ارتفاع أسعار الوقود يضغط على صناعة الطيران في ظل تصاعد التوترات الحربية – شاشوف


تواجه صناعة الطيران العالمية أزمة شديدة نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز. اضطرّت شركات الطيران، مثل ‘يونايتد إيرلاينز’ و’لوفتهانزا’ و’إير نيوزيلندا’، إلى إلغاء رحلات وتقليص أسطولها لتخفيف الأعباء المالية. كما تراجعت فعالية استراتيجيات ‘التحوط المالي’ أمام الأزمة، مما دفع الشركات لزيادة أسعار التذاكر، مما يهدد الطلب على السفر. يأتي ذلك وسط استقطاب سياسي في الولايات المتحدة حول كيفية إدارة الأزمة، حيث تصاعدت التهديدات العسكرية، مما يعقّد الأوضاع بشكل أكبر.

تقارير | شاشوف

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يعاني قطاع الطيران العالمي من خسائر فادحة تهدد تعافيه الهش. وكما ذكر تقرير نشرته شبكة CNBC واطلعت عليه ‘شاشوف’، اضطُرت الشركات الكبرى إلى اتخاذ تدابير تقشفية مثل الإلغاء الجماعي للرحلات وتقليل المسارات الجوية، في محاولة للتكيف مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، وذلك بعد التصعيد في المواجهات الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

تعود جذور هذه الأزمة إلى بداية مارس، عندما أغلقت طهران مضيق هرمز -الذي يمر عبره خُمس استهلاك العالم من النفط- رداً على الضغوطات العسكرية التي قادتها واشنطن وتل أبيب.

هذا الشلل في حركة الملاحة أدى إلى احتجاز آلاف السفن وتعطيل سلاسل الإمداد، مما دفع بأسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. وزاد من حالة الهلع، التهديدات التي أطلقها ترامب، والتي هدد فيها بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران “خلال ساعات” إذا لم يُنهَ الحصار عن المضيق.

أصبح قطاع الطيران أكثر هشاشة من أي وقت مضى؛ إذ historically، يمثل وقود الطائرات (الكيروسين) حوالي 25% إلى 30% من إجمالي النفقات التشغيلية لشركات الطيران، لكن هذه النسبة قد تتجاوز ذلك بكثير مع الأسعار الحالية. وقد أشار سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز”، إلى أن استقرار الأسعار عند هذه المستويات سيرفع التكاليف بمقدار 11 مليار دولار سنوياً فقط على بند الوقود، وهو رقم يفوق ضعف أعلى أرباح سنوية حققتها الشركة والتي بلغت 5 مليارات دولار.

في مواجهة هذا النزيف المالي، اتجهت الشركة نحو تقليص “تكتيكي” لرحلاتها في الأوقات غير المزدحمة، التي أصبحت تتسبب في استنزاف السيولة.

ولم تقتصر تداعيات الانكماش على أمريكا الشمالية، بل انتشرت بسرعة إلى بقية القارات. في أوروبا، بدأت ‘لوفتهانزا’، واحدة من عمالقة الطيران، تنفيذ خطة طوارئ قد تتضمن إيقاف 40 طائرة لتقليص النفقات. وفي الوقت نفسه، أعلنت الخطوط الجوية الإسكندنافية (SAS) عن شطب 1000 رحلة من جدولها.

المشهد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لم يكن أفضل، حيث كانت “إير نيوزيلندا” مضطرة لتقليص سعتها بنسبة 5% مما يعني إلغاء 1100 رحلة بحلول أوائل مايو، في حين علقت الخطوط الجوية الفيتنامية سبعة مسارات داخلية في أبريل، لعجزها عن تغطية التكاليف التشغيلية.

تزيد حدة هذه الصدمة أكثر من السابق بسبب عدم فعالية استراتيجيات “التحوط المالي” (Fuel Hedging) التي تعتمدها الشركات لشراء الوقود بأسعار ثابتة في المستقبل. فالسرعة التي تفجرت بها أزمة مضيق هرمز تجاوزت كل نماذج المخاطر، مما ترك عدة شركات، خصوصاً تلك التي خفضت ميزانيات التحوط في فترة ما بعد جائحة كورونا، عارية أمام تقلبات السوق.

نتيجة لذلك، بدأت الشركات في نقل هذه التكاليف إلى المستهلكين من خلال رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على الوقود، ما يهدد الطلب على السفر بغرض السياحة والأعمال.

في خضم هذه الأوضاع الصعبة، تتصاعد السياسة الأمريكية حول إدارة الأزمة. التصريحات من البيت الأبيض حول تدمير إيران جاءت تحت انتقادات شديدة، حيث حذرت شخصيات سياسية، مثل النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين، من أن هذا الخطاب قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلاً من البحث عن حلول دبلوماسية.

كما استنتجت شبكة CNBC، فإن قطاع الطيران سيبقى الضحية الأكبر للأزمة طالما استمرت لغة الحرب في التغلغل في حوارات السياسة الدولية.


تم نسخ الرابط

‘أزمة السيولة في عدن: محطات الوقود ترفض النقود الصغيرة وزيادة تعقيدات الحياة’ – شاشوف


The Yemeni economy, particularly in Aden, is suffering from a severe currency crisis, impacting daily life due to the government’s inability to manage cash flow. A dual financial system has emerged, with an unregulated parallel market operating alongside the official banking sector. Citizens face new restrictions from gas stations, where they struggle to use banknotes of 100 and 200 Riyals, leading to rising hardship. This situation reflects a broader issue where informal networks have taken over, dictating liquidity and exchange rates, while the state’s control has diminished, resulting in speculative currency demands and increased prices. Urgent action from officials is needed.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في ظل الأزمة النقدية في عدن، يستمر المواطن اليمني في مواجهة آثار الأزمة على الأسواق والمحطات الأساسية، وسط فقدان الدولة للسيطرة على تدفق السيولة النقدية، وظهور نظام مالي مزدوج يعمل خارج الإطار الرسمي، بالإضافة إلى عجز المواطن عن صرف أكثر من 100 ريال سعودي.

في آخر المستجدات التي تتابعها “شاشوف”، أبلغ مواطنون في عدن أن بعض محطات الوقود ترفض قبول فئتي 100 و200 ريال، مما زاد من معاناتهم اليومية. وقد أوضحت إفادات متعددة أن الإدارات في تلك المحطات وضعت قيودًا داخلية تمنع قبول أكثر من 15% من إجمالي المبلغ من فئة 200 ريال و5% فقط من فئة 100 ريال، وهو ما اعتبره المواطنون إجراءً تعسفياً بلا سند قانوني.

