تركيا تسعى للتعاون الدفاعي مع السعودية وباكستان: تغييرات استراتيجية في آسيا والشرق الأوسط – شاشوف


تركيا تسعى للانضمام إلى التحالف الدفاعي السعودي الباكستاني، مما قد يعيد تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. تأسس هذا التحالف لتعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات الجيوسياسية، مع ضمان أن أي هجوم على إحدى الدول يُعد هجوماً على الجميع، مشابهاً للمادة الخامسة في حلف الناتو. تعتبر تركيا انضمامها فرصة لتعزيز نفوذها الدفاعي والتوسع في سوق الأسلحة السعودية. التحالف يسعى إلى تحسين التعاون العسكري وتطوير القدرات الدفاعية، مما يعزز أمن المنطقة ويخفف التوترات بين باكستان والهند، ولكن يظل التحدي في إدارة هذه التوترات.

تقارير | شاشوف

تشير التطورات الأخيرة إلى أن تركيا تستهدف الانضمام إلى التحالف الدفاعي السعودي الباكستاني، وهو تحالف استراتيجي تم تأسيسه لتعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات الجيوسياسية.

حسب تقرير لوكالة “بلومبيرغ” حصلت عليه شاشوف، قد يؤدي هذا التحرك إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعكس اتجاهاً متزايداً نحو التعاون الدفاعي والاقتصادي بين الدول الثلاث.

تم توقيع الاتفاقية الدفاعية الاستراتيجية بين السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، كما أفادت شاشوف، في إطار تعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم، مع التركيز على مواجهة أي اعتداءات محتملة.

تنص الاتفاقية على أن أي هجوم يستهدف إحدى الدول يُعتبر هجوماً على جميع الأطراف، مشابهةً للمادة الخامسة في حلف الناتو.

تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون العسكري، تطوير القدرات الدفاعية، وتأمين خطوط التجارة والمصالح الاستراتيجية.

البعد الاقتصادي للاتفاقية يتضمن تطوير الصناعات الدفاعية ودعم البنية التحتية العسكرية، مما يعزز النمو الاقتصادي والقدرة التصديرية.

في هذا السياق، يُعتبر الاتفاق خطوة مهمة للسعودية وباكستان لردع أي تهديدات إقليمية، سواء من النزاعات في الشرق الأوسط أو التوترات بين الهند وباكستان في جنوب آسيا.

دافع تركيا للانضمام

ترى تركيا في الانضمام للتحالف فرصة لتحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي. يوفر الانضمام لأنقرة فرصة لتوسيع نفوذها الدفاعي بعيداً عن إطار الناتو، خاصةً في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

كما تمثل السوق السعودية فرصة كبيرة لزيادة مبيعات تركيا في مجال الأسلحة والطائرات بدون طيار، بعد الاتفاق المبرم في 2023 لتزويد السعودية بطائرات “بايكار” بدون طيار.

يشمل التعاون العسكري بين تركيا وباكستان بناء سفن بحرية، تحديث طائرات “إف-16″، ونقل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة. كما تسعى أنقرة حالياً للدخول في مشروع تطوير مقاتلة الجيل الخامس “كان” بمشاركة البلدين.

وسط النزاعات بين باكستان والهند، والتوترات مع أفغانستان وحركة طالبان، يسمح التحالف لتركيا بأن تلعب دوراً وسيطاً وأداة للردع.

في حال انضمام تركيا رسمياً، من المتوقع أن يشهد التحالف تغييراً في ميزان القوى الإقليمي، حيث يعزز وجود تركيا جنباً إلى جنب مع السعودية وباكستان الردع العسكري ويوازن النفوذ الإيراني والهندي في المنطقة.

يمكن للدول الثلاث تنسيق برامج أسلحة متقدمة، وبناء سفن ومقاتلات، وتطوير الصناعات العسكرية المحلية.

ستستفيد السعودية من تصنيع الأسلحة التركية محلياً، بينما ستعزز تركيا صادراتها الدفاعية، وباكستان ستحقق تحديثاً لمعداتها العسكرية.

يمكن للتحالف أيضاً أن يلعب دوراً في تهدئة النزاعات بين باكستان والهند أو مراقبة الوضع في أفغانستان.

السياق الجيوسياسي

تأتي التحركات التركية في وقت حساس بالنسبة للمنطقة، حيث تأتي هذه المساعي بعد اشتباك عسكري دام أربعة أيام بين باكستان والهند العام الماضي، وتستدعي الحاجة إلى شراكة دفاعية قوية لمواجهة التهديدات القادمة من أفغانستان.

تبحث السعودية عن شراكات استراتيجية في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن في مواجهة أزمات إقليمية متعددة، لاسيما مع النزاعات مع إيران والمنافسات في اليمن كما أفادت بلومبيرغ.

تركيا تسعى لتوسيع نفوذها خارج الإطار الغربي التقليدي، خاصةً مع جهودها لتسويق صناعاتها الدفاعية في أسواق جديدة.

تعمل تركيا وباكستان على مشاريع مشتركة لتطوير السفن والمقاتلات، مع تبادل تقنيات الطائرات المسيّرة، في حين تُعتبر السوق السعودية هدفاً رئيسياً لمنتجات الدفاع التركية، مما يفتح أبواباً للتصنيع المحلي وتحسين القدرات الدفاعية في المنطقة.

من الملاحظ أن انضمام تركيا إلى التحالف الدفاعي السعودي الباكستاني يمثل مرحلة جديدة في العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين الدول الثلاث، بما في ذلك الأمن والدفاع والاقتصاد، وقد يُعيد تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وفقاً لرؤية بلومبيرغ، وينشئ لحقبة من التعاون الدفاعي المتقدم.

في الوقت نفسه، يبقى التحدي الأكبر هو إدارة التوترات الإقليمية، لاسيما في جنوب آسيا وأفغانستان، وضمان أن يكون التحالف أداة استقرار وليس مصدراً لزيادة التوترات.


تم نسخ الرابط

ريو تينتو وجلينكور يعلنان عن محادثات أولية لاندماج عملاق التعدين

أعلنت شركتا ريو تينتو وجلينكور أنهما تجريان مناقشات أولية بشأن الاندماج لتشكيل أكبر مجموعة تعدين في العالم، والتي سيكون لها رسملة سوقية مجتمعة تبلغ حوالي 207 مليارات دولار.

تتسابق شركات التعدين في جميع أنحاء العالم لتوسيع مقتنياتها من المعادن مثل النحاس، والتي من المتوقع أن تستفيد من التحول إلى الطاقة النظيفة والطلب المتزايد المدفوع بالذكاء الاصطناعي، حسبما أفادت التقارير. رويترز.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

تأتي المحادثات بين شركتي Rio Tinto وGlencore في أعقاب سلسلة من مشاريع التوسع وجهود الاستحواذ عبر صناعة التعدين.

ومن بين هذه المشاريع الاندماج المخطط له بين شركتي Anglo American وTeck Resources، والذي من المتوقع أن يشكل قوة كبرى تركز على النحاس.

ولم تنشر الشركتان سوى معلومات متفرقة حول كيفية هيكلة الصفقة، بما في ذلك الأصول التي يمكن أن تكون جزءًا منها.

وأشاروا إلى أن الخطة الحالية تهدف إلى الاستحواذ على جميع الأسهم حيث ستقوم شركة Rio Tinto بشراء “بعض أو كل” شركة Glencore.

وشددت الشركتان أيضًا على أنه لا يوجد ضمان بأنهما سيتوصلان إلى اتفاق بشأن أي شروط أو يتقدمان بعرض رسمي. ويأتي ذلك في أعقاب تقرير سابق صادر عن فاينانشيال تايمز كاشفاً عن استئناف مناقشات الاندماج.

