التصنيف: شاشوف تقارير

  • اليمن الجمهوري الكبير.. على حافة التحوّل الأخير

    اليمن الجمهوري الكبير.. على حافة التحوّل الأخير

    النائب عبدالوهاب قطران: اليمن الجمهوري الكبير.. على حافة التحوّل الأخير:

    ما جرى بالأمس في وادي حضرموت لم يكن مجرد انهيار عسكري عابر، ولا تراجع ميداني مفاجئ. كان أشبه بصفحة جديدة تُقلب دون استئذان، عنوانها: تغيير خارطة اليمن بالقوة الناعمة حينًا، وبالرضوخ المتعمّد حينًا آخر.

    فالمعسكرات التي سقطت كما تتساقط أحجار الدومينو، لم تسقط لأنّ الجنود هُزموا، بل لأنّ القرار لم يعد بيدهم أصلاً. رفع علم دولة ما قبل الوحدة فوق مؤسسات حضرموت لم يكن فعلاً محليًا، بل امتدادًا لسياسة إقليمية تتكرس منذ سنوات، تعمل على إعادة رسم الجنوب وفق رؤية خارجية واضحة، وبمباركة من أطراف داخلية فقدت القدرة على المقاومة أو حتى الاعتراض.

    ولم يكن من المستغرب أن تُهان بقايا القوات المسلحة هناك علنًا، وأن تُزال راية وعلم الجمهورية اليمنية من فوق المقرات السيادية دون رصاصة واحدة؛ فالمشهد يفصح عن نفسه: اتفاقات تمر تحت الطاولة، وتواطؤ يعلو فوق صوت الوطن.

    قبل أحد عشر عامًا، سلّم الرئيس الجنوبي عبدربه منصور هادي صنعاء بكاملها للحوثيين دون قتال. واليوم، يسلّم الرئيس الشمالي رشاد العليمي حضرموت للانتقالي بالطريقة نفسها، وكأن البلاد أصبحت ملعبًا لتبادل الأدوار، ودفترًا لتصفية الحسابات بين العواصم الإقليمية.

    أما الحوثي، الذي حارب في البحر عامين وأطلق مئات المسيّرات نحو إسرائيل تحت شعار نصرة غزة، فقد تجمّد أمام ما يحدث في الجنوب وكأن الأمر لا يعنيه. ذلك أن انفصال الجنوب اليمني هو الجائزة التي ينتظرها؛ فبانفصال الشطر الجنوبي من الوطن تتحول سلطته تلقائيًا إلى “دولة شمالية” قابلة للاعتراف الدولي. لذا يراقب بصمت، ويتمنى اللحظة التي يُعلن فيها الجنوب دولته، ليتفرّد هو بحكم الشمال دون منافس.

    وفي خضم هذا الانهيار المتسارع، جاء تعليق خالد الرويشان، وزير الثقافة الأسبق، كتب الليلة على حائطه بفيسبوك بلهجة رومانسية غاضبة. خاطب الأحزاب التي لم تعد تملك من قوتها شيئًا، وانتقد سياسيين أثقلت البلاد سنوات فسادهم. كلماته جميلة، مؤلمة، مشبعة بالنداء الأخلاقي، لكنها جاءت كمن يصرخ في صحراء. فالوجوه التي خاطبها لم تكن يومًا بحجم اليمن، ولن تصبح كذلك اليوم.

    الحقيقة التي لم يعد ممكناً تجاهلها هي أنّ الجمهورية اليمنية دخلت مرحلة الموت السريري. لم يعد هناك جيش جمهوري، ولا مؤسسات جمهورية، ولا أحزاب تحمل مشروعًا جمهوريًا. بقي الشعب وحده—بذاكرته الجمعية وتطلعه الفطري للحرية—هو آخر ما تبقى من معنى الجمهورية.

    المشهد يتجه إلى ثلاث مناطق نفوذ واضحة:

    جنوب يذهب بثبات نحو كيان منفصل، مُعلَنًا كان أم متدرجًا.

    شمال تحت سلطة دينية-عسكرية أحادية تتوسع بثقة.

    شرق يُعاد تشكيله اقتصاديًا وأمنيًا ضمن النفوذ الخليجي.

    لكن ما يبدو نهاية قد يكون بداية. فالتاريخ اليمني علّمنا أنّ البلاد تنهض دائمًا من قلب الانقسام. وما يجري اليوم ليس سقوطًا، بل انهيار المنظومة القديمة ليفسح المجال لولادة أخرى—يومية أو مؤجلة—لفكرة الجمهورية، بشكلها الجديد، وبنخب جديدة، وبوعي شعبي لم يعد يقبل إدارة اليمن كغنيمة أو مزرعة أو صفقة.

    ولا يمكن الحديث عن اليمن الجمهوري الكبير دون الإشارة إلى الزعيم الراحل علي عبدالله صالح رحمه الله، الذي يُعد آخر تابع، وآخر رئيس حكم اليمن الكبير موحدًا من صعدة حتى خليج عدن، ومن ميدي حتى صرفيت بالمهرة، لأكثر من عشرين عامًا. نعم، صالح هو آخر من حكم اليمن الكبير في آخر مئتين عام، فقد ظل اليمن ممزقًا خلال القرنين الماضيين (القرن التاسع عشر والعشرين)، خصوصًا منذ الاحتلال البريطاني لعدن وبقية محافظات الجنوب. الشمال كان يحكمه عدة أئمة متصارعين على السلطة والإمامة، بينما الجنوب شهد 22 مشيخة وسلطنة، وحدها الحزب الاشتراكي اليمني في سبعينات القرن الماضي.

    يبدو أن التمزق والتشرذم والتقسيم كان حتميًا في التاريخ اليمني، ولكن هذا ليس قدراً محتومًا إذا ما فهمنا واقعنا، ودرسناه، ووعيناه، وصغنا رؤية وطنية علمية لمشروع جامع، يكفل إنشاء دولة سيادة حكم القانون، دولة مواطنة متساوية، دولة قوية يمتد نفوذها على كل شبر من اليمن الكبير، دولة تستعيد للشرعية والجمهورية مكانتها، وتعيد الوحدة الوطنية على أسس مدنية وقانونية واضحة.

