صراع حضرموت: شركة ‘بترومسيلة’ توقف أنشطتها في مجال النفط – شاشوف

صراع حضرموت شركة بترومسيلة توقف أنشطتها في مجال النفط


تزداد التوترات الأمنية في حضرموت، مما اضطر شركة بترومسيلة إلى تعليق إنتاج النفط والتكرير وإمدادات الغاز لتشغيل محطات الكهرباء. يأتي هذا الإجراء وسط منافسة بين قوات محلية على السيطرة على المنشآت النفطية، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي والبنية التحتية للطاقة. الصراع بين حكومة عدن والمجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت يهدد استقرار المنطقة، خاصة مع الانتشار العسكري للقوى المحلية. توقف عمليات الشركة يعني زيادة انقطاعات الكهرباء، مما يزيد معاناة المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية القائمة، ويُعتبر جرس إنذار بشأن تفاقم الأوضاع الأمنية في المحافظة.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

مع تصاعد التوتر الأمني في المحافظة النفطية، أصدرت شركة بترومسيلة بياناً حصل “شاشوف” على نسخة منه، حيث أفادت بأنها أوقفت عمليات الإنتاج والتكرير وإمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء الغازية في وادي حضرموت.

جاء البيان في وقت حرج، إذ تتزايد حالة التوتر الأمني والصراع بين القوى المحلية المتنافسة على السيطرة العسكرية والإدارية على المنشآت الحيوية، وخاصة في قطاع النفط.

كما يشير البيان إلى أن الأوضاع الأمنية في المحافظة تأخذ منحى يؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية للطاقة والاقتصاد المحلي، مما يجعله مرتبطًا بسياق الصراع المتصاعد في وادي حضرموت بين قوات النخبة وقوات حماية حضرموت التابعة لرئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش، بالإضافة إلى تدخلات أطراف أخرى تسعى لإعادة تحديد النفوذ في المنطقة.

إيقاف العمليات في قطاعين مهمين

أوضحت شركة بترومسيلة أنها اضطرت إلى وقف كامل لعمليات الإنتاج والتكرير في حقول وآبار ومنشآت قطاع (14) منذ يوم السبت 29 نوفمبر، نتيجةً لتدهور الأوضاع الأمنية حول المنشآت. كما أشارت إلى أن أي اشتباكات مسلحة بالقرب من المواد النفطية والغازية يمكن أن تتسبب في حوادث كارثية وخسائر كبيرة، مما دافعها لتطبيق الإجراءات الاحترازية.

وفقًا لمصادر شاشوف، ذكرت الشركة أنها حافظت على الحد الأدنى من العمليات في قطاع (10) لتوفير كميات الغاز اللازمة لتشغيل محطة وادي حضرموت الغازية بسعة (75 ميجاوات)، بالإضافة إلى محطة الجزيرة الغازية، مؤكدة على أهمية استمرار الكهرباء للمواطنين.

لكن النشاط في قطاع (10) استمر فقط حتى الثامنة من مساء الأحد 30 نوفمبر، حيث اضطرت الشركة للتوقف بعد امتلاء خزانات النفط الخام، مما جعل من المستحيل ضخ الكميات المخزونة إلى قطاع (14) بسبب تصاعد الوضع الأمني.

نتيجة لهذه الظروف التي وصفتها بترومسيلة بـ”الخطيرة”، توقفت إمدادات وقود الغاز المشغل للمحطتين الغازيتين، وتم تنفيذ إطفاء تدريجي للمحطات والمنشآت الغازية، بما في ذلك محطة كهرباء وادي حضرموت.

أولى نتائج الصراع

يبدو أن توقف العمليات النفطية وإمدادات الغاز والكهرباء هو أولى نتائج الصراع السائد في حضرموت، حيث جاء هذا التوقف في سياق تصعيد غير مسبوق، خاصة في مناطق الوادي والصحراء التي تُعتبر من أغنى مناطق اليمن بالطاقة النفطية.

تتنازع المحافظة ثلاثة أطراف هي حكومة عدن، والمجلس الانتقالي، وحلف قبائل حضرموت الذي يسعى إلى حكم ذاتي وإدارة محلية بعيدة عن تدخلات الحكومة المركزية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

يعتبر النفط محور الصراع حيث تتنافس الأطراف على السيطرة على المنشآت النفطية. وقد قامت قوات حماية حضرموت التابعة لرئيس حلف قبائل حضرموت عمرو بن حبريش مؤخرًا بالاستيلاء على منشآت بترومسيلة وحقول النفط، في خطوة وُصفت بأنها “استباقية”، وسط اتهامات لقوى محلية وإقليمية بالسعي لإعادة توزيع السلطة في المنطقة، مما زاد من حدة الصراع.

يرى حلف قبائل حضرموت أن هناك مشروعًا للسيطرة على النفط وخطوط النقل والموانئ، حيث إن السيطرة على ميناء الضبة ومحاولة الوصول إلى شركة بترومسيلة تُعتبر جزءًا من هذا المشروع، محذرًا من تمركز ما وصفته بـ “قوات خارجية” في حضرموت. في حين أكدت المنطقة العسكرية الثانية التابعة للمجلس الانتقالي أنها عززت قوتها العسكرية في المنشآت النفطية في قطاع المسيلة.

وفقًا للتقارير الاقتصادية، فإن التعدد السياسي في المحافظة أسفر عن حالة من الفراغ الأمني وارتفاع مستوى التوتر حول المنشآت السيادية.

تعتبر حضرموت القلب الاقتصادي لليمن في قطاع النفط، والاختلالات الأمنية فيها تهدد إمدادات الطاقة والاقتصاد المحلي واستقرار الخدمات الأساسية.

وإيقاف محطة وادي حضرموت الغازية (75 ميجاوات) يعني انقطاعات كبيرة في الكهرباء وتوقف العديد من الخدمات الحيوية، مما يضيف أعباءً جديدة على المواطنين الذين يواجهون بالفعل تحديات اقتصادية.

يعكس بيان بترومسيلة مرحلة خطيرة من التوتر في حضرموت، ويشدد على أن توقف العمليات النفطية وتوليد الكهرباء يمثل جرس إنذار بأن الصراع قد خرج عن السيطرة، وأن المحافظة أمام منعطف حرج يهدد أمنها واستقرارها وخدماتها، ويضع الدولة أمام مسؤوليات عاجلة لإعادة التهدئة وضمان حماية المنشآت الحيوية.


تم نسخ الرابط