وقد أجبرت هذه الممارسات المواطنين على البحث عن بدائل أو استبدال العملات للحصول على الوقود، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة، في وقت يدعو فيه المواطنون الجهات الرسمية إلى التدخل العاجل لضبط محطات الوقود وفرض التعامل بجميع الفئات النقدية.

انفصال النظام النقدي وظهور النظام الموازي

وفق تحليلات متخصصة، فإن عدن لا تعاني من نقص في السيولة النقدية، بل من غياب السيطرة الرسمية عليها. المدينة تشهد توازناً بين نظامين ماليين.

النظام الأول هو النظام الرسمي المحدود التأثير، والذي يتمثل في بنك عدن المركزي والمؤسسات المالية الرسمية، التي تحاول تنظيم السيولة عبر أدوات نقدية تقليدية. أما النظام الثاني فهو نظام غير رسمي فعلي، يتحكم فيه شبكات الصرافة والتجار، ويحدد حركة السيولة فعليًا، خارج أي رقابة مؤسسية.

أصبحت السيولة في عدن شبكة ديناميكية من التدفقات اليومية تشمل التحويلات الخارجية، والسيولة المخزنة خارج البنوك، والتبادلات التجارية المباشرة. هذه الشبكة ليست مركزية وفق قراءة شاشوف، مما يجعل أي محاولة لضبط تقليدي غير فعالة، إذ تنتقل السيولة فوراً إلى القنوات غير الرسمية عند فرض قيود على النظام الرسمي.

بينما تُعتبر الصرافة وسيطاً للنظام المصرفي، فإن الواقع في عدن مختلف؛ فالصرافة تدير السيولة اليومية وتعيد توزيع النقد داخل السوق، وتمول التجارة وتحدد أسعار الصرف، وتوفر بدائل مستقرة في بيئة فقدت فيها المؤسسات الرسمية القدرة على تقديم ضمانات. وبذلك، تنتقل الثقة من الدولة إلى الشبكات الموازية، مما يعزز السيطرة غير الرسمية على الأسعار والاقتصاد المحلي.

نتيجة لانفصال السيولة عن الرقابة الرسمية، يتحول أي تدفق نقدي سريع إلى طلب على العملات الأجنبية، مما يغذي المضاربة ويرفع أسعار الصرف بشكل حاد.

تُظهر الأزمة في عدن انتقال النظام النقدي من نموذج مركزي قابل للتنظيم إلى منظومة مزدوجة ومعقدة تعتمد على الشبكات الموازية للصرافة والتجار، بينما فقدت الدولة السيطرة على تحركات السيولة، مما يجعل أي إجراءات رسمية تعاملاً مع النتائج فقط وليس تحكماً في جذور المشكلة.


تم نسخ الرابط

‘محاولة جديدة من سفينتين قطريتين: عدد ناقلات الغاز الطبيعي التي مرت عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب يصل إلى ‘صفر” – شاشوف


تشهد منطقة مضيق هرمز توترًا متصاعدًا مع فرض إيران سيطرتها على الممر كمواجهة استراتيجية ضد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وذكرت تقارير أن طهران منعت مرور ناقلات الغاز الطبيعي المسال ردًا على الهجمات العسكرية، مما أدى إلى احتجاز أكثر من 12 ناقلة في الخليج. تستخدم إيران ‘سيطرة انتقائية’ تسمح بمرور شحنات من دول صديقة، في حين تعقد الوضع الاقتصادي العالمي، حيث انخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال بشكل حاد. يعكس هذا التصعيد فشل الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن أمن الملاحة الدولية مرتبط بأمن إيران.

أخبار الشحن | شاشوف

في تحول دراماتيكي يعكس انزلاق المواجهة إلى ‘حرب ممرات’ شاملة، أظهرت إيران قوتها في مضيق هرمز كأداة ردع استراتيجية نتيجة للهجمات الجوية والضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه أراضيها ومنشآتها منذ نهاية فبراير الماضي.

وفقًا لتقرير اطلع عليه ‘شاشوف’ ونشرته وكالة ‘بلومبيرغ’، فإن طهران لم تسمح بمرور ناقلة واحدة للغاز الطبيعي المسال عبر المضيق لأسابيع متتالية، في خطوة تعبر عن رد سيادي مباشر يهدف إلى الضغط على القوى الدولية وحلفاء واشنطن عبر أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ردا على الاعتداءات العسكرية التي استهدفت العمق الإيراني.

هذا الرد الإيراني الميداني منح الملاحة الدولية تحديًا حقيقيًا، حيث تحول المضيق من ممر تجاري مفتوح إلى ‘ورقة ضغط’ سياسية وعسكرية باهظة التكلفة. وقد تجلى ذلك بوضوح يوم الإثنين عندما حاولت ناقلتان قطريتان محملتان بالغاز المسال عبور المضيق نحو الأسواق العالمية، لكن القوات البحرية الإيرانية أجبرتهما على العودة، مؤكدة أن السيادة على الممر أصبحت مرتبطة تمامًا بمسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتوقف الاعتداءات، مما أدى إلى احتجاز أكثر من 12 ناقلة غاز عملاقة داخل مياه الخليج في انتظار ‘ضوء أخضر’ قد لا يأتي قريبًا.

تشير البيانات الميدانية التي يتابعها شاشوف إلى أن طهران تدير الوضع في هرمز بذكاء تكتيكي؛ فهي لا تغلق المضيق بشكل عشوائي، بل تمارس ‘سيطرة انتقائية’ تميز بين الدول الصديقة والأعداء. فبينما تمنع شحنات الغاز المرتبطة بالتحالفات الغربية، تسمح بمرور ناقلات النفط التابعة لدول مثل باكستان والهند وتايلاند بعد تفاهمات ثنائية.

هذا السلوك يثبت أن إيران تستغل المضيق لكسر الحصار الاقتصادي والعسكري الذي تسعى واشنطن لفرضه، محولةً الممر المائي إلى خط دفاع أول يثبت فشل الخيارات العسكرية الأمريكية في تأمين تدفقات الطاقة العالمية دون تفاهمات سياسية مع طهران.

على المستوى العالمي، أدت هذه السيطرة الإيرانية إلى ارتباك غير مسبوق في أسواق الطاقة؛ فقد تراجعت صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر، حسب متابعة شاشوف، واضطرت دول كبرى في آسيا مثل اليابان وتايوان وبنغلاديش إلى دفع أسعار باهظة لتأمين بدائل طارئة، أو العودة مرغمة إلى الفحم الملوث.

إن هذا الواقع يثبت أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية لم تفلح في تقليص النفوذ الإيراني، بل بالعكس، منحت طهران ذريعة لفرض قواعد اشتباك جديدة تخنق الاقتصاد العالمي ردًّا على استهداف أمنها القومي.