    السؤال الذي يطرحه الملايين اليوم: اليمن الجمهوري الكبير… إلى أين؟

    الإجابة ليست في قصور السياسة، ولا في بنادق الميليشيات، ولا في غرف العواصم الأجنبية. الإجابة في هذا الشعب الذي يمتلئ ألمًا، لكنه لا يموت. شعب يعرف أنّ مصير البلاد أكبر من لاعبَين وأوسع من صراع جغرافي محدود. شعب لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

    اليمن اليوم على الحافة… لكن الحافة ليست دائمًا سقوطًا. أحيانًا تكون بداية الطريق. والطريق—مهما طال—لا بد أن يعود إلى الشعب، وإلى الجمهورية… يوم يسقط كلّ من ظن أنه فوق الوطن.

  • ورد الان.. التقرير الفني التحليلي حول حادث احتراق باص النقل الجماعي بمنطقة العرقوب – محافظة أبين

    ورد الان.. التقرير الفني التحليلي حول حادث احتراق باص النقل الجماعي بمنطقة العرقوب – محافظة أبين

    أصدر المهندس هاني المحرمي Hani Nasser تقريرًا فنيًا تحليليًا حول حادث احتراق باص النقل الجماعي في منطقة العرقوب – محافظة أبين، ركّز فيه على الأسباب الحرارية الميكانيكية للحادث وتضمن توصيات لتعزيز إجراءات السلامة في النقل البري.

    وأوضح التقرير أن الاحتراق نتج عن فشل حراري في نظام الفرامل بسبب الاحتكاك المستمر وتأخر الصيانة، مشيرًا إلى ضرورة اعتماد فحوص حرارية دورية، وتركيب حساسات إنذار مبكر، وتدريب السائقين على إدارة الأعطال الميدانية.

    ويهدف التقرير إلى دعم وزارة النقل في تطوير لوائح وطنية خاصة بحوادث الاحتراق الميكانيكي ومنع تكرار الكوارث المشابهة.

    ملخص التقرير

    يهدف هذا التقرير المختصر إلى تقديم نبذة مختصرة حول حادث احتراق باص النقل الجماعي في منطقة العرقوب – محافظة ابين ( الرحلة : الرياض إلى عدن) يُستند التقرير على شهادة أحد الركاب الناجين والتحليل الفني للأسباب المحتملة، مع تقديم الدروس المستفادة والتوصيات التنظيمية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث

    تشير الأدلة إلى أن الحريق نتج عن ارتفاع حراري تدريجي في نظام الفرامل بسبب احتكاك مستمر وعدم اتخاذ إجراء فوري، ما أدى إلى فشل حراري كامل (Thermal Runaway) واحتراق المركبة بالكامل. تؤكد الشهادة أن السائقين تصرفا بأخلاق عالية، إلا أن تأجيل الإصلاح كان العامل الحاسم.
    لتفاصيل الميدانية الموجزة

    وفقًا لشهادة الراكب الناجي (الأخ/ محسن مهدي الجنيدي): تحرك الباص من العزيزية بالرياض، وتم ملاحظة رائحة احتراق قوية أثناء الطريق، ووُصفت بأنها رائحة البواش الخاصة بالفرامل. تم تجاهل الإنذار الأولي مع نية الإصلاح في محطة لاحقة بالعبر، ثم تم تبديل السائق الذي لاحظ أيضًا الخلل وقرر الإصلاح في عتق، لكنه لم يُنفّذ. قبل الوصول إلى مودية، كاد الباص يتعرض لحادث في النقبة، ثم اندلع الحريق وأدى إلى احتراق المركبة بالكامل

    التحليل الفني الموجز:

    يتضح من الشهادة وتحليل التسلسل الزمني أن سبب الحادث كان نتيجة احتكاك دائم في أحد محاور الفرامل الخلفية، أدى إلى ارتفاع الحرارة وتآكل بطانات الفرامل (Brake Pads)، وظهور ظاهرة Brake Fade. استمر الارتفاع الحراري حتى تجاوزت درجة حرارة المواد حدود الأمان (>800°C)، مما تسبب بانصهار المواد الزيتية واشتعالها.

    المرحلة النهائية شهدت انتشار النار نحو الإطارات وخزان الوقود، في غياب نظام إنذار حراري أو نظام إطفاء ذاتي

    النتائج والدروس المستفادة:

    السبب الجوهري للحادث هو الفشل الحراري في نظام الفرامل بسبب احتكاك غير منضبط غياب الصيانة الفورية بعد ظهور الرائحة كان نقطة التحول الخطيرة عدم وجود حساسات حرارة أو إنذار داخلي ساهم في تأخر الاستجابة التدريب المحدود للسائقين على إدارة الأعطال الميدانية ومنحهم صلاحيات، أدى إلى تضخيم المخاطر

    التوصيات الإدارية والتنظيمية لوزارة النقل اليمنية:

    إلزام شركات النقل بإجراء فحص حراري لنظام الفرامل بعد كل 500 كم تشغيل تركيب حساسات حرارة ذكية على المحاور متصلة بنظام إنذار صوتي داخل المقصورة اعتماد نظام إطفاء آلي في منطقة المحرك والخلفية باستخدام غازات خاملة تدريب السائقين على إجراءات الطوارئ والتعامل مع رائحة الاحتراق فورًا تعديل تصميم الباصات لتضمين فاصل حراري بين خزان الوقود ونظام الفرامل إنشاء لائحة وطنية خاصة بحوادث الاحتراق الميكانيكي في وسائل النقل الجماعي

    الخلاصة:

    إن هذا الحادث المأساوي يمثل مثالاً على أهمية الصيانة الوقائية وتطبيق أنظمة السلامة الذكية. يوصي التقرير بضرورة تبنّي نهج استباقي في مراقبة الحالة الحرارية للباصات لضمان سلامة الركاب ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.

    إعداد: م. هاني المحرمي

    مهندس متخصص في أنظمة المركبات

  • مقال مهم جدًا لمن أراد معرفة جذور الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا

    مقال مهم جدًا لمن أراد معرفة جذور الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا

    كيف كانت بدايتها وكيف ستكون نهايتها؟ من المتسبب بشرارتها ومن الذي يتحكم بها؟ ما سوف أذكره هو قراءة واستنتاج شخصي من الأحداث السابقة التي عاشها العالم.

    تولى ترامب الحكم في عام 2017. بعد عامين، فرضت أمريكا رسومًا جمركية على الصين بنسبة 10%. أول حزمة كانت في شهر مارس 2018، ثم ارتفعت بعد فشل المحادثات إلى 25% في تاريخ 1 سبتمبر 2019.