وتماشياً مع قواعد الاستحواذ في المملكة المتحدة، أمام شركة Rio Tinto مهلة حتى 5 فبراير إما لتقديم عرض رسمي لشراء شركة Glencore أو التصريح بأنها لا تنوي متابعة الصفقة.

وكانت استجابة المستثمرين لأخبار محادثات ريو تينتو-جلينكور متباينة. وارتفعت أسهم جلينكور المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 6% بمجرد تأكيد المناقشات.

وعلى النقيض من ذلك، انخفضت أسهم ريو تينتو في البورصة الأسترالية بنسبة 6.3%، مما يشير إلى شكوك المستثمرين حول الصفقة والمخاوف من أن الشركة قد تدفع مبالغ زائدة.

وقال هيو دايف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Atlas Funds Management، وهو أحد المساهمين في شركة Rio Tinto: “إن سوق الأسهم يخبرك بما تريد معرفته. والمستثمرون ليسوا سعداء بهذا”.

“تعجبني فكرة التوجه إلى النحاس، لكن السجل مروع بالنسبة للشركات الكبرى التي تقوم بعمليات استحواذ أو حتى عمليات اندماج. لقد رأينا الكثير من عمليات الاندماج الكبيرة هذه تحدث في الجزء العلوي من السوق، وينتهي بها الأمر إلى أن تصبح مخففة للغاية بمرور الوقت”.

<!– –>



المصدر

رايزون وXinhai يوقعان اتفاقية منجم ناتشو للجرافيت

أبرمت Ryzon Materials وYintai Xinhai Mining اتفاقية غير ملزمة (HoA) لعقد الهندسة والمشتريات والبناء والإدارة (EPC+M) لمنجم الجرافيت Nachu.

ومن خلال شركتها التابعة في تنزانيا، Uranex تنزانيا، تمتلك Ryzon Materials ملكية كاملة (100%) لمشروع Nachu للجرافيت بالقرب من Ruangwa.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

يقع المشروع على بعد 220 كيلومترًا تقريبًا من ميناء متوارا.

وبموجب اتفاقية الشراكة، ستعتمد شينهاي على خبرتها في هندسة التعدين ومعالجة المعادن وتسليم المشروع لإعداد تقديرات التكلفة المنقحة للمرحلة الأولية للمصنع خلال الربع الحالي.

تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 80 ألف طن سنويًا من الجرافيت. وستكمل شينهاي أيضًا المرحلة الهندسية التفصيلية، كما أُعلن سابقًا في 30 سبتمبر 2025.

وقال فرانك بولس، رئيس مجلس إدارة Ryzon: “نحن نقدر الدعم الذي نواصل تلقيه من Xinhai وشركائها. ونحن نتطلع إلى المضي قدمًا نحو أعمال التطوير الرئيسية في العام المقبل.”

تحدد الاتفاقية عملية الانتهاء من عقد EPC+M، ومن المقرر أن تقدم Xinhai عرضًا رسميًا إلى Ryzon في الربع الثاني من عام 2026.

بالإضافة إلى ذلك، تدعم Xinhai شركة Ryzon في ترتيب التمويل للمشروع من خلال الاستفادة من شبكتها للمساعدة في تقدم العملية.

وفي الوقت الحاضر، تجري المناقشات مع عدة أطراف، مقرها الرئيسي في الصين، بهدف الحصول على ما لا يقل عن 80% من رأس المال المطلوب من خلال تمويل الديون.

قال رئيس مجلس إدارة شركة Xinhai، إيلون تشانغ: “مع الزيارات العديدة للموقع التي أجرتها شركتنا في Nachu وجميع أعمال الاختبار التي تم الانتهاء منها في مختبرنا، ليس لدي أدنى شك في أن Nachu هو منجم فريد من نوعه للجرافيت وسيدفع إلى أقصى الحدود لإدخال المشروع إلى مرحلة الإنتاج في أقرب وقت ممكن.”

<!– –>



المصدر

M2i وVolato توقعان اتفاقية لتطوير المعادن مع Titanium X

أبرمت شركة M2i Global وVolato Group اتفاقية تعاون استراتيجية مع الشركة الأسترالية Titanium X لتعزيز تطوير المعادن الهامة في الولايات المتحدة.

تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة التكرير المحلية وتعزيز سلسلة توريد المواد الحيوية التي تدعم الصناعة الأمريكية والأمن القومي.

اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

ستعمل شركة Titanium X وM2i Global معًا على تمويل وتطوير وتسويق الأصول المعدنية المهمة الخاصة بشركة Titanium X.

ستطبق شركة M2i Global خبرتها العالمية في تقديم المشاريع المعدنية لدعم هذه المبادرات.

وتجري الشركتان أيضًا محادثات لإبرام اتفاقية حصرية لتوريد مركزات التيتانيوم.

قال ألبرتو روزندي، الرئيس التنفيذي لشركة M2i: “نحن فخورون بتوحيد الجهود مع Titanium X لتعزيز سلسلة التوريد الأمريكية للمعادن الحيوية. يجمع هذا التعاون بين قاعدة أصول Titanium X ذات المستوى العالمي وقدرات M2i التنفيذية واستراتيجيات التمويل الحكومية.”

“نهدف معًا إلى تسريع الجداول الزمنية للتطوير وتقديم قيمة ملموسة للصناعة الأمريكية وأصحاب المصلحة.”

تقوم شركة Titanium X حاليًا بتوريد معادن التيتانيوم من خلال اتفاقيات الاستحواذ والاستحواذ على المشاريع.

تعمل الشركة أيضًا على تطوير تقنيات استخراج جديدة مصممة لترقية المعادن الخام إلى مركزات مستفيدة ذات قيمة أعلى.

وتتمثل الاستراتيجية في تنفيذ عملية الإثراء في أستراليا، ثم نقل التركيز إلى منشأة M2i Global لمزيد من التكرير، باستخدام التقنيات التي تم تطويرها بالشراكة مع جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

ينصب التركيز الأولي لمنتج Titanium X على ترقية الإلمنيت من رواسب الرمال المعدنية.

قال جاستن واربورتون، المدير التنفيذي لشركة Titanium X: “إن الشراكة مع M2i Global ستغير قواعد اللعبة بالنسبة لـ Titanium X. إن سجلهم الحافل وشبكتهم – خاصة في الوصول إلى التمويل وشراكات الاستحواذ – سوف يسرع مهمتنا لنصبح المورد المحلي الرئيسي للتيتانيوم والمعادن الهامة الأخرى.”

يدعم هذا التعاون الاستراتيجي التزامات الشركتين بتنمية الموارد بشكل مسؤول وأهداف الاستدامة الوطنية وإنشاء سلاسل توريد معدنية آمنة وشفافة في أمريكا الشمالية.

في فبراير 2025، أبرمت شركة Nimy Resources اتفاقية تعاون غير ملزمة مع M2i Global لتأمين إمدادات ثابتة من الغاليوم لتلبية الاحتياجات التكنولوجية لوزارة الدفاع الأمريكية.

<!– –>



المصدر

تطلق نيو إيرث ريسورسيز مبادرة استكشاف لمشروع SL

حددت شركة New Earth Resources مبادرة الاستكشاف المخطط لها لمشروع Strange Lake (SL)، وهو عقار يحتوي على عناصر أرضية نادرة (REE) يقع في كيبيك، كندا.

ويمثل هذا خطوة أولية مهمة لتقييم آفاق المشروع بشكل منهجي، مع التركيز على تطوير مجموعات البيانات الإقليمية لتوجيه اختيار الأهداف المستقبلية والتضييق التدريجي للمنطقة.


اكتشف تسويق B2B عالي الأداء

اجمع بين ذكاء الأعمال والتميز التحريري للوصول إلى المتخصصين المشاركين عبر 36 منصة إعلامية رائدة.

اكتشف المزيد

وسيطبق برنامج الاستكشاف الإقليمي نهجا متكاملا يجمع بين التنقيب الإقليمي والمسوحات الجيوفيزيائية المحمولة جوا وأخذ العينات الجيوكيميائية.