وفي الداخل القطري، أدى هذا التوتر إلى شلل جزئي في منشآت ‘رأس لفان’ التصديرية، حيث أصبحت الشحنات التي تم تحميلها عالقة خلف ‘بوابة هرمز’. وعلى الرغم من أن طهران لم تبدأ العدوان، إلا أن ردها القوي بفرض السيطرة على المضيق جعل التخطيط لإعادة تشغيل محطات التصدير بكامل طاقتها أمرًا صعبًا.

هذا المشهد يضع إدارة دونالد ترامب في مأزق أخلاقي وسياسي؛ فهي التي بدأت التصعيد، وهي الآن عاجزة عن ضمان ‘حرية الملاحة’ التي تسعى للحفاظ عليها، مما جعل إعادة فتح المضيق ‘أولوية قصوى’ في خطاب ترامب الأخير، كاعتراف ضمني بقوة الردع الإيرانية.

الرسالة الإيرانية من وراء هذا الحصار واضحة: لا أمن للملاحة الدولية طالما أن الأمن القومي الإيراني مهدد. ومن خلال تعطيل خُمس إمدادات الغاز المسال في العالم، تُجبر طهران المجتمع الدولي على الضغط على واشنطن وتل أبيب لوقف هجماتهما.

وقد بدأت آثار هذا الضغط تظهر بالفعل من خلال سعي دول مثل فرنسا واليابان لتأمين قنوات خلفية لضمان مرور سفنها، مما يرسخ حقيقة أن مفاتيح الطاقة العالمية باتت اليوم في يد طهران، نتيجة مباشرة لسياسة ‘حافة الهاوية’ التي اتبعها التحالف الأمريكي الإسرائيلي.


تم نسخ الرابط

على أعتاب اليمن: صحيفة فرنسية تكشف عن خطط تحويل بربرة إلى قاعدة عسكرية بعد اعتراف إسرائيل بـ ‘أرض الصومال’ – شاشوف


تشير التقارير إلى تطور خطير في الجغرافيا العسكرية للبحر الأحمر وخليج عدن، حيث تُبنى منشآت عسكرية في بربرة بإقليم ‘أرض الصومال’ بتعاون إماراتي، أمريكي وإسرائيلي. يشمل المشروع تحويل مطار بربرة إلى قاعدة عسكرية، مما يسهل عمليات المراقبة والتنفيذ العسكري ضد الحوثيين. تساهم ‘أرض الصومال’ في توفير بدائل عسكرية للولايات المتحدة، بينما يؤكد الاعتراف الإسرائيلي بها تحالفًا بسبب التنافس الجيوسياسي في المنطقة. تُظهر التقارير أن الوجود العسكري في بربرة قد يجعلها نقطة اشتباك وقد يؤدي لصراعات أكبر، مع دخول قوى دولية مثل الصين والهند في المعادلة أيضًا.

تقارير | شاشوف

تناولت أحدث المعلومات تطوراً شديد الخطورة في الجغرافيا العسكرية للبحر الأحمر وخليج عدن، حيث يتم – بعيدا عن الأضواء – إنشاء قاعدة عسكرية متقدمة في مدينة بربرة بإقليم ‘أرض الصومال’، في مشروع يقوده الإمارات، ويُعتقد أنه يعزز شراكة أكبر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفقاً لموقع ‘شاشوف’ على تقرير لصحيفة ‘لوموند’ الفرنسية، فإن تحويل مطار بربرة، الذي يبعد حوالي 7 كيلومترات غرب المدينة، إلى منشأة عسكرية شاملة، يتم في موقع حساس للغاية، كونه يشرف مباشرة على خليج عدن وقريب من الشواطئ اليمنية المعروفة بنشاط الحوثيين.

أظهرت صور الأقمار الصناعية بدء أعمال إنشاء واسعة منذ أكتوبر 2025، شملت حفر خنادق عميقة، وبناء منشآت تحت الأرض يُحتمل استخدامها لتخزين الوقود والذخائر، بالإضافة إلى تجهيز منصات قد تكون مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي، مما يشير إلى وجود بنية عسكرية قادرة على العمل على المدى الطويل.

ووفقاً لمصادر أمنية وشهادات ميدانية، تُشرف الإمارات على تنفيذ المشروع بناءً على اتفاق دفاعي موقع منذ 2017 مع سلطات ‘أرض الصومال’، لكن اللافت أن التنفيذ يتم، وفقاً لمصادر داخل المطار، نيابةً عن شركاء أمريكيين وإسرائيليين. ويعزز هذا الطرح تكرار زيارات وفود عسكرية أمريكية تابعة لقيادة ‘أفريكوم’، وحضور بعثات عسكرية إسرائيلية في بربرة وهرجيسا، مما يكشف عن بنية تعاون أمني ثلاثي متقدمة، رغم غموضها الرسمي.

حسابات الموقع والبدائل.. لماذا بربرة؟

وضعت ‘لوموند’ المشروع في إطار أوسع بشأن إعادة تنظيم القوى الدولية في البحر الأحمر، إذ لم تعد جيبوتي خياراً مثالياً كما كانت سابقاً، لأسباب رئيسية: وجود قاعدة عسكرية صينية قريبة تقيد حرية الحركة، وقيود سياسية على استخدام الأراضي الجيبوتية في عمليات متعلقة باليمن.

مقابل ذلك، تقدم ‘أرض الصومال’ بديلاً أكثر مرونة، إذ تسعى لكسب اعتراف دولي، مما يجعلها مستعدة لتقديم تسهيلات عسكرية في مقابل دعم سياسي.

ربطت ‘لوموند’ المشروع العسكري بخطوة إسرائيل بالاعتراف بـ ‘أرض الصومال’ في ديسمبر 2025، معتبرة أن هذا الاعتراف جزء من استراتيجية أوسع لإنشاء وجود عسكري قريب من اليمن. ويعني ذلك أن القاعدة المحتملة في بربرة قد تتحول إلى منصة لمراقبة البحر الأحمر ونقطة انطلاق لعمليات عسكرية أو استخباراتية، ووسيلة للرد على تهديدات الحوثيين في مضيق باب المندب.

تتجاوز أهمية بربرة اليمن، إذ أنها تُعتبر بوابة جنوبية للبحر الأحمر، ونقطة تحكم في أحد أهم مسارات التجارة العالمية، وموقع يسمح بدمج القدرات الجوية والبحرية في ذات الوقت، خاصة مع مدرج يتجاوز طوله 4 كيلومترات، مما يجعلها مرشحة للتحول إلى قاعدة إقليمية متعددة الوظائف.

