التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • غزة تُختتم عام 2025 بحصار اقتصادي مجدد.. إجراءات إسرائيلية جديدة تعيق التجارة والمساعدات – شاشوف

    غزة تُختتم عام 2025 بحصار اقتصادي مجدد.. إجراءات إسرائيلية جديدة تعيق التجارة والمساعدات – شاشوف


    تتناول التقارير الجديدة تأثير السياسات الإسرائيلية في غزة، حيث انتقلت الحرب إلى إدارة الحياة اليومية من خلال التحكم في الاقتصاد والمساعدات الإنسانية. تتضمن الآلية الجديدة لفرض السيطرة احتكار التجارة مع عدد محدود من التجار، مما يؤدي إلى تفكيك الاقتصاد الفلسطيني وزيادة الأعباء المعيشية. كما تهدد إسرائيل بإغلاق المنظمات الدولية، مما يحرم السكان من المساعدات الضرورية. ووجهت انتقادات دولية لتلك السياسات، معتبرة أنها تتعارض مع القوانين الدولية وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. تعتبر هذه الأساليب جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إنهاء القدرة الفلسطينية على الصمود.

    تقارير | شاشوف

    لم تعد معركة غزة محصورة في القصف والدمار المباشر، بل انتقلت إلى إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين عبر أساليب الاقتصاد والمساعدات الإنسانية. مع نهاية عام 2025، تظهر ملامح سياسة إسرائيلية جديدة تتجاوز الحصار التقليدي، لتؤسس نمطاً من ‘التحكم الإداري’ بالمواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، مما يحوّل هذه القطاعات إلى أدوات ضغط وعقاب جماعي ضمن سياق الإبادة الجماعية.

    أدخلت إسرائيل آلية جديدة لإدخال البضائع التجارية إلى غزة، تحت ذريعة التنظيم. وبدوره، أعرب المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص في غزة عن رفضه القاطع لهذه الآلية، مُعتبرًا أنها ليست إجراءً تنظيمياً كما تدّعي إسرائيل، بل سياسة عقابية منهجية تستهدف ما تبقى من بنية الاقتصاد الفلسطيني.

    الآلية التجارية الجديدة.. احتكار مقنّع وتفكيك للاقتصاد

    وفق بيان المجلس، الذي اطلع عليه ‘شاشوف’، تستند الآلية الجديدة إلى حصر إدخال البضائع عبر عدد قليل من التجار الفلسطينيين، لا يتجاوز 10، مع إلزامهم بالتعامل حصريًا مع أربع شركات إسرائيلية معينة.

    هذا الترتيب، كما يرى المجلس، يحطّم مبدأ المنافسة الحرة ويؤسس لاحتكار قسري، مما يجعل التجارة الفلسطينية تتبع بالكامل لشروط الاحتلال ومصالحه.

    ويحذر المجلس من أن هذه السياسة لا تستهدف التجار فحسب، بل تعمل على تفكيك البنية الكاملة للقطاع الخاص الفلسطيني، عبر استبعاد الغالبية الساحقة من التجار، وتعميق التبعية الاقتصادية للاحتلال، وزيادة الأعباء المعيشية على سكان غزة الذين يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبطالة وانهيار الناتج المحلي.

    وفي لهجة غير مسبوقة، أكد المجلس أن أي تاجر أو جهة تقبل التعامل مع هذه الآلية تُعَد خارج الصف الوطني، وتتحمل مسؤولية أخلاقية ووطنية كاملة عن تداعياتها، مشيرًا إلى أن من يثبت تعامله معها يجب فصله من جميع الأطر والاتحادات الاقتصادية، ولا يمكن اعتباره ممثلاً لمصالح القطاع الخاص الفلسطيني.

    من التجارة إلى الإغاثة.. توسيع دائرة الخنق

    لا تتوقف السياسة الإسرائيلية عند حدود التجارة، بل تمتد أيضًا إلى العمل الإنساني، مما يثير قلقًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي.

    يوم الثلاثاء، لوّحت إسرائيل بإيقاف عمل المنظمات الدولية غير الحكومية في غزة خلال العام المقبل 2026، إذا لم تقدم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول يوم الأربعاء، متهمةً عضوين من منظمة ‘أطباء بلا حدود’ بـ’الارتباط بمنظمات إرهابية’.

    وأعلنت إسرائيل أن المنظمات التي ‘ترفض تسليم قائمة موظفيها الفلسطينيين لتجنب أي ارتباط بالإرهاب ستُلغى تراخيصها اعتبارًا من 01 يناير 2026’، مُشيرةً إلى أن هذه المنظمات ‘سيتعين عليها وقف جميع نشاطاتها بحلول الأول من مارس 2026’.

    الاتحاد الأوروبي حذّر من أن تهديد إسرائيل بمنع منظمات دولية غير حكومية من العمل في غزة سيؤدي إلى منع وصول مساعدات حيوية للسكان.

    وأوضحت المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، أن الاتحاد كان واضحًا في موقفه: قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية غير قابل للتطبيق، وأن القانون الدولي الإنساني يجعل واجب إيصال المساعدات لمن يحتاجون إليها أمرًا لا يقبل الجدل.

    في هذا السياق، بدأت إسرائيل بالفعل بإلغاء تصاريح العمل لـ 37 منظمة دولية غير حكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق متابعة ‘شاشوف’، مُدعيةً عدم استكمال متطلبات التسجيل القانونية، في خطوة اعتبرت دولة فلسطين انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

    من جانبها، انتقدت بلجيكا بوضوح الشروط التقييدية الجديدة على المنظمات، ودعت إلى رفع جميع القيود عن المساعدات الإنسانية في غزة. وأكد وزير الخارجية البلجيكي أن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة ليس خيارًا سياسيًا، ولا ينبغي أن يكون مشروطًا بأي اعتبارات، مشيرًا إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت التزام إسرائيل غير المشروط بضمان وصول المساعدات للمدنيين.

    بدورها، دعت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية إلى محاسبة إسرائيل على قرارها، مشددةً أن هذه الإجراءات تعد تعديًا واضحًا على القوانين والأعراف الدولية، خصوصًا في ظل حرب الإبادة والتجويع.

    ورفضت الخارجية الفلسطينية الأسباب التي تقدمها سلطات الاحتلال لتبرير منع عمل هذه المؤسسات، وقالت إنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإن دولة فلسطين ترحب بعمل المنظمات الدولية المعترف بها محليًا ودوليًا، التي تلتزم بالمعايير الإنسانية المتعارف عليها.

    وقالت الوزارة إن ما تقوم به إسرائيل يُعتبر ‘قرصنة وبلطجة’، مستندةً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي صدر في أكتوبر الماضي، والذي يؤكد واجب إسرائيل في تسهيل عمل المنظمات الإنسانية وعدم عرقلة خدماتها.

    إجراءات تسجيل مسيّسة

    صحيفة ‘هآرتس’ أفادت أن إسرائيل أقرت في مارس الماضي نظامًا جديدًا لتسجيل المنظمات، بعد نقل صلاحياته من وزارة الرفاه إلى وزارة الشتات الإسرائيلية، مانحةً الأخيرة صلاحيات واسعة لرفض أي منظمة بدعوى ‘نزع الشرعية عن إسرائيل’ أو ‘إنكار يهوديتها’، مع إلزام المنظمات بتقديم قوائم شاملة بكل موظفيها الفلسطينيين والأجانب وحتى معلومات عن عائلاتهم.

    ومن بين المنظمات المتضررة مؤسسات دولية كبرى مثل ‘أوكسفام’ و’أنقذوا الأطفال’ والمجلس النرويجي للاجئين، التي لا تزال طلباتها معلّقة منذ أشهر.

    أطباء بلا حدود.. نموذج الخطر

    تُعد قضية منظمة ‘أطباء بلا حدود’ مثالا على النتائج الكارثية المحتملة للسياسات الإسرائيلية الجديدة.

    المنظمة حذّرت من أن منعها من العمل في غزة والضفة الغربية سيكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين، إذ تدعم المنظمة نحو 20% من إجمالي أسرة المستشفيات في غزة، وتساهم في ولادة طفل من بين كل ثلاثة أطفال في القطاع.

