قرار المحكمة العليا يلوح في الأفق.. هل ستعيد الحكومة الأمريكية 150 مليار دولار من الرسوم الجمركية؟ – شاشوف

قرار المحكمة العليا يلوح في الأفق هل ستعيد الحكومة الأمريكية


تستعد الشركات والمستوردون لمعركة استرداد محتملة تصل إلى 150 مليار دولار قبل حكم المحكمة العليا الأمريكية حول شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. تلقت الحكومة ما يقارب 133.5 مليار دولار من الرسوم بين 2024 و2025، بينما لا يزال موقف المحكمة غير واضح. في حال إلغاء الرسوم، يواجه المستوردون تحديات لاسترداد الأموال. قد تسير الطلبات عبر منصة إلكترونية اعتبارًا من فبراير 2026. وسط حالة من عدم اليقين، قامت شركات مثل كوستكو برفع دعاوى لضمان حقها في الاسترداد، مما أدى إلى ظهور سوق ثانوية لبيع هذه المطالبات بأسعار مخفضة.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

مع اقتراب صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية (يوم الأربعاء المقبل) حول شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على المنتجات المستوردة عالمياً، تتجه الشركات والمستوردون نحو معركة استرداد محتملة للأموال المدفوعة، والتي قد تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار.

استهدفت الرسوم منتجات مستوردة من الصين وعدد من الدول الآسيوية، حيث بلغت التحصيلات نحو 133.5 مليار دولار بين 04 فبراير و14 ديسمبر 2025، حسبما أفاد به مرصد شاشوف بناءً على إحصاءات الجمارك الأمريكية، مع توقعات بأن تصل القيمة الإجمالية إلى حوالي 150 مليار دولار.

شكوك المحكمة العليا

أبدى القضاة من التوجهين المحافظ والليبرالي تحفظات بشأن ما إذا كان القانون يخول الرئيس فرض هذه الرسوم خلال جلسات المرافعة التي عُقدت في نوفمبر الماضي.

على الرغم من قرب صدور الحكم، لم تفصح المحكمة عن القضايا التي ستتم معالجتها، مما يزيد من حالة عدم اليقين القانوني للمستوردين.

وحتى في حال إلغاء الرسوم، تتوقع الشركات صعوبات في استعادة الأموال من الحكومة الأمريكية.

وصف الرئيس التنفيذي لشركة “Danby Appliances” (المصنّعة للأجهزة الكهربائية) موقف استرداد الأموال المحتملة بأنه “فوضى عارمة”، مشيراً إلى أن متاجر مثل “هوم ديبو” وعملائها قد يطالبون بحصص من المبالغ المستردة.

التحول إلى الاسترداد الإلكتروني

أعلنت إدارة الجمارك الأمريكية في 02 يناير الجاري أن جميع طلبات استرداد الرسوم ستتم عبر منصة إلكترونية بدءًا من 06 فبراير 2026، مما يسهل عملية أسرع وأكثر تنظيماً إذا حكمت المحكمة لصالح المستوردين.

لكن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أعرب عن ثقته في دعم المحكمة العليا لموقف ترامب.

أما جيمسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، فقد شدد على استعداد وزارة الخزانة والجمارك لتسوية حقوق الاسترداد، مع إمكانية تعويض أي خسائر بفرض رسوم جديدة بموجب سلطات قانونية أخرى.

وقد قامت شركات مثل كوستكو، ريفلون، EssilorLuxottica، ويوكوهاما برفع دعاوى قضائية لضمان حقها في الاسترداد، حيث ثبت أن الأحكام العامة لا تكفل استرجاع الأموال لكل شركة تلقائياً.

ظهرت سوق ثانوية حيث تبيع الشركات الصغيرة مطالباتها بالاسترداد لصناديق تحوط بأسعار منخفضة، حيث حصلت “Kids2” على 23 سنتاً لكل دولار من المطالبات المتعلقة بالرسوم “المتبادلة”.

ولقد حصلت نفس الشركة على 9 سنتات لكل دولار من المطالبات الخاصة برسوم “الفنتانيل”.

أبدى الرئيس التنفيذي لشركة “Basic Fun” قلقه بشأن إمكانية استرداد الـ6 ملايين دولار التي دفعتها شركته، متوقعًا أن يكون هناك تأخير أو مماطلة من إدارة ترامب حتى في حال صدور حكم قضائي لصالحهم.

تظهر هذه المعركة أنها قضية متعددة الأبعاد تشمل القانون والتقنية والمالية، مع إمكانية نشوء سوق ثانوية لتداول حقوق الاسترداد، بالإضافة إلى تحديات تنظيمية وإدارية تواجهها الشركات في استرجاع الأموال، وكل ذلك وسط موقف حكومي متباين بشأن استعادة المبالغ تحت إدارة ترامب.


تم نسخ الرابط