55 مليار دولار مهددة بالخطر.. الجامعات الأمريكية تفقد الطلاب الدوليين بسبب إدارة ترامب – شاشوف

55 مليار دولار مهددة بالخطر الجامعات الأمريكية تفقد الطلاب الدوليين


أظهر تقرير لمعهد التعليم الدولي انخفاضًا غير مسبوق في أعداد الطلاب الدوليين الجدد في الجامعات الأمريكية بنسبة 17% خلال فصل الخريف، نتيجة سياسات إدارة ترامب المشددة على التأشيرات والهجرة. 96% من الجامعات ربطت هذا التراجع بمخاوف التأشيرات، و68% تأثرت بقيود السفر. الطلاب الدوليون، الذين يساهمون بـ55 مليار دولار في الاقتصاد، يعتبرون مصدر دخل أساسي للعديد من الجامعات. تراجعت أعداد الطلاب، خاصة الهنود، مما يهدد التواصل الأكاديمي والابتكار في أمريكا ويعزز المنافسة مع دول مثل كندا وأستراليا. políticas restrictivas han creado un entorno hostil para talentos globales.

تقارير | شاشوف

في أحدث تطورات التحولات العميقة في المشهد التعليمي والاقتصادي في الولايات المتحدة، أعلن معهد التعليم الدولي عن انخفاض غير مسبوق في أعداد الطلاب الدوليين الجدد في الجامعات الأمريكية خلال فصل الخريف الحالي.

التراجع الذي وصل إلى 17% وفقاً لتقارير شاشوف، جاء نتيجة سياسات إدارة ترامب التي tightened قيود التأشيرات والهجرة القانونية، مما دفع العديد من الطلاب بعيداً عن التعليم الأمريكي.

ووفقًا للبيانات التي جمعها معهد التعليم الدولي من 825 مؤسسة تعليمية، أفادت 96% من الجامعات بأن المخاوف المتعلقة بالتأشيرات كانت العامل الرئيسي وراء انخفاض معدلات الالتحاق الجديدة، بينما أشار 68% إلى أن قيود السفر ساهمت في تفاقم الوضع.

جاء ذلك بالتزامن مع توجهات صارمة داخل إدارة ترامب للحد من الهجرة القانونية، وشملت تنفيذ إجراءات تستهدف الطلاب الدوليين مثل تحديد عدد الطلاب الدوليين المقبولين في الجامعات الأمريكية، ومنح المسؤولين في السفارات الحق في مطالبة المتقدمين بالكشف عن حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، كخطوة لتقييم “الاتجاهات العدائية” المحتملة تجاه البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء عدد من التأشيرات، وفرض تأخيرات طويلة في إصدار أخرى، وتوقف مؤقت عن إصدار التأشيرات خلال فترات معينة من السنة، مما أثر على وصول الطلاب في الوقت المناسب لبداية الدراسة.

وفي تعليق رسمي، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن هذه السياسات تنسجم مع رؤية الرئيس ترامب التي تهدف إلى “تعزيز برامج التأشيرات وتقديم الأمن القومي في المقام الأول”.

أزمة متراكمة في المؤسسات التعليمية

كانت التأخيرات في الحصول على التأشيرات سبباً رئيسياً أعاق آلاف الطلاب عن الالتحاق بجامعاتهم في الوقت المحدد، مما دفع الجامعات للإبلاغ عن فترات انتظار طويلة لمعالجة التأشيرات، وتوقفات مؤقتة أدت إلى تعطيل العملية بشكل كامل، وزيادة حالات رفض التأشيرات أو إلغائها حتى بعد إصدارها.

ووفقاً لتقارير شاشوف على موقع “سي إن إن بيزنس”، فإن المخاوف المتعلقة بالتأشيرات كانت دائماً العامل الأساسي الذي تشير إليه المؤسسات التعليمية لتفسير انخفاض معدلات الالتحاق الدولي.

فقدان 55 مليار دولار

حسب تقديرات رابطة المعلمين الدوليين (NAFSA)، درس في الولايات المتحدة خلال العام الدراسي 2024–2025 نحو 1.2 مليون طالب دولي، أسهموا بحوالي 55 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي.

