الحوثي: الحصار المستمر غير مبرر.. المطارات والموانئ تُقابل بالمثل إذا اتجهت السعودية نحو التصعيد – شاشوف


في كلمة له، أكد زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي رفضه استمرار الحصار المفروض على اليمن، مشدداً على ضرورة فتح الموانئ والمطارات وتمكين اليمنيين من الاستفادة من ثرواتهم. اتهم الحوثي السعودية بزيادة القيود على الواردات، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة السلع، واشتكَى من حرمان اليمنيين من الغذاء والدواء. وأشار إلى ضرورة دفع العائدات النفطية نحو تمويل قطاعات الصحة والتعليم. كما حذر من تداعيات أي تصعيد سعودي، مهدداً بأن المنشآت النفطية في السعودية ستكون أهدافاً إذا استمرت الهجمات على اليمن. دعا الحوثي للتمسك بحقوق الشعب والمشاركة في فعاليات جماهيرية لتعزيز هذا الموقف.

تقارير | شاشوف

في كلمة ألقاها اليوم الخميس، أشار زعيم حركة أنصار الله الحوثيين، عبدالملك الحوثي، إلى أن استمرار ‘الحصار’ المفروض على اليمن أمر غير مقبول، مشدداً على ضرورة أن تشهد مرحلة خفض التصعيد انفراجة واضحة في الملف الإنساني، لا سيما فيما يخص فتح الموانئ والمطارات، وتمكين اليمنيين من الاستفادة من ثرواتهم الوطنية وحقهم في التنقل والعلاج.

وفقاً لمصادر ‘شاشوف’، اعتبر الحوثي أن السعودية ليس لها الحق في التحكم بالموانئ والمطارات اليمنية أو الثروات النفطية والغازية، متّهماً الرياض بتشديد الحصار على اليمن على مدار السنوات الماضية، مما حرَم اليمنيين من مواردهم السيادية وحقوقهم الأساسية.

وأضاف أن السعودية، خلال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، اتخذت إجراءات إضافية لزيادة القيود على الواردات التجارية، بالتعاون مع بريطانيا، من خلال تأخير وصول السفن لأشهر تحت إجراءات التفتيش.

وأثّرَت هذه القيود بشكل كبير على التجار، ورفعت تكاليف الواردات بشكل غير مسبوق، حيث ارتفعت تكلفة بعض السلع إلى ما يصل إلى 400% من قيمتها الحقيقية، مما زاد من معاناة المواطنين في ظل تداعيات الحرب واستهداف البنية الاقتصادية وحرمان اليمن من عائدات ثرواته.

واتهم الحوثي السعودية بحرمان اليمنيين من الغذاء والدواء وحق السفر والعلاج، مُشيراً إلى أن القيود المفروضة على المطارات وتعطيل الرحلات الجوية تسببت في وفاة آلاف المرضى الذين لم يستطيعوا السفر للعلاج.

وفي خطابه، أكد الحوثي حق الشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته النفطية والغازية والتنقل بحرية، مُعبرًا عن أن هذه الحقوق ‘ثابتة ولا يملك أحد إسقاطها أو التحكم بها’.

اقتصادياً، قال الحوثي إن اليمن يُحرم سنوياً من الاستفادة من نحو 90 مليون برميل من النفط، مما كان بإمكانه المساهمة في تمويل قطاعات الصحة والتعليم وصرف المرتبات، متّهماً السعودية بالإصرار على إبقاء الموانئ والمطارات مغلقة وفرض قيود على البضائع القادمة حتى من دول الخليج والصين والدول الغربية.

تناول الحوثي مطار صنعاء الدولي، مُتّهماً الرياض بتنفيذ هجوم عليه دون مبرر، مؤكدًا أن تحويل حرية المطارات والموانئ إلى قضية صراع يمثل ‘استفزازًا غير مقبول’، وأن الرياض ‘تنازع اليمنيين في حقوق مشروعة لا علاقة لها بها ولا تستند إلى أي أساس قانوني’.

في تصعيد لافت، أكد الحوثي ما وصفه بـ’المعادلة الحقيقية’، قائلاً إن ‘مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار’، مؤكداً أنه لن يُقبل استمرار القيود على الموانئ والمطارات أو التحكم في حركة البضائع والمسافرين والمرضى.

وحذر من أن أي تصعيد سعودي ستكون له ‘تداعيات ونتائج مختلفة’، مُشيراً إلى أن جماعته ستتصدى لذلك ‘بكل ما تملك’. وأضفى أن جميع المنشآت النفطية والحيوية في السعودية ستكون أهدافًا للصواريخ والطائرات المسيّرة إذا ‘تورّطت الرياض في العدوان على اليمن’، داعيًا السعودية إلى وقف الحصار وعدم التدخل في الشؤون اليمنية.

كما أكد التمسك بخيار ‘الحرية والكرامة’، مُشددًا على عدم السماح لأي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، بمصادرة حقوق اليمنيين أو فرض الوصاية عليهم، داعيًا إلى المشاركة في فعاليات جماهيرية للتأكيد على هذا الموقف يوم غدٍ الجمعة، والذي وصفته وسائل إعلام بصنعاء بأنه سيكون الخروج الأكبر وغير المسبوق.