عدن: جهود لاستنزاف الإيرادات العامة من خلال التلاعب بالرسوم الجمركية – شاشوف


شهدت السوق اليمنية جدلاً بسبب قرار وزارة الصناعة والتجارة في عدن بفرض رسوم مؤقتة بنسبة 20% على واردات الدقيق ومياه الشرب، هدفه تنظيم السوق وحماية الخزينة العامة. منذ تنفيذ القرار في مايو، ظهرت ممارسات من بعض شركات استيراد الدقيق تسعى لاستغلال النفوذ للحصول على استثناءات وتجاوز الرسوم. وزارة المالية طالبت بوقف هذه الاستثناءات، مشددة على أن أي تجاوز يعد غير قانوني. يُتوقع أن يحرم ذلك الاقتصاد من مليار ونصف ريال، مما يُعتبر تحديًا كبيرًا لحكومة عدن لترسيخ القانون وحماية الإيرادات العامة ضمن خطط الإصلاح.
Certainly! Here’s a rewritten version of your content while keeping the HTML tags intact:

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تواجه السوق حالة من الجدل بسبب قرار وزارة الصناعة والتجارة بحكومة عدن بفرض رسوم تدابير تعويضية مؤقتة بنسبة 20% من القيمة على واردات سلعتي الدقيق ومياه الشرب. وقد بدأ تنفيذ هذا القرار اعتبارًا من 01 مايو الماضي ولمدة ستة أشهر، بهدف تنظيم السوق وحماية الخزينة العامة.

وفقًا لأحدث المعلومات التي حصل عليها “شاشوف”، بدأت بعض الشركات في قطاع استيراد الدقيق، والتي وُصفت بأنها أشبه بـ”سماسرة الدقيق”، في استغلال نفوذها للالتفاف على القرارات الحكومية عبر الضغط على وزارات ومؤسسات الدولة.

تهدف هذه التحركات إلى تخطي قرار الرسوم التعويضية عبر الحصول على استثناءات خاصة لتسهيل دخول شحناتها دون دفع الرسوم المفروضة، متجاهلةً الأضرار الكبيرة التي تلحق بالاقتصاد.

وزارة المالية أرسلت مذكرة إلى وزارة الصناعة والتجارة تطالب فيها بوقف العمل بجميع الاستثناءات فورًا. وأوضحت المذكرة، الصادرة بتاريخ 29/6/2026، التي اطلع عليها شاشوف، أن الوزارة تلقت مذكرات سابقة من وزارة الصناعة تضمنت طلبات لاستثناء شحنات من شركات معينة، وهي: شركة سالم عمر باعيبد، شركة الجداول للاستيراد والتجارة، وشركة المعالي للاستيراد والتصدير.

وأكد وزير المالية في خطابه أن قرار فرض الرسوم التعويضية لا يشمل أي استثناءات، مما يجعل أي محاولة لتجاوز هذا القرار إجراءً غير قانوني.

وفق تقديرات مصلحة الجمارك، فإن المبالغ التي ستُحرم منها خزينة الدولة نتيجة هذه المساعي الاستثنائية تُقدر بمليار وخمسمائة مليون ريال.

وأعرب ناشطون، مثل الصحفي عبدالرحمن أنيس، عن قلقهم من أن هذه المبالغ الكبيرة، في حال نجاح تلك الشركات في الحصول على الاستثناءات، ستتحول إلى أرباح مباشرة لصالح الشركات المعنية وأطراف نافذة تدعمها.

تُشكّل هذه القضية تحديًا كبيرًا لحكومة عدن لفرض سيادة القانون وحماية الإيرادات العامة، التي تؤكد الحكومة سعيها لتعزيزها ضمن خطة الإصلاحات الشاملة.