الاستراتيجية الدولية والإسرائيلية في البحر الأحمر

قدمت ‘لوموند’ صورة ميدانية مباشرة، إلا أن تقريراً آخر اطلع عليه ‘شاشوف’، من مؤسسة الدراسات الاستراتيجية للبحر الأبيض المتوسط، وضع هذه التطورات في إطار أوسع لتحولات النظام الجيوسياسي في البحر الأحمر، حيث يرى التقرير أن الاعتراف الإسرائيلي بـ ‘أرض الصومال’ يمثل انتقالاً من صراعات متناثرة إلى تنافس منظم على بنية الأمن الإقليمي، وأصبح البحر الأحمر فضاءً أمنياً متكاملاً.

في هذا السياق، تُعتبر بربرة حلقة مركزية في هذا التحول، إذ تجمع بين الموقع الجغرافي المهم، والقدرة على التحول إلى منصة عسكرية، والانخراط في تحالفات دولية متعددة.

يحدد التقرير وجود محورين رئيسيين: الأول هو محور بربرة: إسرائيل، والإمارات، وإثيوبيا، وأرض الصومال، ويركز على الموانئ والأمن البحري والسيطرة على خطوط التجارة. بينما الثاني هو محور مقديشو: الصومال، تركيا، مصر، السعودية، مع التركيز على السيادة، والتوازن الإقليمي، ومواجهة التمدد الإسرائيلي. وهذا الانقسام يعكس تحول المنطقة إلى ساحة تنافس حاد.

يعكس التقرير سعي إسرائيل من خلال هذا التحرك لمواجهة النفوذ الإيراني، ومراقبة تهديدات الحوثيين، وكسر عزلتها الدولية عبر تحالفات غير تقليدية. ولكن، يجدر الإشارة إلى أن هذا التمركز قد يجعل ‘أرض الصومال’ هدفًا مباشراً، خاصة مع تنامي التعاون بين الحوثيين وجماعات محلية.

تطرح الفكرة الأساسية للتقرير أنه مع اقتراب إسرائيل من البحر الأحمر، سيزداد تعرضها للتهديدات المباشرة، حيث يمكن أن يؤدي أي وجود عسكري إلى توسيع دائرة الاستهداف ويوفر لإيران مزيدًا من أدوات الضغط، مما يجعل القاعدة نقطة اشتباك متقدمة.

يتجاوز الصراع الإطار الإقليمي ليشمل قوى دولية كبرى، حيث ترى الصين في التحركات تهديداً لنفوذها في جيبوتي، وتعمل الهند على توسيع حضورها البحري لمواجهة الصين، بينما تبحث الولايات المتحدة عن إعادة تموضع استراتيجي، مما يجعل البحر الأحمر ساحة تنافس عالمي مفتوح.

بشكل عام، تكشف المعطيات أن ما يحدث في بربرة هو جزء من خطة لتغيير موازين القوة في البحر الأحمر، حيث يوجد مشروع عملي يتقدم على الأرض يتضمن بناء قاعدة وتوسيع الحضور العسكري وإنشاء شبكة تحالفات. من جهة أخرى، هناك إطار استراتيجي أوسع يتمثل في التنافس على الممرات البحرية وصراع النفوذ بين المحاور الإقليمية، مع تدخل متزايد للقوى الكبرى، مما يجعل المنطقة تتجه نحو فترة طويلة من الغموض المدروس، حيث تُحسم النزاعات بالسيطرة الفعلية على الأراضي والمياه وبالقدرة على فرض النفوذ.


تم نسخ الرابط

الاقتصادات العربية غير النفطية تتأثر بشدة في ظل أزمة الطاقة – شاشوف


تشهد الدول العربية غير المنتجة للنفط ارتفاعًا حادًا في كلفة الطاقة بسبب الاضطرابات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يزيد من هشاشة اقتصاداتها المستوردة للطاقة. تحذر مؤسسات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي من التأثيرات السلبية على التمويل والتجارة. تتباين سياسات الدول لمواجهة الأزمة؛ حيث قامت مصر برفع أسعار الوقود، بينما اختارت الأردن دعمًا جزئيًا للوقود. في لبنان، أدى انهيار الطاقة إلى أزمة خدمات أساسية. تعكس هذه الأزمة توزيع الضغوط بين الدولة والمستهلك، مع تأثيرات هيكلية مستقرة على الاقتصاد والمستوى المعيشي.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تعاني الدول العربية غير المنتجة للنفط من زيادة حادة في تكاليف الطاقة نتيجة للصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران. شهدت أسعار النفط العالمية تحولاً سريعاً من “سعر برميل” إلى “سعر مخاطر”، مع تضاعف كلفة الشحن والتأمين بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، تحذر مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في تقارير اطلع عليها “شاشوف”، من أن هذه الصدمات تؤثر على قنوات التمويل والتجارة، مما يزيد من ضعف الاقتصادات المستوردة للطاقة، ويؤدي إلى ضغط على ميزان المدفوعات والاستقرار النقدي.

بحسب تقديرات البنك الدولي، فإن الاقتصاد التونسي تأثر بشكل سريع بزيادة العجز التجاري وارتفاع كلفة دعم الطاقة كنسبة من الناتج المحلي. كما تساهم تراجع ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة في زيادة تكلفة التمويل، مما يرفع من الضغط على العملة المحلية. وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن الاضطرابات تضيف “علاوة مخاطر” مستمرة للأسعار، وليست مجرد زيادة مؤقتة، وهذا يحافظ على الكلفة الفعلية للإمدادات مرتفعة حتى مع استقرار الأسعار الاسمية.

استجابات حكومية متفاوتة

تفاوتت السياسات الحكومية حسب قدرة الدول على مواجهة الصدمة. في مصر، اعتمدت الحكومة على مزيج من زيادة أسعار الوقود والكهرباء وإجراءات تقشفية، مثل تقليص ساعات عمل المحلات وخفض الإنارة العامة، لتخفيف الضغط الناجم عن ارتفاع فاتورة الطاقة على المالية العامة والمواطنين.

وفي الأردن، اختارت الحكومة نهجاً متوازناً بتمرير جزئي لأسعار الوقود مع الإبقاء على دعم موجه للأسطوانات المنزلية، مما أدى إلى ضغوط مالية مباشرة لكنها خففت الفاتورة عن كاهل المستهلكين. أما المغرب، فقد ركز على دعم موجه لقطاع النقل لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود بمعدل 30%، مع نقل جزء من الكلفة إلى الموازنة العامة بدلاً من تحميلها بالكامل للمستهلك.

