التصنيف: شاشوف اقتصاد

  • أزمة الكهرباء في عدن: وزارة الكهرباء تقدم مبررات بينما يطالب ‘الانتقالي’ حكومة عدن بإيجاد حلول – شاشوف

    أزمة الكهرباء في عدن: وزارة الكهرباء تقدم مبررات بينما يطالب ‘الانتقالي’ حكومة عدن بإيجاد حلول – شاشوف


    تعاني مدينة عدن من أزمة كهرباء خانقة تسببت في احتجاجات شعبية واسعة. بعد انقطاع طويل، أعلنت مؤسسة الكهرباء عن عودة جزئية للخدمة بعد تشغيل محطة بترومسيلة، لكنها حذرت من أن استمرار الخدمة يعتمد على توفير الوقود. وزارة الكهرباء عزت الانقطاعات إلى تفجير أنبوب نفط وإضراب عمال النفط. المجلس الانتقالي دعا لخفض الانقطاعات وتحسين حال الرواتب، محذراً من تفاقم الأوضاع الحياتية. رئيس المجلس أكد أهمية معالجة المشاكل الخدمية. بينما تعاني الحكومة من فشل في تجميع الإيرادات اللازمة لدعم مشاريع الكهرباء. الوضع يتطلب حلولاً عاجلة لمواجهة الأزمة المتصاعدة.

    اقتصاد اليمن | شاشوف

    تظل أزمة انقطاع الكهرباء تهدد باندلاع احتجاجات أكبر في مدينة عدن، حيث شهدت المدينة موجة من الاحتجاجات نتيجة الظلام الذي يغمر المديريات بسبب توقف محطات التوليد.

    وبعد احتجاجات شعبية واسعة أغلق خلالها عدد من الطرق في مديريات مثل المنصورة والمعلا، أعلنت مؤسسة الكهرباء بعدن صباح اليوم الثلاثاء عن إعادة تشغيل توربين محطة بترومسيلة ‘الرئيس’ بعد وصول كمية محدودة من النفط الخام، مما سمح بإعادة جزء من القدرة التوليدية إلى الخدمة بعد ساعات من الانقطاع التام.

    وأفادت المؤسسة في بيان اطلع عليه ‘شاشوف’، بأنه تم أيضاً تشغيل محطة المنصورة بقدرة توليد جزئية عقب تأمين كمية إسعافية من مادة الديزل، إضافة إلى إدخال المحطة الشمسية إلى الخدمة بعد استقرار مركز الأحمال واستكمال الإجراءات الفنية اللازمة.

    ومع ذلك، فإن استمرار خدمة الكهرباء يتوقف على تأمين تدفق الوقود بشكل منتظم لجميع محطات التوليد، حيث أكدت المؤسسة أن أي انقطاع في الإمدادات سيؤدي إلى تراجع الإنتاج وعودة الانقطاعات الواسعة، مشددة على حرصها على بذل قصارى جهدها لتحسين مستوى التوليد وتقليل فترات الانقطاع.

    كما دعت المؤسسة الجهات المعنية إلى ضمان توفير الوقود بشكل مستمر ومستقر للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية في المدينة، بينما تظل حكومة عدن والمجلس الرئاسي بعيدين عن الواقع الكارثي الذي يعاني منه المواطنون في المدينة.

    وزارة الكهرباء: ليست لنا علاقة

    مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء بحكومة عدن أوضح أن ‘الانقطاعات غير المسبوقة’ للكهرباء في عدن ‘خارجة عن إرادة الوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء’، مرجعاً الانقطاعات إلى تفجير أصاب أنبوب النفط في الخط الناقل من صافر بمحافظة مأرب إلى منطقة النشيمة.

    ونتج عن ذلك توقف إمدادات النفط، مما حال دون وصول المشتقات النفطية المخصصة لمحطات التوليد وتوقف العمل في جميع المحطات، وفقاً لما نشرته وكالة سبأ التابعة لحكومة عدن.

    وأضاف المصدر أن هذا الحادث الذي وصفه بالإرهابي تزامن مع حالة إضراب عمال وموظفي الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية، مما زاد من تفاقم المشكلة وانعدام الوقود لمحطات التوليد.

    وأعرب المصدر عن ‘بالغ أسف الوزارة لحدّة الانقطاعات’ وأمله في ‘تفهم المواطنين لحالة الإطفاءات الناجمة عن تلك الأسباب التي لا علاقة للوزارة بها’.

    كما أشار المصدر إلى أن الوزارة تدرك الأوضاع والمعاناة التي يواجهها المواطنون جراء توقف خدمة الكهرباء بشكل كلي، لافتًا إلى أن الحكومة ‘تبذل جهوداً كبيرة من أجل استمرارية خدمة الكهرباء سواءً من خلال الحلول الإسعافية مثل توفير الوقود أو عبر متابعة مشاريع استراتيجية جارية التنفيذ في العديد من المحافظات’.

    موقف الانتقالي: يحذر من تفاقم الأزمة ويدعو لحلول عاجلة

    في اجتماع عُقد اليوم الثلاثاء، حذرت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي من تفاقم الأزمة الخدمية ودعت إلى وضع حلول عاجلة لمشكلة الكهرباء والرواتب أيضاً.

    وحسبما اطلع عليه ‘شاشوف’ من الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، أشار المجلس إلى ‘الواقع الخدمي المتدهور والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي’ عن عدد من المحافظات المجاورة، نتيجة ‘توقف إمدادات الوقود لمحطات التوليد، في ظل غياب الحلول الجذرية من الجهات المعنية لضمان استمرار الخدمة، بالإضافة إلى توقف صرف مرتبات موظفي الدولة للشهر الرابع على التوالي، مما فاقم معاناة المواطنين’.

    كما أشار المجلس إلى أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي قال خلال لقائه مع السفير الأمريكي أمس، إن استقرار خدمة الكهرباء ودفع المرتبات يمثلان أولوية لا تقبل التأجيل.

    ودعا المجلس حكومة عدن والمجلس الرئاسي، الذي يعد الزبيدي النائب الأول لرئيسه رشاد العليمي، إلى تحمل مسؤولياتهم في وضع حلول عاجلة وإجراءات جذرية تنهي معاناة المواطنين التي وصلت إلى حدود لا تطاق.

    ورغم الحديث عن أزمة صرف الرواتب، تولت الزبيدي منصب رئيس اللجنة العليا للإيرادات، التي التزمت الجهات الحكومية بتوريد إيراداتها إلى بنك عدن المركزي وفق متابعات ‘شاشوف’، لكن هذه الجهات -والتي تتجاوز 200 جهة- لم تلتزم بتوريد الإيرادات، في ظل فشل إداري حكومي في إلزام الجهات المعنية بتوريدها.


    تم نسخ الرابط

  • منجم Tía María التابع لشركة Southern Copper بقيمة 1.8 مليار دولار يحصل على الموافقة.

