إيران: الاحتجاجات تنفجر بسبب الأزمة الاقتصادية والحكومة تعترف بذلك – شاشوف
6:23 مساءً | 1 يناير 2026شاشوف ShaShof
تشهد إيران احتجاجات متزايدة منذ أربعة أيام ضد غلاء المعيشة، متوسعة من طهران إلى مدن أخرى. تأتي هذه الاحتجاجات بسبب انهيار العملة وارتفاع الأسعار، مما دفع الحكومة للاعتراف بتلك الضغوط ودعوة للحوار مع قادة الاحتجاجات. وقعت أعمال عنف وحوادث اقتحام، حيث اعتقلت السلطات عدة أشخاص. في الوقت نفسه، أُغلقت المدارس والمؤسسات العامة بسبب برودة الطقس. ترجع جذور الأزمة الاقتصادية إلى العقوبات الأمريكية على البلاد منذ 2018، مما أدى إلى تدهور الوضع المالي وارتفاع معدل التضخم. ورغم ذلك، تبقى الاحتجاجات الحالية أقل نطاقًا مقارنة بتحركات 2022 و2019.
تقارير | شاشوف
في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة في إيران، دخلت الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة يومها الرابع، حيث امتدت لتشمل شوارع العاصمة طهران، مصحوبة بتصعيد أمني وحوادث عنف متفرقة. في الوقت نفسه، عرضت الحكومة الإيرانية فتح حوارات مع قادة الاحتجاجات، الذين يمثلون التجار وأصحاب المتاجر والطلاب.
يحتج المواطنون الإيرانيون على تدهور قيمة العملة وارتفاع الأسعار والتضخم الاقتصادي. وقالت الحكومة الإيرانية، وفق تقارير “شاشوف”، إنها تعترف بالاحتجاجات الشعبية، وأوضحت: “ندرك تمامًا أن الضغوط الاقتصادية أثرت على المواطنين، ولذلك نعتبر هذه المشكلة منفصلة عن القضايا السياسية”.
حسب ما أفادت به وكالات أنباء دولية ووسائل إعلام إيرانية رسمية، شهد إقليم فارس الجنوبي، يوم الأربعاء الماضي، محاولة لاقتحام مبنى حكومي محلي في مدينة فسا في إطار الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة والتدهور الاقتصادي.
في هذا السياق، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن السلطات اعتقلت أربعة ‘مهاجمين’، وأن ثلاثة من عناصر قوات الأمن أصيبوا خلال المواجهات التي جرت أثناء محاولة الاقتحام.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية خبر مقتل فرد من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، في غرب إيران، في اليوم الرابع من الاحتجاجات التي بدأت الأحد الماضي في طهران قبل أن تمتد إلى مدن أخرى وتنضم إليها طلاب الجامعات.
أما في العاصمة طهران، فقد اكتسبت الاحتجاجات طابعًا طلابيًا متزايدًا، حيث تجمع محتجون في معظم الجامعات خلال اليوم الرابع من التحركات.
وأفادت تقارير طالعها شاشوف باعتقال عدد من الطلاب، حيث ذكرت وكالة ميزان نقلاً عن مصادر أمنية أنه تم اعتقال ما لا يقل عن سبعة أشخاص، دون تقديم تفاصيل إضافية.
تلك التطورات تزامنت مع قرارات إدارية واسعة، حيث أُغلقت المدارس والمصارف والمؤسسات العامة في معظم أنحاء البلاد، وذلك بقرار من السلطات التي عللت هذه الخطوة بموجة البرد القارس وضرورة ترشيد استهلاك الطاقة. كما أعلنت جامعات في العاصمة عن تقديم الدروس عبر الإنترنت طوال الأسبوع المقبل بسبب الظروف الجوية.
ترتبط جذور هذه الاحتجاجات بالأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها إيران، إذ بدأت التحركات الاحتجاجية، حسب الروايات الرسمية، بين أصحاب متاجر الهواتف المحمولة في طهران يوم الأحد، احتجاجًا على التضخم الحاد وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وسرعان ما انتشرت الاحتجاجات إلى الجامعات قبل أن تأخذ أشكالًا أكثر عنفًا.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من أثر إعادة فرض العقوبات الأمريكية عام 2018 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه مع القوى الكبرى.
خلال عام 2025، فقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته أمام الدولار، وبلغ معدل التضخم 42.5% في ديسمبر وفق بيانات رسمية اطلع عليها شاشوف.
في سبتمبر الماضي، تم إعادة العمل بعقوبات الأمم المتحدة، مما زاد من الضغوط الاقتصادية. وكانت وكالة رويترز قد أفادت في أكتوبر أن السلطات الإيرانية عقدت عدة اجتماعات رفيعة المستوى لمناقشة سبل مواجهة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، وإيجاد طرق لتجاوز العقوبات، والتعامل مع تصاعد الاستياء الشعبي.
وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات الحالية، إلا أن مراقبين ووسائل إعلام رسمية أشاروا إلى أنها لا تزال أضيق نطاقًا مقارنة بالاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران أواخر 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها. كما تذكر هذه التحركات احتجاجات عام 2019، التي اندلعت بعد إعلان زيادة حادة في أسعار البنزين، وامتدت إلى نحو 100 مدينة، بما في ذلك طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
تم نسخ الرابط
2026: هل سيشهد تحديات جديدة في مجال الشحن البحري؟ – شاشوف
10:17 مساءً | 31 ديسمبر 2025شاشوف ShaShof
مع اقتراب عام 2026، تواجه الملاحة البحرية العالمية مخاطر متزايدة نتيجة عوامل جيوسياسية وتقنية، خصوصًا في البحر الأحمر والبحر الأسود وبحر البلطيق. يُتوقع تصاعد التوترات، مثل استهداف الحوثيين للسفن بالبحر الأحمر، وتصاعد الهجمات البحرية في البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. كما يُحتمل حدوث تدخلات في بحري الصين الجنوبي والكاريبي. في ظل هذه المخاطر، يرتفع الطلب على خدمات الإنقاذ البحري، ما يُحدد مستقبل التجارة البحرية العالمية. يُعتبر 2026 نقطة تحول حرجة تؤثر على الأمن والمصالح الاقتصادية في هذه المناطق البحرية.
أخبار الشحن | شاشوف
مع بداية عام 2026، تدخل الملاحة البحرية العالمية مرحلة حرجة تتضمن عددًا من التحديات المتزايدة، حيث تتداخل عوامل جيوسياسية وتقنية لرفع مستوى المخاطر على الإبحار، خاصة في ثلاثة بحار رئيسية: البحر الأحمر، البحر الأسود، وبحر البلطيق، بالإضافة إلى مناطق أخرى، مثل جنوب البحر الكاريبي وبحر الصين الجنوبي، التي قد تشهد صراعات بحرية محتملة.
وفقًا للتحليلات التي ينشرها مرصد “شاشوف”، ومنها تحليل قام به موقع rivieramm المتخصص في قطاع الملاحة البحرية، يتوقع الخبراء الأمنيون والمستشارون البحريون مشهدًا معقدًا في عام 2026، يجمع بين النزاعات المسلحة، التدخلات السياسية، والتحديات الاقتصادية، مما يجعل العام المقبل استثنائيًا في سياق المخاطر البحرية وعمليات الإنقاذ.
البحر الأحمر وخليج عدن.. قلق متجدد
تشير التوقعات إلى احتمال تجدد التوترات البحرية في الممر الاستراتيجي “البحر الأحمر” في حال انهيار وقف إطلاق النار في غزة.
يستعرض تقرير rivieramm أن الحوثيين يمتلكون التقنيات والتكتيكات لاستهداف السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والأصول البحرية السعودية، ويستخدمون هذه العمليات كوسيلة للضغط المالي والسياسي.
كما أن تصاعد أعمال القرصنة قرب سواحل الصومال قد يؤدي إلى تحويل الملاحة التجارية بعيدًا عن الطرق التقليدية مثل رأس الرجاء الصالح، مما يزيد من التعقيدات اللوجستية ويحد من الفرص التجارية لشركات الإنقاذ والملاحة البديلة.
حاليًا، تتناول تقارير مثل التي نشرتها “مونت كارلو” المخاوف الخليجية من “عسكرة” البحر الأحمر وباب المندب، مما يجعل اليمن والقرن الأفريقي منظومة أمنية واحدة بدلًا من ساحتين منفصلتين، مما يضيف بعدًا سياسيًا وأمنيًا إضافيًا لأمن البحر الأحمر.
كما يتزايد دور إسرائيل غير المباشر، حيث يرتبط أمن الملاحة في البحر الأحمر بمصالحها الاقتصادية والأمنية. ووسط “أرض الصومال” (إقليم صوماليلاند المعترف به من قبل إسرائيل مؤخرًا)، تتزايد تقارير الاستخبارات الإسرائيلية نظرًا لموقعها القريب من باب المندب واستقرارها النسبي مقارنة بالمناطق المضطربة من حولها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستثمارات الإماراتية في موانئ مثل بربرة تعزز من أهمية المنطقة كعقدة لوجستية وأمنية.