    ووفقاً للمتابعات التي قام بها ‘شاشوف’، اتهمت إسرائيل المنظمة بتوظيف شخصين ‘مرتبطين بمنظمات إرهابية’، وهو ما نفته ‘أطباء بلا حدود’ تمامًا، مؤكدةً أنها لا توظف أي أشخاص منخرطين في نشاطات عسكرية، مع إبدائها مخاوف جدية من إلزامها بتسليم هويات موظفيها الفلسطينيين.

    وحسب الصحافة الإسرائيلية، تشمل الإجراءات إرسال إخطارات رسمية لأكثر من عشر منظمات، تُفيد بإلغاء تراخيصها اعتبارًا من يناير 2026، مع إلزامها بإنهاء أنشطتها بحلول مارس، مما ينذر بفراغ إنساني خطير في قطاع يحتاج بالفعل إلى دعم صحي متكامل.

    تُظهر هذه التطورات مجتمعةً سياسة إسرائيلية موحدة تُدار عبر أدوات متعددة، تستهدف احتكار التجارة لتجفيف الاقتصاد، وتقييد الإغاثة لإدارة الجوع والمرض، وتشريع إداري وأمني لتبرير الإقصاء والعقاب.

    في قطاع خرج توًّا، أو لم يخرج بعد، من واحدة من أعنف حروب الإبادة في العصر الحديث، تبدو هذه السياسات كامتداد للحرب بوسائل ناعمة، لكنها لا تقل فتكًا، إذ تستهدف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود، ليس فقط بالسلاح، بل بتجفيف شروط الحياة الأساسية.


    تم نسخ الرابط

  • الأمم المتحدة تواجه التقشف: تخفيض كبير في ميزانية 2026 يكشف عن عمق الأزمة المالية – شاشوف

    الأمم المتحدة تواجه التقشف: تخفيض كبير في ميزانية 2026 يكشف عن عمق الأزمة المالية – شاشوف


    أعلنت الأمم المتحدة خفض ميزانيتها التشغيلية لعام 2026 إلى 3.45 مليارات دولار، منخفضة بنسبة 7% عن 2025، نتيجة ضغوط مالية حادة وتأخر الولايات المتحدة في سداد مستحقاتها. شمل التقشف إلغاء 2900 وظيفة وتقليص النفقات بشكل غير مسبوق، بما في ذلك التخلص من مناشف ورقية في دورات المياه بمقرها الرئيسي. رغم ذلك، كانت الميزانية المعتمدة أعلى من الاقتراح الأصلي للأمين العام. الولايات المتحدة، التي تعاني من عجز كبير، اتخذت خطوات لتقليص دور المنظمة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمم المتحدة في ظل هذه التحديات المالية والسياسية.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    اضطرت الأمم المتحدة إلى تقليص موازنتها التشغيلية لعام 2026 بصورة ملحوظة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسة الدولية وعمق الأزمة المالية التي تؤثر على موظفيها.

    وفقًا لمرصد ‘شاشوف’، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتماد موازنة تشغيلية بقيمة 3.45 مليارات دولار لعام 2026، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 7% مقارنة بموازنة عام 2025 التي بلغت 3.72 مليارات دولار.

    تسعى هذه الموازنة لتغطية النفقات الإدارية والتشغيلية للمنظمة، في ظل أزمة سيولة خانقة ترجع جزئياً إلى تأخير الولايات المتحدة لسداد التزاماتها المالية.

    تقشف غير مسبوق.. وتوفير ‘المناشف الورقية’

    لم يكن خفض الموازنة مجرد أرقام، بل قامت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات تقشفية صارمة، تشمل إلغاء حوالي 2900 وظيفة، وتخفيض الإنفاق إلى مستويات غير مسبوقة.

    في تصريح مثير للاهتمام في وسائل الإعلام، أعلنت المنظمة أنها لن توفر بعد الآن المناشف الورقية في دورات المياه بمقرها الرئيسي في نيويورك، في خطوة رمزية تعكس مدى التشدد في تقليص النفقات.

    رغم ذلك، فإن الموازنة المعتمدة كانت أعلى بنحو 200 مليون دولار من المقترح المقدم من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مما يدل على الجدل الدائر داخل المنظمة بين مؤيدي التقشف الصارم والمطالبين بضمان استمرار العمل.

    الأمين العام للأمم المتحدة أبدى قلقه من الوضع، حيث أقر في عرضه لمقترح الموازنة المعدلة بأن السيولة لا تزال ضعيفة، مؤكدًا أن هذا التحدي سيبقى قائمًا ‘بغض النظر عن الموازنة النهائية’ طالما استمرت المتأخرات المالية عند مستويات ‘غير مقبولة’.

    وقد اقترح غوتيريش في وقت سابق خطة أكثر تشددًا تتضمن خفض الموازنة بمقدار 577 مليون دولار وتقليص الوظائف بنسبة 18%، مبررًا هذا الإجراء بتراكم الديون من سنوات مضت، والتي تتحمل الولايات المتحدة القسم الأكبر منها.

    الولايات المتحدة في قلب الأزمة

    عادةً ما تساهم الولايات المتحدة بنسبة 22% من الميزانية العادية للأمم المتحدة حسب تقرير شاشوف، إلا أن إدارة ترامب لم تسدد مستحقات عام 2025 المقدرة بـ 826 مليون دولار، بالإضافة إلى متأخرات تُقدر بحوالي 660 مليون دولار.

    وتشكل هذه الفجوة المالية أحد العوامل الرئيسية للأزمة الحالية، بينما أعلنت واشنطن التزامها بتقديم ملياري دولار لدعم الذراع الإنسانية للمنظمة، محاولة الفصل بين تمويل العمل الإنساني وانتقاداتها القاسية للهيكل الإداري للأمم المتحدة.

    لطالما اتهم ترامب الأمم المتحدة بإساءة استخدام أموال دافعي الضرائب، ومع بدء ولايته الثانية، بدأ المسؤولون الأمريكيون بتحريك الأمور نحو ما يصفونه بـ ‘الأساسيات’.

    السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، صرح عبر منصة ‘إكس’ بأن واشنطن تسعى لـ ‘تقليص دور الأمم المتحدة’، مشيداً بخطط خفض 2600 وظيفة وتقليص قوات حفظ السلام بنسبة 25%.

    وقال والتز إن الوقت قد حان، من وجهة نظر الولايات المتحدة، للعودة إلى جوهر مهام المنظمة، وهو منع النزاعات ووقف الحروب، بدلاً من تمويل جهاز بيروقراطي ضخم.

    أزمة أوسع من الموازنة العادية

    ولا تقتصر الأزمة على الموازنة التشغيلية فقط، بل تمتد لتشمل جوانب أخرى؛ فهذه الموازنة تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي إنفاق منظومة الأمم المتحدة.

    منظمات دولية بارزة تابعة للأمم المتحدة، مثل ‘اليونيسف’ و’اليونسكو’، تواجه عجزًا ماليًا متزايدًا، وتستعد لإجراء تخفيضات كبيرة في موازناتها، مما ينذر بتداعيات محتملة على البرامج التعليمية والإنسانية حول العالم.

    في النهاية، يكشف خفض موازنة الأمم المتحدة لعام 2026 عن مأزق مزدوج بين أزمة مالية خانقة وصراع سياسي حول دور المنظمة وحدود نفوذها.

    وبين أرقام العجز وإلغاء الوظائف، يبرز سؤال جوهري يُعد سؤال عام 2026: هل ستتمكن الأمم المتحدة من التكيف مع واقع مالي جديد، أم ستترك هذه التخفيضات أثرًا عميقًا على قدرتها على تنفيذ رسالتها العالمية؟


    تم نسخ الرابط

  • كيركستون تستثمر في مشروع اليورانيوم في نهر دوغلاس بساسكاتشوان

    كيركستون تستثمر في مشروع اليورانيوم في نهر دوغلاس بساسكاتشوان

    Mining 31Dec shutterstock 1989712622 1

    حصلت شركة Kirkstone Metals على حقوق ملكية مشروع اليورانيوم في نهر دوغلاس في شمال ساسكاتشوان، مما أدى إلى توسيع موقعها الأرضي داخل منطقة اليورانيوم Cluff Lake في منطقة أثاباسكا في كندا.