واستخدمت تونس سياسة تثبيت الأسعار محلياً، مما أدى إلى أعباء إضافية على الموازنة العامة، في حين تحولت أزمة الطاقة في لبنان إلى أزمة تهدد الخدمات الأساسية، بسبب ضعف البنية التحتية وتدهور خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، وفقاً لتقارير من هيومن رايتس ووتش اطلع عليها “شاشوف”.

أزمة الطاقة تعصف بالمعيشة

تجلت آثار الأزمة سريعاً على المستوى المعيشي، حيث انتقل ارتفاع تكاليف الطاقة إلى النقل والتشغيل وأسعار الغذاء والخدمات، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية وزيادة تكاليف الإنتاج. في مصر، انعكست الصدمة عبر رفع الأسعار والإجراءات الترشيدية، بينما وُضعت الآثار بشكل واضح في قطاع النقل بالأردن. وشهد لبنان، الأكثر هشاشة، انهياراً جزئياً في الخدمات الأساسية، ما يعكس استمرارية تأثير الصدمات على حياة المواطنين اليومية.

يكمن جوهر الأزمة في كيفية توزيع الكلفة بين الدولة والمستهلك. اختارت بعض الدول تسريع تأثير الصدمة على الأسعار، بينما فضلت دول أخرى امتصاص الأثر جزئياً لحماية الاستقرار الاجتماعي، مع تحمل الموازنة العامة جزءاً من العبء. وذكر “جهاد أزعور” من صندوق النقد الدولي أن هذه الخيارات تعكس مفاضلة بين الاستقرار المالي والاجتماعي، حيث يقلل الدعم من تأثير الصدمة لكنه يزيد من العجز، بينما رفع الأسعار لتحسين المالية العامة يعزز من كلفة المعيشة.

تظهر هشاشة بعض الدول العربية بوضوح، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود وتفتقر إلى الحيز المالي، مثل لبنان وتونس. حيث أدت اختلالات الطاقة إلى انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، مع تصاعد المخاطر الاجتماعية.

تشير الأزمة إلى أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت عنصراً ثابتاً في تسعير الطاقة، متجاوزةً التقلبات الدورية، ما يحول أي صدمة خارجية إلى ضغط داخلي مستمر على المالية العامة ومستوى المعيشة. ومن الواضح أن الأسواق لن تعود إلى وضع التوازن السابق سريعاً، حيث أصبح عنصر المخاطر جزءاً دائماً من التسعير، مع تأثيرات هيكلية على الاقتصاد الكلي.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

تبدأ شركة لاكلان ستار الحفر في مشروع نيو ويفرلي في واشنطن

أعلنت شركة Lachlan Star عن بدء برنامج الحفر الأولي في مشروع New Waverley Gold في غرب أستراليا (WA).

يقع المشروع في منطقة نورسمان الغنية بالذهب في Eastern Goldfields، ويركز على التنقيب عن الماس في المواقع التاريخية بما في ذلك Waverley وTrial Pits.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

حددت الشركة تمعدن شعاب الكوارتز الحاملة للذهب من الدرجة العالية، والتي تظل مفتوحة عند الانحدار والغطس إلى الأسفل وعلى طول الإضراب.

تشمل عمليات اعتراض الحفر التاريخية المستهدفة للمتابعة قسمًا يبلغ 4.1 مترًا عند 12.53 جرامًا لكل طن ذهب من 59.7 مترًا، مع 0.65 مترًا ملحوظًا عند 77.3 جرامًا / طن ذهبًا من 63.1 مترًا.

هناك تقاطع هام آخر هو 4 م عند 13.83 جم/طن ذهب من 16 م، بما في ذلك 1 م عند 53 جم/طن ذهب من 19 م.

تشمل الأهداف الإضافية 2 م عند 10.34 جم/طن ذهب من 24 م، و8 م عند 2.71 جم/طن ذهب من 18 م، وتضم 1 م عند 20.05 جم/طن ذهب من 23 م.

عند الانتهاء من برنامج حفر الماس بطول 1000 متر واستلام الاختبارات، من المقرر إجراء مرحلة حفر لاحقة للتدوير العكسي بطول 2000 متر.

سيستهدف هذا ممرًا معدنيًا يبلغ طوله حوالي 400 متر بين Waverley وTrial Pits وBaker Boys Prospect.

ومن المتوقع أن تنتهي حملة التنقيب عن الماس الحالية في غضون ثلاثة أسابيع تقريبًا، في انتظار تحليل الفحص.

قال أندرو تيريل، الرئيس التنفيذي لشركة Lachlan Star: “يمثل بدء الحفر في New Waverley علامة فارقة بينما نتحرك لاختبار منهجي لممر الشعاب المرجانية عالي الجودة المحدد في المشروع.

“إن وجود عمليات اعتراض الحفر التاريخية والنتائج الأخيرة لشظايا الصخور والتمعدن الذي يظل مفتوحًا في اتجاهات متعددة يوفر الثقة في إمكانية المشروع لتحقيق المزيد من النتائج عالية الجودة.

“مع التنقيب عن الماس حاليًا وحفر RC الذي سيتبعه، ينصب تركيزنا على تأكيد درجة واستمرارية التمعدن داخل الممر المحدد الذي يصل إلى 400 متر تقريبًا وتقييم إمكانات المشروع على نطاق أوسع. وإنني أتطلع إلى تزويد المساهمين بالتحديثات عند تلقي النتائج خلال الأسابيع المقبلة.”

أنهت شركة Lachlan Star عملية شراء مشروع New Waverley Gold Project الشهر الماضي.

تضمنت عملية الاستحواذ دفعة نقدية قدرها 150 ألف دولار أسترالي (103001 دولار أمريكي) وإصدار 12.5 مليون سهم عادي مدفوع بالكامل للبائع، مع خضوع نصف هذه الأسهم لضمان طوعي لمدة 12 شهرًا.

<!– –>



المصدر

حصار هرمز وباب المندب يعيق إمدادات النفط البديلة: كيف أثر الحوثيون على تراجع صادرات النفط السعودي من ميناء ينبع؟ – شاشوف


تظهر بيانات جديدة تراجعا ملحوظا في صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي، حيث انخفضت الشحنات بنسبة 15% في نهاية مارس 2026، لتصل إلى 3.9 ملايين برميل يومياً. يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري يمنع الملاحة في مضيق هرمز، ما يزيد من الاعتماد على ميناء ينبع. ومع ذلك، تواجه السعودية تحديات جيوسياسية تتمثل في تهديدات من اليمن تعرقل السفن، بالإضافة إلى مشاكل لوجستية تتعلق بتوافر الناقلات. استراتيجيا، تعتمد أرامكو على خط أنابيب ‘شرق-غرب’، ولكن المعوقات الجديدة تهدد فعالية هذه الخطة.