    حصلت شركة Southern Copper (NYSE, LON: SCCO) على ترخيص طال انتظاره لمشروع النحاس Tía María الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار في بيرو، مما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام بعد سنوات من الاضطرابات الاجتماعية والتأخير السياسي.

    ووافقت وزارة الطاقة والمناجم في بيرو (مينيم) على رخصة التعدين الأسبوع الماضي، مما يمهد الطريق أمام المشروع لدخول مرحلة الاستغلال.

    يقع المشروع في مقاطعة إيسلاي بمنطقة أريكويبا، ومن المتوقع أن يعيد إشعال الثقة في قطاع التعدين في بيرو ويحتمل أن يطلق العنان للمشاريع المتوقفة الأخرى في جميع أنحاء البلاد.

    واجهت تيا ماريا سنوات من التأخير بسبب المعارضة المحلية بسبب المخاوف البيئية. وأدت الاحتجاجات بين عامي 2011 و2015 إلى مقتل ستة أشخاص وأجبرت على تعليق المشروع.

    ورغم أن الحكومة وافقت على المنجم في عام 2019، إلا أنها ربطت التقدم باستعادة الاستقرار الاجتماعي. استأنفت شركة Southern Copper التطوير في عام 2024 بعد تراجع التوترات المحلية.

    ومع الحصول على الترخيص الآن، يمكن للشركة أن تبدأ أعمال ما قبل التعدين وتجريد الحفر. اكتمل المشروع بنسبة 25%، وتركز معظم التقدم على المرافق المساعدة ومحطة المعالجة. تم الانتهاء من مرحلة البناء الأولية، التي تغطي طرق الوصول والمنصات، بنسبة 90% اعتبارًا من شهر يوليو.

    ومن المتوقع أن تبدأ شركة Tía María الإنتاج بحلول أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027، لتنتج 120 ألف طن من النحاس سنويًا على مدى عمر متوقع يبلغ 20 عامًا. ومن شأن هذا الإنتاج أن يضمن مكانة بيرو كثالث أكبر منتج للنحاس في العالم.

    مشاريع بقيمة 7 مليار دولار

    في عام 2024، أنتجت شركة جنوب النحاس في بيرو 414000 طن من النحاس، مما جعلها ثاني أكبر منتج في البلاد. لكن مشهد التعدين الأوسع لا يزال مقيدًا. وجدت دراسة حديثة أن 31% من قدرة إنتاج النحاس غير المستغلة في بيرو، أي ما يعادل حوالي 1.8 مليون طن سنويا، هي فعليا “خارج السوق” بسبب التحديات البيئية والاجتماعية أو المتعلقة بالحوكمة.

    ويقدر المعهد البيروفي للاقتصاد (IPE)، وهو مركز أبحاث مدعوم من الصناعة، أن مشاريع النحاس بقيمة حوالي 7 مليارات دولار متوقفة بسبب غزوات التعدين غير القانونية. وتشمل التطورات المتأثرة مشروعي Michiquillay وLos Chancas التابعين لشركة Southern Copper، بالإضافة إلى مشروع النحاس Haquira التابع لشركة First Quantum. ويتوقع IPE أيضًا أن تصل صادرات الذهب غير القانونية إلى 12 مليار دولار في عام 2025.


    المصدر

  • إعادة تشغيل منجم باريك الذي استحوذت عليه الدولة في مالي

    استؤنفت العمليات في منجم الذهب الضخم التابع لشركة Barrick Mining Corp في مالي للمرة الأولى منذ أكثر من تسعة أشهر، بعد أن استولى مسؤول حكومي على الأصل في يونيو، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

    وأغلقت باريك مجمع لولو-جونكوتو في يناير/كانون الثاني بعد أن منعت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا الصادرات وصادرت الذهب واحتجزت كبار الموظفين. ووصل النزاع مع الحكومة التي يقودها الجيش إلى أدنى مستوياته قبل أربعة أشهر عندما عينت المحكمة سومانا مكاجي، المحاسبية ووزيرة الصحة السابقة، لإدارة المنجم لمدة ستة أشهر على الأقل.

    وقال اثنان من الأشخاص، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، وهما يناقشان معلومات لم يتم الإعلان عنها، إن نشاط الإنتاج استؤنف في الموقع أواخر الأسبوع الماضي. جاء ذلك بعد التوصل إلى اتفاق لاستئناف المدفوعات للمقاولين، والتي تم تعليقها عندما أوقفت شركة باريك عملياتها، وفقًا لأحد الأشخاص.

    وقال وزير المناجم المالي أمادو كيتا في يونيو/حزيران إن فريق الإدارة المؤقت “سيستأنف العمليات وينتج ويدفع أجور العمال، لكنه سينتج أيضًا الذهب للاقتصاد الوطني”.

    ولم يرد مكاجي على المكالمات والرسائل النصية التي تطلب التعليق. ورفض متحدث باسم باريك التعليق.

    وقال متحدث باسم وزارة التعدين إنه ليس على علم بما إذا كانت العمليات في Loulo-Gounkoto قد استؤنفت أم لا. وأضاف أن المنجم تديره الإدارة المؤقتة المعينة من قبل المحكمة، ولا تشارك الوزارة في العمليات.

    تعد شركة Maxam Corp وSandvik Group وEtasi & Co. Drilling من بين المقاولين من الباطن الذين تأثروا بالتوقف الأخير. ولم تستجب شركتا ماكسام وإتاسي، اللتان تقدمان خدمات الحفر والتفجير في المنجم، لطلبات التعليق. ورفض ساندفيك التعليق.

    تعد شركة Loulo-Gounkoto – التي أنتجت 723000 أوقية من الذهب في عام 2024 – أحد أهم أصول شركة Barrick. ويعني الاستيلاء المؤقت على المنجم أن الشركة الكندية لم تتمكن من الاستفادة بشكل كامل من ارتفاع السبائك القياسي بنسبة 60٪ هذا العام.

    وبدأ باريك إجراءات التحكيم ضد مالي في بداية العام. كما قدم محامو الشركة استئنافات أمام محكمة في عاصمة البلاد باماكو، للطعن في احتجاز أربعة موظفين منذ نوفمبر/تشرين الثاني. ونفى باريك مزاعم المجلس العسكري ضد هؤلاء الموظفين بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    وبعد وقت قصير من وضع المنجم تحت سيطرة الدولة، وصل عملاء الحكومة إلى لولو جونكوتو في طائرات هليكوبتر وغادروا ومعهم طن من الذهب. وتقول باريك إنها لا تزال تنتظر معلومات حول مكان وجود السبائك المضبوطة و”المصير المقصود”.

    تعود المواجهة بين باريك ومالي حول الضرائب المتأخرة المزعومة وتشريعات التعدين الجديدة إلى عام 2023. وقد قام عمال مناجم الذهب الآخرون، بما في ذلك Allied Gold Ltd. وB2Gold Corp، بحل نزاعات مماثلة من خلال إبرام اتفاقيات مع الحكومة.

