على الرغم من تحسن سعر الصرف في عدن والمحافظات الأخرى… زيادة غير مبررة في الأسعار تعكر صفو تفاؤل المواطنين – شاشوف

على الرغم من تحسن سعر الصرف في عدن والمحافظات الأخرى


ما زال سكان عدن والمحافظات المجاورة يعانون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، رغم تحسن سعر الصرف. التعميمات الرسمية للتخفيض لم تُنفذ، مما أدى إلى استياء المواطنين الذين يرون أن التجار يستغلون الوضع. كثير من الأسعار، بما في ذلك الأدوية وأسعار الغاز والنقل، تظل مرتفعة، مما يزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود. وتطالب النقابات والجهات الرسمية بتطبيق الأسعار الجديدة بجدية. الوضع الاقتصادي لا يتحسن رغم الأمل الذي بدا عقب انخفاض سعر الصرف، حيث تتطلب الحلول معالجة شاملة للملفات الاقتصادية وتعزيز استقرار العملة.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

ما زال المواطنين في عدن والمناطق الأخرى تحت إدارة حكومة عدن، يعبرون عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار على مستوياتها السابقة رغم تحسن أسعار الصرف، دون أي تغييرات ملحوظة في أسعار العديد من السلع الأساسية. هذه الوضعية أثارت انزعاج شريحة واسعة من اليمنيين الذين اعتبروا الأمر استغلالًا واضحًا وإهمالًا للتعليمات الرسمية.

تنص التعميمات الأخيرة على ضرورة الالتزام بأسعار جديدة ومخفضة تلغي الأسعار القديمة. ومع ذلك، لا زالت العديد من السلع محتفظة بأسعارها المرتفعة بالرغم من إعلان الجهات الرسمية عن حملات تفتيش مستمرة للحد من هذا الأمر.

وفقًا لمعلومات مرصد “شاشوف”، فإن الارتفاع الحالي في الأسعار لا يقتصر على المواد الغذائية فقط، بل يشمل أيضًا الأدوية، الرسوم الدراسية، أسعار الغاز، وأجور النقل العام. بعض المواطنين أشاروا إلى أن التجار يتعاملون مع الوضع بطرق غير قانونية، من خلال تحديد أسعار جديدة بالعملة المحلية تتجاوز الأسعار السابقة.

وطالب المواطنون الجهات الرسمية بفرض رقابة صارمة على الأسعار وتطبيق الأسعار الجديدة والمخفضة، لحماية المواطنين الذين باتوا ضحية للجشع واستغلال الظروف الراهنة.

هذه الزيادة المستمرة في الأسعار تمنع اليمنيين من التفاؤل بعد الانخفاض الملحوظ في أسعار الصرف بنسبة تقارب 43%. فقد ظل كابوس الأسعار مؤرقًا للناس، وسط حالة من الاضطراب تسود الأسواق وتعيق تراجع الأسعار.

وحسب متابعة شاشوف، فإن بعض السلع شهدت انخفاضًا تراوح بين 15% و35%، بينما لم تخفض سلع وخدمات أخرى أي أسعار، مما دفع المستثمرين للمطالبة بخفض يصل إلى 50% بما يواكب تحسن سعر الصرف.

ارتفاع أسعار الأدوية

مثال على ذلك، يشكو المواطنون من أن معظم الصيدليات لا تزال تبيع الأدوية بنفس الأسعار السابقة، رغم تحسن أسعار الصرف، مما أضاف أعباء مادية على المرضى وعائلاتهم. وأكد المواطنون أن أسعار الأدوية بقيت مرتفعة كما كانت خلال فترة انهيار العملة المحلية.

بينما لم يحدث تعديل على أسعار الأدوية من قبل الصيدليات، رغم إصدار قوائم سعرية جديدة، يرى المواطنون أن هذا يمثل تلاعبًا واضحًا يزيد تعقيد الأزمة المعيشية.