تقارير | شاشوف

في دلالة جديدة على اتساع نطاق التأثيرات الاقتصادية للحرب على إيران، كشفت بيانات ملاحية اطلع عليها ‘شاشوف’ من وكالة ‘رويترز’ عن تراجع ملحوظ في حجم صادرات النفط الخام السعودي من ميناء ينبع الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر.

يأتي هذا التراجع في وقت دقيق، حيث أصبح هذا الميناء الشريان الحيوي لقطاع تصدير النفط في المملكة، بسبب الشلل شبه التام لحركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة للتصعيد العسكري المتزايد في الخليج العربي، مما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام واحدة من أصعب اختبارات الإمدادات منذ عقود.

وبحسب الأرقام التي وثقتها مجموعة بورصات لندن وشركة استشارات الطاقة ‘كبلر’، انخفضت الشحنات النفطية المغادرة من ميناء ينبع بنسبة 15% خلال الأسبوع الواصل إلى 30 مارس 2026، لتصل إلى 3.9 مليون برميل يومياً.

يمثل هذا التراجع خطوة إلى الوراء بعد أن سجلت الصادرات وتيرة متسارعة بلغت نحو 4.6 ملايين برميل يومياً في الأسبوع الذي قبله. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الأسبوعي، إلا أن المتوسط العام لصادرات شهر مارس بأكمله بلغ 3.3 ملايين برميل يومياً، مما يمثل قفزة كبيرة تبلغ أربعة أضعاف المستويات المسجلة في فبراير، مما يعكس حجم الاعتماد الطارئ على هذا المنفذ الغربي.

لمواجهة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قامت شركة أرامكو السعودية بتفعيل الخطة البديلة الاستراتيجية التي تعتمد على ضخ كميات ضخمة من الخام عبر خط الأنابيب العملاق ‘شرق-غرب’ (المعروف تاريخياً باسم بترولاين)، الذي يمتد على مسافة 1200 كيلومتر عبر صحراء شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى ينبع.

وفقاً لتقارير ‘شاشوف’، يتمتع هذا الخط الحيوي بقدرة استيعابية قصوى تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، خصصت أرامكو منها حوالي خمسة ملايين برميل لأغراض التصدير الخارجي لتعويض غياب موانئ المنطقة الشرقية، بينما توجه المليوني برميل المتبقية لتغذية شبكة المصافي المحلية لضمان استقرار السوق الداخلي.

ومع ذلك، أدى الابتعاد عن مضيق هرمز إلى وضع الناقلات النفطية تحت تهديد جيوسياسي آخر. وفقاً لمصادر في قطاع الشحن البحري، تظل التهديدات المستمرة من اليمن لاستهداف الملاحة وتوسيع بنك أهدافها بالقرب من مضيق باب المندب عائقاً أمام التدفق السلس للنفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية الكبرى.

تسببت هذه التهديدات المباشرة في خلق حالة من القلق والتردد لدى كبار ملاك السفن وشركات التأمين، مما دفع الكثير منهم للإحجام عن إرسال ناقلاتهم العملاقة إلى البحر الأحمر لتفادي المخاطر، وهو ما يفسر جزءاً كبيراً من التراجع في أرقام التصدير.

إلى جانب المخاوف الأمنية، تبرز التحديات اللوجستية كعامل حاسم في هذا التراجع الإحصائي. فقد أشار يوهانس راوبال، كبير المحللين لدى شركة ‘كبلر’، إلى أن انخفاض حجم الصادرات يعكس أزمة متزايدة في ‘توفر السفن’ ومواعيد تفريغها.

أحدث التحول الكبير في مسارات تجارة النفط العالمية من الخليج العربي إلى البحر الأحمر ارتباكاً هائلاً في جداول الشحن، مما أدى إلى نقص في الناقلات المتاحة للتحميل الفوري، خاصة مع اضطرار السفن لتبني مسارات أطول وأكثر تكلفة للوصول إلى وجهاتها النهائية.

تاريخياً، تم تصميم خط أنابيب ‘شرق-غرب’ في الثمانينيات خلال ‘حرب الناقلات’ بين العراق وإيران ليكون بديلاً آمناً يجنب النفط السعودي المرور عبر مضيق هرمز الملتهب آنذاك. لكن المفارقة تكمن في أن الجغرافيا السياسية لعام 2026 وضعت الرياض أمام معضلة مزدوجة؛ فالمخرج الغربي (البحر الأحمر) لم يعد ملاذاً آمناً بعيداً عن النزاعات، بل أصبح محاصراً من الجنوب باضطرابات باب المندب، ومن الشمال بالتعقيدات المتزايدة في الملاحة وقرارات الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما يقلل من فاعلية الاستراتيجية البديلة بشكل كبير.


تم نسخ الرابط

أسئلة وأجوبة مع رئيس هيئة الطاقة النووية في السويد

شهد المشهد النووي في السويد تحولاً 180 درجة في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من خطط التخلص التدريجي الآن إلى طموحات التوسع. ورفعت الحكومة سقف المفاعلات، وفتحت مواقع جديدة، واتخذت تدابير لتسريع الاستثمارات وعمليات النشر.

وتتضمن خريطة الطريق النووية للبلاد الآن إضافة ما لا يقل عن 2.5 جيجاوات من القدرة بحلول عام 2035 وما يعادل 10 مفاعلات جديدة بحلول عام 2045.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

في هذه الحلقة، انضم إلينا كارل بيرغلوف، منسق الطاقة النووية الوطني في وزارة المناخ والمشاريع السويدية، لتوضيح النهج الذي تتبعه السويد.

وهذا استمرار لمناقشتنا. إذا لم تكن قد قمت بذلك بالفعل، فتأكد من مراجعة الجزء الأول من المحادثة لمعرفة السياق الكامل.

قم بإضفاء الإثارة على استماعك من خلال حلقات أسبوعية تناقش أحدث وأكبر التطورات في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والتعدين. من محطات الطاقة إلى خطوط الأنابيب إلى الحفر المفتوحة، يختار صحفيو الطاقة لدينا أدمغة الخبراء لفهم الموضوعات التي تحدد الصناعة والتقنيات المتطورة التي تعمل على تحويل العمليات والإنتاجية. مدعوم من البيانات والتحليلات من تكنولوجيا التعدين الشركة الأم لشركة GlobalData، يتدفق البودكاست الخاص بتكنولوجيا الطاقة برؤى الصناعة.

يتم بث الحلقات كل يوم ثلاثاء، الساعة 7 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (12 ظهرًا بتوقيت جرينتش).