    ونفى باريك أن يكون له ضرائب غير مدفوعة للحكومة، وقال إن الشركات المحلية التابعة لها تمتلك اتفاقيات ملزمة تحميها من بعض التغييرات القانونية والتنظيمية.

    (بقلم كاتارينا هويجي وويليام كلوز)


    المصدر

  • مساعدات محظورة وبطالة متفشية واستغلال إسرائيلي للمعابر: غزة في صراع جديد بلا دخان – شاشوف


    توقف القتال في غزة، إلا أن أزمة التجويع والبطالة تتفاقم. منذ اتفاق وقف إطلاق النار، دخلت 986 شاحنة من أصل 6600 مُخطط لها، مما أسفر عن نقص حاد في المواد الأساسية. يعيش ثلث الأسر في غزة دون طعام لعدة أيام، و39% من السكان يعانون من نقص غذائي. معدل البطالة تجاوز 95% بعد تدمير جميع مصادر الدخل. البنية التحتية الصناعية تحطمت، مما زاد من مأساة الناس. الوضع في غزة يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير المساعدات وإعادة الإعمار لضمان حياة كريمة للسكان وسط المعاناة المستمرة.

    تقارير | شاشوف

    لقد توقف دوي الحرب في قطاع غزة، لكن الحرب الهادئة الأخرى بدأت للتو، وهي حرب الجوع المستمرة والبطالة العالية التي تضغط على كاهل الأسر، في ظل الاستغلال الإسرائيلي للحالة الإنسانية الحرجة في غزة واعتبارها وسيلة للضغط على الفصائل الفلسطينية.

    منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لم تدخل القطاع سوى 986 شاحنة فقط، من بين 6600 شاحنة كان من المفترض وصولها حتى مساء أمس الإثنين، وفقاً لما نص عليه الاتفاق.

    وشملت هذه القوافل القليلة 14 شاحنة تحمل غاز الطهي و28 شاحنة سولار مخصصة لتشغيل المخابز والمولدات والمستشفيات والمنشآت الحيوية، وفقاً لتصريح مكتب الإعلام الحكومي بغزة، في ظل النقص الحاد في هذه المواد الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية بعد أشهر طويلة من الحصار والدمار.

    وفي ضوء الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان غزة، أشار برنامج الأغذية العالمي اليوم إلى أن الإمدادات إلى غزة تتزايد بعد وقف إطلاق النار، لكنها ما زالت أقل بكثير من الهدف اليومي البالغ 2000 طن، حيث إن المعبرين فقط مفتوحان، وهما معبر كرم أبو سالم ومعبر كيسوفيم، من بين سبعة معابر في القطاع المحاصر.

    ووفقاً للبرنامج الأممي، يدخل نحو 750 طناً مترياً من الغذاء إلى قطاع غزة يومياً، لكن ذلك لا يزال أقل بكثير من احتياجات السكان بعد عامين من الحرب التي جعلت أكثر من 80% من غزة أنقاضاً.

    ولتوسيع الإمدادات، يلزم استخدام جميع نقاط العبور الحدودية في الوقت الراهن، حسب تصريح المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي ‘عبير عطفة’ خلال مؤتمر صحفي في جنيف.

    ومن صور المأساة أن العديد من سكان غزة يقومون بتخزين الطعام الذي يتلقونه خوفاً من جفاف الإمدادات مرة أخرى، وهم حالياً يتناولون جزءاً منه ويحتفظون ببعض الإمدادات لحالات الطوارئ، بسبب عدم اليقين بشأن مدة وقف إطلاق النار وما قد يحدث بعد ذلك.

    وبينما يشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن حوالي ثلث الأسر في القطاع محرومة من وجبات الطعام لعدة أيام متتالية، تؤكد منظمة اليونيسف أن 39% من السكان لا يحصلون على طعام لعدة أيام، بالإضافة إلى أن 320 ألف طفل تحت سن الخامسة معرضون لسوء التغذية الحاد، ويحتاج 290 ألف طفل دون الخامسة، و150 ألف امرأة حامل ومرضع إلى التغذية والمكملات الغذائية.

    الضغط الإسرائيلي بورقة المساعدات

    تواصل إسرائيل استخدام ورقة المساعدات للضغط على الفصائل الفلسطينية، مما أثر سلباً على الأسواق وظروف المعيشة، على الرغم من أن الأسواق شهدت في الأيام الأخيرة انخفاضاً تدريجياً في أسعار السلع، مع دخول الشاحنات وإن كانت قليلة.

    إذ يشير المواطنون والتجار في غزة إلى أن حركة السوق بدأت تستعيد نشاطها بشكل بطيء، بعد فترة من الشلل التام الذي أصاب النشاط الاقتصادي خلال الحرب، بينما تواصل الجهات الحكومية ولجان الطوارئ مراقبة الأسعار ومنع الاستغلال الذي كان سائداً خلال فترة الحرب، في محاولة لإعادة التوازن إلى السوق المحلي وضمان توفر السلع بأسعار مناسبة.

    لكن تقارير صحفية تشير إلى أن اضطرابات الأسواق ستستمر لعدم الوصول إلى حالة الاستقرار الكامل في الأسعار، بسبب تحايل الاحتلال وعدم الالتزام ببنود الاتفاق المتعلقة بإدخال المساعدات وفتح المعابر.

    أكثر مكان مدمر على وجه الأرض

    جاكو سيليرز، الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأراضي الفلسطينية، قال إن قطاع غزة ‘أكثر مكان مدمر على وجه الأرض’، مشيراً إلى أن مشاهد الركام الموجودة في كل مكان تُظهر حجم الكارثة التي لحقت بالمدنيين.

    ووفقاً لسيليرز، يبحث الأهالي وسط الأنقاض عن بقايا ممتلكاتهم، بينما يقف الأطفال في طوابير طويلة للحصول على الغذاء والماء، مؤكداً أن السكان يواجهون تحديات إنسانية ضخمة تتعلق بتأمين المأوى والغذاء والمياه، في وقت تقدر فيه الأمم المتحدة حجم الركام المتراكم في القطاع بنحو 25 مليون طن، مما يستدعي إزالة الأولويات قبل أي عملية إعادة إعمار.

    ورغم هذا الواقع القاسي، إلا أن الأهالي لا يزالون يحاولون العودة إلى حياتهم الطبيعية، رغم أن عشرات الآلاف من الأسر تعيش في أماكن مكتظة تفتقر إلى الشروط الصحية الملائمة، مما يزيد من مشكلات المياه والصرف الصحي ويعزز من معاناة السكان في ظل نقص الإمدادات الغذائية والدوائية.

    أزمة البطالة في غزة

    رغم توقف الحرب، إلا أن الحرب الحالية لا تقل خطورة على الفلسطينيين، إذ يتعرضون للجوع والعجز وسط بطالة مشهودة ناجمة عن تدمير الدورة الاقتصادية بأكملها، فيما يُعتبر العمال الأكثر تأثراً بسبب اعتمادهم على الأجر اليومي.

