التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • عدن: كيف يمكن أن يؤثر التوتر السياسي على مستقبل القطاع المصرفي والاقتصادي؟ – شاشوف

    عدن: كيف يمكن أن يؤثر التوتر السياسي على مستقبل القطاع المصرفي والاقتصادي؟ – شاشوف


    يُشير اقتصاديون إلى أن التوتر السياسي بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا والحكومة المدعومة سعودياً في عدن يهدد نقل المراكز المالية للبنوك من صنعاء ويزيد المخاطر الاقتصادية. على الرغم من محاولات حكومة عدن لجعل المدينة بيئة آمنة للعمل المصرفي، فإن زيادة الصراعات تعرّض الاقتصاد للخطر، مما قد يؤدي إلى عزلة اقتصادية دولية. يؤكد المحللون أن استمرار الانقسام قد يعرّض القطاع البنكي لأزمات مشابهة لما حدث في مناطق الحوثيين، مما يؤثر على الاستيراد وارتفاع الأسعار ويعقّد الأوضاع المعيشية للمواطنين. مستقبل عدن الاقتصادي مرتبط بشكل وثيق بالصراع السياسي.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    يعتبر عدد من الاقتصاديين أن التوتر والانقسام السياسي الراهن في عدن، بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً والحكومة المدعومة من السعودية، يعيق جهود حكومة عدن لنقل المراكز المالية للبنوك اليمنية من صنعاء إلى عدن، ويهدد بظهور المزيد من المخاطر الاقتصادية والمصرفية، مما يؤدي إلى إضعاف سلامة البيئة المصرفية.

    حاولت حكومة عدن الترويج للمدينة باعتبارها بيئة بديلة وآمنة نسبياً للعمل المصرفي والتجاري، لكن ذلك بات مهدداً بفعل تفاقم التوترات السياسية والعسكرية في المدينة والمحافظات الجنوبية والشرقية، حيث تسعى القوى المحلية، وخاصة المجلس الانتقالي، لفرض واقع سياسي جديد بالقوة، مما يفتح المجال أمام مخاطر اقتصادية جسيمة في هذه المناطق.

    يعتقد المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن ما تشهده عدن والمحافظات الجنوبية من تصعيد نحو التقسيم قد يؤدي إلى فقدان المدينة لرمزيتها كبيئة مناسبة وآمنة للعمل المصرفي والاقتصادي بشكل عام.

    وأشار صالح في منشور اطلع عليه “شاشوف”، إلى أن “استمرار المواجهة مع الحكومة الشرعية من قبل المجلس الانتقالي ومحاولة فرض التقسيم بالقوة، يعرض القطاع البنكي والمصرفي للخطر، وقد تكون لهذه الخطوة تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المحافظات الجنوبية بشكل عام، مع احتمالية حدوث ردود فعل دولية قد تؤدي إلى العزلة الاقتصادية، وتهدد كافة المصالح والقطاعات الاقتصادية بالعقوبات، بما في ذلك القطاع البنكي والمصرفي، بنفس الطريقة التي حدثت مع جماعة الحوثي.”

    اهتزاز البيئة المصرفية وشبح العقوبات

    في تعليق لـ”شاشوف”، أشار المصرفي في عدن “سليم مبارك”، إلى أن طبيعة العمل المصرفي تجعلها حساسة للغاية تجاه المخاطر السياسية والأمنية، إذ لن تتمكن البنوك من العمل في بيئات تتسم بالصراع أو الانقسام أو الغموض القانوني، بل هي بحاجة إلى سلطة واحدة واضحة تتحمل المسؤولية القانونية، وبيئة أمنية مستقرة تضمن سلامة الموظفين والمقرات.

    كما تحتاج البنوك إلى إطار قانوني معترف به دولياً، ووضوح في السياسات النقدية والمالية وفقاً لمبارك، حيث أن عدن نجحت، في السنوات القليلة الماضية، نسبيًا في توفير هذه الشروط بالحد الأدنى، لكن هذا التوازن الهش بات مهدداً اليوم مع تصاعد الخطاب والممارسات السياسية التي تدفع المدينة نحو الانقسام.

    لا يمكن النظر إلى التوترات السياسية والعسكرية الحالية في عدن والمحافظات الجنوبية، ومحاولات فرض مشروع التقسيم بالقوة باعتبارها أمراً داخلياً محضاً، بل لها آثار اقتصادية مباشرة، أهمها تقويض رمزية عدن كمركز مالي.

    هذا الأمر يؤدي إلى تآكل ثقة المؤسسات المالية الدولية والبنوك المراسلة التي لا تتعاون مع كيانات غير معترف بها أو مناطق نزاع مفتوح.

    يؤكد الاقتصاديون أنه في حال تم فرض واقع سياسي جديد بالقوة، ستجد البنوك نفسها في وضع صعب، إذ ستكون مضطرة إلى الانخراط في واقع غير معترف به دولياً أو مواجهة العزلة والعقوبات.

    واحد من أخطر التحذيرات التي تتعلق بهذه التطورات هو احتمال تعرض عدن والجنوب لسيناريو مشابه لما حدث في مناطق حكومة صنعاء، إذ أن المجتمع الدولي، وخاصًة الولايات المتحدة، يتعامل بصرامة مع أي كيان يقوم بفرض سلطة أمر واقع خارج الأطر الشرعية.

    يبرز الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي، في حديث لـ”شاشوف”، أن أي صدمة في القطاع المصرفي ستقود بالضرورة إلى شلل في حركة الاستيراد والتصدير، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وحدوث مزيد من التدهور في قيمة العملة الوطنية.

    ولا تقتصر المخاطر على النخب السياسية أو المؤسسات المالية وفقاً للحمادي، بل تشمل المواطن اليمني في مناطق حكومة عدن بشكل مباشر، مما يعرضه لأزمة معيشية أشد تعقيدًا.

    تشير التطورات الراهنة إلى أن مستقبل عدن الاقتصادي والمالي مرتبط بمسار الصراع السياسي الحالي، حيث أن استمرار التصعيد ومحاولات فرض التقسيم بالقوة لا تهدد وحدة اليمن فحسب، بل تقوض أحد آخر الأعمدة الاقتصادية التي لا تزال تحافظ على وجودها.


    تم نسخ الرابط

  • فقاعة الذكاء الاصطناعي تحت الضغط: متى وكيف ستنفجر أكبر الفقاعات الاقتصادية؟ – شاشوف

    فقاعة الذكاء الاصطناعي تحت الضغط: متى وكيف ستنفجر أكبر الفقاعات الاقتصادية؟ – شاشوف


    مع اقتراب نهاية عام 2025، أصبح الذكاء الاصطناعي موضوع جدل مالي كبير، مع تركيز المستثمرين على تقييمات الشركات. بينما تتزايد أسهم شركات التكنولوجيا، يعرف السوق تشابهًا مع فقاعة الإنترنت. ورغم أن الشركات الكبرى تحقق أرباحًا، فإن القلق يظل حول فصل العوائد عن الإنفاق الاستثماري الكبير. يتوقع بعض المحللين تصحيحات في السوق بسبب تجاوز التقييمات، في حين يشير آخرون إلى أن هذا التقييم مبني على أسس قوية. بحلول عام 2026، سيكون التحدي هو القدرة على تحويل الابتكارات إلى أرباح حقيقية. الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا اقتصاديًا رئيسيًا، وسيكون الحسم صعبًا.

    تقارير | شاشوف

    مع اقتراب نهاية عام 2025، تحول الذكاء الاصطناعي من ثورة تقنية تعزز الابتكار والإنتاجية إلى محور جدل واسع في الأسواق المالية العالمية. لم يعد السؤال حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الاقتصاد مجرد فرضية، بل أصبح التركيز على ما إذا كانت تقييمات الشركات قد تجاوزت الواقع وقدرتها على تحقيق أرباح مستدامة في المستقبل القريب.

    الزيادة المستمرة في أسعار أسهم شركات التكنولوجيا وتدفق الاستثمارات بشكل غير مسبوق أوجد بيئة مشابهة لتلك التي شهدناها قبل انفجار الفقاعات المالية الكبرى. هذا التشابه دفع العديد من المستثمرين والمحللين، وفقاً لرؤية “شاشوف”، إلى تذكر تجربة فقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات، حيث سبق الحماس السوقي الواقع التجاري، مما أدى إلى تصحيح مؤلم أعاد تشكيل خريطة القطاع.

    ومع ذلك، لا يبدو أن المشهد مطابق تمامًا لتلك التجربة التاريخية. فالشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي حالياً هي مجموعة راسخة تحقق أرباحًا فعلية وتتمتع بتدفقات نقدية قوية، مما يجعل النقاش حول هذا الأمر أكثر تعقيدًا وأقل وضوحًا.

    مع دخول عام 2026، تقترب الأسواق من نقطة حاسمة. فإن نجحت الشركات في تحويل الطفرة التقنية إلى عوائد مالية تبرر الرهانات الكبيرة، أو دخلت الأسواق مرحلة التصحيح التي تعيد تقييم التوقعات، دون أن تقلل من أهمية الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد.

    فجوة العوائد: جوهر المخاوف الحقيقية

    تتركز المخاوف الأساسية للمستثمرين حول التباين الملحوظ بين حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وسرعة تحقيق العوائد المترتبة على ذلك. القطاع يشهد سباقًا لبناء مراكز بيانات ضخمة وتطوير نماذج معقدة، مما يستلزم إنفاقًا رأسماليًا غير مشهود من قبل.

    بينما يرى بعض البنوك العالمية أنه لا يوجد بالضرورة فقاعة وشيكة، بل الأمر يعكس التحولات الجذرية التي تحتاج لاستثمارات كبيرة في المراحل الأولى. لكن هذا الرأي لا ينفي أن الأسواق غالبًا ما تقدر النجاح المستقبلي قبل وقته، وأحيانا بشكل مفرط.

