واشنطن تلتمس التبرعات من المواطنين الأمريكيين لتسديد الدين الكبير – شاشوف

واشنطن تلتمس التبرعات من المواطنين الأمريكيين لتسديد الدين الكبير


أثارت أخبار فتح باب التبرعات لتخفيض الدين العام في أمريكا جدلاً واسعاً، حيث تم تداول معلومات حول صفحة رسمية تابعة لوزارة الخزانة تتيح للأفراد التبرع عبر منصات مثل PayPal وVenmo. رغم ذلك، يُظهر التاريخ أن هذه المبادرة تعود إلى عام 1843، وترتكز على قانون يسمح باستقبال التبرعات. منذ منتصف التسعينيات، لم يتم جمع سوى 67 مليون دولار، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالدين العام الذي يتجاوز 37 تريليون دولار. يثير هذا البرنامج آراء متباينة على مواقع التواصل، بين من يرونه بادرة وطنية، وآخرين يعتبرونه غير مجدٍ أمام أزمة الدين المتزايد.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

شهدت الولايات المتحدة جدلًا واسعًا بعد انتشار أخبار تتعلق بفتح باب التبرعات للمواطنين للمساعدة في تقليص الدين العام. واستندت هذه الأخبار إلى صفحة رسمية تابعة لوزارة الخزانة الأميركية عبر منصة Pay.gov، التي تحتوي على قسم مخصص لـ’التبرعات لخفض الدين العام’.

تتيح هذه الصفحة، وفقًا لما أشار إليه “شاشوف”، للأفراد تحويل مبالغ مالية طوعية باستخدام الحسابات المصرفية وبطاقات الدفع، بالإضافة إلى وسائل إلكترونية حديثة مثل PayPal وVenmo، مما أعطى انطباعًا لبعض الأشخاص بأن هذا الأمر يمثل خطوة جديدة ضمن سياسات مالية طارئة.

لكن مراجعة السجلات الرسمية تظهر أن البرنامج ليس حديث العهد، فأساسه القانوني يعود إلى عام 1843، حين تم إنشاء حساب فيدرالي لتلقي الهبات والوصايا الموجهة للحكومة الأمريكية. ويستند هذا الإطار، حسب تحليل “شاشوف”، إلى المادة 31 من قانون الولايات المتحدة، القسم 3113، التي تسمح بقبول التبرعات الطوعية واستخدامها ضمن بنود الميزانية العامة.

على الرغم من الزخم الذي رافق إعادة تداول هذه الصفحة، فإن الأرقام المتاحة تظهر أن تأثير هذه التبرعات محدود فعليًا؛ إذ إن إجمالي المبالغ المجمعة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي لا يتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، وهو مبلغ ضئيل جدًا مقارنة بحجم الدين العام الذي تجاوز عشرات التريليونات.

تشير التقديرات الإعلامية إلى أن إجمالي التبرعات منذ عام 1996 بلغ نحو 67 مليون دولار فقط، وهو رقم يمثل جزءًا ضئيلًا جدًا من الزيادة اليومية في الدين الذي يتجاوز حاليًا 37 تريليون دولار، حسب تقارير “شاشوف”، مما يعني أن هذا النوع من التبرعات لا يعد حلاً حقيقيًا لمشكلة الدين.

يبدو أن الحكومة الأمريكية تفضل الاعتماد على جيوب المواطنين كمصدر إضافي، حتى وإن كان هذا المصدر محدودًا جدًا، ليكون مكملًا للإيرادات الضريبية وغيرها.

على منصات التواصل الاجتماعي، تعارضت الآراء بين من رأى في البرنامج بادرة رمزية تعكس معنى الوطنية، ومن تعامل معه بسخرية مشيرًا إلى عدم جدواه في مواجهة دين ينمو بسرعة. كما ساهم تداول لقطات شاشة من الصفحة الرسمية في تضخيم انطباع وجود حملة حكومية جديدة، رغم أن الواقع يشير إلى أن الأمر يتعلق بآلية قديمة أعيد تسليط الضوء عليها فحسب.


تم نسخ الرابط

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *