تأثير الولايات المتحدة على أسواق الطاقة: إدارة ترامب تستفيد من أوراق النفط والغاز – شاشوف


تحت قيادة ترامب، سعت الإدارة الأمريكية منذ يناير 2025 لتقويض المبادرات الدولية لمكافحة تغير المناخ، بما في ذلك فرض ضريبة على انبعاثات الكربون في قطاع الشحن. تعرضت بعض الدول لضغوط اقتصادية ودبلوماسية، مما أدى إلى تأجيل تلك المبادرة لمدة عام. كما ضغطت الإدارة على دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي للاستثمار في المشاريع الأمريكية، مع الالتزامات بمليارات الدولارات، بينما استهدفت وكالات الطاقة العالمية لتفضيل الوقود الأحفوري. يبرز هذا النهج تأثير أمريكا على سياسات الطاقة العالمية، مما يضع تحديات أمام زعماء المناخ حول العالم.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بينما يستمر الحوار العالمي حول مكافحة تغير المناخ، تبرز الولايات المتحدة بقيادة ترامب كلاعب رئيسي يسعى لإعادة تشكيل السياسات الدولية لصالح الوقود الأحفوري. منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في يناير 2025، قامت الإدارة الأمريكية بفرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية مكثفة لإعاقة المبادرات المناخية العالمية. وقد شملت هذه الخطوات فرض ضريبة على انبعاثات الكربون في قطاع الشحن، وإجبار الدول على زيادة شراء النفط والغاز الأمريكي.

أثارت هذه السياسات جدلاً واسعاً بين دعاة البيئة وداعمي التعددية المناخية، وفقاً للتقارير التي يتابعها “شاشوف” منذ صعود ترامب. كما أعادت هذه السياسات تشكيل التحالفات الاقتصادية والطاقة العالمية.

تعطيل خطة ضريبة الانبعاثات الكربونية للشحن البحري

كان العالم قريبًا من اتخاذ خطوة مهمة نحو تقليل التلوث المسبب للاحتباس الحراري من خلال خطة عالمية لضريبة الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن. استغرقت صياغة هذه المبادرة سنوات، وكان من المقرر اعتمادها في اجتماع المنظمة البحرية الدولية في أكتوبر الماضي.

لكن إدارة ترامب تصدت لهذه المبادرة بحملة ضغط شاملة استمرت لعدة أشهر، تضمنت تهديدات اقتصادية بفرض رسوم جمركية وقيود على التأشيرات، بالإضافة إلى تحذيرات من عقوبات محتملة وفرض قيود على دخول السفن إلى الموانئ الأمريكية.

تحت تأثير هذه الضغوط، بدأت بعض الدول تتردد في دعم المبادرة، مما أدى إلى تأجيلها لعام كامل.

وصف فايق عباسوف، مدير مجموعة المناصرة الأوروبية “النقل والبيئة”، هذه العملية بأنها “حرب على التعددية ودبلوماسية الأمم المتحدة ودبلوماسية المناخ”، حيث أجبرت واشنطن دولًا كانت داعمة أو محايدة على معارضة خطة صافي الانبعاثات الصفري للشحن البحري.

وفقًا لتقرير لوكالة بلومبيرغ، لم يقتصر نفوذ ترامب على التأثير على سياسات الشحن فقط، بل شمل أيضًا السوق العالمية للطاقة بشكل أوسع.

منذ بداية ولايته الثانية، قامت إدارة ترامب بضغط متكرر على اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي لاستثمار مليارات الدولارات في مشاريع الطاقة الأمريكية وشراء النفط والغاز الطبيعي المسال.

على سبيل المثال، وافقت اليابان على استثمار 550 مليار دولار في مشاريع أمريكية، بما في ذلك خط أنابيب غاز ألاسكا وموقع تصدير بقيمة 44 مليار دولار، بينما التزمت كوريا الجنوبية بشراء ما يقارب 100 مليار دولار من الطاقة الأمريكية.

أما الاتحاد الأوروبي فالتزم بإنفاق نحو 750 مليار دولار لشراء منتجات الطاقة الأمريكية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، لضمان تخفيض الرسوم الجمركية على صادراته إلى أمريكا.

حالياً، تُثار تساؤلات حول إمكانية تنفيذ هذه المبيعات بالكامل، خاصة أنها ستتطلب من أوروبا زيادة وارداتها السنوية من الطاقة الأمريكية بأكثر من ثلاثة أضعاف.

مع ذلك، فإن الالتزامات العلنية وحدها تمثل خطوة مذهلة لكتلة أوروبية قادت العالم في دفع سياسات مكافحة تغير المناخ ووضع أهداف ملزمة لخفض الانبعاثات الكربونية.

استغلت إدارة ترامب اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي للضغط على التكتل لإجراء تغييرات مهمة، مثل تخفيف القيود على انبعاثات غاز الميثان من الغاز المستورد، وتخفيف متطلبات استدامة الشركات، مما أدى إلى تقليل عدد الشركات الملزمة بالحد من أضرارها البيئية.

هذا التراجع جاء نتيجة ضغوط من ألمانيا وجهات أوروبية أخرى، بالتنسيق مع البيت الأبيض، مما يعكس استراتيجية ترامب الهادفة إلى تقويض التعاون الدولي في مجال المناخ.

النفوذ الأمريكي في وكالات الطاقة والبنوك

في ذات الوقت، ضغطت إدارة ترامب على وكالة الطاقة الدولية لإعادة صياغة توقعاتها المتعلقة بالطلب على الوقود الأحفوري، ودعت بنوك التنمية متعددة الأطراف للإفراط في دعم الوقود الأحفوري على حساب مشاريع التكيف مع المناخ والطاقة النظيفة، ما يعكس مساعي الولايات المتحدة لتأخير التحول نحو الطاقة المستدامة.

انتقد ترامب الدول التي لم تتبع نهجه، ووصف سياساتها المناخية بـ”الخدعة” و”الاحتيال”، محذراً من أن استعادة العظمة الاقتصادية والسياسية لا يتحقق بدون الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

ويمتد نهج ترامب بشأن الطاقة إلى نطاق عالمي، على عكس فترة ولايته الأولى، التي اقتصرت على تشجيع إنتاج النفط والغاز المحلي.

ترى آبي إينيس، الأستاذة المساعدة في الاقتصاد السياسي في لندن، وفق بلومبيرغ، أن الولايات المتحدة تسعى عبر سياسة “فرّق تسد” إلى تقويض فرص التعاون الدولي في مجال الطاقة والمناخ، مستغلة الاتفاقيات التجارية والضغوط الاقتصادية لتحقيق أهدافها. وفي الوقت الذي تسعى فيه لإرغام أوروبا والدول الأخرى على الانكفاء تحت الضغوط، تبقى بعض الدول ملتزمة باستخدام الطاقة النظيفة.

ومع تخفيف الحوافز والمشاريع الأمريكية، يستمر الاعتماد العالمي على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الارتفاع، وتواصل الشركات متعددة الجنسيات تحسين سلاسل التوريد والعمليات الداخلية لتلبية متطلبات الاستدامة في الأسواق الأوروبية والولايات المتحدة.

في النهاية، تمثل السياسات الأمريكية نموذجًا حادًا للتأثير الاقتصادي والدبلوماسي على أسواق الطاقة العالمية وسياسات المناخ الدولية.

من تعطيل ضريبة الانبعاثات الكربونية للشحن البحري، إلى فرض استثمارات ضخمة في النفط والغاز الأمريكيَّين، إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي والبنوك متعددة الأطراف لتقويض مشاريع الطاقة النظيفة، يظهر أن الولايات المتحدة تسعى لترسيخ نفوذها على أسواق الطاقة العالمية.

هذا التوازن بين المصالح الاقتصادية والأهداف المناخية يخلق ديناميكية دولية معقدة، حيث تواجه أوروبا والدول الملتزمة بالطاقة النظيفة تحديات كبيرة للحفاظ على سياساتها البيئية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتعزيز هيمنتها على سوق الوقود الأحفوري.


تم نسخ الرابط

الفيدرالي الأمريكي يواجه تحدي الفجوة الاقتصادية: اقتصاد يعاني بين الثراء والفقرة – بقلم شاشوف


في تصريحات تحذيرية، أشار جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى أن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء تهدد الاقتصاد الأمريكي بالركود. الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تعاني، بينما تربح النخبة من السوق المالي الزاخر. الأزمة ليست اقتصادية فحسب، بل بنيوية، حيث تراجع دور الطبقة الوسطى. التضخم يبقى مرتفعًا، مما يُعقّد قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. الاقتصاد يظهر ازدهاراً ظاهريًا بينما تعاني الأسر العادية. التحذيرات من الفقر كعلامة أزمة اقتصادية تتزايد، ويجب إعادة النظر في السياسات النقدية لضمان العدالة الاقتصادية وتفادي الركود الاجتماعي.

تقارير | شاشوف

في واحد من أبرز التحذيرات منذ بداية العام، حذر جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، من أن التباين المتزايد بين الأغنياء والفقراء يُهدد بدفع الاقتصاد الأمريكي نحو الركود.

وفي تصريحات اطلع عليها مرصد “شاشوف” لجريدة “فاينانشال تايمز” البريطانية، قال إن الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ‘تعيش على الحافة’، بينما يستفيد الأثرياء من ‘أسواق أسهم مزدهرة قرب مستوياتها التاريخية’.

يعتقد ويليامز أن الأزمة لم تعد اقتصادية فحسب، بل أصبحت بنيوية، حيث فقدت الطبقة الوسطى الأمريكية قدرتها على القيام بدورها التقليدي كمحرّك رئيسي للاستهلاك والإنتاج. ومع ارتفاع الأسعار وتكاليف السكن، تتراجع الثقة بالاقتصاد، حيث يشعر المواطن العادي بأن النمو لم يعد يؤثر على حياته اليومية.

