحرب على المكاسب السياسية الأميركية، حيث تعكس حالات جورج بوش الأب وجورج بوش الابن ذلك بوضوح.

    يُشير جاي إلى أن “الأب والابن قاما بما يتماشى مع الفكرة الرومانية من خلال شن حرب على العراق، ونتذكرهما بشكل رئيسي بسبب هاتين الحربين. لكن ما ننسى هو أن بوش الابن غزا العراق، وأسر رئيسه، وأرسل حاكماً للإشراف، في حين بلغت نسبة تأييد 71% له في ذلك الوقت، وحصل على لقب ’بوش ميسوبوتاميكوس‘ (المنتصر على بلاد ما بين النهرين) قبل أن تتحول تلك الحرب إلى مستنقع”.

    كما أضاف جاي -في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية- أن تأييد بوش الابن شهد تراجعاً حاداً، وخسر حزبه السيطرة على الكونغرس في انتخابات 2006 التي كانت تركز على الحرب، مما أدى إلى خسارته في الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية لاحقاً.

    وكان المرشح الجمهوري التالي الذي فاز بالرئاسة قد انتقد أخاه بوش الأصغر، ورفض العديد من سياسات حزبه، بما فيها غزو العراق الذي قد فقد معناه. يرى المحلل الأميركي أن “مغامرة بوش الابن في العراق غيّرت أمتنا وجعلتها أكثر انقساماً وأقل ثقة في السلطة”.

    ويعتبر جاي أنه رغم أن بوش الأب حقق نصراً واضحاً، فإن ذلك لم يكن كافياً للنجاح في الاستحقاق الديمقراطي. فقد قاد تحطيم جيوش صدام حسين في الكويت بأقل الخسائر، مما أدى إلى ارتفاع شعبيته بنسبة 89% في فبراير 1991، لكنه خسر الاستحقاق الديمقراطي بعد 21 شهراً. وتراجعت نسبة تأييده إلى 29% بعد المؤتمر الوطني الديمقراطي في منتصف يوليو 1992.

    يُشير جاي إلى أن مهمة بوش لم تكن سهلة، فرغم انتصاره العسكري في الخارج، لم يكن ذلك كافياً. فبينما عانى بوش الابن من هزيمة سياسية نتيجة هزيمته العسكرية، تعرض بوش الأب لهزيمة سياسية على الرغم من تحقيق انتصار عسكري.

    التعامل مع إيران

    يشير جاي -المؤلف المشارك لكتاب “الحرب مع إيران: العواقب السياسية والعسكرية والماليةية”- إلى وجود سيناريوهين بشأن التعامل مع إيران:

    السيناريو المتشائم: الحرب مع إيران قد تدمر مشروع ترامب:

    يمكن أن تؤدي الضربات الأميركية المحدودة إلى اندلاع حرب شاملة، حيث ستسعى إيران لتوسيع النزاع بسبب التهديد الوجودي. ستقوم إيران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة، وسيقوم الطيارون الأميركيون بالرد على الهجمات الإيرانية، مما قد يؤدي إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية. ليس هناك ما يضمن أن تقتنع طهران بالتوقف.

    نتيجة لذلك، سترتفع أسعار النفط وقد تُغلق مضيق هرمز، مما يسبب ركوداً عالمياً. وسيكون الأميركيون والإسرائيليون عرضة لاستهداف حول العالم، بينما تتجه الأسلحة الأميركية إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي تبحث فيه الصين عن تايوان.

    يصبح ترامب رمزا للفشل، ثم لا يتمكن جيه دي فانس من تحقيق الفوز في انتخابات 2028، ليقوم القائد الديمقراطي خليفته بقصف إيران لمدة ثماني سنوات، بينما تتمكن إيران من تطوير سلاح نووي. بعد ذلك، يقترح بعض المحافظين قيادة الجمهوريين للخروج من الأزمة.