    تكمن الإشكالية في التوقيت. حتى لو كانت نماذج الأعمال قابلة للاستدامة على المدى الطويل، فإن أي تأخير في تحقيق الإيرادات المتوقعة قد يدفع الأسواق لإعادة التقييم بسرعة، خصوصًا في البيئة المالية التي تشهد تغيرات في أسعار الفائدة والسيولة.

    من حيث التقييمات، يعتقد فريق من مديري الأصول والمحللين أن سوق الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى مستوى الفقاعة الكاملة. فمكررات الربحية الحالية، رغم ارتفاعها، ما زالت دون ذروتها التي شهدتها الأسواق خلال فقاعة الإنترنت، حيث كانت التقييمات مبنية غالبًا على توقعات غير مدعومة بأرقام واقعية.

    هذا الطرح يعتمد على مقارنة جادة بين الماضي والحاضر. ففي أواخر التسعينيات، كان أغلب الشركات التقنية تعتمد على نماذج أعمال غير ناضجة، بينما الطفرة الحالية تقوم على شركات راسخة تمتع بأسواق قائمة وعدد كبير من المستخدمين. هذا الفرق يقلل من احتمالات انهيار شامل، لكنه لا يستبعد حدوث تصحيحات مؤلمة.

    بالإضافة إلى ذلك، يختلف نمط الإنفاق الرأسمالي الحالي، حيث يتركز في تعزيز قدرات الشركات القائمة، وليس في تمويل شركات ناشئة بدون سجل تشغيل فعلي. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع التقييمات دون نمو متناسب في الأرباح قد يضع السوق أمام اختبار صعب في أي لحظة.

    على مستوى الشركات، يظهر خطاب مزدوج يجمع بين الثقة والواقعية. حيث يؤكد القادة التنفيذيون أن الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي حقيقي ومتزايد، ما يعكس انتقال التقنية من مرحلة التجريب إلى مرحلة الانتشار التجاري.

    وفي الوقت نفسه، تعترف هذه الشركات بأن دورة الاستثمار الحالية لن تستمر إلى الأبد، وفقًا لقراءات “شاشوف”. فبناءInfrastructure الضخمة يستغرق وقتًا، وعندما تصل إلى مرحلة معينة من الاكتفاء، ستتراجع وتيرة الإنفاق، مما يؤثر على توقعات النمو والأسهم.

    هذا التوازن بين التفاؤل والحذر يعكس وعيًا متزايدًا في القطاع بأن التحدي الحقيقي ليس في إثبات أهمية الذكاء الاصطناعي، بل في إدارة الانتقال من مرحلة الهوس الاستثماري إلى مرحلة العوائد المستقرة.

    المستثمرون يشترون المستقبل… أم حلماً؟

    تتوقع بعض المؤسسات المالية أن تواجه الأسواق في 2026 ما يشبه ‘مطباً هوائياً’، يتمثل في تباطؤ النمو أو تراجع الزخم السعري، دون الوصول إلى وضع الانهيار الشامل. يفترض هذا السيناريو أن المستثمرين سيبدؤون بطرح أسئلة أكثر صرامة حول الجدوى الاقتصادية قصيرة الأجل.

    واحد من أبرز التحديات هو الطاقة، فالنماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي تحتاج إلى موارد كهربائية كبيرة وبنية تحتية معقدة، ما يجعل عمليات التوسع صعبة. هذا الاختناق المحتمل قد يؤخر تحويل الابتكارات إلى أرباح.

    في هذا الإطار، يرى المحللون من تتبُّع “شاشوف” أن المستثمرين لا يشترون أرباحًا حالية، بل يراهنون على مستقبل لم يتضح بعد، وهو رهان مشروع لكنه قد يكون محفوفًا بالمخاطر إذا طال أمد الانتظار.

    الديون والتمويل: الوجه الائتماني للمخاطر

    بعيدًا عن أسواق الأسهم، تبرز زاوية أقل تناولاً لكنها بنفس الأهمية، وهي التمويل عبر الديون. اعتمدت شركات التكنولوجيا الكبرى لسنوات على تدفقاتها النقدية لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكن تسارع الإنفاق بدأ يفرض واقعًا جديدًا.

    لجوء بعض هذه الشركات إلى أسواق السندات يعكس تحولاً تدريجياً في هيكل التمويل، مضيفًا طبقة جديدة من المخاطر، خصوصًا إذا لم تترافق زيادة الدين مع نمو مماثل في الأرباح التشغيلية.

    ورغم أن المراكز المالية لهذه الشركات لا تزال قوية، فإن ارتفاع مستويات الدين يجعل عام 2026 عامًا حاسمًا في اختبار قدرة القطاع على تحقيق التوازن بين النمو والملاءة المالية.

    تحذيرات من تضخم مستمر ثم تصحيح

    تتوقع بعض بيوت الخبرة استمرار تضخم التقييمات خلال 2026، معتبرة أن الحماسة لم تبلغ ذروتها بعد. ومع ذلك، تترافق هذه النظرة المتفائلة مع تحذير واضح من أن التصحيح، عندما يحدث، قد يكون حادًا.

    هذه التحذيرات تعتمد على مراقبة سمات الفقاعات التقليدية، مثل التوقعات المفرطة، والتركيز الكبير على عدد محدود من الأسهم، وزيادة الخطاب الذي يبرر أي تقييم باعتباره ‘استثنائياً’.

    كما يشير اقتصاديون إلى أن أي تغيير في البيئة النقدية، مثل رفع أسعار الفائدة، قد يكون الشرارة التي تعيد تسعير المخاطر بسرعة، وبالتالي تكشف هشاشة بعض التقييمات.

    الكثير من قادة الفكر في قطاع التكنولوجيا يتبنون موقفًا وسطيًا، يعترف بمبالغة تقييم بعض الشركات، دون تعميم ذلك على القطاع ككل. هذا الطرح يفرق بين شركات عملاقة ذات أعمال راسخة وشركات ناشئة حصلت على تقييمات ضخمة قبل إثبات قدرتها التشغيلية.

    وفقًا لهذا المنظور، فإن أي تصحيح محتمل سيكون انتقائيًا، يؤثر أولًا على الشركات الأضعف، بينما تظل الكيانات القادرة على تحقيق إيرادات حقيقية أكثر صمودًا.

    يُنظر إلى هذا المسار كجزء طبيعي من دورات الابتكار الكبرى، حيث تمر الأسواق بمراحل من الشك، ثم الهوس، ثم إعادة التوازن.

    مع قرب عام 2026، يتضح أن الجدل حول فقاعة الذكاء الاصطناعي لن يُحسم بسهولة. فالسوق لا تقف أمام خيار الانفجار أو الصعود الثابت، بل أمام مسار معقد يجمع بين الأسس القوية والمبالغات الواضحة في التوقعات.

    السيناريو الأكثر احتمالاً وفق تحليل “شاشوف” يتمثل في مرحلة فرز وتصحيحات دورية، تعيد توزيع القيمة داخل القطاع دون أن تتقوض التحولات التقنية نفسها. هذا المسار قد يكون مؤلمًا لبعض المستثمرين، لكنه ضروري لبناء نمو أكثر استدامة.

    في النهاية، يبقى الذكاء الاصطناعي أحد أهم التحولات الاقتصادية في العصر الحديث، لكن الأسواق في 2026 ستبقى مطالبّة بالإجابة عن سؤال حاسم: من يملك نموذجًا قادرًا على تحويل الابتكار إلى أرباح حقيقية، ومن يراهن فقط على استمرار الحماسة؟ الإجابة ستحدد مصير التقييمات في المراحل القادمة.


    تم نسخ الرابط

  • حصار النفط و’شيفرون’ في صميم الأزمة.. كيف يهدد تصعيد ترامب الاقتصاد الفنزويلي؟ – شاشوف

    حصار النفط و’شيفرون’ في صميم الأزمة.. كيف يهدد تصعيد ترامب الاقتصاد الفنزويلي؟ – شاشوف


    تواجه فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة بسبب العقوبات الأمريكية التي تؤثر بشكل كبير على صادراتها النفطية، التي تشكّل 95% من إيرادات الدولة. في ظل الوضع الحالي، تستعد الولايات المتحدة لتطبيق ‘حجر بحري’ يستهدف ناقلات النفط، ما يزيد من التوترات ويؤثر على أسعار الخام. تصنيف إدارة ترامب لنظام مادورو ‘منظمة إرهابية أجنبية’ يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية ضد أي دعم للنظام، مما يزيد من تعقيد العلاقات مع الشركات، خاصة ‘شيفرون’ التي تبقى متورطة. الوضع يهدد بإغلاق الآبار النفطي، مما قد يؤدي لانهيار الاقتصاد الفنزويلي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تتضح صورة معقدة ومركبة في الملف النفطي والسياسي لفنزويلا، حيث يتداخل التصعيد الأمريكي غير المسبوق مع هشاشة الاقتصاد الفنزويلي الذي تأثر بشكل كبير بالعقوبات الأمريكية، ومع رهانات شركات الطاقة الكبرى، وعلى رأسها “شيفرون” الأمريكية.

    تعتمد فنزويلا بشكل شبه كامل على النفط، بحيث تشكل مبيعاته أكثر من 95% من إيراداتها الخارجية، وهو المصدر الرئيسي لميزانيتها العامة.

    ووفق بيانات اطلع عليها مرصد “شاشوف” من شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA)، بلغت المبيعات النفطية المفوترة نحو 1.3 مليار دولار شهرياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم قريب من قيمة الواردات السلعية للبلاد، مما يعني أن أي تعطيل في الصادرات النفطية ينعكس فوراً على قدرة الدولة على تمويل الغذاء والدواء والوقود، وعلى الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.