استمع إلى تكنولوجيا الطاقة: رؤى الصناعة على Spotify أو Apple Podcasts أو Amazon أو YouTube أو في أي مكان تحصل فيه على ملفات podcast الخاصة بك.

إذا أعجبك البودكاست الخاص بنا، تأكد من الاشتراك وإخطارك بالحلقات الجديدة كل أسبوع. للحصول على تحديثات يومية سريعة عن الصناعة، اشترك في نشراتنا الإخبارية.





المصدر

استهداف البنية التحتية والضغط في الأسواق.. إيران تتمسك بموقفها رغم مطالب أمريكا وترامب يحذر من ‘زوال حضارة بالكامل’ – شاشوف


تدخلت الحرب على إيران مرحلة حرجة بينما تقترب مهلة ترامب. الضربات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت شبكات النقل الحيوية وأدى الهجوم إلى شلل الحركة داخل إيران، بما في ذلك إغلاق طرق رئيسية. إسرائيل حذرت الإيرانيين من استخدام السكك الحديدية. جزيرة ‘خارج’، مركز صادرات النفط الإيراني، تعرضت لأكثر من 50 ضربة. من جهة أخرى، هدد ترامب بعواقب وخيمة إذا لم تستجب إيران، بينما أكد الحرس الثوري استعداده لتصعيد عسكري. الأسواق العالمية شهدت تراجعاً، وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد. التحليلات تشير إلى حالة من عدم اليقين، مما يجعل الساعات المقبلة حاسمة لتحديد مسار الأحداث.

تقارير | شاشوف

دخلت الحرب على إيران مرحلة أكثر خطورة واتساعاً، بالتزامن مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز. فخلال الساعات الأخيرة، ركزت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على شبكات النقل الحيوية داخل إيران بهدف عرقلة قدرتها اللوجستية.

ووفقاً لتقارير “شاشوف”، شملت الهجمات استهداف ما لا يقل عن 10 مقاطع من السكك الحديدية والجسور في عدة مناطق، بما في ذلك قصف جسر السكك الحديدية في كاشان (جسر “يحيى آباد”)، وضرب محطة قطار في مشهد، واستهداف جسر على الطريق السريع بين تبريز وزنجان، مما أدى إلى إغلاق طريق تبريز–طهران بالكامل. كما تم تعليق حركة القطارات في مشهد مع الاعتماد على بدائل النقل البري.

وترافق هذا الاتجاه مع تحذير إسرائيلي مباشر للسكان الإيرانيين بتجنب استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية، مما يشير إلى توسيع “بنك الأهداف” ليشمل العمق المدني-اللوجستي.

امتدت الضربات على نطاق جغرافي واسع، حيث شملت العاصمة ومحيطها ومدناً استراتيجية. في طهران ومحيطها، حدثت انفجارات في شمال وشمال غرب العاصمة في الساعات الأولى من صباح اليوم، واستُهدفت مناطق محيط مطار مهرآباد ومنشآت جوية، كما شُنّت ضربات في مناطق طهرانسر، نارمك، ومحيط ميدان فلسطين وشارع انقلاب، بالإضافة إلى استهداف منشآت عسكرية في منطقة بارشين جنوب شرق طهران، ووقعت انفجارات قوية في بندر عباس وقشم.

جزيرة خارج: قلب صادرات النفط تحت النار

شكّلت جزيرة خارج محوراً بالغ الحساسية في هذا التصعيد، حيث أكدت التقارير تنفيذ أكثر من 50 ضربة أمريكية استهدفت عشرات الأهداف في الجزيرة. وأفادت التصريحات الأمريكية بعدم استهداف المنشآت النفطية هناك.

وتبرز أهمية خارج لكونها تمثل نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، وتقع على بُعد نحو 55 كم من بوشهر، وتُعد مركزاً رئيسياً للبنية التحتية النفطية الإيرانية.

وفي موازاة استهداف البنية التحتية، استهدفت إسرائيل منشآت مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، أبرزها منشأة بتروكيماوية في شيراز تُستخدم لإنتاج حمض النيتريك (مكون رئيسي في المتفجرات). ووفقاً للرواية الإسرائيلية، فإن هذه الضربات تهدف إلى تقويض القدرات الإنتاجية والتشغيلية للبرنامج الصاروخي الإيراني.

ترامب يهدد: حضارة بأكملها ستموت

رفع ترامب من سقف التهديدات بشكل غير مسبوق، حيث صرّح بأن “حضارة بأكملها قد تموت” إذا لم تستجب إيران قبل انتهاء المهلة. وتنتهي المهلة عند الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي. في المقابل، قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن واشنطن “حققت معظم أهدافها العسكرية”، وتمتلك أدوات إضافية “لم تُستخدم بعد”، وتراهن على ساعات تفاوض مكثفة قبل انتهاء المهلة.

لكن الحرس الثوري الإيراني اعتبر أن التطورات تمثل “مرحلة جديدة من الحرب”، ملوّحاً بتصعيد كبير، بما في ذلك الاستعداد لاستهداف منشآت مدنية إذا استُهدفت البنية التحتية الإيرانية، والتأكيد على أن الرد “سيتجاوز حدود المنطقة”، مع التهديد بضرب بنية تحتية للطاقة لدى الولايات المتحدة وحلفائها، مما قد يحرمهم من النفط والغاز “لسنوات”. كما أُعلن عن إدخال منصات إطلاق جديدة لصاروخي “فاتح” و”خيبر شكن”، في إشارة إلى تصعيد عسكري مباشر.

ولم تُظهر طهران أي استعداد للقبول بوقف إطلاق نار مؤقت، بل طرحت شروطاً مسبقة تعكس تمسكها بإطار تفاوضي طويل الأمد حسب اطلاع شاشوف على وكالة رويترز، وتشمل هذه الشروط وقفاً فورياً للهجمات، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، إضافةً إلى تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها. كما تسعى إيران إلى تثبيت حقها في فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز.

هذا التباين الحاد بين موقف أمريكي يطلب استجابة فورية، وموقف إيراني يسعى إلى إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، ويعزز من احتمالات الانزلاق نحو تصعيد أكبر.

الأسواق العالمية: توتر وترقب قبل الحسم

بالتوازي مع التصعيد السياسي، دخلت الأسواق العالمية حالة من القلق الحاد، مع تزايد الحذر قبيل انتهاء المهلة الأمريكية. فقد تراجعت الأسهم العالمية بشكل ملحوظ، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنحو 0.5%، وتراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.2%، مما يعكس تصاعد التشاؤم بين المستثمرين حسب تتبع شاشوف لبيانات الأسواق.