    تمتد الملكية المرصوفة على مساحة 1326 هكتارًا تقريبًا وتقع على طول حافة هيكل كارسويل النيزكي متعدد الحلقات، وهي منطقة لها تاريخ في استكشاف اليورانيوم وتعدينه.

    GMS logo

    اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

    اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

    اكتشف المزيد

    تقع على بعد حوالي 7 كم جنوب منجم اليورانيوم السابق في بحيرة كلوف، والذي أنتج ما يقرب من 62 مليون رطل من أوكتوكسيد ثلاثي اليورانيوم (U₃O₈) بين عامي 1980 و2002 قبل أن يتم إيقاف تشغيله.

    يتم الوصول إلى الموقع عبر الطريق السريع 955 وطرق الممرات القريبة، حسبما أشارت شركة التنقيب عن المعادن.

    وتقع المطالبات على بعد 15 كيلومترًا تقريبًا جنوب ممتلكات بحيرة غوريلا في كيركستون.

    بعد التوقيع على نهر دوجلاس، يبلغ إجمالي حيازة المعادن للشركة في منطقة بحيرة كلوف 8230.9 هكتارًا، مجمعة ضمن مشروع مجمع كارسويل.

    يتم الاستكشاف في منطقة نهر دوغلاس من خلال مجموعة من الحالات الشاذة الموصلة تحت السطح والتي تمتد لأكثر من 12 كيلومترًا، والتي حددتها شركة Cogema Resources من مسح Geotem الكهرومغناطيسي لعام 1994.

    قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة كيركستون كلايف ماسي: “يضيف الاستحواذ على نهر دوغلاس بشكل كبير إلى موقعنا الأرضي في منطقة بحيرة كلوف. نحن نستهدف منطقة ذات نسب معروف عالي الجودة.”

    “من خلال الاستحواذ على مشاريع بالقرب من المنتجين السابقين، نأمل في التخلص من مخاطر جهود الاستكشاف لدينا مقارنة بالمواقع “الحقول الجديدة”. وتعتزم الشركة استكمال المزيد من المراجعة الفنية وتحديد أفضل السبل للمضي قدمًا ضمن مشروع مجمع كارسويل الأوسع.”

    <!– –>

    جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات

    الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا

    التميز في العمل
    معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.

    اكتشف التأثير




    المصدر

  • الصراع في اليمن: تصاعد الانقسام داخل المجلس الرئاسي بين النفوذين السعودي والإماراتي – شاشوف

    الصراع في اليمن: تصاعد الانقسام داخل المجلس الرئاسي بين النفوذين السعودي والإماراتي – شاشوف


    الصراع في اليمن يشتد بين القوى المدعومة من السعودية، بقيادة رشاد العليمي، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، حيث تصاعدت الخلافات داخل المجلس الرئاسي منذ أبريل 2022. العليمي أعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، وألغى اتفاقية الدفاع مع الإمارات، مطالبًا بانسحاب القوات الإماراتية. الأحزاب السياسية دعمت قراراته معبرة عن ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، بينما اعتبرت القوى المدعومة من الإمارات تلك القرارات أحادية وتخدم مصلحة إقليمية، مما يعكس اضطرابًا سياسيًا يهدد الاستقرار ويعزز الانقسام في المنطقة.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    تزايد وضوح الصراع الداخلي في اليمن مع تفاقم الخلافات بين الأعضاء في المجلس الرئاسي الذي تشكّل منذ أبريل 2022، بين القوى المدعومة من السعودية المتحالفة مع حكومة عدن بقيادة رشاد العليمي، وتلك المرتبطة بالمجلس الانتقالي وطارق صالح المدعومين من الإمارات.

    لم يعد النزاع مقتصراً على تنافس على السلطة، بل تجاوز ذلك ليصبح مواجهة بين مشروعين إقليميين متنافسين، لكل منهما أهدافه الاستراتيجية في اليمن، مما ينعكس سلباً على المشهد الداخلي ويهدد الاستقرار.

    في أحدث التطورات غير المسبوقة، أعلن رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مطالباً بانسحاب القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، وهو ما لاقى تأييداً سعودياً بلهجة شديدة وفقاً لمرصد “شاشوف” للتطورات يوم الثلاثاء.

    الصراع بين الطرفين

    رأى المناصرون لحكومة عدن أن المجلس الانتقالي هو الطرف الذي اخترق مبدأ الشراكة والتوافق، مشيرين إلى الدعم الإماراتي المستمر للانتقالي الذي ساعده في تعزيز نفوذه في الجنوب والسيطرة على مناطق استراتيجية، بما فيها بعض الموانئ والمناطق الساحلية التي أصبحت نقاطاً حرجة في الصراع العسكري والسياسي.

    أما المتعاطفون مع الانتقالي، فقد اعتبروا أن الهجوم السعودي في ميناء المكلا “اعتداء غاشم وسافر” يستهدف الأرض والسكان والمنشآت، ويمثل “تدخلاً في الشؤون الداخلية للمحافظة” وفقاً لمحمد عبدالملك الزبيدي القيادي بالمجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت.

    حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، الذي يمثل قوة محلية تطالب بتطبيق “الحكم الذاتي”، أدان انتهاكات الانتقالي، وأيد بشكل كامل قرارات العليمي، واعتبر أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة تهديداً لأمن المدنيين ووحدة المؤسسات العسكرية والأمنية في حضرموت والمهرة، وهو التأييد نفسه الذي عبّر عنه “مؤتمر حضرموت الجامع”.

    على المستوى السياسي، أصدرت الأحزاب والمكونات السياسية بياناً مشتركاً حصلت عليه شاشوف، عبّرت فيه عن دعمها التام للقرارات التي اتخذها العليمي، واعتبرت أنها جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة وتعزيزاً لمؤسسات الدولة، وحماية للأمن القومي الوطني والإقليمي.

    وقالت تلك المكونات، التي تضم أحزاباً مثل حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح والحراك الجنوبي السلمي، إنها ترفض أي إجراءات أحادية من المجلس الانتقالي، وتؤكد ضرورة استمرار التنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية.

    ورأوا أن معالجة القضايا الجنوبية يجب أن تتم ضمن مسار سياسي وطني شامل، يحترم الدولة ومؤسساتها، ويبتعد عن أي أجندات خارجية أو محلية أحادية، مع التأكيد على أن القضية الجنوبية هي قضية وطنية عادلة لا يمكن حصرها في مكون سياسي أو خضوعها لأجندات دولية معينة.

    في المقابل، رد أربعة أعضاء من المجلس الرئاسي المدعومين من الإمارات، ببيان شديد اللهجة رفضوا فيه ما وصفوه بـ “الإجراءات الفردية” التي اتخذها العليمي.

    وعبّر كل من “عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي وفرج البحسني وطارق صالح” في البيان المشترك، عن قلقهم الشديد حيال ما وصفوه بالقرارات الانفرادية، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ وإلغاء دور الإمارات في اليمن.

    وشدد البيان على أن هذه القرارات تمثل خرقاً صريحاً لإعلان نقل السلطة، الذي ينص على أن مجلس القيادة هيئة جماعية يجب أن تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق. وأوضح البيان أن أي إجراءات فردية سيادية أو عسكرية تحمل المسؤولية الكاملة لمن يتخذها، وقد تترتب عليها تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة.

    بناءً عليه، فإن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى الأساس الدستوري والقانوني، وتُحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عما قد يترتب عليها من تداعيات.

    وقال الأربعة إنه ليس لأي فرد أو جهة داخل المجلس الرئاسي أو خارجه، صلاحية إقصاء أي دولة من دول التحالف، أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، فهذا شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية.

    واعتبروا أن استخدام مؤسسات الدولة، أو ما تبقى منها، لتسوية نزاعات سياسية داخلية أو إقليمية يمثل انحرافاً خطيراً عن الهدف الذي تشكّل من أجله المجلس الرئاسي، ويقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.