التحذير يُعبر عن مخاوف أعمق داخل دوائر اتخاذ القرار النقدي. تخشى واشنطن من أن تؤدي الأزمة الاجتماعية إلى تباطؤ مفاجئ في الإنفاق، مما يؤثر على أكثر من ثلث الناتج المحلي الأمريكي القائم على الاستهلاك. وفي ذات الوقت، لا يزال التضخم متمسكا بمستويات أعلى من الهدف المرسوم من الفيدرالي البالغ 2% وفق اطلاع شاشوف، مما يقيد قدرة البنك المركزي على التحرك بسرعة.

بينما يستعد المجلس لعقد اجتماعه الحاسم في ديسمبر، يبدو أنه أمام معضلة حقيقية: كيف يمكن خفض أسعار الفائدة لدعم الفقراء دون إشعال موجة تضخمية جديدة يستفيد منها الأغنياء؟ هذه المفارقة توضح أن التفاوت الاجتماعي أصبح يؤثر على السياسة النقدية، وليس العكس.

اقتصاد بوجهين: سوق أسهم مزدهر وشعب يختنق

تعيش الولايات المتحدة حالياً مشهداً اقتصادياً مزدوجاً؛ إذ ترتفع الثروات في البورصة بينما تتزايد معاناة الأسر العادية. وفق ما ذكرته “فايننشال تايمز”، فإن البيانات الرسمية عن الإنفاق الاستهلاكي تخفي وراءها حقيقة أن معظم هذا الإنفاق يأتي من أصحاب الدخول العليا، بينما تكافح الفئات الدنيا لتلبية احتياجاتها الأساسية.

هذا الانقسام يُظهر ما وصفه ويليامز بـ’السلوك المفكك’ للأسر الأمريكية، حيث يعيش الاقتصاد على مستويين مختلفين: الأول للأثرياء الذين يستفيدون من أرباح التقنية والعقارات، والثاني لملايين يعيشون من راتب إلى آخر. هذه الفجوة تجعل النمو الاقتصادي هشاً وقابلاً للكسر عند أول صدمة في سوق العمل أو أسعار الفائدة.

من ناحية أخرى، يُشير مسؤولون في الفيدرالي إلى أن سوق العمل بدأ ‘يبرد تدريجياً’ مع تراجع خلق الوظائف، خاصة في القطاعات الخدمية التي تشغل الطبقة المتوسطة حسب قراءة شاشوف. هذا التباطؤ يهدد بتقويض أي انتعاش محتمل في الطلب المحلي، خصوصاً أن الأسر المثقلة بالديون لا تملك القدرة على التحمل في وجه ارتفاع الأسعار.

النتيجة أن الاقتصاد الأمريكي يبدو ظاهرياً في حالة ازدهار، لكنه في العمق يسير على حافة توازن هش. فبينما ترتفع ثروات القلة، تتقلص قدرة الأغلبية على الاستهلاك، ما يُضعف الأساس الحقيقي للنمو ويزيد من احتمالات الركود في عام 2026 إذا لم يتم تدارك الأزمة مبكراً.

ذكاء اصطناعي يغذي التفاؤل… وفقاعة محتملة تثير المخاوف

وسط هذا المشهد المتناقض، تراهن الأسواق على طفرة الذكاء الاصطناعي كمنقذ جديد للاقتصاد الأمريكي. ويعتقد جون ويليامز أن ‘التوقعات بارتفاع الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي ليست خيالية’، مشيراً إلى أن موجة الاستثمارات التكنولوجية الحالية أعادت الثقة إلى القطاعين الصناعي والمالي على حد سواء.

ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل ليس خالياً من المخاطر. فصعود الأسهم التقنية السريع يذكرنا بقصة فقاعة الإنترنت في مطلع الألفية، حين تحول التفاؤل المفرط إلى انهيار مدو. ويعترف ويليامز بأن ‘الاستثمار المفرط’ أمر محتمل ولكنه لا يعتبره خطرًا مباشرًا طالما بقي التمويل قائمًا على الأسهم وليس على الديون. ومع ذلك، تُظهر مؤشرات السوق ميلاً واضحًا للمضاربة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به.

من جهة أخرى، بدأ خبراء الاقتصاد في التحذير من أن المكاسب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تتجمع في أيدي الشركات العملاقة فقط، ما يُعمق التفاوت القائم بدلاً من معالجته. بدلاً من إعادة توزيع الثروة عبر الابتكار، قد تخلق التكنولوجيا فجوة جديدة بين ‘اقتصاد الخوارزميات’ و’اقتصاد العمالة الحقيقية’.

وفي الوقت الذي يتباهى فيه المستثمرون بعوائد قياسية، يحذر بعض المسؤولين من أن التفاؤل المفرط يمكن أن يضلل صناع القرار ويجعلهم يتجاهلون خطرًا اجتماعيًا متناميًا. فالثقة التي تبنيها الشركات الكبرى على الورق لا تعني بالضرورة تحسنًا في معيشة المواطنين الذين يعيشون في الهامش.

سياسة نقدية بين المطرقة والسندان

بين ضغوط الأسعار ومخاوف الركود، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه في وضع تاريخي معقد. فقد خفّض البنك أسعار الفائدة مرتين هذا العام بمقدار ربع نقطة في كل مرة، ولكنه يدرك أن أي خفض إضافي قد يُشعل موجة جديدة من التضخم. وفي المقابل، فإن الإبقاء على الفائدة المرتفعة سيُخنق النمو ويزيد من عبء الديون على الأسر الفقيرة.

ويدعو ويليامز إلى أن تصويت ديسمبر سيكون ‘عملاً متوازنًا بكل معنى الكلمة’، مشدداً على ضرورة أن تحتاج السياسة النقدية إلى ‘دقة جراحية’ لتفادي الركود دون خلق فقاعة جديدة في الأصول. ويضيف أن ‘الاقتصاد الأمريكي يُظهر مرونة، لكنه لا يملك بعد القدرة الكافية لتحمل مزيد من الصدمات’.

الملف الأكثر حساسية أمام الفيدرالي هو استمرار ما يُعرف بسياسة ‘التشديد الكمي’ التي أدت إلى تقليص ميزانية البنك المركزي بأكثر من تريليوني دولار خلال ثلاث سنوات. بعض الخبراء يرون أن هذه السياسة أرهقت الأسواق المالية، بينما يتمسك ويليامز بضرورة الاستمرار حتى نوفمبر على الأقل، باعتبارها خطوة ‘منطقية’ لتصحيح التشوهات النقدية.

غير أن هذا التوجه يواجه معارضة داخلية، أبرزها من رئيسة بنك الاحتياطي في دالاس ‘لوري لوجان’، التي دعت إلى تغيير آلية تحديد سعر الفائدة المرجعي وفق متابعات شاشوف. لكن ويليامز رفض هذا الاقتراح مؤكداً أن نظام ‘سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية’ سيبقى حجر الأساس في سياسة البنك. وفي ظل هذه الانقسامات، يبدو أن اجتماع ديسمبر سيحسم ليس فقط مصير الفائدة، بل مستقبل توجهات الفيدرالي نفسه.

عندما يصبح الفقر مؤشراً اقتصادياً

يبدو أن الاقتصاد الأمريكي يقترب من لحظة الحقيقة: لم تعد الأسواق وحدها هي مقياس العافية الاقتصادية، بل أصبح توزيع الدخل جزءًا من معادلة النمو. فإذا استمرت الفجوة الطبقية في الاتساع، فإن الركود لن يأتي من المؤشرات بل من الشارع، حين يتوقف ملايين الأمريكيين عن الإنفاق لأنهم ببساطة لا يستطيعون.

إن ما يواجهه الفيدرالي اليوم ليس أزمة أرقام بل أزمة عدالة اقتصادية، حيث لم يعد التوازن بين التضخم والنمو كافياً ما لم يُؤخذ في الحسبان التفاوت الاجتماعي. يُشير هذا التحول إلى أن السياسة النقدية في الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة، تُقاس فيها قرارات الفائدة بمدى تأثيرها على الفقراء وليس فقط على المستثمرين.

إذا فشل البنك المركزي في كبح هذه الفجوة، فقد يجد نفسه أمام ‘ركود اجتماعي’ يسبق الركود الاقتصادي، وهو أخطر بكثير. ففقدان الثقة في عدالة النظام المالي سيؤثر على الأساس الأخلاقي الذي يقوم عليه الاقتصاد الأمريكي منذ قرن.

بينما يراقب العالم قرارات ديسمبر، يبقى السؤال الأكبر الذي يطرحه مرصد شاشوف هو: هل لا يزال بإمكان الاقتصاد الأمريكي تحقيق النمو من دون إصلاح توزيع الثروة؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد ما إذا كان الركود القادم هو دورة اقتصادية جديدة… أم بداية مرحلة انهيار في العقد الاجتماعي الأمريكي.


تم نسخ الرابط

تمرد مالي في المهرة: حكومة عدن تواجه أول اختبار لإصلاحاتها الاقتصادية – شاشوف


السلطة المحلية في محافظة المهرة رفضت تنفيذ القرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025، الذي يأمر بتوريد الإيرادات إلى بنك عدن المركزي، وأصدرت توجيهات جديدة بتحويل إيرادات محلية إلى حساباتها. هذه الخطوة أثارت جدلاً حول ازدواجية القرار المالي، حيث اعتبرها البعض تمردًا مباشرًا على الحكومة. وأرسل رئيس وزراء عدن مذكرة يطالب فيها بالتدخل العاجل، معربًا عن قلقه إزاء تجاوزات المحافظ. تأتي الأزمة في سياق ضعف السلطة المركزية وتنامي نفوذ السلطات المحلية، مما يشير إلى خطر على الإصلاحات الاقتصادية واستقرار الدولة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

رفضت السلطات المحلية في محافظة المهرة تنفيذ القرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025، الذي ينص على توريد الإيرادات إلى بنك عدن المركزي وعدم تدخل المحافظين في شؤون المنافذ. وأصدرت توجيهات جديدة بتوريد ضريبة المبيعات، وحافز التحصيل بنسبة (1%)، وإيرادات صندوق المعاقين، إلى جانب نسبة 70% من الرسوم الجمركية وضريبة الأرباح التجارية إلى حسابات المحافظة المحلية، وفقاً لمتابعة مرصد “شاشوف”، متجاهلة قرارات الحكومة المركزية.