هذا الرقم يحمل أهمية مضاعفة لأن الطلاب الدوليين لا يحصلون على مساعدات مالية في معظم الأحيان، ويدفعون الرسوم الدراسية بالكامل، وعادةً بأسعار أعلى من الطلاب المحليين، مما يجعلهم مورداً أساسياً للعديد من الجامعات التي تعتمد عليهم لتعويض انخفاض الالتحاق المحلي وارتفاع التكاليف التشغيلية والانخفاض المستمر في التمويل الحكومي.

ومن بين المؤسسات التي شملها الاستطلاع: 57% شهدت انخفاضاً في أعداد الطلاب الجدد، 14% بقيت دون تغيير، و29% فقط شهدت زيادة.

وقد اتضح الانخفاض بشكل خاص في صفوف الطلاب الهنود الذين يشكلون النسبة الكبرى من الدارسين الدوليين، مما أدى إلى تراجع المعدل الوطني العام.

ضربة للاقتصاد

يعتبر انخفاض عدد الطلاب الدوليين تحدياً اقتصادياً واسعاً، نظراً لمساهماتهم الكبيرة في مجالات متعددة.

في قطاع التعليم العالي، تعتمد الجامعات بشكل متزايد على الطلاب الدوليين كمصدر رئيسي للدخل، وسيؤدي تراجع هذه الفئة إلى تقليص برامج أكاديمية، وتسريح موظفين، وتقليل الإنفاق على البحث العلمي.

أما في سوق العمل الأمريكية، فإن الطلاب الدوليين يقدمون مهارات متقدمة للشركات الأمريكية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والهندسة والعلوم الطبية والذكاء الاصطناعي، وانخفاض أعدادهم يعني تقليص عدد الكفاءات التي تدخل سوق العمل من خلال برامج مثل H-1B، والتي تواجه أصلاً زيادة في الرسوم وأزمات تنظيمية جلبت النزاعات بين شركات وادي السيليكون وإدارة ترامب.

وفي المجالات الخدمية، ينفق الطلاب الدوليون على الإسكان والنقل والمطاعم والخدمات المختلفة، مما يجعل غيابهم له تأثير كبير على عدة قطاعات محلية، خاصة في المدن الجامعية.

لطالما كانت أمريكا الوجهة التعليمية الأولى في العالم ومركز جذب للاستثمارات المرتبطة بالتعليم والتكنولوجيا، إلا أن سياسات تقييد الهجرة تخلق بيئة غير مستقرة للمستثمرين، مما يدفع شركات التكنولوجيا للهروب إلى دول تقدم تأشيرات أكثر مرونة، فضلاً عن تراجع ثقة المستثمرين الأجانب في استدامة السياسات الأمريكية، وضعف قدرة الجامعات الأمريكية على جذب المنح والشراكات البحثية والاستثمارات طويلة الأجل.

ونتيجة لذلك، من المحتمل أن يؤثر فقدان المواهب على تحفيز الابتكار الأمريكي وقدرة الشركات الأمريكية على المنافسة ضد الصين والهند وأوروبا.

يعتمد التعليم العالي في الولايات المتحدة على مبدأ ‘العولمة الأكاديمية’، لكن السياسات الحالية تضع هذا الأساس في اختبار حقيقي.

أصبحت أمريكا مهددة بفقدان الطلاب لصالح دول بديلة مثل كندا وأستراليا والمملكة المتحدة، وتراجع تصنيف الجامعات الأمريكية عالمياً بسبب نقص التنوع الأكاديمي، مما يؤدي إلى تراجع مكانة أمريكا التاريخية كحاضنة للمعرفة والابتكار.

يعكس الانخفاض البالغ 17% في أعداد الطلاب الدوليين أن الولايات المتحدة تواجه أزمة عميقة اقتصادية واستثمارية ومعرفية، وأن السياسات المتشددة في الهجرة، بدءًا من قيود التأشيرات، مرورًا بالتحقيقات في حسابات التواصل الاجتماعي، ووصولاً إلى التأخيرات والإلغاءات، قد خلقت بيئة طاردة للمواهب العالمية.


تم نسخ الرابط