    تم نسخ الرابط

  • تحليل – اليمن: ساحة نفوذ بدلاً من تحالفات – كيف استخدمت الرياض وأبوظبي الحكومة كغطاء للصراع؟ – شاشوف

    تحليل – اليمن: ساحة نفوذ بدلاً من تحالفات – كيف استخدمت الرياض وأبوظبي الحكومة كغطاء للصراع؟ – شاشوف


    تقرير خاص يشير إلى تصدعات داخل تحالف دعم الشرعية في اليمن، حيث تحول إلى ساحة صراع نفوذ بين السعودية والإمارات. الخطاب السعودي يتعارض مع الواقع على الأرض، حيث تُستخدَم اليمن كمجال لصراع القوى الإقليمية. الدعم غير المنسق لقوى محلية أدى إلى تدهور السيطرة الوطنية، وأصبحت مؤسسات الدولة مجرد هياكل غير قادرة على فرض سيادتها. هذا الصراع يُعطِّل أي أمل في الحل، حيث تُستنزف الجغرافيا والموارد. الحل يتطلب إنهاء التدخلات الخارجية وإعادة الأمور إلى اليمنيين ليقرروا مصيرهم بعيدًا عن نفوذ القوى المتصارعة.

    تقرير خاص | شاشوف

    لم يعد بيان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز مجرد موقف سياسي عابر؛ بل كشف بوضوح عن حجم التصدعات داخل معسكر يفترض أنه يقود “تحالف دعم الشرعية”. غير أن الأحداث على الأرض اليمنية تؤكد أن هذا التحالف قد تحول فعلياً إلى ساحة صراع نفوذ، بدلاً من كونه مشروع استقرار أو دولة.

    الخطاب السعودي الذي أشار إلى “عدم التردد في مواجهة أي تهديد للأمن الوطني” يتناقض جذرياً مع واقع التدخلات المستمرة داخل اليمن، إذ أصبح الأمن الوطني السعودي والإماراتي يُدار على حساب الأمن الوطني اليمني، وليس بالتوازي معه أو من خلاله.

    في الوقت الذي تتبادل فيه الرياض وأبوظبي الاتهامات بخصوص “التصعيد غير المبرر”، يبقى اليمن الحلقة الأضعف، حيث تُستنزف أرضه ومؤسساته عبر أطراف محلية تم تصنيعها وتمكينها خارج أي إطار سيادي أو وطني جامع.

    المفارقة الأعمق أن هذا الصدام لا يُقدَّم للرأي العام على أنه أزمة تدخل خارجي وفق اطلاعات شاشوف، بل كخلاف داخل “تحالف”، فيما الواقع يؤكد أن اليمن لم يعد شريكاً في القرار، بل موضوعاً للصراع بين حلفاء اختلفوا على تقاسم النفوذ بدلاً من السعي لإنهاء الحرب.

    تحالف بلا مشروع… وشرعية بلا سلطة

    منذ سنوات، رفعت السعودية والإمارات شعار دعم “الشرعية اليمنية”، إلا أن الممارسة العملية أفرغت هذا الشعار من محتواه، عبر دعم متزامن لقوى محلية متنازعة، لكل منها ولاء خارجي مختلف.

    حسب تناولات شاشوف، لم يُنتج هذا النهج دولة، بل أفضى إلى تشظي سياسي وأمني، حيث بات القرار اليمني موزعاً بين عواصم إقليمية، بينما تحولت مؤسسات الدولة إلى هياكل اسمية عاجزة عن فرض سيادتها حتى داخل مناطق نفوذها المعلنة.

    الخلاف السعودي-الإماراتي الأخير لا يُقرأ كصراع حول مصلحة اليمن، بل كصدام حول من يدير النفوذ ومن يضبط الوكلاء، وهو ما يفسر التصعيد السياسي المتبادل دون أي التزام عملي بإنهاء أسباب الانقسام.

    ما يُسمى بجهود “التهدئة” لم يكن في جوهره إلا إدارة مؤقتة للأزمة، تُستخدم عند الحاجة السياسية، بينما يستمر على الأرض دعم تشكيلات مسلحة خارج الدولة، تُستدعى عند كل منعطف تفاوضي أو أمني.

    النتيجة أن الشرعية التي يُفترض الدفاع عنها تحولت إلى غطاء سياسي لتدخل مزدوج، سعودي وإماراتي، أسهم في تعطيل أي مسار وطني مستقل، وأعاد إنتاج الأزمة بواسطة أدوات محلية أكثر هشاشة وارتهاناً.

    الوكلاء المحليون… عبث السيادة من الداخل

    أخطر ما في المشهد اليمني ليس الخلاف بين الرياض وأبوظبي في حد ذاته، بل توظيف أطراف محلية كأدوات لهذا الخلاف، مما يحول الصراع من سياسي إقليمي إلى تفكك داخلي طويل الأمد.

    هذه الأطراف، التي جرى تسليحها وتمويلها خارج مؤسسات الدولة، لا تعكس مشروعاً وطنياً، بل تعبر عن مصالح مموليها، مما جعلها مستعدة لتغيير مواقفها وتحالفاتها وفق إيقاع الصراع الخارجي.

    في هذا السياق، يصبح الحديث عن “أمن اليمن” مجرد خطاب فارغ، لأن أي أمن يُبنى عبر كيانات موازية للدولة هو أمن مؤقت، هش، وقابل للانفجار عند أول تغيير في التوازنات الإقليمية.

    كما أن استمرار هذا النهج لا يهدد اليمن وحده، بل يزرع بؤر عدم استقرار دائمة تمتد آثارها إلى البحر الأحمر، والممرات التجارية، وسلاسل الإمداد والطاقة، مما يجعل الأزمة ذات طابع اقتصادي-استراتيجي يتجاوز الحدود اليمنية.

    بدلاً من أن يتحول التحالف إلى مظلة لإنهاء حرب، تحول إلى آلية لإدارة الانقسام، حيث يتم إعادة تدوير الوكلاء، وتستنزف الجغرافيا، بينما يُؤجل الحل الحقيقي إلى أجل غير مسمى.

    صراع نفوذ لا مشروع سلام

    ما تكشفه التطورات الأخيرة أن اليمن لم يعد أولوية بحد ذاته في حسابات الرياض وأبوظبي، بل ساحة اختبار لتوازنات القوة والنفوذ، تُدار فيها الصراعات بأدوات محلية رخيصة الثمن سياسياً وإنسانياً.

    وفق قراءة شاشوف، فإن استمرار هذا المسار يعني أن أي حديث عن سيادة أو شرعية أو تهدئة سيبقى بلا معنى، ما دامت القرارات تُتخذ خارج اليمن، وتُنفذ عبر وكلاء لا يمثلون المجتمع ولا الدولة.

    الخلاصة هي أن إنهاء الأزمة اليمنية يبدأ أولاً بوقف العبث الخارجي، السعودي والإماراتي، وتجريد الأطراف المحلية من دور “الأدوات”، وترك اليمنيين يقررون مستقبلهم بعيداً عن صراعات النفوذ التي لم تجلب سوى الانقسام والانهيار.


    تم نسخ الرابط

  • السعودية تستقبل أول دفعة من الشرائح الأمريكية.. انطلاق تطبيق رؤية الذكاء الاصطناعي – شاشوف

    السعودية تستقبل أول دفعة من الشرائح الأمريكية.. انطلاق تطبيق رؤية الذكاء الاصطناعي – شاشوف


    وصول رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى شركة «هيوماين» السعودية يمثل علامة بارزة في التوازنات السياسية والاقتصادية عالمياً. تأتي هذه الشحنة في سياق تشديد واشنطن على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحمل معها رسائل سياسية. تعكس خطوة «هيوماين» التركيز على بناء البنية التحتية بدلاً من التطبيقات، في مواجهة تحديات تعتمد على رقائق أمريكية، مما يؤدي إلى تساؤلات حول الاستقلالية التقنية. رغم الطموحات السعودية، تظل العلاقة مع الولايات المتحدة محكومة بالقيود، حيث تتحكم واشنطن في التكنولوجيا. في النهاية، تكمن التحديات في تقليل هذا الاعتماد وإدارة الموارد بذكاء.

