عدن: بدء العام الدراسي الجديد قريباً وإضراب المعلمين يعرقل التعليم دون أي رد من الحكومة – شاشوف

عدن بدء العام الدراسي الجديد قريباً وإضراب المعلمين يعرقل التعليم


استمر الإضراب في عدن احتجاجاً على تجاهل الحكومة لمطالب المعلمين، حيث يرفض المعلمون استئناف التعليم قبل حلول 31 أغسطس. أعلنت نقابة المعلمين استمرار الإضراب الشامل حتى تنفيذ مطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية. ومن جانبها، دعت وزارة التربية النقابة للتراجع عن الإضراب والعودة للحوار، محذرة من تأثير تعطيل التعليم على الطلاب. الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب دعا الحكومة إلى إجراء محادثات مع النقابة لتحقيق التوازن بين حقوق المعلمين والطلاب. تتزايد المخاوف حول مستقبل التعليم في ظل استمرار الأزمة وارتفاع معاناة المعلمين والطلاب.

متابعات محلية | شاشوف

في ظل استمرار الإضراب في عدن وتوقف العملية التعليمية، يرفض المعلمون استئناف التدريس مع اقتراب بدء العام الدراسي في 31 أغسطس الجاري، وذلك بسبب عدم اهتمام الحكومة بمطالبهم وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لحل مشكلاتهم وصرف مستحقاتهم بشكل منتظم، والتي تعتبر معدلاتها متدنية ولا تلبي أدنى متطلبات الحياة.

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت نقابة المعلمين والتربويين بعدن عن استمرارية الإضراب الشامل والمفتوح وعدم بدء العام الدراسي 2026/2025، تعبيرًا عن ما تعتبره ‘تغاضيًا مستمرًا’ عن مطالب المعلمين المشروعة. وأكدت النقابة أن هذا الإجراء قد يغير ملامح العملية التعليمية في المحافظة، ما لم تستجيب الجهات المعنية بسرعة لإنقاذ الوضع.

وأفادت النقابة أن قرار الإضراب الشامل جاء بعد سنوات من التسويف والتجاهل لمشكلات حيوية تتعلق برواتب المعلمين، وظروفهم المعيشية، وضمان حقوقهم المكتسبة، مشددة على أن هذا الإجراء هو حق مشروع من وسائل العمل النقابي، ولا يمكن التراجع عنه إلا بتحقيق المطالب الأساسية.

وقد أصبح الإضراب الخيار الأخير بعد Exhausting جميع خيارات الحوار، وفقًا للنقابة، مع رفضها لأي تسويف أو حلول ‘ترقيعية’، مؤكدة أنها ستتعامل بجدية قانونية مع أي محاولات لعرقلة الإضراب. ووجهت اتهامات لجهات لم تُسمَّ بمحاولة الالتفاف على مطالب المعلمين عبر ضغوط غير قانونية، أو فرض حلول ظاهرية من خلال لجان تربوية أو اجتماعات غير رسمية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وزيادة الاحتقان.

هذا التصعيد أثار ردود أفعال تحذيرية من التوجه نحو أزمة تعليمية متفاقمة تؤثر بشكل أكبر على الوضع التعليمي المتردي بالأساس في عدن، وسط مخاوف من تأثير الإضراب والإهمال الحكومي على الطلاب ومستوى تعليمهم، بينما وجد المعلمون دعمًا من العديد من الناشطين الذين اعتبروا أن مطالبهم مشروعة ويتم تجاهلها من قبل الحكومة دون أي إجراء.

وكان محافظ عدن قد أعلن في وقت سابق من أغسطس الحالي عن زيادة حافز المعلمين إلى 50 ألف ريال، سيتم صرفه اعتبارًا من نهاية الشهر، لكن نقابة المعلمين والتربويين اعترضت على هذا الإعلان، حيث اعتبرت أن ‘المعلم الجنوبي ليس متسولاً يقبل بـ50 ألف ريال بينما راتبه مستحق قانونًا’. وأضافت: ‘الحافز لا يعوض الحق في راتب كريم ومتكامل، وسيستمر نضال النقابة من أجل الحقوق الكاملة دون أن تثنيها محاولات التلميع أو ذر الرماد في العيون’.

التربية تطالب بوقف الإضراب

ردًا على إعلان النقابة عن تعطيل العام الدراسي الجديد، قال مدير الإدارة العامة للإعلام والنشر التربوي في ديوان وزارة التربية، محمد الدباء، إن على نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين ‘التراجع الفوري’ عن قرار الإضراب والدخول في حوار مسؤول يوازن بين حق المعلم في حياة كريمة وحق الطالب في التعليم، مع التلويح باتخاذ خطوات ضد النقابة لحماية المصلحة العامة.

وفي تصريحات تابعها شاشوف، أكد أن الوزارة تتفهم مطالب المعلمين العادلة وتسعى جادة لمعالجتها عبر القنوات الرسمية، ومع ذلك يجب أن تكون الوسيلة المشروعة لتحقيق المطالب عبر الحوار والتفاوض وليس عبر تعطيل العملية التعليمية.

ورأى أن حق التعليم هو حق دستوري يضمنه التشريع الوطني والمواثيق الدولية، ولا يجوز انتهاكه أو تعطيله تحت أي ظرف، مشددًا على أن تعطيل التعليم بشكل كامل يضر بمصلحة ملايين الطلاب وأسرهم، ويقوض مستقبل الأجيال، ويشكل انتهاكًا صريحًا للقوانين النافذة المتعلقة بالعمل النقابي والإداري.

وسوف تتخذ وزارة التربية بالتنسيق مع الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لضمان استمرار العملية التعليمية في موعدها المحدد، ومنع استخدام الطلاب كأداة ضغط في أي نزاعات نقابية أو إدارية، حسب ما أفاد المسؤول التربوي.

دعوة لحوار حكومي مباشر مع النقابة

دعا الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب اليوم رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، لعقد لقاء مباشر وشفاف مع نقابة المعلمين والتربويين قبل بدء العام الدراسي، للاستماع إلى مطالبهم المشروعة والبحث عن حلول عملية، وكذلك تفعيل خطة عاجلة لصرف المرتبات والعلاوات المتأخرة، ولو على دفعات، كخطوة أولى تعكس حسن النية وتفتح باب الحوار.

ودعا أيضًا لتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والنقابة لوضع خارطة طريق تدريجية لتنفيذ المطالب المتبقية، لضمان التوازن بين حق المعلم وحق الطالب في التعليم، موضحًا أن التعليم ليس مجرد خدمة حكومية بل هو مستقبل وطن بأكمله، ويتطلب تدخل حكومي مباشر وحوار جاد مع النقابة كضمانة حقيقية لفتح المدارس في موعدها ومنع ضياع عام دراسي جديد.

وأكد الاتحاد العام لنقابات العمال أن ‘استمرار هذه الأزمة دون حلول عملية يشير إلى خسائر فادحة لمستقبل أبنائنا، ويزيد من معاناة المعلمين الذين فقدوا أكثر من 800% من قيمة رواتبهم منذ 2015، ويواجهون اليوم صعوبة في الحصول على رواتبهم المتواضعة بانتظام.’

في ظل المخاوف السائدة وقلق أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم الطلاب، يبقى ملف التعليم وحقوق المعلمين من أبرز القضايا الشائكة التي تزيد من تعقيد الحياة اليومية وسط الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مما يهدد المستقبل التعليمي ويضاعف من المعاناة النفسية والاجتماعية لعشرات الآلاف من الطلاب والطالبات.


تم نسخ الرابط