ملايين البراميل مخزنة في البحر.. الهجمات الأوكرانية تسبب اختناقاً في إمدادات النفط الروسي – شاشوف


تواجه روسيا صعوبات في تصريف صادراتها النفطية، حيث تراكم نحو 135 مليون برميل في البحر بسبب انخفاض قدرة التكرير المحلية نتيجة الهجمات الأوكرانية. تراجعت طاقة التكرير الروسية إلى 3.91 ملايين برميل يومياً، مما دفع موسكو لزيادة صادراتها. ومع ذلك، واجهت الصادرات اختناقات لوجستية، حيث تعاني موانئ التصدير من تأخيرات. رغم ارتفاع متوسط الصادرات البحرية إلى 4.13 ملايين برميل يومياً، تراجعت العائدات إلى 1.68 مليار دولار أسبوعياً بسبب تراجع أسعار خام الأورال. تظل الصين والهند أكبر المشترين، إلا أن العقوبات والهجمات أعاقت تسويق النفط الروسي في الأسواق العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تواجه روسيا صعوبات في تصريف صادراتها النفطية، على الرغم من زيادة كميات الخام الموجهة إلى الأسواق العالمية. تشير المعلومات التي جمعها “شاشوف” إلى تراكم حوالي 135 مليون برميل من النفط في البحر نتيجة تعطل جزء كبير من قدرات التكرير المحلية بسبب الهجمات الأوكرانية، إضافة إلى تباطؤ عمليات الشحن وقيود العقوبات الغربية.

وحسب تقرير لموقع “أويل برايس”، فإن الهجمات الأوكرانية التي استهدفت عددًا من المصافي ومنشآت المعالجة النفطية أدت إلى تعطيل نحو ثلث طاقة التكرير الروسية، مما جعلها تنخفض إلى حوالي 3.91 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ عام 2005، ما أجبر موسكو على توجيه كميات أكبر من الخام نحو التصدير.

لكن هذه الزيادة واجهت اختناقات لوجستية، إذ تشهد موانئ التصدير الروسية تأخيرات في تحميل ونقل الشحنات، مع تكدس ناقلات النفط التابعة لـ”الأسطول الموازي” قرب السواحل المصرية وجزر رياو الإندونيسية. يأتي ذلك في ظل تراجع عدد المشترين الذين يظهرون استعدادًا للتعامل مع النفط الروسي الخاضع للعقوبات، وزيادة المخاوف من العقوبات الثانوية.

رغم أن متوسط صادرات روسيا المنقولة بحراً ارتفع إلى 4.13 ملايين برميل يوميًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 28 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2022، فإن عائدات التصدير تراجعت بنحو 200 مليون دولار أسبوعيًا لتصل إلى 1.68 مليار دولار، متأثرة بانخفاض أسعار خام الأورال وتوسع الخصومات وتأخر التسليم.

كما أظهرت بيانات تتبع الناقلات التي اطلع عليها شاشوف من بلومبيرغ أن الصين والهند ظلتا أكبر المشترين، بينما بقيت شحنات حوالي 1.9 مليون برميل يوميًا مصنفة بوجهة “غير معروفة”، مما يعكس استمرار صعوبة تسويق النفط الروسي في الأسواق العالمية.

تشير التطورات إلى حجم التحديات التي يواجهها قطاع النفط الروسي، حيث لم تعد العقوبات الغربية وحدها هي العامل الضاغط على الصادرات، بل انضافت إليها تداعيات الهجمات على البنية التحتية للتكرير والاختناقات اللوجستية التي تعرقل وصول الشحنات إلى الأسواق.

بينما تستمر موسكو في زيادة صادراتها للتخلص من فائض الإنتاج، فإن استمرار تراجع العائدات وارتفاع حجم الشحنات العالقة في البحر يسلطان الضوء على التعقيدات التي تؤثر على قدرة روسيا على الاستفادة من صادراتها النفطية، رغم وجود طلب مستمر من بعض الأسواق الآسيوية.