وتهدف هذه الجهود إلى تحديد النتوءات والخصائص الجيولوجية الرئيسية والمؤشرات المحتملة لتمعدن العناصر الأرضية النادرة، ووضع أساس لمزيد من التقدم في المشروع.

يشتمل مشروع SL على 23 مطالبة تغطي حوالي 1,102 هكتارًا، حيث تحتفظ شركة New Earth Resources بخيار الحصول على فائدة بنسبة 100٪.

تقع في مقاطعة تشرشل الجنوبية الشرقية وترتكز في الغالب على صخور قلوية إلى قلوية.

تشير الصخور المحلية، بما في ذلك الجرانيت والمنجريت والمونزونيت الكوارتز، إلى ظروف مواتية لتمعدن العناصر الأرضية النادرة.

إن قرب مشروع SL من منطقة Strange Lake القائمة وارتباطها الجيولوجي بها يسلط الضوء أيضًا على إمكاناتها لاكتشافات الطاقة المتجددة المهمة.

تشمل العناصر الأساسية للبرنامج التنقيب الإقليمي، حيث ستقوم أطقم العمل الميدانية بشكل منهجي بتحديد النتوءات والمواد العائمة وجمع عينات لتقييم إمكانات العناصر الأرضية النادرة الأولية للممتلكات داخل حدودها.

سيتألف العمل الجيوفيزيائي من مسح مغناطيسي محمول جواً (باستخدام طائرة بدون طيار) يهدف إلى رسم خرائط للخصائص الجيولوجية وتقييم أهميتها لتمعدن العناصر الأرضية النادرة، وبالتالي تحسين فهم الهياكل تحت السطح.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم الانتهاء من المسوحات الجيوكيميائية، بما في ذلك أخذ عينات من قاع البحيرة باستخدام كل من الرواسب والأساليب القاعية لتحديد شذوذات العناصر الأرضية النادرة أو الإشارات الجيوكيميائية ذات الصلة.

كما أن أخذ عينات التربة التكميلية من المناطق المرتفعة والشواطئ والجزر سوف يحدد الأنماط الجيوكيميائية في جميع أنحاء العقار.

وقال لورانس هاي، الرئيس التنفيذي الجديد لموارد الأرض: “من خلال الاستفادة من الأساليب الجيوفيزيائية والجيوكيميائية المتقدمة، نهدف إلى بناء مجموعة بيانات قوية ستوجه جهودنا المستهدفة نحو تحديد مناطق الطاقة المتجددة ذات الإمكانات العالية.

“علاوة على ذلك، ومع بدء المرحلة الأولى من برنامج استكشاف اليورانيوم الخاص بمشروع Lucky Boy في الأيام المقبلة، نحن متحمسون جدًا لأن نكون متنوعين استراتيجيًا وأن نكون في وضع يسمح لنا بالاستفادة من قطاعي الأرض النادرة واليورانيوم في وقت واحد.”

في نوفمبر 2025، نفذت شركة New Earth Resources اتفاقية خيار مع Northex Capital Partners للاستحواذ على مشروع Red Wine للأتربة النادرة في لابرادور، كندا.

<!– –>




المصدر

الضغط في اليمن والتحدي الاقتصادي: ما الذي أتاح استمرار التجارة بين السعودية والإمارات؟ – شاشوف


تشير التطورات في اليمن إلى التباينات السياسية بين السعودية والإمارات، لكن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال قوية. رغم الخلافات، تظهر البيانات أن التجارة الثنائية بلغت حوالي 30 مليار دولار بنهاية 2023، مع تنوع في المنتجات المتبادلة. الاستثمارات الإماراتية في السعودية تتجاوز 9.2 مليار دولار، مما يعزز الروابط الاقتصادية. كما أن العلاقات التجارية تلعب دورًا حيويًا في استقرار المنطقة. يظهر أن المصالح الاقتصادية الاستراتيجية تمنع تصاعد التوترات السياسية إلى أزمات تجارية، مع إدارة العلاقات بمرونة رغم المنافسة في بعض القطاعات.

الاقتصاد العربي | شاشوف

بينما تعيد الاضطرابات المتزايدة في جنوب اليمن تصوير الفروقات السياسية بين السعودية والإمارات، يتضح وجود مسار آخر هادئ ولكنه أكثر استقراراً، وهو مسار المصالح الاقتصادية العميقة التي لا تزال تربط بين الاقتصادين السعودي والإماراتي.

رغم الخلافات السياسية والعسكرية، تبدو العلاقات التجارية بين البلدين متينة، كما تشير وكالة “رويترز”، مدفوعة بحسابات استراتيجية تتجاوز المتغيرات اللحظية.

وفقاً لرؤية “شاشوف”، تُظهر التجربة الخليجية الحديثة أن الخلافات السياسية لا تؤدي بالضرورة إلى قطيعة اقتصادية استثنائية. وعلى عكس أزمة 2017 التي شهدت فرض حصار تجاري شامل على قطر، يستبعد تكرار سيناريو مشابه بين الرياض وأبوظبي.

يوافق المحللون على أن حجم المصالح المتبادلة اليوم أكبر بكثير، وأن كلفة أي صدام اقتصادي ستكون مرتفعة لكلا الطرفين، ويعزي الخبراء ذلك إلى غياب “الشهية الإقليمية” لمواجهات جديدة في منطقة تعاني أصلاً من انعدام الأمن وتباطؤ اقتصادي عالمي.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال النظرة البراغماتية تجاه السياسة الخارجية، باعتبارها أداة لدعم الأعمال والاستثمار بدلاً من تعطيلها، تؤثر في سلوك العاصمتين الخليجيتين، مما يعزز الروابط الاقتصادية ضد الاضطرابات السياسية.

ترابط اقتصادي بأرقام ثقيلة

تعكس الأرقام حجم هذا التشابك، فوفقاً للبيانات السعودية التي تتبعها شاشوف، بلغ حجم التجارة الثنائية السنوية بين السعودية والإمارات حوالي 30 مليار دولار بنهاية عام 2023، محققاً نمواً يقرب من 42% مقارنة بعام 2020.

ولم تقتصر العلاقة على التبادل التجاري فقط، إذ كانت الإمارات خامس أكبر وجهة للصادرات السعودية، وثالث أكبر مصدر للواردات إلى المملكة خلال عام 2024، مما يبرز دور أبوظبي ودبي في سلاسل الإمداد السعودية.

تعكس هذه الأرقام شبكة مصالح مترابطة تشمل التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، مما يجعل أي اهتزاز سياسي قادراً على التأثير بشكل أقل على هذا المسار.

وتتميز العلاقات التجارية بين البلدين بالتنوع، حيث تشمل النفط المكرر والذهب والمجوهرات والسلع الاستهلاكية المعاد تصديرها، مثل الأجهزة الإلكترونية.

يُعتبر ميناء جبل علي في دبي شرياناً حيوياً لهذه الحركة التجارية، حيث يمر عبره جزء كبير من البضائع المتجهة إلى السوق السعودية، على الرغم من الاستثمارات الضخمة التي تضخها الرياض لتوسيع موانئها وتعزيز الشحن المباشر.

كما لا يقتصر التشابك على مستوى الشركات الكبرى، بل يمتد إلى الحياة اليومية للمستهلكين، ففي متاجر التجزئة المنتشرة في البلدين، مثل سلسلة “لولو هايبر ماركت” الإماراتية، تُعرض بشكل اعتيادي منتجات سعودية أساسية، من حليب “المراعي” إلى دجاج “اليوم”، مما يعكس تداخلاً عميقاً في الأسواق الاستهلاكية.