تُعتبر هذه الخطوة سابقة خطيرة وأعادت الجدل حول ازدواجية القرار المالي بين المركز والمحافظات، في وقت تسعى فيه الحكومة لتوحيد القنوات الإيرادية ضمن خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة.

ونُشر أمس السبت أنه تم إصدار توجيهات من السلطة المحلية بالمهرة بتحصيل إيرادات منفذ شحن البري وتحويلها إلى حساب السلطة المحلية، في خطوة وُصفت بأنها تمرد مباشر على قرارات الحكومة، حيث تم تشكيل لجنة ميدانية لإجبار إدارة المنفذ على توريد الإيرادات، مع تهديد موظفي المنفذ والجمارك بالفصل في حال عدم الامتثال، مما اعتبرته الجهات المركزية تعدياً على صلاحيات مصلحة الجمارك ووزارة المالية.

ورفعت إدارة منفذ الشحن مذكرة عاجلة إلى مصلحة الجمارك تشكو فيها فوضى إدارية وتهديدات باستخدام القوة، بينما وجهت المصلحة بدورها مذكرات رسمية إلى الحكومة تطلب التدخل العاجل.

رئيس الحكومة يشكو محافظ المهرة

رفع رئيس وزراء حكومة عدن، سالم صالح بن بريك، مذكرة رسمية إلى رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، أبدى فيها رفضه القاطع لتصرفات محافظ المهرة، محمد علي ياسر. وأوضح بن بريك في مذكرته التي اطلع عليها شاشوف أن المحافظ امتنع عن تنفيذ القرار الرئاسي وتدخل بشكل مباشر في أعمال المنافذ الجمركية، بما فيها شحن وصرفيت، مما يُعد تجاوزًا للصلاحيات القانونية.

وأشار بن بريك إلى أن السلطة المحلية في المهرة، ممثلة بالمحافظ ووكلائه وعدد من مديري المكاتب التنفيذية، منعت موظفي الجمارك من توريد الإيرادات إلى الحسابات الحكومية المعتمدة لدى البنك المركزي، وهددتهم بالسجن والطرد، واستبدالهم بطواقم بديلة في حال عدم الامتثال لتوجيهات السلطة المحلية.

كما بيّنت المذكرة أن لجنة محلية تابعة للمحافظة قد نزلت ميدانياً إلى المنافذ الجمركية وأشرفت على عمليات توريد مخالفة للقانون، في تحدٍ واضح للتوجيهات العليا وقرارات مجلس القيادة. واعتبرت الحكومة ذلك انتهاكاً جسيمًا للقوانين المالية وتعدياً على صلاحيات مصلحة الجمارك، وتقويضًا لجهود الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية.

وأكدت المذكرة أن استمرار هذه التصرفات يشكل سابقة خطيرة تهدد وحدة النظام المالي والإيرادي للدولة، وتضعف ثقة الشركاء المحليين والدوليين في مسار الإصلاحات. وطالب بن بريك المجلس الرئاسي بالتدخل العاجل والحازم لضمان الالتزام بكافة التوجيهات العليا وتوريد كافة الموارد إلى الحسابات الحكومية الرسمية.

واختتم بن بريك مذكرته بتحذير صريح، حيث حمّل السلطة المحلية في المهرة المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قانونية أو مالية قد تترتب على استمرار هذه المخالفات، معلناً إخلاء مسؤولية الحكومة عن آثارها.

الحكومة تكتفي بالمطالبة

وُجّهت انتقادات لرئيس الحكومة بسبب ضعف موقفه، حيث أنه بدلاً من المطالبة بإقالة محافظ المهرة، طالب بالتدخل العاجل والصارم، حسبما ذكر ناشطون.

في تعليق تحليلي نشره الصحفي ماجد الداعري، رئيس تحرير صحيفة مراقبون برس، قال إن مذكرة رئيس الوزراء إلى مجلس القيادة كشفت عن تمرد صريح من قِبل محافظ المهرة ووكلائه، ورفضهم الالتزام بقرارات المجلس الرئاسي، والتقيد بأولوية الإصلاحات الاقتصادية التي تتطلب توريد كافة موارد الدولة إلى البنك المركزي اليمني.

وانتقد الداعري نهاية مذكرة رئيس الوزراء التي اكتفى فيها بمطالبة المجلس الرئاسي بتوجيه محافظ المهرة بالتقيد بقرار المجلس رقم 11 لسنة 2025، بدلاً من الدعوة لإقالته أو التحقيق معه، مما اعتبره تساهلاً خطيراً تجاه سابقة التمرد على الدولة المركزية.

وأشار، وفق اطلاع شاشوف، إلى أن إعلان الحكومة إخلاء مسؤوليتها عن تبعات هذه المخالفات يعكس ضعفها في فرض سلطتها المركزية على المحافظات، وتساءل عن جدوى الإصلاحات الاقتصادية إذا كانت الحكومة نفسها عاجزة عن تطبيق قراراتها.

وتُطرح تساؤلات حالياً حول: هل سيتم إقالة محافظ المهرة أم ستعلن الدولة عجزها؟ الداعري اعتبر أن عدم إقالة المحافظ سيعني أن شرعية المجلس الرئاسي مهددة وأن قراراته “لا قيمة لها على أرض الواقع”، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية ستتعثر وأن الأوضاع مرشحة لمزيد من التأزم وغياب المرتبات والخدمات لفترات قد تمتد لأشهر أو سنوات قادمة.

ووصف الموقف الراهن بأنه “إعلان رسمي لاستسلام الدولة للفشل والعجز في مواجهة تمرد السلطات المحلية”، وسط حالة من “الفراغ القيادي والعجز الحكومي.”

بين مركز ضعيف ومحافظات متمردة

أزمة إيرادات المهرة تأتي في سياق أوسع يعكس هشاشة السلطة المركزية وتنامي نفوذ السلطات المحلية في المحافظات، مستفيدة من الانقسام السياسي والتدهور الاقتصادي.

وباتت الأزمة تشكل اختباراً لقدرة الحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي أطلقته في وقت سابق من هذا العام بدعم واشتراطات من الشركاء الدوليين.

وحذر مراقبون من أنه في ظل ما يوصف بالتمرد المحلي على القرارات المركزية، فإن استمرار ازدواجية القرار المالي بين المركز والمحافظات سيقوض الجهود الرامية إلى استعادة الثقة الدولية بالنظام المالي اليمني، ويهدد بانهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة.

كما أن صمت المجلس الرئاسي أو تردده في حسم الملف سيُعد سابقة تشجع محافظات أخرى على اتباع المسار ذاته، مما قد يؤدي إلى تفكك البنية الإدارية للدولة. وبينما تتصاعد الخلافات بين الحكومة والسلطات المحلية، يبدو أن التمرد المالي أصبح مؤشراً على أزمة حكم شاملة تهدد الدولة المركزية نفسها.


تم نسخ الرابط

العمود: ارتفاع أسعار الذهب يبدو ضخمًا، لكنه جاء في المرتبة الثالثة فقط خلال الخمسين عامًا الماضية

صورة المخزون.

أدى تراجع الذهب مؤخرًا من أعلى مستوى قياسي إلى تساؤلات حول ما إذا كان المعدن الثمين قد استنفد قوته ومن المقرر أن يستمر لفترة طويلة من التداول الجانبي، كما حدث في الماضي.

من المؤكد أنه على مدى الخمسين عامًا الماضية، كلما تمتع الذهب بارتفاع في الأسعار، فإنه عانى من فترات طويلة حيث كان يتجه بشكل عام إلى الضعف.

ولكن من الجدير بالذكر أيضًا أن الارتفاع الحالي هو ثالث أقوى ارتفاع من حيث النسبة المئوية للزيادة خلال الخمسين عامًا الماضية، وهو في الواقع متأخر كثيرًا عن زيادات الأسعار المسجلة في أواخر السبعينيات ومرة ​​أخرى في الاتجاه الصعودي في الفترة 2000-2011.

بدأ الارتفاع الحالي في أكتوبر 2022 عندما كان السعر الفوري حوالي 1617 دولارًا للأوقية وكان الاتجاه الصعودي لطيفًا في البداية، قبل أن يتسارع بشكل كبير اعتبارًا من نوفمبر 2024 فصاعدًا بعد انتخاب دونالد ترامب لولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة.

وصل المعدن الثمين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4381.21 دولارًا للأوقية في 20 أكتوبر، لترتفع مكاسبه منذ أكتوبر 2022 إلى 170%.

وقد تراجع منذ ذلك الحين ليغلق تداول يوم الأربعاء عند 3978.63 دولارًا للأوقية.

ويبدو الارتفاع على مدى الأعوام الثلاثة الماضية مثيراً للإعجاب، لكنه يتضاءل بالمقارنة مع القفزة التي بلغت 518% بين يوليو/تموز 1976 وفبراير/شباط 1980 والمكاسب التي بلغت 643% بين فبراير/شباط 2001 وسبتمبر/أيلول 2011.

وقد أعقب كل من هذه الارتفاعات الممتدة اتجاه هبوطي طويل، لكن الخسائر لم تكن قريبة بما يكفي للقضاء على المكاسب.

من الذروة التي بلغت حوالي 692 دولارًا للأوقية في فبراير 1980، انخفض الذهب بنحو 63٪ إلى 256 دولارًا بحلول فبراير 2001، بينما تراجع بنسبة 44٪ من أعلى مستوى عند حوالي 1902 دولارًا في سبتمبر 2011 إلى أدنى مستوى عند 1052 دولارًا في نوفمبر 2015.

ماذا يعني هذا بالنسبة للاتجاه الصعودي الحالي للسعر؟

ومن حيث النسبة المئوية التاريخية، فهي ليست في الواقع بهذا الحجم، على الرغم من الزيادة الهائلة في سعر الدولار الأمريكي.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الارتفاع سيمتد لعدة سنوات أخرى، ولكنه يعني أنه إذا حدث ذلك، فلن يكون الأمر غير مسبوق.

