القرار حول الرسوم الجمركية سيتحدد يوم غد في المحكمة العليا.. ما هي الخيارات المتاحة لترامب؟ – شاشوف


تستعد المحكمة العليا الأمريكية لإصدار قرار حول الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما قد يؤثر على التجارة العالمية. القرار سيحدد ما إذا كان ترامب قد تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لعام 1977 لفرض رسوم على دول مثل الصين وكندا. إذا تم إبطال الرسوم، ستبقى بدائل قانونية متاحة لكنها أكثر تعقيداً. وفي حال تأييد الرسوم، ستتوسع صلاحيات الرئيس في السياسة التجارية. القرار سيحدد أيضاً مستقبل العلاقات بين البيت الأبيض والكونغرس، وتأثيرات الحرب التجارية على الشركاء التجاريين والاقتصاد العالمي عموماً.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يقترب موعد الحكم القضائي في واشنطن، حيث تتوسط سياسة الرسوم الجمركية لترامب في جدل قانوني واقتصادي واسع الأثر، قد يمتد تأثيره إلى خريطة التجارة العالمية بأكملها.

غدًا الجمعة (09 يناير 2026) ستصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمها بشأن الرسوم، ولا يقتصر الأمر على تحديد شرعية المليارات من الدولارات التي تم فرضها، بل يختبر أيضًا حدود السلطة الرئاسية في استخدام أدوات الاقتصاد الطارئ، ويبين ما إذا كان ترامب يستطيع الاستمرار في نهجه الحمائي الذي كان محوريًا في سياساته التجارية.

وفقًا لمصدر ‘شاشوف’، تتعلق القضية باعتماد ترامب على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977 (IEEPA) لفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين، وفي مقدمتهم الصين وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى دول أخرى.

وقد رأت محاكم أدنى أن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام هذا القانون، مشيرة إلى أن نطاقه ليس مبررًا لفرض رسوم بهذا الحجم، ولكن الحكم النهائي الآن بيد المحكمة العليا، وسيتناول القرار كيفية تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس في إدارة السياسة التجارية.

إذا ما أيدت المحكمة الطلبات وألغت هذه الرسوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية الحرب التجارية، فالقانون الأمريكي يوفر للرئيس مسارات بديلة لإعادة فرض الرسوم، وإن كانت أكثر تعقيدًا وأبطأ وأكثر تقييدًا من المسار الطارئ الذي اعتمد عليه ترامب سابقاً، حسب قراءة تقرير شاشوف المنشور من وكالة بلومبيرغ.

بدائل قانونية.. بحدود وإجراءات

1- المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962:
تعد هذه المادة من أقوى الأدوات المتاحة للرئيس، إذ تمكنه من فرض رسوم جمركية على واردات معينة بدعوى تهديد الأمن القومي، من دون حد على نسبة الرسوم أو مدة سريانها.

ولكن، هذه الصلاحية ليست فورية، حيث يجب على وزارة التجارة أولاً فتح تحقيق رسمي لتقييم الأثر الأمني للواردات المعنية، ورفع تقريرها للرئيس خلال مدة تصل إلى 270 يومًا.

ومن القيود الملحوظة أن هذه المادة تنطبق على قطاعات معينة فقط، لا على واردات دولة بأكملها، على عكس الرسوم الواسعة التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي، وقد استخدم ترامب هذه الأداة بالفعل في ولايته الأولى لفرض رسوم على الفولاذ والألمنيوم في عام 2018، ثم أعاد استخدامها بعد عودته إلى البيت الأبيض لرفع رسوم المعادن إلى مستويات وصلت إلى 50%.

كما وسع نطاقها ليشمل السيارات وقطع الغيار استنادًا إلى تحقيق آخر أجري في عام 2019، بما في ذلك النحاس شبه المصنع ومنتجات أخرى. تشير المعلومات إلى وجود تحقيقات مفتوحة حاليًا داخل وزارة التجارة قد تؤدي إلى رسوم جديدة على قطاعات إضافية.

2- المادة 201 من قانون التجارة لعام 1974:
تخول هذه المادة الرئيس بفرض رسوم إذا ثبت أن زيادة الواردات تسببت، أو تهدد بالتسبب، في ضرر جسيم للصناعات الأمريكية.

ومع ذلك، يمر تفعيلها عبر مسار مؤسسي أكثر تعقيدًا، حيث يبدأ بتحقيق تجريه لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC)، التي يجب أن تصدر تقريرها خلال 180 يومًا من تقديم العريضة.

ويشترط القانون عقد جلسات استماع عامة وجمع تعليقات الجمهور، كما يضع حدًا للرسوم لا يتجاوز 50% فوق أي رسوم قائمة. وفقًا لمصادر شاشوف، فإن هذه الرسوم تُفرض لفترة أولية تصل إلى أربع سنوات، مع إمكانية تمديدها إلى ثماني سنوات، على أن تُخفَّض تدريجياً إذا استمرت أكثر من عام.

استخدم ترامب هذه المادة في عام 2018 لفرض رسوم على الألواح الشمسية والغسالات المنزلية، ولاحقاً قامت إدارة بايدن بتعديل وتمديد الرسوم المفروضة على الألواح الشمسية، بينما انتهت رسوم الغسالات في عام 2023.

3- المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974:
تعتبر هذه المادة من أكثر الأدوات استخدامًا في النزاعات التجارية، حيث تخوّل مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR)، تحت إشراف الرئيس، فرض رسوم على أي دولة تُتهم بممارسات تجارية تمييزية أو غير متوافقة مع الاتفاقيات الدولية، دون حد أقصى لنسبة الرسوم.

ويبقى تفعيل المادة 301 يتطلب سلسلة من الإجراءات، تشمل فتح تحقيق رسمي، وطلب مشورة الدولة المستهدفة، وجمع تعليقات الجمهور، وعقد جلسات استماع عامة.

وتنص أيضًا على أن تنتهي الرسوم تلقائيًا بعد أربع سنوات ما لم يُطلب تمديدها، ورغم تركيزها في العادة على دولة واحدة، إلا أنها قد تُستخدم لمراجعات متزامنة تشمل عدة دول إذا كانت الممارسات محل الشكوى متشابهة، كما حدث في التحقيق المتعلق بالضرائب على الخدمات الرقمية في 11 دولة، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة.

4- المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974:
توفر هذه المادة مسارًا سريعًا نسبيًا، إذ تسمح للرئيس بفرض رسوم لمعالجة اختلالات كبيرة في ميزان المدفوعات الأمريكي دون الحاجة لانتظار تحقيقات من أي وكالة فيدرالية، لكن نطاقها يبقى محدودًا، حيث يشترط أن يكون الهدف معالجة عجز تجاري كبير أو منع انخفاض وشيك وحاد في قيمة الدولار.