    لقد أصبحت الشركات أنقاضاً، وأُحرقت الورش، وتبددت مصادر الرزق، ولم يعد هناك ما يمكن للعامل الفلسطيني بيعه أو إنتاجه، وبات أرباب الأسر، الذين كانوا يعيلون أسرهم، يقفون على أبواب الجمعيات في انتظار الحصول على طرد غذائي يسد رمق أطفالهم.

    وحسب البيانات المتاحة، تجاوزت نسبة البطالة في قطاع غزة 95%، ولم يعد العمال يبحثون عن فرص عمل لأن العمل لم يعد موجوداً أصلاً، فقد دمرت كافة الورش وخرجت الأراضي الزراعية عن الخدمة، وتوقفت جميع أشكال الصيد وانتهت جميع قطاعات العمل.

    وانهار القطاع الصناعي بالكامل في غزة، بعد أن كان أحد أعمدة الاقتصاد المحلي وأكبر مشغل للأيدي العاملة قبل الحرب.

    كان القطاع يضم أكثر من 4500 منشأة صناعية كبيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى آلاف الورش الصغيرة، لكن 90% منها دُمرت خلال الحرب، بعضها بالكامل وبعضها جزئياً، مما أدى إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال.

    وقبل الحرب، كان هناك 53 ألف عامل في هذا القطاع، أما اليوم فهناك أكثر من 35 ألفاً بلا عمل بعد تدمير المصانع التي كانوا يعملون فيها.

    حالياً، تعمل المصانع القليلة التي لا تزال قائمة، بطاقة إنتاجية محدودة جداً، وتواجه صعوبات هائلة بسبب نقص المواد الخام وارتفاع تكاليفها وانقطاع الوقود والكهرباء، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية المتكررة التي تمنع استمرار الإنتاج.

    يوضح الاقتصاديون في غزة أن الحرب استهدفت الاقتصاد كما للناس، حيث تم تدمير البنية التحتية الصناعية عمداً لضرب أسباب الحياة.

    بالتالي، يمثل الوضع في قطاع غزة كارثة إنسانية واقتصادية متكاملة، حيث أصبح الحصار الممتد وعمليات التدمير واسعة النطاق القطاع غير ملائم للعيش، بينما يهدد منع المساعدات الإنسانية المدنيين بالمجاعة، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وغير مشروط لضمان التدفق الكافي والمستدام للمساعدات، وبدء جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي التي قد تستغرق عقوداً.


    تم نسخ الرابط

  • أسعار صرف الريال اليمني والذهب – تحديث مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025

    حافظ الريال اليمني على استقراره مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025م، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة.

    وفقاً لمصادر مصرفية لـ”عدن تايم”، فإن أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني مساء اليوم الثلاثاء هي كما يلي:-

    الدولار الأمريكي

    1617 ريال يمني للشراء

    1630 ريال يمني للبيع

    الريال السعودي

    425 ريال يمني للشراء

    428 ريال يمني للبيع

    وبذلك يكون الريال اليمني قد سجل استقراراً مقابل العملات الأجنبية مساء اليوم الثلاثاء، وهي نفس الأسعار التي أعلنها البنك المركزي بعدن منذ أكثر من شهرين.

    صرف العملات والذهب – أسعار صرف الريال اليمني مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025

    تشهد أسواق الصرف في اليمن تغييرات ملحوظة في أسعار العملات، حيث يؤثر العرض والطلب، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية، على أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية الأخرى. في مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، نستعرض أسعار صرف الريال اليمني وبعض العملات الرئيسية.

    أسعار صرف الريال اليمني

    • الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي: بلغ سعر صرف الريال اليمني 1,320 ريال لكل دولار أمريكي. يعتبر هذا السعر مرتفعاً مقارنة بأسابيع سابقة، مما يعكس الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها الريال.

    • الريال اليمني مقابل اليورو: سجل الريال اليمني لدى السوق السوداء 1,570 ريال لكل يورو. يُظهر هذا الارتفاع أيضًا التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني في ظل الأزمات المستمرة.

    • الريال اليمني مقابل الريال السعودي: استقر سعر الصرف عند 350 ريال يمني لكل ريال سعودي. يعتبر الريال السعودي من العملات المهمة بالنسبة للاقتصاد اليمني، نظرًا لوجود عدد كبير من العمالة اليمنية في المملكة.

    أسعار الذهب

    من جهة أخرى، واصل سعر الذهب أيضًا تحركاته في الأسواق العالمية والمحلية. أظهرت أسعار الذهب في مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025:

    • عيار 24: 15,500 ريال يمني للجرام.
    • عيار 21: 13,500 ريال يمني للجرام.
    • عيار 18: 11,500 ريال يمني للجرام.

    العوامل المؤثرة في الأسعار

    تتأثر أسعار الصرف والذهب بعدد من العوامل، منها:

    1. الاستقرار السياسي: الأوضاع الأمنية والسياسية في اليمن لها تأثير كبير على قيمة الريال. عدم الاستقرار يؤدي إلى ضعف العملة وارتفاع أسعار السلع.

    2. أسعار النفط: يتأثر الريال اليمني بأسعار النفط العالمية، حيث أن اقتصاد اليمن يعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية.

    3. العرض والطلب: يؤثر العرض والطلب على العملات في السوق السوداء، مما يؤدي إلى تقلبات في الأسعار.

    4. العوامل الاقتصادية العالمية: الأحداث العالمية، مثل الأزمات الاقتصادية والتغييرات في السياسات المالية للدول الكبرى، تؤثر أيضاً على أسعار الصرف.

    الخاتمة

    إن متابعة أسعار صرف الريال اليمني والذهب أمر بالغ الأهمية للمواطنين ولرجال الأعمال في اليمن. على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، يبقى الأمل في تحسن الأوضاع في المستقبل. من المهم أن يبقى المواطن على اطلاع دائم بتلك الأسعار لتجنب المفاجآت السلبية في التخطيط المالي الشخصي أو التجاري.

  • مشروع الذهب في نيفادا الممول من شركة نيومنت يحصل على تصريح FAST-41

    تقول شركة Headwater Gold (CSE: HWG) إنه تم اختيار تصريح التنقيب الخاص بها في مشروع Spring Peak في ولاية نيفادا كجزء من برنامج FAST-41، وهو مبادرة فيدرالية أمريكية مصممة لتبسيط الموافقات للبنية التحتية الحيوية المتعلقة بمشاريع التعدين.

    وفي بيان صحفي يوم الاثنين، أكدت شركة الذهب المدرجة في كندا أن مشروع التنقيب، المشار إليه باسم خطة عمليات الصخور المحروقة، سيظهر الآن على لوحة معلومات المشروع FAST-41. وقال هيدووتر إن هذا الإدراج سيوفر “مراجعة تنظيمية شفافة وفعالة وجداول زمنية يمكن التنبؤ بها للسماح” لمشروع التنقيب عن الذهب في Spring Peak.