    بعدها بأربعة أشهر، تم الإعلان عن أول حالة لفيروس كورونا في الصين، ليتم إعلانه وباءً عالميًا من قبل منظمة الصحة العالمية بتاريخ 11 مارس 2020.

    مقال مهم جدًا لمن أراد معرفة جذور الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا
    مقال مهم جدًا لمن أراد معرفة جذور الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا

    باعتقادي أن الصين هي من نشر المرض، بعد دراسة متأنية لمواجهة الرسوم الأمريكية عليها لتعطيل آلة الإنتاج الصينية الرهيبة التي تغرق العالم. فتعمّدت الصين تعطيل العالم بأكمله وإغلاق المصانع في كل العالم بين 60 إلى 120 يومًا، ثم تعمدت تعطيل سلاسل التوريد لمدة عامين تقريبًا، مما أثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، وتُقَدَّر الخسارة بما بين 5 إلى 8 تريليون دولار خلال عامي 2020 و2021. لماذا أتّهم الصين بهذا؟ خلال هاتين السنتين، نقلت الصين جزءًا من مصانعها إلى فيتنام والهند والمكسيك. لذلك أعتقد أنها أرادت إقفالًا تامًا وتعطيل الإنتاج العالمي لكي تتمكن من نقل مصانعها والحفاظ على حصتها السوقية دون نقصان، وهذا ما حدث فعلًا، فقد حافظت على حصتها وزادت توسعًا بعد إفلاس كثير من المصانع حول العالم. أيضًا، إغلاق المصانع الصينية وتفكيكها كان بحجة إفلاسها إثر الجائحة، بينما الخطة كانت نقلها إلى الدول المذكورة سابقًا. أما لو أنها قررت نقل المصانع من دون إغلاق عالمي وتعطيل سلاسل التوريد، كانت أمريكا والغرب سيعرفون ذلك ووضعوا عراقيل أمام الصين، وكان من الممكنالسيطرة على حصة الصين في السوق الأمريكية بإحلال شركات أمريكية بعد رفع سعر السلع الصينية بالرسوم المضافة عليها. وقتها كان الاقتصاد الأمريكي والعالمي قويًا ويستطيع تغطية الفراغ الناتج عن تعطل المصانع الصينية التي يتم نقلها، وبالإمكان إجهاض عملية النقل بالتلويح بفرض رسوم جمركية على الدول التي تستقبل تلك المصانع. لكن بسبب الأضرار والخسائر التي ألحقها كورونا والارتباك الكبير، تمكّنت الصين من تنفيذ خطتها بكل سرية ونجاح كبير. وعادت لتكتسح السوق العالمي وإغراقه بالسلع وتحقيق فائض كبير جدًا، مما دفع أمريكا لاستخدام أساليبها القديمة التي بسببها نهضت وأصبحت القوة العظمى في العالم، وهي إشعال الحرب في أوروبا، كما حدث في الحرب العالمية الثانية والأولى، اللتين حققت فيهما أمريكا مبيعات كبيرة جدًا إلى أوروبا، مما مكّنها من سيادة العالم.

    وهذه المرة أيضًا تم إشعال الحرب في أوروبا، والتسريع في إنتاج الغاز والنفط الأمريكي بكميات كبيرة جدًا، وإيقاف واردات النفط والغاز من روسيا إلى أوروبا ليحل محله الغاز والنفط الأمريكي، وحققت مبيعات كبيرة جدًا من أجل التعافي السريع من آثار الجائحة ومواجهة الصين، وما زالت تفرض مبيعاتها من الغاز على حلفائها في أوروبا والعالم حتى الآن.

    لكن الصين واصلت تقدمها وتوسيع نفوذها في العالم، ولن ينفع معها إلا إعادة المعتوه ترامب لكي يفرض رسومًا جمركية جديدة هذه المرة على أغلب دول العالم، وأهمها الدول التي نقلت الصين مصانعها إليها، ويبتز العالم وأولهم الحلفاء بفرض مبالغ كبيرة لاستثمارها في أمريكا، وقد وافق الجميع.

    لكن هذه الخطوة أعتقد أنها متأخرة في كبح جماح التنين الصيني الذي يتوسع نفوذه داخل السوق الأمريكية.

    لذلك لا بد من عمل خطوات أخرى لتؤخر الصين وتزيد السرعة في تقدم التكنولوجيا الأمريكية لتحقيق تفوق اقتصادي وتجاري على الصين.

    لذلك تم تقييد وصول الرقائق الإلكترونية إلى الصين لكي يتم تأخيرها سنوات حتى تستعيد أمريكا تقدمها الاقتصادي وتحقق فائضًا تجاريًا على الصين.

    فهل من المعقول أن تسكت الصين عن ذلك وهي من أحدثت أزمة عالمية وعطلت الإنتاج العالمي عامين لكي لا تفقد حصتها السوقية أو تتأخر اقتصاديًا؟ رغم ردها على أغلب الرسوم الجمركية الأمريكية، إلا أنها تأخرت في الرد على القيود المفروضة عليها بخصوص الرقائق الإلكترونية. وبعد دراسة متأنية لم يكن لديها حل آخر، فقد استخدمت ورقتها الرابحة والأهم. أوقفت تصدير المعادن النادرة التي لا غنى عنها ولا يمكن التقدم في تطور الذكاء الاصطناعي بغيرها، وحتى إنتاج الأسلحة المتطورة. وبدونها تنهار الشركات الكبرى الأمريكية التي تُعتبر أكبر رافد للحكومة الأمريكية، خاصة بعد فرض نسبة تصل إلى 10% من أرباح بعض الشركات لصالح الحكومة الأمريكية، أسوة بالحكومة الصينية التي تمتلك حصة كبيرة من الشركات الصينية وتستخدم إيراداتها في دعم قطاعات عدة، آخرها المصانع الذكية والمظلمة. فهل ستتوقف الحرب عند هذا الحد؟ لا أعتقد أبدًا. الصين لن تسمح أن تتراجع حتى لو أطاحت بالعالم بأكمله، ومستعدة للمواجهة مهما كلفها ذلك. فإذا تعمدت تعطيل العالم عامي 2020 و2021 بسبب كورونا، يعلم الله ما هي مستعدة لاستخدامه هذه المرة.