كما يحدد القانون حد الرسوم عند 15% ولمدة لا تتجاوز 150 يومًا، ويشترط الحصول على موافقة الكونغرس لأي تمديد أطول.

5- المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930:
تعد هذه المادة الأقدم والأكثر جدلًا، إذ تخوّل الرئيس فرض رسوم على واردات أي دولة إذا تبين أنها تفرض قيودًا أو رسومًا غير عادلة أو تمييزية، بدون الحاجة لأي تحقيق مسبق، ولكنها تضع حدًا للرسوم عند 50%.

وعلى الرغم من ذلك، لم تستخدم هذه المادة أبدًا في التاريخ الأمريكي، وأي محاولة لتفعيلها قد تواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة.

قد عبّر عدد من الديمقراطيين في مجلس النواب عن قلقهم حيال بقائها. وفقًا لمراجعات شاشوف، قدم خمسة نواب مشروع قرار في مارس 2025 لإلغاء هذا القسم من القانون.

ما الذي يعنيه القرار المرتقب؟

لا يحدد قرار المحكمة العليا فقط مصير الرسوم التي فرضها ترامب باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، بل يرسم أيضًا ملامح المرحلة المقبلة من السياسة التجارية الأمريكية.

إذا ما أُبطلت هذه الرسوم، فسيظل الباب مفتوحًا أمام البيت الأبيض لاستخدام بدائل قانونية متعددة، لكنها ستظل أكثر تعقيدًا وبطئًا، مما قد يقلل من قدرة ترامب على شن حروب تجارية سريعة وواسعة النطاق.

أما إذا تم إقرار شرعيتها، فسيعني ذلك توسيعاً غير مسبوق لصلاحيات الرئيس في المجال التجاري، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وعلى استقرار النظام التجاري العالمي في ظل تفشي النزعات الحمائية.

في كلتا الحالتين، يبدو أن الرسوم الجمركية ستظل أداة مركزية في ترسانة ترامب الاقتصادية، حتى مع اختلاف السبل القانونية المؤدية إليها.


تم نسخ الرابط

📊 الرئيس الألماني: #ترامب يغير النظام العالمي إلى ‘ملاذ للصوص’ بمحاولته السيطرة على كل شيء بالقوة – شاشوف


خطاب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يُعبر عن قلق متزايد في أوروبا بشأن السياسة الخارجية الأمريكية، مشيراً إلى انهيار القيم التي أسست النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية. انتقد شتاينماير سلوك واشنطن، معتبرًا إياه تهديدًا للسلام العالمي، وجعل المقارنة بين الغزو الروسي لأوكرانيا وسلوك الولايات المتحدة دلالة على تحول خطير. تتسم تصريحاته بالشدة، وهو ما يكسر المحظور الأوروبي في الانتقادات المباشرة لأمريكا. تنبه شتاينماير إلى خطر عودة منطق القوة كوسيلة لتصريف السياسة الدولية، داعيًا إلى التفكير في مستقبل يعتمد على القواعد بدلاً من الغرائز.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لم يكن خطاب الرئيس الألماني الأخير مجرد تدخل بروتوكولي عابر، بل يمثل إعلانًا سياسيًا ثقيل الدلالة عن القلق المتزايد داخل أوروبا تجاه السياسة الخارجية الأمريكية. فعندما يتحدث رئيس الدولة في ألمانيا—حتى وإن كان منصبه شرفياً—بهذه الحدة غير المسبوقة، فإن ذلك يدل على تحول عميق في تقييم أكبر حليف أوروبي لسلوك واشنطن في الساحة الدولية.

وجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير انتقادًا قويًا للولايات المتحدة خلال فترة الرئيس دونالد ترامب، محذرًا من أن النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية أصبح مهددًا من الداخل، ليس فقط من أعدائه التقليديين، بل أيضًا من القوى التي شاركت في بنائه وصياغة قواعده.

التصريحات، التي نقلتها رويترز، جاءت بلغة أخلاقية صارمة، حيث شبّه شتاينماير العالم المتجه نحو الفوضى بـ«وكر للصوص»، تشير فيه الدول والمناطق إلى غنائم، وتُدار العلاقات الدولية وفقًا لمنطق القوة المجردة وليس بالقانون أو التوافقات متعددة الأطراف.

تكمن أهمية هذه التصريحات ليس فقط في مضمونها، بل أيضًا في توقيتها ومصدرها. إذ توضح صدورها من دولة تُعتبر ركيزة أساسية في المعسكر الغربي أن الخلاف لم يعد تقنيًا حول سياسات معينة، بل أصبح مسًا بالأسس القيمية للنظام الدولي نفسه، مما يعكس أزمة ثقة تتعمق داخل الغرب.

كسر المحظور الأوروبي في انتقاد واشنطن

لطالما تجنبت القيادات الأوروبية، خاصة الألمانية، توجيه انتقادات مباشرة وشديدة للولايات المتحدة، حتى في ذروة الخلافات السياسية. لكن خطاب شتاينماير كسر هذا المحظور، وخرج عن اللغة الدبلوماسية التقليدية التي تكتفي بالتلميح أو التعبير «الناعم» عن القلق.

الرئيس الألماني، الذي شغل سابقًا منصب وزير الخارجية ويملك خبرة طويلة في إدارة العلاقات الدولية، اختار أن يصنف سلوك واشنطن كخطر بنيوي، وليس مجرد خلاف ظرفي. إذ لم يكن حديثه عن قرار سياسي محدد، بل عن «انهيار في القيم» لدى الشريك الأهم لأوروبا.

وأشار إلى أن الديمقراطية العالمية تتعرض لهجوم غير مسبوق، حيث بدا أن المقصود ليس فقط تصاعد الشعبوية أو الاستبداد في دول أخرى، بل أيضًا استخدام القوة السياسية والاقتصادية لإعادة رسم الخرائط وتغيير الأنظمة خارج الأطر القانونية.

يعكس هذا التحول في الخطاب إدراكًا متزايدًا داخل أوروبا بأن التحالف الغربي لم يعد متماسكًا كما كان، وأن القيم التي شكلت أرضيته المشتركة أصبحت موضع اختبار حقيقي مع عودة منطق الهيمنة الصلبة.

من القرم إلى واشنطن… التصدع يتسع

في خطابه، وضع شتاينماير الغزو الروسي لأوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم كنقطة تحول أولى في النظام العالمي، لكنه لم يتوقف عندها. إذ اعتبر أن السلوك الأمريكي الحالي يمثل «تصدعًا تاريخيًا ثانياً»، وهو توصيف يعكس حجم القلق الألماني.

