شهدت محافظة مأرب حادثة سطو مسلح على شركة ‘صدام إكسبرس’ للصرافة، حيث سرق مجهولون يرتدون زي عسكري 4 ملايين ريال سعودي. استخدم المسلحون أسلحة مزودة بكاتم صوت، وأجبروا الموظفين على الامتثال تحت التهديد، ثم لاذوا بالفرار بعد أخذ هواتفهم لمنع الإبلاغ. الحادثة أثارت مخاوف في القطاع المصرفي، حيث تهدد فقدان الثقة وتزيد تكاليف التأمين. وأشار محللون إلى أن ضعف الأمن قد يؤثر سلبًا على الاستثمارات، مما يستوجب تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابة. إذا تكررت مثل هذه الحوادث، قد يتسبب ذلك في زيادة تكلفة الخدمات المالية وتدهور الاقتصاد المحلي.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
شهدت محافظة مأرب حادثة سطو مسلح نفذها مجهولون يرتدون الزي العسكري على شركة صرافة في المدينة، وسرقوا منها مبلغ يقدّر بـ4 ملايين ريال سعودي.
حيث قام المسلحون الذين كانوا يرتدون زي الأمن مع أقنعة تُخفي وجوههم، بالسطو على ‘شركة صدام إكسبرس للصرافة’ في مدينة مأرب. وقد استقلوا باصاً وحملوا مسدسات وفق المعلومات التي تتبعها مرصد ‘شاشوف’، ويُحتمل أن تلك الأسلحة كانت مزودة بكواتم صوت.
تم إجبار العاملين في شركة صدام إكسبرس للصرافة على الامتثال لأوامر العصابة تحت تهديد السلاح، قبل أن يفروا إلى جهة مجهولة ومعهم ما لا يقل عن 4 ملايين ريال سعودي.
تداولت معلومات تشير إلى أنهم لم ينهبوا الأموال فقط، بل أيضاً أخذوا هواتف العاملين والعاملات في الشركة لمنع الإبلاغ الفوري عن عملية السطو.
ولم يتم الإعلان رسمياً عن القبض على الفاعلين، لكن وسائل إعلام محلية ذكرت أن قوات الأمن طاردت أفراد العصابة وألقت القبض على سائق الباص الصغير الذي كانوا يستقلونه.
الحادثة أثارت حالة من الذعر وفقاً لشهود عيان تحدثوا لوسائل الإعلام المحلية، وسط مخاوف من انتشار أعمال السرقة.
مخاوف القطاع المصرفي.. بيئة هشة أمنياً
أثارت الحادثة مخاوف في القطاع المصرفي والتجاري، حيث تعتمد المؤسسات المالية على ثقة المودعين والعاملين، وتُعتبر حادثة كهذه سبباً في فقدان الأمان لدى العملاء.
يأتي ذلك في وقت يُفيد فيه الصرافون بأنهم يواجهون تكاليف إضافية بسبب تأمين المقرات والحراسة وتكثيف إجراءات السلامة، مما يزيد من كلفة التشغيل ويقلل من الربحية.
ويمكن أن تؤدي حوادث مشابهة لهذه إلى توقف أو تأخير في العمليات، مما يؤثر بسرعة على السيولة وأعمال الصرافة بشكل عام.
يُشير المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي، في حديثه لـ’شاشوف’، إلى أن ضعف الأمن قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، إذ من الممكن أن تتحول المدينة، وغيرها، إلى مناطق ذات مخاطر عالية، مما يؤثر بشكل أساسي في القرارات الاستثمارية.
وفقاً للحمادي، فإن الحادثة تتطلب من المؤسسات المالية تعزيز إجراءات الأمان، وتشجيع تطوير بنية تحتية أمنية أفضل في الفروع. كما أشار إلى ضرورة أن تُوافي الجهات الأمنية المختصة والبنك المركزي الجمهور بمستجدات القضية، وأن تشرح للرأي العام أسباب وقوع مثل هذه الحادثة في شركة صرافة بهذه السهولة.
وفي حال تكررت الحوادث، حسب الحمادي، فقد تضطر شركات الصرافة إلى زيادة رسومها أو تشديد إجراءاتها، مما سينعكس على أسعار العملات والتحويلات.
تؤثر مثل هذه الحوادث على الاقتصاد المحلي بشكل عام، في مأرب وغيرها من المحافظات التي تشهد نشاطاً تجارياً واستثمارياً متزايداً، ومن الممكن أن تبطئ الحادثة تدفق الأموال والاستثمارات إذا لم يُعاد ترتيب الأوضاع الأمنية.
ينبه المختصون إلى ضرورة أن تعمل الجهات الرقابية، وعلى رأسها البنك المركزي في عدن، على تعزيز نظم الحوكمة والرقابة الأمنية، وأن تتعاون مع السلطات الأمنية المحلية لضمان حماية الفروع والصرافات.
تُظهر حادثة السطو على شركة الصرافة بيئة هشة يعاني منها القطاع المالي، ويمكن أن تمتد النتائج لتؤثر على الثقة وعلى تشغيل البنوك والصرافات، وإذا لم تُعالج الأمور بشكل جيد، فقد تشهد المناطق المتضررة انكماشاً في الخدمات المالية، وزيادة اللجوء للأسواق غير الرسمية، مما يعمق الأزمة.
تم نسخ الرابط