بينما تتطلع السعودية بقلق إلى تراجع نسبي لدورها في البحر الأحمر أمام الإمارات، تسعى المملكة لإعادة ترسيخ نفوذها عبر أدوات سياسية وأمنية متعددة.
أما الإمارات فتواصل استثماراتها في الموانئ والشراكات الأمنية، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتشعبة بعد اتفاقيات التطبيع، بينما تعمل إسرائيل على زيادة قدرتها على مراقبة خصومها دون الانغماس بشكل مباشر في نزاعات محلية.
البحر الأسود: صراع مباشر على النفط والتجارة
يُعتبر البحر الأسود الأكثر عرضة للتهديدات في عام 2026، نتيجة استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الهجمات البحرية المتبادلة.
هذا النزاع يستهدف بالفعل ناقلات النفط، حيث تسعى أوكرانيا لقطع تجارة النفط الروسي من خلال استهداف السفن السطحية بلا طاقم واستخدام الألغام اللاصقة، من أجل خلق ضغوط سياسية واقتصادية على روسيا دون التأثير البيئي الكبير.
تشير تقديرات “شاشوف” إلى أن روسيا قد ترد على هذه الخطوات باستهداف السفن الأوكرانية ومحطات الشحن الجاف باستخدام الصواريخ، على الرغم من أن احتمال حدوث حرائق واسعة أو غرق السفن يبقى محدودًا بفضل خصائص البضائع مثل الحبوب.
كما يمكن أن تمتد الهجمات إلى مناطق أخرى، مثل البحر الأبيض المتوسط قرب السواحل السنغالية، في إطار ما يُعرف بالأسطول الخفي أو العمليات البحرية غير التقليدية.
بحر البلطيق: تفتيشات أوروبية وتداعيات تحت سطح البحر
في بحر البلطيق، تتداخل التداعيات الروسية الأوكرانية مع المواقف الأوروبية الحازمة، حيث تقوم الدول الأوروبية بتنفيذ عمليات تفتيش مكثفة للناقلات النفطية المشتبه بارتباطها بأسطول غير رسمي، بهدف إعاقة حركة الملاحة الروسية وفرض قيود على حرية مرور السفن.
من المتوقع استمرار الحوادث المتعلقة بالكابلات البحرية الأوروبية تحت سطح البحر، مع احتمالية استهداف روسيا للبنية التحتية البحرية الأوروبية. ويوجد هذا التوتر في ظل زيادة احتمالات تعطيل المرور القانوني للشحن وزيادة الطلب على عمليات الإنقاذ البحرية في المنطقة.
مناطق صراع إضافية: جنوب البحر الكاريبي وبحر الصين الجنوبي
تمتد المخاطر إلى ما هو أبعد من البحار التقليدية لتصل إلى جنوب البحر الكاريبي وبحر الصين الجنوبي.
في الكاريبي، قد تواجه ناقلات النفط مخاطر المصادرة من قبل القوات البحرية الأمريكية، خصوصًا تلك المرتبطة بالنفط الخام القادم من مشاريع الإنتاج في غيانا والتي تتبع فنزويلا.
تخصص الولايات المتحدة حوالي 25-30% من قواتها البحرية لحماية هذه الأصول، مما يعكس البعد السياسي والاقتصادي لهذه العمليات، حيث تهدف واشنطن إلى ممارسة ضغوط على النظام الفنزويلي دون الانخراط في عمليات غزو بري.
أما بحر الصين الجنوبي، فهو موقع محتمل لتعزيز الصين لهيمنتها البحرية، حيث قد تختبر قدرتها على التحكم في طرق الملاحة وتعطيلها جزئيًا، مما يزيد من المخاطر على حركة السفن التجارية ويخلق حاجة ملحة لعمليات الإنقاذ والاستجابة الطارئة.
الإنقاذ والتجارة وسط المخاطر
رغم هذه المخاطر البحرية، تبرز فرص كبيرة لشركات الإنقاذ والتأمين البحري وفقًا لتحليل “شاشوف”، حيث يمكن أن تؤدي حوادث السفن والأعمال العدائية إلى زيادة الطلب على خدمات إزالة الحطام والإنقاذ البحري، كما حدث مع سفينة النفط اليونانية “سونيون” التي تعرضت لهجوم من قوات صنعاء، حيث حصل رجال الإنقاذ على وسام الشجاعة لتدخلهم الحاسم في منع كارثة بيئية.
وفي الوقت نفسه، تبقى حرية الملاحة مهددة، مما قد يعيد تشكيل خرائط التجارة البحرية العالمية ويؤثر على أسعار النفط والتأمين البحري.
يبدو أن عام 2026 يمثل نقطة تحول حاسمة في المخاطر البحرية العالمية، إذ تتداخل الصراعات الإقليمية والدولية مع المصالح الاقتصادية والتقنية لتخلق بيئة بحرية معقدة.
ستظل المناطق البحرية الحساسة المذكورة سابقًا في قلب هذه المخاطر، ومع كل هذه التحديات يُتوقع أن يشهد الطلب على عمليات الإنقاذ والتأمين البحري زيادة ملحوظة، بينما سيستمر تأثير النزاعات السياسية والاقتصادية في حركة التجارة البحرية العالمية، مما يجعل فهم الديناميكيات البحرية في عام 2026 أمرًا بالغ الأهمية للحكومات والشركات والمستثمرين على حد سواء.
تم نسخ الرابط
رحيل الإسرائيليين بحثًا عن الأمان: أزمة ديموغرافية واقتصادية تهدد إسرائيل – بقلم شاشوف
شاشوف ShaShof
يمر الاقتصاد الإسرائيلي بتحولات ديموغرافية خطيرة، حيث تفوق عدد المغادرين عدد الوافدين بشكل غير مسبوق. في 2024، هاجر 26 ألف شخص أكثر مما قدم، مع توقع زيادة الفارق في 2025. يعكس هذا الاتجاه تراجعاً في النمو السكاني، المتوقع أن ينخفض لأول مرة إلى أقل من 1%. تتضمن موجة الهجرة خروج اليهود المولودين في إسرائيل بشكل متزايد، مما يشير إلى تغييرات جذرية في السلوك. يشكل انخفاض معدلات الخصوبة وهجرة الكفاءات العالية مثل المهندسين والأكاديميين تهديداً لقدرة البلاد على المنافسة، مما يستدعي سياسات استراتيجية شاملة للحفاظ على التوازن الديموغرافي والاقتصادي.
تقارير | شاشوف
يشهد الاقتصاد الإسرائيلي تحولات ديموغرافية غير مسبوقة، تُشير إلى احتمالات تداعيات خطيرة. فقد أظهرت بيانات اطلع عليها مرصد “شاشوف” من مركز “تاوب” لتقييم الاقتصاد والديموغرافيا في إسرائيل، زيادة ملحوظة في حجم الهجرة السلبية، حيث تفوق أعداد المغادرين الوافدين، في اتجاه لم يشهده الكيان منذ عقود.
تشير البيانات إلى أنه في عام 2024، كان عدد المهاجرين المغادرين أكثر من الوافدين بمقدار 26 ألف شخص، بما في ذلك المهاجرين الجدد، ومن المتوقع أن يصل هذا الفارق في عام 2025 إلى نحو 37 ألف إسرائيلي، مما يعني ارتفاع الهجرة السلبية بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بالسنوات الماضية.
إذا استمر هذا الاتجاه، فلا يُستبعد أن تسجل إسرائيل صافي هجرة سلبي في عام 2026، مما يعني فقدان نحو 60 ألف مواطن في غضون العامين القادمين.
تأتي هذه التحولات في إطار تغييرات أوسع في معدلات النمو السكاني، حيث يُتوقع أن يتراجع معدل نمو سكان إسرائيل في 2025 لأول مرة إلى أقل من 1% (0.9%)، وهو نصف المعدل الذي شهدته البلاد خلال العقدين الماضيين (حوالي 2% بين عامي 1996 و2022). وهذا يعكس نهاية ذروة النمو الطبيعي، بالإضافة إلى اختلال مستمر في توازن الهجرة، ما يُنبئ بدخول إسرائيل في حقبة جديدة من التحديات الديموغرافية.
من هم المغادرون؟
تشير البيانات التي تتبعها “شاشوف” إلى أن موجة الهجرة تشمل فئات متنوعة، مع زيادة ملحوظة في عدد اليهود المولودين في إسرائيل الذين يغادرون.
بين عامي 2021 و2025، تضاعف عدد اليهود المغادرين ثلاث مرات، من حوالي 10,000 إلى أكثر من 30,000 شخص، في حين ظل عدد اليهود العائدين ثابتاً نسبياً عند قرابة 11,000.