المقارنة هنا ليست عابرة، فتصنيف الولايات المتحدة—بوصفها مهندسة النظام العالمي منذ 1945—كتهديد لهذا النظام يحمل دلالة سياسية وأخلاقية شديدة الخطورة، مما يعني أن مصدر الخلل لم يعد خارج المنظومة، بل في قلبها.

وتلميح شتاينماير إلى سياسات تغيير الأنظمة والتعامل مع دول بأكملها كملفات نفوذ يعكس انتقادًا مباشرًا لمنطق «القوة أولاً» الذي بات يهيمن على السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصاً في عهد ترامب.

هذا التوصيف يعزز القناعة في أوروبا بأن العالم يدخل مرحلة سيولة استراتيجية، حيث تتراجع القواعد وتتصاعد المصالح المجردة، مما يجعل الدول الأصغر عرضة للابتلاع أو التهميش.

غرينلاند وفنزويلا… حين تتحول القوة إلى سياسة معلنة

تأتي تصريحات الرئيس الألماني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع تصعيد غير مسبوق في خطاب الرئيس الأمريكي وأعضاء إدارته بشأن الرغبة العلنية في السيطرة على جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بثروات هائلة من النفط والغاز والمعادن النادرة. هذا الخطاب، الذي تجاوز مرحلة التلميح إلى التصريح المباشر، أعاد إلى الواجهة منطق الاستحواذ الجغرافي كأداة سياسية، وهو ما يذكّر بممارسات حقبة ما قبل تأسيس النظام الدولي الحديث.

الحديث الأمريكي المتكرر عن غرينلاند لا يُعتبر في أوروبا نزوة سياسية عابرة، بل إشارة واضحة إلى انتقال واشنطن من الدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد، إلى إعادة إنتاج منطق «المجالات الحيوية» والسيطرة على الموارد الاستراتيجية، حتى ولو تعارض ذلك مع سيادة الدول والقانون الدولي. وهذا ما يفسر حدة لهجة شتاينماير، حين حذر من عالم تُعامل فيه الدول والأقاليم كغنائم بيد قوى عظمى محدودة.

ولا يتوقف الأمر عند غرينلاند، إذ تأتي هذه التصريحات أيضًا بعد السيطرة الأمريكية المباشرة على فنزويلا بالقوة، وما رافقها من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفت في عواصم عديدة بأنها تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية. هذا الحدث شكّل، في نظر مراقبين، نقطة تحول خطيرة في السلوك الأمريكي، حيث انتقل من أدوات الضغط والعقوبات إلى الفعل القسري المباشر.

من هذا المنظور، تبدو كلمات الرئيس الألماني أقل رمزية وأكثر واقعية، إذ تعكس قلقاً أوروبياً عميقاً من أن العالم ينزلق فعليًا نحو مرحلة تُدار فيها السياسة الدولية بمنطق القوة العارية، وليس بمنطق الشرعية أو التوازنات المؤسسية.

على الرغم من أن منصب الرئيس الألماني يُعتبر شرفياً إلى حد كبير، فإن هذه الصفة بالذات تمنحه مساحة أكبر للتعبير الصريح، بعيدًا عن حسابات السلطة التنفيذية اليومية. وهذا ما يُعطي تصريحات شتاينماير وزناً خاصاً، لأنها تعكس مزاجًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يرتبط مباشرة بالتكتيك الحكومي.

في السياق الألماني، يُستخدم منصب الرئيس غالبًا كمنصة لطرح الأسئلة الكبرى، والتنبيه إلى الانزلاقات الخطيرة في النظام الدولي، وهو ما فعله شتاينماير بوضوح، حين دعا إلى منع انحدار العالم إلى نظام تحكمه الغريزة لا القواعد.

حديثه عن عالم تُدار فيه الدول كـ«ملكيات» لقوى عظمى قليلة، يكشف عن خوف متزايد في أوروبا من عودة منطق ما قبل الحرب العالمية الثانية، حيث تُقسَّم مناطق النفوذ بالقوة، وتُهمَّش الدول الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق، لا يبدو أن الخطاب موجه فقط للولايات المتحدة، بل أيضاً للعالم بأسره، في محاولة لإعادة إحياء فكرة المسؤولية الجماعية عن حماية النظام الدولي قبل انهياره الكامل.


تم نسخ الرابط

لينديا تجمع أسطول كوماتسو لمشروع كانغانكوندي للمعادن النادرة

بدأت شركة Lindian Resources ومقرها أستراليا في تعبئة أسطول تعدين مالك ومشغل لشركة Komatsu في مشروع Kangankunde للأتربة النادرة في ملاوي.

يتكون الأسطول من بلدوزر، وحفارات، وجرافات ذات عجلات، وممهدة، وشاحنات قلابة مفصلية، ومنصة حفر.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وصلت الآلات الأولى إلى الموقع ويجري فحصها وتشغيلها، مما يدعم نهج التعدين بين المالك والمشغل الخاص بشركة Lindian بينما ينتقل المشروع إلى البناء المستمر ويستعد لعمليات التعدين.

ويتوقع لينديان أن يؤدي نشر الأسطول إلى تعزيز الاستعداد قبل الإنتاج الأول، مع تحسين التحكم في السلامة والتكاليف والأداء التشغيلي.

ومن المقرر تسليم معدات إضافية خلال الربع الأول من عام 2026 (الربع الأول من عام 2026)، إلى جانب الفحص المستمر والتجميع والتشغيل وتدريب المشغلين.

كما يتقدم تطوير مصنع المعالجة. تعمل شركة Obsideo، شريك التصميم والبناء لشركة Lindian، على تطوير الهندسة التفصيلية وتخطيط البناء وتكامل الموقع بعد الانتهاء من الأعمال المبكرة.

تم الانتهاء من إعداد منطقة المخزون وبصمة المصنع بنسبة 95% تقريبًا، ويجري حاليًا تجريف التربة السطحية. من المقرر الانتهاء من الطبقات والضغط بحلول نهاية فبراير 2026 وهي حاليًا قبل الموعد المحدد.

قال زاك كومور، المدير التنفيذي لشركة Lindian: “تستمر الوتيرة في الموقع في Kangankunde في التزايد عبر جميع جبهات العمل، مع تقدم قوي عبر الإعداد المدني والطاقة ومرافق المعسكرات والبنية التحتية الداعمة الرئيسية. تعد عمليات تسليم أسطول كوماتسو الأولى خطوة مهمة في إنشاء قدرة التعدين بين المالك والمشغل، مع تقدم التشغيل وتدريب المشغلين بالتوازي لدعم الاستعداد التشغيلي.”

“بالتوازي، نعمل على تطوير عوامل التمكين الحيوية، بما في ذلك ورش العمل والبنية التحتية للوقود والأمن المحيطي ومرافق المتفجرات، لتعزيز الاستعداد التشغيلي وتقليل مخاطر التنفيذ.”

