شركات يمنية بالصين: مصاريف الشحن والرسوم الجمركية تهدد بزيادة حادة في الأسعار – شاشوف


شركات تجارية يمنية حذرت من تداعيات الارتفاع القياسي في أجور الشحن والرسوم الجمركية على الاقتصاد اليمني، حيث تخطت تكلفة شحن الحاوية 10,000 دولار. هذا الوضع يعكس أزمة حقيقية تؤدي إلى زيادة أسعار جميع السلع، مما يضر بالمواطنين ذوي القدرة الشرائية المنهارة. الحكومة اليمنية، التي رفعت سعر الدولار الجمركي بنسبة 106%، تواجه غضبًا شعبيًا ومخاوف من ارتفاع الأسعار. الشركات دعت إلى مراجعة عاجلة للرسوم الجمركية وتنظيم اجتماع مع الجهات المعنية للخروج بحلول فعالة، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية وضمان استقرار السوق.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أصدرت شركات تجارية يمنية تعمل في الصين بيانًا حصل عليه ‘شاشوف’، حذرت فيه من التداعيات الاقتصادية الخطيرة الناجمة عن الارتفاع غير المسبوق في أجور الشحن البحري والزيادات الأخيرة في الرسوم الجمركية في المنافذ اليمنية.

وأشارت الشركات في بيانها إلى أنها تتابع بقلق بالغ هذه التطورات، حيث ارتفعت تكلفة شحن الحاوية الواحدة إلى ما يزيد عن 10,000 دولار، وهو مستوى لم تشهده أسعار الشحن منذ سنوات، مما يضع السوق اليمني أمام أزمة حقيقية.

وأوضح البيان أن تداخل ارتفاع التعرفة الجمركية مع الزيادة القياسية في تكاليف الشحن سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع كبير في أسعار جميع السلع والمنتجات في الأسواق اليمنية.

كما أكدت الشركات أن المواطن اليمني هو المتضرر الأول والأخير من هذه الزيادات، نظرًا لانعكاس التكاليف بشكل مباشر على سعر السلعة النهائي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والمعقدة التي تمر بها البلاد حاليًا.

وحذرت من أن استمرار هذه التكاليف المرتفعة ينذر بموجة غلاء واسعة النطاق لن تقتصر على فئة معينة، بل ستشمل المواد الغذائية، والأدوية، والملابس، وقطع الغيار، والأجهزة الكهربائية، وغيرها من السلع الأساسية. وشددت على أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لمنع تفاقم المعاناة المعيشية.

مطالب بحلول حكومية حقيقية

وطالبت الشركات حكومة عدن والجهات المعنية بإعادة النظر بشكل عاجل في قرار زيادة التعرفة الجمركية، وإجراء مراجعة شاملة لآثاره الاقتصادية والمعيشية، لتحقيق توازن دقيق يضمن تلبية متطلبات الإيرادات العامة للدولة دون تحميل المواطن أعباء إضافية تفوق قدراته.

وقد أقرّت حكومة عدن زيادة سعر الدولار الجمركي بنسبة تجاوزت 106%، مما أثار موجة من الغضب الشعبي والخوف من تداعيات اقتصادية كارثية، حيث قوبل القرار برفض واسع من التجار والمواطنين الذين حذروا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع جنوني جديد في أسعار السلع الغذائية والأساسية والمشتقات النفطية، مما يعقد الأعباء المعيشية في ظل انهيار مستمر للعملة المحلية وتآكل القدرة الشرائية للسكان.

وفي هذا السياق، دعت الشركات اليمنية في الصين إلى عقد اجتماع طارئ لوزارة النقل يضم وكلاء الشحن والخطوط الملاحية والجهات المعنية، بهدف بحث أسباب الارتفاع الكبير في أجور الشحن البحري المتجه إلى اليمن، والخروج بحلول عملية وفاعلة تسهم في خفض التكاليف.

وحسب قراءة ‘شاشوف’ للبيان، فإن معالجة ارتفاع تكاليف الشحن بالتوازي مع مراجعة التعرفة الجمركية تمثل خطوات جوهرية للحد من موجة الغلاء المتوقعة والحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان تدفق السلع الأساسية بأسعار مناسبة.