أما بالنسبة للمقيمين غير اليهود المولودين في الخارج، فقد ارتفع عدد المغادرين من 8,000 في الفترة 2021-2022، إلى 17,500 في 2023، ثم إلى 28,000 في 2024، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 22,000 في 2025، مما يُظهر نمطاً متزايداً وثابتاً في مغادرة هذه الفئة.
هذا التوزيع يشير إلى أن الهجرة السلبية لا تقتصر على المهاجرين الجدد فحسب، بل تشمل بشكل متزايد الإسرائيليين المولودين في البلاد، مما يعكس تحولاً جذرياً في سلوك المواطنين ونظرتهم للمستقبل في إسرائيل.
يعتبر المحللون، وفقًا لصحيفة كالكاليست الاقتصادية العبرية، أن هذه الظاهرة ليست فقط انعكاساً للتغيرات الاقتصادية أو تأثيرات خارجية، مثل استخدام إسرائيل كـ”محطة عبور” للاجئين من الحرب في أوكرانيا، بل تعكس تأثيرات مباشرة للسياسات الحكومية، بما فيها آثار الانقلابات والحروب المستمرة على اتجاهات الهجرة.
فقدان الدخل وهجرة العقول
بالإضافة إلى الهجرة السلبية، تواجه إسرائيل تراجعاً ملحوظاً في معدل الخصوبة، حيث انخفض المعدل السنوي للزيادة الطبيعية من 1.6% في 2016 إلى 1.3% في 2025.
كما لوحظ تراجع خاص بين السكان العرب، من 2.1% إلى 1.6%. هذا الانخفاض في الولادات، مع استمرار الهجرة السلبية، يُشير إلى تراجع محتمل في القوى العاملة مستقبلاً مع تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية.
يظهر التفاوت بين فئات السكان في معدل الخصوبة، حيث من المتوقع أن تصل معدل الخصوبة لدى النساء العلمانيات وغير المتدينات إلى 1.7 طفل لكل امرأة بحلول عام 2040، بينما ستظل النساء الحريديات عند 4.3 طفل، أي بمعدل يزيد 2.5 مرة عن النساء غير الحريديات.
أما النساء العربيات، فمن المتوقع أن يبلغ المعدل 2.7 بين المتدينات و2.0 بين غير المتدينات، مما يُشير إلى استمرار زيادة نسبة الحريديم في المجتمع الإسرائيلي وتأثير ذلك على التركيب السكاني المستقبلي.
بينما تستمر هذه التغيرات الديموغرافية، تشير دراسة حديثة من جامعة تل أبيب إلى أن موجة الهجرة تشمل بشكل خاص الشباب ذوي الدخل المرتفع والمهندسين والأكاديميين، مما يعني فقدان الدولة لإيرادات ضريبية كبيرة، إلى جانب فقدان كفاءات عالية المستوى في مجالات البحث والتطوير والابتكار التكنولوجي.
تُعرف هذه الظاهرة بـ”هجرة العقول”، وتُعتبر تهديداً طويل الأمد لقدرة إسرائيل على المنافسة في الاقتصاد المعرفي العالمي.
إن التزامن بين الهجرة السلبية وتراجع معدل الخصوبة يشكل مزيجاً خطيراً على المدى الطويل، من حيث تراجع النمو السكاني، وفقدان المهارات والموارد البشرية الحيوية، والضغط على منظومة الابتكار والاقتصاد.
قد يؤدي ذلك إلى تغييرات في التوازن الاجتماعي والسياسي، حيث تزداد نسبة المجموعات ذات الخصوبة الأعلى (الحريديم) مقارنة بالعرب والعلمانيين، مما يعيد تشكيل التركيبة الديموغرافية والسياسية في إسرائيل خلال العقود المقبلة.
بكلمات أخرى، تواجه إسرائيل أزمة هيكلية في ديموغرافية المجتمع والاقتصاد، وتحتاج إلى سياسات استراتيجية شاملة لمعالجة الهجرة السلبية، ودعم الابتكار، وتشجيع زيادة معدل الولادة في مختلف الفئات، لتجنب تأثيرات سلبية طويلة الأمد على الأمن والاقتصاد والمجتمع.
تم نسخ الرابط
عدن: توقف صرف الرواتب بسبب الانقسام الحكومي والتوترات الحالية – شاشوف
شاشوف ShaShof
توقف صرف الرواتب للموظفين المدنيين في مناطق حكومة عدن، بما في ذلك عدن، أثار قلقًا واسعًا وسط الظروف المعيشية الصعبة. جاء ذلك بعد أن كانت وزارة المالية تستعد لتسليم المستحقات، مما أدى إلى غضب الموظفين الذين تأخروا رواتبهم لعدة أشهر. تزامن ذلك مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية نتيجة الهجمات السعودية على الأسلحة، مما زاد من حالة الارتباك الحكومي. الخبراء حذروا من أن الحكومة قد تلجأ إلى صرف الرواتب من أموال غير مغطاة، مما قد يؤثر سلبًا على الريال اليمني ويزيد من معدلات الفقر والبطالة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
علم مرصد “شاشوف” أن إجراءات صرف الرواتب المتأخرة للموظفين المدنيين في مناطق حكومة عدن، خصوصاً في عدن، توقفت فجأة، مما أدى إلى حالة من القلق بين الموظفين، بالتزامن مع الاحتقان السياسي والانقسامات الحكومية.
حسب المعلومات المتوافرة، جاء توقف إجراءات الصرف بعد أن كانت وزارة المالية قد بدأت استعداداتها لإصدار الرواتب، مما أثار موجة من الاستياء والخوف بين الموظفين الذين يعانون من تأخر مستحقاتهم منذ عدة أشهر، في ظل ظروف معيشية صعبة تفوق قدرة الأسر على التحمّل.
توقفت الإجراءات دون أي تفسير رسمي من الإدارات المالية داخل المكاتب الحكومية، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى الموظفين والطبقة المتوسطة التي تعتمد بالكامل على رواتبهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل ظروف معيشية قاسية.
هذه الأزمة تزامنت مع التطورات الأخيرة في الساحة السياسية والأمنية، مثل الهجوم السعودي على شحنة أسلحة قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي في ميناء المكلا لدعم المجلس الانتقالي الذي سيطر على محافظة حضرموت، وما تلا ذلك من توترات غير مسبوقة بين السعودية والإمارات، انتهت بمطالبة الأخيرة بإنهاء وجودها في اليمن.
كما أعلن رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي عن فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، بعد إطلاق السعودية عمليتها العسكرية لإجبار قوات المجلس الانتقالي على مغادرة محافظتي حضرموت والمهرة.
يؤشر إعلان فرض الطوارئ إلى حالة من الارتباك الحكومي بسبب الانقسامات بين مكونات المجلس الرئاسي والحكومة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وضع موظفي الدولة وأوضاعهم المالية والمعيشية.
يؤكد الموظفون المدنيون صعوبة أوضاعهم، حيث يُعجز كثيرون عن تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم، مع استمرار التوترات السياسية التي تعقّد جهود استقرار صرف الرواتب.
يتزامن الوضع الحكومي الحرج مع تحذيرات خبراء اقتصاديين ومصرفيين بأن الحكومة قد تضطر للاعتماد على السحب على المكشوف لصرف الرواتب، أي استخدام أموال غير مغطاة بالكامل، مما قد يؤدي إلى تداعيات وخيمة على الريال اليمني الذي شهد تحسناً نسبياً منذ مطلع أغسطس 2025، إلا أن هذا التحسن، حسب متابعات شاشوف، لم ينعكس جلياً على الأسواق وأسعار السلع والخدمات.
علّق صندوق النقد الدولي أنشطته في المكتب وأوقف اجتماعات مشاورات “المادة الرابعة”، مما زاد من احتمالات تفاقم الوضع المالي، ووضع الأسر اليمنية أمام صدمة جديدة تتمثل في تراجع حاد للدخل وضعف القدرة الشرائية.
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن هذه الأزمة ستعزز من تآكل التنوع الغذائي لدى الأسر، وستؤثر سلباً على الخدمات العامة، مما يزيد من معدلات البطالة والفقر.
يراقب الموظفون الحكوميون الذين توقفت رواتبهم الأحداث والتطورات الحالية بمزيد من القلق، حيث إن التصعيد يعقد المسائل المتعلقة بصرف الرواتب، ويجعل الأمن المالي والمعيشي للمواطنين رهينة للأزمات السياسية.