الاستثمارات.. ركيزة إضافية للاستقرار

على صعيد الاستثمار، تشير البيانات الإماراتية إلى أن الاستثمارات الإماراتية في السعودية تتجاوز 9.2 مليار دولار بحسب اطلاع شاشوف، مقابل استثمارات سعودية مباشرة في الإمارات تزيد عن 4.3 مليار دولار.

تعمل في الإمارات أكثر من أربعة آلاف علامة تجارية سعودية، إلى جانب العديد من الوكالات التجارية والمشروعات المشتركة في قطاعات حيوية تشمل الخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة والضيافة.

هذا التداخل الاستثماري يشكل شبكة مصالح يصعب تفكيكها دون تكبد خسائر ملموسة، ويجعل من الاستقرار الاقتصادي أولوية تتفوق على الخلافات السياسية المؤقتة.

ورغم هذا الترابط، لا تخلو العلاقة من منافسة واضحة، فقد سبقت الإمارات جيرانها بتوقيع حوالي 30 اتفاقية تجارية ثنائية مع دول أخرى، متجاوزة الإطار التفاوضي البطيء لمجلس التعاون الخليجي، الذي كانت السعودية طرفاً رئيسياً فيه.

في المقابل، اتخذت الرياض خطوات تُعتبر تنافسية، أبرزها قرار عام 2021 الذي اشترط على الشركات الأجنبية إنشاء مقرات إقليمية في المملكة للحصول على العقود الحكومية، مما فُسر على نطاق واسع كتحرك لاستقطاب الشركات بعيداً عن دبي.

ومع ذلك، فإن هذا التنافس، وفقاً للخبراء الاستراتيجيين، ليس بجديد، ويجري ضمن حدود محسوبة، فالدفع نحو مقاطعة أو صدام اقتصادي مباشر من شأنه أن يقوض الطموحات التنموية الكبرى لكلا البلدين، خاصّة في ظل خطط التحول الاقتصادي طويلة الأجل.

البعد الإقليمي

تتجاوز أهمية العلاقات التجارية السعودية الإماراتية حدود البلدين، إذ تُعتبر ركيزة أساسية لتدفقات التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط.

فالسعودية، باعتبارها أكبر اقتصاد عربي، والإمارات، كمركز مالي ولوجستي محوري، وفقاً لرويترز، تمثلان بوابتين رئيسيتين لرؤوس الأموال والبضائع والخدمات في المنطقة.

أي توتر اقتصادي بينهما قد يزعزع ثقة المستثمرين ويضعف الترابط الإقليمي، وهو ما يتعارض مع أولوية الاستقرار التي تسعى إليها العاصمتان.

لذا، تواصل الحسابات الاقتصادية الاستراتيجية السيطرة على العلاقة، وتمنع الخلافات السياسية من التحول إلى أزمة تجارية مفتوحة.

تظهر التجربة الراهنة أن العلاقات السعودية الإماراتية تُدار اليوم بمنطق الفصل النسبي بين السياسة والاقتصاد، فرغم التباينات في ملفات إقليمية حساسة مثل اليمن، تبقى المصالح التجارية والاستثمارية عاملاً كابحاً لأي تصعيد اقتصادي.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

الضرائب والطاقة والميزانيات: اكتشف تفاصيل النظام الاقتصادي للمجلس الانتقالي الجنوبي – شاشوف


بعد سقوط المجلس الانتقالي الجنوبي، تكشفت خفايا اقتصادية مهمة، حيث نشرت مصادر معلومات عن موارد ضخمة كانت تُدير خارج القنوات الرسمية. استخدمت تلك الموارد، بما في ذلك الجبايات المفروضة بالقوة، لخلق اقتصاد موازٍ في عدن والمحافظات الجنوبية. هذا الأمر عمق الأزمة المالية ورفع التكلفة على المستهلكين. جبايات الوقود، المقدرة بـ60 ريالاً لكل لتر، تم توجيهها لمصالح شخصية، مما يهدد السيادة المالية للدولة. كشف ذلك عن انهيار النموذج المالي المرتبط بالمجلس، مما يبرز التحديات التي تواجه الحكومة في استعادة السيطرة على الموارد العامة وإعادة الثقة بين المواطنين والسلطات.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

بعد أيام قليلة من سقوط المجلس الانتقالي الجنوبي، بدأت تتكشف تدريجياً خفايا وأسرار كانت غائبة عن الأضواء لسنوات، ومن أبرزها منظومته المالية والاقتصادية، التي شكلت إحدى دعائم نفوذه. مع انكشاف المشهد السياسي والأمني، ظهرت إلى السطح ما كان يُدار في الخفاء، من موارد ضخمة، وآليات تحصيل، وتدفّقات مالية لم تمرّ عبر القنوات الرسمية للدولة.

وفقاً لمعلومات مرصد ‘شاشوف’، لم يكن هذا الانكشاف نتيجة تحقيقات رسمية أو تقارير رقابية، بل جاء مع انهيار نظام الحماية السياسية والعسكرية الذي كان يحوط بالمجلس. مع زوال تلك الحماية، تجلّت تفاصيل عن اقتصاد موازٍ تشكّل في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، معتمدًا على الجبايات والرسوم المفروضة بطرق غير قانونية، وعلى إدارة موارد عامة خارج إطار البنك المركزي والموازنة العامة.

في هذا الإطار، برزت شهادات وطرح علني حول طبيعة هذا التمويل، مثل ما نشره الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، متناولاً مليارات الريالات التي كانت تُدير شهرياً باسم المجلس الانتقالي، في الوقت الذي كانت الدولة تعاني من عجز حاد في دفع الرواتب وتوفير الأساسيات.

اقتصاديًا، لا تُثير هذه المعطيات سؤال الأسباب بقدر ما تُثير سؤال النتائج: ما مدى تأثير خروج هذه الموارد عن سيطرة الدولة؟ وكيف ساهم الاقتصاد الموازي في تعميق الأزمة المالية؟ وما حجم الخسائر التي تكبدتها الخزينة العامة؟

الجبايات كوسيلة تمويل موازٍ

تشير المعلومات المتاحة التي استعرضها شاشوف إلى أن نقاط التحصيل في الرباط، والعلم، ويافع، والضالع، وأبين، تحولت خلال السنوات الماضية إلى مراكز جباية ثابتة، فُرضت فيها رسوم على حركة السلع والنقل تحت مسميات غير رسمية. من الناحية الاقتصادية، تمثل هذه الممارسات اقتطاعاً مباشراً من النشاط التجاري، وتضيف تكاليف غير إنتاجية على سلسلة الإمداد.

الأخطر من ذلك، وفقاً لبن لزرق، أن هذه الجبايات لم تُورد إلى البنك المركزي بعدن، بل إلى حسابات في بنوك تجارية، مما يعني خروجها تمامًا من الدورة المالية للدولة. هذا النمط يُخلِق اقتصادًا موازياً، ويقوّض أحد أهم أدوار الدولة، وهو تجميع الإيرادات وإعادة توزيعها عبر الموازنة.

علاوة على ذلك، فإن استمرار هذه الجبايات يؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك، ويُضعف القدرة التنافسية للتجار، ويشجع على التهرب والفساد، في بيئة اقتصادية تعاني من هشاشة شديدة وانكماش حاد.

الإدارة المحلية بين الجباية والحوكمة

يتناول ‘بن لزرق’، حسب قراءة شاشوف، جانباً آخر لا يقل خطورة، يتعلق بالجبايات التي فرضها بعض مدراء المديريات داخل مدينة عدن، واستمرت لسنوات كدخل غير رسمي. من الناحية الاقتصادية، فإن تحول السلطات المحلية إلى أدوات تحصيل خارج القانون يعكس انهيار نظام الحوكمة المالية.

في هذا الإطار، تصبح الجباية وسيلة لتمويل النفوذ وليس لتحسين الخدمات، وتفقد الإدارة المحلية وظيفتها الأساسية كحلقة وصل بين الدولة والمواطن. كما أن تقاسم هذه الإيرادات – إن كانت المعطيات صحيحة – يؤدي إلى تشابك المصالح، وتعطيل أي إصلاح حقيقي.