    على الرغم من الإعلان عن احتياطيات أجنبية مقدرة بنحو 13 مليار دولار حتى نوفمبر، إلا أن تقارير لوكالة “بلومبيرغ” تشير إلى أن ما يصل إلى 90% من هذه الاحتياطيات غير سائل أو غير متاح للنظام، مما يضع فنزويلا أمام سيناريو انهيار الواردات في غضون أسابيع إذا ما شلت صادرات النفط فعلياً.

    من العقوبات إلى الحَجْر البحري

    الخطوة التي اتخذها ترامب تمثل نقلة نوعية من سياسة العقوبات التقليدية إلى ما يشبه “الحَجْر البحري” كما أفادت شاشوف بناءً على بلومبيرغ. الإجراء يستهدف ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل وتخرج من فنزويلا، مع تهديد بفرض عقوبات سريعة على أي ناقلة تحاول نقل النفط الفنزويلي خارج نطاق الاستثناءات المحدودة، خصوصاً تلك الممنوحة لشركة “شيفرون”.

    جاء هذا التحرك بعد احتجاز ناقلة النفط “سكيبر” في 10 ديسمبر في المياه الدولية، وهو ما بعث برسالة ردع إلى “أسطول الظل” العالمي الذي اعتمدت عليه فنزويلا منذ عام 2019 للالتفاف على العقوبات.

    ظهر الأثر فوراً، إذ غيّرت أربع ناقلات عملاقة مسارها بعيداً عن فنزويلا خلال أيام، بينها ناقلات غير مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية. ورغم أن النفط الفنزويلي لا يمثل سوى نحو 1% من الإنتاج العالمي، إلا أن هذه الخطوة رفعت أسعار خام “برنت” بنحو 2% عقب الإعلان، على الرغم من بقاء الأسعار قريبة من أدنى مستوياتها منذ عام 2021، مما يعكس قناعة الإدارة الأمريكية بأن وفرة المعروض العالمي تقلل من المخاطر السعرية لخطوتها.

    الفارق القانوني بين الحصار والحجر

    من الناحية القانونية، يُعتبر الحصار البحري الكامل عملاً حربياً، لكن ما أعلنه ترامب يستهدف فئة محدودة من السفن، مما يجعله أقرب إلى “حجر” بحري غير محكم. هذا التمييز يسمح لواشنطن بالضغط القصوى دون إعلان حرب صريحة، ولكنه لا يلغي مخاطر التصعيد.

    يعتمد التنفيذ المحتمل للحجر على وجود بحري أمريكي فعّال في البحر الكاريبي، مدعوم بأجهزة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وصور الأقمار الاصطناعية، مع تركيز ضيق على ناقلات النفط الكبيرة لتقليل العبء مقارنة بحصار شامل.

    مع ذلك، قد يتحول هذا الحجر إلى واقع أوسع، إذ قد تختار السفن التجارية تجنب المنطقة، فيما تبقى حركة الطيران التجاري فوق فنزويلا متدنية أصلاً بسبب تهديدات سابقة بإغلاق المجال الجوي.

    يذكر أنه في عام 1902، فرضت بريطانيا وإيطاليا وألمانيا حصاراً بحرياً على فنزويلا، ولم تتدخل الولايات المتحدة آنذاك لاعتقادها أن “مبدأ مونرو” ينطبق فقط على الاستيلاء على الأراضي. واليوم، يعود هذا المبدأ ليكون جزءاً من رؤية ترامب، لكن بصيغة أكثر هجومية.

    تصنيف مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”

    الأخطر ربما يتمثل في تصنيف ترامب لنظام نيكولاس مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”، فهذا التصنيف وفق بلومبيرغ يتجاوز العقوبات الاقتصادية ليفتح الباب أمام ملاحقات جنائية أمريكية لأي فرد أو كيان يقدم “دعماً مادياً” للنظام، وفق تعريف واسع يشمل سداد فواتير متأخرة أو استمرار أنشطة تشغيلية.

    هذا يعني عملياً أن الديون المستحقة لفنزويلا أو المدفوعات المتوقعة قد تتأخر أو تُلغى، وأن المدفوعات العينية بالنفط أو أعمال صيانة البنية التحتية النفطية قد تُعتبر دعماً مادياً، مما يضع شركات النفط الأجنبية، وعلى رأسها “شيفرون”، في منطقة رمادية قانونياً وسياسياً.

    “شيفرون” اللاعب الاستثنائي

    وفي خضم هذا المشهد، تبرز شركة “شيفرون” كحالة فريدة، فهي الشركة الوحيدة التي لا تزال تملك وصولاً مباشراً إلى أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم. وحسب بيانات جمعها “شاشوف”، تنتج شيفرون نحو 200 ألف برميل يومياً من مشاريع مشتركة مع “PDVSA”، وتعمل على تصدير حصتها إلى مصافي ساحل الخليج الأمريكي المهيأة لمعالجة الخام الثقيل الفنزويلي.

    اعتباراً من يوم الخميس الذي تلا تصنيف مادورو “منظمة إرهابية أجنبية”، كانت “شيفرون” تستعد لتصدير مليون برميل من النفط الخام، مما يعكس تمسّكها بالاستمرار رغم المخاطر.

    يرى خبراء نقلت عنهم بلومبيرغ، مثل فرانسيسكو مونالدي من جامعة رايس، أن الشركة الأمريكية في “موقع استراتيجي قوي في أي سيناريو محتمل تقريباً”، سواء أفضى التصعيد إلى تغيير النظام أو إلى صفقة سياسية جديدة.

    لكن هذا الموقع ينطوي على مخاطر جسيمة، تتراوح بين سلامة الموظفين واحتمال استبعاد الشركة بقرار من مادورو أو ترامب، وهو مصير عرفته شركات كبرى مثل “إكسون موبيل” و”كونوكوفيليبس” التي غادرت البلاد بعد سياسات التأميم في عهد هوغو تشافيز.

    جذور الرهان طويل الأجل

    رهان “شيفرون” على فنزويلا ليس وليد اللحظة، فمنذ بدأت التنقيب عام 1923، اختارت الشركة البقاء حتى بعد وصول تشافيز إلى السلطة عام 1998 وفرضه قوانين تمنح الدولة 51% من أي مشروع مشترك.

    بينما غادرت شركات أخرى، بنت “شيفرون” علاقة شخصية وسياسية مع القيادة، تجسدت في علاقة علي مشيري بتشافيز، وفي فلسفة عبّر عنها مشيري بقوله: “لا يمكنك أن تتبنى عقلية الدخول والخروج، علينا أن نذهب حيث يوجد النفط”.

    وقد جنى هذا الرهان ثماره في العقد الأول من الألفية، مع صعود أسعار النفط من 25 دولاراً للبرميل في 1999 إلى 146 دولاراً في 2008.

    استمرت العلاقة في عهد مادورو، رغم تدهور العلاقات مع واشنطن وفرض العقوبات في ولاية ترامب الأولى، ثم تخفيفها جزئياً في عهد بايدن عام 2022 لخفض أسعار البنزين الأمريكية.

    حتى عندما أعلنت إدارة بايدن منع “شيفرون” علناً من دفع الضرائب أو الإتاوات، سمح ترخيص خاص سري بتلك المدفوعات، مما كشف عمق اعتماد الولايات المتحدة نفسها على وجود الشركة في فنزويلا لتحقيق توازن بين الضغط السياسي وأمن الطاقة.

    قطاع نفطي على حافة الانهيار

    في المقابل، يبدو واقع بقية قطاع النفط الفنزويلي قاتماً، فالحصار في جنوب البحر الكاريبي قطع الطريق أمام “أسطول الظل” المتوجه إلى الصين، مما يهدد بإغلاق الآبار خلال عشرة أيام.

    كما تعرضت محطة التصدير الرئيسية لهجوم سيبراني في ديسمبر الجاري، وتراجعت حركة الطيران بفعل التشويش والتحذيرات العسكرية.

    كذلك تعتمد فنزويلا على واردات الوقود المكرر والنافتا لتخفيف كثافة نفطها الخام الثقيل، وبالتالي فإن منع هذه الشحنات يضيف بُعدًا جديدًا من المخاطر، وقد يجر دولاً أخرى إلى دائرة التصعيد، حتى لو رأت إدارة ترامب أن وقف الصادرات وحده كافٍ لتحقيق أهدافها.

    يظل خطر التصعيد قائماً، وأحد السيناريوهات يتمثل في محاولة مادورو استخدام أسطوله البحري المحدود لمرافقة الناقلات واختبار عزيمة واشنطن. وهناك سيناريو آخر أكثر خطورة وفق قراءة شاشوف، وهو تحرك الولايات المتحدة للاستيلاء على ناقلات راسية في المياه الفنزويلية، وهو ما قد يؤدي إلى اشتباك مباشر، وإن كان غير متكافئ بسبب التفوق العسكري الأمريكي.

    ورغم أن أي نزاع من هذا النوع يُرجى أن يكون قصير الأجل، فإن تدمير القدرات العسكرية الفنزويلية قد يزعزع استقرار البلاد في مرحلة ما بعد مادورو، ويفتح الباب أمام فوضى سياسية واقتصادية أعمق.


