اخبار المناطق – شرطة شبوة تبدأ تحقيقات في وفاة غامضة لشاب في مدينة عتق

شرطة شبوة تحقق في وفاة مشبوهة لشاب في مدينة عتق


باشرت الأجهزة الاستقرارية في محافظة شبوة التحقيق في وفاة مشبوهة لشاب يدعى (ن، ت، ف، ع) البالغ من العمر 26 عامًا، والذي وُجدت جثته في مستشفى الشفاء بمدينة عتق. الشاب كان عازبًا ويعمل في القطاع الخاص. تم الاشتباه بثلاثة أشخاص مرتبطين بالحادثة، وهم أعمارهم بين 20 و25 عامًا، جميعهم عازبون ويعملون في القطاع الخاص يقيمون أيضًا في مدينة عتق. انتقلت الشرطة والأدلة الجنائية لمعاينة الجثة وجمع المعلومات. تم ضبط الثلاثة لاستكمال التحقيقات، ولا تزال الأسباب قيد التحقيق.

بدأت الجهات الاستقرارية في محافظة شبوة التحقيق في حادثة وفاة غامضة لشاب يُدعى (ن، ت، ف، ع) يبلغ من العمر 26 عامًا، حيث وُجدت جثته أمس في مستشفى الشفاء في مدينة عتق. كان الشاب عازبًا ويحمل مؤهل تعليم أساسي ويعمل في القطاع الخاص.

وفقًا للتقارير الاستقرارية، تم الاشتباه في ثلاثة أشخاص مرتبطين بالحادثة، وهم (م، ي، م، أ) (20 عامًا)، و(ن، ح، ص) (25 عامًا)، و(ن، ف، ق) (20 عامًا)، جميعهم عازبون، يحملون مؤهلات تعليمية أساسية، ويعملون في القطاع الخاص، ومن محافظة إب ويقيمون في مدينة عتق.

ونوّهت الشرطة أنها انتقلت لفحص الأدلة الجنائية ومعاينة الجثة، بالإضافة إلى زيارة أماكن إقامة المتهمين لجمع المعلومات، حيث تم القبض على الأشخاص الثلاثة لاستكمال التحقيقات، ولا تزال الأسباب قيد الفحص.

مسؤولة أوروبية: “العلاقة القاسية” مع ترامب أفضل من عدمها

مسؤولة أوروبية: "الحب القاسي" لترامب أفضل من عدمه


نوّهت كايا كالاس، مسؤولة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، على تعزيز الإنفاق الدفاعي في الدول الأوروبية بضغط من القائد الأميركي ترامب، وذلك لمواجهة القوة الماليةية للصين. جاء ذلك خلال منتدى شانغريلا الدفاعي في سنغافورة، حيث لفتت إلى أهمية تعزيز العلاقات بين الحلفاء. وضغط ترامب على دول الناتو لزيادة إنفاقها الدفاعي، مأنذراً من “الطفيليين”. نوّهت كالاس أن أمن أوروبا والمحيط الهادئ مترابط، مشيرةً إلى دور الصين وروسيا في النزاع الأوكراني. ونوّهت أهمية التعاون مع دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمواجهة الهيمنة الماليةية للصين.

نوّهت كايا كالاس، مسؤولة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الدول الأوروبية تزيد من إنفاقها الدفاعي بموجب طلب القائد الأميركي دونالد ترامب، حيث دعت إلى تعزيز العلاقات بين الحلفاء لمواجهة القوة الماليةية للصين.

جاءت تصريحات كالاس خلال منتدى شانغريلا للدفاع في سنغافورة يوم السبت، وبتعليقها على خطاب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي وصف إصرار ترامب على زيادة الإنفاق العسكري بأنه “حب قاس”.

أما بالنسبة للمزاح، فقد قالت كالاس عند سؤالها لاحقاً عن خطاب هيغسيث: “ومع ذلك، إنه حب، لذا فهو أفضل من اللاحب”.

شددت على أن العلاقة بين بروكسل وواشنطن لم تنقطع يوماً، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى هيغسيث يوم الجمعة.

أضافت: “سمعتم خطابه. كان إيجابياً جداً بشأن أوروبا، لذا هناك بالتأكيد بعض الحب”.

يستمر ترامب في الضغط على دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لزيادة إنفاقها الدفاعي إلى نسبة 5% من إجمالي الناتج المحلي، مأنذراً من أن واشنطن لن تتحمل التصرفات من قبل من يصفهم بالطفيليين.

epa12146150 US President Donald Trump holds during a press conference in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 30 May 2025. EPA-EFE/FRANCIS CHUNG / POOL
ترامب يدعو منذ ولايته الأولى أوروبا لزيادة إنفاقها الدفاعي ومساهمتها في تمويل الناتو (الأوروبية)

تأييد لدعوة ترامب

ذكرت كالاس أن “هناك دولاً متعددة في أوروبا، وقد أدرك البعض منا منذ زمن طويل أننا بحاجة إلى استثمار في الدفاع”، مشيرة إلى إعادة تصور النموذج الأوروبي كمشروع سلام مدعوم بدفاع قوي.

أضافت: “ما أريد التأكيد عليه هو أن أمن أوروبا وأمن المحيط الهادي مترابطان إلى حد كبير”.

أوضحت كالاس أنه يمكن أخذ أوكرانيا كمثال، حيث يقاتل الجنود من كوريا الشمالية، وتقوم الصين بتزويد عدوتها روسيا بالمعدات العسكرية.

التصريحات الأوروبية ذكرت أن “هناك رسائل قوية جداً في خطاب وزير الدفاع الأميركي بشأن الصين”، مضيفة: “أعتقد مجددًا أنه إذا كنت قلقًا بشأن الصين، يجب أن تقلق بشأن روسيا”.

كما خالفت كالاس الرأي الذي يفيد بأن واشنطن تركز على منطقة المحيطين الهندي والهادي بينما تركز أوروبا على منطقتها الخاصة.

أضافت أنه لا يمكن مواجهة الهيمنة الماليةية للصين إلا بالتعاون مع “شركاء متشابهين في التفكير مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية… وسنغافورة”.