    السيناريو المتفائل: نجاح حملة عسكرية محدودة ضد البرنامج النووي الإيراني:

    قد يدرك قادة إيران أن الانتقام الكبير سيؤدي لخسائر أكبر، مما قد يدفعهم للتخلي عن برنامجهم النووي. ومن الممكن حدوث انتفاضة شعبية تؤدي لاحتجاجات تجبر بعض عناصر الحرس الثوري على إبرام صفقة مع المتظاهرين لتحسين الوضع الماليةي وفتح الأسواق أمام التنمية الاقتصادية الدولي. ستلجأ شخصيات النظام الحاكم الهاربة إلى روسيا، وقد يعاد فتح السفارة الأميركية في طهران مع رغبة الإسرائيليين في إجراء محادثات تطبيع.

    يرى جاي أن هذا السيناريو متفائل للغاية، حيث تسير الأمور لمصلحة أميركا. ولكن حتى في هذا الاحتمال، كيف سيكون رأي المواطن الأميركي العادي؟ فهو لا يعيش في الشرق الأوسط ولم يزره قط. قد يشعر بالفخر عند انتصار أميركا، ولكنه لن يكون شعوراً عميقاً، إذ كانت الحملة الجوية قصيرة وشاهد في الغالب صوراً على التلفاز. وكذلك لم تكن هناك قوات على الأرض ولم تُهدم أي تماثيل.

    بعد بضعة أشهر، وأثناء مشاهدته للتلفاز بعد مباراة كرة القدم الأميركية، قد يتمنى المواطن أن يرى الحريات الجديدة في إيران. لكن في صندوق الاقتراع، قد يفكر في القضايا التي تؤثر على حياته مثل المالية والضرائب والثقافة والهجرة والجريمة، ولن يؤثر رأيه في إيران على صوته في الاستحقاق الديمقراطي.

    اختتم جاي تحليله بأن ترامب لا يحتاج إلى اللجوء للحربي في الشرق الأوسط لتحقيق المجد كما كان كراسوس، بل يجب أن يركز على الردع باستخدام القوات الأميركية، والعودة إلى القضايا التي تهم المواطنين الأميركيين العاديين.


    رابط المصدر

  • نشطاء التواصل الاجتماعي: ما هي ردود إيران المحتملة على ضرب واشنطن للمنشآت النووية؟


    أثارت الضربات الجوية الأميركية التي صرح عنها القائد دونالد ترامب على منشآت نووية إيرانية جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم تأكيد ترامب نجاح العملية، تباينت الآراء حول أهدافها وتأثيرها. أفادت مصادر إيرانية بأن معظم اليورانيوم العالي التخصيب نُقل من موقع فوردو قبل الهجوم. واعتبر البعض أن هذه الأحداث قد تحدد مصير الشرق الأوسط لعقود. بينما يرى آخرون أن الضربات تحمل طابعًا دعائيًا أكثر من كونها حاسمة. تطرح التعليقات تساؤلات حول الرد الإيراني المحتمل وتأثير المواجهة على القوى الإقليمية والسياسات العالمية.

    أثار إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ هجوم جوي ناجح على ثلاث منشآت نووية في إيران، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط تحليلات متنوعة حول تداعيات هذا التصعيد غير المسبوق.

    وفجر اليوم الأحد، نوّهت واشنطن تدخلها المباشر في الحرب الإسرائيلية الإيرانية بعد سلسلة من التوترات المتصاعدة في المنطقة. بينما وصف ترامب العملية بأنها “نجاح كامل”، اختلفت الآراء بشأن الهدف الحقيقي للهجوم ومدى الضرر الفعلي الذي تعرضت له المنشآت المستهدفة.

    ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن معظم اليورانيوم العالي التخصيب نُقل من منشأة فوردو إلى موقع غير معلن قبيل الضربة الجوية الأميركية، كما تم تقليص عدد السنةلين في المنشأة إلى الحد الأدنى.