يظهر تاريخ الذهب أيضًا أنه عندما تنتهي الارتفاعات، تميل الأسعار إلى الانخفاض ثم التداول بشكل جانبي لفترة ممتدة.

والشيء الأخير الجدير بالملاحظة هو أن المحللين عادة ما يجدون صعوبة كبيرة في التنبؤ بموعد الوصول إلى نقطة انعطاف، وأن الوضع الحالي لا يختلف قليلاً عن التجارب السابقة.

توقعات متباينة

هناك الآن مجموعة واسعة من التوقعات لسعر الذهب، حيث يدعو بعض المحللين إلى تراجعه إلى مستويات أقرب إلى 3000 دولار للأوقية، ويدعو آخرون إلى تحقيق المزيد من المكاسب إلى ما يزيد عن 5000 دولار على مدى عام أو عامين.

المفتاح هو معرفة ما إذا كانت الدوافع الصعودية الحالية هي هيكلية أو على الأرجح مؤقتة بطبيعتها.

والحجة المقنعة لصالح الارتفاع البنيوي هي الاعتقاد بأن المستثمرين والبنوك المركزية يبحثون عن بدائل للأصول الأمريكية مثل سندات الخزانة وأسهم وول ستريت، والذهب هو واحد من البدائل القليلة القابلة للتطبيق.

ومن المؤكد أن تقرير ربع سبتمبر/أيلول الصادر عن مجلس الذهب العالمي قدم بيانات تدعم هذا الرأي، حيث اشترت البنوك المركزية صافي 220 طناً مترياً في الربع الثالث، بزيادة قدرها 28% عن الربع السابق.

وبدأت مشتريات البنوك المركزية في الارتفاع بسرعة في عام 2022، ومنذ ذلك الحين تجاوزت 1000 طن سنويًا، ومن المقرر أن يصبح عام 2025 هو العام الرابع على التوالي.

وقال المجلس إن الطلب الاستثماري على سبائك الذهب والعملات المعدنية وكذلك الصناديق المتداولة في البورصة بلغ 220 طنًا في الربع الثالث، بزيادة 47٪ عن نفس الفترة من عام 2024.

وكانت الملاحظة الهبوطية هي أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تقليص الطلب على المجوهرات، والذي انخفض بنسبة 19٪ في الربع الثالث إلى 371.3 طنًا من 460 طنًا في نفس الفترة من العام السابق.

هناك مخاطر أخرى تهدد صورة الذهب الصعودية، مثل التصحيح في الأسهم العالمية مما يؤدي إلى اضطرار المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية الخسائر في أماكن أخرى.

لكن المخاوف المستمرة بشأن العجز المالي الأمريكي والتهديد الذي يواجه استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي والذي يفرضه تصميم ترامب الواضح على السيطرة على السياسة النقدية من المرجح أن تكون كافية لإبقاء الذهب بقوة على رادار المستثمرين.

(الآراء الواردة هنا هي آراء المؤلف، كلايد راسل، كاتب عمود في رويترز).

(تحرير جيمي فريد)


المصدر

عرض موارد الذهب I-80 مشروع FAD في نيفادا للبيع

يعرض موقع I-80 Gold Resource FAD في نيفادا للبيع

يعد مشروع تطوير الحفرة المفتوحة I-80 Gold’s Ruby Hill جزءًا من إستراتيجيتها متوسطة المستوى التي تركز على ولاية نيفادا. الائتمان: I-80 الذهب

أصدرت I-80 Gold (TSX: IAU، NYSE-A: IAUX) موردًا جديدًا متعدد المعادن عالي الجودة في مشروع FAD الخاص بها في نيفادا للمساعدة في بيع الأصول غير الأساسية.

يبلغ إجمالي الموارد 594000 طن مُشار إليه بتصنيف 4.51 جرام لكل طن من الذهب و209.7 جرام من الفضة و4.3% رصاص و6.8% زنك مقابل 86000 أونصة. من الذهب المحتوي على 4 ملايين أوقية. الفضة و 57 مليون رطل من الرصاص و 89 مليون رطل من الزنك i-80 في وقت متأخر من يوم الخميس. تستضيف FAD أيضًا 2.74 مليون طن مستنتج بـ 5 جرامات من الذهب و188.6 جرامًا من الفضة و3.7% رصاص و4.4% زنك مقابل 446000 أونصة. الذهب 16.6 مليون أوقية. الفضة و 223 مليون رطل من الرصاص و 267 مليون رطل من الزنك.

وقال بيتر بيل، محلل التعدين في Canaccord Genuity Capital Markets، يوم الجمعة في مذكرة: “كجزء من خطة إعادة الرسملة، تفكر i-80 في بيع وديعة FAD لدعم تطوير أصولها الأساسية”. ومن وجهة نظره، فإن التحديث “يعزز إمكانية تسويق [the] الأصول غير الأساسية” بينما تعمل شركة i-80 على تطوير خطتها لتطوير الأصول المتعددة.

ترغب I-80 في تحويل نفسها إلى شركة منتجة للذهب من الطبقة المتوسطة مقرها نيفادا حول عدة مشاريع: Lone Tree، وGranite Creek، وCove، وRuby Hill، القريبة من FAD. التمويل

تريد الشركة جمع ما بين 350 إلى 400 مليون دولار للتمويل، وتقديم مبيعات حقوق الملكية وبيع FAD. وتستمر أعمال الجدوى لدعم هذه الأهداف عبر المشاريع حتى أوائل العام المقبل، وفقًا لوثائق الشركة. تشمل خيارات النظراء وخيارات المعالجة القريبة مجمع Turquoise Ridge التابع لشركة Nevada Gold Mines، على بعد 10 كم من Granite Creek، المملوك بنسبة 60-40 تقريبًا لشركة Barrick Gold (TSX: ABX، NYSE: GOLD) وNewmont (NYSE: NEM) على اتجاهات Battle Mountain – Eureka – Getcell.

ارتفعت أسهم I-80 المتداولة في تورنتو بنسبة 1٪ تقريبًا لتصل إلى 1.29 دولارًا كنديًا بعد ظهر يوم الجمعة، لكنها انخفضت بنسبة 12٪ خلال الأشهر الـ 12 الماضية. وتبلغ قيمتها السوقية مليار دولار كندي (712 مليون دولار).

غطاء أكسيد

أكدت I-80 أيضًا وجود أكسيد الذهب القريب من السطح في Gold Hill، وهو منجم Ruby Hill التاريخي الذي يقع فوق منطقة FAD الرئيسية. يمكن بيع المادة من خلال منشأة روبي هيل للترشيح الكومة، مع إجراء الاختبارات الأولية لاستعادة 85% من الذهب.

يعرض موقع I-80 Gold Resource FAD في نيفادا للبيع
عرض مقطعي لودائع FAD وGold Hill. الائتمان: I-80 الذهب

بناءً على الافتراضات الأساسية، تربط الدراسة صافي عوائد المصاهر – وهو مقياس لقيمة المعادن المستحقة الدفع بعد تكاليف البيع، قبل التعدين والمعالجة – بحوالي 430 دولارًا للطن المشار إليه و442 دولارًا للطن المستنتج.

وفي الوقت نفسه، أبلغت i-80 في سبتمبر عن نتائج التعبئة الأولية في جرانيت كريك تحت الأرض من منطقة جنوب المحيط الهادئ حيث أعادت 2.9 مترًا عند 33.6 جرامًا من الذهب من عمق 616.6 مترًا و3.6 مترًا عند 29.7 جرامًا من الذهب من عمق 634.1 مترًا. وكانت الثقوب جزءًا من برنامج مكون من 40 حفرة بطول 14000 متر يهدف إلى تحسين الموارد قبل دراسة الجدوى في الربع الأول.

الجدوى

وقالت الشركة إن عمليات ترقيات نزح المياه التي تم الانتهاء منها في وقت سابق من هذا العام تتبع النموذج وتستهدف خطة التعدين زيادة الإنتاج إلى حالة ثابتة في النصف الأول من العام المقبل.

وفي منطقة أرخميدس تحت الأرض في روبي هيل، يجري التطوير بالتوازي مع أعمال الحفر في المنطقة العليا وفي أوائل العام المقبل لاستهداف المنطقة السفلية. وتحدد الخطة أيضًا إجراء دراسات على مستوى الجدوى لمشروعي جرانيت كريك تحت الأرض وكوف في أوائل العام المقبل، والهندسة المتقدمة لتجديد الأوتوكلاف لون تري بحلول نهاية العام.

لا تزال هناك عقبات رئيسية مثل تأمين تصاريح الرصاص الطويلة، بما في ذلك بيان الأثر البيئي لحفرة جرانيت كريك المفتوحة، وإدارة نزح المياه واستكمال تجديد الأوتوكلاف في لون تري.


المصدر

واشنطن تدفع أوروبا للاستيلاء على الأصول الروسية المحتجزة – شاشوف


تعمل واشنطن بشكل سريع لدفع الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصول روسية مجمدة بقيمة 217 مليار دولار لتمويل الحرب في أوكرانيا، في خطوة مثيرة للجدل. الضغط الأمريكي يأتي لتجاوز مخاوف بعض الدول، لا سيما بلجيكا، التي تواجه معضلة قانونية حول المسؤولية المحتملة. رغم مبررات أوروبا بأن الخطة لا تنتهك القوانين الدولية، تعتبر موسكو هذا التحرك ‘سطوًا علنيًا’. تسعى واشنطن إلى توسيع استخدام الأصول المجمدة كوسيلة لتمويل الحرب دون تكلفة مباشرة عليها، مما يضع النظام المالي العالمي في قلق، وقد يغير قواعد اللعبة المالية ويقوض الثقة في أمان الأصول السيادية.

تقارير | شاشوف

تسعى واشنطن بخطوات سريعة لدفع الاتحاد الأوروبي نحو استغلال مئات المليارات من الأصول الروسية المجمدة في بنوك أوروبا لتأمين التمويل للحرب في أوكرانيا، في واحدة من أكثر القضايا جدلًا في النظام المالي العالمي منذ فترة الحرب الباردة.