    تم نسخ الرابط

  • ‘انقسام أوروبي يتزايد: باريس تُفشل طموحات برلين في الاستحواذ على الأصول الروسية’ – شاشوف

    ‘انقسام أوروبي يتزايد: باريس تُفشل طموحات برلين في الاستحواذ على الأصول الروسية’ – شاشوف


    في ظل توحيد الصفوف الأوروبية لدعم أوكرانيا، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس نقصًا في الدعم الفرنسي لمبادرته بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة. تحول المشروع من أداة ضغط استراتيجية إلى ملف خلافي بسبب مخاوف قانونية ومالية، مما أسفر عن عزلته في الاتحاد الأوروبي. بينما أظهرت ألمانيا قوة مستجدة، بدت فرنسا مترددة، مما أدى إلى توترات بين القوتين الرئيسيتين. ورغم التوصل إلى اتفاق بقرض لأوكرانيا، فإن غياب التوافق بين برلين وباريس يهدد فعالية الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات استراتيجية كبرى.

    تقارير | شاشوف

    في وقت كانت برلين تأمل في توحيد الموقف الأوروبي خلف خطوة مالية غير مسبوقة لدعم أوكرانيا، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً مما توقع. فقد تحول غياب الدعم الفرنسي، الذي يعتبر العمود الفقري لأي مبادرة أوروبية كبرى، مشروع استخدام الأصول الروسية المجمّدة من أداة ضغط استراتيجية إلى موضوع خلاف تم إسقاطه في اللحظة الأخيرة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.

    المقترح الألماني الذي كان يستهدف توظيف حوالي 210 مليارات يورو من الأصول السيادية الروسية المجمدة لتمويل كييف، وفقاً لمصادر “شاشوف”، بدا منطقياً كامتداد لتصعيد الدعم الغربي لأوكرانيا. ولكن الحسابات القانونية والمالية والسياسية أعادت النقاش إلى بدايته، مع وضوح معسكر أوروبي معارض تقوده باريس وروما وبروكسل.

    هذا التطور لم يكن مجرد إخفاق تكتيكي لمبادرة مالية، بل أظهر تحولاً أعمق في ديناميكيات القيادة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تحركت ألمانيا إلى الصفوف الأمامية، في حين بدت فرنسا مترددة ومقيدة، مما يعكس انقلاب الأدوار التاريخية بين العاصمتين.

    ورغم أن القمة الأوروبية انتهت باتفاق على قرض كبير لأوكرانيا، فإن فشل الرهان على الأصول الروسية ترك ندوباً سياسية واضحة، وطرح تساؤلات جادة حول مستقبل المحرك الفرنسي-الألماني، الذي لطالما اعتُبر قلب المشروع الأوروبي.

    ألمانيا تقود بلا مظلة فرنسية

    بحسب متابعة “شاشوف”، دخل فريدريش ميرتس قمة بروكسل معتمداً على دعم فرنسي ضمني، أو على الأقل عدم معارضة صريحة للمقترح المتعلق بالأصول الروسية. ولكن هذا الرهان زال بسرعة بعد أن اتضح أن باريس لن تدعم الاقتراح، على الرغم من صمتها العلني في الأسابيع السابقة.

    لم يكن التحفظ الفرنسي عبارة عن رفض سياسي مباشر في البداية، بل تم تقديمه في إطار مخاوف قانونية ومالية. فقد حذر فريق الرئيس إيمانويل ماكرون في الاجتماعات المغلقة من المخاطر التي قد تترتب على تقديم ضمانات وطنية قد تُجبر فرنسا، المثقلة بالديون، على إعادة الأموال إلى موسكو في حال صدور أحكام قضائية أو تغيّر السياق القانوني.

    ومع انضمام إيطاليا إلى موقف بلجيكا، التي تحتضن الجزء الأكبر من الأصول الروسية عبر نظام “يوروكلير”، وجدت باريس نفسها في معسكر الرفض، مما أسقط عملياً أي فرصة لتمرير المبادرة الألمانية، وترك ميرتس في عزلة بشأن ملف كان يعوّل عليه لإثبات قيادته الأوروبية.

    هذا الخلاف لم يكن حدثاً مستثنياً، بل عكس تحولاً أعمق في العلاقة بين أكبر قوتين داخل الاتحاد الأوروبي. فمنذ تولي ميرتس المستشارية في مايو الماضي، تبنت برلين نبرة أكثر حزماً، مع خطط إنفاق ضخمة على الدفاع والبنية التحتية قد تصل إلى تريليون يورو خلال العقد القادم.

    على العكس، بدت فرنسا محاصرة بقيود داخلية متزايدة، تشمل ديوناً عامة مرتفعة واضطرابات سياسية في النصف الثاني من الولاية الرئاسية الأخيرة لماكرون. هذا التباين في القدرة على المناورة جعل ألمانيا تبدو كمبادرة، في حين ظهرت باريس متحفظة ومترددة.

    ووفقاً لصحيفة “فاينانشال تايمز”، يعكس هذا المشهد دليلاً على تعطل المحرك الفرنسي-الألماني، الذي كان في السابق القوة الدافعة لأكبر القفزات السياسية في تاريخ الاتحاد، حسب رؤية ‘شاشوف’. ومع غياب الانسجام بين العاصمتين، أصبح بروكسل تشهد فراغاً في القيادة المشتركة.

    تعكس تصريحات دبلوماسيين وباحثين أوروبيين شعوراً متزايداً بأن برلين أصبحت اللاعب الأكبر، فيما تراجع النفوذ الفرنسي ليس بسبب غياب الطموح، وإنما نتيجة القيود الواقعية التي تحد من قدرة باريس على الالتزام المالي والسياسي.

    “ميركوسور” ومشاريع الدفاع… خلافات تتراكم

    لم يقتصر التوتر بين ميرتس وماكرون على الأصول الروسية فقط، بل امتد ليشمل قضايا أخرى تكشف عمق التباين في الأولويات. من أبرز هذه الملفات كان اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور”، الذي سعت ألمانيا إلى تسريعه بعد ربع قرن من المفاوضات.

    ميرتس أشار إلى إمكانية إجراء تصويت قد تجد فرنسا نفسها فيه في موقف الأقلية المعطلة، لكن ماكرون نجح مجدداً في تأخير الاتفاق، هذه المرة بدعم غير متوقع من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مما حرما برلين من انتصار سياسي إضافي.

    تظهر الخلافات أيضاً في المجال الدفاعي، حيث يواجه مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة، الذي تُقدّر كلفته بنحو 100 مليار يورو، تعثراً متزايداً بسبب الصراعات بين شركتي “داسو” الفرنسية و”إيرباص” الألمانية حول توزيع الأدوار. هذه المشكلة دفعت برلين للنظر في شراكات بديلة، مما يدل على تآكل الثقة بين الطرفين.

    ورغم هذه التوترات، لا تزال ألمانيا وفرنسا تتعاونان في ملفات كبرى، من دعم أوكرانيا إلى تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، ولكن هذه القواسم المشتركة لم تعد كافية لإخفاء الخلافات البنيوية المتزايدة.

    أوكرانيا بين الخلاف والاتفاق

    على الرغم من فشل مبادرة الأصول الروسية، خرجت القمة الأوروبية بإنجاز مهم تمثل في الاتفاق على منح أوكرانيا قرضاً بقيمة 90 مليار يورو بضمانة من ميزانية الاتحاد الأوروبي. هذا الاتفاق كان محاولة لاحتواء آثار الانقسام، وتقديم رسالة عن الوحدة في الحد الأدنى.

    أكد مسؤولون في باريس أن فرنسا لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذا الحل، معتبرين أن الهدف كان توفير رؤية مالية واضحة لكييف خلال العامين القادمين، بعيداً عن المغامرات القانونية التي قد تعرض الاتحاد لمخاطر طويلة الأمد.

    في برلين، حاول ميرتس تقديم الاتفاق كبديل عملي لمبادرته الأصلية، مشيراً إلى أن الأصول الروسية ما زالت تشكل ضمانة غير مباشرة للقرض، وأن الاتحاد ‘يدفع مقدماً’ على حساب أموال موسكو. غير أن هذا التبرير لم يمنع ظهور الانتقادات داخلياً.

    فقد واجه ميرتس هجوماً من المعارضة اليمينية، التي حذرت من تحميل دافعي الضرائب الألمان تكاليف جديدة، في حين رأى خبراء اقتصاديون أن العودة من بروكسل دون اتفاق بشأن الأصول أو “ميركوسور” تضعف من صورة القيادة الألمانية الصاعدة.

    إن ما حدث في بروكسل يتجاوز إخفاق مبادرة مالية بعينها، ليعكس لحظة مفصلية في مسار الاتحاد الأوروبي. فلم يعد غياب التوافق الفرنسي-الألماني استثناءً عابراً، بل أصبح سمة متكررة تهدد قدرة أوروبا على اتخاذ قرارات جريئة في قضايا استراتيجية.

    تبدو ألمانيا اليوم أكثر استعداداً للقيادة والمخاطرة، مدفوعة برؤية جيوسياسية صارمة، بينما تتحرك فرنسا بحذر بالغ، مركونة إلى حسابات داخلية وضغوط مالية. هذا الاختلال في الإيقاع يعمق الفجوة بين الطموح والقدرة داخل الاتحاد.

    مع تصاعد التحديات الخارجية، من الحرب في أوكرانيا إلى الضغوط التجارية والعسكرية، يطرح هذا الانقسام سؤالاً جوهرياً: هل يستطيع الاتحاد الأوروبي الحفاظ على فعاليته من دون محرك فرنسي-ألماني متماسك؟ الإجابة عن هذا السؤال ستحدد ليس فقط مصير مبادرات مثل الأصول الروسية، بل مستقبل الدور الأوروبي ككل.