وقد تجاوز المشروع 100.000 ساعة عمل دون إصابات مضيعة للوقت.

يتقدم توصيل الطاقة، مع استمرار عمليات الشراء ويتم الآن تركيب أعمدة خطوط الكهرباء العلوية لدعم التنشيط في الوقت المناسب والتكامل على مستوى الموقع.

كما تتقدم عملية بناء المخيم، حيث يتم توفير أماكن إقامة لفرق التنفيذ وتمكين زيادة أنشطة الموقع.

في ديسمبر 2025، دفعت شركة Lindian الشريحة الأخيرة البالغة 10 ملايين دولار (15.05 مليون دولار أسترالي) بموجب اتفاقية بيع أسهم للاستحواذ على Rift Valley Resource Developments، التي تمتلك 100% من مشروع Kangankunde.



المصدر

الموارد المعدنية في غرينلاند تجذب انتباه ترامب

حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيزه نحو الموارد المعدنية في جرينلاند بعد العملية الأخيرة في فنزويلا والتي أدت إلى القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.

ولطالما اعتبر ترامب جرينلاند مصدرًا استراتيجياً بسبب معادنها الحيوية وموقعها الجغرافي في القطب الشمالي، وهي المنطقة التي تعمل فيها كل من روسيا والصين على توسيع نفوذهما، حسبما ورد. بلومبرج.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وكانت جرينلاند ذات أهمية حاسمة خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، وتستضيف حاليًا رادارات الدفاع الصاروخي الأمريكية.

هذا الاهتمام بجرينلاند ليس جديدًا، حيث حاول الرئيس السابق هاري ترومان شرائها في عام 1946 مقابل 100 مليون دولار من الذهب، على الرغم من رفض الدنمارك.

يقال إن إدارة ترامب تفكر في الاستحواذ على جرينلاند كإجراء أمني قومي، على الرغم من أن الدنمارك عارضت بشدة مثل هذه الإجراءات.

حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي محاولة للاستيلاء على جرينلاند قد تلحق ضررًا شديدًا بتحالف منظمة حلف شمال الأطلسي.

وفي حين لم يستبعد البيت الأبيض الخيارات العسكرية، فقد صدرت تصريحات متناقضة من المسؤولين الأمريكيين بشأن النوايا تجاه جرينلاند.

نقلاً عن جيف لاندري، مبعوث ترامب الخاص إلى جرينلاند بلومبرج، كما يقول على سي ان بي سي أن الرئيس ليس مستعدًا للاستيلاء على المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكونجرس أن شراء جرينلاند يظل الهدف وليس الغزو.

ومن المتوقع أن يلتقي روبيو بمسؤولين في الدنمارك الأسبوع المقبل بلومبرج.

وفي الكونجرس، تباينت ردود الفعل بين المشرعين الجمهوريين بشأن الضم المحتمل لجرينلاند.

وأعرب البعض عن معارضتهم لأي إجراءات قوية، في حين شكك آخرون في احتمال حدوث مثل هذه المحاولة.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا جون كينيدي: “غزو غرينلاند سيكون غبياً بدرجة الأسلحة. والرئيس ترامب ليس غبياً بدرجة الأسلحة. ولا ماركو روبيو كذلك”.

<!– –>



المصدر

تبدأ شركة Pacgold إنتاج الذهب في مشروع وايت دام بجنوب أفريقيا

بدأت شركة Pacgold في إنتاج الذهب المتسرب في مشروع White Dam الذي تم الاستحواذ عليه حديثًا في جنوب أستراليا (SA).

يجري حاليًا تنفيذ عملية الري بالسيانيد على طول الجانب الغربي من منصة الترشيح في المشروع، الذي يقع على بعد حوالي 80 كيلومترًا غرب بروكن هيل.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

تمت إعادة معالجة ما يقرب من 250.000 طن من خام المنجم الأصلي (ROM) من الرفع الأول لمكب غسيل الكومة الحالي ومن المتوقع أن يكون تحت الري بحلول منتصف يناير 2026.

وسيستمر الري باستخدام بركة محلول الترشيح الحامل (PLS) التي تم إعادة تصفيتها واعتمادها مؤخرًا، جنبًا إلى جنب مع البنية التحتية الحالية للمعالجة العاملة بكامل طاقتها في الموقع.

ستحتفظ شركة Pacgold بالحفار في الموقع خلال الأشهر القليلة المقبلة للتركيز على تهوية أجزاء من وسادة ترشيح الكومة التي كانت تتلقى في السابق مستويات منخفضة من الري.

ومن المتوقع أن تستمر حملة الترشيح الأولى لمدة خمسة إلى ستة أسابيع، مع توقع معالجة الخام والمبيعات لتوفير التدفق النقدي الأولي للعملية.

تتوقع باكجولد أيضًا أن نتائج مرحلة الترشيح الأولية هذه ستوفر إرشادات حول معدلات استرداد الذهب المتوقعة من مادة الوسادة المتبقية.

قال ماثيو بويز، العضو المنتدب لشركة Pacgold: “يعد البدء في الري بالترشيح الكامي في White Dam إنجازًا رئيسيًا للشركة ويمثل الانتقال من الاستحواذ على المشروع إلى إنتاج الذهب. نحن جميعًا حريصون جدًا على رؤية كيف تتفاعل هذه الدفعة الأولى من المواد مع التهوية ويتم تسليمها.”

“ينبغي النظر إلى هذا التمرين على أنه برنامج عمل لاختبار المعادن واسع النطاق، ونتوقع أن تظهر نتائجه إمكانية استخلاص قيمة كبيرة من 7.5 مليون طن [mt] من ROM الموجودة [run of mine] الخام على وسادة الترشيح خلال الأشهر المقبلة.”

وتخطط “باكجولد” لبدء برنامج إعادة سحق كامل للرفع النهائي لمنصة ترشيح الكومة، مع توقع تعبئة المعدات في الربع الأول من عام 2026.

يتم أيضًا استئناف أنشطة الحفر على الموارد الحالية والأهداف المجاورة ومن المتوقع أن تستمر في الفترة من مايو إلى يونيو 2026.

ومن المقرر الانتهاء من تقديرات الموارد المحدثة ودراسات التعدين قبل إعادة التشغيل المزمع للتعدين على نطاق واسع.

بالإضافة إلى ذلك، ستبدأ دراسة هندسية قريبًا لتقييم توسيع قاعدة الوسادة وإضافة حوالي 4 ملايين طن من سعة الترشيح الإضافية لدعم إعادة تشغيل المنجم والوصول إلى الإنتاج الكامل.

في نوفمبر 2025، بدأت باكجولد برنامج الحفر الأول في مشروع سانت جورج للذهب والأنتيمون في شمال شرق كوينزلاند بأستراليا، بهدف اختبار مدى عمق الذهب عالي الجودة والعروق الحاملة للأنتيمون.