    في تعليقات متنوعة على منصات التواصل، اعتبر البعض أن اللحظات الراهنة قد تحدد مصير الشرق الأوسط لعقود قادمة، مشيرين إلى أن ما كانت تخشاه إيران وتسعى لتجنبه منذ سنوات حدث في لحظة حرجة، حيث تواجه تراجعاً عسكرياً في لبنان وسوريا، وإنهاكاً في غزة.

    ولفت معلّقون إلى أن إيران أصبحت أمام خيارين كلاهما صعب: إما قبول اتفاقات تتزين دبلوماسياً لتفادي الانفجار، وإما انخراطها في معركة استنزاف طويلة تكلف الجميع، خاصةً إسرائيل، ثمناً باهظاً؛ ولكن المؤكد -بحسب وصفهم- أن المنطقة تستعد لأيام وشهور قاسية.

    في المقابل، رأى بعض المدونين أن خطاب ترامب يعكس منطقاً استعلائياً واستعمارياً، خاصة في تصريحه “إما السلام وإما المأساة لإيران”، الذي اعتبروه ابتزازاً سياسياً وعسكرياً لا علاقة له بالسلام الحقيقي.

     

    نوّه مغردون أن الشعوب الحرة لا ترهبها لغة التهديد، وأن الكرامة الوطنية أغلى من أي صفقات إذعان، مشيرين إلى أن من يسعى فعلياً للسلام لا يستخدم الطائرات والصواريخ لفرضه.

    بينما شكك نشطاء في إمكانية تدمير منشأة فوردو بضربة جوية واحدة بسبب تحصينها العميق وتعقيدها التقني.

    أبدى آخرون أن الضربة تحمل طابعاً دعائياً أكثر من كونها حاسمة، وأن الحديث عن نصر عسكري قد يكون مبالغاً فيه بهدف الضغط على طهران.

    على جانب آخر، قال البعض إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استطاع سحب القائد ترامب إلى مستنقع معقد في الشرق الأوسط، يصعب الخروج منه دون تكلفة استراتيجية كبيرة.

    يرى عدد من النشطاء أن إيران ليست من الدول التي يمكن هزيمتها بضربة واحدة أو اثنتين، فحتى اللحظة لم تستخدم طهران سلاحها النووي -أو التهديد به- كورقة أساسية في قوتها، مما يعني أن المعركة لا تزال في بدايتها، وأن الحرب ستطول والعبرة بالخواتيم.

    بينما يرى البعض أن السيناريو الأسوأ قد يتضمن انهيار النظام الحاكم الإيراني بالتوازي مع تدهور النظام الحاكم العالمي الأحادي القطب، يتوقع آخرون أن تتركز الأنظار على تايوان ومناطق شرق آسيا في حال تطورت المواجهة إقليمياً.

    كما تتداخل التوقعات بشأن الرد الإيراني، حيث يرى البعض أن الردود المحدودة أو استهداف قواعد فارغة قد يشير إلى اقتراب انتهاء التصعيد، بينما يعتقد آخرون أن إغلاق مضيق هرمز أو استهداف قواعد إستراتيجية قد يجعل من الحرب حقيقة شاملة ويفتح باب المواجهة الكبرى.

    يرى بعض المدونين أن المنطقة تتجه نحو إعادة رسم خارطة النفوذ والسيادة، في ظل تحييد أطراف إقليمية كانت حتى وقت قريب فاعلة ومؤثرة.

    وتساءل بعض المدونين “كيف يمكن تحقيق السلام بهذه الطريقة الهمجية؟ وهل تنتهي الحرب فعلاً بعد الضربات الأميركية؟”.