رابط المصدر

اخبار المناطق – صخرة كبيرة تSقط على منزل مواطن في قرية الحصور بالضالع.. والسلطات المحلية تتدخل

صخرة ضخمة تسقط على منزل مواطن في قرية الحصور بالضالع.. والمنطقة تدق ناقوس الخطر


في حادث مروع صباح اليوم في قرية الحصور بالضالع، سقطت صخرة ضخمة من قمة جبل مجاور، مما أحدث فوضى في القرية. تشهد الشهادات أن الصخرة انفصلت بسبب التآكل أو تغيرات المناخ، وتدحرجت بسرعة نحو المنازل، حيث أصابت سور منزل “فهمي أحمد محمد العاقل” دون تسجيل إصابات بشرية. تعرض سور المنزل والسد المجاور لأضرار بالغة، مما أثار مخاوف حول استمرارية عمل السد. الحادث أثار نقاشًا حول المخاطر الطبيعية وغياب الدراسات الرسمية، مما دفع الأهالي للمدعاة بإجراءات لحماية المنطقة، فضلاً عن الحاجة لخطة شاملة لإدارة المخاطر في وردت الآن الجبلية.

شهدت قرية الحصور، التابعة لمركز الصرفة في مديرية الحصين بمحافظة الضالع، حادثة مؤلمة صباح اليوم، حيث سقطت صخرة ضخمة تزن عشرات الأطنان من قمة جبل مجاور، لتتحول الحياة فيها خلال بضع لحظات.

وذكر شهود عيان أن الصخرة انفصلت فجأة عن الجبل المطِل على القرية، مما يُعتقد أنه نتيجة تآكل في طبقات الصخور أو تغييرات مناخية حديثة، لتتدحرج بسرعة كبيرة نحو منازل السكان.

وقد ارتطمت الصخرة بالسد المائي القريب من أحد المنازل قبل أن تصطدم بسور منزل المواطن “فهمي أحمد محمد العاقل”، حيث اخترقت السور وتوقفت على بعد أمتار من المنزل الذي كان يضم عددًا من النساء والأطفال في ذلك الوقت.

ولم تسجل الحادثة أي إصابات بشرية حتى الآن، حيث كانت العناية الإلهية سببًا في تفادي كارثة إنسانية كانت ستؤدي إلى فقدان أرواح عدة لو توجهت الصخرة مباشرة نحو المنزل.

ومع ذلك، كانت هناك أضرار مادية مرصودة وفقًا للشهادات والصور المتداولة، حيث تضرر سور المنزل بشكل كبير، وكذلك لحقت أضرار متفاوتة بالسد المائي المجاور، مما يثير القلق بشأن استمرارية عمله.

هذا الحادث أثار نقاشًا واسعًا بين أهالي المنطقة حول المخاطر الطبيعية التي تواجه سكان المناطق الجبلية، خاصة مع غياب أي دراسات أو تدخلات رسمية لتأمين هذه المناطق أو نقل المساكن المعرّضة للخطر.

وفي ظل تصاعد المدعا الشعبية، دعا عدد من وجهاء وسكان قرية الحصور الجهات المختصة إلى الإسراع في تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة، بدءًا من تثبيت المنحدرات الصخرية إلى إنشاء خطوط حماية حول المنازل، وحتى النظر في إعادة تسكين بعض الأسر في حالة الحاجة.

تُعتبر هذه الحادثة إنذارًا خطرًا بوجوب وضع خطة شاملة لإدارة المخاطر الطبيعية في وردت الآن الجبلية، لضمان حماية المدنيين وسلامتهم من هذه الحوادث المحتملة في أي وقت.

الصين تتهم وزير الدفاع الأمريكي بإطلاق تصريحات “غير لائقة”

الصين تتهم وزير الدفاع الأميركي بالإدلاء بتصريحات "مسيئة"


احتجت وزارة الخارجية الصينية على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، التي اعتبرت “مسيئة” وتجاهلت دعوات السلام من دول المنطقة. ووصفت تصريحات هيغسيث في حوار شانغري-لا بأنها مؤسفة، متهمة إيّاه بالترويج لعقلية الحرب الباردة وتشويه سمعة الصين. هيغسيث دعا حلفاء الولايات المتحدة لزيادة إنفاقهم الدفاعي لمواجهة ما وصفه بالخطر الوشيك من الصين. وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تعزز التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادي. في سياق متصل، أنذرت الصين من “اللعب بالنار” فيما يتعلق بتايوان، مؤكدة على حقها في “إعادة التوحيد” بالقوة إذا لزم الأمر.

صرحت وزارة الخارجية الصينية اليوم الأحد أنها قدمت احتجاجا للولايات المتحدة على تصريحات “مؤذية” أدلى بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، متهمة إياه بتجاهل دعوات السلام من الدول في المنطقة بشكل متعمد.

ونوّهت الوزارة أن الصين اعترضت على وصف هيغسيث لها بأنها تمثل تهديدا في منطقة المحيطين الهندي والهادي، واعتبرت تصريحاته خلال حوار شانغري-لا في سنغافورة أمس السبت “مؤسفة” وتهدف إلى زرع الفتنة.

وأضافت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني أن “هيغسيث تغافل عمدًا عن دعوات دول المنطقة للسلام والتنمية، وبدلاً من ذلك، صرح دعمه لعقلية الحرب الباردة التي تدعو إلى التصادم بين الكتل، وسخر من سمعة الصين من خلال ادعاءات مغرضة، واصفًا إياها زورا بأنها تشكل تهديدًا”.

وكان هيغسيث قد دعا حلفاء بلاده في منطقة المحيطين الهندي والهادي لزيادة ميزانياتهم الدفاعية بعد تحذيره من مخاطر وشيكة قد تنبع من الصين.

ولفتت الوزارة في بيانها إلى أن “الولايات المتحدة قامت بنشر أسلحة هجومية في بحر جنوب الصين، واستمرت في تأجيج التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مما حولها إلى برميل بارود”.

قضية تايوان

في إطار العلاقات الدفاعية طويلة الأمد بين واشنطن والفلبين، نشر القوات المسلحة الأميركي هذا السنة قاذفات تايفون القادرة على استهداف أهداف في كل من الصين وروسيا من جزيرة لوزون.

تتجرر الصين والفلبين على السيادة لعدد من الجزر والجزر المرجانية في بحر جنوب الصين، مع تصاعد المناوشات البحرية بين خفر السواحل لديهما، حيث يسعى كل منهما لتكثيف دورياته في المياه.

كما أنذرت الوزارة الولايات المتحدة من “اللعب بالنار” في مسألة تايوان.

في كلمته أمام المنتدى الآسيوي البارز لقادة الدفاع والمسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، نوّه هيغسيث أن أي محاولة من الصين لغزو تايوان “ستؤدي إلى عواقب وخيمة”.

وقد تعهدت الصين بـ”إعادة التوحيد” مع الجزيرة ذات السلطة التنفيذية المنفصلة، بالقوة إذا لزم الأمر. بينما ترفض حكومة تايوان مزاعم بكين بالسيادة، مؤكدة على أن شعب الجزيرة هو الوحيد المخول بتقرير مستقبله.


