مصر تعتمد تدابير تقشفية بعد زيادة كبيرة في تكاليف الطاقة

مصر تعتمد تدابير تقشفية بعد زيادة كبيرة في تكاليف الطاقة


ارتفعت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي في مصر بشكل ملحوظ، حيث بلغت 1.65 مليار دولار شهرياً بعد الحرب على إيران، مقارنة بـ560 مليون دولار سابقاً. يأتي ذلك تزامناً مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، حيث زاد سعر برميل النفط من 69 إلى 108.5 دولارات. لتقليل تأثير ذلك، أعلنت الحكومة عن خطة ترشيد تشمل تقليل إضاءة الشوارع، وتحديد مواعيد إغلاق للمحال التجارية، فضلاً عن إمكانية العمل عن بُعد لبعض القطاعات. تهدف هذه الإجراءات إلى ضبط استهلاك الطاقة مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وسط ضغوط تضخمية مرتفعة.

تقرير اقتصادي | شاشوف

شهدت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي في مصر زيادة غير مسبوقة، مما دفع الحكومة إلى اعتماد مجموعة من إجراءات الترشيد لتجنب آثار أعمق على الاقتصاد.

وأوضحت الحكومة المصرية وفقاً لما ورد في “شاشوف” أن تكلفة استيراد الغاز ارتفعت إلى حوالي 1.65 مليار دولار شهرياً، مقارنة بـ560 مليون دولار قبل بداية الحرب على إيران، بزيادة تبلغ 1.1 مليار دولار، وذلك لتلبية احتياجات الكهرباء وتشغيل المصانع وضمان استمرارية الإنتاج.

وقد تزامن هذا الارتفاع مع موجة صعود حادة في أسعار الوقود عالمياً، حيث قفز سعر برميل النفط من 69 دولاراً إلى 108.5 دولارات، مع توقعات بوصوله إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقمت الأزمة.

كما شهدت المشتقات النفطية زيادة كبيرة، إذ ارتفع سعر طن السولار من 665 دولاراً إلى 1,604 دولارات، بينما زاد سعر طن البوتاجاز من 510 دولارات إلى ما بين 720 و730 دولاراً، مما يزيد من الضغوط على الموازنة العامة ويزيد من كلفة الإنتاج والخدمات.

إجراءات تقشف لضبط الاستهلاك

ذكرت الحكومة المصرية أنها تعتزم تنفيذ خطة ترشيد شاملة تستهدف تقليل استهلاك الطاقة دون التأثير على النشاط الاقتصادي، وتشمل تقليل إنارة الشوارع والإعلانات، وإغلاق الحي الحكومي في وقت مبكر، وتحديد مواعيد إغلاق للمحال التجارية والمطاعم.

وتفكر الحكومة في فرض إغلاق المحال عند الساعة 9 مساءً خلال أيام الأسبوع، و10 مساءً في عطلة نهاية الأسبوع، بدءاً من 28 مارس ولمدة شهر مبدئياً، مع إمكانية مراجعة القرار لاحقاً.

كما يتم دراسة تطبيق نظام العمل عن بُعد يوماً أو يومين في الأسبوع في بعض القطاعات، باستثناء المصانع والخدمات الحيوية، بهدف تقليل الضغط على استهلاك الكهرباء.

وترى الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة “التدرج” لتجنب صدمات اقتصادية مفاجئة، مع الحفاظ على استمرار الإنتاج وتوافر السلع في الأسواق، كما تعمل على تنسيق ساعات العمل بين القطاعات المختلفة لتحقيق توازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطنين.

هذه الخطوات تأتي في إطار الضغوط التضخمية المتزايدة وارتفاع تكاليف المعيشة التي يعاني منها المصريون، مما يجعل إدارة أزمة الطاقة تحدياً مركباً يتطلب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي بالتوازي مع احتواء فاتورة الواردات.

إضافة إلى ذلك، تعكس الإجراءات الحالية عودة الحكومة إلى سياسات تقشفية مشابهة لتلك التي تم تطبيقها خلال أزمة الوقود في عام 2024، بما في ذلك تقليص الإضاءة العامة بنسبة تصل إلى 50% ليلاً وفقاً لمتابعات شاشوف، في إطار الاستعداد لمواجهة تداعيات ممتدة للحرب، وسط قلق من آثار أوسع على النمو والاستقرار الاقتصادي في مصر.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *