130 دولاراً تفقد قيمتها في 48 ساعة: هل انهيار الذهب واقع أم مجرد خيال؟ | إرم بزنس

130 دولاراً تضيع في 48 ساعة.. سقوط الذهب حقيقي أم وهمي؟ | إرم بزنس

أسعار الذهب في تعاملات العقود الآجلة اليوم الأربعاء تتجه نحو تسجيل التراجع الثالث على التوالي، وذلك بعد طفرة سعرية مفاجئة شهدتها يوم الجمعة الماضي، قفزت بالمعدن النفيس إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

جاءت الارتفاعات المفاجئة في أسعار الذهب عقب رسالة من إدارة الجمارك الأميركية، أُشير فيها إلى أن سبائك الذهب ستخضع لرسوم وتعريفات جمركية. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بأكثر من 100 دولار، إلا أن معظم هذه المكاسب تلاشت بعد أن نفى ترامب هذه الرسالة قائلاً: “لا تعريفات على واردات الذهب”.

علاوة المخاطر

◄ مع استبعاد علاوة المخاطر التي أخذتها الأسواق في الاعتبار عند تقييم رسالة إدارة الجمارك الأميركية، فإن التراجعات الفعلية في أسعار العقود الآجلة قد انخفضت إلى أقل من 50 دولاراً فقط، بدلاً من 130 دولاراً.

◄ تتداول أسعار العقود الآجلة لتسليم ديسمبر، التي تُعتبر العقد الأكثر نشاطاً، اليوم الأربعاء عند مستويات 3404 دولارات للأونصة، مقارنةً بمستويات 3453 دولاراً عند نهاية تعاملات الخميس الماضي.

كتب نيتيش شاه، خبير السلع الأولية لدى “ويزدوم تري”: “عقود الذهب الآجلة في بورصة (كومكس) لشهر الاستحقاق الأقرب تتماشى الآن مع أسعار المعاملات الفورية في بورصة لندن، بعد أن قفزت إلى علاوة تقارب 40 دولاراً للأونصة يوم الجمعة.”

تابع خبير السلع الأولية لدى “ويزدوم تري” في مذكرة له: “مع ذلك، في ظل غياب اليقين وتدفق البيانات، وعدم وجود بيان رسمي حول تعريفات الذهب، قد يكون هذا التقارب مؤقتاً، وقد يتباعد السعران مجدداً إذا عادت حالة الضبابية للظهور”.

بعد فشل الإقالة والاستقالة.. هل يتخلص ترامب من باول في ساحة المحكمة؟

تطور الأسعار

◄ أنهت أسعار الذهب تعاملاتها يوم الأربعاء 6 أغسطس على انخفاض طفيف للمرة الأولى في 4 جلسات، في أعقاب استقالة أدريانا كوغلر من “الفيدرالي” وإقالة رئيس مكتب إحصاء العمل.

◄ عند نهاية تعاملات الخميس الماضي، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.6%، أو ما يعادل 20.3 دولار، لتصل إلى 3453.7 دولار.

◄ عند نهاية تعاملات الجمعة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.31%، أو ما يعادل 45.1 دولار، لتصل إلى 3498.8 دولار، بعد أن سجلت ذروة تاريخية عند 3543 دولاراً.

◄ في الوقت نفسه، أنهى الذهب التعاملات الفورية عند مستويات 3398.78 دولار للأونصة، مما زاد الفارق بين السعرين الآجل والفوري إلى 100 دولار دفعة واحدة، بعد أن كان 50 دولاراً قبل صدور القرار بيوم واحد.

الذهب اليوم

◄ ارتفع الذهب اليوم الأربعاء مدعوماً بانخفاض الدولار عقب بيانات التضخم الأميركية المعتدلة التي عززت الرهانات على خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما يترقب المستثمرون المحادثات الأميركية الروسية هذا الأسبوع بشأن الحرب في أوكرانيا.

◄ ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% أو ما يعادل 7 دولارات، ليصل إلى 3355.46 دولار للأونصة بحلول الساعة السادسة صباحاً بتوقيت غرينيوزش.

◄ تراجعت أسعار المعدن الأصفر في عقود تسليم ديسمبر إلى مستويات 3395 دولاراً للأونصة قبل أن تقلص تراجعاتها لتتحرك الآن قرب مستويات أمس عند 3399.60 دولار.

تصحيح أسعار

◄ هبط الذهب بنسبة 1.6% يوم الاثنين في المعاملات الفورية، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، بينما انخفضت العقود الآجلة بأكثر من 2.3% بعد إعلان ترامب بأنه لن يتم فرض رسوم على واردات الذهب.

◄ كانيوز أسعار الذهب أنهت تعاملاتها يوم الاثنين بانخفاض بنحو 87 دولاراً، متخلية عن الأرباح التي حققتها في الجلستين السابقتين، مع تراجع حدة التوتر في السوق.