<!– –>



المصدر

حصلت شركة Meteoric على دعم قدره 50 مليون دولار من “التعليم للجميع” لمشروع Caldeira في البرازيل

حصلت شركة Meteoric Resources على خطاب دعم مشروط وغير ملزم (LoS) لتمويل ما يصل إلى 50 مليون دولار (74.71 مليون دولار أسترالي) من Export Finance Australia (EFA) لدعم مشروع كالديرا للأرض النادرة في البرازيل.

يهدف التمويل إلى تمكين مشاركة مقاولي الهندسة والمشتريات والبناء والإدارة الأستراليين في تطوير كالديرا.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المعنيين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ومن المتوقع أن يعزز التعاون بين أستراليا والبرازيل من خلال تعزيز دعم سلسلة التوريد ضمن مشروع كالديرا.

بالإضافة إلى الدعم المقدم من مؤسسة التعليم للجميع، حصل مشروع كالديرا على خطاب فائدة بقيمة 250 مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي في مارس 2024، مما أنشأ قاعدة قوية لتمويل المشروع.

ولا تزال شركة Meteoric تجري مناقشات مستمرة مع بنك التنمية البرازيلي ووكالات ائتمان التصدير الأخرى والمستثمرين الاستراتيجيين المحتملين لتحسين هيكل التمويل لـ Caldeira.

ووفقًا للشركة، فإن خط الخدمة هذا يؤكد التزام وكالة ائتمان الصادرات الأسترالية بتعزيز الصادرات في قطاع العناصر الأرضية النادرة العالمي، مع المساعدة في تعزيز تنويع سلسلة التوريد.

وتخطط الشركة لمواصلة مشاركتها مع EFA والشركاء الآخرين كجزء من استراتيجية التمويل الأوسع.

قال ستيوارت غيل، المدير الإداري لشركة Meteoric: “نحن نعتبر خط البصر من EFA بمثابة تصويت قوي على الثقة في استراتيجية Meteoric وقدرتها على أن تصبح المورد الرئيسي التالي للمواد الأرضية النادرة المهمة. سيساعد هذا التأييد في مناقشات تمويل المشروع الأوسع الجارية لمشروع Caldeira ويضيف المرونة إلى استراتيجية التمويل لدينا.

“بعد الموافقة الأخيرة على ترخيصنا البيئي الأولي دون قيود، وتشغيل مصنعنا التجريبي والإنتاج الأول لكربونات الأرض النادرة المختلطة، أصبح مشروع كالديرا الآن واحدًا من أكثر مشاريع تطوير الأرض النادرة تقدمًا وأعلى ثقة في العالم.”

يتكون مشروع كالديرا من 77 ترخيصًا، تغطي مجتمعة أكثر من 193 كيلومترًا مربعًا في جنوب غرب ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل، بالقرب من مدينة بوكوس دي كالداس.

في يونيو الماضي، وقعت شركة MTM Critical Metals مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة Meteoric لتحسين معالجة كربونات الأتربة النادرة المختلطة من مشروع Caldeira للأتربة النادرة التابع للأخيرة.

<!– –>



المصدر

استيلاء أمريكا على ناقلة النفط الروسية.. تصعيد نفطي جديد تحت مسمى ‘أسطول الظل’ – شاشوف


توتر جيوسياسي عالمي يتصاعد بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة ناقلة نفط روسية، تُعرف سابقاً بـ ‘بيلا 1’، في المحيط الأطلسي، بتنسيق بين وزارات عدة ودعم من الجيش البريطاني. روسيا تعتبر هذا الاحتجاز انتهاكاً للقانون البحري الدولي، حيث تقدمت بطلبات قانونية طاعنة. يأتي ذلك في إطار حملة واشنطن ضد فنزويلا، حيث تم اعتقال الرئيس مادورو. هذه الأحداث تعكس توترات قانونية وسياسية بين البلدين، وقد تؤدي إلى اضطرابات في سوق النفط العالمي نتيجة الفائض الأمريكي وتداعياته على الأسواق الآسيوية والأوروبية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

بدأ توتر جيوسياسي عالمي جديد مؤخرًا، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن مصادرة ناقلة نفط روسية كانت تعرف سابقًا باسم ‘بيلا 1′ في شمال المحيط الأطلسي، ضمن سياستها لمراقبة السفن المرتبطة بفنزويلا، التي تعتبرها تنقل نفطاً غير مشروع في إطار ما يُعرف بـ’أسطول الظل’.

تمت عملية الإنزال الأمريكية على الناقلة بتنسيق دقيق بين وزارات العدل والأمن الداخلي والدفاع، وتم تنفيذها بدعم عملياتي من الجيش البريطاني، الذي ساعد في توفير نقاط تمركز للقوات الأمريكية لاعتراض السفينة، وفق المعلومات الحديثة المتاحة لـ’شاشوف’.

الناقلة، التي تم إعادة تسجيلها لاحقاً باسم ‘مارينيرا’ تحت العلم الروسي، أثارت جدلاً قانونيًا وسياسيًا كبيرًا، حيث أكدت موسكو أن احتجاز السفينة ينتهك القانون البحري الدولي وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تحمي حرية الملاحة في المياه الدولية وتمنع استخدام القوة ضد السفن المسجلة تحت سلطات دول أخرى.

في المقابل، رفضت إدارة ترامب الاعتراف بالعلم الروسي على السفينة، معتبرةً أن الناقلة بلا جنسية، مما يمهد لإجراءات قانونية معقدة ويضع موسكو وواشنطن في مواجهة مباشرة حول تفسير السيادة وحقوق الملاحة البحرية.

حدثت هذه العملية بعد مطاردة استمرت عدة أيام، شملت رصد السفينة عبر طائرات استطلاع أمريكية من طراز P-8 من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في ‘ميلدنهال’، بعد محاولات سابقة من خفر السواحل الأمريكي للسيطرة عليها بالقرب من سواحل فنزويلا الشهر الماضي، والتي فشلت بعد أن غيرت الناقلة مسارها.

خلال المطاردة، حاول طاقم السفينة التمويه برفع العلم الروسي، إلا أن هذا لم يمنع الولايات المتحدة من تنفيذ خطة الاعتراض والسيطرة على السفينة بعد دخولها المياه الدولية في شمال الأطلسي.

من المحتمل أن تفتح مصادرة السفينة الروسية مواجهة قانونية وسياسية بين واشنطن وموسكو حول تفسير السيادة البحرية وحرية الملاحة، كما ترغب واشنطن في إرسال رسالة للدول بأن الولايات المتحدة قادرة على تطبيق عقوباتها بالقوة إذا لزم الأمر.

