إعلان إيران ينعش حركة الطيران لفترة قصيرة ولكن أزمة الوقود تفرض واقعها – شاشوف
الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعطى دفعة لقطاع الطيران العالمي، لكن تأثيراته قصيرة المدى. رغم تراجع أسعار النفط، فإن تكاليف وقود الطائرات المرتفعة مستمرة نتيجة لاضطرابات الإمدادات، مما يفرض ضغطًا على شركات الطيران والمستهلكين. قد تحتاج الأسعار للعودة إلى مستوياتها الطبيعية شهور عديدة. الإجراءات التقشفية تشمل زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 40% لدى بعض الشركات وتخفيض الطاقة التشغيلية. الأزمة الحالية تُعتبر الأسوأ منذ عقود، حيث تتطلب إعادة بناء البنية التحتية للطاقة وقتًا، مما يُبقي قطاع الطيران في وضع مكلف لعدة أشهر قادمة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يمثل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران علامة إيجابية لقطاع الطيران العالمي، لكن تبقى تأثيراته محدودة على المدى القريب بسبب الضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود وت disrupted الإمدادات، وفقاً لمعلومات حصلت عليها “شاشوف” من “بلومبيرغ”.
وصف الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الهدنة بأنها فرصة إيجابية، حيث تسمح بعودة جزئية لتدفقات النفط بعد إعادة فتح مضيق هرمز، ولكنه أكد أن أسعار وقود الطائرات ستظل مرتفعة، مما يعني استمرارية الضغط على شركات الطيران والمسافرين. ورغم انخفاض أسعار النفط بنحو 16% لتصبح أقل من 100 دولار للبرميل، فإن هذا الانخفاض لا ينعكس سريعاً على أسعار وقود الطائرات، مما يجعل ارتفاع أسعار التذاكر أمراً “حتمياً”.
أزمة وقود مستمرة رغم الهدنة
تشير التقديرات التي يتابعها “شاشوف” إلى أن أسعار وقود الطائرات، التي تضاعفت منذ اندلاع الحرب، ستحتاج لعدة أشهر لتعود إلى مستوياتها الطبيعية حتى في حالة استمرار التهدئة. ويرتبط ذلك بمخاوف مستمرة من نقص الإمدادات، خصوصاً في آسيا، وامتداد ذلك إلى أفريقيا وأوروبا.
كما أن استئناف الشحن النفطي بشكل كامل يسير ببطء، حيث لا تزال أكثر من 800 سفينة عالقة في الخليج، مما يحد من سرعة استقرار الأسواق.
إزاء ارتفاع التكاليف، اضطرت شركات الطيران العالمية إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، شملت رفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40% لدى AirAsia X، وخفض الطاقة التشغيلية بنحو 5% لدى United Airlines، وتقليص جداول الرحلات وزيادة الأسعار في Air New Zealand. كما أكدت شركات آسيوية كبرى، مثل مجموعة الطيران الماليزية والخطوط الجوية التايلندية، أن تأثير الأزمة سيستمر لفترة بسبب تضرر البنية التحتية للطاقة.
وصف مسؤولون في القطاع الأزمة الحالية بأنها “الأسوأ منذ عقود”، مشيرين إلى أن المشكلة تتجاوز ارتفاع الأسعار لتشمل تدمير منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد، مما يتطلب وقتاً لإعادة تشغيلها.
رغم أن الهدنة بين واشنطن وطهران منحت قطاع الطيران متنفساً مؤقتاً، يبقى التعافي الكامل بعيد المدى؛ إذ تعني أسعار الوقود المرتفعة، واستمرار الاختناقات في الإمداد، وتداعيات الحرب على البنية التحتية، أن شركات الطيران والمسافرين سيواجهون واقعاً مكلفاً لعدة أشهر قادمة، حتى مع تراجع حدة التوترات.
تم نسخ الرابط