    بقلم علي أحمد التويتي #التويتي

  • شرطة تعز تكشف مستجدات الحملة الأمنية المشتركة لملاحقة المطلوبين بقتل افتهان المشهري

    شرطة تعز تكشف مستجدات الحملة الأمنية المشتركة لملاحقة المطلوبين بقتل افتهان المشهري

    شرطة تعز تؤكد استمرار الحملة الأمنية المشتركة لملاحقة المطلوبين بقتل افتهان المشهري

    اعلام محافظة تعز

    أكدت إدارة عام شرطة محافظة تعز في برقية رسمية، استمرار الحملة الأمنية المشتركة لمدة 24 ساعة قابلة للتمديد، وذلك لتنفيذ أوامر الضبط القهري بحق المتهمين الفارين، المطلوبين في جريمة قتل مدير عام صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة افتهان المشهري بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية.

    شرطة تعز: هذا ما توصلنا إليه في ملاحقة قتلة افتهان المشهري والمطلوبين!
    شرطة تعز: هذا ما توصلنا إليه في ملاحقة قتلة افتهان المشهري والمطلوبين!

    وشددت شرطة المحافظة على ضرورة ملاحقة المطلوبين في الأماكن التي يتواجد فيها المطلوبين أمنيا ، ومداهمة المناطق المشتبه بتواجدهم فيها، وفق الأوامر القضائية الصادرة بالقبض عليهم وحمّلت قيادات الحملة الأمنية المسؤولية الكاملة في حال عدم إنجاز المهام خلال الفترة المحددة.

    وفي وقت سابق وجه وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبد القوي المخلافي، كلا من قائد محور تعز نائب رئيس اللجنة الأمنية، ومدير شرطة تعز بمواصلة الحملة الأمنية خلال 24 ساعة لتعقب المتهمين الفارين، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية.

    كما شدد الوكيل المخلافي على ضرورة مداهمة المواقع والمناطق التي يُشتبه بتواجد المطلوبين فيها، وتنفيذ أوامر الضبط القهري الصادرة بحقهم، مؤكدًا أن الحملة تأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار وضبط المطلوبين للعدالة.

  • صدمة: تاريخ سرقة حوالاتك المنسية في اليمن.. من 2016 إلى اليوم!

    صدمة: تاريخ سرقة حوالاتك المنسية في اليمن.. من 2016 إلى اليوم!

    أول ظهور لسرقة الحوالات المنسية أو المعمرة عام 2016 وكان يتم سحبها من قبل موظفين في الشبكات.

    في بدايتها، كان الموظف يغطي العجز بسحب حوالة معمرة لها أكثر من شهر. فعندما تنبه ملاك الشبكات، عملوا على تقييد صرف أي حوالة مضى عليها شهر، ومن ثم أسبوعين، إلا بالرجوع إلى الإدارة ومطالبتها بتسميح الحوالة ليتم صرفها، مع إرسال صورة البطاقة للإدارة لكي يتم تسميح الحوالة.

    تطور المحتالون وتورط موظفو الآي تي بتسريب كشوفات للحوالات المنسية بالشراكة مع محتالين، وقاموا بتزوير صورة بطاقة بنفس اسم صاحب الحوالة والصورة صورة المحتال.

    أعتقد أني أول من كشف هذه الحركة في تلك الفترة في شركة الياباني. ثم انتشرت هذه الظاهرة في كل الشبكات ليحذوا حذونا في شركة الياباني وقتها.

    ليتم منع صرف أي حوالة إلا بإحضار البطاقة الأصل، تم إغلاق جميع الأبواب أمام المحتالين. تراكمت الحوالات في الشبكات ووصلت لمبالغ كبيرة جدا جدا تم استخدام هذه الأرصدة في المضاربات في العملات وفتح سقوف للصرافين الصغار والتجار.

    وفي عام 2019، أصدر البنك المركزي في صنعاء قرارًا بتوريد هذه الحوالات إلى أحد البنوك التجارية بعد مضي شهر في الشبكة، وبعد إعادة إرسال رسالة أخرى لمالك الحوالة والتواصل معه؛ لأن هناك حوالات تُرسل بدون أرقام أو بأسماء ثلاثية وغيرها من الأخطاء، فبقيت الكثير من الحوالات في الشبكات.

    وبعض الشبكات تعمدت سحب الحوالات إلى حساب معين تحايلًا على البنك لإبقاء هذه المبالغ كأرصدة لهم. أنا تكلمت عن هذا الموضوع عام 2019 وطالبت الشبكات بالتواصل مع أصحاب الحوالات وتبرئة ذممهم، وطالبت البنك بإلزامهم بتخصيص غرفة في الشبكة لمتابعة هذه الحوالات بعد مضي أسبوع دون سحب.

    طبعًا، لأن الأغلب من الناس لم يفهم ما كنت أتحدث عنه وقتها، لم يأخذ الموضوع اهتمامًا من الناس. وفي عام 2022، تم تسريب كشوفات حوالات من إحدى الشبكات، وعندما فهم الناس حجم الكارثة تفاعلوا بقوة.

    ومن ساعتها، أغلب الشبكات ترسل رسائل تذكير بالحوالات لأصحابها، كونها لم تعد مستفيدة أصلًا، بل تعاني مع البنك لاسترداد الحوالات التي تم توريدها للبنك التجاري الوسيط.

    تسريب كشوفات الحوالات المنسية فتح نافذة جديدة للمحتالين بتزوير بطاقات وسحب الحوالات الكبيرة، وتحدث مشاكل كبيرة لأصحاب الشبكات، وهناك عدة حوادث حصلت.

    مؤخرًا، تم ضبط محتالين في الجحملية يزورون بطاقات ويتم استخدامها في عدة مجالات احتيالية، سواء سحب الحوالات أو غيرها من الاحتيال. لذلك، لا ترسل حوالة باسم ناقص، ولا تقبل سند حوالة بدون تسجيل رقم هاتف المستلم، وتدقق بأنه كُتب صحيحًا، وتواصل مع المستلم وأكد عليه أنك حولت له، واحتفظ بالسند.

    والأفضل فتح حسابات والتحويل للحساب مباشرة، أفضل من الحوالات، خاصة للتجار وهذا افضل علاج لهذه الضاهرة وما يصاحبها من جدا وعك لن ينتهي التشديد في صرف الحوالات المنسية هو من اجل الحفاظ على اصحابها لكي لا تقع بيد المزورين رغم هذا ينجح المحتالين بسحب بعض الحوالات لو اقول لكم أن هناك من يتشارعون في المحاكم والحوالات بالشبكات وهذا من سوء الادارة للاسف عند اغلب التجار ومحصليهم والكلام يطول في هذا الموضوع

    بقلم المحلل الاقتصادي: أ. علي التويتي

  • أسعار الذهب اليوم في اليمن: تراجع في صنعاء وتذبذب في عدن

    أسعار الذهب اليوم في اليمن: تراجع في صنعاء وتذبذب في عدن

    شهدت أسواق الذهب في اليمن، اليوم الاثنين الموافق 18 أغسطس 2025، تباينًا ملحوظًا في الأسعار بين المدن الرئيسية، مع تسجيل انخفاض في صنعاء وتقلبات في عدن، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على السوق المحلية. وتأتي هذه التغيرات في ظل التذبذب المستمر لأسعار صرف العملات وتأثر السوق المحلية بالأسعار العالمية للمعدن الأصفر.


    صنعاء: تراجع في أسعار الجنيه والجرام 

    في العاصمة صنعاء، سجلت أسعار الذهب انخفاضًا، حيث وصل متوسط سعر الجنيه الذهب إلى 392,000 ريال للشراء، و 398,000 ريال للبيع، في إشارة إلى تراجع القوة الشرائية أو وفرة المعروض. أما جرام الذهب عيار 21، والذي يعتبر المعيار الأكثر شيوعًا في السوق المحلي، فقد بلغ سعره 48,500 ريال للشراء، بينما انخفض سعر البيع إلى 51,000 ريال.

    ويُعزى هذا الانخفاض في صنعاء إلى عدة عوامل، من أبرزها حالة الركود الاقتصادي التي تؤثر على الطلب، بالإضافة إلى تحركات سعر الصرف في السوق غير الرسمي، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تسعير المعادن الثمينة.


    عدن: تذبذب في الأسعار بين الشراء والبيع 

    على النقيض، شهدت أسعار الذهب في عدن بعض التقلبات، حيث ارتفع سعر شراء الجنيه الذهب إلى 1,210,000 ريال، بينما انخفض سعره للبيع إلى 1,240,000 ريال. وهذا التباين قد يشير إلى حذر التجار أو تغير في اتجاهات السوق.

    أما جرام الذهب عيار 21، فقد استقر سعره للشراء عند 151,000 ريال، لكنه شهد ارتفاعًا طفيفًا في سعر البيع ليصل إلى 162,000 ريال. هذه التحركات المتباينة تعكس تأثير العرض والطلب في عدن، التي غالبًا ما تتأثر بسعر الذهب العالمي بشكل أسرع.


    مقارنة وتحليل

    يظهر الفارق الكبير في الأسعار بين صنعاء وعدن، خاصة في سعر الجنيه الذهب، مدى انقسام السوق المحلية وتأثره بالظروف الاقتصادية والسياسية في كل منطقة. فبينما يتم تسعير الذهب في صنعاء بالريال اليمني القديم، يتم تسعيره في عدن بالريال اليمني الجديد، مما يخلق تفاوتًا كبيرًا في القيمة الاسمية.

    تختلف أسعار الذهب أيضًا من محل لآخر، نظرًا لاختلاف تكاليف المصنعية وهامش الربح الذي يحدده كل تاجر، لذا ينصح المستهلكون دائمًا بالتحقق من الأسعار في عدة محلات قبل الشراء أو البيع.

  • من النرويج.. توكل كرمان تصنع مجدها بالمغالطات

    من النرويج.. توكل كرمان تصنع مجدها بالمغالطات


    محمد الخامري: نشرت السيدة توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، حوار مطوّل على صفحتها الشخصية قالت انه مع شباب من أنحاء العالم في النرويج، تضمن الكثير من المغالطات التي تستوجب التوضيح احتراما للحقيقة والتاريخ، خصوصا وهي تتحدث أمام جيل لايعرف تفاصيل ماجرى في اليمن، بل وتذكر العديد من المغالطات لصناعة مجد شخصي زائف لاعلاقة له بالواقع مطلقا..

    – قدمت توكل نفسها باعتبار النرويج وطنها الثاني، وهو توصيف يكشف حجم الاغتراب الذي تعانيه رغم امتلاكها عدة جنسيات وتتجول مابين ثلاث قارات حسب قولها..

    وقالت انها ارغمت الرئيس علي عبدالله صالح رحمه الله الذي أسمته (الديكتاتور) على التنحي، وهذه مغالطة أيضاً، فالرئيس صالح تنحى بموجب المبادرة الخليجية التي قَبِل بها حقنا للدماء، وقاد انتقالا سلميا للسلطة، هذه حقيقة قريبة ومعروفة لكل من شهد تلك الأحداث، ولايمكن تجاوزها بسردية شخصية..

    – قالت انه عندما وصلها خبر فوزها بجائزة نوبل للسلام فرح الشباب ورقصوا، ‎رغم أن (الديكتاتور كان وحشياً للغاية في ذلك الوقت، وانه كان يهاجم الشباب ويهاجم الثورة السلمية بشتى أنواع الأسلحة، ومع ذلك، قررنا جميعًا، كشعب يمنيّ، عدم الانتقام وعدم مقابلة العنف بالعنف، مع أننا كنا قادرين على ذلك، فاليمن بلد يمتلك فيه المجتمع أكثر من 70 مليون قطعة سلاح، وكان الناس قادرين على الرد، لكنهم لم يفعلوا)..!!

    هذه الفقرة بين القوسين مأخوذة حرفياً من خطابها المنشور على صفحتها، وهي كذبة كبرى لاوجود لها، فلا علي عبدالله صالح كان متوحشا ولا هاجم الشباب بشتى انواع الاسلحة، ولا الشباب كانوا قادرين على الرد عليه لو قرر التوحش آنذاك وقام بإبادة الساحات..

    اعلنت الجائزة في 7 اكتوبر 2011، أي بعد انضمام الجنرال علي محسن وأتباعه من القادة العسكريين في أنحاء الجمهورية للشباب، واعلانه حمايتهم، وهذه شهادة تاريخية فكلنا كنا موجودين، والتاريخ لازال حديث ولم يمر عليه وقت طويل..

    – حاولت توكل إقناع جمهورها من الشباب الصغار الأجانب أنها صاحبة الثورة وقائدتها، وقالت بالحرف (عندما بدأتُ ثورتي قال لي والدي ألا أفعل ذلك، لكنني ذكّرته بما علمني إياه.. في النهاية، قال: حسنًا، أنا معك)..