    الاقتصاد العربي | شاشوف

    يُعتبر وصول الدفعة الأولى من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطور إلى شركة «هيوماين» السعودية ليس مجرد حدث تقني عابر، بل يرمز إلى تغييرات سياسية واقتصادية تؤثر على إعادة رسم خريطة الوصول العالمي للبنية التحتية الحاسوبية المتقدمة. وفي عصر باتت فيه الرقائق سلعة استراتيجية، يخضع تدفقها لمتغيرات تتجاوز الشأن السوقي والطلب، مما يجعل كل شحن تقني ترجمة مباشرة لتوازنات القوة.

    تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه واشنطن تشديداً غير مسبوق على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك المرتبطة بالحوسبة عالية الأداء، مما يُعطي الاستثناءات أو الموافقات على التصدير دلالة سياسية بقدر اعتبارها صفقة تجارية. وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل أن شحنة «إنفيديا» إلى السعودية تأتي ضمن إطار أوسع من التفاهمات الاستراتيجية بين الدولتين.

    بالنسبة للرياض، تُعد هذه المرحلة اختباراً عملياً لقدرتها على الانتقال من مرحلة الإعلان عن الطموحات في الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة بناء القدرات الفعلية، وهو مسار مُكلف مالياً ومعقد من الناحية التنظيمية، ومرتبط بسلاسل توريد تحت مراقبة خارجية. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فهي مثال لإدارة ‘التصدير المشروط’ دون فقدان السيطرة على التكنولوجيا.

    من هنا، تبرز قضية أعمق، وهي: إلى أي مدى تستطيع الدول غير المُصنِّعة للتقنيات الأساسية أن تؤسس سيادة رقمية حقيقية في ظل احتكار محدود للمفاتيح الحاسوبية العالمية؟

    «هيوماين»: بناء البنية قبل تطوير النماذج

    إعلان الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» عن استلام أول شحنة من رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة إنفيديا يُسلط الضوء على أولوية جديدة تختلف عن السائد في الخطاب العام حول الذكاء الاصطناعي وفق مرصد شاشوف. ففي حين أن التركيز غالبًا ما يكون على تطوير النماذج والتطبيقات، تعكف الشركة على استثمار جهدها في مرحلة البنية التحتية، وهي مرحلة تمثل تكاليف أعلى وأكبر حساسية من الناحية السيادية.

    يعكس هذا التوجه فهماً متقدماً لطبيعة المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي، حيث لا تُقارن القوة بعدد التطبيقات بل بالقدرة على التدريب والتشغيل على نطاق واسع. فالدول التي تفتقر لمراكز بيانات متقدمة وقدرات حوسبة كثيفة تبقى في ذيل القائمة حتى لو كانت لديها مهندسون متميزون أو أفكار مبتكرة.

    ومع ذلك، يضع هذا المسار «هيوماين» في مواجهة مباشرة مع معادلة صعبة: الاعتماد شبه الكامل على رقائق أمريكية الصنع، في وقت تُمثل فيه هذه الرقائق أدوات ضبط جيوسياسية. إن هذا الاعتماد يثير تساؤلات طويلة الأمد بشأن الاستقلالية التقنية.

    بعبارة أخرى، تُبني «هيوماين» قدرات متقدمة، لكنها تعمل ضمن إطار محدد تقنياً، حيث يبقى مفتاح التوسع النهائي بيد المورد والجهة المنظمة.

    واشنطن والرقائق: تصدير محسوب لا انفتاح كامل

    لا يمكن فصل وصول الشحنة عن الاتفاق السعودي-الأمريكي الأوسع الذي سمح بتصدير عشرات الآلاف من الرقائق المتقدمة إلى المملكة، ويعكس هذا الاتفاق تحولاً تكتيكياً في السياسة الأمريكية بدلاً من تغيير جذري. فواشنطن لم تفتح أبواب الصادرات بشكل كامل، بل اختارت شركاء بعينهم ضمن شروط رقابية صارمة.

    يهدف هذا النموذج إلى تحقيق توازن دقيق: الحفاظ على ريادة الشركات الأمريكية، ومنع تسرب التقنيات إلى خصوم استراتيجيين، مع تجنب دفع الحلفاء للبحث عن بدائل تقنية خارج المنظومة الغربية. وتُعتبر السعودية، ضمن هذا الإطار، شريكاً موثوقاً لكن ليس شريكاً مستقلاً تقنياً.

    الملفت للنظر أن هذه السياسة تُبقي الدول المستوردة في حالة “اعتماد طويل الأمد”، حيث لا تقتصر العلاقة على شراء العتاد، بل تشمل التحديثات والدعم الفني وسلاسل التوريد المستقبلية. وبالتالي، يتحول القرار التقني إلى قرار سياسي غير معلن.

    لذا، فإن تسليم الرقائق لا يعني نهاية القيود، بل بداية مرحلة دقيقة لإدارتها، تُحدد فيها وتيرة النمو وحدودها.

    طموح سعودي واسع… وسقف تقني واضح

    من المؤكد أن «هيوماين»، بدعم من الصندوق السيادي السعودي وشركة أرامكو، تُعتبر إحدى أكثر المحاولات جدية في المنطقة لبناء منصة ذكاء اصطناعي متكاملة. الشراكات مع شركات مثل إيه إم دي وإكس إيه آي تعكس رغبة في تنويع الشركاء وعدم الاعتماد على مزود واحد.

    ومع ذلك، يبقى التحدي الحقيقي في القدرة على تحويل البنية التحتية إلى نظام إنتاج معرفي ذي قيمة مضافة محلية، ولا يقتصر على استهلاك تقني متقدم حسب قراءة شاشوف. فبناء مراكز بيانات وتشغيل رقائق متطورة لا يضمن تلقائيًا بناء صناعة ذكاء اصطناعي سيادية.

    كما أن المنافسة العالمية لا تنتظر، فالدول التي تمتلك سلاسل تصنيع متكاملة من الرقاقة إلى النظام تبقى في سياسة تفوق بنيوي يصعب تعويضه بالاستثمار وحده. وهذا يجعل التجربة السعودية، رغم طموحاتها، محاطة بقيود لا تُظهرها البيانات الرسمية. وصول رقائق «إنفيديا» إلى «هيوماين» يُعتبر خطوة مهمة، لكن لا يُعد اختراقاً استراتيجياً بحد ذاته. إنها تقدم محسوب ضمن نظام عالمي يُدار عبر الترخيص وليس عبر التحرير.

    السعودية تشق طريقها بثقة من مرحلة الرؤية إلى مرحلة التنفيذ، لكن التنفيذ يجري ضمن إطار تكنولوجي تحتفظ واشنطن بزمامه. وفي عالم الذكاء الاصطناعي، من يمتلك الرقاقة لا يمتلك بالضرورة القرار.

    لن يكون الرهان الحقيقي على عدد الرقائق المستلمة، بل على قدرة الرياض مستقبلاً على تقليص هذه التبعية، أو على الأقل إدارتها بذكاء في نظام دولي لا يمنح التقنية مجاناً، ولا يسمح بالسيادة الكاملة بسهولة.


    تم نسخ الرابط

    (function(d, s, id){
    var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
    if (d.getElementById(id)) return;
    js = d.createElement(s); js.id = id;
    js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
    fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
    }(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

  • ‘ميتا’ تشتري ‘مانوس’ الصينية في صفقة بقيمة ملياري دولار تثير اهتمام واشنطن

    ‘ميتا’ تشتري ‘مانوس’ الصينية في صفقة بقيمة ملياري دولار تثير اهتمام واشنطن


    استحوذت شركة ‘ميتا’ على شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ‘مانوس’ مقابل ملياري دولار، كجزء من استراتيجيتها لتوسيع وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي. ستستمر ‘ميتا’ في تشغيل ‘مانوس’ كخدمة مستقلة مع دمج تقنيتها في تطبيقاتها. جاء الاستحواذ بعد نجاح جولة تمويلية بـ75 مليون دولار، مما رفع قيمة ‘مانوس’ إلى أكثر من 500 مليون دولار. رغم التحديات المحتملة من الجهات التنظيمية الأمريكية بسبب الخلفية الصينية لمانوس، تعكس هذه الخطوة توجه الشركة نحو تطوير حلول ذكاء اصطناعي مغلقة بدلاً من النماذج المفتوحة.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    قامت شركة “ميتا” بشراء شركة الذكاء الاصطناعي ذات الأصل الصيني “مانوس”، في صفقة قدرت بنحو ملياري دولار، وهي خطوة تعكس استراتيجية موسعة من الشركة لتعزيز وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي المتزايد.