ووفقًا لمصادر غربية، فإن الإدارة الأمريكية قد مارست في الأسابيع الأخيرة ضغوطًا مباشرة على المفوضية الأوروبية لتجاوز تحفظات بعض العواصم، وعلى رأسها بروكسل، والمضي قدمًا في تنفيذ خطة تستهدف ما قيمته حوالي 217 مليار دولار من الأصول الروسية المحتجزة منذ عام 2022.

وعلى الرغم من أن واشنطن تصف هذه الخطوة بأنها ‘إجراء عادل لدعم أوكرانيا وتحميل موسكو تكلفة الحرب’، إلا أن الجوهر الفعلي لهذه التحركات يبدو كأنه محاولة أمريكية لشرعنة الاستيلاء غير المباشر على الأموال السيادية الروسية، من خلال أدوات مالية أوروبية تُستخدم كغطاء قانوني لتفادي الاتهام بالمصادرة العلنية. ويؤكد دبلوماسيون في بروكسل أن الولايات المتحدة ‘لا ترغب في أن تكون في الواجهة القانونية، لكن تمارس ضغطًا كبيرًا لجعل الاتحاد الأوروبي يقوم بالعمل نيابة عنها’.

الخطة التي تقودها المفوضية الأوروبية تتضمن استخدام عوائد استثمار الأصول الروسية — دون مصادرتها رسميًا — لتمويل قرض ضخم بقيمة 140 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، كجزء من خطة أوسع لتعويضها عن خسائر الحرب. لكن من وجهة نظر موسكو، فإن هذه الخطوة تعتبر ‘سطوًا علنيًا’، حيث ترى أن استغلال أموالها دون إذن يعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولمبدأ الحصانة السيادية للأصول.

بينما يحاول الأوروبيون تغليف القرار بعبارات دبلوماسية مثل ‘دعم الاستقرار المالي لأوكرانيا’، تنظر واشنطن إليه كوسيلة استراتيجية لتقويض الاقتصاد الروسي وإطالة أمد الضغط على الكرملين دون تكبد تكاليف مالية مباشرة على خزينة الولايات المتحدة.

المخاوف البلجيكية تصطدم بالإملاءات الأمريكية

في قلب هذه المعركة المالية تقف بلجيكا، الدولة التي وجدت نفسها فجأة طرفًا محوريًا في صراع بين واشنطن وموسكو بسبب موقعها كمقر لمؤسسة ‘يوروكلير’ (Euroclear)، التي تحتفظ بحوالي 185 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة.

ومع تصاعد الضغوط الأمريكية، تواجه الحكومة البلجيكية معضلة وجودية: هل تخضع للموقف الأوروبي الموحد الذي ترسمه واشنطن من الخلف؟ أم تتمسك بموقفها القانوني الرافض لأي خطوة قد تجعلها الطرف المسؤول أمام المحاكم الدولية؟

رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر حذر علنًا من أن بلاده ‘لن تكون صندوق تمويل للحرب بالنيابة عن أحد’، مشيرًا إلى أن أي تحرك غير منسق قد يعرض بروكسل لمطالبات روسية بمليارات الدولارات في حال قررت موسكو رفع دعاوى دولية. هذا التحذير يعكس حجم القلق داخل المؤسسات المالية البلجيكية من أن تتحول يوروكلير إلى ساحة مواجهة قانونية بين الشرق والغرب.

لكن على الرغم من هذه التحفظات، لا يبدو أن واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات. فوفق مصادر أوروبية، أوصل البيت الأبيض رسالة واضحة مفادها أن ‘الأموال الروسية يجب أن تعمل من أجل أوكرانيا الآن’، مهددًا بأنه سيتم تفسير تردد الاتحاد الأوروبي كضعف في الجبهة الغربية أمام موسكو. وهكذا، تحولت بروكسل إلى ساحة اختبار فعلية لقدرة أوروبا على مقاومة الضغط الأمريكي المتزايد.

في المقابل، تُصر المفوضية الأوروبية على أن الخطة ‘لا تنتهك القوانين الدولية’، لأنها لا تمس الملكية الأصلية للأموال الروسية، بل تستثمر العوائد والفوائد الناتجة عنها. ولكن هذه الحجة، في نظر موسكو، لا تقل عن ‘تلاعب قانوني مكشوف’ يهدف إلى تبرير عملية استيلاء مالي غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

واشنطن تبحث عن انتصار مالي بعد إنهاك السلاح

هذا التحرك الأمريكي لا ينفصل عن التحول في إدارة الحرب الأوكرانية ذاتها. فبعد أكثر من عامين من الدعم العسكري والمالي المباشر، تبحث واشنطن عن صيغة ‘تمويل ذاتي للحرب’، بحيث تتحمل روسيا — ولو رمزياً — تكلفة استمرارها.

في هذا السياق، يصبح استخدام الأصول المجمدة بديلاً عن التمويل الأمريكي المباشر، ووسيلة لتمديد الصراع دون استنزاف داخلي للولايات المتحدة وحلفائها.

لكن هذا النهج يضع الغرب أمام معضلة أخلاقية وقانونية مزدوجة. فمن جانب، يسعى لتصوير نفسه مدافعًا عن النظام الدولي، ومن جانب آخر، يفتح الباب لسابقة قد تقوّض الثقة في النظام المالي الغربي بأكمله. إذ إن استخدام أموال دولة ذات سيادة دون حكم قضائي أو اتفاق سياسي واضح، يضرب مبدأ الأمان القانوني للممتلكات السيادية في الصميم.

إذا نجحت الخطة، ستشكل سابقة تاريخية تُغيّر قواعد اللعبة المالية، وقد تدفع دولًا مثل الصين ودول الخليج إلى إعادة النظر في أمان احتياطاتها داخل البنوك الغربية، خوفًا من أن تتحول الأصول المجمدة في المستقبل إلى ‘أموال حرب’ يمكن استخدامها بموجب قرار سياسي.

لكن إذا فشلت، فستكون بمثابة اعتراف بفشل الغرب في توحيد أدواته الاقتصادية ضد موسكو بعد أكثر من عامين من الحرب والعقوبات.

نهاية الحياد المالي: الغرب يقترب من الخط الأحمر

في موسكو، لا تُقرأ الخطط الأوروبية بمعزل عن مصدرها الحقيقي في واشنطن. بالنسبة للكرملين، ما يجري هو ‘سطو أمريكي بواجهة أوروبية’، تستخدم فيه الولايات المتحدة مؤسسات الاتحاد كدرع سياسي لتمرير خطوة كانت ستبدو فاضحة لو تبنتها واشنطن مباشرة. السفير الروسي في بلجيكا وصف الاقتراح الأوروبي بأنه ‘سرقة رسمية’، متوعدًا بأن ‘الرد الروسي سيكون فورياً ومؤلماً’.

رغم إدراك الأوروبيين لهذه المخاطر، فإن القرار بات يحمل زخماً سياسيًا يتجاوز الحسابات القانونية. بالنسبة لواشنطن، فإن تحويل الأصول الروسية إلى مصدر تمويل لأوكرانيا أصبح ضرورة استراتيجية لتفادي تراجع المساعدات العسكرية، ولإظهار أن الغرب لا يزال يمتلك أدوات ضغط فعالة.

مع ذلك، فإن هذه المقاربة تُدخل الغرب في منطقة رمادية خطيرة. فما يحدث بالنسبة للدولة ذات السيادة من مساس بأموالها يعني عمليًا كسر واحدة من ركائز النظام المالي العالمي. وبذلك، لا تقتصر القضية على دعم أوكرانيا، بل تُشكّل صراعًا على تعريف جديد للسيادة الاقتصادية وحدود القوة المالية في القرن الحادي والعشرين.

في النهاية، قد يتحول الضغط الأمريكي على أوروبا إلى سلاح يرتد على الغرب نفسه، إذ يفتح الباب لمرحلة يُطلق عليها ‘نهاية الحياد المالي’ وبداية زمن جديد تُستخدم فيه الأصول المجمدة كسلاح صريح في الحروب الجيوسياسية.


تم نسخ الرابط

صراع على الموازنة العامة: جهة حكومية تسعى لوقف تحويل عائدات الجمرك إلى البنك المركزي – شاشوف


وثيقة رسمية من مكتب جمرك شحن في المهرة تكشف عن تعرض موظفي الجمرك لتهديدات بالسجن والطرد لالتزامهم بتحويل الإيرادات إلى بنك عدن المركزي. اللجنة المحلية، المشكلة من مسئولين حكوميين، مارست ضغوطًا على الموظفين لوقف هذا التحويل وإدارة الإيرادات بشكل غير قانوني. مدير الجمرك حذر من تأثيرات خطيرة على النظام المالي للدولة إذا استمرت هذه التدخلات، بينما أكد خبير اقتصادي على أهمية الالتزام بالقوانين. من جانبها، السلطة المحلية نفت التهديدات، مشددة على عملها بالتنسيق مع الحكومة لتحسين إدارة الإيرادات وضمان استقرار الخدمات الأساسية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

حصل “مرصد شاشوف” على وثيقة رسمية من مكتب جمرك شحن في محافظة المهرة، تُظهر تلقي موظفي الجمرك تهديدات بالسجن والطرد من وظائفهم عند التزامهم بتنفيذ القرار الحكومي بتوريد الإيرادات العامة إلى بنك عدن المركزي.

وفقاً للمذكرة الموجهة من مدير جمرك شحن، محروس مرعي مبارك، إلى رئيس مصلحة الجمارك عبدالكريم القباطي، فإن لجنة محلية شكلتها السلطة في المحافظة، والتي تضم وكيل المحافظة ومدير الشؤون المالية والإدارية ممثلين عن الموارد المالية، مارست ضغوطاً على موظفي الجمرك لوقف تحويل الإيرادات إلى عدن، مهددةً باستبدالهم على الفور إذا لم يمتثلوا.

تشير المذكرة إلى أن هذه الجهود تركزت على تحويل الإيرادات إلى حسابات محلية خارج القنوات القانونية المعتمدة من وزارة المالية، مما يعد انتهاكاً لقرارات الحكومة التي أكدت مؤخراً على توحيد الإيرادات العامة وتوريدها عبر القنوات الرسمية للبنك المركزي.