    وقالت أيضا (كان فوزي بالجائزة ليس لنضالي في الثورة عام 2011 فقط، بل كان يتعلق أيضًا بنضال أطول بدأ قبل الثورة. منذ عام 2006، عندما كنت وحدي تقريبًا أجوب الشوارع ومعي عدد قليل من أعضاء الحركة المدنية اليمنية، كنت أدعو إلى التغيير)..

    الحقيقة أنها بالغت في تزوير التاريخ، بل كل يوم تشوه سردية ثورة الشباب بابتزاز الحقائق لصالح صورتها الشخصية بادعاءات كاذبة، الحراك الشبابي في اليمن نتاج تراكم طويل شاركت فيه قوى سياسية ومنظمات مدنية

    وشخصيات مستقلة، ولم يكن حكرا على أحد، ان ماتقوله ليس سوى محاولة لتجيير نضال شعب كامل إلى سيرة شخصية، وهو مايدخل في باب التضليل وجنون العظمة..

    – في الحوار ذاته، تعترف توكل أنها تعيش متنقلة بين امريكا وتركيا وقطر، ثم تزعم أنها (تعيش اليمن) وأنها لازالت (تقود مجلس الثورة السلمية) من الخارج..! أي مجلس هذا، وأي فاعلية سياسية أو ميدانية يمتلكها، مجلس هلامي لاوجود له في الواقع، هو عبارة عن ظرف سنوي يتم إرساله لأحدهم في مأرب أو تعز بمبلغ لايزيد عن خمسة الف دولار لتنظبم مهرجان او احتفال خطابي استهلاكي بمناسبة 22 مايو أو 26 سبتمبر.

    – أخيرا الحوار المنشور كان أقرب إلى صناعة الوهم منه إلى شهادة للتاريخ، فقد امتلأ بالاكاذيب والمغالطات وتضخيم الذات وتزوير الوقائع، وانا لا أناصبها عداء شخصي، بل تربطني بها علاقة جيدة واحترام متبادل.. انني اشفق عليها صدمتها الهائلة من الانتقال المفاجئ من امرأة تكافح لتدبير إيجار مقر منظمتها (صحفيات بلا قيود) إلى واجهة الأحداث الدولية والاضواء العالمية وحاملة جائزة نوبل، الامر الذي دفعها إلى تضخيم الذات وخلق سردية مبالغ فيها حول نفسها..

    الربيع العربي لم يكن حكرا عليها، ولا انتهىٰ بقرارها، بل بعملية سياسية إقليمية ودولية شهدها العالم وباركها.. الحقيقة أكثر تعقيدا من السردية المبسطة التي تروجها توكل كرمان، ويجب أن تعلم ان الأوطان لاتُقاد من المنفى، ولاتُبنى بالخطابات العاطفية أمام جمهور بعيد عن الميدان.

  • مكتب الصناعة والتجارة بعدن يصدر قوائم بأسعار المواد الغذائية الأساسية بتاريخ 17 أغسطس 2025

    مكتب الصناعة والتجارة بعدن يصدر قوائم بأسعار المواد الغذائية الأساسية بتاريخ 17 أغسطس 2025

    عدن، اليمن – في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق ومكافحة التلاعب بالأسعار، أصدر مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة عدن قوائم بأسعار المواد الغذائية الأساسية، وذلك بتاريخ 17 أغسطس 2025. وتأتي هذه القوائم كمرجع توجيهي للتجار والمستهلكين على حد سواء، في محاولة لضمان استقرار الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

    وقد أوضح المكتب في بيان له أن هذه القوائم تعتبر مؤقتة، وسيتم متابعة وتحديث الأسعار بشكل دوري عند استقرار السوق. كما أشار البيان إلى أن الأسعار المحددة في القائمة تعتمد على سعر المواد في ميناء عدن، مع مراعاة هامش ربح معقول للتجار، وهو ما يعكس حرص المكتب على تحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية النشاط التجاري.

    القوائم الصادرة شملت مجموعة واسعة من السلع الأساسية التي تهم المواطنين بشكل مباشر، بما في ذلك:

    • منتجات الدقيق: بمختلف أنواعه وأحجامه، من دقيق السنابل إلى دقيق السنابل مخلوط وزبيدي.
    • الأرز: قوائم تفصيلية لأنواع الأرز المتعددة مثل أرز التيساير، أرز الفراشة، أرز الوليمة، وأرز الوليمة 40 كجم، بالإضافة إلى أرز دلمون وأرز الرواء، مما يتيح للمستهلكين اختيار الأنسب لهم.
    • الحبوب والمواد الغذائية الأخرى: شملت القوائم كذلك أسعار السكر، وزيت الطبخ، والمعكرونة، والصلصات، وحليب الأطفال، وصابون الغسيل، وعلب التونة.
    • منتجات الألبان والأجبان: مثل حليب دانو وحليب نستله، وعلب الجبن المتنوعة.
    • أصناف متنوعة: تتضمن القائمة كذلك أسعار المكرونة، والملح، ومسحوق الغسيل، وأنواع مختلفة من البسكويت.
    img 7562
    img 7563
    img 7564
    img 7565

    ويأمل مكتب الصناعة والتجارة من خلال هذه القوائم في الحد من التلاعب بالأسعار، وتوفير الشفافية للمستهلكين، مما يمكنهم من مقارنة الأسعار وضمان حصولهم على السلع بأسعار عادلة. وتظل هذه الخطوة بمثابة إطار عمل يتم تحديثه باستمرار ليواكب التغيرات في السوق، مما يؤكد على أهمية الدور الرقابي للمكتب في حماية حقوق المستهلكين في محافظة عدن.

  • نبوءة الأرياني: كيف رسم مصير الإنسي وحزب الإصلاح قبل عشرين عامًا

    نبوءة الأرياني: كيف رسم مصير الإنسي وحزب الإصلاح قبل عشرين عامًا

    مقابلة للدكتور عبدالكريم الارياني رحمه الله في صحيفة 26 سبتمبر، 14 ابريل 2005، أي قبل أكثر من عشرين سنة، وفيها يرسم مسار ومصير الاستاذ عبدالوهاب الانسي وحزب الإصلاح الذي وصلوا له اليوم.. مقابلة مبهرة أضعها كاملة في أول تعليق دون أي تدخل مني أو تعليق..