    ستواصل “ميتا” تشغيل وبيع خدمة Manus الحالية بشكل مستقل، وبالتوازي سيتم دمج هذه التقنية في منتجات Meta وتطبيقاتها.

    تأتي هذه الصفقة بعد أقل من عام من ظهور “مانوس” في ربيع 2025، حيث جذبت الانتباه بمساعدها الشخصي القادر على أداء مهام متعددة، مثل متابعة وتحليل أسواق الأسهم، تنظيم الرحلات، والبحث عن المرشحين المناسبين، مما جعلها واحدة من الشركات الواعدة في هذا القطاع.

    قبل عملية الاستحواذ، قامت “مانوس” بجولة تمويلية ناجحة في أبريل الماضي بقيمة 75 مليون دولار، مما رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 500 مليون دولار بمشاركة مستثمرين كبار مثل شركة “تينسينت” الصينية.

    بعد ذلك، قامت الشركة بتعديل آلية تسعير خدماتها، بحيث تقدم باقات شهرية تتراوح بين 40 و200 دولار، وهو ما اعتبره بعض المراقبين خطوة مبالغ فيها لشركة لا تزال في مراحلها التجريبية.

    فيما يتعلق بالتكنولوجيا، يقدم مساعد “مانوس” الذكي قدرات متقدمة في البحث والتحليل والتفكير العميق، وهي ميزات تتجاوز أداء بعض منافسيه في مجال الذكاء الاصطناعي مثل “أوبن إيه آي”، حسب التقارير التقنية.

    تخطط “ميتا” للحفاظ على بنية المساعد المنفصلة بعد الاستحواذ، مع دمجه لاحقاً في منتجاتها المختلفة مثل “واتساب” و”إنستغرام” و”فيسبوك”، ليحل محل مساعد “ميتا إيه آي” الحالي، وذلك في إطار توجه الشركة نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مغلقة خاصة بها، على غرار “شات جي بي تي” و”جيميناي”.

    ومع ذلك، فإن هذه الصفقة الكبيرة لن تخلو من التحديات، إذ قد تواجه اعتراضات من الجهات التنظيمية الأمريكية في واشنطن، بسبب الخلفية الصينية للشركة ومؤسسيها، الذين انتقلوا من الصين إلى سنغافورة بعد تأسيس الشركة، مما يثير قضايا تتعلق بالأمن السيبراني والسيطرة على التكنولوجيا المتقدمة.

    يمثل هذا الاستحواذ أحدث خطوة في سلسلة من التحركات الكبرى التي قام بها مارك زوكربيرغ، المدير التنفيذي لشركة “ميتا”، لتعزيز قسم الذكاء الاصطناعي في الشركة.

    سابقاً، استحوذت “ميتا” على شركات أخرى في هذا المجال، وفقاً لمتابعات شاشوف، مثل “سكيل إيه آي”، واجتذبت مهارات بارزة وقدمت مكافآت وحوافز بمئات الملايين لجذب أفضل الكفاءات العالمية.

    يعكس هذا التحول استراتيجية جديدة للشركة، بعيداً عن نهج الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر الذي اتبعته مع نموذج “إل لاما” (LLama)، نحو تطوير حلول مغلقة تمتلكها بالكامل.


    تم نسخ الرابط

  • صنعاء: أمانة العاصمة تحارب الابتزاز وتغلق المنشآت والمحلات.. والغرفة التجارية تصدر تعليقاً – شاشوف

    صنعاء: أمانة العاصمة تحارب الابتزاز وتغلق المنشآت والمحلات.. والغرفة التجارية تصدر تعليقاً – شاشوف


    حكومة صنعاء أصدرت توجيهات حول إغلاق المنشآت والمحلات التجارية، تتطلب اتباع الإجراءات القانونية والحصول على الموافقة الرسمية. يمنع إغلاق أي منشأة دون إجراءات قضائية مكتملة، بهدف حماية أصحاب الأعمال من الابتزاز. تم اعتماد برامج رقابية شهرية لتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلكين والتجار. تعكس هذه الخطوات استراتيجية أوسع لتعزيز التوطين، خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي. الغرفة التجارية رحبت بالتوجيهات باعتبارها خطوة نحو تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص، مما يسهم في خلق مناخ اقتصادي مستقر لجذب الاستثمار المحلي.

    الاقتصاد اليمني | شاشوف

    في إطار سياسة التوطين التي تتبناها حكومة صنعاء، أصدرت أمانة العاصمة توجيهات رسمية وتنظيمية تتعلق بإجراءات إغلاق المنشآت والمحلات التجارية.

    ونص التعميم الذي حصل “شاشوف” على نسخة منه، على منع إغلاق أي منشأة أو محل تجاري إلا بعد اتباع الإجراءات القانونية المعتمدة والحصول على موافقة قيادة الأمانة. كما جاء فيه منع أي جهة حكومية أو غيرها من النزول الميداني لإغلاق المنشآت إلا إذا كانت الإجراءات القضائية مكتملة ومعتمدة رسمياً، وبموافقة أمانة العاصمة، لضمان حماية أصحاب المنشآت من أي ابتزاز أو ممارسات تعسفية من قبل بعض ضعفاء النفوس.

    كما تم اعتماد برامج رقابية منظمة على المنشآت والمحلات التجارية والمولات مرة واحدة شهرياً بدلاً من النزول اليومي أو الأسبوعي، مما يعزز من آلية الرقابة والمتابعة والشفافية، ويحمي حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء.

    وتعقيباً على التعميم، رحبت الغرفة التجارية الصناعية في الأمانة بهذه الخطوة، معتبرةً إياها خطوة استراتيجية مهمة نحو تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة بين القطاع الخاص والجهات الحكومية.

    وقالت الغرفة إن تنظيم آليات التفتيش والرقابة القانونية يسهم في خلق مناخ اقتصادي مستقر، ويعزز الطمأنينة لدى المستثمرين والتجار، ويحد من أي مخاطر تعسفية قد تهدد النشاط التجاري المحلي.

    وذكرت الغرفة حسب اطلاع شاشوف أنها مستعدة للعمل المشترك مع أمانة العاصمة بما يخدم المصلحة العامة، ويدعم التنمية الاقتصادية، ويحقق التوازن بين تطبيق القانون وحماية النشاط التجاري والاستثماري.

    ويأتي القرار ضمن استراتيجية أوسع تتبناها حكومة صنعاء لتعزيز التوطين، وتهدف إلى خفض فاتورة الاستيراد وتشجيع الإنتاج المحلي، مما يساهم في تقوية الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الخارج.

    وتشير تناولات شاشوف السابقة إلى أن هذه السياسات تركز على تعزيز الإنتاج المحلي من خلال حماية المنشآت التجارية والصناعية المحلية، وتحفيز المستثمرين، وخفض فاتورة الاستيراد عبر تشجيع المنتجات الوطنية وتقليل الحاجة إلى استيراد السلع والخدمات من الخارج.

    كما يُراد تعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص، عبر تنظيم آليات الرقابة والتفتيش، ومنع الإجراءات التعسفية على المستثمرين.

    ويُشار إلى أن ذلك يأتي في سياق سياسة شاملة لتطوير بيئة الأعمال، تشمل تنظيم الأسواق، ومتابعة الأسعار، وضمان حقوق المستهلكين، وتعزيز الرقابة المالية والإدارية، مما يخلق مناخاً اقتصادياً يُراد به جذب الاستثمار المحلي.


