نفوذ الطاقة في الخليج يتأثر بالحرب الإيرانية.. وتكاليف التأمين تعيد تشكيل قواعد التفاوض – شاشوف


تعمل شركات الغاز الطبيعي المسال في آسيا وأوروبا على الضغط للحصول على أسعار أقل وضمانات للإمدادات مع قطر والإمارات، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية. أدى ذلك إلى زعزعة سمعة الخليج كمورد موثوق للطاقة، خاصةً مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. يسعى المشترون للحصول على خصومات وضمانات لتوريد بديل في حال حدوث اضطرابات. على الرغم من المخاطر المتزايدة، لا تزال قطر تتمتع بميزة تنافسية في تكاليف إنتاج الغاز، مما قد يمنح المشترين القدرة على التفاوض على شروط أفضل في العقود الجديدة.

أخبار الشحن | شاشوف

تعتزم الشركات الآسيوية والأوروبية المستوردة للغاز الطبيعي المسال الضغط للحصول على أسعار أقل وضمانات إضافية للإمدادات في العقود الجديدة مع قطر والإمارات، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية والتي أعادت تشكيل معادلات المخاطر في تجارة الغاز العالمية.

وفقًا لتقرير وكالة “رويترز” المتوفر لدى “شاشوف”، أدت الحرب إلى تراجع سمعة دول الخليج كمورد موثوق للطاقة، حيث توقفت معظم تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مما قلل قدرتها على فرض شروطها التجارية في العقود طويلة الأجل.

تشكل قطر والإمارات حوالي 20% من الطاقة التصديرية العالمية للغاز الطبيعي المسال، وتعتمد صادراتهما بشكل كامل على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق العالمية.

المشترون يطالبون بخصومات وضمانات للإمدادات

يرى المشترون ومتداولون أن ارتفاع مخاطر الشحن وتكاليف التأمين يمنحهم قوة دفع للمطالبة بخفض أسعار الغاز في العقود الجديدة، مع مزيد من المرونة في شروط التعاقد وضمان توفير شحنات بديلة في حال تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز، مثل الإمدادات من مشروعات خارج الخليج مثل مشروع جولدن باس في الولايات المتحدة.

يقول نيكولا مونتي، الرئيس التنفيذي لشركة إديسون الإيطالية، إن العقود الجديدة مع موردي الخليج ستأخذ في الاعتبار زيادة تكاليف التأمين والمخاطر المرتبطة بالمنطقة.

وفقًا لمصادر في القطاع، كانت عقود الغاز طويلة الأجل من قطر والإمارات تُسعَّر قبل الحرب عند 12.6% – 12.7% من سعر خام برنت، ولكن تم إبرام بعض العقود الجديدة بعد الحرب عند حوالي 12.3% من سعر برنت حسب تحليل شاشوف، مما يدل على بدء احتساب المخاطر الأمنية في التسعير.

اضطرت الحرب شركة قطر للطاقة إلى إغلاق بعض خطوط تسييل الغاز، وإعلان حالة القوة القاهرة لعدد من الشحنات، وتعليق بعض الصادرات، بينما زادت الهجمات الإيرانية على ناقلات الغاز في مضيق هرمز من حالة عدم اليقين بشأن عودة الإمدادات إلى مستوياتها السابقة.

تشير شركة إديسون الإيطالية إلى أنها تلقت، منذ أبريل وحتى مطلع سبتمبر، إشعارات بإلغاء شحنات الغاز القطرية المشمولة بعقود القوة القاهرة، على الرغم من ارتباطها بعقد طويل الأجل لاستيراد 6.4 مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما يمثل حوالي 10% من الطلب الإيطالي على الغاز.

آسيا تعيد تقييم مخاطر الاعتماد على الخليج

أفاد ستة متداولين آسيويين أن المفاوضات المقبلة ستتناول ليس فقط الأسعار، بل أيضًا أمن الإمدادات وتنويع مصادر الغاز، في ظل المنافسة المتزايدة من الولايات المتحدة وكندا وموزمبيق. وذكروا أن الخطط القطرية والإماراتية لزيادة الطاقة الإنتاجية ستمنح المشترين فرصة أكبر للتفاوض للحصول على خصومات إضافية.

على الرغم من تصاعد المخاطر، لا تزال قطر تحتفظ بمزايا تنافسية قوية، حيث يُقدّر المحللون تكاليف إنتاج الغاز الطبيعي المسال لديها بأقل من 50 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بين 3 و5 دولارات في العديد من المشاريع المنافسة، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الشحن بفضل قرب قطر والإمارات من الأسواق الآسيوية.

في ظل هذا الواقع، يتعين على موردي الخليج التعامل مع واقع جديد يتمثل في استمرار مخاطر اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، واحتمال تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.