    رابط المصدر

  • ثلاثة سيناريوهات للتأثيرات الماليةية بعد هجوم أمريكا على إيران


    تتزايد التوترات بعد الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، مما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على المالية العالمي. خفضت المؤسسات المالية توقعاتها للنمو، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط بسبب النزاع. يبرز احتمال رد إيران عبر استهداف مصالح أميركية أو إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يرفع أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل. هذا التصعيد سيزيد من تحديات المالية الأميركي ويؤثر بشكل خاص على الصين، كأكبر مستورد للنفط الإيراني. كما يُتوقع أن يؤثر انقطاع الشحن عبر مضيق هرمز على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، مما يزيد من الضغوط ارتفاع الأسعارية.

    |

    تجري الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية القائدية في وقت حساس للاقتصاد العالمي، وتتوقف التوقعات على شدة رد إيران، كما أفادت بلومبيرغ في تقريرها.

    خفضت المؤسسات المالية مثل المؤسسة المالية الدولي ومنظمة التعاون الماليةي والتنمية وصندوق النقد الدولي توقعاتها للنمو الماليةي العالمي مؤخرًا، وحسب بلومبيرغ، فإن أي زيادات كبيرة في أسعار النفط أو الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى اضطرابات التجارة الناتجة عن تصعيد إضافي للصراع، ستساهم في تقليص نمو المالية العالمي.

    الرد الإيراني

    ولفت محللون في بلومبيرغ، من بينهم زياد داود، في تقريرهم: “سنتابع رد طهران، إلا أن الهجوم على الأرجح سيعجل بتصعيد المواجهة. بشكل عام، فإن توسيع نطاق المواجهة قد يزيد من خطر ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الأسعار.”.

    تتزايد المخاطر الجيوسياسية جنبًا إلى جنب مع إمكانية زيادة الرسوم الجمركية، مع اقتراب انتهاء فترة تعليق القائد دونالد ترامب للرسوم “التبادلية” العالية، ويُحتمل أن يظهر التأثير الماليةي الكبير لصراع ممتد في الشرق الأوسط من خلال أسعار النفط المرتفعة.

    بعد الهجوم الأميركي، ارتفع سعر منتج مشتق يتيح للمستثمرين المضاربة على تقلبات النفط بنسبة 8.8% في أسواق آي جي ويك إند ماركتس، وإذا استمر هذا الاتجاه عند بدء التداول، توقع الخبير الاستراتيجي توني سيكامور في آي جي أن تُفتتح العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط غدًا الاثنين عند حوالي 80 دولارًا للبرميل.

    تتوقف الكثير من الأمور على الأحداث القريبة، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الأميركية “فظيعة وستتسبب في عواقب وخيمة”، مشيرًا إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يتناول أحكام الدفاع عن النفس، ونوّه أن إيران تحتفظ بكل الخيارات لحماية سيادتها ومصالحها وشعبها.

    منشأة فوردو لتخصيب الوقود، بالقرب من مدينة قم الإيرانية، أحد المواقع التي استُهدفت اليوم من قبل أميركا (رويترز)

    3 سيناريوهات

    تتوقع بلومبيرغ إيكونوميكس ثلاث خيارات للرد الإيراني على النحو التالي:

    • هجمات ضد الأفراد أو الممتلكات الأميركية في المنطقة.
    • استهداف البنية التحتية للطاقة المحلية.
    • إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق البحرية، باستخدام الألغام البحرية أو مضايقة السفن المارة.

    في حال تم إغلاق مضيق هرمز، قد يرتفع سعر النفط الخام ليصل إلى أكثر من 130 دولارًا للبرميل، كما يعتقد عدد من المحللين، مما قد يؤدي إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلك الأميركي بحوالي 4% خلال الصيف، مما يُجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية حول العالم على تأجيل تقليص أسعار الفائدة.

    يمر حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يقع بين إيران ودول الخليج العربية، مثل السعودية.

    على الرغم من أن الولايات المتحدة تُعد مصدرًا صافٍ للنفط، فإن زيادة أسعار النفط الخام ستزيد من التحديات التي يعاني منها المالية الأميركي، والذي خفض فيه بنك الاحتياطي الاتحادي توقعات النمو للعام الحالي من 1.7% إلى 1.4% بينما يستوعب صانعو الإستراتيجية تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.

    وباعتبارها أكبر مستهلك لصادرات النفط الإيرانية، ستقع الصين تحت وطأة الأثر الأكبر نتيجة أي انقطاع في تدفق النفط، على الرغم من أن مخزوناتها الحالية قد تعطيها بعض الراحة.

    هرمز

    تفيد بلومبيرغ أن أي توقف في الشحن عبر مضيق هرمز سيكون له تأثير كبير على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي.

    تستخدم قطر، التي تمتلك 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، هذا المسار للتصدير، ولا توجد لديها طرق بديلة، وحسب بلومبيرغ إيكونوميكس، فإن ذلك سيقود إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز الطبيعي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز في أوروبا.

    بينما قد يشعر المستثمرون بالقلق من احتمال انقطاع الإمدادات مع تصعيد الأعمال العدائية، لا يزال تحالف أوبك بلس، ولا سيما السعودية، يحتفظ بإمدادات احتياطية كبيرة يمكن استغلالها، وقد تختار وكالة الطاقة الدولية أيضًا تنسيق إطلاق مخزونات الطوارئ للمساعدة في تهدئة الأسعار.

    وذكر بن ماي، مدير أبحاث المالية الكلي العالمي في أكسفورد إيكونوميكس، في تقريره قبل التصعيد الأخير: “تمثل التوترات في الشرق الأوسط صدمة سلبية أخرى للاقتصاد العالمي الضّعيف.. إذ إن ارتفاع أسعار النفط وما يتبعه من زيادة في ارتفاع الأسعار سيشكلان تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية.”


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ: 5 تساؤلات حول ما سيحدث إذا أغلقت إيران مضيق هرمز


    في تحديث بتاريخ 22 يونيو 2025، أفادت بلومبيرغ بأن القصف الإسرائيلي أدى لتقليص قدرات إيران الصاروخية، تلاه قصف أمريكي لمفاعلاتها النووية. المرشد الأعلى خامنئي هدد الولايات المتحدة بأضرار كبيرة إذا تدخلت، مما أثار تكهنات بأن إيران قد تغلق مضيق هرمز. يُعتبر المضيق شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره ربع تجارة النفط. رغم أن إيران لا تملك الحق القانوني لإغلاقه، قد تتبع أساليب عسكرية مشابهة لمضايقة الشحن. أكثر الدول اعتماداً عليه تشمل السعودية والإمارات والعراق، بينما لا تملك إيران خيارات أخرى لتصدير نفطها.

    |

    تشير تقارير وكالة بلومبيرغ الأمريكية إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية قضت على جزء من القدرات الباليستية الإيرانية وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين، قبل أن تشن الولايات المتحدة غاراتها على المنشآت النووية الإيرانية صباح اليوم.

    ولفت التقرير إلى تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي للولايات المتحدة من “أضرار لا يمكن إصلاحها” في حال تدخلت في النزاع لدعم حليفتها.

    وحسب بلومبيرغ، فإن هذا التصريح دفع للتكهنات بأن القيادة الإيرانية قد تتجه إلى اتخاذ إجراء آخر للحد من تهديد أعدائها، وهو إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة أو فعليًا.

    ذكر الخبير الاستراتيجي في النفط، جوليان لي، في التقرير أن حوالي ربع تجارة النفط العالمية تمر عبر هذا الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج، وإذا منعت إيران الناقلات الضخمة من الوصول إلى المياه الخليجية لنقل النفط والغاز إلى الصين وأوروبا وغيرها من المناطق المستهلكة للطاقة، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع هائل وسريع في أسعار النفط وقد يزعزع استقرار المالية العالمي.

    خريطة تظهر مضيق هرمز (الجزيرة)

    اختار لي خمسة أسئلة لتوضيح أهمية هذا المضيق وتبعات إغلاقه:

    • أين يقع مضيق هرمز؟

    هذا الممر المائي يربط الخليج بالمحيط الهندي، إذ تقع إيران شماله، بينما تقع الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان جنوبه.

    يبلغ طوله 161 كيلومترًا وعرضه حوالي 32 كيلومترًا في أضيق نقطة، حيث يبلغ عرض الممرات الملاحية في كل اتجاه 3 كيلومترات.

    ومع ذلك، فإن أعماقه الضحلة تجعل السفن معرضة لمخاطر الألغام، بينما قربه من اليابسة، وخاصة من إيران، يعرض السفن للصواريخ المنطلقة من السواحل أو للاعتراض من قبل زوارق دورية ومروحيات.

    كما أن أهمية مضيق هرمز تتضح من حقيقة أن السفن العملاقة عبرت فيه نحو 16.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات في عام 2024 وحده، حسب بيانات بلومبيرغ، بالإضافة إلى أكثر من خُمس الإمدادات العالمية من الغاز، معظمه من قطر.

    • هل يمكن لإيران أن تغلق مضيق هرمز بالفعل؟

    يفيد الخبير الاستراتيجي في مقاله بأن إيران لا تملك الحق القانوني في إغلاق حركة الملاحة عبر المضيق، مما يعني أنه يتوجب عليها استخدام القوة أو التهديد بها لتحقيق ذلك.

    إذا حاولت قواتها البحرية منع الدخول إلى المضيق، فمن المرجح أن تواجه ردًا قويًا من الأسطول الخامس الأمريكي وأي قوات بحرية غربية تقوم بدوريات في المنطقة، مما قد يجعل الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر للسفن التجارية.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن إغلاق مضيق هرمز سيلحق أضرارًا اقتصادية سريعة بإيران نفسها نظرًا لأنه سيمنعها من تصدير نفطها.

    • هل سبق لإيران أن أعاقت حركة الشحن البحري؟

    المقال يذكر حالات تعرضت فيها السفن في الخليج لمضايقات من قبل إيران في العقود الماضية. على سبيل المثال، في أبريل 2024، احتجز الحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات مرتبطة بإسرائيل قرب المضيق على بعد لحظات قبل إطلاق طائرة مسيرة ضد الاحتلال.

    كما استولت إيران في أبريل 2023 على ناقلة نفط أمريكية بزعم اصطدامها بسفينة أخرى، وأوقفت ناقلتي نفط يونانيتين في مايو 2022 لمدة ستة أشهر قبل الإفراج عنهما.

    • هل أغلقت إيران مضيق هرمز من قبل؟

    بحسب بلومبيرغ، لم يحدث هذا حتى الآن.

    • ما الدول الأكثر اعتمادا على مضيق هرمز؟

    أكثر الدول اعتمادًا على المضيق في تصدير نفطها هي الدول المشاطئة له. السعودية تصدر عبره معظم نفطها، ولكن لديها القدرة على توجيه شحناتها إلى أوروبا عن طريق خط أنابيب يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر إلى الميناء على البحر الأحمر، مما يسمح لها بتجنب مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر.

    إلى جانب ذلك، يمكن للإمارات تصدير بعض نفطها الخام دون الاعتماد على المضيق، من خلال ضخ 1.5 مليون برميل يوميًا عبر خط أنابيب من حقولها النفطية إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان، الواقع جنوب هرمز.

    وفي الوقت الحالي، يعتمد العراق على مضيق هرمز بشكل كبير لتصدير شحناته النفطية، بعد إغلاق خط أنابيب النفط المتجه إلى البحر الأبيض المتوسط.

    بينما لا تملك الكويت وقطر والبحرين خيارات سوى شحن نفطها عبر المضيق، وتعتمد إيران أيضًا بشكل كامل على هذا الممر المائي.