    تم نسخ الرابط

  • النفط الروسي في مراقبة أمريكية: ما سبب تراجع صادراته إلى الهند في الوقت الراهن؟ – شاشوف

    النفط الروسي في مراقبة أمريكية: ما سبب تراجع صادراته إلى الهند في الوقت الراهن؟ – شاشوف


    تراجع شحنات النفط الروسي إلى الهند في ديسمبر يعكس ضغوطاً تنظيمية وسياسية أمريكية، حيث أدت العقوبات إلى تقليص الخيارات أمام شركات التكرير. رغم بقاء الأسعار للنفط الروسي جذابة، فإن العوامل القانونية والامتثال أصبحت أكثر تأثيراً في القرارات الشرائية. شركة ريلاينس إندستريز، كأحد أكبر المشتريين، تعلقت مشترياتها، مما يشير إلى تفشي المخاطر التنظيمية. السوق الهندية تتجه نحو مزيد من الحذر، حيث تفضل المصافي تنويع مصادر الإمدادات، ما يجعل السوق أكثر تجزؤاً وضعفاً أمام أي تشديد مستقبلي للعقوبات. الوضع الحالي يفرض علاقة أكثر حذرًا وضغوطًا سياسية على شحنات النفط الروسي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    لم يكن الانخفاض الحاد في شحنات النفط الروسي إلى الهند خلال ديسمبر تطوراً غير متوقع، بل هو نتيجة مباشرة للضغوط التنظيمية والسياسية التي فرضتها واشنطن على سلاسل تجارة الطاقة المرتبطة بموسكو. بعد عامين من إعادة توجيه الصادرات الروسية نحو آسيا، بدأت الفرص تتقلص، ليس نتيجة نقص الطلب، بل بسبب ارتفاع كلفة الامتثال والمخاطر القانونية المتزايدة.

    تشير بيانات الشحن التي تتتبعها شاشوف إلى أن واردات الهند من الخام الروسي تتجه نحو تسجيل أدنى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، ما يعد مؤشراً واضحاً على أن العقوبات الأمريكية لم تعد مجرد قيود نظرية، وإنما تحولت إلى عامل مؤثر في قرارات الشراء الفعلية، خصوصاً لدى كبار المكرّرين الذين يعتمدون على الوصول السلس إلى النظام المالي العالمي.

    المفارقة أن هذا التراجع يحدث رغم بقاء الخصومات السعرية للخام الروسي مغرية مقارنة مع خامات الشرق الأوسط، مما يعني أن العامل الحاسم لم يعد السعر، بل “سلامة الصفقة” من الناحية المصرفية والتنظيمية. يمثل ذلك تحولاً يعكس نجاح واشنطن في نقل ساحة المواجهة من المستوى الحكومي إلى مستوى الشركات.

    في هذا السياق، تبدو الهند محصورة بين حاجتها إلى نفط منخفض التكلفة لدعم نموها الاقتصادي ورغبتها في تجنب المواجهة المباشرة مع العقوبات الغربية، ما يفرض على سوقها النفطية قدراً متزايداً من البراغماتية الحذرة.

    أرقام تتراجع… رغم بقاء الطلب

    تُظهر التقديرات التي اطلعت عليها شاشوف من شركة كبلر أن متوسط تسليمات الخام الروسي إلى الهند في ديسمبر يدور حول 1.1 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقل بشكل ملحوظ عن المتوسطات السابقة، مما يعكس تراجعاً حقيقياً في التدفقات، وليس مجرد تقلب موسمي.

    هذا الانخفاض جاء أقل حدة مما كانت تتوقعه بعض التقديرات الحكومية الهندية في وقت سابق من الشهر، ما يدل على أن السوق لم تُغلق بالكامل أمام النفط الروسي، لكنها باتت تعمل ضمن نطاق أضيق وأكثر انتقائية.

    خلال الأشهر الماضية، تذبذبت الشحنات مع تصاعد التدقيق الأمريكي، إذ انخفضت في يوليو قبل أن تعود للارتفاع جزئياً مع عودة بعض المصافي الحكومية إلى الشراء، مستفيدة من الخصومات الكبيرة، ولكن دون الالتزامات طويلة الأمد.

    تظهر الصورة العامة سوقًا تتحرك بتكتيكات قصيرة الأجل، وليس باستراتيجيات مستقرة، حيث باتت كل شحنة تخضع لحساب منفصل، بدلاً من عقود توريد مريحة كما كان الحال في عامي 2023 و2024.

    «ريلاينس»: انسحاب ثقيل الوزن يغيّر المعادلة

    التحول الأبرز تمثل في قرار شركة ريلاينس إندستريز تعليق مشترياتها من الخام الروسي، وهو تطور له وزن يفوق الأرقام المباشرة، نظراً لدور الشركة كمشتري محوري في السوق الهندية.

    جاء القرار بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على شركتي روسنفت ولوك أويل، مع منح مهلة محدودة لإنهاء المعاملات، مما دفع «ريلاينس» إلى إعادة توجيه مشترياتها نحو موردين غير خاضعين للعقوبات.

    انسحاب «ريلاينس» لا يعني فقط تراجع الطلب، بل يرسل إشارة قوية لبقية السوق بأن المخاطر التنظيمية باتت تفوق المكاسب السعرية، حتى بالنسبة لشركات تمتلك قدرة تفاوضية عالية.

    وعلى الرغم من أن الخام الروسي كان يُستخدم أساساً لتلبية الطلب المحلي عبر مصفاة جامنغار العملاقة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتحييد الشركة عن الضغوط الأمريكية، مما يعكس اتساع نطاق تأثير العقوبات.

    مصافٍ أخرى تقلّص… والسوق يتجزأ

    لم يقتصر التراجع على «ريلاينس»، حيث تُظهر البيانات انخفاض الشحنات إلى منشآت أخرى، بما في ذلك محطة موندرا التابعة لشركة إتش بي سي إل ميتال إنرجي. بالإضافة إلى ذلك، توقفت شركة مانغالور ريفايناري آند بتروكيميكال عن استلام الشحنات لأول مرة منذ أكثر من عامين حسب اطلاع شاشوف.

    هذا الانكماش المتزامن في عدة نقاط استقبال يعكس أن التراجع ليس قرار شركة واحدة، بل نتيجة مناخ عام يتسم بالحذر، حيث تفضل المصافي الآن تنويع مصادر الإمدادات بدلاً من الاعتماد المكثف على مصدر واحد محفوف بالمخاطر.

    في المقابل، لا تزال بعض المصافي الحكومية تُبقي الباب موارباً أمام النفط الروسي، لكن بكميات أقل، ووفق شروط دفع وتسوية أكثر تعقيداً، مما يحد من جاذبية هذا المسار على المدى المتوسط.

    تُظهر النتيجة منح سوق أكثر تجزؤاً، أقل قدرة على امتصاص الصدمات، وأكثر حساسية حيال أي تشديد جديد في العقوبات.

    على الرغم من هذا المشهد، قد تحصل الواردات الروسية على دفعة مؤقتة عبر شركة نايارا إنرجي، المدعومة من «روسنفت»، والتي قررت تأجيل أعمال الصيانة في مصفاة فادينار.

    هذا التأجيل قد يرفع حجم الشحنات مطلع العام المقبل، لكنه يبقى عاملاً ظرفياً، لا يعكس تحولاً هيكلياً في اتجاه السوق، خصوصاً أن الشركة نفسها مُدرجة على قوائم العقوبات الأوروبية.

    بمعنى آخر، أي ارتفاع محتمل في الشحنات سيكون أقرب إلى “ارتداد تقني” منه إلى عودة مستدامة، ما لم يبقَ الإطار العقابي قائماً.

    ما تشهده شحنات النفط الروسي إلى الهند ليس انهياراً، بل إعادة ضبط قسرية فرضتها السياسة أكثر مما فرضها السوق. لم تعد الخصومات كافية، ولم يعد الطلب هو العامل الحاسم، بل القدرة على تمرير الصفقة دون تبعات قانونية.

    الهند، مثل باقي المستوردين الآسيويين، تكتشف أن النفط الروسي الرخيص يأتي اليوم بسعر خفي: التدقيق، والتأخير، وعدم اليقين. ومع تشديد القبضة الأمريكية على حلقات التكرير والتمويل، يبدو أن هامش المناورة سيضيق أكثر بحلول عام 2026.