أكدت الوثيقة أن هذه الممارسات تجاوزات خطيرة لصلاحيات الدولة وعدوان على اختصاصات مصلحة الجمارك، محذرةً من أنها تهدد وحدة النظام المالي وتعزز ضعف سلطة الحكومة في إدارة الموارد العامة.

وحذّر مدير جمرك شحن من أن استمرار هذه التدخلات سيسبب شللاً مؤسسياً في المنافذ الإيرادية، ما يهدد بانهيار النظام المالي، والذي يعقد خطة الحكومة في إعادة ضبط الموارد وتعزيز الرقابة المالية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي أن “الالتزام بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن يعد شرطاً لسلامة المالية العامة، وأي تدخل لإعادة توجيه الأموال محلياً يؤسس لمراكز إنفاق موازية تُضعف الدولة مالياً”.

ويضيف الحمادي: “التهديد المباشر للموظفين يُدخلنا في منطقة خطرة؛ حيث يرسل رسالة عكسية لكل أجهزة التحصيل، ويجعل الالتزام بالقوانين مغامرة شخصية بدلاً من كونه واجباً وظيفياً محمياً”. ويضيف: “إذا لم تُحسم هذه المسألة بقرارات حاسمة وشفافة، سنشهد انتشار “الحسابات البديلة” إلى منافذ أخرى، مما يعني عملياً تآكل الإيراد العام وزيادة فجوة العجز وصعوبة تمويل الخدمات الأساسية”.

طالب ناشطون وخبراء بضرورة حماية الموظفين الملتزمين بالقانون، وربط كل منفذ إيرادي بنظام رقابة إلكتروني مركزي مع إعلان دوري شفاف عن المتحصلات والتحويلات لحساب البنك المركزي.

تشير مصادر مالية إلى أن هذه الواقعة قد تعكس تصاعد نزاع بين السلطات المحلية والحكومة المركزية حول السيطرة على الموارد، خاصة في المنافذ الحدودية التي تُعتبر شرياناً مالياً حيوياً للدولة.

يرى مراقبون أن استمرار الانقسامات قد يؤدي إلى تآكل الثقة في مؤسسات الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الموارد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

اختتم مدير جمرك شحن مذكرته بالتأكيد على أن الموظفين “لن ينصاعوا للابتزاز أو التهديد”، وأنهم عازمون على تطبيق القانون وقرارات الحكومة، مطالباً بحماية الكادر الجمركي من أي ضغوط سياسية أو مناطقية لما لها من تأثير مباشر على وحدة النظام المالي للدولة.

توضيح رسمي من السلطة المحلية في المهرة

أوضح السكرتير الإعلامي لمحافظ المهرة، أبوبكر عمر بن الشيخ أبوبكر، في بيان توضيحي رصدته “شاشوف”، أن ما ورد في مذكرة مدير جمرك شحن حول “تهديد الطواقم العاملة في المنفذ” غير صحيح بتاتاً ولا يعكس الواقع.

أكد أن التنسيق القائم مع رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم التوريد والنفقات بشكل متوازن ومدروس، مما يمنع أعباء جديدة على الخدمات ويضمن إدارة شفافة للإيرادات وفق توجيهات الحكومة لمصلحة الجميع.

أضاف البيان أن اللجنة التي زارت المنفذ كانت بتوجيه من المجلس المحلي وموافقة المكتب التنفيذي وبالتنسيق الكامل مع رئاسة الوزراء ومدير الجمرك نفسه، وأدت مهامها “بكل هدوء واحترام للنظام وبحضور الجهات الأمنية والرسمية”.

أوضح البيان أن السلطة المحلية في المهرة مستمرة في خطواتها لتنظيم الإيرادات وتصحيح الوضع الراهن، وإنهاء التصرفات الفردية في التوريد، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً أن المحافظة “تؤيد الإصلاحات الحكومية الرامية إلى حل الالتزامات المالية المتراكمة وتحسين كفاءة الإنفاق”.

شدد التوضيح على أن عملية التوريد تتم بالتنسيق مع رئيس الوزراء، تماماً كما هو الحال في باقي المحافظات التي لا تزال في طور التنسيق المالي مع الحكومة المركزية، وذلك لضمان تمويل القطاعات الخدمية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وسداد التزامات السلطات المحلية تجاه العاملين والمتعاقدين.

ختم البيان بدعوة وسائل الإعلام إلى ضرورة التحري عن الدقة وتجنب الانجرار وراء الشائعات أو حملات التضليل، مؤكداً أن “المهرة أكبر من كل محاولات التشويه، وستظل نموذجاً للاستقرار والعمل المؤسسي والمسؤولية”.


تم نسخ الرابط

تحركات حديثة لفتح مطار صنعاء الدولي.. كيف يرتبط المطار بتصدير النفط؟ – شاشوف


مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يعمل على إيجاد حلول لأزمة النقل الجوي في اليمن، عقب إغلاق مطار صنعاء الدولي وتأثير ذلك على أكثر من 70% من السكان. تجري مباحثات مع وزارة النقل في عدن لتناول الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والتحديات في الطيران المدني. تدهور الوضع أدى لعدم قدرة المرضى على السفر، مما وضع ضغوطًا إضافية على الأسر. الحلول المقترحة تشمل إعادة تشغيل الرحلات وحل أزمة تصدير النفط. ويخشى المراقبون أن ربط المطار بمسائل اقتصادية أخرى سيعقد الموقف، في وقت يتطلع فيه المواطنون لتحسين حركة السفر.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

يجري مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن “هانس غروندبرغ” جهوداً لبحث أزمة قطاع النقل الجوي في اليمن وإغلاق مطار صنعاء الدولي، الذي يخدم أكثر من 70% من السكان، حيث تم إعلان توقيف الرحلات في نهاية مايو 2025 بعد غارات إسرائيلية أثرت على طائرة الخطوط الجوية اليمنية الأخيرة.

وحسب ما أفادت “شاشوف” من وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن، فقد ناقشت وزارة النقل في عدن مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث “رديدك جان أو متزجت” والفريق المشارك له، الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحركة الملاحة الجوية والنقل البحري والبري، مع التركيز على تحديات قطاع الطيران المدني.

يجري ذلك في إطار التحضير لتقديم المبعوث الأممي إحاطته الشهرية لمجلس الأمن هذا الشهر، ومن المتوقع أن تشمل المقترحات حل القضايا الاقتصادية المعقدة، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة وإعادة تشغيل المطارات.

تعيش اليمن وضعًا إنسانيًا واقتصاديًا صعبًا نتيجة للصراع المستمر الذي أثر على العديد من القطاعات الحيوية، وأهمها قطاع النقل والملاحة الجوية، حيث أبرزت الأزمة توقف مطار صنعاء الدولي نتيجة الغارات الإسرائيلية.

أدى توقف الرحلة بين “صنعاء – عمّان” إلى آثار سلبية على المسافرين، خاصة المرضى، الذين يضطرون للسفر لمسافات طويلة وعبر طرق شاقة للوصول إلى مطار عدن الدولي، مما يكبدهم مشقة إضافية.

وكانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء قد اتهمت المبعوث الأممي، في أغسطس 2025، بالتخلي عن مسؤولياته بشأن الملف الإنساني المتعلق بسفر المرضى للخارج، حسب مراجعة “شاشوف” لوكالة سبأ في صنعاء. ودعت الوزارة إلى ضرورة إيجاد حلول تساهم في إنهاء معاناة المرضى في الداخل والعالقين في الخارج.

في الوقت نفسه، أعلنت حكومة صنعاء عن وفاة عدد من المرضى بسبب عدم القدرة على السفر إلى الخارج، نتيجة توقف العمل في مطار صنعاء، الذي اعتبرت إدارته أن الغارات الإسرائيلية كانت متعمدة وممنهجة بهدف عزل الشعب اليمني عن العالم.

ربط تشغيل المطار بتصدير النفط

ذكرت وسائل إعلام أن الوفد الأممي، خلال اجتماعه مع وزارة النقل في حكومة عدن، بحث في حلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، وقد شملت المقترحات إعادة تشغيل الرحلات الدولية من صنعاء بطريقة آمنة، مع وضع ضوابط لضمان سلامة الملاحة الجوية، وربط ذلك بحل أزمة تصدير النفط والغاز وتجميد الأموال المحتجزة للخطوط الجوية اليمنية، التي بلغت حوالي 170 مليون دولار في البنك المركزي بصنعاء لتسهيل إعادة تشغيل الرحلات.

وفي تصريحات صحفية تابعها شاشوف، ذكر المستشار الاقتصادي في الرئاسة فارس النجار أن الفرصة قد أُعطيت للمبعوث الأممي، لكن دون تعطيل مسارات الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات بنك عدن المركزي وقرارات لجنة تنظيم وتمويل الواردات، مشيرًا إلى أن حكومة عدن تعتزم المحافظة على مسار إجراءاتها الحالية، ويدعو الأمم المتحدة لإلزام حكومة صنعاء بخارطة الطريق.

يعتقد مراقبون أن ربط ملف تشغيل مطار صنعاء الدولي بملفات اقتصادية أخرى، مثل إعادة تصدير النفط، يجعل حل مشكلة الرحلات قضية أكثر تعقيدًا وترابطًا مع مسائل أخرى قد تأخذ وقتًا أطول، في وقت يأمل فيه المواطنون التوصل إلى تفاهمات جدية بشأن توسيع الرحلات وإطلاقها إلى وجهات متعددة بدلاً من الرحلة الوحيدة المتاحة حالياً بين صنعاء وعمّان.

تشمل تداعيات توقف رحلات مطار صنعاء الدولي آثار إنسانية واضحة، مثل ارتفاع تكاليف السفر والتنقل، مما يزيد من الأعباء المالية على الأسر، بالإضافة إلى الضغط النفسي والاجتماعي الذي يواجهه المواطنون الذين يضطرون لمواجهة الرحلات الطويلة والمكلفة للوصول إلى وجهاتهم.