رابط المصدر

اخبار المناطق – تجمعات حوثية نحو محافظة الحديدة

حشود حوثية باتجاه محافظة الحديدة


شهدت منطقة شرعب الرونة شمال غرب تعز نشاطًا عسكريًا مكثفًا لجماعة الحوثي في الأيام الأخيرة، حيث تم رصد تحركات لعشرات المركبات العسكرية والأطقم محملة بمسلحين في المناطق الجبلية الوعرة. السكان المحليون يجهلون أسباب هذا الحشد، وأحدهم تعرض للاعتقال أثناء محاولته الاستفسار عن وجودهم. هذه الأنشطة أثارت تساؤلات حول إمكانية وجود تصعيد عسكري أو تحضير لعمليات ميدانية، رغم أن المنطقة تتميز بتضاريسها الوعرة ولا تطل على طرق ملاحة بحرية، مما يجعل استخدامها كنقاط مراقبة صعبًا.

ذكرت مصادر محلية في مديرية شرعب الرونة، الواقعة شمال غرب محافظة تعز، أن هناك تحركات عسكرية مكثفة لجماعة الحوثي اليمنية خلال اليومين الماضيين في المناطق الجبلية خلف منطقة سوق الحرية باتجاه مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة غرب اليمن.

وبحسب شهود عيان، فقد لوحظت عشرات الأطقم العسكرية ومركبات “هيلوكس” تحمل أفراداً مسلحين تنتشر في تلك المرتفعات الجبلية الوعرة، التي نادراً ما كانت تُستخدم لأغراض عسكرية أو حتى كانت مأهولة من سكان المنطقة.

ولفت أحد السكان إلى أن أهالي المنطقة لا يعرفون أهداف هذا الحشد المفاجئ، موضحاً أن أحد المواطنين حاول الاستفسار من العناصر الحوثية عن سبب وجودهم ومتى سيغادرون، لكنه فوجئ باعتقاله ونقله إلى مكان مجهول.

وتأتي هذه التحركات في ظل تساؤلات حول علاقتها المحتملة بأي تصعيد عسكري أو استعداد لعمليات ميدانية، على الرغم من أن المنطقة لا تطل مباشرة على أي طرق عبور بحرية، وتتميز بطبيعة جغرافية وعرة تجعل استخدامها كنقاط مراقبة بحرية أمراً صعباً.

اخبار المناطق – شرطة شبوة تبدأ تحقيقًا في وفاة غامضة لشاب

أمن شبوة يفتح تحقيقًا في وفاة مشبوهة لشاب


بدأت الأجهزة الاستقرارية في محافظة شبوة التحقيق في وفاة مشبوهة لشاب يبلغ من العمر 26 عامًا، وُجدت جثته في مستشفى الشفاء بمدينة عتق. تم الاشتباه بثلاثة أشخاص مرتبطين بالحادثة، وهم جميعهم عازبون ويعملون في القطاع الخاص. قامت الشرطة بمعاينة الجثة وبدء التحقيقات. في حادثة أخرى، أوقفت الأجهزة الاستقرارية تبادل إطلاق نار في مديرية نصاب بين طرفين من قبيلة آل عبد الله سالم الصريمي، دون وقوع إصابات. تم ضبط شخص من كل طرف لاستكمال الإجراءات القانونية، وأُشير إلى أن الخلافات السابقة كانت سبب المشكلة.

بدأت السلطات الاستقرارية في محافظة شبوة التحقيق في حالة وفاة مشبوهة لشاب في مدينة عتق، كما قامت بوقف تبادل إطلاق نار بين طرفين في مديرية نصاب.

وأفادت الأجهزة الاستقرارية في بيان لها بأنها بدأت التحقيق في حالة وفاة الشاب المدعو (ن، ت، ف، ع) الذي يبلغ من العمر 26 عامًا، وقد وصلت جثته إلى مستشفى الشفاء في عتق أمس. ويُذكر أنه كان عازبًا ويملك مؤهلًا تعليمياً أساسياً ويعمل في القطاع الخاص.

وفقًا للتقارير الاستقرارية، تم الاشتباه بثلاثة أفراد لهم صلة بالحادثة، وهم (م، ي، م، أ) (20 عامًا)، و(ن، ح، ص) (25 عامًا)، و(ن، ف، ق) (20 عامًا)، وجميعهم عازبون، يحملون مؤهلات تعليمية أساسية، ويعملون في القطاع الخاص، ويقيمون في محافظة إب ومدينة عتق.

أوضحت الشرطة أن فرق البحث والأدلة الجنائية قامت بمعاينة الجثة وزيارة مقر سكن المتهمين لجمع المعلومات، حيث تم القبض على الثلاثة لاستكمال التحقيقات، ولا تزال الأسباب قيد التحقيق.

في سياق آخر، قامت الأجهزة الاستقرارية في مديرية نصاب بمحافظة شبوة بوقف تبادل إطلاق نار حدث بين طرفين باستخدام سلاح آلي، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية.

وأوضحت الشرطة أن الحادث كان بين الطرف الأول المدعو (أ، م، أ، الصريمي) (65 عامًا)، والطرف الثاني المدعو (ص، م، ع، الصريمي) (30 عامًا)، وجميعهم من قبيلة آل عبد الله سالم الصريمي، ويعيشون في منطقة نصاب.

ذكرت شرطة المديرية أنه تم إيقاف إطلاق النار، وضبط شخص من كل طرف لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث تعود إلى خلافات سابقة.

السلطان والسفاح: كيف تعامل العثمانيون مع قسوة دراكولا الحقيقي؟

السلطان والسفاح.. كيف واجه العثمانيون وحشية دراكولا الحقيقي؟


في ربيع عام 1459، بعد فتح القسطنطينية، ارتكب فلاد الثالث، المعروف بـ”دراكولا”، مجازر بشعة أثناء حصار بلدة براشوف. دمر البلدة وأمر بطعن الأسرى على الرماح، قائلاً إنه أعدم الآلاف. تم تحذير النبلاء لم يكن عشاء عيد الفصح سوى فخ لمقتلهم. وُلِد فلاد في ترانسيلفانيا عام 1431، وحكم الأفلاق بأساليب دموية لمواجهة الفوضى. تعاون مع العثمانيين ثم انقلب عليهم، مما أسفر عن نزاع طويل. على الرغم من انتصاراته الأولية، تمكن السلطان محمد الفاتح من هزيمته لاحقاً، ليُقتل عام 1476، مما عزز سمعة دراكولا كرمز للوحشية التاريخية.