    – عبدالوهاب الانسي في اليومين الماضيين في تصريحات صحفية قال ان الحكومة تنتهج نهجاً خاطئاً في معالجة القضايا الأمنية، وانتقد ماتقوم به الدولة على صعيد مواجهة الحرب في صعدة.. كيف ترون ذلك؟

    – هذا يصب في إطار الرد على السؤال السابق وسجل علي ماسأقوله، سيأتي وقت لن يكون فيه مكان لا للانسي ولا لحزبه إلى جانب كل المكونات السياسية، لن تجد لها مكانا في صنعاء، لأن من سيقود الدفه أو يدفع بالوصول إليها لا يطيق رؤية يمن مستقر ولا موحد ولا آمن، وسيدخل المجتمع في صراعات لا نهاية لها ولن يكون في مقدور أي مكون فرض أجندته على الآخر وسيستمر الصراع على أسس غير متكافئة تؤدي في مجملها إلى ضياع اليمن ووجود كنتونات وقوى تنفذ مصالح قوى تتجاوز خريطة اليمن وتعمل على شرذمته وسيكون فيها المواطن أكثر المتضررين.

    – هناك من يكتب في بعض الصحف المحلية ان هناك استهداف للهاشميين بشكل عام، ويقولون انه اعادة انتاج ممنهج لاستهدافهم بعد ثورة 26 سبتمبر، كيف تقرأون الحديث عن استهداف الهاشميين؟

    – القول بأن الهاشميين مستهدفين‘ قول يروج له بعض الحاقدين على الوحدة ويمارس مظاهر سيئة منه بعض الانتهازيين من صغار الموظفين في الدولة ولا أنكر ذلك‘فالبعض في دوائر الدولة يقول إن هناك قوائم تعد بالهاشميين في جميع دوائر الدولة..أين نحن ؟!.. هل نحن في عصر هتلر والنازية التي كانت تعد قوائم باليهود!!.. هذا شيء لا يقبله العقل‘ وعلى الذين يمارسونه عن جهل أو عن قصد أن يكفوا عن ذلك‘ وبعضهم يقول ذلك عن جهل‘ولكن النتيجة لا تقل سوأً عن ما تقوله الشورى والبلاغ والشموع والأمة.

    وعلى الذين انساقوا والذين قد ينساقون مرة أخرى مع هذه الفتنة ان يعرفوا أن النار ستحرقهم أولاً‘ قبل ان تحرق غيرهم.

    المجتمع اليمني نسيجه واحد‘تاريخه واحد‘ ثقافته واحدة ديانته واحدة ومذهبه ثنائي‘ هناك أقلية من الإسماعيلية ولكنهم لا يخوضون في السياسة وليسوا مذهباً للدعوة والإستقطاب.. صراحة الإثنا عشرية اليوم دعوة ودعاة‘ ليس في اليمن بل في أرجاء العالم الإسلامي وليس مطلوباً أن ندين أو نعترض.

    نحن في اليمن لا نقول الإثنا عشرية محرمة‘ لكن أن تتحول إلى حركة والى تمرد والى شعارات وهتافات في الجوامع والى مزايدة على الدولة.. الموت لأمريكا الموت لإسرائيل‘ وهذا الشعار مع الأسف الشديد ليس محصوراً في اليمن‘ بل موجود في أكثر من مكان بما في ذلك في جامع طهران (جامع الإمام الخميني)‘فإذاً الشعب اليمني في رأيي أصبح بحاجة إلى وقفة وطنية موحدة ليتذكر أن في جبهات القتال بين الجمهوريين والملكيين وفي جبهات القتال بين الشرعية والانفصاليين وفي جبهات القتال ضد الحوثي هناك هاشميون.. فكيف يقول غير الهاشمي ان كل هاشمي أثنا عشري.

    وعلينا أن نتذكر أنه عندما كانت صنعاء محاصرة لم تكن منقسمة إلى هاشميين وغير هاشميين‘بل كانت منقسمة إلى ملكيين وجمهوريين‘ ولانناا انقسمنا إلى ملكيين وجمهوريين على مدى ثمان سنوات من القتال‘فبمجرد ان تمت المصالحة انتهت المشكلة.. والبعض يسميها حرباً أهلية‘ ولو كانت حرباً أهلية لما نسيناها لان الحروب الأهلية لا تُنسى بسرعة‘فقد كانت حرباً ملكية جمهورية‘ولم تكن هناك جبهتان يقاتل فيهما هاشميون وغير هاشميين‘ففي جبهة الملكيين يمكن الهاشميون لا يساوون 1% ‘فالفتنة الجديدة خطيرة جداً وعلى اليمنيين جميعاً أن يحذروها وان يتقوا شرها وان لا يتعاطفوا معها ولا يمالئوها.

  • من الوفاء أن نقول الحقيقة: الشيخ حمير الأحمر لم يُشترَ.. ولن نصمت

    من الوفاء أن نقول الحقيقة: الشيخ حمير الأحمر لم يُشترَ.. ولن نصمت

    من الوفاء أن نقول الحقيقة: الشيخ حمير الأحمر لم يُشترَ.. ولن نصمت:

    عبدالوهاب قطران :

    img 4900 1

    بقلم: عبدالوهاب قطران

    ما جرى قبل أيام من استعراض عسكري بجوار سور بيت الشيخ حمير الأحمر في الحصبة، لم يكن عرضًا عابرًا للقوة، بل رسالة تهديد صريحة لرجل ظلّ ثابتًا في صنعاء، لم يغادرها رغم كل ما تعرّض له من تنكيل وتضييق ونهب وتفجير بيوت أسرته وقبيلته حاشد.

