صنعاء: الغرفة التجارية الصناعية تستمر في جهود ‘العقود الصناعية’ بين المنتجين والمستوردين لدعم التوطين – شاشوف

صنعاء الغرفة التجارية الصناعية تستمر في جهود العقود الصناعية بين


الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء تعقد اجتماعات مع المصانع لتعزيز الإنتاج المحلي من خلال مبادرة لإبرام عقود صناعية بين المصنعين والمستوردين. تهدف هذه المبادرة إلى تشغيل المصانع بكامل طاقتها وتقليل الاعتماد على الاستيراد. تم تشكيل لجنة لتشجيع الصناعات المحلية ومعالجة مشاكل المصانع، وتقديم مقترحات استثمارية. في خطوة لدعم الإنتاج المحلي، أعلنت حكومة صنعاء عن حظر استيراد بعض السلع المصنعة محلياً اعتباراً من أغسطس 2025، مع تعديل التعرفة الجمركية. يظل الترقب قائماً حول تأثير هذه السياسات على معيشة المواطنين والاقتصاد المحلي.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تقوم الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة صنعاء بعقد اجتماعات مع القطاعات الصناعية لاستعراض مبادرة الغرفة لإنشاء عقود صناعية بين المصنعين والمستوردين، وذلك في إطار الجهود لحماية الصناعات المحلية، والتي تشمل إبرام العقود بهدف تشغيل المصانع بأقصى طاقتها الإنتاجية.

ووفقاً لمتابعات شاشوف، فقد عقدت الغرفة اجتماعاً مؤخراً مع عدد من المصانع مثل مصانع الألبان المحلية ومصانع الحفاظات (يوم الإثنين الماضي)، وجمعت اليوم (الثلاثاء) مصانع البسكويت والشوكولاتة والمحضرات الغذائية التي تحتوي على الكاكاو، بالإضافة إلى مصانع المياه الغازية والمشروبات الأخرى غير الكحولية، وتعتزم الغرفة عقد اجتماع غداً الأربعاء 16 يوليو مع الشركة اليمنية لتكرير السكر ومستوردي السكر ومصانع الطحينية.

الدعوة لرفع المقترحات والمشاكل التصنيعية

وجهت الغرفة التجارية دعوة للمصانع المحلية في 05 يوليو الجاري، لرفع مقترحاتهم ومشاكلهم، سواء كانت كلية أو جزئية، والتي من شأنها التأثير على سير العمل أو القدرات الإنتاجية، على أن تكون المدة ثلاث أيام.

ثم في 08 يوليو، أعلنت الغرفة عن تمديد فترة استقبال المقترحات والمشاكل حتى 31 يوليو، نظراً للتفاعل الكبير من المصانع. وأوضحت أن رفع المقترحات وتحديد المشاكل التصنيعية سيساعد في تطوير بيئة الصناعة الوطنية، مما يمكّن من تجاوز التحديات التي تواجه المصانع. وأكدت، حسب تصريح من شاشوف، أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والصناعة للاستثمار بحكومة صنعاء، لتمكين المصانع من العمل بكامل طاقتها لخدمة السوق.

في يوم الخميس 10 يوليو، أطلقت الغرفة آلية لعقود صناعية تعاقدية بين المصنعين المحليين والمستوردين، كخطوة استراتيجية لتسريع أنشطة القطاع الخاص الاستثماري وتعزيز الصناعة المحلية، تماشياً مع إجراءات حكومة صنعاء لدعم المنتجات المحلية.

وفي هذا الإطار، أبدى مصنعو العصائر المحلية ترحيبهم بآلية دعم المصانع عبر العقود التصنيعية التي تحتوي على صيغ قانونية موثوقة من الغرفة، وأعربوا عن استعدادهم لتصنيع العلامات التجارية التي يطلبها المستوردون، بهدف تعزيز الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

إنشاء لجنة تشجيع الصناعات المحلية

في 13 يوليو الماضي، أقرت الغرفة التجارية الصناعية تشكيل لجنة تشجيع الصناعات المحلية برئاسة رئيس الغرفة علي الهادي، وذلك في إطار تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الصناعي، وتحقيق التكامل بين الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الربط بين المصانع المحلية والمستوردين.

تتمثل مهام هذه اللجنة، وفق تقرير شاشوف، في دراسة مشاكل المصانع المحلية ومعالجتها، وإنشاء عقود تصنيع بين المصانع والمستوردين لتحقيق التصنيع المحلي بالمستوى الأمثل، ورفع مقترحات للفرص الاستثمارية الصناعية بناءً على الفجوات في السوق، وتسهيل تبادل البيانات حول المواد الخام والأسعار والمواصفات وآليات التوريد.

أخبر مصدر في الغرفة التجارية الصناعية ‘شاشوف’ أن هذه الجهود تأتي في إطار تخصيص الصناعات وفق خطط شاملة تضمن تحديد المنتجات التي يمكن إنتاجها محلياً بشكل أولوي.

وأوضح المصدر أن الهدف هو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد، مما يخفف من استنزاف النقد الأجنبي في الدولة التي تعتمد على استيراد حوالي 90% من احتياجاتها من الخارج.

القرار المشترك الأول في إطار التوطين: حظر وتقييد استيراد منتجات

وكانت وزارتا المالية والاقتصاد في حكومة صنعاء قد أعلنتا في أوائل يونيو الماضي عن إصدار القرار المشترك الأول لحماية الإنتاج المحلي في اليمن وتشجيعه، في إطار سياسة توطين الصناعات والإنتاج. وأوضحت الوزارتان أن القرار استند إلى قانون الاستثمار رقم “3” لعام 2025، والقوانين ذات الصلة، التي تتضمن اتخاذ تدابير هامة لدعم وحماية الإنتاج المحلي، بالتزامن مع تقديم الحوافز المعتمدة للصناعات المحلية.

تضمن القرار الحظر النهائي لاستيراد بعض السلع التي لديها نظير محلي يُغطي احتياجات السوق بجودة وسعر تنافسي، اعتباراً من 1 أغسطس 2025، وشمل القرار سلع الألبان الجاهزة المعلبة، العصائر غير الطبيعية، المياه المعدنية، المناديل الورقية، والإسفنج، والأعمدة الحديدية، والأنابيب الحديدية المجوفة، وغيرها.

كما تضمن القرار تعديل التعرفة الجمركية والاستيفاء الضريبي لبعض السلع المستوردة، اعتباراً من 1 يوليو. وشمل ذلك لب المانغو، معجون الطماطم، العصائر المعلبة، المياه الغازية، السكر المكرر، وغيرها.

طالبت الوزارتان مستوردي هذه السلع بمراجعة قطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد ومصلحة الجمارك لمعرفة التفاصيل والالتزام بمواعيد سريان الحظر والقيود المفروضة، مؤكدتين على وجود برنامج لتصنيع الكميات المطلوبة عبر المصانع المحلية بعلامات تجارية معتمدة بما يحفظ مصالح المستوردين.

بينما تُنفذ هذه السياسات لتوطين الصناعات وتقليل فاتورة الاستيراد، يترقب المواطنون نتائج هذه التحركات وما إذا كانت ستصب في صالح معيشة الأفراد وظروف الأعمال والأسواق بشكل ملموس.


تم نسخ الرابط