في محافظة مأرب، دعا مستأجرون نازحون لوقف دفع الإيجارات ابتداءً من أكتوبر، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار غير المبرر. المبادرة المجتمعية ‘معًا من أجل إيجار عادل’ أكدت أن هذه الخطوة جاءت بسبب معاناة النازحين وأصحاب الدخل المحدود. تطالب المبادرة بتخفيض الإيجارات وإلزام الملاك بعقود رسمية، إضافةً لوقف التمييز ضد المنتسبين للجيش. كما تدعو لإلغاء نظام الدفع مقدمًا وفرض آليات لحماية المستأجرين. تنتظر المبادرة استجابة رسمية، وسط توقعات بمقاومة من الملاك، مما قد يزيد من أزمة الإيجارات ويظهر ضعف الرقابة على السوق.
متابعات محلية | شاشوف
مع تزايد الإيجارات السكنية والعقارية في محافظة مأرب، أُطلقت دعوات للمستأجرين من النازحين لعدم دفع الإيجارات اعتباراً من شهر أكتوبر الحالي، في خطوة أولى من سلسلة احتجاجات تتضمن تجمعات ميدانية ووقفات احتجاجية، وصولاً إلى العصيان المدني.
المبادرة المجتمعية “معاً من أجل إيجار عادل وواقعي” ذكرت في بيانها رقم (1)، الذي حصل عليه موقع شاشوف، أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمعاناة الشديدة التي تواجه النازحين وأصحاب الدخل المحدود بسبب الزيادة غير المبررة في الإيجارات، على الرغم من تراجع الأسعار في السوق.
وتهدف هذه الدعوة إلى التوصل لحلول لأزمة السكن بما يتماشى مع قرار رئاسة الوزراء رقم 13 لسنة 2025 والإجراءات الحكومية التي فرضت تخفيض الأسعار وتنظيم السوق بعد تحسن قيمة الريال اليمني بنسبة 45% وفقاً لبيان المبادرة، مشيرة إلى أن اللقاءات مع الجهات التنفيذية والأمنية والقضائية أكدت صحة المعاناة وضرورة اتخاذ خطوات رسمية لتخفيفها، خاصة مع تأخر صرف الرواتب، مع التركيز على الفئات الأكثر تضرراً، مثل أسر الشهداء والجرحى وعائلات الأسرى.
ما هي المطالب؟
طالبت المبادرة بإصدار قرار يلزم بتخفيض الإيجارات بما يتناسب مع انخفاض أسعار المواد الأساسية ومواد البناء، وإلزام الملاك بتوقيع عقود إيجار رسمية بالعملة المحلية بإشراف الجهات المختصة، ومنع التمييز ضد منتسبي الجيش وأبناء مأرب، بالإضافة إلى تحديد قيمة الإيجارات وفقاً للمتر المربع استناداً إلى تصنيفات فنية وقرار محافظ المحافظة لعام 2018.
كما طالبت، وفقاً لقراءة شاشوف، بإلغاء نظام “المقدّم” لعدد من الأشهر السابقة، لما يسببه من عبء على الأسر النازحة، ووضع آلية واضحة قبل السماح بطرد المستأجرين، مع مراعاة تأخر صرف الرواتب والمساعدات.
إضافةً إلى منع الملاك من قطع التيار الكهربائي أو المياه أو مضايقة المستأجرين، ومحاسبة المخالفين قانونياً.
وينتظر بعض أبناء المحافظة ردود الفعل الرسمية المحتملة تجاه هذه الدعوات، وكذلك مراجعة الأسعار أو فرض رقابة على الملاك.
ويرى البعض أن الملاك والعاملين في قطاع العقارات قد يظهرون مقاومة أو محاولات للالتفاف على هذه المطالب، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإيجارات.
هذه الأزمة تكشف عن ضعف الرقابة على سوق الإيجارات في محافظة مأرب وتأثيرها الكبير على النازحين وأصحاب الدخل المحدود.
تم نسخ الرابط