في ربيع عام 1459، وبعد ست سنوات من فتح القسطنطينية على يد السلطان محمد الفاتح، وعلى بُعد 800 كيلومتر أو أقل، كانت أوروبا تشهد واحدة من أبشع المذابح في تاريخها. حينها كان حاكم بلاد الأفلاق (رومانيا الحالية) فلاد الثالث وقواته يحاصرون أسوار بلدة براشوف التي ساعد التجار الساكسونيون فيها أعداءه وعصوا أوامره.

تروي الروايات التاريخية كيف أن قوات فلاد هدمت البلدة وأحرقتها، وأسرت سكانها. لكن ما حدث بعد ذلك كان كفيلًا بأن يضع فلاد الثالث في قائمة الأكثر وحشية في تاريخ البشرية. فقد أمر فلاد بجمع الأسرى، أطفالًا ورجالًا ونساء، على تلة تطل على كنيسة القديس يعقوب، قبل أن يأمر بطعنهم جميعًا بالرماح الطويلة من أسفلهم إلى أعلاهم. بعد ذلك، أمر بتثبيت الرماح وعليها الضحايا المخوزَقين على طول المنحدرات، قبل أن ينصب خيمته وطاولة عشائه تحت أجساد القتلى، ويغمس خبزه من دمائهم.

في وقت لاحق من السنة نفسه، ارتكب فلاد جريمة أخرى بعد أن دعا عددًا كبيرًا من “النبلاء” مع أطفالهم ونسائهم إلى عشاء عيد الفصح. وما إن حانت ساعة الطعام حتى اقتحم رجاله المكان ليطعنوا النساء والشيوخ أمام البقية، ويُعلَّقوا أمام الرجال النبلاء، والذين أمر فلاد بهم فاستُعبدوا حيث قضوا في ميتات بشعة وبطيئة. قد لا تعلم الكثير عن فلاد الثالث، لكنك على الأرجح تعرف أسطورة مصاص الدماء دراكولا، والتي استوحاها الكاتب البريطاني برام ستوكر في الرواية التي صدرت عام 1897 من تاريخ فلاد.

لقد نال دراكولا، الذي لُقب بـ”المخوزِق” بسبب اعتماده الوحشي على أسلوب الخازوق كوسيلة للتعذيب والإعدام؛ شهرة واسعة في عصره والعصور التي لحقته، وهو الأسلوب الذي استخدمه على خصومه السياسيين وأسرى الحروب، بل ونفذه على النساء والأطفال، مانحًا إياه سمعة مرعبة تجاوزت حدود إمارة ولاشيا موطنه الأصلي، لتصل إلى الإمبراطورية الرومانية المقدسة في الغرب ودوقية موسكو في الشرق، وسرعان ما انتشر صيته في القارة الأوروبية، حيث أضحت ممارساته موضوعًا شائعًا في المدونات والسجلات التاريخية، وتشير التقديرات إلى أن عدد ضحاياه بلغ عشرات الآلاف، ما جعل اسمه مرادفًا للرعب الممنهج والتنكيل السياسي.

فمن هو دراكولا؟ وكيف كانت علاقته مع الدولة العثمانية ممثلة في السلطان محمد الفاتح؟ وكيف ارتكب أعظم الجرائم المروعة في ذلك العصر؟ وكيف كانت نهايته على يد العثمانيين؟

دراكولا.. من الرعاية العثمانية إلى العداء

وُلد فلاد الثالث عام 1431 في إقليم ترانسيلفانيا الذي كان آنذاك جزءًا من مملكة المجر، والتي أصبحت لاحقًا ضمن حدود رومانيا الحالية، كان والده فلاد الثاني المعروف بلقب “دراكول”، أحد أبرز أمراء الأفلاق، حيث تلقّى فلاد تعليمه على أيدي معلمين بيزنطيين ورومانيين وفق توجيهات من القسطنطينية التي لم تكن قد سقطت بعد في يد العثمانيين، ودرس مجموعة واسعة من المعارف، وقد ورث فلاد الثالث عن والده لقب دراكولا الذي كان يعني “ابن التنين”، ثم تحول معناه فيما بعد إلى “ابن الشيطان”، والذي انتمى سنة 1431م إلى تنظيم فرسان يدعى “تنظيم التنين”، وهو تنظيم أسسه الإمبراطور الروماني في بداية القرن 15 الميلادي.

BRAN, ROMANIA - MARCH 10: Bran Castle, famous as 'Dracula's Castle,' stands among Transylvanian mountains on March 10, 2013 in Bran, Romania. Bran Castle's reputation as the supposed home to Dracula corresponds little with Bram Stoker's novel, nor did Vlad Tepes, the sadistic 15th-century Wallachian prince, ever live there. Nevetheless the castle retains the myth and tourists flock there in large numbers. Bran Castle, along with the mountainous region of southern Transylvania, which is home to Saxon fortified towns and churches, are among the asssets the Romanian government hopes will bring increasing numbers of tourists to the country. Both Romania and Bulgaria have been members of the European Union since 2007 and restrictions on their citizens' right to work within the EU are scheduled to end by the end of this year. However Germany's interior minister announced recently that he would veto the two countries' entry into the Schengen Agreement, which would not affect labour rights but would prevent passport-free travel. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)
قلعة بران، المعروفة باسم “قلعة دراكولا”، تقف بين جبال ترانسلفانيا في رومانيا. (غيتي)

وفي عام 1436 تولّى فلاد الثاني الشهير بدراكولا حكم إمارة الأفلاق، لكن فترة حكمه لم تدم طويلا، إذ أُطيح به عام 1442 نتيجة مؤامرات حيكت بين خصومه المحليين وملك المجر فلاديسلاف الثالث. ومع ذلك، تمكن فلاد من استعادة العرش بعد عام، بمساعدة السلطان العثماني مراد الثاني، إثر اتفاق قضى بدفعه الجزية للباب العالي.

ولتعزيز هذا التحالف، أرسل فلاد ابنيه، فلاد الثالث ورادو، إلى البلاط العثماني في أدرنة كرهائن لضمان ولائه. وبحسب إرهان آقهان في كتابه “السلطان ودراكولا”، قضى فلاد الثالث سنواته تلك في كنف الدولة العثمانية، حيث تلقى تعليمًا في المنطق والأدب والقرآن، وتعلّم اللغة التركية العثمانية حتى أتقنها، كما تلقى تدريبًا عسكريًا صارمًا في الفروسية وفنون القتال، بل تعرف على ولي العهد الأمير محمد الفاتح. وبعد وفاة والده، عاد فلاد الثالث إلى الأفلاق ليدعا بالعرش، بينما بقي شقيقه رادو في البلاط العثماني.

وكما نرى في “تاريخ رومانيا” لإيوان بولوفان وآخرين، فإنه مع تصاعد النزاع بين الأمير فلاد الثاني ونبلاء ترانسيلفانيا “البويار”، اتجه هؤلاء إلى التآمر عليه بالتنسيق مع يوحنا هونياد، وصي العرش المجري آنذاك، ما أسفر عن اغتياله في ديسمبر/كانون الأول 1447. ولم ينجُ ابنه ووريثه ميرتشا من المصير نفسه، إذ تعرّض للتعذيب والقتل بطريقة مروّعة بدفنه حيًا بعدما أُصيب بالعمى، في مشهد يعكس قسوة المواجهة على السلطة.

وكما يذكر محمد فريد في كتابه “تاريخ الدولة العلية العثمانية”، فإنه مع مخاوف الدولة العثمانية من تغلغل النفوذ المجري في الأفلاق (رومانيا)، سارعت إلى التدخل العسكري، فنصّبت فلاد الثالث الموالي لها حاكما على البلاد، إلا أن ولايته الأولى لم تستمر طويلا؛ إذ أعاد هونياد ملك المجر غزو الإمارة وأعاد فلاديسلاف الثاني إلى الحكم.

وعقب خلعه، فضّل فلاد الثالث عدم اللجوء إلى العثمانيين مجددًا بسبب العداء الشخصي الذي نشأ لاحقًا بينه وبين السلطان محمد الثاني الفاتح، فلجأ إلى مولدوفا لفترة قصيرة، ثم إلى المجر عقب مقتل حليفه بوغدان الثاني، حيث حظي باهتمام يوحنا هونياد الذي قدّر معرفته بالشؤون العثمانية وعداءه الشديد للسلطنة، فعينه مستشارًا عسكريًا وسعى إلى ترميم علاقته مع خصمه فلاديسلاف.

أقام فلاد الثالث في المجر فترة امتدت إلى ما بعد سقوط القسطنطينية في 29 مايو/أيار 1453 على يد السلطان محمد الثاني الفاتح، وهو الحدث الذي مثّل نقطة تحوّل استراتيجية في ميزان القوى بالمنطقة، فقد تزايد التمدد العثماني في أعقاب هذا النصر، مما شكّل تهديدًا مباشرًا للبوابة الشرقية لأوروبا الوسطى. وبحلول عام 1481، كانت الدولة العثمانية قد أحكمت سيطرتها على كامل شبه جزيرة البلقان، منهية بذلك وجود سلالة فلاد الثالث في الحكم بعد عقود من المواجهة المستمر.

وفي عام 1456، وفي سياق الحملة العثمانية لمحاصرة بلغراد عاصمة الصرب بهدف إضعاف المملكة المجرية، قاد يوحنا هونياد هجومًا مضادًا في صربيا أدى إلى فك الحصار، واستغل فلاد الثالث حالة الانشغال العسكري والسياسي ليعود إلى إمارة الأفلاق، حيث نجح في استعادة الحكم في أغسطس/آب 1456 للمرة الثانية.

دراكولا في موقع القيادة

وعقب عودته إلى عرش الأفلاق، واجه فلاد الثالث واقعًا مأزوما تمثل في حالة من الانهيار الداخلي والفوضى الشاملة. فكما يذكر كل من فلوريسكو، رادو آر ورايموند تي. ماكنالي في كتابهما “دراكولا.. أمير الوجوه المتعددة؛ حياته وعصره”، كانت البلاد قد خرجت لتوها من صراعات دامية أضعفت بنيتها الماليةية، وانتشرت فيها الجريمة، وتراجعت الزراعة والتجارة إلى حد كبير، في ظل تهديدات متزايدة من الداخل والخارج؛ فوضع فلاد لنفسه مشروعًا ثلاثي الأبعاد: إعادة بناء المالية، وتعزيز الدفاعات العسكرية وتحصين البلاد، وترسيخ سلطته السياسية.

فلاد الثالث (مواقع التواصل)

وبحسب الكاتبين، اتجه فلاد الثالث على الصعيد السياسي والاجتماعي نحو إعادة هيكلة هرم السلطة بشكل جذري، مدفوعًا برغبته في الانتقام من البويار الذين اعتبرهم المسؤول الأول عن مقتل والده وتردي الأوضاع في البلاد. فأقدم على تصفية عدد كبير منهم، مستبدلًا إياهم بأشخاص من خارج النخبة الأرستقراطية يثق بولائهم، ومن بينهم بعض الأجانب والفلاحين الأحرار. كما تبنّى سياسات أمنية متطرفة تمثلت في فرض عقوبات صارمة كالقتل الفوري لكل من يرتكب جرمًا، دون استثناء أو تفريق بين الطبقات.

وكذلك أعاد تنظيم القوات المسلحة من خلال تشكيل مليشيات قروية تُستخدم عند الحاجة، مع الاحتفاظ بحرس خاص من المرتزقة منحهم امتيازات سخية. أما في علاقاته الإقليمية، فقد وجّه ضربات قاسية لنبلاء سكسون ترانسيلفانيا، حيث اتهمهم بالتواطؤ مع البويار ضد حكمه، فقام بالمجزرة التي ذكرناها في براشوف عام 1459، حيث أعدم خلالها الآلاف، وأتبعها بحملة مشابهة في سيبيو سنة 1460، ما عزز صورته كحاكم دموي لا يتهاون مع أي تهديد لسلطته.

وفي عام 1459، وبعد سقوط القسطنطينية والتمدد العثماني في البلقان، أطلق البابا بيوس الثاني دعوة إلى حملة صليبية جديدة ضد الدولة العثمانية. وقد أُسندت قيادة هذه الحملة إلى الملك ماتياس كورفينوس، حاكم المجر وكرواتيا، ونجل القائد الراحل يوحنا هونياد، على أن تستمر ثلاث سنوات بدعم مالي من البابوية بلغ 40 ألف قطعة ذهبية، خُصصت لتجنيد جيش قوامه 12 ألف جندي وشراء 10 سفن حربية. إلا أن هذه المبادرة البابوية لم تلقَ الدعم المرجو من ملوك أوروبا، واقتصر التأييد الفعلي على فلاد الثالث أمير الأفلاق، الذي أعرب عن استعداده للانضمام إلى الحملة دعمًا لاستقلال إمارته، ما عزز مكانته لدى البابا وأظهره كحليف موثوق في مواجهة التوسع العثماني.

وفي المقابل، شهد السنة 1460 تطورات درامية تمثلت في أسر وقتل العثمانيين لميخائيل زيلاغي، وصي عرش المجر وأقرب حلفاء فلاد الثالث والأخطر بين أعداء العثمانيين أثناء مروره بالأراضي البلغارية. وفي نهاية السنة نفسه، أرسل السلطان محمد الفاتح وفدًا إلى فلاد الثالث يدعاه بدفع الجزية المتأخرة التي تعود إلى عام 1459، والتي كانت مقدّرة بمبلغ 10 آلاف دوقات ذهبية، إلى جانب تقديم 500 من الشبان الأفلاقيين للخدمة ضمن فرق الانكشارية.