تظل رحلات مطار صنعاء الدولي، وتوسيعها كذلك، واحدة من أبرز الملفات التي تعكس تعقيدات الصراع وترابط القضايا الإنسانية والاقتصادية، حيث أن تعطيلها يشكل ضغطًا مباشرًا على حياة الملايين من اليمنيين، ويزيد من صعوبة حركة السفر خصوصًا للمرضى والطلاب، في ظل اقتصاد متدهور واحتياجات إنسانية متزايدة.


تم نسخ الرابط

خطة تجارية واهتمام أمريكي بتطبيع العلاقات في آسيا الوسطى: كازاخستان تدخل في دائرة التطبيع مع إسرائيل – شاشوف


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، ما يجعلها أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات. يُنظر إلى هذا التطبيع على أنه خطوة رمزية تعزز العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتعزز نفوذ واشنطن في آسيا الوسطى. الكازاخستان تسعى لفتح فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، ويُتوقع تعزيز التجارة مع إسرائيل. يُعتبر انضمام كازاخستان نقطة انطلاق لتوسيع الاتفاقيات لتشمل دول أخرى في المنطقة، مع أخذ دور تركيا بعين الاعتبار كعامل محوري في المشروع. تعاني كازاخستان من مشاكل اقتصادية، مما يجعل هذه الخطوة مهمة لتنشيط اقتصادها.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في أحدث تطورات ملف التطبيع، وبسبب أسباب اقتصادية بحتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انضمام كازاخستان رسمياً إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المعروفة باسم اتفاقيات أبراهام، لتكون بذلك كازاخستان أول دولة ذات أغلبية مسلمة غير عربية تنضم إلى هذه الاتفاقيات.

وُصف تطبيع كازاخستان بأنه ‘رمزي’ نظراً للعلاقات الراسخة بينها وبين إسرائيل، لكن آراء أخرى -مثل مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأمريكية التي اطلع عليها شاشوف- اعتبرت أن هذا ‘تطور غير مسبوق’ يمهد الطريق للتطبيع خارج الشرق الأوسط ويعزز علاقات إسرائيل التجارية مع العالم.

يأتي هذا الإعلان في إطار مساعي ترامب لتوسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في عواصم آسيا الوسطى بعد انتهاء حرب غزة، وتعزيز وجود واشنطن في القارة الآسيوية.

تم الإعلان عن انضمام كازاخستان خلال استضافة ترامب لقادة خمس دول من آسيا الوسطى في البيت الأبيض ضمن ما يسمى ‘مجموعة 5+1’، التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان بالإضافة إلى الولايات المتحدة.

ذكر ترامب أن خطوة كازاخستان تُعتبر أول انضمام لدولة جديدة إلى اتفاقيات أبراهام خلال ولايته الثانية، بالإضافة إلى إشارة إلى وجود دول أخرى تسعى للانضمام.

أكدت حكومة كازاخستان من جانبها أن انضمامها يمثل استمرارية طبيعية لسياسة البلاد القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي، وقد جاء هذا في إطار مساعي ترامب منذ بداية ولايته لإقناع دول آسيا الوسطى بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، بغية توسيع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

شبكة اقتصادية لإسرائيل.. “المعادن” كلمة السر

انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات أبراهام يحمل بعداً اقتصادياً حيوياً، إذ يتيح لإسرائيل والولايات المتحدة الوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الضخمة من المعادن الأساسية.

أشار ترامب إلى أن قضية المعادن تُعد من أهم البنود على جدول أعمال مجموعة 5+1، وتم توقيع اتفاقيات لتوسيع سلاسل الإمداد بالمعادن على مستوى العالم.

من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تعزيز التجارة بين إسرائيل وآسيا الوسطى، حيث ستتمكن الشركات الإسرائيلية من الوصول إلى الموارد الطبيعية الهامة في المنطقة وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن، مما سيعزز الشبكة الاقتصادية الإقليمية.

تتقاطع الاتفاقيات الجديدة مع مشاريع اقتصادية إقليمية كبرى وفقاً لما اطلع عليه شاشوف من مقال مجلة ناشونال إنترست، ومن بين هذه المشاريع ‘الممر الأوسط’ الذي يربط آسيا الوسطى بالبحر المتوسط عبر القوقاز، مما يسهل تدفقات التجارة الدولية ويعزز الربط بين القارة الآسيوية وأوروبا، ويوفر فرصاً لواشنطن وإسرائيل للوصول إلى احتياطيات آسيا الوسطى الكبيرة من المعادن.

يتم السعي لإنشاء مركزية إسرائيلية في التجارة الإقليمية عبر الربط بين مشاريع مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، لتصبح إسرائيل بوابة مركزية نحو البحر المتوسط ومفتاحاً رئيسياً في التجارة الإقليمية المستقبلية.

يهدف انضمام كازاخستان إلى تشجيع دول آسيا الوسطى الأخرى على اتخاذ خطوات تطبيعية مشابهة، ومن المتوقع إنشاء إطار أوسع باسم مجموعة ‘6+2’ يضم أذربيجان وإسرائيل، بهدف توسيع التنسيق الأمني والاقتصادي وربط الممرات الاقتصادية في المنطقة.

كما تشمل الخطط المستقبلية إعادة بناء سكة حديد الحجاز وإطلاق ممر اقتصادي يربط تركيا وسوريا، لتعزيز الربط التجاري بين القارات وتحقيق عوائد اقتصادية مهمة.

تركيا عامل حاسم لتوسيع اتفاقيات التطبيع

ذكرت المجلة الأمريكية أن تركيا تُعد عاملاً حاسماً في أي توسيع مستقبلي لاتفاقيات أبراهام، نظراً لنفوذها الواسع في آسيا الوسطى، وقد تعرقل المشروع مالم يتم إشراكها دبلوماسياً في الترتيبات القادمة.

وعند دراسة النتائج الاقتصادية المحتملة لهذا المخطط برمته، فإن هناك سعياً -من خلال الاتفاقيات الجديدة- إلى جذب الاستثمارات الإسرائيلية والأمريكية نحو آسيا الوسطى، خصوصاً في قطاع المعادن والمشاريع اللوجستية، إضافةً إلى تعزيز التجارة العابرة للمنطقة. ومع ربط الممرات الاقتصادية الجديدة بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، ستزداد حركة البضائع والخدمات، مما سيرفع النشاط الاقتصادي الإقليمي ويخلق ديناميكية تجارية متكاملة.

تأثير تركيا على توسع الاتفاقيات يأتي نتيجة لنفوذها في آسيا الوسطى، حيث يُقرأ التوسع المستقبلي للاتفاقيات بأنه يعتمد على دور تركيا وتسهيلها للمشاريع الاقتصادية.

وحسب ما اطلع عليه شاشوف مما نشرته المجلة، فإن انضمام كازاخستان يمثل بداية انتقال اتفاقيات أبراهام من إطارها العربي الإسرائيلي إلى منصة أوسع للتعاون بين دول إسلامية متعددة، وربما نحو جنوب شرق آسيا والقرن الأفريقي مستقبلاً.

اقتصادياً، الخلاصة هي أنه يتم السعي من خلال انضمام كازاخستان لنادي الدول المطبّعة مع إسرائيل، لتأمين المعادن الأساسية، وتعزيز سلاسل الإمداد، وربط الممرات التجارية الكبرى، وخلق فرص استثمارية لواشنطن وإسرائيل، مما يجعل هذه الخطوة حجر زاوية في إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية والسياسية للمنطقة.

تشير مراجعات شاشوف إلى أن دولة كازاخستان، التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي السابق، قد عانت في السنوات الأخيرة من أزمات اقتصادية عصفت بالأوضاع السياسية والأمنية الداخلية، وأجبرت المواطنين على الخروج في مظاهرات عارمة خلال العام 2022 تحديداً.

تفاقمت الأزمات نتيجة للاختلال المتزايد بين الأغنياء والفقراء، وتفاوت الدخل بين السكان، وتقلب الاقتصاد الكازاخي نتيجة اعتماده الكبير على النفط وتقلبات أسعاره.

تعتمد كازاخستان بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الميزانية، حيث تقوم بتصدير نحو 80% من النفط المستخرج من أراضيها وفقاً لما اطّلع عليه شاشوف من بيانات بلومبيرغ، وتمثل هذه العائدات والضرائب التي تدفعها الشركات النفطية نسبةً كبيرة من إجمالي إيرادات الموازنة والاستثمار الأجنبي المباشر.


تم نسخ الرابط

أول تريليونير في التاريخ: ‘تسلا’ تمنح ‘إيلون ماسك’ مكافأة مثيرة للجدل – تقارير شاشوف


وافقت شركة ‘تسلا’ على حزمة تعويض بقيمة تريليون دولار للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، مما يجعلها أكبر مكافأة في التاريخ. رغم موافقة 75% من المساهمين، أثار القرار جدلًا حول عواقبه المالية والاجتماعية، حيث يُعتبر محفزًا للنمو التقني أو انتهاكًا لمبادئ الأجور العادلة. الحزمة مرتبطة بتحقيق أهداف طموحة مثل رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليونات دولار. في حين رحب البعض بهذه الرؤية المستقبلية، عارض صندوق الثروة السيادي النرويجي القرار، محذرًا من أن التركيز المفرط للسلطة قد يؤثر سلبًا على الشركة. الرفض المتزايد يعكس القلق حول التفاوت في الثروة في المجتمع الأمريكي.

منوعات | شاشوف

في خطوة غير مسبوقة بتاريخ الشركات الكبرى، وافق مساهمو شركة “تسلا” على تقديم حزمة تعويضات ضخمة تصل إلى تريليون دولار للرئيس التنفيذي “إيلون ماسك”، لتكون بذلك أكبر مكافأة تُمنح لأي مدير تنفيذي في التاريخ.

ورغم تصويت الأغلبية بأكثر من 75% في الاجتماع السنوي، إلا أن هذه الحزمة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المالية والسياسية، بين من يعتبرها حافزاً محنكاً لمواصلة الابتكار التقني، ومن يشير إليها كإخلال صارخ بمبادئ الأجور العادلة والحوكمة الرشيدة.