هذا النموذج يساهم في توسيع الاقتصاد غير الرسمي، وإضعاف الثقة بين المواطنين والسلطات، حيث يدفع المواطنون رسوماً متعددة دون أن تترافق بتحسين الخدمات أو البنية التحتية، مما يزيد من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي.

10 مليارات ريال خارج الموازنة

من أخطر ما تم الكشف عنه في هذا السياق، الحديث عن مخصصات شهرية تُقدَّر بنحو عشرة مليارات ريال، قيل إنها كانت تُصرف مباشرة من رئاسة الوزراء لصالح المجلس الانتقالي، تحت بند ‘مصاريف تشغيلية’. وحسب الطرح، فُرضت هذه المخصصات بعد شهر واحد فقط من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وبقوة الأمر الواقع، خارج أي إطار شفاف للموازنة العامة.

تمثل هذه المبالغ استنزافًا مباشرًا للخزينة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامنت مع عجز الدولة عن صرف رواتب القطاعات المدنية، واتساع فجوة السيولة، وتراجع قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية. يشير هذا النموذج إلى تمويل قسري، لا يعتمد على قانون مالي أو اعتماد برلماني، بل على موازين قوة.

الأهم في هذه القضية هو ما قيل عن أن رفض صرف هذه المبالغ أدى إلى تداعيات سياسية وأمنية، من بينها اعتقال مسؤول حكومي، مما يعكس حجم الضغط الواقع على القرار المالي للدولة. إذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فإنها تمثل سابقة خطيرة في إخضاع السياسة المالية لسلطة السلاح، وتحويل المال العام إلى أداة تفاوض قسري.

الوقود كأداة جباية شخصية

يتعلق الملف الثاني الأكثر حساسية بجبايات الديزل والبترول المفروضة بواقع 60 ريالاً على كل لتر وقود يدخل البلاد عبر ميناء الزيت. هذه الجبايات، وفقاً لما طُرح، لم تُحصل في صالح الخزينة العامة، بل جرى توجيهها بشكل مباشر لصالح عيدروس الزُبيدي، مما ينقل القضية من جباية غير قانونية إلى شبهة استحواذ شخصي على مورد سيادي.

من الناحية الاقتصادية، يُعتبر قطاع الوقود أحد أعمدة الإيرادات غير الضريبية للدولة، وأي تحصيل موازٍ فيه يعني خسارة مزدوجة: خسارة إيرادات مباشرة، وزيادة كلفة الطاقة على الاقتصاد ككل، مما ينعكس على النقل، والتجارة، وأسعار السلع الأساسية.

كما أُثيرت اتهامات بدخول شحنات وقود عبر شركتي ‘إسناد’ و’فقم’ المملوكتين لـ’الزبيدي’، دون دفع ضرائب أو رسوم مستحقة للدولة على مدى سنوات. إذا ثبت ذلك، فإنه لا يتعلق بمخالفة مالية فحسب، بل يمثل تفريغاً كاملاً لسيادة الدولة على أحد أهم قطاعاتها الإيرادية وفق قراءة شاشوف، ويطرح تساؤلات محورية حول حجم الخسائر المتراكمة التي لم تدخل الخزينة العامة.

لا يمكن تناول ما حدث كسقوط سياسي وعسكري فحسب، بل كسقوط اقتصادي لمنظومة تمويل قامت على الجباية خارج الدولة، وتحويل الموارد العامة إلى أدوات نفوذ. انهيار هذا النموذج يكشف هشاشة أحد أكبر المشاريع الانفصالية في اليمن منذ حرب الوحدة، ليس فقط من حيث الشرعية السياسية، بل من حيث الاستدامة المالية، وهو ما يُعد اختبارًا لحكومة عدن في الأيام المقبلة وقدرتها على استعادة هذه الموارد العامة أم لا.


تم نسخ الرابط

صندوق النقد الدولي: السعودية تواجه تحديات ما بعد ارتفاع النفط… والاهتمام بالإصلاحات بدلاً من أسعار النفط – شاشوف


يرى صندوق النقد الدولي أن عام 2026 سيكون حاسمًا للاقتصاد السعودي بسبب انتهاء فترة ارتفاع أسعار النفط. تشير التوقعات إلى ضرورة إدارة الاقتصاد في غياب الرياح الخلفية التي سهلت الإصلاحات، مما يتطلب تحويل أولويات الإنفاق نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. رغم تراجع أسعار النفط، يظهر النشاط غير النفطي قوة ملحوظة، مع تحسين في سوق العمل. يشدد التقرير على أهمية الاستمرار في الإصلاحات والتنويع الاقتصادي، مع التركيز على مشروعات العائد العالي. يعتبر نجاح المرحلة المقبلة مرتبطًا بكفاءة الاختيار والقدرة على تحويل السياسات الاقتصادية إلى مسار مستقل عن أسعار النفط.

الاقتصاد العربي | شاشوف

ينبه صندوق النقد الدولي إلى أن عام 2026 سيكون بمثابة نقطة تحول جوهرية في المسار الاقتصادي للمملكة العربية السعودية. وذلك ليس نتيجة أزمة مفاجئة، بل بسبب التراجع في البيئة التي استمدت منها المملكة مكاسبها بين 2022 و2024. تقترب مرحلة ارتفاع أسعار النفط، التي وفرت هوامش إنفاق واسعة وسهلت تسريع مشاريع رؤية السعودية 2030، من نهايتها، لتتبعها مرحلة أكثر تحدياً تتميز بانخفاض أسعار النفط وارتفاع احتياجات التمويل.

يشير تقرير الصندوق الذي طلع عليه ‘شاشوف’ بوضوح إلى أن التحدي الرئيسي لا يكمن في انخفاض أسعار النفط بحد ذاته، بل في كيفية إدارة الاقتصاد في غياب الظروف المواتية التي خففت من كلفة الإصلاح. في هذا السياق، تبرز التحولات في أولويات الإنفاق، حيث بدأت المملكة في إعادة توجيه جزء من استثماراتها نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، في إطار سعيها لبناء محفزات نمو مستقلة عن النفط.

المهم في تحليل الصندوق هو أن السعودية لا تدخل هذه المرحلة من موضع ضعف، بل من مركز قوة نسبي تم تطويره عبر سنوات من الإصلاحات الهيكلية، وضبط المالية العامة، وتوسيع القاعدة الاقتصادية غير النفطية، مما يمنحها مستوى أكبر من المرونة مقارنة بدورات النفط السابقة.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن الأداء الجيد للاقتصاد غير النفطي في عام 2025 يعكس تقدماً حقيقياً في تقليل اعتماد المملكة على النفط، وليس مجرد أثر متأخر لفترة ازدهار سابقة. بالرغم من انخفاض أسعار النفط بنحو 30% مقارنة بقمة عام 2022 حسب مراجعة شاشوف، استمر النشاط غير النفطي في التوسع، مما يدل بوضوح على أن الإصلاحات بدأت تُحدث تأثيراً هيكلياً.

يلاحظ التقرير أيضاً أن الفجوات في تنويع الاقتصاد التي كانت تفصل السعودية عن الأسواق الناشئة قد تقلصت بشكل ملحوظ، كما أصبحت بيئة الأعمال تقترب أكثر من معايير الاقتصادات المتقدمة، سواء من حيث القوانين أو تسهيل ممارسة النشاط الاقتصادي.

كما أن العنصر الاجتماعي له أهمية كبيرة أيضاً، حيث يشير الصندوق إلى أن النمو لم يكن مدفوعاً بالاستثمار فقط، بل بالموارد البشرية أيضاً. فقد شهد سوق العمل تحسناً ملحوظاً، لاسيما في مشاركة النساء في القطاع الخاص، مع تسجيل أدنى مستويات للبطالة.