    النتيجة المتوقعة ليست قطيعة كاملة مع الخام الروسي، بل علاقة أكثر حذراً، وأقل كثافة، وأكثر عرضة للتقلب، في سوق أصبحت فيها السياسة لاعبًا لا يقل تأثيرًا عن العرض والطلب.


    تم نسخ الرابط

  • اليابان تتقدم رقمياً لكن تفتقر للقوة الحقيقية: الهند تتصدر كالرابع عالمياً – شاشوف

    اليابان تتقدم رقمياً لكن تفتقر للقوة الحقيقية: الهند تتصدر كالرابع عالمياً – شاشوف


    صعود الهند إلى المرتبة الرابعة عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي يعكس تضخمًا عدديًا وليس تحسنًا نوعيًا في الاقتصاد. رغم تخطيها اليابان بمعدل ناتج 4.18 تريليونات دولار، لا يُترجم هذا النمو إلى رفاهية واسعة، حيث يظل نصيب الفرد منخفضًا جدًا. تعاني الهند من بطالة شبابية وعدم توازن اقتصادي، مما يهدد قدرتها على استيعاب القوة العاملة المتزايدة. الضغوط الخارجية مثل الرسوم الجمركية الأمريكية تؤثر سلبًا على الاقتصاد، ويؤدي التراجع في قيمة الروبية إلى زيادة التضخم. لذا، فإن هذا الصعود العددي لا يعني استقرارًا اقتصاديًا أو رفاهية حقيقية للسكان.

    منوعات | شاشوف

    إن صعود الهند إلى المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الناتج المحلي الإجمالي لم يكن نتيجة لتغيير جذري في هيكل الاقتصاد، بل هو نتيجة طبيعية لنمو عدد السكان وزيادة النشاط الاقتصادي. فالتقدم في الترتيب العالمي يمثل توسعاً رقمياً في الناتج، وليس بالضرورة دليلاً على تحسن الإنتاجية وجودة النمو، مما يضع هذا ‘الإنجاز’ في إطار القوة الرقمية بدلاً من كونه علامة على قوة اقتصادية حقيقية.

    مع ناتج محلي يُقدَّر بحوالي 4.18 تريليون دولار، تجاوزت الهند اليابان لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وفقاً لتقديرات حكومية تعقبها مرصد ‘شاشوف’، مع آمال رسمية في تجاوز ألمانيا خلال ثلاث سنوات. ومع ذلك، هذه القفزة لا تعكس انتقالاً اقتصادياً قوياً، بل تكشف عن فجوة متزايدة بين حجم الاقتصاد وقدرته الفعلية على خلق رفاهية أو استقرار معيشي واسع.

    المفارقة هي أن هذا الصعود يحدث في ظل ضغوط هيكلية متزايدة على الاقتصاد الهندي، مثل البطالة المرتفعة بين الشباب، تفاوت الدخل الحاد، وتباطؤ النمو في الاستهلاك الحقيقي. الأرقام الكبيرة تخفي اقتصاداً لا يزال هشاً من الناحية الاجتماعية، يعتمد على الكثافة السكانية بدلاً من القيمة المضافة.

    لذا، فإن مقارنة الهند باليابان أو ألمانيا من حيث الحجم فقط تُعتبر قراءة مضللة، حيث إن الاقتصاد لا يُقاس فقط بما ينتجه، بل بما يوزعه وبقدّرته على خلق فرص مستدامة وتحقيق استقرار على المدى الطويل.

    ناتج ضخم… وفرد فقير

    على الرغم من تقدمها في الترتيب العالمي، لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي في الهند منخفضاً، إذ لم يتجاوز 2694 دولاراً سنوياً في 2024، وهو أقل بنحو 12 مرة من اليابان و20 مرة أقل من ألمانيا وفقاً للقوائم المتاحة لدى شاشوف. هذا التفاوت يوضح أن النمو الهندي لا يترجم إلى تحسن في مستوى المعيشة، بل يتركز في قطاعات ومناطق محددة.

    هذا الخلل يعكس طبيعة النمو القائم على الخدمات منخفضة الأجر، في مقابل ضعف التصنيع المتقدم وتباطؤ الاستثمار في القوة البشرية. ومن الواضح أن الاقتصاد الضخم لا يزال عاجزاً عن رفع معدل الدخل المتوسط، مما يثير التساؤلات حول جودة هذا النمو واستدامته.

    كما أن التزايد السكاني، الذي يُعتبر ميزة استراتيجية، يتحول عملياً إلى عبء اقتصادي في ظل عدم قدرة السوق على استيعاب الملايين من الداخلين الجدد. فالشباب، الذين يمثلون أكثر من ربع السكان، يجدون أن الفرص غير كافية، مما يهدد بتحويل ‘العائد الديموغرافي’ إلى ضغط اجتماعي.

    وختاماً، فإن الناتج الكبير لا يعكس قوة الاقتصاد بقدر ما يعكس اتساعه، وهذا فرق جوهري يُتجاهل في المقارنات السطحية.

    نمو تحت الضغط الخارجي

    يأتي هذا الارتفاع الرقمي للهند في ظل ظروف دولية معقدة، حيث تواجه نيودلهي ضغوطًا تجارية متزايدة، أبرزها الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على المنتجات ‘المصنوعة في الهند’ بسبب علاقاتها النفطية مع روسيا. هذه التدابير تُؤثر على قطاعات التصدير الحساسة وتقيد القدرة على تحويل النمو إلى قوة تجارية مستقرة.

    التقلب في قيمة الروبية، حيث انخفضت بنحو 5% خلال 2025، يعكس هشاشة الميزان الخارجي ويزيد من تكاليف الواردات، مما يضغط على التضخم ويقلل من القوة الشرائية. وفي اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد في الطاقة والتكنولوجيا، تصبح هذه التقلبات تهديداً مباشراً للاستقرار.

    ورغم محاولات الحكومة تقديم هذا النمو كدليل على ‘القدرة على الصمود’، إلا أن المعطيات تشير إلى اقتصاد يتقدم بشكل عددي لكنه يفتقر إلى شبكة أمان قوية أمام الصدمات الخارجية، سواء كانت تجارية أو مالية.

    إصلاحات متأخرة ونمو غير متوازن

    قد أجبرت مؤشرات التباطؤ الحكومة الهندية على إعلان إصلاحات ضريبية وتعديلات في قوانين العمل، تحاول من خلالها تعزيز الزخم الاقتصادي المتراجع. غير أن هذه الإجراءات كانت متأخرة، وظهرت في وقت وصل فيه النمو إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات، مما يقلل من تأثيرها الفوري.

    النمو الحالي أيضاً غير متوازن حسب تحليل شاشوف، إذ تستفيد منه قطاعات معينة بينما تبقى أجزاء واسعة من الاقتصاد خارج دائرة التحسن. يؤدي هذا التفاوت إلى زيادة الفجوة الاجتماعية ويحد من قدرة الاقتصاد على التحول إلى قوة شاملة.

    من المهم الإشارة إلى أن الاقتصاد الهندي، رغم حجمه، يعاني من ضعف في البنية الصناعية الثقيلة وتباطؤ في الابتكار عالي القيمة، مما يجعله أكثر عرضة للتقلبات العالمية وأقل قدرة على فرض نفسه كقوة اقتصادية متكاملة.

    إن صعود الهند إلى المرتبة الرابعة عالمياً هو حدث رقمي مهم، لكنه لا يعكس تحولاً نوعياً في القوة الاقتصادية. فالحجم وحده لا يصنع اقتصاداً قوياً، والناتج الكبير لا يعني تلقائياً رفاهية السكان أو قوة البنية الإنتاجية. في جوهره، يكشف هذا التقدم عن مفارقة واضحة: اقتصاد يتضخم بسرعة، لكنه لا يزال عاجزاً عن تحويل هذا التضخم إلى استقرار معيشي أو نفوذ اقتصادي متماسك. وإذا لم تُعالج اختلالات الدخل والإنتاجية والبطالة، فإن هذا الصعود سيبقى إنجازاً إحصائياً أكثر من كونه تحولاً تاريخياً.


    تم نسخ الرابط