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أمريكي شامل ضد فنزويلا، بعد عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في كاراكاس صباح السبت نفسه، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

يعكس هذا التسلسل من الأحداث استراتيجية واشنطن في ممارسة الضغوط على فنزويلا، وفرض سيطرتها على صادرات النفط الخام، في إطار سياسة استيراد النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

من الناحية القانونية، يمثل الاحتجاز اختبارًا لقواعد القانون البحري الدولي، خصوصًا فيما يتعلق بحرية الملاحة في المياه الدولية وحق الدول في حماية سفنها التجارية.

كما يعكس توتر العلاقة بين القانون الدولي وقرارات القوة الأمريكية، حيث قد تتصاعد التوترات إذا اعتبرت موسكو أن العملية تعتبر انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات البحرية.

اقتصاديًا، من المتوقع أن يشهد سوق النفط العالمي اضطرابات متتالية، مع استمرار فائض المعروض الأمريكي وفق قراءة ‘شاشوف’، بالإضافة إلى انعكاساته على أسواق آسيا وأوروبا.


تم نسخ الرابط

حكومة صنعاء تطيل فترة دعم الرواتب – شاشوف


في أحدث مستجدات الرواتب في صنعاء، أقر مجلس النواب تمديد العمل بالقانون رقم ‘2’ لسنة 1446هـ لدعم مرتبات موظفي الدولة وحل قضايا صغار المودعين. تضمنت التوصيات تقديم تقرير عن الإيرادات والمصروفات، وضمان عدم إحالة أي موظف للتقاعد دون استيفاء حقوقه. وأكد وزير المالية أن هذا التمديد يتماشى مع متطلبات مرحلة ‘التغيير والبناء’، مع استمرار صرف المرتبات والمستحقات رغم التحديات. كما شدد على أهمية حماية حقوق المتقاعدين قبل أي إحالة للتقاعد.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في آخر التطورات بشأن قضية الرواتب في صنعاء، وافق مجلس النواب على تمديد العمل بالقانون رقم “2” لسنة 1446هـ، الذي يتعلق بالآلية الاستثنائية المؤقتة لدعم مرتبات موظفي الدولة ومعالجة مشاكل صغار المودعين.

وفقاً لمصادر “شاشوف”، قدم مجلس النواب مجموعة من التوصيات إلى حكومة صنعاء، تشمل إعداد تقرير مفصل حول الإيرادات والنفقات المتعلقة بالآلية الاستثنائية، وضمان عدم إحالة أي موظف للتقاعد دون استلام كافة حقوقه الوظيفية والتأمينية، بالإضافة إلى استكمال معالجة أوضاع صغار المودعين، وتسوية مستحقات المعلمين والمعلمات المتطوعين الذين شاركوا في العملية التعليمية منذ بداية الحرب.

من جهته، أكد وزير المالية بحكومة صنعاء، عبدالجبار أحمد، أن التمديد يتماشى مع احتياجات مرحلة “التغيير والبناء”، ويعزز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تواجه البلاد.

كما أشار وزير المالية ووزير الخدمة المدنية خالد الحوالي، إلى أن صرف الرواتب تم وفقاً لما ينص عليه القانون، رغم القيود المتعلقة بالموارد والتحديات الناتجة عن الحرب.

وأضاف الوزيران أن صرف مرتبات الموظفين والمستحقات الأخرى سيستمر بنفس الوتيرة، مع ضمان حقوق المتقاعدين كاملة قبل أي إحالة للتقاعد.


تم نسخ الرابط

استئناف النفط الفنزويلي.. طريق شاق يتجاوز التطلعات الأمريكية – شاشوف


تتصدر قضايا النفط الفنزويلي النقاشات الدولية كأداة سياسية استراتيجية، رغم تدهور الإنتاج بسبب العقوبات الأمريكية وسوء البنية التحتية. رغم أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد، إلا أن الإنتاج انخفض بشدة، ومن المتوقع أن يتطلب إحياؤه استثمارات ضخمة تصل إلى 100 مليار دولار ومدة زمنية طويلة تتراوح بين 5-15 عاماً. التحديات تشمل الحاجة لاستقرار أسعار النفط واستثمارات مستدامة، فضلاً عن العوامل السياسية المعقدة. المستقبل يعتمد على نجاح فنزويلا في تحويل ثروتها النفطية إلى منبع اقتصادي أو الاستمرار في العجز رغم احتياطياتها الهائلة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

لا يزال ملف النفط الفنزويلي يتصدر النقاشات الدولية، كونه أداة سياسية واستراتيجية تلتقي عندها مصالح واشنطن ومصالح الشركات الغربية، بينما تواجه دولة تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم توترات غير مسبوقة.

بعد عقود من العقوبات الأمريكية، دخل قطاع النفط الفنزويلي مرحلة تآكل عميق، حيث أعاد التحول السياسي الأخير، المتمثل في اعتقال الرئيس مادورو على يد الإدارة الأمريكية، خلط الأوراق وفتح المجال لتوقعات جديدة. بعض محللي الطاقة يتحدثون عن عودة تدريجية لإنتاج النفط الفنزويلي، كما يورد شاشوف، لكن ضمن أفق زمني طويل قد يمتد إلى عقد كامل أو أكثر.

واقع الإنتاج

فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكن إنتاجها شهد تراجعاً حاداً على مدار العقد الماضي، حيث انخفض بأكثر من الثلث خلال 25 عاماً، بسبب تدهور البنية التحتية، وهجرة الكفاءات النفطية، وتراجع الاستثمارات، فضلاً عن العقوبات.

وفق تقديرات محللي الطاقة التي تتبّعها شاشوف، فإن القدرة الإنتاجية التي كانت تتراوح سابقاً بين مليوني إلى مليونين ونصف المليون برميل يومياً تراجعت بشكل كبير، وهو تراجع لا يُعد تفصيلاً ثانوياً، بل هو انعكاس لانهيار هيكلي في القطاع النفطي بأسره.

عملت شركات النفط الأجنبية في فنزويلا لأكثر من قرن، مستفيدة من قربها الجغرافي من الولايات المتحدة التي كانت شريكاً استراتيجياً رئيسياً. كان النفط الفنزويلي الثقيل والرخيص مزيجًا مثاليًا للمصافي الأمريكية التي صُممت بنيتها التحتية خصيصاً لمعالجة هذا النوع من الخام.

في أوائل تسعينيات القرن الماضي، قامت فنزويلا بتطبيق سياسات تهدف إلى تحفيز الاستثمار النفطي، إلا أن هذا المسار تغيّر جذريًا مع وصول هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999، حيث زادت السيطرة الحكومية على شركة النفط الوطنية، مما أدى إلى تدهور البنية التحتية وانخفاض القدرة التشغيلية، وانسحاب تدريجي للشركات الأجنبية.