    وأنا هنا لا أكتب دفاعًا عن آل الأحمر كعائلة سياسية، فلنا جميعًا ملاحظات وانتقادات على سياساتهم السابقة، بل أكتب شهادة للتاريخ، وإنصافًا لموقف الشيخ حمير بالذات: لم يُسجّل له طوال سنوات الحرب والصراع سوائا مع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح واسرته ،وكذلك مع سلطة الحوثيين أي تصريح مسيء أو موقف انتقامي، ولم يغادر صنعاء هاربًا أو متكسبًا، بل صبر وتحمّل بصمت.:

    انا لا أكتب اليوم مجاملة، بل شهادة واجبة. فمنذ أن عرفت الشيخ حمير عن قرب، لم أرَ منه إلا الصدق والنبالة. قبل شهر ونيف كنت معزوم بعرس اولاد الصديق عبدالسلام عامر بقاعة افراح بجولة الجمنة ،وبعد ان جلست بقاعة الافراح نص ساعة ،سلمت على العرسان وغادرت ،واثناء مروري من جوار بيته بالحصبة ،وجدتني فجئة تلقائيا وعفويا الف بالسيارة نحو بوابة بيته وهي اول زيارة له منذ خروجي من السجن زرته في بيته دون سابق موعد ، فنهض لاستقبالي بكرم وبحرارة وبود، ، وأجلسني بجواره. وأعطاني من قاته، وجدته رجلًا معتز بنفسه طيبا متواضعا وصادقًا، عاقلًا، نبيلًا، لم يبدُ عليه ما يُشيعونه من أباطيل.

    وأكد لي أنه يتابع كل ما أكتب ويتضامن معي، بل اتصل بقيادات الشرعية بعدن عندما تم تهديدي وأسرتي بالقتل، قبل شهرين عندما نزلت اقضي اجازة العيد بعدن وقال لهم: انتبهوا لصاحبنا لايصيبه اي مكروه نحملكم المسئولية . يومها شدّد عليّ: لا تخف ولا تجبن، تكلم واشجب الظلم والفساد، هذه مسؤوليتنا الوطنية جميعا.

    وللتاريخ، يوم كنت مختطفًا في السجن، اتهموني أنا والرفيق أحمد احمد سيف حاشد بأننا نتلقى أموالًا من الخارج، وأن الشيخ حمير يدفع لنا، وأنني قمت بإعادته إلى الواجهة! عندما قيلنا ببيته وتصورنا معه قبل عرس ابنه كهلان..

    تهم سخيفة هي نفس الأسطوانة التي يكررونها اليوم ضده. اقسم بشرفي انني لم آخذ منه فلسًا واحدًا في حياتي. لكن الذي لا يُنكر أنه فتح بيته لأولادي وانا مغيب بااقبية وزنازن المخابرات الانفرادية بصنعاء ، وقال لحراسته: أي وقت يجي أولاد القاضي قطران، أدخلوهم فورًا.

    وكان يتواصل مع مشايخ همدان لحثّهم على الوقوف معي والمطالبة بإطلاق سراحي، وطلب من النائب العام في صنعاء أن يفرج عني.

    فمن الوفاء والرجولة أن أقف اليوم معه وأقول كلمة حق فيه، خاصة وهو باقٍ في صنعاء تحت كل هذا الضغط والارهاب والغطرسة.

    التهم التي يرمونه بها اليوم: “العمالة”، “قبض الأموال”، “التنسيق مع الخارج”.. هي نفس التهم الجاهزة التي وُجّهت لي وللرفيق أحمد سيف حاشد قبل سبع سنوات فقط لأننا عملنا حملة وطالبنا بوقف الحرب. وحينها شنّوا ضدنا حملة تخوين وتشويه مشابهة.

    تحت عنوان الحرب الباردة ، هي نفس الأسطوانة التي تُلصق بكل من يخرج عن الخط، أو يرفع صوته ضد الفساد والظلم.

    وللتاريخ، أسرة آل الأحمر وقبيلة حاشد دفعتا أثمانًا باهظة دفاعًا عن الجمهورية: الإمام أحمد قتل جده حسين وعمه حميد عام 1961م بالسخنة لمجرد أنهم ثاروا عليه، وسجن والدهم الشيخ عبدالله الأحمر بحجة سنتين حتى قامت الثورة والجمهورية. واليوم يأتي الامتداد نفسه ليكرر ذات الأسلوب: تفجير بيوت، إذلال قبائل، وسجون وتهديدات.

    أما أنا، فأعيش منذ خروجي من السجن حربًا من نوع آخر: جسدي يفتك به مرض غامض، حساسية جلدية عاصفة رفعت مؤشر المناعة (IgE) عندي إلى (٥٦٧)، ولم يجد الأطباء لها علاجًا. ولم يعرفوا تشخيص لسبب ارتفاع انزيم المناعة والحساسية ،يعطوني مهدئات فقط ،و كل ما أملكه اليوم هو إبر وحبوب كرتيزون مهدئة تخفف الحكة مؤقتًا لكنها تفتك بجسدي من الداخل: ترفع السكر والضغط، وتُضعف العظام والمناعة.

    لا أملك تكاليف السفر للخارج، ولا أحد يلتفت لمعاناتي.

    ومع المرض، هناك مضايقات أمنية مستمرة منذ ثلاثة أشهر: دوريات ترابط قرب بيتي منتصف الليل، رسائل صامتة مفادها “اصمت، لا تكتب”. تهديد مبطن بااعادتي للسجن إن لم أكفّ عن النقد والكتابة.

    لكنني اخترت ألا أعيرها اهتمامًا. فمن لا يملك إلا قلمه، لا يملك إلا أن يكتب.

    أنا لا أبحث عن بطولة، ولا أريد عداء مع أحد. أريد فقط أن أعيش بكرامة، وأن أقول كلمتي بضمير حي. السجون لم تكسرني، والمرض لن يسكتني.

    الجمهورية ليست ملكًا لقبيلة ولا إرثًا لعائلة، بل دماء كل من استشهدوا لأجلها. وإذا كان الكلام يوجعهم لهذه الدرجة، فكيف أصمت؟

    سنظل نقول الكلمة الحرة، مهما كان الثمن.

    والمؤلم أن أبواق “الشرعية” نفسها لم ترَ في تضحياتي شيئًا. بدلًا من الاعتراف بجوعي وسجني ومرضي ومعارضتي للحوثيين من قلب صنعاء منذ ثمان سنوات، يرمونني بلقب “القاضي الحوثي”. حقد أعمى، لا يرون إلا ما يناسب أحقادهم.

    أقولها للتاريخ:

    حمير الأحمر لم يُشترَ ولم يبع نفسه.

    أنا لم ولن أُشترى، ولم آخذ منه أو من غيره فلسًا واحدًا.

    نحن نختلف، نعم، لكننا نقف على أرضية مشتركة: الجمهورية، والكرامة، ورفض الظلم.

    السجون لم تكسرني، المرض لن يسكتني، وأصوات التشويه لن تغير قناعتي: الكلمة الحرة هي سلاحنا الأخير، ولن نبيعه.