رفض فلاد هذه المدعا رفضًا قاطعًا، معتبرًا الإذعان لها قبولًا ضمنيًا بالوصاية العثمانية على الأفلاق، وهو الأمر الذي يتعارض مع سعيه الحثيث نحو ترسيخ استقلال الإمارة. وتصاعد التوتر بين الجانبين حين أمر فلاد بتسمير عمائم الرسل العثمانيين على رؤوسهم بعد رفضهم خلعها أمامه، في مشهد أثار قطيعة نهائية مع الدولة العثمانية.

كما بعث برسالة إلى سكسون ترانسيلفانيا في سبتمبر/أيلول 1460 مأنذرًا من غزو عثماني وشيك، داعيًا إلى الدعم العسكري، وهو الأمر الذي كان صحيحًا، فقد أصر السلطان الفاتح على تأديب فلاد الثالث. ولمّا بدأت القوات العثمانية بعبور نهر الدانوب وفرض التجنيد القسري، ردّ فلاد بهجوم عنيف أوقع فيه العديد من الأسرى وأعدمهم بأسلوبه الشهير بالخازوق، ما مهّد لمواجهة مفتوحة استمرت حتى عام 1461، عندما وجّه السلطان محمد الفاتح دعوة مباشرة لفلاد الثالث بالحضور إلى القسطنطينية للتفاوض.

ومع أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1461، بعث فلاد الثالث برسالة إلى السلطان العثماني يعلن فيها عجزه عن الاستمرار في دفع الجزية، مبرّرا ذلك باستنزاف موارد الأفلاق نتيجة الحرب الضارية مع سكسون ترانسيلفانيا. ولفت في خطابه إلى تعذر مغادرته البلاد خشية استغلال ملك المجر لغيابه والانقضاض على الحكم، موضحا استعداده لإرسال الذهب إلى الباب العالي متى توفرت الموارد، كما اقترح أن يوفد السلطان واحدًا من رجالاته ليحكم باسمه في الأفلاق.

قرر السلطان محمد الفاتح القضاء على دراكولا واستغرق الأمر أكثر من 15 سنة
قرر السلطان محمد الفاتح القضاء على دراكولا واستغرق الأمر أكثر من 15 سنة (مواقع التواصل)

نقطة التحول

غير أن السلطان محمد الفاتح، وبعد اطلاعه على تقارير استخباراتية تؤكد تحالف فلاد الثالث مع ملك المجر وتكذّب ادعاءاته، قرر إرسال حمزة باشا على رأس قوة من 1000 فارس لعقد لقاء ظاهري مع فلاد بينما كانت المهمة الحقيقية تكمن في القبض عليه واقتياده أسيرًا إلى القسطنطينية. غير أن خطط العثمانيين لم تَخفَ عن فلاد الثالث، الذي تمكّن من الحصول على معلومات مسبقة عن نواياهم، فبادر إلى حشد قواته وكمَن لهم عند الممرات الجبلية شمال منطقة جورجيو في بلغاريا، حيث شنّ هجومًا مباغتًا استخدم فيه تكتيكات نارية متقدمة، كالمَدافع اليدوية والبارود، وتمكّن من تطويق القوة العثمانية والقضاء على معظم عناصرها، بينما أسر الباقين، وعلى رأسهم القائد حمزة باشا.

كما يرصد كتاب “فلاد المخوزِق.. حياة من البداية إلى النهاية”، وبأسلوبه الدموي المعتاد، أمر فلاد بإعدام الأسرى جميعًا على خوازيق، مخصصا أطولها لحمزة باشا، تعبيرًا عن مكانته العسكرية، وإهانة للدولة العثمانية. وعقب هذا الانتصار، تابع تقدمه نحو حصن جورجيو، حيث خدع الحامية العثمانية باستخدام اللغة التركية وتنكر في هيئة أحد الفرسان العثمانيين “السباهية”، ما مكّنه من دخول الحصن وتدميره وقتل من فيه.

وفي سلسلة من عمليات الانتقام ضد المتعاونين مع العثمانيين، توغل جنوبًا حتى بلغ بلغاريا، وشن حملة قاسية امتدت لمسافة 800 كلم خلال أسبوعين، أسفرت عن مقتل نحو 25 ألف مسلم تركي وبلغاري. وقد وثّق فلاد هذه الإنجازات العسكرية برسالة ثانية أرسلها إلى ماتياس الأول، ملك المجر، بتاريخ 11 فبراير/شباط 1462، يشرح فيها تفاصيل انتصاراته المتتالية.

وجاء في الرسالة: “قتلتُ الفلاحين في أوبلوكيتزا ونوڤوسيلو؛ رجالًا وإناثًا، شيوخًا وأطفالًا، كذلك المتواجدون عند مصب الدانوب وحتى راهوڤا، على مقربة من كيليا، ومن الدانوب السفلي حتى ساموڤيت وغيغن، قتلنا 23,884 من الأتراك، دون إحصاء هؤلاء الذين أحرقناهم داخل منازلهم أو قام جنودنا بقطع رقابهم، وعليه جلالتك، لك أن تعلم أنني نقضتُ سلامي معه (أي السلطان محمد الفاتح)”.

وخلال حملته العسكرية ضد العثمانيين، أظهر فلاد الثالث سياسة انتقائية تجاه السكان، حيث أطلق سراح المسيحيين البلغاريين، ما شجّع على هجرتهم إلى الأفلاق، في حين خلفت حملته آلاف القتلى في عدة مدن بلغارية. وردًا على ذلك، أرسل السلطان العثماني محمد الفاتح، الذي كان منشغلا وقتها بحصار كورينث اليونانية، قوة قوامها 18 ألف جندي بقيادة الصدر الأعظم محمود باشا لتدمير مدينة برايلا، غير أن فلاد نجح في التصدي للهجوم، وقد أثارت هذه الانتصارات صدى واسعًا في أوساط العالم المسيحي، وعمّت الاحتفالات العديد من المدن الأوروبية، وأسهمت في فك الحصار عن كورينث.

نهاية السفاح

وأمام هذه التطورات، قرر السلطان شنّ حملة كبرى لاسترداد الأفلاق، وحدد لانطلاقها أحد يومي 26 أبريل/نيسان أو 17 مايو/أيار 1462. واختلفت تقديرات المؤرخين بشأن قوام القوات المسلحة العثماني، إذ تراوحت بين 60 و400 ألف مقاتل، في حين قدّر تقرير المبعوث البندقي توماسي المعاصر لتلك الأحداث عدد الجنود النظام الحاكميين وغير النظام الحاكميين بحوالي 90 ألفا. وقرر السلطان الفاتح تعيين الأمير رادو الوسيم أو الثالث شقيق فلاد، على رأس قوة مؤلفة من 4000 فارس.