ومع ذلك، يحذر التقرير من أن هذا التقدم لا يعني اكتمال التحول، إذ لا تزال هناك فجوات قائمة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، مما يتطلب استمرار الزخم الإصلاحي وعدم الارتكاز على النجاحات الحالية.

اختبار ما بعد النفط… الإنفاق تحت المجهر

ينتقل تقرير صندوق النقد إلى التحدي المركزي الذي ستواجهه السعودية في المرحلة المقبلة: كيف تبقي على زخم الإصلاح والنمو في بيئة نفطية أقل غنى، دون العودة إلى أزمات التباطؤ الاقتصادي كما حدث في الفترات السابقة؟

المسار الذي يقترحه الصندوق واضح: يجب أن يستمر الإصلاح بغض النظر عن أسعار النفط، ولا ينبغي أن يكون خاضعاً لها. ومن هذه الناحية، تُحسب للمملكة نقطة البداية القوية، حيث لا تزال نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة، كما أن الأصول الأجنبية متوافرة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المماثلة.

لكن التقرير يشير في المقابل إلى تزايد الضغوط التمويلية المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية الكبيرة وفق قراءة شاشوف، مما يجعل الالتزام بإطار إنفاق متناسق ومتعدد السنوات شرطاً أساسياً للحفاظ على الاستدامة المالية على المدى البعيد.

بعبارة أخرى، سيكون الانتقال من مرحلة ‘القدرة على الإنفاق’ إلى مرحلة ‘الانضباط في الاختيار’ الاختبار الحقيقي لنجاح التحول الاقتصادي.

الأولويات: من الكم إلى الكفاءة

يثني صندوق النقد الدولي على قرار إعادة ترتيب أولويات بعض مشاريع الاستثمار الرئيسية، معتبراً أن ذلك ساعد على تركيز الإنفاق في المجالات الأكثر عائداً، وفي الوقت ذاته قلل من مخاطر ارتفاع النشاط الاقتصادي بشكل مفرط.

يؤكد التقرير على ضرورة إعطاء الأولوية للمشروعات التي يمكن أن تولد عوائد اقتصادية ومالية واضحة، والالتزام الصارم بالحدود الإنفاقية المحددة، خاصة في ظل تراجع العائدات النفطية.

وعلى المدى المتوسط، يرى الصندوق أن مواصلة جمع الإيرادات غير النفطية – التي تضاعفت خلال خمس سنوات – بالإضافة إلى إصلاح دعم الطاقة وتحسين كفاءة الإنفاق العام، تمثل الركائز الأساسية للوصول إلى مسار مالي مستدام.

كما يشدد التقرير على أهمية تعزيز مؤسسات المالية العامة، من خلال الإدارة الحكيمة للدين العام، وتبني استراتيجية شاملة لإدارة الأصول والخصوم السيادية، مما يضمن متانة المالية العامة وقدرتها على التصدي للصدمات المستقبلية.

في الشق المالي، يؤكد صندوق النقد على أن الرقابة الفعالة على القطاع المالي ستكون عنصراً حاسماً، خاصة مع تزايد اعتماد البنوك على التمويل الخارجي قصير الأجل. ويؤكد أن يقظة البنك المركزي السعودي في مراقبة المخاطر الناشئة واتخاذ خطوات احترازية استباقية ستظل خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار النظام المالي.

يدعو التقرير إلى تعميق السوق المالية تدريجياً، مما يمكّن الشركات من الاعتماد بشكل أكبر على إصدار السندات والأسهم، ويخفف الضغط عن البنوك، ويعزز تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أما على صعيد النمو طويل الأمد، فيرى الصندوق أن مستقبل الاقتصاد السعودي سيتحدد بشكل كبير بمدى قدرة المملكة على تطوير قوى عاملة ماهرة وخلق قطاع خاص نشط. ويُعتبر سد فجوات المهارات، وخاصة في القطاعات سريعة النمو مثل التكنولوجيا والضيافة، أولوية لا تقل أهمية عن جذب الاستثمارات.

في هذا الإطار، يمكن لصندوق الاستثمارات العامة أن يلعب دوراً مهماً من خلال إطلاق شراكات جديدة ومشاريع نوعية، شريطة أن تظل هناك مساحة كافية تتيح للقطاع الخاص المحلي والدولي النمو والمنافسة.

تقرير صندوق النقد لا يأتي بنبرة تحذيرية بقدر ما يحفز على الاختبار الجاد. فالسعودية، وفق اطلاع شاشوف على التقرير، قطعت شوطاً مهماً في تقليص اعتمادها على النفط، لكنها تدخل الآن المرحلة الأصعب: مرحلة تثبيت المكاسب في بيئة أقل سخاءً.

النجاح في هذه المرحلة لن يُقاس بحجم الإنفاق، بل بذكاء الاختيار، وكفاءة التنفيذ، وقدرة السياسات على تحويل الإصلاح من استجابة ظرفية لأسعار النفط إلى مسار اقتصادي مستقل بذاته.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

أزمة مالية في فنزويلا بلا حل: ديون تصل إلى 170 مليار دولار – شاشوف


منذ 2017، شكلت أزمة الديون في فنزويلا واحدة من أكثر الحالات تعقيدًا عالميًا، حيث تتراوح الالتزامات الخارجية بين 150 و170 مليار دولار، مما يعكس غموض الوضع المالي. تتضمن هذه الديون السندات السيادية وقروضًا ثنائية، مع تعقيد الوضع بسبب عدم توفر بيانات رسمية. تعاني البلاد من تدهور إنتاج النفط، ما حوّل خدمة الدين إلى عبء ثقيل. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أبعاد سياسية وجيوسياسية تعرقل الحلول، حيث تختلف مصالح الدائنين، مع وجود الصين وروسيا كدائنين ثنائيين رئيسيين. تعد هذه الأزمة مثالًا على الفشل في إدارة الموارد الاقتصادية وسط غياب الشفافية.

تقارير | شاشوف

منذ إعلان فنزويلا عن تعثّر سداد ديونها السيادية في 2017، أصبحت أزمة الدَّين واحدة من أعمق حالات التعثّر على مستوى الاقتصاد العالمي. ووفقًا لمراقبة ‘شاشوف’، ترتبط القضية بشبكة كبيرة من الالتزامات تشمل ديون سيادية، ومستحقات شركة النفط الحكومية، قروض ثنائية، وأحكام تحكيم دولية، بالإضافة إلى ديون مضمونة بأصول خارج البلاد.

تشير تحليلات من وكالة رويترز إلى أن إجمالي الالتزامات الخارجية لفنزويلا يتراوح بين 150 و170 مليار دولار، وهو ما يعكس الضبابية الكبيرة التي تحيط بالوضع المالي للدولة.

هذا التفاوت في التقديرات ليس ناتجًا عن فروق تقنية بسيطة، بل بسبب شبه انعدام للبيانات الرسمية المحدثة حول الدين العام والتزامات شركة النفط الحكومية على مدى سنوات.

في ظل هذا النقص، اضطرت المؤسسات المالية الدولية والبنوك وصناديق الاستثمار للاعتماد على تقديرات مستمدة من مصادر متعددة، بما في ذلك تقارير السوق، وثائق قضائية، وبيانات جزئية من بعض الدائنين.

تتفاقم المشكلة بسبب اختلاف منهجيات احتساب الدين. فبعض التقديرات تقتصر على إدراج السندات السيادية وسندات شركة النفط الحكومية، بينما تستند تقديرات أخرى تابعها ‘شاشوف’ إلى إضافة القروض الثنائية، وخاصة المقدمة من الصين وروسيا، بالإضافة إلى أحكام التحكيم الدولية والمطالبات الناتجة عن مصادرة الاستثمارات الأجنبية أثناء سنوات التأميم.