    تم نسخ الرابط

  • ترامب يحدث تحولًا في التجارة العالمية: 2025 عام التعريفات والضغوطات… والغموض يستمر بعدها – بقلم قش

    ترامب يحدث تحولًا في التجارة العالمية: 2025 عام التعريفات والضغوطات… والغموض يستمر بعدها – بقلم قش


    مع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في 2025، شهد الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، حيث تم رفع الرسوم الجمركية إلى مستويات غير مسبوقة، مما أثر على الأسواق المالية وسلاسل الإمداد. هذه السياسات لم تؤثر فقط على الولايات المتحدة، بل أجبرت الدول على التفاوض بشأن اتفاقيات جديدة. بينما كانت أوروبا قادرة على التكيف نسبياً مع الرسوم، واجهت الصين تحديات أكبر. ورغم بعض الاتفاقيات، استمرت التوترات التجارية، ما جعل الوضع حالياً ضبابياً وغير قابل للتنبؤ. عام 2025 كان نقطة تحول مهمة، حيث أعيدت الرسوم الجمركية كأداة مركزية في العلاقات الاقتصادية الدولية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، انتقلت التجارة العالمية إلى مرحلة جديدة اتسمت ارتباك شديد وعدم يقين. لم تكن هذه العودة سياسية فقط، بل جلبت معها تحولاً في أدوات إدارة الاقتصاد الخارجي للولايات المتحدة، حيث عادت الرسوم الجمركية لتصبح وسيلة ضغط مركزية على الشركاء التجاريين.

    خلال أشهر قليلة، ارتفعت التعريفات على الواردات الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة منذ الكساد الكبير، مما أحدث صدمة في الأسواق المالية العالمية وفرض واقعاً جديداً على الشركات والمصدرين والحكومات. لم يكن هذا التحول تدريجياً أو تفاوضياً، بل جاء في صورة موجات متلاحقة من القرارات التي غيرت قواعد اللعبة بسرعة.

    اللافت أن هذه السياسات لم تقتصر آثارها على الولايات المتحدة وحدها، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد العالمية، وأربكت خطط الاستثمار والتجارة طويلة الأجل، وأعادت إحياء مناخ حمائي كان كثيرون يظنون أنه أصبح من الماضي. ومع كل جولة رسوم جديدة، كانت الأسواق تدخل في حالة ترقب، مع تزايد الضغوط على الاقتصادات المرتبطة بالسوق الأمريكية.

    ومع اقتراب نهاية 2025، بات واضحاً أن ما جرى لم يكن عاصفة عابرة، بل بداية مرحلة قد تطول، إذ يُرجّح أن تستمر تداعيات السياسات التجارية لترامب وردود الفعل العالمية عليها في تشكيل المشهد الاقتصادي الدولي خلال 2026 وما بعدها.

    2025: عام الرسوم وعودة الحمائية القاسية

    شهد عام 2025 تصعيداً غير مسبوق في استخدام الرسوم الجمركية الأمريكية، حيث أدت تحركات إدارة ترامب إلى رفع متوسط معدل التعريفات على الواردات إلى نحو 17%، بعدما كانت أقل من 3% فقط في نهاية 2024 وفقاً لمتابعات مرصد “شاشوف”. هذا الارتفاع الحاد مثّل قطيعة واضحة مع عقود من الانفتاح التجاري، وأعاد الاقتصاد العالمي إلى أجواء ثلاثينيات القرن الماضي.

    لم تقتصر الرسوم على قطاعات محددة، بل شملت نطاقاً واسعاً من السلع والشركاء التجاريين، ما جعلها أداة شاملة لإعادة توجيه التجارة والاستثمار. في الوقت نفسه، تحولت هذه الرسوم إلى مصدر إيرادات ضخم، إذ باتت تدر نحو 30 مليار دولار شهرياً على الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز تمسك الإدارة بهذا النهج.

    لكن هذا المكسب المالي جاء على حساب استقرار الأسواق، حيث أدت القرارات المتلاحقة إلى تقلبات حادة في البورصات وأسعار العملات، ودَفعت الشركات متعددة الجنسيات إلى مراجعة مواقع الإنتاج وسلاسل التوريد، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة التجارية الأمريكية.

    سباق الاتفاقيات: شركاء تحت الضغط الأمريكي

    في ظل هذا الواقع، سارعت حكومات عديدة إلى التوجه نحو واشنطن سعيًا لتخفيف وطأة الرسوم عبر اتفاقيات ثنائية أو إطارية. وخلال 2025، أُبرمت تفاهمات مع مجموعة من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام.

    هذه الاتفاقيات لم تكن تقليدية في مضمونها، إذ ارتبطت في كثير من الحالات بتعهدات باستثمارات ضخمة داخل الولايات المتحدة، مما عكس استخدام الرسوم كأداة لجذب رؤوس الأموال، وليس فقط لحماية الإنتاج المحلي. ومع ذلك، بقيت معظم هذه التفاهمات في إطارها العام، دون الوصول إلى اتفاقيات نهائية شاملة.

    الاستثناء الأبرز كان الصين، حيث فشلت جولات التفاوض المتعددة، بما في ذلك اللقاء المباشر بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في كسر الجمود. وظلت العلاقة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عالقة في منطقة رمادية، تُدار فيها الخلافات دون تسوية حاسمة.

    أوروبا والصين: التكيّف والمواجهة بطرق مختلفة

    الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي أثار جدلاً واسعاً داخل القارة، خصوصاً بعد قبول بروكسل رسوماً جمركية بنسبة 15% على صادراتها إلى الولايات المتحدة وفق معلومات شاشوف، إلى جانب تعهدات استثمارية وُصفت بأنها غير واضحة. وقد قوبل هذا الاتفاق بانتقادات سياسية حادة، واعتُبر لدى بعض القادة الأوروبيين تنازلاً اضطرارياً تحت ضغط أمريكي مباشر.

    مع ذلك، أظهرت الاقتصادات الأوروبية قدرة نسبية على التكيّف مع المعدلات الجديدة للرسوم، مستفيدة من إعفاءات محدودة وإعادة توجيه الصادرات نحو أسواق بديلة. وتشير التقديرات إلى أن الأثر المباشر للرسوم على الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ظل محدوداً مقارنة بالمخاوف الأولية.

    في المقابل، بدت الصين أكثر صلابة في مواجهة الضغوط. فعلى الرغم من الرسوم الأمريكية، تجاوز فائضها التجاري تريليون دولار حسب البيانات التي طالعها شاشوف، مستندةً إلى استراتيجية تنويع الشركاء التجاريين، والارتقاء بقطاعها الصناعي على سلسلة القيمة، إضافة إلى استخدام نفوذها في المعادن الأرضية النادرة كورقة ضغط استراتيجية أمام الغرب.

    شكل عام 2025 نقطة تحول حقيقية في مسار التجارة العالمية، حيث أعادت سياسات ترامب الاعتبار للرسوم الجمركية كأداة مركزية في إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية. هذا التحول أضعف قواعد التعددية التجارية، وفتح الباب أمام مرحلة تتراجع فيها القواعد لصالح ميزان القوة.

    ورغم نجاح بعض الشركاء في التكيّف أو احتواء الخسائر، فإن حالة عدم اليقين بقيت السمة الغالبة، خصوصاً مع استمرار الخلافات مع الصين، وتحول الاتفاقيات إلى أدوات ضغط أكثر منها حلولاً مستقرة.

    ومع دخول 2026، تبدو التجارة العالمية أمام مشهد ضبابي، يتسم بتقلب السياسات، وارتفاع المخاطر، وتراجع القدرة على التنبؤ. في عالم كهذا، لم تعد التجارة تحكمها القواعد وحدها، بل القرارات السياسية وموازين القوة، مما يجعل آثار عام 2025 مرشحة للاستمرار لفترة أطول مما كان متوقعًا.


    تم نسخ الرابط

  • شركة S2 Resources تصفّي مسكن Fosterville لشركة Agnico Eagle التابعة لها

    شركة S2 Resources تصفّي مسكن Fosterville لشركة Agnico Eagle التابعة لها

    Mining 5 22Dec25 shutterstock 421206493

    أعلنت شركة التعدين الأسترالية S2 Resources عن بيع عقار Fosterville، ونقل رخصة التنقيب EL007795 إلى شركة فرعية مملوكة بنسبة 100٪ لشركة Agnico Eagle Mines.

    تلقت S2 Resources 17 مليون دولار أسترالي (11.23 مليون دولار أمريكي) من Agnico Eagle من خلال شركتها الفرعية Southern Star Exploration، كجزء من الصفقة.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    وقالت الشركة إنه تم استيفاء جميع الشروط المرتبطة بالصفقة.

    بالإضافة إلى رصيدها النقدي الحالي البالغ 4.54 مليون دولار أسترالي، تمتلك S2 Resources الآن إجمالي نقد يزيد عن 21.5 مليون دولار أسترالي.

    يمكّن هذا الوضع النقدي المحسن الشركة من تطوير برامجها الاستكشافية دون الحاجة إلى زيادة رأس المال على المدى القريب.

    الأولوية لشركة S2 Resources على المدى القريب هي مشروع Warraweena في شمال نيو ساوث ويلز (NSW)، حيث بدأت عمليات الحفر الاستطلاعية الأولية لتقييم الأهداف الجيوفيزيائية.

    تحصل الشركة على ما يصل إلى 80% من الفائدة في الحيازة المملوكة لشركة Oxley Resources كما أنها تتقدم أيضًا في العمل في الأرض المجاورة.

    وفي منطقة جيلوارا بغرب أستراليا، تتقدم المناقشات مع المالكين التقليديين للسماح بمنح الوحدات السكنية وبدء التنقيب عن أهداف الذهب الخاصة بها ضمن مشروع جيلوارا المشترك (JV)، حيث تحصل شركة S2 على حصة أولية تبلغ 51%.

    تتضمن المناقشات أيضًا طلب ترخيص استكشاف مجاور مملوك بنسبة 100% لشركة S2 Resources.