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث تجاوز خام غرب تكساس مستوى 115 دولاراً للبرميل بعد صعود بأكثر من 3%، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب. كما شهدت الأسواق تحركات متباينة في مؤشرات أخرى، حيث تراجع الدولار، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 4.34%، بينما تذبذب الذهب قرب مستويات 4660 دولاراً للأونصة، في حين انخفضت عملة “بتكوين” بنحو 2.1%.

وتَبرز مخاوف كبيرة من انتقال الأزمة من صدمة جيوسياسية إلى أزمة اقتصادية أوسع، إذ إن ارتفاع أسعار النفط يضغط بشكل مباشر على معدلات التضخم، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات للجالون، مما يؤثر سلباً على المستهلكين ويهدد بتباطؤ النمو. وفي الوقت ذاته، تبدو جهود زيادة الإنتاج من قبل تحالف “أوبك+” محدودة التأثير، إذ لا تتجاوز الزيادة نحو 206 آلاف برميل يومياً، وهو ما لا يكفي لتعويض أي اضطراب محتمل في الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وتشير تحليلات الأسواق إلى حالة من عدم اليقين العميق، حيث يتعامل المستثمرون مع إشارات متضاربة بين احتمالات التهدئة والتصعيد. بينما تُظهر بعض المؤشرات مرونة نسبية، خاصة في الأسواق الأمريكية، يبقى الاتجاه العام ميالاً إلى الحذر والانخفاض. ويؤكد محللون أن التطورات الجيوسياسية أصبحت المحرك الرئيسي للأسواق، وأن أي تغيّر مفاجئ في مسار الحرب قد يؤدي إلى تحركات حادة، سواء صعوداً أو هبوطاً.

العالم يقف اليوم أمام لحظة مفصلية تتقاطع فيها السياسة مع الحرب والاقتصاد، ويُنظر إلى المهلة التي حددها ترامب كنقطة تحول قد تحدد اتجاه النزاع، فإما نحو تسوية قسرية تحت الضغط، أو نحو تصعيد واسع ذي عواقب غير محمودة. وبين تهديدات التدمير الشامل الأمريكي وشروط السيادة الإيرانية، وبين قلق الأسواق وترقب المستثمرين، تبقى الساعات القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن احتمالية انفجار الوضع.


تم نسخ الرابط

قرار أمريكي لم يثمر عن النتائج المرجوة.. الإمدادات المحلية غير محسوبة والشركات تحقق أرباحاً من التصدير – شاشوف


قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح لسفن أجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية لم يحقق أهدافه المعلنة من تعزيز الإمدادات المحلية وخفض الأسعار. بل أدى إلى زيادة الصادرات وتحقيق أرباح أعلى للشركات، حيث ارتفعت الصادرات إلى مستويات قياسية بينما تراجعت إمدادات الوقود للأسواق المحلية. البيانات أظهرت استقراراً في النقل الداخلي عند 1.37 مليون برميل يومياً، في حين انخفضت الإمدادات الأمريكية إلى حوالي 770 ألف برميل يومياً. الشركات فضلت التصدير نظراً للعوائد الأعلى في الأسواق العالمية، مما يعكس فشل السياسات الطارئة في معالجة أزمة الوقود الداخل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تشير البيانات الحديثة التي تتبَّعها “شاشوف” إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح لسفن أجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية لم يحقق الهدف المعلن وهو تعزيز الإمدادات المحلية وخفض الأسعار، بل أدى فعلياً إلى نتائج معاكسة تمثلت في زيادة الصادرات وتعظيم أرباح الشركات.

جاء هذا القرار من خلال تعليق مؤقت لقيود “قانون جونز” لمدة 60 يوماً، بدءاً من 17 مارس، وكان الهدف منه تخفيف أزمة الوقود المتزايدة بفعل الصراع مع إيران، من خلال تسهيل نقل الإمدادات من ساحل الخليج إلى الأسواق الداخلية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية مثل كاليفورنيا وهاواي.

على عكس التوقعات، أظهرت بيانات الشحن أن حركة نقل الوقود داخل الولايات المتحدة لم تتغير بشكل ملحوظ، إذ استقرت عند نحو 1.37 مليون برميل يومياً خلال مارس، وهو مستوى قريب من فبراير.

وفي المقابل، سجلت الصادرات قفزة ملحوظة، حيث وصلت إلى مستويات قياسية مع توجيه كميات أكبر من الوقود من ساحل الخليج إلى الأسواق الخارجية، خصوصاً في آسيا وأوروبا وفقاً لما أفادت به رويترز، ولم تقتصر الزيادة على الحجم فقط، بل شملت أيضاً تحولات في اتجاهات التجارة التقليدية، حيث انتقلت بعض الشحنات التي كانت تُصدَّر من الساحل الشرقي إلى أوروبا وبدأت تُصدَّر من ساحل الخليج عوضاً عن ذلك.

تراجع الإمدادات إلى الأسواق المحلية

بالتزامن مع ارتفاع الصادرات، انخفضت الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأمريكية الأخرى، حيث تراجعت من 826 ألف برميل يومياً في فبراير إلى نحو 770 ألف برميل يومياً في مارس، مما يعكس فشل القرار في تعزيز التوزيع الداخلي.

يشير هذا التراجع إلى تفضيل الشركات توجيه الوقود إلى الأسواق العالمية ذات العوائد الأعلى، بدلاً من تلبية الطلب المحلي، مستفيدةً من الارتفاع في الأسعار الدولية في ظل اضطرابات الطاقة.

توضح هذه التطورات كيف استغلت شركات التكرير والشحن الأمريكية القرار لتعظيم أرباحها عبر التصدير، عوضاً عن دعم السوق المحلية، ويعود ذلك حسب قراءة “شاشوف” إلى الفجوة في الأسعار بين الأسواق الداخلية والخارجية، حيث تقدم الأسواق العالمية عوائد أعلى في ظل الأزمة.

كما أن قلة عدد السفن الأمريكية، التي فرضها “قانون جونز”، لم تكن العقبة الوحيدة، إذ إن فتح المجال للسفن الأجنبية لم يكن كافياً لإعادة توجيه التدفقات نحو الداخل، في ظل حوافز الربحية العالية للتصدير.

تؤكد هذه الصورة عدم فعالية السياسات الطارئة، حيث أدى قرار كان يهدف لتخفيف أزمة داخلية إلى تعزيز الصادرات بدلاً من تحسين الإمدادات المحلية؛ وعلى الرغم من استمرار الاضطرابات في سوق الطاقة العالمية، يبدو أن آليات السوق، لا القرارات السياسية، هي التي تحدد وجهة تدفقات الوقود حتى داخل أكبر اقتصاد في العالم.


تم نسخ الرابط