    رابط المصدر

  • ما هي الخطوات التي يمكن أن يتخذها حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق في حال اندلعت الحرب الأمريكية؟


    اعتبر الخبير العسكري أحمد الشريفي أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) قد تفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل بسبب الحرب مع إيران، مستهدفة القطع البحرية من خلال عمليات محدودة. أنذر الحوثيون من التورط الأميركي في العدوان على إيران، مشيرين إلى استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر. يمتلك الحوثيون قدرات صاروخية تمكنهم من إحداث ردع في المنطقة. كما لفت الشريفي إلى أن الوضع في العراق أكثر صلابة من اليمن في القدرات التسليحية، مرجحاً تنشيط الجبهة اللبنانية من قبل حزب الله. الأمين السنة لحزب الله نوّه دعمهم لإيران في مواجهة هجمات إسرائيل، بينما الجبهة السورية خرجت من المعادلة.

    لم يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي أحمد الشريفي إمكانية فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل التي تخوض حرباً مع إيران، مرجحاً تدخل جماعة أنصار الله (الحوثيين) عبر عمليات محدودة ونوعية تستهدف القطع البحرية.

    وأنذر الناطق العسكري لجماعة أنصار الله، يحيى سريع، مما وصفه بالتورط الأميركي في العدوان على إيران بالتعاون مع العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ذلك سيسفر عن استهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر.

    ووصف الشريفي جبهة الحوثيين بأنها خطرة، لأنها ستستهدف سلاسل النقل البحري والإطلالات البحرية، مما قد يؤدي إلى تأثير في البحر الأحمر أو باب المندب. كما لفت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “نيميتز”، عند وصولها إلى منطقة الشرق الأوسط، أغلقت جهاز التتبع “جي بي إس” وأخفت تواصلها الإلكتروني، حتى أصبحت غير مرئية رادارياً خوفاً من الاستهداف.

    وفي تحليل لتطورات الحرب بين تل أبيب وطهران، قال إن الحوثيين يمتلكون قدرات صاروخية تتيح لهم استهداف القطع البحرية، وأن بإمكانهم القيام بعمليات مشاغلة وإزعاج إذا كانت المسافات بعيدة، مما يعني الإغراق الناري وقدرتهم على كسر الردع الصاروخي أو الناري لحاملات الطائرات.

    ورجح أن يستخدم الحوثيون الصواريخ في المجال البحري أو لاستهداف إسرائيل، مشيراً إلى أنهم يمتلكون قدرة على تحقيق ردع ناري للقطاعات البحرية في البحر الأحمر وقطع الطريق عن السفن المتوجهة إلى إسرائيل.

    كما أضاف الشريفي أن الحوثيين يمتلكون خبرة عالية جداً في التموضع الجبلي، ويستخدمون جغرافيتهم بطرق ذكية، حيث استطاعوا عبر التموضع الجبلي النجاة من عمليات القصف الكثيفة، وادخروا الكثير من قدراتهم القتالية في الفترة السابقة تحسباً لزيادة الاشتباك على الجبهة الإيرانية، مما يستدعي تفعيل الجبهات.

    قدرات تسليحية

    ومع ذلك، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن الميدان في العراق يعد أكثر صلابة وأن قدراته التسليحية، سواء على المستوى الصاروخي أو في مجال الطائرات المسيّرة، تتفوق على تلك الموجودة في الجبهة اليمنية.

    من جهة أخرى، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى إمكانية تفعيل مبدأ وحدة الساحات، بما في ذلك عودة الجبهة اللبنانية لمشاغلة إسرائيل، حيث اعتبر أن ترسانة السلاح لدى حزب الله استهدفت من قبل إسرائيل لكنها لم تستنزف، “لا يزال لدى الحزب قدرات تسليحية يمكن أن يستخدمها للضغط على إسرائيل”.

    وكان الأمين السنة لحزب الله نعيم قاسم نوّه أن حزب الله ليس على الحياد في المواجهة الحالي بين إيران وإسرائيل، وأنه يقف إلى جانب إيران وقيادتها وشعبها، وسيقوم بما يراه مناسباً لمواجهة هذا العدوان.

    وأوضح الشريفي أن الجبهة الوحيدة التي خرجت من المعادلة هي الجبهة السورية.


    رابط المصدر

Exit mobile version