    تشمل هذه التطبيقات المعلقة امتدادًا غير مُختبر يبلغ طوله 60 كيلومترًا من الهيكل الذي يُعتقد أنه يستضيف منجم الذهب Big Bell التابع لشركة Westgold ومنجم الذهب Never Never Never Never التابع لشركة Ramelius Resources في الجنوب.

    تقوم S2 Resources أيضًا بتقييم فرص الاستكشاف الجديدة في أستراليا وخارجها لتوسيع خط أنابيب مشاريعها.

    في فبراير من هذا العام، وقعت S2 Resources اتفاقية ربح مع Valkea Resources (المعروفة سابقًا باسم Outback Goldfields) للحصول على حصة قدرها 51% في مشروع Glenfine المشترك (JV) في وسط فيكتوريا.


    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

    التميز في العمل
    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير




    المصدر

  • أكملت شركة Midas Minerals استحواذها على مشروع النحاس أوتافي في ناميبيا

    أكملت شركة Midas Minerals استحواذها على مشروع النحاس أوتافي في ناميبيا

    Mining 4 22Dec25 shutterstock 2547685409

    أكملت شركة Midas Minerals عملية الاستحواذ على مشروع النحاس Otavi الموجود في ناميبيا.

    وجاءت الصفقة بعد تحقيق الشروط الأساسية، بما في ذلك نقل التراخيص في أغسطس والموافقة من لجنة المنافسة الناميبية في أكتوبر.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    في مايو 2025، أعلنت شركة Midas عن نيتها الاستحواذ على مشروع Otavi من شركة Nexa Resources المنتجة للمعادن الأساسية.

    ويضم المشروع عشرة تراخيص تنقيب حصرية على مساحة 1776 كيلومتراً مربعاً بالقرب من مدينة أوتافي، على بعد حوالي 360 كيلومتراً شمال شرق ويندهوك، عاصمة ناميبيا.

    تستضيف Otavi مستودعين رئيسيين، بما في ذلك T13 وDeblin، وهما في انتظار تحديد الموارد، إلى جانب العديد من الأهداف غير المستكشفة.

    وحتى الآن، تم إجراء التنقيب الحديث على 36% فقط من مساحة الترخيص.

    أنشطة الحفر جارية بالفعل في مشروع أوتافي.

    قامت شركة Midas بنشر منصتي حفر للألماس على رواسب النحاس والفضة عالية الجودة T-13 لحفر الموارد.

    ومن المقرر أن تبدأ منصة ثانية للتدوير العكسي (RC) العمل في أوائل يناير 2026.

    وتعتزم الشركة أيضًا بدء الحفر في رواسب النحاس والذهب والفضة في Deblin في أوائل عام 2026.

    وقال مارك كالديروود، العضو المنتدب لشركة ميداس: “مع الخطوات النهائية لهذه العملية التي تم تحقيقها الآن، أكملنا استحواذنا على مشروع أوتافي المثير والمحتمل للغاية في ناميبيا، والذي يعد تحويلاً لشركتنا.

    “نحن نخطط لاستكشاف قاعدة الموارد وتنميتها بسرعة في أوتافي، والتي بدأناها بالفعل بثلاث منصات قيد التشغيل في T-13 وSpaatzu ومنصة رابعة ستصل بعد عطلة عيد الميلاد القصيرة. لدينا تمويل جيد لتسريع عمليات الحفر والاستكشاف في أوتافي وجنوب أوتافي، وذلك بفضل الدعم القوي من المساهمين لدينا.”

    وحصلت ميداس أيضًا على مشروع جنوب أوتافي القريب، والذي يقع بالقرب من منطقة أوتافي الرئيسية وعلى بعد حوالي 25 كيلومترًا شمال منجم ذهب أوتجيكوتو.

    وفي جنوب أوتافي، قامت الشركة بحفر 140 حفرة يبلغ مجموعها حوالي 3600 متر (م).

    ومن المتوقع ظهور نتائج الفحص الأولية لحملة الحفر هذه في يناير 2026.

    أجرت الشركة أخذ عينات واسعة النطاق من التربة ورسم خرائط للآفاق الجديدة في أوتافي لتحديد الأهداف للمتابعة لعام 2026، لاستكمال عمليات الحفر المكثفة المستمرة.

    أعلن ميداس عن حوالي 15.3 مليون دولار أسترالي (10.11 مليون دولار) نقدًا في سبتمبر 2025، وهو ما يكفي لتمويل التنقيب المستمر في كل من أوتافي وجنوب أوتافي حتى عام 2026.

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا.

    التميز في العمل

    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير



    المصدر

  • الاتجاهات والتوقعات المستقبلية لعام 2026

    الاتجاهات والتوقعات المستقبلية لعام 2026

    GettyImages 2247086508

    شهد هذا العام تغييرًا كبيرًا في صناعة التعدين العالمية حيث تمكنت من التغلب على تأثير التوترات الجيوسياسية المتزايدة على أسواق السلع الأساسية بينما كانت تتسابق لتلبية الدعوات لإزالة الكربون من العمليات.

    ونظرًا لاهتمامها بالمعادن الحيوية الضرورية لتحول الطاقة، بما في ذلك النحاس والليثيوم والأتربة النادرة، كثفت الدول جهودها هذا العام لتأمين الإمدادات وتعزيز سلاسل التوريد ضد المخاطر الجيوسياسية. ويحرص الغرب على تحدي هيمنة الصين على السوق من خلال سياسات الحماية، فضلاً عن التحالفات الاستراتيجية التي تشمل المعادن الأجنبية.

    ومع ارتفاع الطلب العالمي على المعادن الحيوية، يستخدم مشغلو التعدين أيضًا بشكل متزايد التقنيات التحويلية لتحسين الإنتاجية ومواجهة التحديات عبر سلسلة القيمة.

    التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن المعادن الحيوية

    تعرضت صناعة التعدين لتداعيات التحولات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية المستمرة طوال عام 2025، حيث أعادت العلاقات التجارية تشكيل ديناميكيات العرض حيث تتنافس البلدان على المعادن الانتقالية.

    الصين هي حارس البوابة لبعض أكبر الإمدادات المعدنية في العالم. فهو يهيمن على إنتاج أكثر من 15 معدنًا مهمًا، والعديد منها ضروري لتحول الطاقة. وبالنسبة لبعض المنتجات، مثل الغاليوم والمغنيسيوم، فإن حصة الصين من الإنتاج العالمي هي المهيمنة للغاية (98٪ و 95٪ على التوالي) بحيث لا توجد منافسة عمليا.

    Mining 2025 Graph 1
    احتياطيات الأرض النادرة العالمية حسب البلد. المصدر: جلوبال داتا.

    وتمتلك الدولة الآسيوية أيضًا 40% من احتياطيات الأرض النادرة في العالم، بما في ذلك النيوديميوم والديسبروسيوم والبراسيوديميوم والتيربيوم. بل إن تأثيرها أكبر في الفصل والتكرير، إذ تمثل نحو 91% من القدرات العالمية.

    وإدراكا للمخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الصين، سارعت البلدان إلى تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها هذا العام. وقادت الولايات المتحدة هذه الجهود، التي تحولت إلى حرب تجارية شاملة.

    ما بدأ بإعلان ترامب عن تعريفة بنسبة 10% على الواردات الصينية في فبراير/شباط، ثم رد الصين بتعريفات بنسبة 10% إلى 15% على بعض السلع الأمريكية، إلى جانب الضوابط على الصادرات على 25 من العناصر الأرضية النادرة، تصاعد إلى موجة من التعريفات الأكثر صرامة والتي بلغت ذروتها بتعريفة جمركية بنسبة 145% على البضائع الصينية من الولايات المتحدة وسعر مضاد بنسبة 125% من الصين. وعندما لم تظهر الولايات المتحدة أي علامة على التراجع، قامت الصين بتوسيع قيودها على التصدير بحيث لا تشمل المزيد من العناصر النادرة فحسب، بل وأيضاً بطاريات الليثيوم أيون ومواد أنود الجرافيت ــ وكلها بالغة الأهمية لتحول الطاقة.

    يقول جاياثري سيريبورابو، المدير المساعد للمشروع في شركة جلوبال داتا الأم لشركة ماين: “مع سيطرة الصين القوية على المعادن النادرة وغيرها من المعادن الرئيسية، كشفت القيود التي فرضتها على الصادرات هذا العام عن اعتماد شركات صناعة السيارات العالمية وشركات تصنيع الإلكترونيات ومنتجي الطاقة على القدرة الصينية”.

    ومع اقتراب العام من نهايته، قامت الولايات المتحدة والصين بتهدئة التوترات بينهما، حيث خفضت الولايات المتحدة التعريفة الإجمالية على البضائع الصينية إلى حوالي 47٪ وعلقت الصين حظر التصدير وأصدرت تراخيص جديدة.

    ومع ذلك، يعتقد سيريبورابو أن هناك احتمالًا إضافيًا للصراع المتعلق بالتجارة، حيث من المتوقع أن يستمر التنافس بين الولايات المتحدة والصين في تشكيل معظم اضطرابات سلسلة التوريد في عام 2026.

    تمثل الولايات المتحدة البلدان في جميع أنحاء العالم التي سعت ليس فقط إلى زيادة الاستثمار في الإنتاج المحلي، بل أيضًا إلى إنشاء شركاء تجاريين جدد للتغلب على الاعتماد على المعادن الصينية.