تم نسخ الرابط
تحليل أولي حول المصالح والنفوذ: هل ستسحب الإمارات قواتها من اليمن؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تشير التطورات الأخيرة إلى بدء القوات الإماراتية سحب بعض أفرادها من اليمن، وسط تدهور العلاقات مع السعودية. الإمارات أعلنت عن إنهاء وجود ‘فرق مكافحة الإرهاب’، لكن الانسحاب قد يكون شكلياً مع استمرار النفوذ عبر مستشارين محليين. في حضرموت وشبوة، تُفكك القوات الإماراتية معداتها، لكن مسؤولين في المجلس الانتقالي رافضون لأي انسحاب. يُنظر إلى السيطرة على حضرموت والمهرة، الغنيتين بالموارد، كشرط أساسي للمشاريع الانفصالية. الجدل حول وجود الإمارات مستمر، خاصة في سقطرى، حيث تمثل القاعدة البحرية الاستراتيجية. السيناريوهات المستقبلية تشير إلى إمكانية انسحاب جزئي أو استمرار النفوذ دون التغيير الجذري.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في آخر المستجدات المتعلقة بانسحاب الإمارات من اليمن بناءً على طلب رئيس المجلس الرئاسي بدعم سعودي، انتهت مهلة الـ24 ساعة. وقد أفادت وسائل الإعلام بأن القوات الإماراتية قامت بفكك بعض المواقع وبدأت بسحب عناصرها من اليمن، حيث تم تفكيك بعض الأجهزة والمعدات في بعض المعسكرات بحضرموت، رغم عدم تحديد ما إذا كانت القوات الإماراتية قد غادرت تماماً أم أن تجهيز المعدات للانتقال هو ما يحدث.
يُعتبر أن القوة الانفصالية التي دخلت حضرموت والمهرة، والتي تسببت في هذه الأزمة غير المسبوقة، لا تزال مجهولة بشأن ما إذا كانت ستنسحب فعلاً وتسلّم مواقعها لقوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، في الوقت الذي يرفض فيه المجلس الانتقالي استبعاده من المعادلة وتهميش دور الإمارات التي تتبناه، بالإضافة إلى دعمها لقوات العميد طارق صالح، الذي استحوذ على مدينة المخا غرب البلاد.
انسحاب محدود
أعلنت الإمارات رسمياً من خلال وزارة دفاعها عن إنهاء وجود فرقها المتبقية في اليمن، التي وصفتها بأنها “فرق مكافحة الإرهاب”. وأكدت أن هذا الانسحاب جاء بعد تقييم شامل للمرحلة.
جاء هذا الإعلان عقب توتر غير مسبوق مع السعودية. وعلى الورق، يبدو الانسحاب كاملاً، لكنه في الواقع محدود جداً وفق متابعة “شاشوف”، حيث يركز على إنهاء الحضور المباشر فقط، بينما يبقى النفوذ الإماراتي موجوداً من خلال عناصر غير معلنة كالمستشارين العسكريين وضباط الارتباط، بالإضافة إلى الدعم الاستخباري المستمر مع حلفائها المحليين، مثل المجلس الانتقالي، والنخبة الحضرمية، وقوات دفاع شبوة.
قال محافظ حضرموت “سالم الخنبشي” اليوم الأربعاء في تصريحات تابعتها شاشوف للشرق الأوسط، إن القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من المواقع التي كانت تتمركز فيها سواء في حضرموت أو شبوة، وطالب أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي وقوات الدعم الأمني بالعودة إلى منازلهم أو الانضمام لقوات “درع الوطن”.
وأشار الخنبشي إلى أن صفارات الإنذار دوت، مساء الثلاثاء، بمطار الريان في حضرموت، تمهيداً لسحب القوات الإماراتية الموجودة هناك، وانسحبت قوات أخرى من بلحاف في شبوة. ووفقاً لتصريحاته، فإن الإمارات تملك وجوداً محدوداً في منطقتي الربوة والضبة بحضرموت بأعداد قليلة، يقتصر على خبراء وقادة يشرفون على قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي.
أما القوات الإماراتية في محافظة شبوة، وتحديداً في معسكر مُرَّة، فقد بدأت يوم الثلاثاء فعلياً بتفكيك أجهزة الاتصالات استعداداً لمغادرة البلاد.
وذكر الخنبشي أن الحل الأوحد لإنهاء الأزمة الحالية يتمثل في انسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة بصورة سلمية، مضيفاً: “الباب ما زال مفتوحاً، ونتمنى أن يستغل الإخوة في الانتقالي هذه الفرصة لتجنيب أنفسهم وحضرموت وكل البلاد أي اقتتال أو مواجهة عسكرية، وأن يعودوا من حيث أتوا، وبعدها يمكن الدخول في حوار سياسي حول أي تشكيل مستقبلي، ولكن من دون فرض أمر واقع بالقوة”.
ورغم ذلك، يُتحدث حالياً عن أن الانسحاب قد يكون خطوة شكلية لتخفيف الضغوط السياسية والإعلامية، وليس انسحاباً استراتيجياً حقيقياً وكاملاً يُنهي النفوذ الإماراتي على الأرض.
أثار الانسحاب الإماراتي المُعلن جدلاً كبيراً حول مستقبل مشروع الانفصال الذي يقوده المجلس الانتقالي، حيث تشكل محافظتا حضرموت والمهرة نصف مساحة البلاد تقريباً، وتمثل السيطرة عليهما شرطاً أساسياً لأي محاولة لتأسيس ما يُعرف بـ“دولة الجنوب العربي”.
يرى المحللون السياسيون أن أي انسحاب فعلي للمجلس الانتقالي من هاتين المحافظتين، تحت ضغط سياسي أو عسكري، سيجعل من الصعب المضي قدماً في مشروع الانفصال، مع إتاحة الفرصة للمجلس الرئاسي ومكوناته الداعمة لاستعادة معاقل استراتيجية مهمة.
ومع ذلك، أظهرت تصريحات مسؤولين محسوبين على الانتقالي رفضاً تاماً لأي انسحاب، مؤكدين على الدفاع عن المواقع الحيوية.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على تنازل حقيقي، حيث تستمر السيطرة الميدانية للانتقالي في حضرموت والمهرة، بالرغم من الضغوط المتزايدة من القوات الموالية للمجلس الرئاسي، والضربات الجوية السعودية التي استهدفت شحنات الأسلحة القادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا لدعم الانتقالي.
فيما دعت دول مثل سلطنة عمان والكويت والأردن وقطر والجامعة العربية إلى بقاء اليمن موحدًا، مؤيدة بذلك الموقف السعودي، لم تتخذ الولايات المتحدة، التي تتشارك مع الإمارات الرؤية، موقفًا واضحًا في البداية، بينما اعتبرت بروكسل أن المواجهة في جنوب البلاد قد تُدخل قوات التحالف في معركة استنزاف، وتحيد بالجهود لمواجهة الحوثيين.
منذ سنوات، طُرحت العديد من علامات الاستفهام حول المصالح الإماراتية في اليمن، أو عما إذا كانت أبوظبي، التي تقول إنها لا تحمل نوايا استعمارية، قد استغلت “الانشغال السعودي” مع حكومة صنعاء لتعزيز سيطرتها، منها السيطرة على الساحل الغربي، وجزيرة ميون التي تُعتبر محطة تموين للسفن بالفحم في مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 30% من نفط العالم، بالإضافة إلى مدينة ذُباب، وميناء المخا بقيادة طارق صالح، فضلاً عن جزيرة سقطرى، التي يشار إليها بأنها أبرز مثال على الطموحات الإماراتية.
المصالح الإماراتية في حضرموت والمهرة
تعد حضرموت والمهرة أكثر من مجرد مناطق نفوذ محلية، بل نعتبر ركائز استراتيجية واقتصادية، إذ تتضمن حضرموت حوض المسيلة النفطي، أكبر مناطق إنتاج الهيدروكربونات في اليمن، بينما تشكل المحافظتان الجسر البري واللوجستي الرئيسي بين ساحل بحر العرب والصحراء الشرقية، وصولًا إلى جنوب السعودية.
الوجود الإماراتي هنا يخدم عدة أهداف؛ فمن الناحية الاقتصادية، تمثل السيطرة تأمينًا لإيرادات النفط والغاز، وإعادة توجيه الموارد لتوفير استقلال مالي للقوى الانفصالية. ومن الناحية اللوجستية والعسكرية، يوفر السيطرة على المحافظتين العمق البري الضروري للتحكم في عدن وشبوة والمكلا والمناطق الحيوية الأخرى.
سياسيًا، يتيح الضغط على حكومة عدن وفرض نفوذ الإمارات عبر الوكلاء المحليين، مع إبقاء الخيارات مفتوحة لمشاريع طويلة الأمد مثل تقرير مصير الجنوب.
الورقة الأكبر.. ماذا عن سقطرى والجزر اليمنية؟
يمثل أرخبيل سقطرى حجر الزاوية في الاستراتيجية البحرية الإماراتية، كونه نقطة بحرية متقدمة تتيح التواجد -إن لم يكن السيطرة- في ممرات بحرية حيوية: بحر العرب، خليج عدن، ومضيق باب المندب.
المشاريع والنفوذ الراسخ للإمارات في سقطرى والجزر اليمنية تجعل السؤال ملحًا: هل تنسحب الإمارات حقًا من اليمن كما تروج وسائل الإعلام؟
يوفر سقطرى الإمارات العين البحرية المتقدمة لمراقبة حركة الملاحة الدولية، وفرض النفوذ البحري، وفقاً لما تتناوله شاشوف.