هذا التباين في المنهجيات يجعل من الصعب تحديد رقم نهائي للدين الخارجي، ويترك الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة.

الاقتصاد النفطي أصل الأزمة

بدأ الاقتصاد الفنزويلي في الانهيار التدريجي نتيجة التراجع الحاد في إنتاج النفط، الذي يُعد المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد من العملات الصعبة.

هذا التراجع لم يكن نتيجة العقوبات الأمريكية فحسب، بل جاء بعد سنوات من سوء الإدارة، نقص الاستثمارات، وتآكل البنية التحتية لقطاع الطاقة. ومع تشديد العقوبات لاحقًا، تقلصت العائدات النفطية بشكل أكبر، مما جعل خدمة الدين الخارجي عبئًا لا يمكن تحمله، مما أدى إلى التخلّف الفعلي عن السداد.

تتجلى إحدى أكثر الإشكاليات تعقيدًا في طبيعة القروض الثنائية، وخاصة تلك التي تعتمد على ترتيبات ‘النفط مقابل التمويل’.

في هذه النوعية من الاتفاقات، لا تُسدّد الديون نقديًا، بل عبر اقتطاع شحنات نفطية من أصل الدين، وفق أسعار متغيرة.

نتيجة لذلك، تتباين القيمة الفعلية للمبالغ المسددة تبعًا لتقلبات أسعار النفط العالمية، إضافة إلى اختلاف آليات المقاصة بين الأطراف، وما إذا كانت تُحتسب بالقيمة الاسمية أم السوقية.

حتى تُنشر بيانات رسمية شاملة، أو تبدأ عملية إعادة هيكلة معترف بها دوليًا، يبقى تقدير حجم الدين أقرب إلى التخمين المدروس بدلًا من كونه حسمًا رقميًا.

خريطة الدائنين

تشير تقديرات السوق إلى أن القيمة الاسمية للسندات السيادية وسندات شركة النفط الحكومية المتعثرة تصل إلى نحو 60 مليار دولار وفق اطلاع ‘شاشوف’، وقد يرتفع هذا الرقم عند احتساب شرائح مختلفة من الإصدارات والفوائد المتراكمة. تشمل هذه الفئة صناديق استثمار عالمية وصناديق متخصصة في الديون المتعثرة، مما يجعل التفاوض معها عملية معقدة، نظرًا لتباين مصالحها واستراتيجياتها القانونية مقارنة بالدائنين الثنائيين.

تُعد الصين أكبر دائن ثنائي لفنزويلا، لكنها أيضًا مصدر كبير للتضارب في الأرقام، حيث تجاوز المجموع الإجمالي للتمويلات التي قدمتها بكين منذ بداية الألفية 100 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم يعكس إجمالي الالتزامات التاريخية، لا الرصيد الحالي.

أما الدين المتبقي فعليًا، فتتباين تقديراته بشكل كبير، إذ تشير تقارير حديثة إلى نحو 10 مليارات دولار، بينما ترفع مصادر مالية أخرى الرقم إلى ما بين 13 و15 مليار دولار، وتذهب تحليلات أقدم إلى تقديرات تقارب 20 مليار دولار، استنادًا إلى منهجيات تشمل تسهيلات ومقايضات نفطية.

إلى جانب الصين، تبرز روسيا كدائن ثنائي مهم، خاصة عبر اتفاقات مالية واستثمارية مرتبطة بقطاع الطاقة.

قامت موسكو بتعزيز وجودها في فنزويلا من خلال قروض مباشرة، وتسهيلات ائتمانية، وصفقات نفطية، واستثمارات مشتركة بين شركات روسية وشركة النفط الفنزويلية الحكومية.

ومع ذلك، تبقى الأرقام الدقيقة للديون الروسية أقل وضوحًا في المجال العام، وغالبًا ما تُدرج ضمن فئة ‘الديون الثنائية الأخرى’، مما يزيد من صعوبة تفكيك هيكل الدين الخارجي بدقة.

أحكام التحكيم والمطالبات القانونية

تُعتبر هذه الفئة من أخطر عناصر الأزمة، لأنها تمنح الدائنين أدوات قانونية مباشرة لملاحقة أصول الدولة الفنزويلية في الخارج.

تكتسب أحكام التحكيم الدولية وزنًا خاصًا لأنها صادرة عن هيئات دولية أو محاكم أجنبية، ما يسمح بتنفيذها في ولايات قضائية متعددة، خصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا.

تشير التقديرات التي تابعها ‘شاشوف’ إلى أن المطالبات المرتبطة بشركة التكرير الأمريكية ‘سيتغو’ وحدها تصل إلى نحو 19 مليار دولار، نتيجة دعاوى أقامتها شركات بعد مصادرة استثماراتها.

تشمل هذه الالتزامات ديونًا تتمتع بضمانات مباشرة على أصول مملوكة لفنزويلا خارج أراضيها، مما يمكّن الدائنين من وضع قانوني أقوى مقارنة بحملة السندات غير المضمونة.

لكن تنفيذ الحقوق على هذه الأصول يخضع لتراخيص خاصة تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى تعليق أي خطوات تنفيذية حاسمة لسنوات، وتحولت هذه الديون بالتالي إلى أداة ضغط تفاوضية أكثر منها وسيلة تحصيل فوري.

تسوية بعيدة المنال

لا تكمن صعوبة حل أزمة الدين الفنزويلي في التعقيدات المالية فحسب، بل في تداخلها العميق مع اعتبارات سياسية وجيوسياسية. العقوبات الدولية، ولاسيما الأمريكية، تعرقل أي مسار تفاوضي رسمي مع الدائنين، وتمنع بدء عملية إعادة هيكلة شاملة معترف بها دولياً.

كما لا يوجد إطار مؤسسي قادر على توحيد الدائنين والتوصل إلى اتفاق ملزم للجميع، في وقت تتنافس فيه فئات مختلفة على أولوية السداد، كل بحسب وضعه القانوني.

يزيد من تعقيد المشهد تباين مصالح الدائنين أنفسهم. فبينما يسعى حملة السندات إلى إعادة هيكلة تقليدية تقوم على خفض قيمة الدين وتمديد آجاله وفق منطق الأسواق المالية، تستفيد الصين من كونها دائناً ثنائياً، ولديها هامش أوسع للمناورة السياسية والمالية، مما يعقد إمكانية الوصول إلى حل موحد، ويجعل أزمة الدين ملفًا مفتوحًا طويل الأمد.

تعكس ديون فنزويلا نموذجًا صارخًا للتعثر المزمن في اقتصاد يعتمد على مورد واحد ويعاني من ضعف الشفافية المؤسسية والانتظام المالي، لكن جوهر الأزمة يكمن في خلل بنيوي أعمق في النظامين السياسي والاقتصادي، في ظل العقوبات والانقسام حول الجهة المخولة للتفاوض باسم الدولة.


تم نسخ الرابط

القرار حول الرسوم الجمركية سيتحدد يوم غد في المحكمة العليا.. ما هي الخيارات المتاحة لترامب؟ – شاشوف


تستعد المحكمة العليا الأمريكية لإصدار قرار حول الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما قد يؤثر على التجارة العالمية. القرار سيحدد ما إذا كان ترامب قد تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية لعام 1977 لفرض رسوم على دول مثل الصين وكندا. إذا تم إبطال الرسوم، ستبقى بدائل قانونية متاحة لكنها أكثر تعقيداً. وفي حال تأييد الرسوم، ستتوسع صلاحيات الرئيس في السياسة التجارية. القرار سيحدد أيضاً مستقبل العلاقات بين البيت الأبيض والكونغرس، وتأثيرات الحرب التجارية على الشركاء التجاريين والاقتصاد العالمي عموماً.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يقترب موعد الحكم القضائي في واشنطن، حيث تتوسط سياسة الرسوم الجمركية لترامب في جدل قانوني واقتصادي واسع الأثر، قد يمتد تأثيره إلى خريطة التجارة العالمية بأكملها.

