مع ارتفاع أسعار السجائر.. ‘إي اف جي’ تتوقع تضخمًا يصل إلى 16.5% في يوليو

بعد زيادة السجائر.. "إي اف جي" تتوقع ارتفاع التضخم إلى 16.5% في يوليو



06:42 م


الإثنين 21 يوليه 2025

كتب- أحمد والي:

توقع محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في المجموعة المالية “إي إف جي القابضة”، أن يرتفع معدل التضخم السنوي في مصر خلال شهر يوليو الحالي ليصل إلى نحو 16.5%، مقارنة بـ14.9% في يونيو، بسبب الزيادة الأخيرة في أسعار السجائر وتأثير سنة الأساس.

وفي تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أشار أبو باشا إلى أن الزيادة المتوقعة لا تعني بداية موجة تضخمية جديدة، بل ترتبط بعوامل معينة أبرزها زيادة أسعار السجائر المحلية التي تم تطبيقها مؤخرًا من قبل الشركة الشرقية للدخان.

بينما خالف معدل التضخم لشهر يونيو التوقعات وتباطأ إلى 14.9% بدلاً من 16.8% في مايو، وفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

كانيوز الشركات قد رفعت أسعار السجائر في السوق المصري، وآخرها الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني”، التي أنيوزجت السجائر المحلية “الشعبية” بزيادة تصل إلى 12% بعد نشر تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة في الجريدة الرسمية.

وأشار أبو باشا إلى أن تأثير هذه الزيادة قد يظهر جزئيًا في بيانات يوليو، لكنه قد يمتد بشكل أوضح إلى شهر أغسطس إذا تأخر تسجيل التغير في الأسعار ضمن حسابات التضخم.

كما أكد أبو باشا أن التضخم الشهري ليس من المتوقع أن يشهد ارتفاعات كبيرة، مشيرًا إلى أن المقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، الذي شهد معدلات تضخم منخفضة نسبيًا، تسهم في إظهار الزيادة السنوية الحالية بشكل أكثر وضوحًا، وهو ما يُعرف بتأثير “سنة الأساس”.

فيما يتعلق بأسعار المحروقات، أوضح أبو باشا أنها لن تؤثر على بيانات يوليو، نظرًا لأن أي تعديل محتمل في أسعار البنزين والسولار لن يتم قبل اجتماع لجنة التسعير التلقائي في أكتوبر المقبل.

تراجع معدل التضخم بعد أن بلغ مستوى قياسيًا قدره 38% في سبتمبر 2023 بعد حزمة من الإصلاحات الاقتصادية وامتصاص صدمة تحرير سعر الصرف.

يستهدف البنك المركزي معدلات تضخم تبلغ 7% (بارتفاع أو انخفاض 2%) بنهاية الربع الرابع من 2026 والربع الرابع من 2028، و5% (بارتفاع أو انخفاض 2%) في المتوسط على التوالي، وذلك في إطار التقدم التدريجي نحو اعتماد إطار متكامل لاستهداف التضخم، وفقًا للبيان المرافق لقرار لجنة السياسات النقدية.

بعد زيادة السجائر.. “إي إف جي” تتوقع ارتفاع التضخم إلى 16.5% في يوليو

يتوقع خبراء الاقتصاد في شركة “إي إف جي” أن يشهد الاقتصاد المصري زيادة ملحوظة في معدلات التضخم، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاعه إلى 16.5% في يوليو المقبل، وذلك بعد قرار زيادة أسعار السجائر الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا.

أسباب الزيادة

الزيادة في أسعار السجائر تلعب دورًا كبيرًا في الضغط على معدلات التضخم، حيث تعتبر السجائر من السلع الأساسية التي يستهلكها شريحة واسعة من المصريين. وعندما ترتفع أسعارها، يتم نقل هذا الارتفاع إلى السلع والخدمات الأخرى، مما يؤدي إلى زيادة عامة في أسعار المستهلكين.

التداعيات المحتملة

يمكن أن تؤدي هذه الزيادة في معدلات التضخم إلى التأثير على القوة الشرائية للمواطنين، حيث ستصبح السلع والخدمات أكثر تكلفة، مما قد ينعكس سلبًا على مستويات المعيشة. كما قد تقوم الحكومة باتخاذ تدابير إضافية لمواجهة هذه الزيادة، مثل فرض ضوابط على الأسعار أو تقديم دعم إضافي لبعض الفئات المتضررة.

الرؤية المستقبلية

تتوقع “إي إف جي” أن استمرار الضغوط التضخمية قد يتطلب من السياسيين اتخاذ قرارات صعبة في المستقبل، للحفاظ على استقرار الأسواق وتحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين. لذا، ينبغي على الحكومة التركيز على استراتيجيات طويلة الأمد لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الأداء في القطاعات الحيوية.

خاتمة

في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودًا على تنفيذ سياسات فعالة لمواجهة ظاهرة التضخم، مما قد يؤدي إلى تحقيق استقرار اقتصادي يؤدي بدوره إلى تحسين حياة المواطن المصري.