    ارتفعت أسهم Headwater Gold بنسبة 5٪ تقريبًا يوم الثلاثاء بعد الإعلان، مما أعطى الشركة التي يقع مقرها في فانكوفر قيمة سوقية قدرها 47.4 مليون دولار كندي (33.8 مليون دولار).

    الاستكشاف الممول من نيومونت

    يتم تمويل عملية الاستكشاف في Spring Peak من قبل شركة Newmont (NYSE, ASX: NEM)، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تعدين الذهب، كجزء من اتفاقية الربح المبرمة في أغسطس 2022. وبموجب هذه الاتفاقية، يمكن لشركة Newmont الاستحواذ على ما يصل إلى 75% من مشروع Spring Peak من خلال إنفاق 55 مليون دولار في التنقيب على مرحلتين واستكمال دراسة الجدوى المسبقة في المرحلة الثالثة والأخيرة.

    وفي الشهر الماضي، أكملت المرحلة الأولى بإنفاق 15 مليون دولار، وحصلت بذلك على فائدة أولية قدرها 51%. ويتعلق برنامج الاستكشاف المتوخى حاليًا بالمرحلة الثانية، حيث يمكن لشركة التعدين التي يوجد مقرها في كولورادو أن تنفق 40 مليون دولار أخرى في غضون ثلاث سنوات مقابل فائدة إضافية بنسبة 14٪. وستكون نسبة الـ 10% المتبقية مشروطة بإكمال البرنامج.

    قال كاليب ستروب، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Headwater، في بيان صحفي بتاريخ 26 سبتمبر، إن قرار Newmont بالانتقال إلى المرحلة الثانية يأتي في أعقاب “اكتشافها لمنطقة الديسكو عالية الجودة، وتشجيع نتائج الحفر من هدف Shadow، ومجموعة موسعة من الأهداف الإضافية على نطاق الممتلكات”، مشيرًا إلى أن “تصريح الحفر الموسع بشكل كبير” يخضع حاليًا لمراجعة الوكالة.

    وبموجب خطة العمليات، ستقوم “نيومونت” بزيادة مساحة البحث الاستكشافي في المشروع وفتح عمليات حفر استكشافية على طول الإسقاط المفسر للاتجاهات المعدنية تحت غطاء بركاني رقيق. ويشمل ذلك إمكانية إنشاء ما يصل إلى 266 موقع حفر، و29 ميلاً من طرق الوصول الجديدة، وخطة استصلاح شاملة لجميع الاضطرابات المقترحة في أنشطة الاستكشاف.

    وتعليقًا على إدراج FAST-41، قال ستروب: إن الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة الفيدرالية لمشاريع التعدين والتنقيب يؤكد الاعتراف المتزايد بأهمية سلسلة توريد المعادن المحلية. FAST-41 هو المسار الذي يتم وضع المشاريع عالية الجودة والمعترف بها فدراليًا، مما يوفر الشفافية والقدرة على التنبؤ وهما أمران بالغ الأهمية لتعزيز الاستكشاف في الولايات المتحدة.

    الذهب عالي الجودة في نيفادا

    يقع مشروع Spring Peak في حزام Walker Lane بغرب ولاية نيفادا، وهي منطقة تتمتع بتاريخ يزيد عن 170 عامًا في إنتاج الذهب والفضة وموطن لعمليات التعدين الكبرى. يقع العقار بجوار منجم أورورا الذي كان ينتج سابقًا لشركة هيكلا للتعدين، حيث تشتمل البنية التحتية الحالية على مطحنة بطاقة 600 طن يوميًا والعديد من آبار المياه الإنتاجية وطاقة عالية الجهد ثلاثية الطور.

    وقد أكدت عمليات الحفر حتى الآن وجود تمعدن ذهب عالي الجودة في منطقة الديسكو، بما في ذلك التقاطعات مثل 15.92 جرام لكل طن ذهب على ارتفاع 2.38 متر و10.43 جرام/طن ذهب على عمق 2.01 متر، داخل منطقة أوسع تبلغ 2.73 جرام/طن ذهب على عمق 34.72 مترًا.

    تحتفظ شركة Headwater حاليًا بخيار الاستحواذ على حصة غير مقسمة بنسبة 100% في مشروع Spring Peak من Orogen Royalties (TSXV: OGN)، مع مراعاة الإتاوات المحتجزة وخيار الربح لشركة Newmont.


    المصدر

  • الحرب التجارية مع الصين: واشنطن تواجه تحديات وصعوبة في تخزين السفن أمام الموانئ الصينية – شاشوف


    تدخل العلاقات التجارية بين أمريكا والصين مرحلة جديدة من التصعيد مع فرض رسوم وعقوبات متبادلة، مما أدى إلى تكدس غير مسبوق في الموانئ الصينية وزيادة أوقات انتظار ناقلات السلع. حذرت إدارة ترامب من اتخاذ بكين إجراءات انتقامية ضد الشركات الأجنبية، في حين ردت الصين بفرض قيود على صادرات المعادن النادرة. يهدد هذا التصعيد بارتفاع تكاليف الشحن والأسعار العالمية للسلع والطاقة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلسلة الإمداد. من المتوقع أن يشهد العالم تحولًا في مسارات التجارة، وتجدد التوترات الجيوسياسية قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي.

    الاقتصاد العالمي | شاشوف

    تشهد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة من التوتر، حيث تبادلت الدولتان، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، فرض الرسوم والعقوبات التي مست قطاعات النقل البحري والطاقة وصناعة السفن، مما أثر بشكل سريع على حركة التجارة العالمية. وقد شهدت الموانئ الصينية مستويات غير مسبوقة من التكدس، كما ارتفعت أوقات انتظار ناقلات السلع الأساسية إلى أعلى مستوى لها هذا العام.

    وفي أحدث تطورات هذه المواجهة، حذرت إدارة ترامب الصين من اتخاذ إجراءات انتقامية ضد الشركات الأجنبية التي تدعم الولايات المتحدة في تطوير صناعاتها الحيوية. جاء هذا التحذير بعد أن فرضت بكين عقوبات على الوحدات الأمريكية التابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية “هانوا أوشن” بسبب خططها للاستثمار في القطاع البحري الأمريكي، وفقاً لمرصد “شاشوف”.

    واتهمت إدارة ترامب بكين بممارسة ‘الإكراه الاقتصادي’ بحق الشركات الأجنبية التي تتعاون مع واشنطن في تعزيز صناعاتها، خاصةً في مجال بناء السفن.

    ويعتبر هذا التحذير الأمريكي أحدث إجراء في سلسلة طويلة من النزاعات البحرية بين واشنطن وبكين، التي تنتج أكثر من نصف السفن في العالم، وسعت في السنوات الأخيرة لتعزيز هيمنتها على بحر الصين الجنوبي الاستراتيجي. هذه المواجهة تؤثر على الاقتصاد العالمي، حيث تُنقل أكثر من 80% من التجارة الدولية عبر السفن.