وبالتعاون مع إسرائيل (مشروع Crystal Ball)، أنشأت الإمارات قاعدة عسكرية ومطارات للطائرات الثقيلة وطائرات الاستطلاع والطائرات المسيَّرة، لدعم السيطرة على الممرات البحرية ومراقبة الحوثيين.
كما سيطرت الإمارات على الموارد والخدمات في الجزيرة، مثل مطار سقطرى الدولي، والكهرباء، والوقود الذي يُباع لمواطني سقطرى وفقاً للدرهم الإماراتي ويتم احتكاره بشكل أرهق المواطنين في حياتهم المعاشية المتدهورة.
عززت الإمارات أيضًا استراتيجيات النفوذ الناعم والاقتصادي، باستبدال العمالة المحلية بعاملين تابعين للشركات الإماراتية، وفرض أسعار مرتفعة على الخدمات الأساسية.
لذا تُعد سقطرى عمودًا فقريًا للنفوذ البحري الإماراتي في جنوب اليمن، وتكملها السيطرة على حضرموت والمهرة لضمان الهيمنة الكاملة على الملاحة.
كما توجد شراكة إقليمية ودولية في سقطرى، فالتحالف الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي في الجزيرة اليمنية والجزر المحيطة يوضح أن التحرك الإماراتي ليس مجرد نزاع محلي على النفوذ، بل استراتيجية إقليمية واسعة.
إذ تزود إسرائيل الإمارات بتقنيات متقدمة، مثل الطائرات المسيَّرة والرادارات والتقنيات الاستخباراتية الحديثة، مقابل الحصول على موطئ قدم استراتيجي في الموانئ والجزر القريبة من مضيق باب المندب.
هذا التعاون يضمن مراقبة الملاحة الدولية، خصوصًا حركة الشحن النفطي، ويتيح لإسرائيل والإمارات فرض النفوذ في المنطقة دون انخراط مباشر مع القوى الانفصالية.
وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، أدى النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن إلى أن يصبح هذا الجنوب تحت سيطرة الإمارات بشكل أو بآخر، مما يجعل أي تحرك دبلوماسي مستقبلي مرهونًا بقدرة إسرائيل على الحفاظ على الثقة مع أبوظبي.
سيناريوهات الخروج
توجد عدة احتمالات مطروحة حاليًا لما بعد الانسحاب المعلن، أولُها أن يكون الانسحاب شكليًا ويبقى النفوذ الإماراتي قائمًا من خلال الأطراف المحلية المدعومة من الدولة الخليجية، وكذلك من خلال الاستشارات الاستخباراتية، ومحاولات الاستمرار في التحكم في الموارد البحرية والبرية.
ثاني السيناريوهات هو الانسحاب الجزئي مع ضغط على الانتقالي، وقد يؤدي إلى استعادة المواقع في حضرموت والمهرة، لكن مع بقاء سقطرى والجزر البحرية تحت سيطرة الإمارات، مما يُبقي العمق البحري والاستراتيجي.
ثمة سيناريو أخير أقل احتمالاً، وهو الانسحاب الكامل مع تفكك النفوذ، ووفق قراءة شاشوف فإن هذا الاحتمال ضعيف نظرًا لبناء الإمارات شبكة معقدة من الحلفاء المحليين والوجود الاقتصادي والعسكري الذي يصعب تفكيكه بسرعة.
حتى الآن، لم تنسحب الإمارات فعليًا من اليمن، فالانسحاب المُعلن يقتصر على تقليص الحضور المباشر، بينما يبقى النفوذ قويًا من خلال الأطراف المحلية والتحكم في الموارد البحرية والبرية.
وحتى إشعار آخر، يتطلب أي تحول حقيقي في السيطرة على الأرض أو النفوذ البحري إعادة ترتيب كامل للتحالفات الإقليمية والداخلية، وهو أمر معقد في ظل التشابك العسكري والسياسي والاقتصادي الحالي.
تم نسخ الرابط
غزة تُختتم عام 2025 بحصار اقتصادي مجدد.. إجراءات إسرائيلية جديدة تعيق التجارة والمساعدات – شاشوف
شاشوف ShaShof
تتناول التقارير الجديدة تأثير السياسات الإسرائيلية في غزة، حيث انتقلت الحرب إلى إدارة الحياة اليومية من خلال التحكم في الاقتصاد والمساعدات الإنسانية. تتضمن الآلية الجديدة لفرض السيطرة احتكار التجارة مع عدد محدود من التجار، مما يؤدي إلى تفكيك الاقتصاد الفلسطيني وزيادة الأعباء المعيشية. كما تهدد إسرائيل بإغلاق المنظمات الدولية، مما يحرم السكان من المساعدات الضرورية. ووجهت انتقادات دولية لتلك السياسات، معتبرة أنها تتعارض مع القوانين الدولية وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. تعتبر هذه الأساليب جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إنهاء القدرة الفلسطينية على الصمود.
تقارير | شاشوف
لم تعد معركة غزة محصورة في القصف والدمار المباشر، بل انتقلت إلى إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين عبر أساليب الاقتصاد والمساعدات الإنسانية. مع نهاية عام 2025، تظهر ملامح سياسة إسرائيلية جديدة تتجاوز الحصار التقليدي، لتؤسس نمطاً من ‘التحكم الإداري’ بالمواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، مما يحوّل هذه القطاعات إلى أدوات ضغط وعقاب جماعي ضمن سياق الإبادة الجماعية.
أدخلت إسرائيل آلية جديدة لإدخال البضائع التجارية إلى غزة، تحت ذريعة التنظيم. وبدوره، أعرب المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص في غزة عن رفضه القاطع لهذه الآلية، مُعتبرًا أنها ليست إجراءً تنظيمياً كما تدّعي إسرائيل، بل سياسة عقابية منهجية تستهدف ما تبقى من بنية الاقتصاد الفلسطيني.
الآلية التجارية الجديدة.. احتكار مقنّع وتفكيك للاقتصاد
وفق بيان المجلس، الذي اطلع عليه ‘شاشوف’، تستند الآلية الجديدة إلى حصر إدخال البضائع عبر عدد قليل من التجار الفلسطينيين، لا يتجاوز 10، مع إلزامهم بالتعامل حصريًا مع أربع شركات إسرائيلية معينة.
هذا الترتيب، كما يرى المجلس، يحطّم مبدأ المنافسة الحرة ويؤسس لاحتكار قسري، مما يجعل التجارة الفلسطينية تتبع بالكامل لشروط الاحتلال ومصالحه.
ويحذر المجلس من أن هذه السياسة لا تستهدف التجار فحسب، بل تعمل على تفكيك البنية الكاملة للقطاع الخاص الفلسطيني، عبر استبعاد الغالبية الساحقة من التجار، وتعميق التبعية الاقتصادية للاحتلال، وزيادة الأعباء المعيشية على سكان غزة الذين يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبطالة وانهيار الناتج المحلي.
وفي لهجة غير مسبوقة، أكد المجلس أن أي تاجر أو جهة تقبل التعامل مع هذه الآلية تُعَد خارج الصف الوطني، وتتحمل مسؤولية أخلاقية ووطنية كاملة عن تداعياتها، مشيرًا إلى أن من يثبت تعامله معها يجب فصله من جميع الأطر والاتحادات الاقتصادية، ولا يمكن اعتباره ممثلاً لمصالح القطاع الخاص الفلسطيني.
من التجارة إلى الإغاثة.. توسيع دائرة الخنق
لا تتوقف السياسة الإسرائيلية عند حدود التجارة، بل تمتد أيضًا إلى العمل الإنساني، مما يثير قلقًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي.
يوم الثلاثاء، لوّحت إسرائيل بإيقاف عمل المنظمات الدولية غير الحكومية في غزة خلال العام المقبل 2026، إذا لم تقدم قائمة موظفيها الفلسطينيين بحلول يوم الأربعاء، متهمةً عضوين من منظمة ‘أطباء بلا حدود’ بـ’الارتباط بمنظمات إرهابية’.
وأعلنت إسرائيل أن المنظمات التي ‘ترفض تسليم قائمة موظفيها الفلسطينيين لتجنب أي ارتباط بالإرهاب ستُلغى تراخيصها اعتبارًا من 01 يناير 2026’، مُشيرةً إلى أن هذه المنظمات ‘سيتعين عليها وقف جميع نشاطاتها بحلول الأول من مارس 2026’.
الاتحاد الأوروبي حذّر من أن تهديد إسرائيل بمنع منظمات دولية غير حكومية من العمل في غزة سيؤدي إلى منع وصول مساعدات حيوية للسكان.
وأوضحت المفوضة الأوروبية للمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، أن الاتحاد كان واضحًا في موقفه: قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بصيغته الحالية غير قابل للتطبيق، وأن القانون الدولي الإنساني يجعل واجب إيصال المساعدات لمن يحتاجون إليها أمرًا لا يقبل الجدل.