وبحسب صحيفة عدن الغد، فإن بعض الصيدليات تبرر تصرفاتها بامتلاك مخزون قديم من الأدوية تم شراؤه بأسعار مرتفعة، لكن الاستمرار في هذه الأسعار يزيد من معاناة المرضى ويجعل العلاج بعيد المنال عن العديد من العائلات ذات الدخل المحدود.

رغم تأكيد الهيئة العليا للأدوية سابقًا بأنها شكلت لجان رقابة بالتعاون مع الجهات المعنية للتأكد من الالتزام بخفض الأسعار، فإن ارتفاع الأسعار لا يزال مستمرًا. #

وفقًا لمتابعات شاشوف، أعلنت الهيئة العليا للأدوية خلال هذا الأسبوع عن إصدار قائمة جديدة تشمل 3,085 صنفًا دوائيًا. في تعميم لاحق (التعميم رقم 3 بتاريخ 17 أغسطس 2025)، دعت الهيئة الشركات والمؤسسات، بما في ذلك مصانع الأدوية وتجار الجملة، للالتزام بالتسعيرة الجديدة، مُؤكدةً على ضرورة تحديث سعر المخزون في الصيدليات خلال فترة لا تتجاوز أسبوع واحد، مع التهديد بالإجراءات ضد المخالفين.

كما أعلنت الهيئة العليا للأدوية في محافظة مأرب عن إغلاق سبع شركات دوائية لمخالفتها التعليمات بشأن التسعيرة الجديدة، مما يدل على وجود مقاومة واضحة من قبل قطاع الصيدلة لتقليل الأسعار بسبب المخزونات Purchased على الأسعار القديمة.

تعز: أسعار الغاز تظل مرتفعة

في سياق آخر يعبر عن الاستغلال، أفادت نقابة وكلاء الغاز في تعز بفرض مبالغ كبيرة كأجور لنقل الغاز من مأرب إلى تعز، تحت مسمى ارتفاع أسعار الصرف والمشتقات النفطية، رغم تحسن الأسعار مؤخرًا.

وأشارت النقابة إلى أن تكلفة النقل بعد تحسن سعر الصرف المفترض كان ينبغي أن تشهد انخفاضًا، حيث كان الفارق يقارب مليوني ريال، وأكدت أن هذا يثقل كاهل المواطنين.

طالبت النقابة حكومة عدن بسرعة تحديد أجور النقل بين مأرب وتعز، بما يتماشى مع أسعار الوقود الحالية، وأكدت على ضرورة ترحيل حصة المحافظة الكاملة من الغاز المنزلي، حيث تعاني المدينة من نقص بسبب عدم ترحيل 12 مقطورة خلال أسبوعين.

دعت النقابة أيضًا لخفض الأسعار بنسبة 40% من تكلفة الغاز وأجور النقل وأرباح المحطات والوكلاء، بما سينعكس إيجابًا على المواطنين. وطالبت بتحديد سعر أسطوانة الغاز كما كان عليه في عام 2021، حين كان سعر صرف الريال السعودي قريبًا من سعره الحالي، عندما لم يتجاوز سعر الأسطوانة 6,500 ريال شاملة أجور النقل، بالإضافة إلى تعديل تعرفة الأسطوانة في صافر إلى 2,600 ريال.

بينما تتكرر الطلبات أيضًا لصرف حصة تعز من أسطوانات الصيانة، وعددها عشرة آلاف أسطوانة جديدة، لوحت نقابة وكلاء الغاز بالقيام بإضراب شامل في حال لم تتم الاستجابة لمطالبها.

بالمجمل، يستمر ارتفاع الأسعار، مما يثير مطالبات حكومة عدن للعمل من أجل تحقيق استقرار حقيقي في قيمة الريال اليمني، عبر معالجات اقتصادية جذرية، تركز على نقص الموارد، ودعم المؤسسات المتوقفة، ومعالجة عجز الميزانية من خلال خطط واضحة، تمكن المواطنين من تجاوز المرحلة الصعبة التي تعكر صفو أي تحسن في أسعار الصرف.


تم نسخ الرابط