    هدد ترامب في تصريحات حديثة بفرض رسوم جمركية تصل إلى 175% على الصين، مشيراً إلى أنه استغل الرسوم لتحقيق مصالح أمريكا، كما أضاف أن ‘الولايات المتحدة تتفوق على الصين في كل شيء عدا عدد السفن الحربية’، معتبراً أن ‘الرسوم الجمركية تمنحنا قوة هائلة، وأعتقد أن الصين ستأتي لطاولة المفاوضات لعقد صفقة معنا’.

    بالرغم من أن أمريكا تمتلك أقوى أسطول بحري، إلا أن إمكانياتها في بناء السفن تبقى محدودة نسبياً، لذلك تسعى إدارة ترامب لتعزيز صناعة بناء السفن الأمريكية من خلال جذب الاستثمارات من كوريا الجنوبية، ثاني أكبر دولة لبناء السفن في العالم.

    ولم تقتصر الرسوم المتبادلة بين الجانبين على السفن فحسب، بل شملت أيضاً توسيع واشنطن لقيودها على تصدير الرقائق الإلكترونية إلى الصين، بالإضافة إلى تهديدها بفرض رسوم بنسبة 100% على واردات المعدات المينائية الصينية، واحتمالية رفعها إلى 150% على معدات مناولة البضائع.

    وفي المقابل، ردّت بكين بتشديد قيودها على صادرات المعادن النادرة، التي تعتمد عليها الصناعات الأمريكية الحديثة، مما قد يؤدي إلى تعطل بعض خطوط الإنتاج في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والدفاع.

    لم يكن التصعيد الاقتصادي بمعزل عن التوتر السياسي، حيث أعلن ترامب أنه سيناقش مع نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة “أبيك” (التي تُعقد في كوريا الجنوبية من الثلاثاء إلى الخميس) مسألة ‘الطموحات الإقليمية الصينية بشأن تايوان’.

    من المتوقع أن تستخدم الصين أدواتها الاقتصادية كوسيلة ضغط في أي مفاوضات سياسية محتملة حول الجزيرة، في حين تسعى واشنطن لاستغلال العقوبات التجارية للحد من نفوذ بكين في بحر الصين الجنوبي وفي الموانئ الحيوية حول العالم، بما في ذلك قرب قناة بنما.

    تكدّس السفن أمام موانئ الصين

    تغيرت معادلة التجارة البحرية بعد فرض بكين رسوماً إضافية على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، وردت واشنطن بفرض عقوبات على محطة نفط صينية رئيسية في مدينة ريتشاو شرق البلاد، في إطار حملة أمريكية أوسع لتعطيل تدفق النفط الإيراني إلى الصين.

    تشير بيانات منصة ‘كبلر’، التي تتبعها ‘شاشوف’، إلى أن متوسط أوقات انتظار ناقلات السلع في الموانئ الصينية ارتفع إلى 2.66 يوم خلال الأسبوع المنتهي في 19 أكتوبر، بزيادة 17% عن الأسبوع السابق، وهي الأطول منذ بداية العام.

    في موانئ النفط، بلغ متوسط الانتظار في ميناء دونغجياكو 2.79 يوم، وفي ميناء يانتاي 2.7 يوم مقارنة بـ1.8 يوم فقط في الأسبوع السابق.

    يعكس هذا التكدس اضطراباً واضحاً في سلاسل الإمداد العالمية، خاصةً مع كون الصين أكبر مستورد للسلع الأساسية في العالم، وأي اختناق في موانئها قد يمتد تأثيره إلى مختلف الأسواق، من النفط الخام إلى خام الحديد والحبوب.

    ماذا بعد؟

    يشير التصعيد الحالي إلى أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد خرجت من نطاق الرسوم الجمركية التقليدية إلى مواجهة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل النقل البحري والطاقة والمعادن والتكنولوجيا.

    وعلى المدى القصير، يُتوقع أن يساهم الوضع الراهن في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، حيث إن استمرار التكدس في الموانئ الصينية سيؤخر تسليم الشحنات ويرفع كلفة النقل، مما سينعكس على أسعار السلع والطاقة عالمياً، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة موجة التضخم في الاقتصاد العالمي.

    كما يمثل التصعيد تهديداً لارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط، مع زيادة رسوم الموانئ الصينية وتباطؤ حركة السفن، مما سيجبر شركات الشحن على فرض رسوم إضافية على العملاء، ما سيرفع أسعار النفط والسلع الأساسية.

    يشير ذلك إلى تحول جغرافي في مسارات التجارة، حيث قد يبدأ بعض الدول والشركات في تحويل مساراتها التجارية نحو موانئ بديلة في فيتنام أو ماليزيا أو الهند لتفادي الموانئ الصينية، مما قد يعيد رسم خريطة التجارة البحرية في آسيا.

    وفقاً لتوقعات ‘شاشوف’، فإن استمرار التوتر العسكري دون حلول دبلوماسية قد يؤدي إلى ركود تجاري عالمي، ويضغط على عملات الأسواق الناشئة، ويُضعف الثقة في استقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في قطاع الطاقة.

    إن الصراع التجاري بين واشنطن وبكين يؤكد أن أدوات الصراع الجيوسياسي الشامل تمس التجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل التوريد والتوازنات الإقليمية في آسيا، ويبدو أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث يسعى كل طرف لفرض رؤيته على قواعد التجارة العالمية، مما قد تؤثر نتائجه على كل ميناء وسفينة في العالم.


    تم نسخ الرابط

  • انخفاض سعر الذهب بأكبر معدل له خلال أربع سنوات مع تراجع الارتفاع

    تبريد الذهب. صورة المخزون.

    انخفضت أسعار الذهب بأكبر قدر لها في أربع سنوات يوم الثلاثاء، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح بعد ارتفاع ممتد شهد ارتفاع المعدن لتسعة أسابيع متتالية بينما سجل أرقامًا قياسية متتالية.

    وصل الذهب الفوري إلى أدنى مستوى له عند 4151.91 دولارًا للأوقية، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 5.3٪ عن أعلى مستوى على الإطلاق عند 4380.89 دولارًا للأوقية الذي تم تسجيله قبل يوم واحد فقط. وشهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تراجعًا بنسبة 4.6% في نيويورك، ليتم تداولها عند حوالي 4161.60 دولار للأوقية.

    كانت الانخفاضات هي أكبر انخفاض للذهب خلال اليوم منذ عام 2021، عندما كان المعدن لا يزال يتداول عند أقل من 2000 دولار للأوقية. ومنذ ذلك الحين، تضاعفت قيمتها مع ظهور المخاوف الجيوسياسية وبدأت البنوك المركزية في تجميع السبائك بوتيرة غير مسبوقة.

    مع ارتفاع الذهب، تواصل البنوك الكبرى والمحللون رفع توقعاتهم بشأن المعدن، متوقعين أن المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المرتفعة ستؤدي إلى ارتفاع الطلب والأسعار. وقد حدد البعض، بما في ذلك بنك HSBC، سعرًا مستهدفًا قدره 5000 دولار للأونصة للعام المقبل.

