بنك أوف أمريكا يحذّر من احتمال انخفاض أسعار الذهب إلى نحو 3,300 دولار
يحذر محللو بنك أوف أمريكا من أن التصحيح الحالي في أسعار الذهب قد يستمر، مستندين إلى مؤشرات فنية تاريخية تبرز احتمال انخفاض الأسعار بشكل أكبر. تقرير البنك يشير إلى إشارات سلبية مثل ‘تقاطع الموت’ وزيادة المراكز الشرائية، ويحدد أهداف هبوط محتملة عند 3,315 دولار للأوقية. بالرغم من هذه النظرة المتشائمة، يتوقع البنك أنه قد يحدث ارتداد مؤقت للأسعار قبل العودة للانخفاض. يُنصح بالمحافظة على استثمار الذهب مع استراتيجية شراء تدريجية عند انخفاض الأسعار إلى أقل من 4,000 دولار، مع التركيز على مستويات 3,600-3,700 دولار للتراكم الاستثمار.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يحذر محللو بنك أوف أمريكا من أن التصحيح الحالي في أسعار الذهب قد يستمر خلال الفترة القادمة، مستندين إلى مؤشرات فنية وتاريخية تشير إلى احتمال دخول المعدن النفيس في مرحلة هبوط أعمق، كما حدث بعد القمم التاريخية في 1980 و2011.
وفي مذكرة تحليلية اطلع عليها “شاشوف” أعدها فريق بقيادة المحلل “بول سيانا”، أوضح البنك أن الذهب أظهر مجموعة من الإشارات الفنية السلبية، منها تشكل ما يعرف بـ “تقاطع الموت” (Death Cross)، وزيادة صافي المراكز الشرائية، وظهور شمعة انعكاسية عند القمة، إضافة إلى إشارة إرهاق من مؤشر TD Sequential، وصولاً إلى ارتفاع مؤشر القوة النسبية RSI إلى مستوى 90 عند الذروة الأخيرة، وهو مستوى يمتاز تاريخياً بارتباطه بالقمم الرئيسية في سوق الذهب.
وأشار التقرير إلى أن التصحيح الحالي لا يزال محدوداً مقارنة بموجة الصعود التي سبقته، حيث استمر الهبوط نحو 24 أسبوعاً فقط مقابل اتجاه صاعد استمر 121 أسبوعاً. وأوضح أن الذهب تجاوز مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 4,149 دولاراً، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء التصحيح، بل قد يمهّد لمزيد من الانخفاض.
الدورات الهبوط الكبرى التي شهدها الذهب منذ عام 1970 تصحيحها لم يكن أقل من 50% من موجات الصعود السابقة، مما قد يدفع الأسعار إلى حدود 3,315 دولاراً للأوقية إذا تكررت الأنماط التاريخية.
كما حدد التقرير مستويات فنية أخرى مرشحة كأهداف للهبوط، أبرزها 3,702 دولاراً، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي بنسبة 50%، بالإضافة إلى 3,605 دولارات وفق نموذج تحليلي يعتمد على دورة تبلغ 174 أسبوعاً.
ورغم هذه النظرة السلبية، يرى بنك أوف أمريكا أن الهبوط قد لا يكون مباشراً، حيث يتوقع حدوث ارتداد مؤقت للأسعار في نطاق 4,325 إلى 4,500 دولار قبل استئناف موجة التراجع، في سيناريو مشابه لما حدث بعد قمة الذهب في 2011.
وصنف البنك النصف الثاني من عام 2026 كأكثر الفترات تعرضاً لمخاطر الهبوط إذا تحول التصحيح الحالي إلى سوق هابطة ممتدة، لكنه في ذات الوقت لم ينصح بالتخلي عن الاستثمار في الذهب، وأوصى باتباع استراتيجية شراء تدريجية، تبدأ بتجميع مراكز استثمارية محدودة عندما تنخفض الأسعار دون 4,000 دولار، وزيادة المشتريات في نطاق 3,600 – 3,700 دولار وفق قراءة شاشوف، وصولاً إلى التخصيص الاستثماري الكامل إذا تراجعت الأسعار إلى ما بين 3,250 و3,450 دولاراً.
هذا التقييم يعبر عن استمرار حالة الحذر بين المؤسسات المالية الكبرى تجاه مستقبل الذهب، وسط تقلبات الأسواق العالمية وتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية، رغم احتفاظ المعدن الأصفر بدوره التقليدي كواحد من أهم الملاذات الآمنة عالمياً.