389231 01: One of the participants at the World Dracula Symposium looks through an illustrated French version of Brahm Stoker's Dracula May 9, 2001 during discussions in Sighisoara, Romania. The event, hosted by the Transylvanian Society of Dracula, brought experts in the fields of history, literature, and pathology from around the world to discuss Stoker's character, but more importantly Vlad Dracula 'The Impaler' Tepes, a Romanian military hero whose birthplace is Sighisoara. (Photo by David Greedy/Getty Images)
الروائي الإيرلندي برام ستوكر نسج شخصية دراكولا مصاص الدماء الشهير من وحي سيرة فلاد الثالث الدموية.‬ (غيتي)

من جانبه، حاول فلاد الثالث كسب دعم ملك المجر حينئذ كورفينوس، حتى إنه عرض عليه اعتناق الكاثوليكية، لكن محاولاته باءت بالفشل. فلجأ إلى إعلان التعبئة السنةة؛ شاملة الرجال والنساء والأطفال والغجر، وقدّرت قواته بنحو 30 ألف مقاتل، كان معظمهم من الفلاحين والرعاة، مدعومين بمرتزقة وقوات من الحرس الشخصي، في استعداد لمواجهة المعركة الوشيكة.

كما يذكر الباحث إرهان أفيونجي في كتابه “محمد الفاتح.. سلطان العالم”، فمع تمكن القوات العثمانية في التقدم رغم العديد من العوائق، لجأ فلاد الثالث إلى تكتيكات الأرض المحروقة. فسمّم مصادر المياه، وحوّل مجاري الأنهار لصنع مستنقعات طبيعية تعيق الحركة، كما نصَب الفخاخ الأرضية وهجّر سكان القرى وحيواناتهم إلى الجبال، ما أدى إلى إنهاك القوات المسلحة العثماني خلال تقدمه لأيام دون طعام أو شراب. وإلى جانب ذلك، استخدم فلاد حرب العصابات، بل وتعمّد نشر الأوبئة بين صفوف العثمانيين بإرسال مرضى بالطاعون والجذام والسل إلى معسكراتهم، ما تسبب بانتشار وبائي داخل القوات المسلحة.

وكما يذكر المؤرخ محمد مقصود أوغلو في كتابه “التاريخ العثماني”، فقد بلغ التوتر ذروته في 17 يونيو/حزيران 1462، عندما شنّ فلاد الثالث هجومًا ليليًا جريئًا على معسكر العثمانيين جنوب العاصمة ترغوفيشت، حيث بدأ الهجوم عند الثالثة بعد حلول الظلام واستمر حتى فجر اليوم التالي، متسببًا في فوضى عارمة داخل المعسكر. ولكنه فشل الهجوم في تحقيق هدفه القائدي باغتيال السلطان محمد الفاتح، إذ كانت الخيمة التي هوجمت تضم الصدرين الأعظمين محمود باشا وإسحق باشا بدلا من السلطان، في حين نُسب فشل جزء من الهجوم إلى تقاعس أحد قادة البويار، الذي لم ينفذ الهجوم من الجهة المقابلة كما خُطط له.

حينها أمر السلطان محمد الفاتح جيوشه باستكمال الزحف نحو عاصمة الأفلاق ترغoviشت، ولكنه فوجئ عند وصوله بأنها خالية من السكان وأبوابها مفتوحة، ما أثار الريبة، وبصحبة جنوده دخل المدينة وسار في شوارعها لنحو نصف ساعة، تحف به مشاهد مرعبة لآلاف الجثث من الجنود العثمانيين ومسلمي البلغار مسمَّرين على خوازيق، في واحدة من أكثر صور الرعب وحشية في التاريخ، حيث تميّزت أطول الخوازيق بجثة حمزة باشا التي كانت قد تعفّنت.

ورغم الاختلافات بين المصادر حول تفاصيل المشهد، سواء في موقع الجثث أو وجود حامية داخل العاصمة، فإن ما أجمع عليه المؤرخون هو صدمة السلطان الفاتح من هول المنظر، ما دفعه إلى اتخاذ تدابير احترازية؛ فأمر جنوده بالمبيت خارج المدينة وتحصين المعسكر بخندق واسع خشية هجوم مفاجئ، وأصر على القضاء على فلاد الثالث بكل وسيلة.

ويذكر إرهان أفيونجي في كتابه السابق، أنه بعد أيام قليلة، وبتشجيع من السلطان شخصيًا، شنّ شتيفان الثالث أمير مولدوفا وابن عم فلاد الثالث هجومًا على مدينتي أكيرمان وكيليا لاستعادتهما من سيطرة فلاد، غير أن القوات الولاكية الموالية لفلاد أو دراكولا تمكنت من صد الهجوم.

وفي المقابل، أمدّ السلطان الفاتح شقيق فلاد الثالث، الأمير رادو الوسيم الموالي للعثمانيين والذي صرح إسلامه، بقوات انكشارية وفرسان سپاهية، بهدف إنهاء مقاومة فلاد بشكل نهائي. وقد نال رادو دعمًا ماليًا وعسكريًا مستمرًا من الباب العالي، ما مكنه من محاصرة فلاد في قلعة بويناري، حيث تمكن الأخير من الفرار بعدما انتحرت زوجته بإلقاء نفسها من أسوار القلعة. وبذلك نجح السلطان الفاتح من تنصيب رادو حاكمًا على الأفلاق، مستفيدا من تحالفه مع قبائل البويار الذين انقلبوا على فلاد بسبب سياساته القمعية السابقة ضدهم.

ولما استتب الأمر ونجح الفاتح، استقل الأسطول العثماني عائدًا إلى أدرنة، التي بلغها في 11 يوليو/تموز، وفي اليوم التالي، أُقيمت احتفالات صاخبة في العاصمة ابتهاجًا بالنصر على دراكولا والسيطرة على بلاده. ورغم تحقيق فلاد انتصارات على قوات أخيه رادو بحلول شهر سبتمبر/أيلول، فإن إفلاسه وعجزه عن دفع أجور المرتزقة دفعه للجوء إلى ملك المجر، كورفينوس، طلبًا للعون. لكن الأخير استغل الفرصة واعتقله بتهمة الخيانة بعد تلفيق خطاب للسلطان العثماني نُسب زيفًا لفلاد، ما أتاح له الاحتفاظ بالدعم البابوي دون خوض حرب.