وفقًا لموقع CNN بيزنس، يشير بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة في شركة Argus، إلى أن العقوبات والأوضاع السياسية والاقتصادية لعبت دوراً محورياً في خروج عدد كبير من الخبرات النفطية من القطاع، مما أفقد الشركة الوطنية أساسها البشري وأدى إلى تفاقم أزمة الإنتاج.

جميع هذه العوامل تضافرت لتؤدي إلى التراجعات الحادة التي شهدها القطاع على مدى العقدين الماضيين، مما أفرغ فنزويلا من قدرتها على استغلال احتياطياتها الضخمة.

رغم تصريحات ترامب حول الاعتماد على الشركات الأمريكية لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا كما تراه شاشوف، فعودة الإنتاج ليست مجرد قرار سياسي يُتخذ بمرسوم، بل هي مسار طويل محفوف بالمخاطر.

يشير تقرير CNN إلى أن أول ما تحتاجه الشركات الأجنبية هو ضمانات واضحة من الجانب الفنزويلي، في ظل بيئة استثمارية غير مشجعة حالياً، خاصة مع الأسعار الراهنة للنفط. إلى جانب ذلك، فإن تكلفة استخراج النفط الفنزويلي مرتفعة مقارنة بدول الجوار أو بالشرق الأوسط، فضلاً عن تكلفة معالجته وتحويله إلى منتجات قابلة للتسويق.

أيضًا، تحتاج المصافي الأمريكية، التي ستكون الوجهة الأساسية لهذا النفط، إلى استقرار طويل الأمد في الإمدادات، وهو ما لا يمكن ضمانه دون إعادة تأهيل شاملة للقطاع.

سيناريوهات زمنية: من أشهر إلى عقود

على المدى القصير، يُمكن أن تؤدي تحسينات محدودة خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة إلى رفع القدرة الإنتاجية بنحو 200 إلى 300 ألف برميل يومياً، من خلال عمليات صيانة وإعادة تشغيل جزئية.

أما على المدى المتوسط والبعيد، أي بين خمس وعشر سنوات، فإن الأمر يتطلب استثمارات ضخمة قد تتجاوز 100 مليار دولار، بهدف إعادة الإنتاج إلى مستويات تقارب 3.5 مليون برميل يومياً، وهو الرقم الذي يوازي مكانة فنزويلا النفطية التاريخية.

تعتقد شركة “ريستاد إنرجي” لتحليلات الطاقة، وفق ما تتابعه شاشوف، أن إحياء إنتاج النفط الفنزويلي ممكن من الناحية التقنية، لكن في أفق زمني طويل قد يصل إلى 15 عاماً للوصول إلى مستوى 3 ملايين برميل يومياً، إذا انطلقت دورة استثمار جديدة على الفور.

تشير الشركة إلى أن استثمارات محدودة في الصيانة وإعادة التأهيل يمكن أن تضيف ما يصل إلى 300 ألف برميل يومياً، ولكن تجاوز عتبة 1.4 مليون برميل يومياً سيظل صعباً دون ضخ رؤوس أموال كبيرة.

ووفقًا لتقديراتها، تحتاج فنزويلا إلى استثمارات مستقرة تفوق 10 مليارات دولار سنوياً حتى عام 2040، لرفع الإنتاج إلى نحو مليوني برميل يومياً بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، ثم إلى 3 ملايين برميل يومياً لاحقاً. جزء كبير من هذه الأموال سيخصص في المراحل الأولى لإصلاح خطوط الأنابيب ووحدات المعالجة والبنية التحتية للموانئ.

كما ترى ريستاد إنرجي أن توليد الزخم الاستثماري يحتاج إلى ضخ أكثر من 30 مليار دولار من رأس المال الخارجي في المراحل الأولى، مع ضرورة استقرار أسعار النفط فوق نطاق 70 إلى 80 دولاراً للبرميل خلال ثلاثينيات القرن الحالي لتحقيق هدف 3 ملايين برميل يومياً.

إذا بقيت الأسعار دون ذلك، فإن مستويات إنتاج تتراوح بين 2 و2.5 مليون برميل يومياً تبدو أكثر واقعية.

يقدّر ديفيد جوربناز، محلل أسواق النفط في ICIS، أن استعادة الإنتاج الفنزويلي تتطلب استثمارات تقارب 100 مليار دولار على مدى عقد تقريباً، لإعادة بناء طاقات المنبع، وخطوط الأنابيب، ووحدات المعالجة والتكرير، وبنية التصدير.

ويرى أن الإنتاج قد يصل إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يومياً خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، في حال توفر انتقال سياسي موثوق واستثمار مستدام، بينما يحتاج بلوغ مستويات تقارب 2.5 مليون برميل يومياً إلى فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.

أما بالنسبة لفرضية استحواذ الولايات المتحدة على كامل الإنتاج الفنزويلي، يعتبر جوربناز أنها غير واقعية، حتى مع وجود تأثير تشغيلي قوي، بسبب عقبات تتعلق بالسيادة والمطالبات القانونية وقابلية إنفاذ العقود، فضلاً عن المخاطر الأمنية.

من ناحية الإيرادات، فإن إضافة مليون برميل يومياً من الصادرات بسعر 60 دولاراً للبرميل قد تدر نحو 22 مليار دولار سنوياً من الإيرادات الإجمالية، قبل خصم التكاليف والضرائب وخدمة الدين.

وبالنتيجة، لا يبدو مستقبل النفط الفنزويلي مُحَصراً بالعقوبات أو القرار الأمريكي فقط، بل هو نتيجة لمزيج معقد من السياسة والاستثمار والأسعار والاستقرار الداخلي. اليوم، تقف فنزويلا عند مفترق طرق، فإما أن تنجح في تحويل ثروتها المعطلة إلى رافعة اقتصادية جديدة خلال عقد أو عقدين، أو تبقى احتياطياتها الهائلة محبوسة في الأرض، رهينة للحسابات الدولية والهشاشة الداخلية.


تم نسخ الرابط

إسرائيل تنتقل من ‘خصم’ إلى ‘شريك تنسيق’ مع سوريا.. ما الدلالات وراء البيان السوري الإسرائيلي في باريس؟ – شاشوف


A recent joint Syrian-Israeli statement, facilitated by the U.S. in Paris, has sparked significant debate, reopening long-closed discussions. For two days, Syria and Israel engaged in previously undisclosed talks, resulting in an agreement for a joint ‘contact cell’ to exchange intelligence and manage military tensions. Both parties committed to pursuing arrangements for security and stability, reflecting a shift from conflict toward structured management of relations. While Israel highlighted economic cooperation, Syria emphasized restoring sovereignty and linked progress to the withdrawal of Israeli forces. The implications of these discussions raise questions about regional dynamics and potential peace agreements.