في هذا السياق، بدأت إسرائيل بالفعل بإلغاء تصاريح العمل لـ 37 منظمة دولية غير حكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق متابعة ‘شاشوف’، مُدعيةً عدم استكمال متطلبات التسجيل القانونية، في خطوة اعتبرت دولة فلسطين انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
من جانبها، انتقدت بلجيكا بوضوح الشروط التقييدية الجديدة على المنظمات، ودعت إلى رفع جميع القيود عن المساعدات الإنسانية في غزة. وأكد وزير الخارجية البلجيكي أن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة ليس خيارًا سياسيًا، ولا ينبغي أن يكون مشروطًا بأي اعتبارات، مشيرًا إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت التزام إسرائيل غير المشروط بضمان وصول المساعدات للمدنيين.
بدورها، دعت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية إلى محاسبة إسرائيل على قرارها، مشددةً أن هذه الإجراءات تعد تعديًا واضحًا على القوانين والأعراف الدولية، خصوصًا في ظل حرب الإبادة والتجويع.
ورفضت الخارجية الفلسطينية الأسباب التي تقدمها سلطات الاحتلال لتبرير منع عمل هذه المؤسسات، وقالت إنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإن دولة فلسطين ترحب بعمل المنظمات الدولية المعترف بها محليًا ودوليًا، التي تلتزم بالمعايير الإنسانية المتعارف عليها.
وقالت الوزارة إن ما تقوم به إسرائيل يُعتبر ‘قرصنة وبلطجة’، مستندةً إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي صدر في أكتوبر الماضي، والذي يؤكد واجب إسرائيل في تسهيل عمل المنظمات الإنسانية وعدم عرقلة خدماتها.
إجراءات تسجيل مسيّسة
صحيفة ‘هآرتس’ أفادت أن إسرائيل أقرت في مارس الماضي نظامًا جديدًا لتسجيل المنظمات، بعد نقل صلاحياته من وزارة الرفاه إلى وزارة الشتات الإسرائيلية، مانحةً الأخيرة صلاحيات واسعة لرفض أي منظمة بدعوى ‘نزع الشرعية عن إسرائيل’ أو ‘إنكار يهوديتها’، مع إلزام المنظمات بتقديم قوائم شاملة بكل موظفيها الفلسطينيين والأجانب وحتى معلومات عن عائلاتهم.
ومن بين المنظمات المتضررة مؤسسات دولية كبرى مثل ‘أوكسفام’ و’أنقذوا الأطفال’ والمجلس النرويجي للاجئين، التي لا تزال طلباتها معلّقة منذ أشهر.
أطباء بلا حدود.. نموذج الخطر
تُعد قضية منظمة ‘أطباء بلا حدود’ مثالا على النتائج الكارثية المحتملة للسياسات الإسرائيلية الجديدة.
المنظمة حذّرت من أن منعها من العمل في غزة والضفة الغربية سيكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين، إذ تدعم المنظمة نحو 20% من إجمالي أسرة المستشفيات في غزة، وتساهم في ولادة طفل من بين كل ثلاثة أطفال في القطاع.
ووفقاً للمتابعات التي قام بها ‘شاشوف’، اتهمت إسرائيل المنظمة بتوظيف شخصين ‘مرتبطين بمنظمات إرهابية’، وهو ما نفته ‘أطباء بلا حدود’ تمامًا، مؤكدةً أنها لا توظف أي أشخاص منخرطين في نشاطات عسكرية، مع إبدائها مخاوف جدية من إلزامها بتسليم هويات موظفيها الفلسطينيين.
وحسب الصحافة الإسرائيلية، تشمل الإجراءات إرسال إخطارات رسمية لأكثر من عشر منظمات، تُفيد بإلغاء تراخيصها اعتبارًا من يناير 2026، مع إلزامها بإنهاء أنشطتها بحلول مارس، مما ينذر بفراغ إنساني خطير في قطاع يحتاج بالفعل إلى دعم صحي متكامل.
تُظهر هذه التطورات مجتمعةً سياسة إسرائيلية موحدة تُدار عبر أدوات متعددة، تستهدف احتكار التجارة لتجفيف الاقتصاد، وتقييد الإغاثة لإدارة الجوع والمرض، وتشريع إداري وأمني لتبرير الإقصاء والعقاب.
في قطاع خرج توًّا، أو لم يخرج بعد، من واحدة من أعنف حروب الإبادة في العصر الحديث، تبدو هذه السياسات كامتداد للحرب بوسائل ناعمة، لكنها لا تقل فتكًا، إذ تستهدف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود، ليس فقط بالسلاح، بل بتجفيف شروط الحياة الأساسية.
تم نسخ الرابط
الأمم المتحدة تواجه التقشف: تخفيض كبير في ميزانية 2026 يكشف عن عمق الأزمة المالية – شاشوف
شاشوف ShaShof
أعلنت الأمم المتحدة خفض ميزانيتها التشغيلية لعام 2026 إلى 3.45 مليارات دولار، منخفضة بنسبة 7% عن 2025، نتيجة ضغوط مالية حادة وتأخر الولايات المتحدة في سداد مستحقاتها. شمل التقشف إلغاء 2900 وظيفة وتقليص النفقات بشكل غير مسبوق، بما في ذلك التخلص من مناشف ورقية في دورات المياه بمقرها الرئيسي. رغم ذلك، كانت الميزانية المعتمدة أعلى من الاقتراح الأصلي للأمين العام. الولايات المتحدة، التي تعاني من عجز كبير، اتخذت خطوات لتقليص دور المنظمة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمم المتحدة في ظل هذه التحديات المالية والسياسية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
اضطرت الأمم المتحدة إلى تقليص موازنتها التشغيلية لعام 2026 بصورة ملحوظة، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسة الدولية وعمق الأزمة المالية التي تؤثر على موظفيها.
وفقًا لمرصد ‘شاشوف’، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتماد موازنة تشغيلية بقيمة 3.45 مليارات دولار لعام 2026، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 7% مقارنة بموازنة عام 2025 التي بلغت 3.72 مليارات دولار.
تسعى هذه الموازنة لتغطية النفقات الإدارية والتشغيلية للمنظمة، في ظل أزمة سيولة خانقة ترجع جزئياً إلى تأخير الولايات المتحدة لسداد التزاماتها المالية.
تقشف غير مسبوق.. وتوفير ‘المناشف الورقية’
لم يكن خفض الموازنة مجرد أرقام، بل قامت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات تقشفية صارمة، تشمل إلغاء حوالي 2900 وظيفة، وتخفيض الإنفاق إلى مستويات غير مسبوقة.
في تصريح مثير للاهتمام في وسائل الإعلام، أعلنت المنظمة أنها لن توفر بعد الآن المناشف الورقية في دورات المياه بمقرها الرئيسي في نيويورك، في خطوة رمزية تعكس مدى التشدد في تقليص النفقات.
رغم ذلك، فإن الموازنة المعتمدة كانت أعلى بنحو 200 مليون دولار من المقترح المقدم من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مما يدل على الجدل الدائر داخل المنظمة بين مؤيدي التقشف الصارم والمطالبين بضمان استمرار العمل.
الأمين العام للأمم المتحدة أبدى قلقه من الوضع، حيث أقر في عرضه لمقترح الموازنة المعدلة بأن السيولة لا تزال ضعيفة، مؤكدًا أن هذا التحدي سيبقى قائمًا ‘بغض النظر عن الموازنة النهائية’ طالما استمرت المتأخرات المالية عند مستويات ‘غير مقبولة’.
وقد اقترح غوتيريش في وقت سابق خطة أكثر تشددًا تتضمن خفض الموازنة بمقدار 577 مليون دولار وتقليص الوظائف بنسبة 18%، مبررًا هذا الإجراء بتراكم الديون من سنوات مضت، والتي تتحمل الولايات المتحدة القسم الأكبر منها.
الولايات المتحدة في قلب الأزمة
عادةً ما تساهم الولايات المتحدة بنسبة 22% من الميزانية العادية للأمم المتحدة حسب تقرير شاشوف، إلا أن إدارة ترامب لم تسدد مستحقات عام 2025 المقدرة بـ 826 مليون دولار، بالإضافة إلى متأخرات تُقدر بحوالي 660 مليون دولار.
وتشكل هذه الفجوة المالية أحد العوامل الرئيسية للأزمة الحالية، بينما أعلنت واشنطن التزامها بتقديم ملياري دولار لدعم الذراع الإنسانية للمنظمة، محاولة الفصل بين تمويل العمل الإنساني وانتقاداتها القاسية للهيكل الإداري للأمم المتحدة.
لطالما اتهم ترامب الأمم المتحدة بإساءة استخدام أموال دافعي الضرائب، ومع بدء ولايته الثانية، بدأ المسؤولون الأمريكيون بتحريك الأمور نحو ما يصفونه بـ ‘الأساسيات’.
السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، صرح عبر منصة ‘إكس’ بأن واشنطن تسعى لـ ‘تقليص دور الأمم المتحدة’، مشيداً بخطط خفض 2600 وظيفة وتقليص قوات حفظ السلام بنسبة 25%.
وقال والتز إن الوقت قد حان، من وجهة نظر الولايات المتحدة، للعودة إلى جوهر مهام المنظمة، وهو منع النزاعات ووقف الحروب، بدلاً من تمويل جهاز بيروقراطي ضخم.
أزمة أوسع من الموازنة العادية
ولا تقتصر الأزمة على الموازنة التشغيلية فقط، بل تمتد لتشمل جوانب أخرى؛ فهذه الموازنة تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي إنفاق منظومة الأمم المتحدة.
منظمات دولية بارزة تابعة للأمم المتحدة، مثل ‘اليونيسف’ و’اليونسكو’، تواجه عجزًا ماليًا متزايدًا، وتستعد لإجراء تخفيضات كبيرة في موازناتها، مما ينذر بتداعيات محتملة على البرامج التعليمية والإنسانية حول العالم.
في النهاية، يكشف خفض موازنة الأمم المتحدة لعام 2026 عن مأزق مزدوج بين أزمة مالية خانقة وصراع سياسي حول دور المنظمة وحدود نفوذها.
وبين أرقام العجز وإلغاء الوظائف، يبرز سؤال جوهري يُعد سؤال عام 2026: هل ستتمكن الأمم المتحدة من التكيف مع واقع مالي جديد، أم ستترك هذه التخفيضات أثرًا عميقًا على قدرتها على تنفيذ رسالتها العالمية؟
تم نسخ الرابط
كيركستون تستثمر في مشروع اليورانيوم في نهر دوغلاس بساسكاتشوان
شاشوف ShaShof
أنتج المشروع حوالي 62 مليون رطل من U₃O₈ بين عامي 1980 و2002 قبل أن يتم إيقاف تشغيله. الائتمان: RHJPhotos/Shutterstock.com.
حصلت شركة Kirkstone Metals على حقوق ملكية مشروع اليورانيوم في نهر دوغلاس في شمال ساسكاتشوان، مما أدى إلى توسيع موقعها الأرضي داخل منطقة اليورانيوم Cluff Lake في منطقة أثاباسكا في كندا.
تمتد الملكية المرصوفة على مساحة 1326 هكتارًا تقريبًا وتقع على طول حافة هيكل كارسويل النيزكي متعدد الحلقات، وهي منطقة لها تاريخ في استكشاف اليورانيوم وتعدينه.
اكتشف تسويق B2B عالي الأداء
اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.
اكتشف المزيد
تقع على بعد حوالي 7 كم جنوب منجم اليورانيوم السابق في بحيرة كلوف، والذي أنتج ما يقرب من 62 مليون رطل من أوكتوكسيد ثلاثي اليورانيوم (U₃O₈) بين عامي 1980 و2002 قبل أن يتم إيقاف تشغيله.
يتم الوصول إلى الموقع عبر الطريق السريع 955 وطرق الممرات القريبة، حسبما أشارت شركة التنقيب عن المعادن.
وتقع المطالبات على بعد 15 كيلومترًا تقريبًا جنوب ممتلكات بحيرة غوريلا في كيركستون.
بعد التوقيع على نهر دوجلاس، يبلغ إجمالي حيازة المعادن للشركة في منطقة بحيرة كلوف 8230.9 هكتارًا، مجمعة ضمن مشروع مجمع كارسويل.
يتم الاستكشاف في منطقة نهر دوغلاس من خلال مجموعة من الحالات الشاذة الموصلة تحت السطح والتي تمتد لأكثر من 12 كيلومترًا، والتي حددتها شركة Cogema Resources من مسح Geotem الكهرومغناطيسي لعام 1994.
قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة كيركستون كلايف ماسي: “يضيف الاستحواذ على نهر دوغلاس بشكل كبير إلى موقعنا الأرضي في منطقة بحيرة كلوف. نحن نستهدف منطقة ذات نسب معروف عالي الجودة.”
“من خلال الاستحواذ على مشاريع بالقرب من المنتجين السابقين، نأمل في التخلص من مخاطر جهود الاستكشاف لدينا مقارنة بالمواقع “الحقول الجديدة”. وتعتزم الشركة استكمال المزيد من المراجعة الفنية وتحديد أفضل السبل للمضي قدمًا ضمن مشروع مجمع كارسويل الأوسع.”
<!– –>
قم بالتسجيل للحصول على جولة الأخبار اليومية لدينا!
امنح عملك ميزة من خلال رؤى الصناعة الرائدة لدينا.
جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين – تم إغلاق الترشيحات
الترشيحات مغلقة الآن لـ جوائز التميز في تكنولوجيا التعدين. شكرًا جزيلاً لجميع المؤسسات التي شاركت – لقد كانت استجابتكم رائعة، حيث أظهرت ابتكارًا استثنائيًا وقيادة وتأثيرًا
التميز في العمل معترف بها مع جائزة البحث والتطوير يستخدم منجم نوكيا الرقمي المعرفي الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنية التوأم الرقمي لتقديم عمليات تعدين تنبؤية ذاتية التحسين. اكتشف كيف يعمل الصندوق الأسود الرقمي المزدوج من Nokia على تمكين مناجم أكثر أمانًا وكفاءة وربحية في جميع أنحاء العالم.
الصراع في اليمن: تصاعد الانقسام داخل المجلس الرئاسي بين النفوذين السعودي والإماراتي – شاشوف
10:58 مساءً | 30 ديسمبر 2025شاشوف ShaShof
الصراع في اليمن يشتد بين القوى المدعومة من السعودية، بقيادة رشاد العليمي، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، حيث تصاعدت الخلافات داخل المجلس الرئاسي منذ أبريل 2022. العليمي أعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، وألغى اتفاقية الدفاع مع الإمارات، مطالبًا بانسحاب القوات الإماراتية. الأحزاب السياسية دعمت قراراته معبرة عن ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، بينما اعتبرت القوى المدعومة من الإمارات تلك القرارات أحادية وتخدم مصلحة إقليمية، مما يعكس اضطرابًا سياسيًا يهدد الاستقرار ويعزز الانقسام في المنطقة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تزايد وضوح الصراع الداخلي في اليمن مع تفاقم الخلافات بين الأعضاء في المجلس الرئاسي الذي تشكّل منذ أبريل 2022، بين القوى المدعومة من السعودية المتحالفة مع حكومة عدن بقيادة رشاد العليمي، وتلك المرتبطة بالمجلس الانتقالي وطارق صالح المدعومين من الإمارات.
لم يعد النزاع مقتصراً على تنافس على السلطة، بل تجاوز ذلك ليصبح مواجهة بين مشروعين إقليميين متنافسين، لكل منهما أهدافه الاستراتيجية في اليمن، مما ينعكس سلباً على المشهد الداخلي ويهدد الاستقرار.
في أحدث التطورات غير المسبوقة، أعلن رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتجديد، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مطالباً بانسحاب القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، وهو ما لاقى تأييداً سعودياً بلهجة شديدة وفقاً لمرصد “شاشوف” للتطورات يوم الثلاثاء.
الصراع بين الطرفين
رأى المناصرون لحكومة عدن أن المجلس الانتقالي هو الطرف الذي اخترق مبدأ الشراكة والتوافق، مشيرين إلى الدعم الإماراتي المستمر للانتقالي الذي ساعده في تعزيز نفوذه في الجنوب والسيطرة على مناطق استراتيجية، بما فيها بعض الموانئ والمناطق الساحلية التي أصبحت نقاطاً حرجة في الصراع العسكري والسياسي.
أما المتعاطفون مع الانتقالي، فقد اعتبروا أن الهجوم السعودي في ميناء المكلا “اعتداء غاشم وسافر” يستهدف الأرض والسكان والمنشآت، ويمثل “تدخلاً في الشؤون الداخلية للمحافظة” وفقاً لمحمد عبدالملك الزبيدي القيادي بالمجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت.
حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، الذي يمثل قوة محلية تطالب بتطبيق “الحكم الذاتي”، أدان انتهاكات الانتقالي، وأيد بشكل كامل قرارات العليمي، واعتبر أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة تهديداً لأمن المدنيين ووحدة المؤسسات العسكرية والأمنية في حضرموت والمهرة، وهو التأييد نفسه الذي عبّر عنه “مؤتمر حضرموت الجامع”.
على المستوى السياسي، أصدرت الأحزاب والمكونات السياسية بياناً مشتركاً حصلت عليه شاشوف، عبّرت فيه عن دعمها التام للقرارات التي اتخذها العليمي، واعتبرت أنها جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة وتعزيزاً لمؤسسات الدولة، وحماية للأمن القومي الوطني والإقليمي.