    جني الأرباح

    ومع ذلك، قد يتعين على مستثمري الذهب التحلي بالصبر نظرًا لمدى ارتفاع المعدن دون أخذ قسط من الراحة.

    وقال تاي وونج، تاجر المعادن المستقل: “تم شراء انخفاضات الذهب مؤخرًا مثل أمس، لكن القفزة الحادة في التقلبات عند أعلى مستوياتها خلال الأسبوع الماضي تشير إلى الحذر وقد تشجع على جني الأرباح على المدى القصير على الأقل”. رويترز يوم الثلاثاء.

    يتزامن تراجع الذهب مع تباطؤ الطلب على الملاذ الآمن، حيث يبدو أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد خفت مع توقع الجانبين التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي للتعريفة الجمركية في 1 نوفمبر. وقال جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، في مذكرة: “تحسن الرغبة في المخاطرة في السوق العامة في وقت مبكر من هذا الأسبوع هو أمر هبوطي بالنسبة للمعادن الآمنة”.

    على الرغم من الانخفاض الحاد يوم الثلاثاء، يظل الذهب أحد أفضل السلع أداءً لعام 2025، حيث ارتفع بمقدار ربعين منذ بداية العام حتى الآن.

    التصحيح واجب

    وقال أولي هانسن، استراتيجي السلع في ساكسو بنك، في تقرير له: “في الجلستين الأخيرتين من التداول، كان المتداولون يراقبونهم بشكل متزايد، مع تزايد المخاوف بشأن التصحيح والتوحيد”. بلومبرج ملحوظة.

    وأضاف: “خلال التصحيحات يتم الكشف عن القوة الحقيقية للسوق، وهذه المرة لا ينبغي أن يكون الأمر مختلفًا، مع احتمال أن يؤدي العرض الأساسي إلى إبقاء أي تراجع محدودًا”.

    مع الإغلاق المستمر للحكومة الأمريكية، تُرك تجار السلع أيضًا بدون إحدى أدواتهم الأكثر قيمة – تقرير أسبوعي صادر عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع يشير إلى كيفية وضع صناديق التحوط ومديري الأموال الآخرين في العقود الآجلة للذهب والفضة الأمريكية.

    ونتيجة لذلك، ارتفعت التقلبات في المعادن الثمينة في الأيام الأخيرة، حيث يسعى المتداولون إلى التحوط ضد الانخفاضات المحتملة في الأسعار في أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية، أو الربح من الانخفاض. تم تداول أكثر من مليوني عقد خيارات مرتبط بأكبر صندوق تداول مدعوم بالذهب في العالم يومي الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي، متجاوزًا الرقم القياسي السابق، وفقًا لـ بلومبرج.

    وقال هانسن: “يأتي غياب بيانات تحديد المواقع في وقت حساس، مع احتمال تراكم التعرض الطويل للمضاربة في كلا المعدنين مما يجعلهما أكثر عرضة للتصحيح”.

    (مع ملفات من بلومبرج ورويترز)


    برعاية: قم بتأمين ثروتك اليوم – قم بشراء سبائك الذهب مباشرة من خلال شريكنا الموثوق به، Sprott Money.


    المصدر

  • تستهدف أجهزة الصراف الآلي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الروس المتشككين لصرف ذهبهم


    Sure! Here is the translated content in Arabic, with the HTML tags preserved:

    وتستخدم شركات التكنولوجيا المالية الذكاء الاصطناعي لمحاولة إقناع الروس بصرف ذهبهم من الآلات الآلية، على الرغم من ارتفاع الأسعار بأكثر من 60% هذا العام، إلا أنهم يواجهون الشكوك.

    وسمحت روسيا، التي تمتلك أكثر من ثلث احتياطياتها من الذهب، بالبيع الآلي للمعدن الثمين العام الماضي. لكن في حين تقول الشركات التي تطرح أجهزة الصراف الآلي إن الاهتمام بالبيع قد ارتفع، فإن الروس لم يسارعوا إلى التخلي عن ذهبهم بنفس الطريقة التي فعلها الناس في أماكن أخرى.

    ولا يأمل الروس في مزيد من الارتفاعات في الأسعار فحسب، بل يقول البعض إنهم يرون بدائل قليلة للذهب من حيث سلامة الاستثمار، حيث جعلت العقوبات من الصعب عليهم الاستثمار في العملات الغربية أو الأصول الأخرى.

    تحتفظ بعض العائلات الروسية بعملات ذهبية صكها آخر قياصرة البلاد، نيكولاس الثاني، والتي توارثتها الأجيال – نجت من ثورة 1917، وعمليات التطهير الشيوعية، والحرب العالمية الثانية، وانهيار الاتحاد السوفيتي.

    لكن هذا الارتباط العميق بالذهب، حيث تشير التقديرات إلى أن الروس يخزنون ما مجموعه 1000 طن متري من السبائك، لا يردع رجال الأعمال الذين يقولون إنهم يسهلون جني الأموال.

    وقال إيفجيني جوروديلوف، المؤسس المشارك لشركة Goldexrobot، وهي شركة ناشئة تهدف إلى تركيب 600 جهاز صراف آلي ذهبي في مراكز التسوق في جميع أنحاء روسيا: “كثير من الناس، على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب، مستعدون لاستبدال احتياطياتهم بأموال حقيقية”.

    وقال جوروديلوف إن المبيعات من خلال القنوات التقليدية، مثل مكاتب الرهن أو، في الآونة الأخيرة، منصات التداول الإلكترونية، ردعت الكثير من الناس بسبب عمليات التقييم الغامضة، والشكوك حول التسعير غير العادل، ومخاطر الاحتيال.

    تستخدم أجهزة الصراف الآلي الخاصة بـ Goldexrobot الذكاء الاصطناعي لإجراء تحليلات طيفية وهيدروستاتيكية ومعدنية للتحقق من صحة الذهب ومن ثم تقديم السعر باستخدام أحدث أسعار المعدن من بورصة موسكو.

    لبدء المعاملة، يجب على العميل إكمال عملية تحديد الهوية. يتم إدخال عنصر ذهبي في فتحة للتقييم. يظهر السعر المقترح على الشاشة، وفي حالة قبوله، يتم إرسال الدفعة إلى البطاقة المصرفية للعميل.

    واختبر البنك المركزي الروسي هذه التكنولوجيا من خلال صندوقه التنظيمي قبل السماح لها بدخول السوق.

    وبينما قال جوروديلوف إن عملاءه زادوا بنحو 10% هذا العام، إلا أنه لم يشهد نموًا هائلاً في مبيعات الذهب الخاصة لأن معظم الروس يتوقعون ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.

    وسادة أمان في حالة التضخم المفرط

    وألغت روسيا ضريبة القيمة المضافة على مبيعات الذهب لأغراض الاستثمار في عام 2022 مع دخول العقوبات الغربية حيز التنفيذ، مما أدى إلى ارتفاع المبيعات خمسة أضعاف في عام 2023.