القرار، الذي جعل ماسك مرشحاً ليكون أول تريليونير في التاريخ، جاء مشروطاً بشروط طموحة، من بينها زيادة القيمة السوقية لـ”تسلا” إلى 8.5 تريليونات دولار (مقارنةً بقيمتها الحالية البالغة 1.4 تريليون دولار)، وتوسيع نطاق مشاريع السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الصناعية.

لكن صندوق الثروة السيادي النرويجي (التاسع الأكبر في الشركة) انتقد بشدة قرار تسلا وإيلون ماسك، مؤكداً رفضه القاطع لهذه المكافأة المفرطة، محذراً من تأثيرها السلبي على المساهمين واستقرار الشركة على المدى الطويل.

سبق وأن قال إيلون ماسك في يوليو 2025 إن قيمة شركة “تسلا” السوقية قد تتضاعف نحو 20 مرة (أي أكثر من 20 تريليون دولار)، شرط “تحقيق أداء متميز على جميع الأصعدة”، وفق مراجعة شاشوف.

تفاصيل الحزمة التريليونية غير المسبوقة

أوضحت “تسلا” أن الحزمة الجديدة تمنح ماسك فرصة لزيادة حصته في الشركة لأكثر من 25% خلال العقد المقبل، شريطة تحقيق الأهداف المحددة.

تشمل هذه الأهداف، التي اطّلعت عليها “شاشوف”، رفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار، وإنعاش مبيعات السيارات الكهربائية التي تباطأت خلال العامين الأخيرين، وتطوير مشروع الروبوت “أوبتيموس” وتسريع إنتاجه التجاري، وإطلاق سيارات الأجرة ذاتية القيادة عبر نظام ذكاء اصطناعي شامل.

ماسك صرح خلال اجتماع المساهمين: “إن هذا ليس مجرد فصل جديد للشركة، بل كتاب جديد تماماً، يُركز على زيادة ضخمة في إنتاج المركبات وتسريع إنتاج الروبوت (أوبتيموس) بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ البشرية”.

كان هذا الخطاب بمثابة إعلان عن رؤية مستقبلية طموحة تسعى لتغيير مفهوم الصناعة، حيث تمحورت خططه حول دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في النقل والإنتاج الصناعي.

تصويت مصيري لمستقبل تسلا

اعتُبر التصويت على هذه الحزمة لحظة فارقة في تاريخ تسلا، خصوصاً بعد إشارات ماسك السابقة بأنه قد يتنحى أو يركز على شركاته الأخرى مثل “سبيس إكس” و”xAI” إذا لم يحصل على السيطرة الكافية على الشركة.

وبعد التصويت الإيجابي، أصبح من المرجح أن يبقى ماسك في موقع القيادة لعقد آخر على الأقل، مما أراح الأسواق لفترة، ولكنه في الوقت نفسه أثار القلق من تركّز السلطة في يد شخص واحد.

ردود الفعل المؤسسية والمعارضة الداخلية

رغم مرور الخطة بأغلبية ملحوظة، واجهت معارضة شديدة من عدة جهات مالية بارزة، حيث عبّر صندوق الثروة السيادي النرويجي عن رفضه الصريح للحزمة، معتبراً قيمتها “مفرطة وغير مبررة اقتصادياً” وأنها قد تضر بمصالح المساهمين الآخرين وتسبب خللاً في موازين الحوكمة داخل “تسلا”، كما أنها تعزز الاعتماد المفرط على فرد واحد.

كما أوصى مستشارو التصويت المؤسسي مثل “إنستيتيوشنال شير هولدر سيرفيسز” و”غلاس لويس” برفض الحزمة، محذرين من المبالغة في القيمة السوقية على حساب الاستدامة، ولصالح المدير التنفيذي على حساب المساهمين، واحتمال تآكل استقلالية مجلس الإدارة.

على الرغم من ذلك، قام مجلس إدارة “تسلا” بحملة مكثفة لجذب الدعم، بما في ذلك اجتماعات مع كبار المستثمرين وتصريحات إعلامية من قبل رئيسة المجلس “روبين دينهولم”، التي وصفت التصويت بأنه “مصيري لمستقبل الشركة”، مؤكدة على احتياج “تسلا” لمشاركة ماسك لتحقيق أهدافها الطموحة.

طريق صعب نحو التريليون

وفقاً لبلومبيرغ، يُشير المحلل دان آيفز من شركة “ويدبوش سيكيوريتيز” إلى أن تحقيق هذه الأهداف ليس سهلاً، حيث يرى أنه حتى مع حزمة التعويضات الجديدة، تبقى هناك عقبات كبيرة، منها توسيع عمليات تسلا بشكل مربح وتسليم عدد كبير من الروبوتات وسيارات الأجرة الذاتية.

تشكل المرحلة المقبلة نقطة تحول مهمة في تاريخ تسلا، حيث تعتمد على نجاحها في تحويل وعود الذكاء الاصطناعي إلى منتجات تجارية مربحة، بحسب آيفز.

ورغم التفاؤل، يرى محللون آخرون أن التقييم المطلوب -أي 8.5 تريليونات دولار- قد يكون شبه مستحيل في الأمد القريب، خاصًة في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وازدياد المنافسة الصينية في السوق العالمي.

ثروة تضاهي ناتج دول العالم باستثناء سبع

إذا تحققت شروط الخطة بالكامل، فإن ثروة ماسك قد تصل إلى نحو 2.4 تريليون دولار، مما يعني أكثر من خمسة أضعاف ثروته الحالية البالغة حوالي 460 مليار دولار وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وهذه الثروة ستتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول باستثناء سبع فقط، مما يشير إلى أن فرداً واحداً قد يمتلك ثروة تفوق اقتصادات العديد من الدول معاً.

خلال العام الجاري، شهدت ثروة إيلون ماسك تقلبات شديدة، حيث وصلت إلى 450 مليار دولار في يناير 2025 أثناء حضوره حفل تنصيب الرئيس ترامب، ثم تراجعت لاحقاً بسبب مواقفه السياسية المثيرة للجدل، مع تراجع الطلب على سيارات “تسلا”، وتوسعت الخسائر بعد خلاف علني مع ترامب الذي أثر في أسهم “تسلا” وتسبب له في ثاني أسوأ خسارة يومية في تاريخ المؤشر، بينما لاحقاً تعافت ثروته مع ارتفاع سهم “تسلا” وانتعاش تقييم شركتيه الخاصتين مثل xAI و”سبيس إكس”.

الجانب القانوني وانتقال “تسلا” إلى تكساس

تأتي الحزمة الجديدة بعد إلغاء خطة سابقة من قِبل قاضية في ولاية ديلاوير العام الماضي، والتي كانت قيمتها عدة مليارات. الشركة تستأنف الحكم وقد نقلت تسجيلها القانوني إلى ولاية تكساس في خطوة فُسرت على أنها محاولة للابتعاد عن القيود القانونية السابقة.

في أغسطس الماضي، منح مجلس الإدارة ماسك مكافأة مؤقتة بقيمة 30 مليار دولار كتعويض جزئي عن الخطة الملغاة.

انتقادات سياسية واجتماعية واسعة

لم تقتصر الانتقادات على المستثمرين، بل طالت أيضًا الساحة السياسية الأمريكية. فقد قال توماس دينابولي، المراقب المالي لولاية نيويورك، إن الخطة تمثل أجراً مقابل سلطة غير خاضعة للرقابة، وليست أجراً مقابل الأداء.

أما السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، فقد شنّ هجوماً لاذعاً، مشيراً إلى أن الناس لا يستطيعون تحمل تكلفة الإيجار أو الرعاية الصحية أو حتى الطعام، بينما يتحدثون عن رجل يمتلك ثروة تفوق ما تملكه 52% من الأسر الأمريكية ذات الدخل الأدنى، ويزداد غنى دون توقف.

تُعبر هذه التصريحات عن تصاعد الغضب الشعبي من الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء، والتي يشعر البعض أن هذه الصفقة تجسدها بشكل واضح.

الحزمة التريليونية تؤثر على السوق

اقتصادياً، تمثل هذه الحزمة تحدياً لمفهوم التوازن بين الحوافز والمساءلة، وهناك عنه عدد من السلبيات المتوقعة، مثل التركيز المفرط للسلطة، حيث إن سيطرة ماسك على أكثر من ربع أسهم الشركة تعزز وضعه كمالك مطلق، مما قد يضعف دور المساهمين الآخرين ومجلس الإدارة.

كما أن امتلاك ماسك لشركات منافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء يجعل من الصعب الفصل بين مصالحه الشخصية ومصالح “تسلا”. ويعكف بعض المراقبين على تنبيه إلى ما يعرف بـ”الفقاعة التكنولوجية”، حيث قد تؤدي التوقعات برفع القيمة السوقية إلى 8.5 تريليون دولار إلى نشاطات مضاربية ترفع السهم فوق قيمته الحقيقية.

وهذه المنحة تُرسل رسالة اجتماعية سلبية، في وقت تعاني فيه المجتمعات من أزمة فقر وتضخم، حيث يُنظر إلى مكافأة بهذا الحجم كرمز لـ”اللامساواة” المتطرفة في الثروة.

ويشكل رفض الصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى، مثل صندوق الثروة السيادي النرويجي، تهديداً لحدوث انقسامات داخل قاعدة المستثمرين وربما انسحابات مستقبلية من رأس المال المؤسسي.

اليوم، يبدو أن “تسلا” تتواجد على مفترق طرق بين الابتكارات الجريئة والطغيان المالي، فمن جهة يمثل إيلون ماسك رمز العبقرية التقنية التي تدفع العالم نحو مستقبل ذكي مؤتمت، بينما تثير من جهة أخرى تلك المكافأة البالغة تريليون دولار أسئلة جوهرية حول عدالة النظام الرأسمالي وحدود الطموح الفردي. وإذا ما أصبح ماسك أول تريليونير في التاريخ، فإن الجدل حوله سيبقى عنواناً بارزاً في حقبة جديدة من تاريخ الرأسمالية العالمية.


تم نسخ الرابط