وقالت تلك المكونات، التي تضم أحزاباً مثل حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح والحراك الجنوبي السلمي، إنها ترفض أي إجراءات أحادية من المجلس الانتقالي، وتؤكد ضرورة استمرار التنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية.
ورأوا أن معالجة القضايا الجنوبية يجب أن تتم ضمن مسار سياسي وطني شامل، يحترم الدولة ومؤسساتها، ويبتعد عن أي أجندات خارجية أو محلية أحادية، مع التأكيد على أن القضية الجنوبية هي قضية وطنية عادلة لا يمكن حصرها في مكون سياسي أو خضوعها لأجندات دولية معينة.
في المقابل، رد أربعة أعضاء من المجلس الرئاسي المدعومين من الإمارات، ببيان شديد اللهجة رفضوا فيه ما وصفوه بـ “الإجراءات الفردية” التي اتخذها العليمي.
وعبّر كل من “عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي وفرج البحسني وطارق صالح” في البيان المشترك، عن قلقهم الشديد حيال ما وصفوه بالقرارات الانفرادية، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ وإلغاء دور الإمارات في اليمن.
وشدد البيان على أن هذه القرارات تمثل خرقاً صريحاً لإعلان نقل السلطة، الذي ينص على أن مجلس القيادة هيئة جماعية يجب أن تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق. وأوضح البيان أن أي إجراءات فردية سيادية أو عسكرية تحمل المسؤولية الكاملة لمن يتخذها، وقد تترتب عليها تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة.
بناءً عليه، فإن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى الأساس الدستوري والقانوني، وتُحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عما قد يترتب عليها من تداعيات.
وقال الأربعة إنه ليس لأي فرد أو جهة داخل المجلس الرئاسي أو خارجه، صلاحية إقصاء أي دولة من دول التحالف، أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، فهذا شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية.
واعتبروا أن استخدام مؤسسات الدولة، أو ما تبقى منها، لتسوية نزاعات سياسية داخلية أو إقليمية يمثل انحرافاً خطيراً عن الهدف الذي تشكّل من أجله المجلس الرئاسي، ويقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.
تم نسخ الرابط
تحليل – اليمن: ساحة نفوذ بدلاً من تحالفات – كيف استخدمت الرياض وأبوظبي الحكومة كغطاء للصراع؟ – شاشوف
شاشوف ShaShof
تقرير خاص يشير إلى تصدعات داخل تحالف دعم الشرعية في اليمن، حيث تحول إلى ساحة صراع نفوذ بين السعودية والإمارات. الخطاب السعودي يتعارض مع الواقع على الأرض، حيث تُستخدَم اليمن كمجال لصراع القوى الإقليمية. الدعم غير المنسق لقوى محلية أدى إلى تدهور السيطرة الوطنية، وأصبحت مؤسسات الدولة مجرد هياكل غير قادرة على فرض سيادتها. هذا الصراع يُعطِّل أي أمل في الحل، حيث تُستنزف الجغرافيا والموارد. الحل يتطلب إنهاء التدخلات الخارجية وإعادة الأمور إلى اليمنيين ليقرروا مصيرهم بعيدًا عن نفوذ القوى المتصارعة.
تقرير خاص | شاشوف
لم يعد بيان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز مجرد موقف سياسي عابر؛ بل كشف بوضوح عن حجم التصدعات داخل معسكر يفترض أنه يقود “تحالف دعم الشرعية”. غير أن الأحداث على الأرض اليمنية تؤكد أن هذا التحالف قد تحول فعلياً إلى ساحة صراع نفوذ، بدلاً من كونه مشروع استقرار أو دولة.
الخطاب السعودي الذي أشار إلى “عدم التردد في مواجهة أي تهديد للأمن الوطني” يتناقض جذرياً مع واقع التدخلات المستمرة داخل اليمن، إذ أصبح الأمن الوطني السعودي والإماراتي يُدار على حساب الأمن الوطني اليمني، وليس بالتوازي معه أو من خلاله.
في الوقت الذي تتبادل فيه الرياض وأبوظبي الاتهامات بخصوص “التصعيد غير المبرر”، يبقى اليمن الحلقة الأضعف، حيث تُستنزف أرضه ومؤسساته عبر أطراف محلية تم تصنيعها وتمكينها خارج أي إطار سيادي أو وطني جامع.
المفارقة الأعمق أن هذا الصدام لا يُقدَّم للرأي العام على أنه أزمة تدخل خارجي وفق اطلاعات شاشوف، بل كخلاف داخل “تحالف”، فيما الواقع يؤكد أن اليمن لم يعد شريكاً في القرار، بل موضوعاً للصراع بين حلفاء اختلفوا على تقاسم النفوذ بدلاً من السعي لإنهاء الحرب.
تحالف بلا مشروع… وشرعية بلا سلطة
منذ سنوات، رفعت السعودية والإمارات شعار دعم “الشرعية اليمنية”، إلا أن الممارسة العملية أفرغت هذا الشعار من محتواه، عبر دعم متزامن لقوى محلية متنازعة، لكل منها ولاء خارجي مختلف.
حسب تناولات شاشوف، لم يُنتج هذا النهج دولة، بل أفضى إلى تشظي سياسي وأمني، حيث بات القرار اليمني موزعاً بين عواصم إقليمية، بينما تحولت مؤسسات الدولة إلى هياكل اسمية عاجزة عن فرض سيادتها حتى داخل مناطق نفوذها المعلنة.
الخلاف السعودي-الإماراتي الأخير لا يُقرأ كصراع حول مصلحة اليمن، بل كصدام حول من يدير النفوذ ومن يضبط الوكلاء، وهو ما يفسر التصعيد السياسي المتبادل دون أي التزام عملي بإنهاء أسباب الانقسام.
ما يُسمى بجهود “التهدئة” لم يكن في جوهره إلا إدارة مؤقتة للأزمة، تُستخدم عند الحاجة السياسية، بينما يستمر على الأرض دعم تشكيلات مسلحة خارج الدولة، تُستدعى عند كل منعطف تفاوضي أو أمني.
النتيجة أن الشرعية التي يُفترض الدفاع عنها تحولت إلى غطاء سياسي لتدخل مزدوج، سعودي وإماراتي، أسهم في تعطيل أي مسار وطني مستقل، وأعاد إنتاج الأزمة بواسطة أدوات محلية أكثر هشاشة وارتهاناً.
الوكلاء المحليون… عبث السيادة من الداخل
أخطر ما في المشهد اليمني ليس الخلاف بين الرياض وأبوظبي في حد ذاته، بل توظيف أطراف محلية كأدوات لهذا الخلاف، مما يحول الصراع من سياسي إقليمي إلى تفكك داخلي طويل الأمد.
هذه الأطراف، التي جرى تسليحها وتمويلها خارج مؤسسات الدولة، لا تعكس مشروعاً وطنياً، بل تعبر عن مصالح مموليها، مما جعلها مستعدة لتغيير مواقفها وتحالفاتها وفق إيقاع الصراع الخارجي.
في هذا السياق، يصبح الحديث عن “أمن اليمن” مجرد خطاب فارغ، لأن أي أمن يُبنى عبر كيانات موازية للدولة هو أمن مؤقت، هش، وقابل للانفجار عند أول تغيير في التوازنات الإقليمية.
كما أن استمرار هذا النهج لا يهدد اليمن وحده، بل يزرع بؤر عدم استقرار دائمة تمتد آثارها إلى البحر الأحمر، والممرات التجارية، وسلاسل الإمداد والطاقة، مما يجعل الأزمة ذات طابع اقتصادي-استراتيجي يتجاوز الحدود اليمنية.
بدلاً من أن يتحول التحالف إلى مظلة لإنهاء حرب، تحول إلى آلية لإدارة الانقسام، حيث يتم إعادة تدوير الوكلاء، وتستنزف الجغرافيا، بينما يُؤجل الحل الحقيقي إلى أجل غير مسمى.
صراع نفوذ لا مشروع سلام
ما تكشفه التطورات الأخيرة أن اليمن لم يعد أولوية بحد ذاته في حسابات الرياض وأبوظبي، بل ساحة اختبار لتوازنات القوة والنفوذ، تُدار فيها الصراعات بأدوات محلية رخيصة الثمن سياسياً وإنسانياً.
وفق قراءة شاشوف، فإن استمرار هذا المسار يعني أن أي حديث عن سيادة أو شرعية أو تهدئة سيبقى بلا معنى، ما دامت القرارات تُتخذ خارج اليمن، وتُنفذ عبر وكلاء لا يمثلون المجتمع ولا الدولة.
الخلاصة هي أن إنهاء الأزمة اليمنية يبدأ أولاً بوقف العبث الخارجي، السعودي والإماراتي، وتجريد الأطراف المحلية من دور “الأدوات”، وترك اليمنيين يقررون مستقبلهم بعيداً عن صراعات النفوذ التي لم تجلب سوى الانقسام والانهيار.