    واستمرت المبيعات في الارتفاع، حيث نصحت وزارة المالية الروسية المستثمرين بالاحتفاظ بمدخراتهم طويلة الأجل في الذهب.

    وقال ديمتري سيمينوف، مستثمر الذهب الخاص: “لقد اشتريت الذهب ليس بهدف تحقيق ربح في المستقبل القريب، ولكن بهدف خلق وسادة أمان لنفسي في حالة التضخم المفرط”.

    وقالت مجموعة MGKL، التي تمتلك شبكة من مكاتب الرهن في جميع أنحاء روسيا، إن الطلب على المجوهرات الذهبية، التي إما تعيد بيعها أو تحتفظ بها كضمان، تضاعف في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

    وتتجلى الجاذبية الأوسع للمعدن أيضًا في بورصة سانت بطرسبرغ للأوراق المالية، التي أطلقت تداول الذهب الفعلي في 20 أكتوبر، قائلة إن ثاني أكبر منتج للذهب في العالم يحتاج إلى معيار سعري خاص به.

    وبالنسبة لبعض المستثمرين، فإن أجهزة الصراف الآلي ليست هي الطريق الصحيح للمضي قدمًا.

    وقال سيمينوف: “أجهزة الصراف الآلي للذهب؟ لا، لماذا نبيع شيئًا بسعر مخفض عندما يكون الحصول على السعر الكامل ممكنًا. في عام 2026، أنا واثق من أنه سيكون هناك مزيد من النمو في قيمة الذهب. ويرتبط هذا بعدم الاستقرار العالمي وزيادة معدلات التضخم”.

    (بقلم إيلينا فابريشنايا وجليب بريانسكي وأولجا بوبوفا؛ تحرير ألكسندر سميث)


    المصدر

  • متمردو الكونغو يسرقون ذهبًا بقيمة 70 مليون دولار من منجم توانجيزا

    قالت شركة توانجيزا للتعدين، إن المتمردين الذين يحتلون امتياز الذهب التابع لشركة توانجيزا للتعدين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، نهبوا ما لا يقل عن 500 كيلوغرام من السبائك، تبلغ قيمتها حوالي 70 مليون دولار بالأسعار الحالية.

    وتدعي توانجيزا أن بعض موظفيها ساعدوا جماعة إم 23 المتمردة في نقل الذهب من الموقع بعد وقت قصير من الاستيلاء على المنجم في مايو.

    وقالت شركة توانجيزا للتعدين: “بمساعدة بعض الموظفين، قاموا بنقل الدفعة الأولى التي تزيد عن 50 كجم من الذهب في وقت قصير جدًا”. رويترز. “منذ الاحتلال، حصلوا على ما لا يقل عن 500 كيلوغرام من الذهب وقاموا بنقلها سراً عبر قنوات تحت الأرض”.

    ووقع منجم الذهب الواقع في مقاطعة كيفو الجنوبية تحت سيطرة حركة 23 مارس قبل خمسة أشهر بعد أسابيع من الصراع المتصاعد في المنطقة. وتقول توانجيزا إنها فقدت أكثر من 100 كيلوجرام من الذهب شهريًا منذ ذلك الحين، بالإضافة إلى معدات ومواد بقيمة 5 ملايين دولار. وقد أعلنت الشركة قوة قاهرة وتخطط لتقديم شكاوى إلى السلطات الكونغولية وهيئات التحكيم الدولية.

    دمرت غارة جوية بطائرة بدون طيار في 15 أكتوبر/تشرين الأول البنية التحتية للطاقة في المنجم. ولا تزال المسؤولية عن الهجوم غير واضحة.

    وشنت جماعة إم23، وهي ميليشيا يقودها التوتسي ويزعم أنها مدعومة من رواندا، هجوما كبيرا في وقت سابق من هذا العام، واستولت على المدن الرئيسية بما في ذلك جوما وبوكافو. وتقول حكومة الكونغو إن أكثر من 7000 شخص قتلوا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في النصف الأول من عام 2025 فقط.

    ولا تزال المنطقة الغنية بالمعادن نقطة اشتعال في التنافس الطويل الأمد بين الكونغو ورواندا. جمهورية الكونغو الديمقراطية هي أكبر منتج للكوبالت في العالم، والمصدر الرئيسي للنحاس في أفريقيا، ومصدر رئيسي للتنتالوم والقصدير والتنغستن والكولتان، وكلها ضرورية للإلكترونيات العالمية والتكنولوجيات الخضراء.

    وراء اتفاق السلام

    وتهدف مبادرة السلام التي تقودها الولايات المتحدة بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تم التوقيع عليها في يونيو/حزيران، إلى تحقيق الاستقرار في شرق الكونغو وجذب استثمارات التعدين الغربية. لكن تقريرًا جديدًا صدر يوم الثلاثاء يشير إلى أن الصفقة لا تتعلق بالسلام بقدر ما تتعلق بتأمين وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الكونغولية.

    ووجد الباحثون أن صادرات رواندا من التنتالوم إلى الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 15 ضعفًا بين عامي 2013 و2018، على الرغم من القدرة الإنتاجية المحدودة لرواندا. وجاءت هذه الزيادة في أعقاب قرار واشنطن برفع العقوبات بعد تمرد إم 23 عام 2012. وتقول الدراسة إن الاتفاق الأخير يضفي الشرعية على طرق التهريب عبر رواندا مع تعزيز مشاريع البنية التحتية التي تدعمها الولايات المتحدة مثل ممر لوبيتو الذي تبلغ قيمته 553 مليون دولار.

    والممر عبارة عن خط سكة حديد بطول 1700 كيلومتر من ميناء لوبيتو على المحيط الأطلسي في أنجولا إلى مركز التعدين في كولويزي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تمديد مخطط له إلى مقاطعة كوبربيلت في زامبيا. وقد صاغت الولايات المتحدة الممر كبديل استراتيجي للبنية التحتية المدعومة من الصين في جميع أنحاء أفريقيا.

    ويقول التقرير إن العديد من صفقات التعدين على طول هذين الطريقين يجري التفاوض عليها بالفعل من قبل عدد من الشركات الأمريكية، بما في ذلك بعض الشركات المدعومة من المليارديرات البارزين مثل بيل جيتس وشخصيات مرتبطة بالجيش الأمريكي ومجتمع المخابرات.

    كما يحذر من أن هذا الترتيب يثري الشركات الأمريكية والنخب الرواندية في حين يترك المجتمعات الكونغولية لاستيعاب التكاليف البيئية والبشرية. وقُتل أكثر من 1000 مدني منذ توقيع الاتفاق، مما أثار الشكوك حول فعاليته.

    ولم تلتزم رواندا والكونغو بالموعد النهائي المحدد في أغسطس للتصديق على الاتفاق، وألقت كل منهما باللوم على الأخرى في التأخير. واتفق الجانبان الأسبوع الماضي على إنشاء آلية مراقبة لوقف إطلاق النار في نهاية المطاف.


    المصدر

Exit mobile version