    على سبيل المثال، وقعت الولايات المتحدة وشركة رائدة أخرى في الصناعة، أستراليا، اتفاقا بشأن المعادن النادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 للبناء على الاستثمارات والسياسات القائمة لإنشاء سوق معادن تنافسية ومتنوعة. أحد العناصر الرئيسية للصفقة يتضمن تحديد البلدين للمشاريع ذات الأولوية لتأمين سلاسل التوريد. اتفقت الولايات المتحدة وأستراليا على تمويل مشاريع بقيمة مليار دولار (1.54 مليار دولار أسترالي) في كلا البلدين في غضون ستة أشهر.

    كما سعت الولايات المتحدة إلى إيجاد فرص استثمارية في أفريقيا، في حين تطلعت أستراليا إلى البرازيل وإندونيسيا.

    تقول ريبيكا كامبل، الرئيسة العالمية للتعدين والمعادن في شركة وايت آند كيس، إن الدول الأخرى المنتجة للمعادن المهمة مثل إندونيسيا وتشيلي والعديد من الدول الأفريقية أصبحت أكثر حزما بشأن الحصول على القيمة، وتضغط من أجل المعالجة المحلية وزيادة المشاركة من الحكومة لبناء صناعاتها كبديل صيني.

    الحصول على القيمة هو عملية استعادة بعض أو كل القيمة التي تخلقها البنية التحتية العامة لأصحاب الأراضي الخاصة.

    يقول كامبل: “إذا أضفنا الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، مما يزيد من تكلفة الشحن وتعقيده، فسيصبح لدينا عالم لم تعد فيه سلاسل التوريد محايدة، ولكنها تتشكل بشكل متزايد من خلال المواءمة السياسية”.

    ويضيف سيريبورابو أن التعدين والصناعات التحويلية تعطي الأولوية لأمن الإمدادات على المصادر الأقل تكلفة، مما يؤدي إلى التنويع في مناطق جديدة، واتفاقيات الاستحواذ طويلة الأجل والاستثمارات في طاقة التكرير الإقليمية.

    مع إحراز صناعة الطاقة الأوسع مزيدًا من التقدم في طموحاتها لإزالة الكربون هذا العام، يظل الطلب على النحاس قويًا، باعتباره مادة أخرى ذات أهمية بالغة لتحول الطاقة، ولكن من غير المؤكد ما إذا كان العرض يمكن أن يستمر.

    من المتوقع أن ينمو إنتاج مناجم النحاس العالمي بنسبة 2.1% بحلول نهاية عام 2025 ليصل إلى 23.4 مليون طن، ارتفاعًا من 22.9 مليون طن في عام 2024. ويرجع هذا النمو المتواضع في المقام الأول إلى انخفاض الإنتاج في المناطق الرئيسية.

    Global opper production
    إنتاج النحاس العالمي، 2011-2030. المصدر: جلوبال داتا، كوديلكو.

    تعرض إنتاج النحاس لعدة ضربات هذا العام، بما في ذلك اندفاع الطين في منجم كهف جراسبيرج التابع لشركة فريبورت-ماكموران في إندونيسيا، والذي تسبب في مقتل سبعة أشخاص، وبعد ذلك أوقف عملياته مؤقتًا. وأعلنت أنتوفاجاستا أيضًا في أكتوبر أن الإنتاج لعام 2025 سيصل فقط إلى المستوى الأدنى من توقعاتها السابقة بسبب مشكلات تشغيلية مثل زيادة تكاليف مدخلات الديزل ونقص المياه في شمال تشيلي.

    في عام 2026، من المتوقع أن تنتعش مستويات الإنتاج بشكل طفيف، حيث تتوقع GlobalData نموًا بنسبة 4.7٪ إلى 24.5 مليون طن بشكل رئيسي من زيادة الإنتاج من تشيلي وبيرو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا والصين. ومع ذلك، يشير سيريبورابو إلى أنه حتى مع هذا الإنتاج الجديد، “لا يزال من المتوقع أن تكون السوق ضيقة”، وستستمر مخاطر العرض، بما في ذلك السماح بالتأخير، وانخفاض التصنيف وعدم الاستقرار الاجتماعي، في التأثير على الصناعة.

    تفوقت مصادر الطاقة المتجددة على الفحم في توليد الطاقة لأول مرة، مما يدل على نقطة محورية في تحول الطاقة.

    ارتفع إنتاج الفحم بشكل هامشي فقط هذا العام، حيث تتوقع GlobalData أن يبلغ إنتاج الفحم 1.2% اعتبارًا من عام 2024 ليصل إلى 9,333 مليون طن.

    ومع ذلك، فمن الجدير بالملاحظة أنه لا يزال من المتوقع حدوث زيادة صافية في القدرة على مدى العقد المقبل، الأمر الذي سيستمر في تعزيز دور الفحم ضمن مزيج الطاقة.

    ويشير سيريبورابو إلى أنه في حين أن العديد من الاقتصادات المتقدمة تبتعد عن الفحم وتتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، فإن التحول غير متساو في جميع أنحاء العالم.

    وتوضح قائلة: “ستستمر دول مثل الهند والصين ودول جنوب شرق آسيا في الاعتماد على الفحم لتوفير الطاقة بأسعار معقولة على مدار الساعة، الأمر الذي سيمنع الطلب والإنتاج من الانخفاض بشكل حاد”.

    وبالنظر إلى عام 2026، تتوقع جلوبال داتا أن يستمر إنتاج الفحم العالمي في الزيادة، على الرغم من أنه يعكس استمرار ضعف الإنتاج من الصين، إلى جانب زيادة العرض في إندونيسيا والولايات المتحدة.

    ويضيف سيريبورابو: “على جانب العرض، من المرجح أن يأتي نمو الإنتاج من الهند وأستراليا وجنوب أفريقيا وروسيا، مما يعوض الانخفاض في الصين والولايات المتحدة. ومع تباطؤ الاستثمار في مناجم الفحم الجديدة بسبب الضغوط البيئية والاجتماعية والإدارية، فمن غير المرجح أن تعاني السوق من فائض في العرض، مما يعني أن الأسعار سوف تتراجع ولكنها ستظل مدعومة بالطلب المستمر”.

    وفي الوقت نفسه، فإن المكاسب التاريخية للذهب والفضة، التي ينظر إليها المستثمرون على أنها أصول ملاذ آمن، تحدد أيضًا عام 2025.

    ارتفعت أسعار الذهب إلى ذروة بلغت حوالي 4380 دولارًا للأونصة في أكتوبر، وبنسبة تزيد عن 50% هذا العام. وكان الدافع وراء هذا الارتفاع هو تزايد الطلب على الاستثمار وسط عوامل مثل التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار والتخفيضات المتوقعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

    Mining 2025 Graph 3
    المصدر: جلوبال داتا.

    وتجاوزت الفضة الرقم القياسي السابق البالغ 49.45 دولارًا الذي سجلته في عام 1980، لتصل إلى أكثر من 60 دولارًا للأوقية في عام 2025.

    Mining 2025 Graph 4
    المصدر: جلوبال داتا.

    باختصار، يقول كامبل: “إن المستويات غير المسبوقة من الطلب على النحاس والمعادن الثمينة تعكس المكان الذي يركز فيه القطاع اهتمامه الاستراتيجي.

    “ستستمر الكهرباء وتوسيع الشبكات والبنية التحتية لانتقال الطاقة في دفع الاهتمام المكثف بمشاريع النحاس، وبطء الاهتمام بالفحم، في حين أن عدم اليقين الجيوسياسي والطلب الصناعي المتزايد يبقيان المعادن الثمينة في بؤرة التركيز بقوة.”

    التوسع في السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة

    إن إزالة الكربون من صناعة التعدين ليس بالأمر السهل. يوضح كامبل أن المشغلين يتعاملون مع قيود الوصول إلى أنظمة الشحن وإمدادات الطاقة والبطاريات للشاحنات فائقة الجودة.

    ومع ذلك، تواصل العديد من الشركات الرائدة المضي قدمًا للتوافق مع الهدف العالمي المتمثل في الوصول إلى صافي الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير، وتقع الكهرباء في قلب هذه الجهود.

    ويقول كامبل إن شركات التعدين تخطط الآن لدوراتها البديلة حول الكهرباء بدلاً من التعامل معها كتجربة. شهد هذا العام تقدما كبيرا في كهربة الصناعة، مع الارتفاع المستمر في استخدام المركبات التي تعمل بالبطاريات الكهربائية (BEVs) في مواقع التعدين.

    Mining 2025 Map 1
    المصدر: قاعدة بيانات المناجم والمشاريع العالمية.

    اعتبارًا من مارس 2025، سجلت GlobalData في المناجم تحت الأرض في جميع أنحاء العالم 271 شاحنة مساعدة بعربات تعمل في المناجم السطحية مقارنة بـ 239 شاحنة قبل عام؛ 293 لودرًا كهربائيًا، ارتفاعًا من 269؛ و89 شاحنة كهربائية، ارتفاعًا من 69 شاحنة قبل عام. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الشاحنات السطحية التي تعمل بالبطاريات من 129 إلى 387.

    “لقد أصبحت الكهرباء خيارًا عمليًا عمليًا. وتتحرك المناجم تحت الأرض على وجه الخصوص بسرعة بسبب المركبات الكهربائية بالبطارية [battery-electric vehicles] يقول كامبل: “يقلل بشكل حقيقي من تكاليف التهوية ويحسن ظروف العمل”.

    وتشير إلى أن التكنولوجيا قد نضجت هذا العام، حيث استثمرت الشركات المصنعة للمعدات الأصلية الكبرى بكثافة في تحسين المركبات الكهربائية بالبطارية.

    “إنها ليست ثورة بين عشية وضحاها، ولكن من الواضح أن المؤشر يتحرك بشكل أسرع مما كان عليه حتى قبل عام مضى.”