غدًا الجمعة (09 يناير 2026) ستصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمها بشأن الرسوم، ولا يقتصر الأمر على تحديد شرعية المليارات من الدولارات التي تم فرضها، بل يختبر أيضًا حدود السلطة الرئاسية في استخدام أدوات الاقتصاد الطارئ، ويبين ما إذا كان ترامب يستطيع الاستمرار في نهجه الحمائي الذي كان محوريًا في سياساته التجارية.

وفقًا لمصدر ‘شاشوف’، تتعلق القضية باعتماد ترامب على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977 (IEEPA) لفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين، وفي مقدمتهم الصين وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى دول أخرى.

وقد رأت محاكم أدنى أن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام هذا القانون، مشيرة إلى أن نطاقه ليس مبررًا لفرض رسوم بهذا الحجم، ولكن الحكم النهائي الآن بيد المحكمة العليا، وسيتناول القرار كيفية تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس في إدارة السياسة التجارية.

إذا ما أيدت المحكمة الطلبات وألغت هذه الرسوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية الحرب التجارية، فالقانون الأمريكي يوفر للرئيس مسارات بديلة لإعادة فرض الرسوم، وإن كانت أكثر تعقيدًا وأبطأ وأكثر تقييدًا من المسار الطارئ الذي اعتمد عليه ترامب سابقاً، حسب قراءة تقرير شاشوف المنشور من وكالة بلومبيرغ.

بدائل قانونية.. بحدود وإجراءات

1- المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962:
تعد هذه المادة من أقوى الأدوات المتاحة للرئيس، إذ تمكنه من فرض رسوم جمركية على واردات معينة بدعوى تهديد الأمن القومي، من دون حد على نسبة الرسوم أو مدة سريانها.

ولكن، هذه الصلاحية ليست فورية، حيث يجب على وزارة التجارة أولاً فتح تحقيق رسمي لتقييم الأثر الأمني للواردات المعنية، ورفع تقريرها للرئيس خلال مدة تصل إلى 270 يومًا.

ومن القيود الملحوظة أن هذه المادة تنطبق على قطاعات معينة فقط، لا على واردات دولة بأكملها، على عكس الرسوم الواسعة التي فرضها ترامب استنادًا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي، وقد استخدم ترامب هذه الأداة بالفعل في ولايته الأولى لفرض رسوم على الفولاذ والألمنيوم في عام 2018، ثم أعاد استخدامها بعد عودته إلى البيت الأبيض لرفع رسوم المعادن إلى مستويات وصلت إلى 50%.

كما وسع نطاقها ليشمل السيارات وقطع الغيار استنادًا إلى تحقيق آخر أجري في عام 2019، بما في ذلك النحاس شبه المصنع ومنتجات أخرى. تشير المعلومات إلى وجود تحقيقات مفتوحة حاليًا داخل وزارة التجارة قد تؤدي إلى رسوم جديدة على قطاعات إضافية.

2- المادة 201 من قانون التجارة لعام 1974:
تخول هذه المادة الرئيس بفرض رسوم إذا ثبت أن زيادة الواردات تسببت، أو تهدد بالتسبب، في ضرر جسيم للصناعات الأمريكية.

ومع ذلك، يمر تفعيلها عبر مسار مؤسسي أكثر تعقيدًا، حيث يبدأ بتحقيق تجريه لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC)، التي يجب أن تصدر تقريرها خلال 180 يومًا من تقديم العريضة.

ويشترط القانون عقد جلسات استماع عامة وجمع تعليقات الجمهور، كما يضع حدًا للرسوم لا يتجاوز 50% فوق أي رسوم قائمة. وفقًا لمصادر شاشوف، فإن هذه الرسوم تُفرض لفترة أولية تصل إلى أربع سنوات، مع إمكانية تمديدها إلى ثماني سنوات، على أن تُخفَّض تدريجياً إذا استمرت أكثر من عام.

استخدم ترامب هذه المادة في عام 2018 لفرض رسوم على الألواح الشمسية والغسالات المنزلية، ولاحقاً قامت إدارة بايدن بتعديل وتمديد الرسوم المفروضة على الألواح الشمسية، بينما انتهت رسوم الغسالات في عام 2023.

3- المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974:
تعتبر هذه المادة من أكثر الأدوات استخدامًا في النزاعات التجارية، حيث تخوّل مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR)، تحت إشراف الرئيس، فرض رسوم على أي دولة تُتهم بممارسات تجارية تمييزية أو غير متوافقة مع الاتفاقيات الدولية، دون حد أقصى لنسبة الرسوم.

ويبقى تفعيل المادة 301 يتطلب سلسلة من الإجراءات، تشمل فتح تحقيق رسمي، وطلب مشورة الدولة المستهدفة، وجمع تعليقات الجمهور، وعقد جلسات استماع عامة.

وتنص أيضًا على أن تنتهي الرسوم تلقائيًا بعد أربع سنوات ما لم يُطلب تمديدها، ورغم تركيزها في العادة على دولة واحدة، إلا أنها قد تُستخدم لمراجعات متزامنة تشمل عدة دول إذا كانت الممارسات محل الشكوى متشابهة، كما حدث في التحقيق المتعلق بالضرائب على الخدمات الرقمية في 11 دولة، بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة.

4- المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974:
توفر هذه المادة مسارًا سريعًا نسبيًا، إذ تسمح للرئيس بفرض رسوم لمعالجة اختلالات كبيرة في ميزان المدفوعات الأمريكي دون الحاجة لانتظار تحقيقات من أي وكالة فيدرالية، لكن نطاقها يبقى محدودًا، حيث يشترط أن يكون الهدف معالجة عجز تجاري كبير أو منع انخفاض وشيك وحاد في قيمة الدولار.

كما يحدد القانون حد الرسوم عند 15% ولمدة لا تتجاوز 150 يومًا، ويشترط الحصول على موافقة الكونغرس لأي تمديد أطول.

5- المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930:
تعد هذه المادة الأقدم والأكثر جدلًا، إذ تخوّل الرئيس فرض رسوم على واردات أي دولة إذا تبين أنها تفرض قيودًا أو رسومًا غير عادلة أو تمييزية، بدون الحاجة لأي تحقيق مسبق، ولكنها تضع حدًا للرسوم عند 50%.

وعلى الرغم من ذلك، لم تستخدم هذه المادة أبدًا في التاريخ الأمريكي، وأي محاولة لتفعيلها قد تواجه تحديات قانونية وسياسية كبيرة.

قد عبّر عدد من الديمقراطيين في مجلس النواب عن قلقهم حيال بقائها. وفقًا لمراجعات شاشوف، قدم خمسة نواب مشروع قرار في مارس 2025 لإلغاء هذا القسم من القانون.

ما الذي يعنيه القرار المرتقب؟

لا يحدد قرار المحكمة العليا فقط مصير الرسوم التي فرضها ترامب باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، بل يرسم أيضًا ملامح المرحلة المقبلة من السياسة التجارية الأمريكية.

إذا ما أُبطلت هذه الرسوم، فسيظل الباب مفتوحًا أمام البيت الأبيض لاستخدام بدائل قانونية متعددة، لكنها ستظل أكثر تعقيدًا وبطئًا، مما قد يقلل من قدرة ترامب على شن حروب تجارية سريعة وواسعة النطاق.

أما إذا تم إقرار شرعيتها، فسيعني ذلك توسيعاً غير مسبوق لصلاحيات الرئيس في المجال التجاري، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وعلى استقرار النظام التجاري العالمي في ظل تفشي النزعات الحمائية.

في كلتا الحالتين، يبدو أن الرسوم الجمركية ستظل أداة مركزية في ترسانة ترامب الاقتصادية، حتى مع اختلاف السبل القانونية المؤدية إليها.


تم نسخ الرابط