سُجن فلاد في عدة مواقع منها أوراتيا وفيشغراد وبودا، وتراوحت المدة بين أشهر معدودة وفق المراسلات البابوية، وبين 10 سنوات حسب روايات أخرى. بينما يُعتقد أن إطلاق سراحه وقع نتيجة وساطة قادها ابن عمه شتيفان سل مارى أمير مولدوفا، لمواجهة تزايد التهديد العثماني شمال الدانوب.

وبعد وفاة رادو عام 1475، صرح فلاد الثالث استعادة الحكم في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1476، بدعم مجري، لكن حكمه الثالث لم يدم سوى أسابيع، حيث أصر السلطان الفاتح على القضاء عليه نهائيا هذه المرة، فأرسل إليه قوات عثمانية تمكنت من قتله وقطع رأسه في معركة قرب مستنقعات دير سناجوف في جنوب رومانيا، وأُرسلت رأسه إلى السلطان العثماني الذي عرضه على خازوق في أدرنة، بينما دُفن جسده في دير كومانا، الذي أسسه هو نفسه عام 1461.

ونختم بوصف المؤرخ العثماني المعاصر لهذه الأحداث طورسون بك في كتابه “تاريخ أبو الفتح” عن فلاد الثالث أو دراكولا بقوله: “كان فلادُ كافرا سفاكا متعطشّا للدماء، كان هذا المأفون يدفع الجزية للسلطان سابقا، وكان يحظى بعطفه وعنايته، لكن تبين لاحقا أنه بمثابة حَجّاج الملاحدة، لقد كان ظلمُه وسوء إدارته لا يوصفان بشاعة، فعلى سبيل المثال إذا خانَ شخصٌ ما أو ارتكب جريرة، كان يأمر بالقبض على أمه وزوجته وأطفاله بل وحتى أقاربه ويأمر بهم فيُقتلون على الخوازيق”!


رابط المصدر

رسوم المخاطر” غير القانونية: صنعاء تحذر الشركات الملاحية و تضع حداً للاستغلال في ميناء الحديدة!

رسوم المخاطر" غير القانونية: صنعاء تحذر الشركات الملاحية و تضع حداً للاستغلال في ميناء الحديدة!

غرفة صنعاء التجارية تحذر الشركات الملاحية من تحصيل “رسوم مخاطر” غير قانونية على شحنات الحديدة


أصدرت الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء تعميماً هاماً لكافة الشركات والخطوط الملاحية العاملة في اليمن، تحذرها فيه من استلام أو تحصيل أي رسوم تحت مسمى “رسوم مخاطر” على الشحنات التجارية الواصلة إلى ميناء الحديدة.

وأوضحت الغرفة في تعميمها أنه تم رصد قيام بعض الشركات والخطوط الملاحية بفرض واستيفاء مبالغ مالية إضافية على الشحنات المتجهة إلى ميناء الحديدة تحت هذا المسمى. وأكدت الغرفة أن هذه الرسوم غير قانونية وغير متفق عليها مع الجهات الرسمية ذات العلاقة في اليمن.

وشددت الغرفة التجارية على ضرورة التزام كافة الشركات والخطوط الملاحية بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل التجاري والملاحي في اليمن، والتوقف الفوري عن تحصيل أي رسوم غير نظامية على البضائع والسلع المتجهة إلى ميناء الحديدة.

ويهدف هذا التعميم إلى حماية التجار والمستوردين والمستهلكين من أي أعباء مالية إضافية وغير مبررة، وضمان وصول السلع الأساسية إلى الأسواق بأسعار معقولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.

ودعت الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء الجهات الحكومية المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التزام الشركات والخطوط الملاحية بهذا التعميم، ومحاسبة المخالفين لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني والمواطنين.

الداخلية في عدن تربط صرف الرواتب بفتح حسابات بنكية

الداخلية في عدن تربط صرف الرواتب بفتح حسابات بنكية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية بعدن عن إجراء جديد يربط صرف رواتب منتسبيها بفتح حسابات بنكية. يأتي هذا القرار استجابة لتوجيهات رسمية من وزارة المالية ورئاسة مجلس الوزراء وبنك عدن المركزي.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب الوزارة، إلى تسهيل عملية صرف الرواتب وضمان وصولها إلى مستحقيها بشكل مباشر. كما تأتي في سياق جهود الحكومة لضبط الإنفاق العام والتحول نحو نظام مالي أكثر شفافية وكفاءة.

ودعت الوزارة جميع منتسبيها إلى سرعة استكمال إجراءات فتح الحسابات في البنوك المعتمدة، تمهيداً لإيداع رواتبهم فيها. وأكدت أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرصها على مصلحة منتسبيها وتوفير الوقت والجهد عليهم، بدلاً من الطرق التقليدية التي قد تستغرق وقتاً أطول.

وتأمل الوزارة أن يساهم هذا الإجراء في تحسين الأداء المالي والإداري، وتجنب أي تأخير في صرف الرواتب، مما ينعكس إيجاباً على معيشة منتسبيها وأسرهم.

الطيران المدني بصنعاء يدين قرار “اليمنية” في عدن: خلافات إدارية تضر بالمرضى العالقين

الطيران المدني بصنعاء يدين قرار "اليمنية" في عدن: خلافات إدارية تضر بالمرضى العالقين

أدانت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في صنعاء بشدة تعميماً صادراً عن إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية في عدن. وينص هذا التعميم على عدم قبول التذاكر الصادرة من صنعاء أو إجراء أي تعديل أو تأكيد حجوزات عليها.

واعتبرت الهيئة في بيان لها أن هذا التعميم مخالف للقوانين المنظمة لعمل شركات الطيران. وأكدت أن المتضرر الأول من هذا الإجراء التعسفي هم المرضى العالقون في الخارج، والذين يواجهون ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة تمنعهم من شراء تذاكر جديدة.

كما شددت الهيئة على أن الزج بالخلافات الإدارية الداخلية في الشركة لا يجب أن يتم على حساب المواطن البسيط، خاصة وأن الخطوط الجوية اليمنية هي الناقل الوطني الوحيد، وهي مملوكة للشعب اليمني كافة.

يأتي هذا الإدانة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يعتمد الكثير من المرضى والمسافرين على الخطوط الجوية اليمنية كوسيلة وحيدة للعودة إلى بلادهم أو السفر لتلقي العلاج. ويُخشى أن يزيد هذا القرار من معاناة الآلاف من اليمنيين، ويُعيق جهود تسهيل عودة العالقين.

وتدعو الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في صنعاء إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، ووضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات إدارية أو خلافات داخلية، بما يضمن استمرارية خدمات الناقل الوطني لجميع اليمنيين دون تمييز.