عدن: وزارة المالية تعلن صرف رواتب لبعض الأشهر فقط.. والموظفون يتساءلون: أين باقي المستحقات؟ – شاشوف

عدن وزارة المالية تعلن صرف رواتب لبعض الأشهر فقط والموظفون


أعلنت وزارة المالية في عدن عن صرف مرتبات موظفي الدولة، بما في ذلك مستحقات الشهداء والجرحى، لشهري سبتمبر وأكتوبر 2025. تشمل التعزيزات صرف الرواتب للقطاع المدني لشهر نوفمبر والنفقات التشغيلية لمشاريع مدعومة خارجيًا. ومع ذلك، لا يزال المدنيون والعسكريون يعانون من تأخير الرواتب ويطالبون بصرف المتأخرات دفعة واحدة لأجل تخفيف الضغط المعيشي. تزيد أزمة الرواتب من حدة الغضب الشعبي وتعكس ضعف الثقة في الحكومة، مما يعيق خطط الإصلاح الاقتصادية. تأتي هذه التطورات وسط احتجاجات في عدة محافظات للمطالبة بحقوق الموظفين ومستحقاتهم المالية.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أعلنت وزارة المالية في عدن عن بدء صرف التعزيزات المالية الخاصة بمرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، متضمنةً مستحقات الشهداء والجرحى (العسكريين) لشهري سبتمبر وأكتوبر 2025.

وبحسب ما نقلته وكالة سبأ المرتبطة بحكومة عدن، فقد تم إنجاز وتعزيز مرتبات العسكريين لشهري سبتمبر وأكتوبر 2025، بالإضافة إلى تعزيزات القطاع المدني لشهر نوفمبر فقط، مع البدء في التسويات للقطاع المدني لشهري سبتمبر وأكتوبر. كما شملت التعزيزات صرف النفقات التشغيلية للمشاريع الممولة خارجياً في عدة قطاعات.

في الوقت ذاته، لا يزال المدنيون والعسكريون بانتظار توضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير المستمر في صرف الرواتب بانتظام، وكذلك أسباب عدم صرف جميع الرواتب المتأخرة دفعة واحدة، ما من شأنه تخفيف الضغط المعيشي على الموظفين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما يُطالب العسكريون بالحصول على استحقاقاتهم عن الأشهر الماضية دون أي تأخير إضافي، مشددين على ضرورة الالتزام بتسويات الشهداء والجرحى والمبعدين، والاهتمام بصرف الفوارق المالية المستحقة لهم.

ويشير اقتصاديون إلى أن التحدي الأكبر أمام حكومة عدن هو استعادة الثقة بين الموظفين والدولة من خلال توفير جدول زمني واضح لصرف الرواتب، وبيان مفصل بمواعيد صرف كل شهر مستحق، ما سيساهم في تقليل الاحتقان ويعطي الموظفين شعوراً بالأمان المالي.

وفي تعليق لـ”شاشوف”، يقول الخبير الاقتصادي أحمد الحمادي إن إعلان صرف رواتب عدد من الأشهر يدل على محاولة الحكومة معالجة جزء من الأزمة، لكنها لا تزال بحاجة إلى تقديم أجوبة واضحة وشفافة لشرح أسباب التأخير، ووضع جدول زمني محدد لصرف كافة المستحقات المتراكمة.

الشهر الماضي، تم صرف رواتب شهر يوليو للجيش، وأغسطس وسبتمبر للموظفين الحكوميين المدنيين في العديد من المكاتب والهيئات، لكن ليس في جميع المحافظات، وفقاً لتحليل شاشوف لعمليات الصرف.

تم الصرف بعد تلقي بنك عدن المركزي دفعتين من السعودية تصلان إلى حوالي 90 مليون دولار في 17 نوفمبر، في إطار الدعم الاقتصادي الذي أعلنت عنه الرياض في 20 سبتمبر 2025. هذا المبلغ يمثل أول جزء يُصرف من الدعم الإجمالي البالغ 368 مليون دولار، مما يعني أن أقل من ربع الدعم المعلن قد وصل، ولم يتحقق إلا بعد مرور ما يقرب من شهرين من الإعلان، في ظل الحديث عن تراجع الثقة السعودية في الإدارة المالية لحكومة عدن.

كما نقلت وكالة “رويترز” في نوفمبر الماضي عن “مسؤول رفيع” في بنك عدن المركزي أن الدعم السعودي سيساعد كذلك في تعويض جزء من النقص الكبير بإيرادات الحكومة التي تكبدت خسائر تصل لأكثر من 3 مليارات دولار خلال 3 سنوات بعد توقف تصدير النفط، ونفاد احتياطات المركزي من النقد الأجنبي.

وذكرت رويترز أيضاً أن أزمة تأخر رواتب الموظفين والغضب الشعبي المتزايد بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية هما ما دفع المجلس الرئاسي إلى اعتماد خطة أولويات لإصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية شاملة قدمها رئيس الوزراء “سالم بن بريك” ولقَت دعماً دولياً، لكنها أثارت مخاوف وانقسامات داخلية بين مراكز النفوذ.

وشهدت عدة محافظات احتجاجات من الموظفين للمطالبة بصرف رواتب ومستحقات متأخرة منذ أشهر، مثل عدن وتعز ومأرب ولحج وأبين وحضرموت.

تعتبر أزمة تأخر صرف الرواتب تهديداً لخطط الإصلاحات الاقتصادية، حيث تؤثر على مصداقيتها أمام الشارع والجهات المانحة على حد سواء، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على الدعم الخارجي دون تحقيق استقرار في النفقات الجارية أو الإيرادات المحلية.

وتمثل هذه الأزمة تحدّياً كبيراً أمام الحكومة في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي، التي تهدف إلى تحسين إدارة الإيرادات وتجميعها في حساب الحكومة العام لدى بنك عدن المركزي، حيث يعكس استمرار أزمة الرواتب تعثر تلك الخطط ونقص التمويل الكافي.


تم نسخ الرابط