07:12 م
الإثنين 01 سبتمبر 2025
كتب- أحمد الخطيب:
أكد مصرفيون ومحللون التقت بهم مصراوي أن الادخار في البنوك لا يزال يحافظ على استقطابه لشرائح واسعة من المصريين، خاصةً مع استمرار طرح البنوك لأدوات منخفضة المخاطر ومتنوعة العوائد.
في خطوة جديدة، خفض البنك المركزي للمرة الثالثة منذ 2025 في يوم الخميس سعر الفائدة بنسبة 2%، ليصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، بعد خفضين سابقين في أبريل ومايو، بإجمالي انخفاض بلغ 5.25% منذ بداية العام.
الادخار سيظل له مكانيوزه في البنوك
قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الادخار يبقى عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد والنظام المصرفي، ولن يفقد جاذبيته مع تراجع الفائدة، موضحًا أن القرار بشأن الادخار أو الاستثمار يعتمد على عوامل عدة، وليس فقط على العائد.
وأضاف عبد العال أن من بين هذه العوامل حاجة الأفراد للسيولة ومدى استعدادهم لتحمل المخاطر، بالإضافة إلى تنوع الأوعية الإدخارية المتاحة.
كما أشار إلى أن البنوك الحكومية، مثل “الأهلي” و”مصر”، تقوم بدور استراتيجي في تقديم شهادات مرتفعة العائد عند الحاجة، ما يساعد في الحفاظ على استقرار السيولة وثقة العملاء في القطاع المصرفي، مؤكدًا على أن “الثقة في البنوك كملاذ آمن للأموال تبقى العامل الحاسم”.
أدوات مصرفية تحافظ على جاذبيتها
من ناحيته، أضاف محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن خفض الفائدة لا يعني بالضرورة تراجع جاذبية الادخار، مؤكدًا أن البنوك تقدم مجموعة متنوعة من المنيوزجات المالية التي تناسب جميع فئات العملاء.
وأشار إلى أن شهادات الادخار تظل الخيار المفضل للباحثين عن دخل ثابت ومنخفض المخاطر، على الرغم من انخفاض العائد، بالإضافة إلى توافر صناديق استثمارية متنوعة، تشمل صناديق الأسهم (لمن يتحمل المخاطر) وصناديق متوازنة وأدوات دين مثل أذون وسندات الخزانة.
وأكد بدرة أن بعض العملاء قد يميلون إلى الاستثمار في الذهب أو العقارات أو البورصة، ولكن هذه الأدوات تتطلب رأس مال أكبر وخبرة، مما يجعلها غير ملائمة لأغلب الأفراد الذين يفضلون الاستقرار والعائد الثابت.
كما أكد أن القطاع المصرفي لديه القدرة على مواجهة تأثيرات خفض الفائدة من خلال تنويع المنيوزجات وتقديم حلول مبتكرة.
خروج محدود للسيولة
من جهته، اعتبر مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة “عربية أون لاين”، أن خفض الفائدة سيؤثر بالتأكيد على جاذبية الادخار، متوقعًا أن يتجه جزء من العملاء إلى سحب بعض ودائعهم لصالح الاستثمار في الذهب، البورصة، العقارات، أو صناديق الاستثمار.
وأوضح شفيع أن الفئات الأكثر حرصًا على العائد الثابت مثل المتقاعدين وأصحاب المعاشات ستميل إلى البقاء مع الأدوات المصرفية، بينما قد يتوجه الشباب أو من لا يتحملون التزامات أسرية إلى خيارات ذات مخاطر أعلى.
وأشار إلى أن البنوك تظل الخيار الأمثل لمن يمتلكون مبالغ صغيرة، نظرًا لسهولة بدء الادخار بمبالغ منخفضة (ألف جنيه مثلًا)، على عكس الذهب أو العقارات التي تحتاج إلى رؤوس أموال أكبر.
وشدد على أن بعض السيولة ستخرج من البنوك بالفعل، لكنها لن تكون بكميات كبيرة، بل ستوزع وفق تفضيلات شرائح المدخرين المختلفة.
هل يفقد الادخار جاذبيته بالبنوك بعد خفض سعر الفائدة؟.. خبراء يوضحون
في السنوات القليلة الماضية، شهدت نسب سعر الفائدة تغييرات كبيرة، خاصة بعد الأزمات الاقتصادية العالمية. ومع خفض سعر الفائدة في العديد من الدول، تثير التساؤلات حول مدى جاذبية الادخار في البنوك. هل لا يزال الادخار خياراً مجديًا؟ أم أن خفض الفائدة يعنى تراجع جاذبيته؟
أهمية الادخار
يعتبر الادخار عنصراً أساسياً في إدارة الأموال، حيث يساعد الأفراد على تحقيق أهدافهم المالية مثل شراء منزل أو وسائل نقل أو حتى التقاعد المريح. لكن مع انخفاض سعر الفائدة، يصبح العائد على المدخرات أقل، مما يدفع البعض للتساؤل حول جدوى الادخار في البنوك.
ردود فعل الخبراء
توضح خبراء الاقتصاد أن خفض سعر الفائدة له تأثيرات متباينة. فمن ناحية، قد يشعر المدخرون بالإحباط بسبب العوائد المنخفضة، مما يدفع بعضهم إلى البحث عن استثمارات بديلة مثل الأسهم أو العقارات. لكن، من ناحية أخرى، يظل الادخار في البنك خياراً آمناً للمحافظة على الأموال، خاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.
يؤكد الخبراء أن “الادخار لا يزال ضرورياً، ولكن ينبغي على المدخرين التفكير في تنويع محافظهم الاستثمارية.” وذلك يعني أنه يجب على الأفراد النظر في خيارات تعتمد على مدى تحملهم للمخاطر وأهدافهم المالية.
العوامل المؤثرة على قرار الادخار
هناك عدة عوامل تؤثر على قرار الأفراد بالادخار، منها:
-
التضخم: عندما يكون معدل التضخم مرتفعاً، قد يتآكل قيمة الأموال المدخرة. لذا يجب النظر في العوائد الحقيقية المترتبة على المدخرات.
-
الأمن المالي: تسهم حسابات التوفير في الشعور بالأمان المالي، حتى لو كانيوز العوائد منخفضة.
-
احتياجات الطوارئ: يعتبر الادخار من أهم وسائل التحضير للمستقبل، خصوصاً في حالات الطوارئ أو الأزمات المفاجئة.
الاستراتيجيات البديلة
مع تراجع جاذبية الادخار التقليدي في البنوك، قد يفكر الأفراد في:
-
الاستثمار: مجال الأسهم، أو الصناديق الاستثمارية، أو حتى العقارات قد توفر عوائد أفضل من تلك المقدمة من حسابات الادخار.
-
المشاريع الصغيرة: تقديم استثمارات في مشروعات صغيرة أو شركات ناشئة يعتبر خياراً جاذباً لبعض المدخرين.
-
التنويع: توزيع المدخرات بين عدة حسابات أو استثمارات للتقليل من المخاطر.
خلاصة
بالرغم من أن خفض سعر الفائدة قد يؤدي إلى تراجع جاذبية الادخار في البنوك من حيث العائدات، إلا أن أهمية الادخار كوسيلة لتحقيق الأمان المالي تبقى قائمة. التحليل الجيد واختيار الاستراتيجيات المناسبة يمكن أن يساعد الأفراد على الاستفادة من مدخراتهم بفاعلية في أوقات التغيير الاقتصادي، مما يجعل الادخار خياراً لا يزال جديراً بالاهتمام!