تقارير | شاشوف

في لحظة أثارت الكثير من الجدل، كشف البيان المشترك بين سوريا وإسرائيل، الذي تم برعاية أمريكية في باريس، عن موجة من الأسئلة تفوق إجاباتها، وأعاد فتح ملف ظل مغلقاً أو مؤجلاً لعقود، لكنه اليوم يُطرح بلغة وأدوات جديدة غير مسبوقة.

على مدار يومين متتاليين، اختتمت سوريا وإسرائيل جولة جديدة من المحادثات غير المعلنة، التي جرت في العاصمة الفرنسية، باريس، برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، وبحضور مسؤولين بارزين من الطرفين. وأسفرت هذه الجولة، وفق وصول ‘شاشوف’ لبيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، عن الاتفاق على إنشاء خلية اتصال مشتركة تُعرف ب’آلية دمج’ تهدف لتبادل المعلومات الاستخبارية، والتنسيق الفوري، وخفض التصعيد العسكري.

وأفاد البيان بالتزام الطرفين بالسعي نحو ‘ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار’، بصياغة لغوية تحمل دلالات سياسية عميقة، ولاسيما في ضوء السياق التاريخي للصراع السوري الإسرائيلي، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان منذ عام 1967، وتكرار الضربات الجوية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

من جانبها، أكدت واشنطن أن إدارة ترامب وفرت ‘مناقشات مثمرة’ تراعي ‘احترام سيادة سوريا وأمن إسرائيل’، في معادلة حاولت نظرياً إظهار توازن بين الطرفين.

آلية استخبارية.. والاقتصاد حاضر

تفاصيل الآلية المشتركة لم تُطرح كإجراء تقني محدود، بل كمنصة شاملة: تنسيق استخباري مستمر وفوري، وخفض للتوترات العسكرية ومنع سوء الفهم، والانخراط الدبلوماسي والتجاري تحت إشراف أمريكي، وإطار لمعالجة أي خلافات بسرعة.

هذه البنود، كما نقلتها مصادر إسرائيلية وقنوات مثل ‘القناة 12’ و’آي 24 نيوز’، أوحت بأن الأمر يتجاوز مجرد ‘خط ساخن’ أمني، ليؤثر في بنية العلاقة ذاتها، وينقلها من مربع الاشتباك غير المنضبط إلى إدارة منظمة للصراع، وربما لاحقاً لإعادة تعريفه.

إسرائيل، عبر مكتب نتنياهو، أفادت بأنها جددت التزامها ‘بتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة’، ونوقشت أيضاً ‘ضرورة تحفيز التعاون الاقتصادي مع سوريا’، مما يبرز أن ‘الاقتصاد’ حاضر في الخلفية، حتى وإن لم يكن عنوان المرحلة الأولى.

في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول سوري – طلب عدم الإفصاح عن اسمه – موقفاً يشير إلى أنه ‘لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية دون جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية’.

كما كشف المسؤول أن الجولة انتهت بمبادرة أمريكية تلزم بوقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا immediately، واعتبرها ‘فرصة تاريخية’ لدفع المفاوضات بشكل إيجابي.

ومع ذلك، ربط أي تقدم نوعي بإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وعودة القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024.

وفي هذه الأثناء، يتداخل السياسي بالأمني، إذ ترى دمشق في هذه المحادثات وسيلة لاستعادة السيادة، ووسيلة لتعزيز الموقف التفاوضي، حيث تؤكد – وفق تصريحات مصدر حكومي لوكالة ‘سانا’ – أن الهدف هو ‘اتفاقية أمنية متكافئة’ تضع السيادة السورية ‘فوق كل اعتبار’، وتمنع أي تدخل في الشؤون الداخلية.

وفد سوري بواجهة دبلوماسية–استخبارية

ترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، بمشاركة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، في تركيبة تعكس طبيعة المرحلة، وهي الدبلوماسية التي يقودها الأمن، والأمن الذي يتحرك تحت مظلة السياسة.

والتقى الشيباني بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، لبحث تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وإظهار استعداد فرنسا لعودة شركاتها للعمل في سوريا، مما يضيف بعداً أوروبياً اقتصادياً موازياً للمسار الأمني.

الجدل الشعبي: سلام أم إعادة هندسة للمنطقة؟

حالما صدر البيان، انفجرت المنصات الاجتماعية بنقاشات حادة، حيث توقفت العديد من الملاحظات وفق تتبُّع ‘شاشوف’ عند عبارة ‘ترتيبات دائمة للأمن والاستقرار’، متسائلين: هل تمهِّد هذه الترتيبات لمعاهدة سلام؟ هل تعني تطبيعًا مقنقعًا، أم مجرد إدارة مؤقتة للتوتر؟

مدونون وناشطون طرحوا الجولان كاختبار للنوايا الحقيقية: هل ستؤدي هذه التفاهمات إلى انسحاب إسرائيلي ووقف القصف، أم أنها اتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية أولاً، ويمكّن واقع الاحتلال؟

وأكد الناشطون أن البيان ينقل العلاقة من مفاوضات غير مباشرة إلى تنسيق أمني واستخباري دائم، مع احتمالات اقتصادية مستقبلية.

لكن التحذيرات كانت قوية، حيث أكد ناشطون أنه ليس سلاماً بل استسلام مقنَّع بتفاهمات، معتبرين أن تحويل إسرائيل من ‘عدو’ إلى ‘شريك تنسيق’ يعكس إعادة رسم عميقة للمنطقة، قد لا تكون في صالح سوريا.

واشنطن.. بين كبح إسرائيل وإعادة التموضع

جزء من الجدل ركّز على الموقف الأمريكي ذاته، حيث رأى بعض الناشطين أن واشنطن بدت أكثر ميلًا لتقييد التحركات الإسرائيلية في سوريا مقارنة بمواقفها في غزة أو لبنان، مما يطرح تساؤلات حول اختلاف الحسابات الأمريكية باختلاف الساحات.

فهل تسعى واشنطن إلى تثبيت هدوء طويل الأمد في الجبهة السورية تمهيداً لإعادة ترتيب الإقليم؟
أم تحاول إدارة مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق عبر ضبط الفوضى ومنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع؟

بين من يرى في بيان باريس بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، ومن يعتبره سابقة خطيرة قد تحمل مفاجآت كبرى، يبقى المؤكد أن ما حصل ليس حدثاً عابراً، بل يعد نقطة انعطاف تعيد تعريف طبيعة الصراع، وتفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة: من إدارة أمنية باردة إلى تفاهمات أوسع، أو حتى انتكاسة إذا ما اصطدمت الخطوط الحمراء بالوقائع على الأرض.


تم نسخ الرابط