◄ في ختام جلسة أمس الثلاثاء، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب لشهر ديسمبر بنسبة 0.2%، أو ما يعادل 5.7 دولار، لتصل إلى 3399 دولاراً للأونصة.

تحطيم مستويات تاريخية.. هل تُفرط الأسهم العالمية في التفاؤل؟

جلسة استماع

كتب تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد”: “أدى انخفاض الدولار الأميركي إلى قفزة معتدلة في سعر الذهب، إذ يتأرجح المعدن النفيس حول مستوى 3350 دولاراً قبل اجتماع ترامب وبوتين يوم الجمعة.”

وأضاف ووترر في مذكرة للعملاء: “إذا لم يسفر الاجتماع في ألاسكا عن أي حل واستمرت الحرب في أوكرانيا، فقد يعود الذهب للارتفاع نحو مستوى 3400 دولار في المعاملات الفورية.”

قال البيت الأبيض أمس الثلاثاء إن القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين هي بمثابة تمرين استماع للرئيس، مما يقلل من توقعات التوصل إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.

التضخم والفائدة

أظهرت البيانات الصادرة أمس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين ارتفع بنسبة 0.2% في يوليو، بعد صعوده بنسبة 0.3% في يونيو، وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7% مقابل 2.8%.

وفي الوقت نفسه، واصل مؤشر الدولار تراجعه، مما جعل الأصول المقومة بالعملة الأميركية في متناول حائزي العملات الأخرى وأكثر جاذبية، بين هذه الأصول السبائك الذهبية.

وتتوقع الأسواق احتمالاً نسبته 90% لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة في سبتمبر، مع توقع خفض إضافي واحد على الأقل بحلول نهاية العام.

كما يترقب المستثمرون الآن المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بدءاً بمؤشر أسعار المنيوزجين وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية اليوم ومبيعات التجزئة غداً.

130 دولاراً تضيع في 48 ساعة.. سقوط الذهب حقيقي أم وهمي؟

في الساعات الأخيرة، اشتعلت الأسواق المالية بموضوع هبوط أسعار الذهب، حيث فقدت قيمتها بمقدار 130 دولاراً في غضون 48 ساعة فقط. ولكن ما هو سبب هذا الانخفاض السريع؟ وهل هو هبوط حقيقي يمكن أن يستمر، أم هو مجرد وهم مؤقت في عالم الاقتصاد؟

الأسباب وراء الانخفاض

تتعدد العوامل التي تؤدي إلى تراجع أسعار الذهب. أولاً، يمكن أن يكون هناك ارتفاع في أسعار الدولار الأمريكي، مما يجعل المعادن الثمينة أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى. ثانياً، قد تؤدي العوامل الاقتصادية العالمية، مثل زيادة أسعار الفائدة أو تحسن النشاط الاقتصادي، إلى تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن.

تأثير التحليلات الاقتصادية

ينظر المستثمرون دائماً إلى تحليلات السوق والبيانات الاقتصادية عند اتخاذ قراراتهم. فمثلاً، في الأيام الأخيرة، صدرت تقارير إيجابية عن النمو الاقتصادي في بعض الدول الكبرى، مما أدى إلى تزايد التفاؤل حول مستقبل الاقتصاد، وبالتالي تراجع الإقبال على الذهب.

التساؤلات حول الاستمرارية

مع ذلك، تبقى هناك تساؤلات حول ما إذا كان هذا الهبوط مؤشراً على اتجاه جديد للأسعار أم مجرد هزة عرضية. الكثير من المحللين يرون أن سوق الذهب قد يعود للارتفاع في المستقبل القريب، بينما يعتقد آخرون أن الوضع الاقتصادي العالمي قد يخلق ضغطاً إضافياً على الأسعار.

نصيحة للمستثمرين

لأي مستثمر يتعامل مع الذهب، من المهم أن يظل واعياً للتغيرات في السوق وأن يتخذ قرارات مستندة إلى معلومات دقيقة وتحليلات موثوقة. يمكن أن يكون الذهب استثماراً جيداً على المدى الطويل، ولكنه يستلزم استعداداً لتقلبات قصيرة المدى.

خاتمة

إن هبوط الذهب بمقدار 130 دولاراً في 48 ساعة يثير الكثير من القلق والتساؤلات. هل هو سقوط حقيقي، أم هو مجرد رد فعل سريع على تغيرات السوق؟ الجواب قد يتطلب المزيد من الوقت والمتابعة الدقيقة للأحداث. في النهاية، يبقى الذهب رمزاً للاستثمار الآمن في أعين الكثيرين، ولكن التقديرات الأخيرة تشير إلى أن التحولات الكبيرة قد تكون في الأفق.

إرم بزنس ستبقى على تواصل دائم مع مستجدات السوق لتحليل التطورات وتقديم المعلومات المطلوبة للمستثمرين والمهتمين.