    ويشير سيريبورابو إلى أن وتيرة التحول لن تكون موحدة عبر المناطق بشكل عام، حيث لا تزال تكلفة تكنولوجيا السيارات الكهربائية بالبطارية والافتقار إلى البنية التحتية للشحن تشكل عائقًا رئيسيًا – خاصة بالنسبة للعمليات النائية وفي الأسواق الناشئة.

    وتضيف: “في عام 2026، من المتوقع أن يكون النمو الأكثر حدة في نشر السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية في أستراليا وكندا والسويد وفنلندا وتشيلي، حيث تعمل السياسات الوطنية وتوافر الطاقة المتجددة والتعاون القوي بين شركات التعدين وتصنيع المعدات الأصلية على خلق بيئات اعتماد مواتية. ومن المرجح أن تظل أستراليا في المقدمة على مستوى العالم”.

    من الأمور الحاسمة أيضًا في ترقية التكنولوجيا التي شهدتها الصناعة هذا العام هي المعدات المستقلة. تكشف GlobalData أن النسبة المئوية لمعدات التعدين المستقلة أو الجاهزة للتشغيل الذاتي أو عن بعد المعتمدة قد زادت بسرعة في السنوات الأخيرة إلى أكثر من 4٪ من أقل من 1٪ في عام 2020.

    Mining 2025 Map 2
    المصدر: قاعدة بيانات المناجم والمشاريع العالمية.

    اعتبارًا من يوليو 2025، عثرت GlobaData على 3832 شاحنة نقل مستقلة تعمل في المناجم السطحية في جميع أنحاء العالم. يتضمن هذا الرقم كلاً من تلك التي تعمل بشكل مستقل وتلك الجاهزة للتشغيل الذاتي.

    في مايو، أعلنت XCMG عن طرح أول 100 شاحنة ذاتية القيادة بالكامل تعمل بالكهرباء بالكامل في منجم الفحم المفتوح Huaneng Yimin بمنطقة منغوليا الداخلية في الصين. أطلقت Epiroc وHancock Iron Ore أيضًا مشروعًا تاريخيًا في أكتوبر في منجم الحديد المفتوح Roy Hill، في منطقة Pilbara في أستراليا، حيث تم تحويل 78 شاحنة نقل، 60 منها مخصصة للتشغيل المستقل، لإنشاء أكبر منجم مستقل تمامًا في العالم.

    يعلق كامبل قائلاً: “لقد أظهرت عمليات الحفر المفتوحة الكبيرة بالفعل مدى قوة الاستقلالية: زيادة الإنتاجية، وتقليل حوادث السلامة، والقدرة على العمل بشكل متسق في المواقع النائية حيث يصبح جذب العمالة أكثر صعوبة كل عام.

    “إن التكنولوجيا تتحسن بسرعة، والأهم من ذلك أن الشركات أصبحت أكثر راحة مع الأطر القانونية والتشغيلية مثل ملكية البيانات والمسؤولية والمخاطر السيبرانية. كما تسعى الحكومات أيضًا إلى اللحاق بقواعد تنظيمية أكثر وضوحًا.

    “في عام 2026، نتوقع أن نرى الاستقلال الذاتي ينتشر إلى ما هو أبعد من الرواد المعتادين على طراز بيلبارا، ليشمل عمليات النحاس والذهب الكبيرة في جميع أنحاء الأمريكتين وإفريقيا. لن يكون عالميًا، لكنه سيكون أكثر انتشارًا بشكل ملحوظ”.

    <!– –>



    المصدر

  • من المتوقع أن يتراجع نمو إنتاج الفحم العالمي في عام 2026، في ظل تغير ديناميكيات العرض.

    من المتوقع أن يتراجع نمو إنتاج الفحم العالمي في عام 2026، في ظل تغير ديناميكيات العرض.

    من المتوقع أن يظل إنتاج الفحم العالمي في عام 2026 ثابتًا مع نمو سنوي قدره 0.2% إلى 9,355.8 مليون طن، مما يمثل وتيرة نمو أبطأ مقارنة بعام 2025، مع اشتداد الضغوط الهيكلية عبر مناطق الإنتاج الرئيسية. وتعكس التوقعات استمرار الضعف في الصين، واستمرار ظروف زيادة العرض في إندونيسيا والولايات المتحدة، واستدامة ضعف الأسعار عبر سلسلة القيمة، والتي تحد مجتمعة من حوافز التوسع في الإنتاج على نطاق واسع.

    ومن المتوقع أن ينخفض ​​إنتاج الفحم في الصين بنسبة 0.8% في عام 2026، وهو أول انخفاض منذ عام 2016، مدفوعا بفائض العرض، وركود الطلب على الصناعات التحويلية، وارتفاع مستويات المخزون في جميع أنحاء السوق المحلية. وعلى الرغم من الدور الاستراتيجي الذي يلعبه الفحم في ضمان أمن الطاقة، فمن المتوقع أن يؤدي ضعف نمو الطلب على الكهرباء وتحسين قدرة توليد الطاقة المتجددة إلى تقليل حرق الفحم. ومن المرجح أن تؤدي المخزونات المرتفعة في محطات الطاقة والموانئ إلى إبقاء الإنتاج منضبطا، حتى مع بقاء الأسعار تحت الضغط.

    ويمثل هذا تحولا هيكليا وليس تباطؤا دوريا، مما يشير إلى بيئة إنتاج أكثر تقييدا ​​في المستقبل. ومن المتوقع أيضًا أن ينخفض ​​إنتاج الفحم في إندونيسيا، حيث سينخفض ​​بنسبة 3.9% في عام 2026، حيث تستمر ضغوط المخزونات، وضعف الطلب على الصادرات، وضعف الأسعار الدولية في الضغط على المنتجين. ومن المرجح أن يؤدي استمرار فائض العرض في الأسواق الآسيوية الرئيسية، وخاصة الصين والهند، إلى الحد من أحجام الصادرات، في حين يؤدي انخفاض الأسعار القياسية إلى تقليص الهوامش وتثبيط نمو الناتج. ورغم أن الطلب المحلي يوفر بعض الدعم، فإنه غير كاف لتعويض انخفاض الصادرات، وخاصة بالنسبة للمنتجين ذوي التكلفة الأعلى الذين يعملون في ظل سقف أقصى للأسعار.

    وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن ينكمش إنتاج الفحم بنسبة 5.1% في عام 2026 مع تسريع المرافق لانتقالها بعيدًا عن توليد الطاقة باستخدام الفحم. ومن المتوقع أن تستمر حصة الفحم في مزيج الطاقة الوطني، والتي انخفضت إلى أقل من 20% في عام 2024، في الانخفاض مع توسع القدرة المتجددة وبقاء الغاز الطبيعي تنافسيًا من حيث التكلفة. ومن المتوقع أن يفوق التقاعد الهيكلي لمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم، إلى جانب نمو الصادرات المحدود، أي دعم قصير الأجل من جانب العرض، مما يؤدي إلى استمرار انخفاض الإنتاج.

    coal production



    المصدر

  • سيعزز التعافي التشغيلي نمو إنتاج النحاس في أستراليا عام 2026

    سيعزز التعافي التشغيلي نمو إنتاج النحاس في أستراليا عام 2026

    من المتوقع أن ينخفض ​​إنتاج النحاس في أستراليا في عام 2025، ليصل إلى 710 كيلو طن، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الاضطرابات التشغيلية في المناجم الرئيسية. ومن المتوقع أن يؤدي الإغلاق الدائم لمنجم جبل إيسا، والتطوير المستمر لكهف الألواح في كاديا، وأنشطة إزالة النفايات في بودينجتون، وإغلاقات الصيانة المجدولة في إرنست هنري، إلى تقييد الإنتاج. وتتفاقم هذه التحديات بسبب استنفاد الخام في المناجم الناضجة مثل نوفا بولينجر، وأوزبورن، وديفليكتر، والتي ستؤثر بشكل جماعي على إنتاج النحاس في البلاد.

    في عام 2026، من المتوقع أن يتعافى إنتاج النحاس مع عودة ظروف التشغيل إلى طبيعتها وعودة المناجم الرئيسية إلى الإنتاج المستقر. ومن المتوقع أن تستأنف شركتا Cadia وBoddington الإنتاج المنتظم بعد الانتهاء من أنشطة التطوير والصيانة، بينما من المقرر أن يبدأ مشروع Whim Creek عملياته في أواخر عام 2026، مما يوفر دعمًا إضافيًا للإمدادات الوطنية. وسيتم دعم التعافي أيضًا من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية عبر الأصول القائمة، حيث تبدأ البرامج الرأسمالية المنفذة خلال الفترة 2024-2025 في تحقيق مكاسب الإنتاجية. بعد عام 2026، تظل توقعات إنتاج النحاس في أستراليا إيجابية، مدعومة بخط أنابيب قوي من توسعات الحقول البنية وتطويرات الحقول الجديدة. وحتى عام 2035، سيكون نمو الإنتاج مدفوعًا بمشاريع مدعومة بالتزامات رأسمالية كبيرة من المنتجين الرئيسيين، بما في ذلك شركة بي إتش بي، مع التوسعات في السد الأوليمبي والمناجم الأخرى التي تدعم نمو العرض المستدام على المدى المتوسط ​​إلى الطويل.

    بشكل عام، من المتوقع أن ينمو إنتاج النحاس في أستراليا بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.3% بين عامي 2025 و2035، ليصل إلى 1,432.7 ألف طن بنهاية الفترة. سيتم دعم النمو خلال فترة التوقعات من خلال تشغيل مشاريع مثل Nifty open، وJervois Copper، وCadia Expansion 2، وElizabeth Creek، ومشروع Eva Copper واسع النطاق، مما يعزز مكانة أستراليا كمورد عالمي رئيسي للنحاس وسط ارتفاع الطلب المدفوع بانتقال الطاقة.

    australia copper




    المصدر